تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية haroune
haroune
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 01-10-2007
  • العمر : 61
  • المشاركات : 229
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • haroune is on a distinguished road
الصورة الرمزية haroune
haroune
عضو فعال
رد: أبحث معي "إسم لإبنتي"
28-10-2007, 11:01 AM
ألف مبروك يأبو خولة .
تتربى في عزك.
مع تمنياتي بالشفاء للأم الحنون.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية selman
selman
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-09-2007
  • الدولة : الجزائر العزة والكرامة .............من أعالي جبل قريون
  • المشاركات : 1,170
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • selman is on a distinguished road
الصورة الرمزية selman
selman
عضو متميز
رد: أبحث معي "إسم لإبنتي"
28-10-2007, 12:09 PM
الف مبروك ...........


ما تنساش الطمينة
عندما نجد من يقتطع من وقته وماله وصحته لأجل رقي المنابر والسير بها للأمام ، فتجود أنفسهم عطاء ويبذلوا الكثير من الجهود بتفعيل المنتدى وتشجيع الأعضاء لتقديم الأفضل.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية haroune
haroune
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 01-10-2007
  • العمر : 61
  • المشاركات : 229
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • haroune is on a distinguished road
الصورة الرمزية haroune
haroune
عضو فعال
رد: أبحث معي "إسم لإبنتي"
28-10-2007, 12:13 PM
المولود ما بعد الولادة
منذ الولادة حتى نهاية الحولين
المطلب الأول: استحباب البشارة بالمولود
" يستحب للمسلم أن يبادر الى مسرة أخيه المسلم إذا ولد له ولد مولود ، وذلك ببشارته وإدخال السرور عليه ، وفي ذلك تقوية للأواصر ، وتمتين للروابط ، ونشر لأجنحة المحبة والإلفة بين العوائل المسلمة " (1)
عن النعمان بن بشير قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم –( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد ، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) (2)
والقرآن الكريم ذكر البشارة بالولد في مواطن عدة قال تعالى : } فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى{(3)
وقال أبو بكر بن المنذر في الأوسط ، وروينا عن الحسن البصري : أن رجلاً جاء اليه ، وعنده رجل قد ولد له غلام ، فقال له يهنئك الفارس فقال له الحسن : ما يدريك فارس هو أم حمار ؟ قال : فكيف تقول ؟ قال : بورك في الموهوب ، شكرت الواهب ، وبلغ أشده ورزقت بره" (4)
وهذه البشارة والتهنئة تكون للذكر مثل الأنثى دون تفرقه وإشعار الأسرة انه جاءها ضيف عزيز وأنَّ أمامها مسؤولية كبيرة في تربيته .

المطلب الثاني: الأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في أذنه اليسرى
قال ابن قيم الجوزية من سر التأذين :
أ) أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنه لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله الى الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها ، وغير مستنكر وصول أثر التأذين الى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدة أخرى.

ب) وهي هروب الشيطان من كلمات الآذان ، وهو كان يرصده حتى يولد ، فيقارنه للمحبة التي قدرها الله وشاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به.
قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم – ( اذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ) (1)

جـ) أن تكون دعوته الى الله والى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان ، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم " (2)

المطلب الثالث: استحباب التحنيك
اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم –بتحنيك المولود (3)

قال النووي : " اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولادته بتمر فإن تغذية فما في معناه وقريب منه الحلو فيمضغ المحنك التمر حتى تصير مائعه بحيث تبتلع ثم يفتح فم المولد ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفه ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به رجلاً أو إمرأة فإن لم يكن حاضراً عند المولود حمل إليه " (2)

" عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت : فخرجت وأنا مُتِمٌّ، [ أي اقتربت ولادتها ] فأتيت المدينة ، فنزلت قباء ، فولدت بقباء ، ثم أتيت به رسول الله- صلى الله عليه وسلم – فوضعه في حجره ، ثمَّ دعا بتمره فمضغها ، ثمَّ تفل في فيه ،فكان اول شيء دخل جوفه ريق رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ثم حنكه بالتمره ، ثم دعا له فبرك عليه ،وكان أول مولود في الإسلام ، ففرحوا له فرحاً شديداً ، لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم " (3)

" التحنيك معناه مضغ التمرة ودلك حنك المولود بها ، وذلك بوضع جزء من الممضوغ على الإصبع ، وإدخال الإصبع في فم المولد ، ثم تحريكه يميناً وشمالاً بحركة لطيفة ، حتى يبلغ الفم كله بالمادة المضوعة ، وإن لم يتيسر التمر فليكن التحنيك بأية مادة حلوة كالمعقود ، أو رائب السكر الممزوج بماء الزهر ، تطبيقاً للسنة ، واقتداءاً بفعله – صلى الله عليه وسلم-
ولعل الحكمة في ذلك تقوية عضلات الفم بحركة اللسان مع الحنك مع الفكين بالتلمظ ، حتى يتهيأ المولود للقم الثدي ، وامتصاص اللبن بشكل قوي ، وحاله طبيعيه " (1)
وللتمر فوائد جمة للطفل وللأم اكتشفها الطب الحديث ففيه نسبة عالية من الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة ، وغير ذلك وقد خاطب الله- سبحانه وتعالى- مريم -عليها السلام -بإن تأكل التمر. قال تعالى : { وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً {25}‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً }(2)


وبذلك ندرك اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم – بالتمر وتخصيصه بالذات لتحنيك المولود
المطلب الرابع: تسمية الطفل
للإسم تأثير نفسي كبير على الإنسان لذلك أوجب الإسلام عند اختيار اسم الطفل يكون هذا الإسم حسناً وذا معنى جيد .

ما يستحب من الأسماء وما يكره :
(1) " إن مما يجب أن يهم به المربى عند تسمية الولد ،أن ينتقي له من الأسماء أحسنها وأجملها والتي منها عبد الله وعبد الرحمن .
عن ابن عمر – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله عليه وسلم- ( إن أحب أسمائكم الى الله -عز وجل- عبد الله وعبد الرحمن ) (1)
(2) عدم تسمية الإسم القبيح الذي يمس كرامته ويكون مدعاة للإستهزاء والسخرية عليه.
(3) عدم تسمية الطفل بالأسماء المختصة بالله سبحانه ، وفلا يجوز التسمية بالأحد ولا الصمد
(4) عدم تسمية الطفل بالأسماء المعبده لغير الله ، كعبد العزى ، وعبد الكعبة ، وعبد النبي وما شابهها فإن التسمية بهذه محرمة باتفاق .
(5) تجنيب الأسماء التي فيها تميع وتشبه وغرام ، حتى تتميز أمة الإسلام بشخصيتها
(6) تجنب الأسماء التي لها اشتاق من كلمات تشاؤم ، حتى يسلم الولد من مصيبة هذه التسمية وشؤمها ." (2)
عن أبي عمر رضي الله عنه أن ابنه لعمر كان يقال لها عاصيه ، فسماها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – جميله (3)

المطلب الخامس: استحباب حلق رأس الطفل.

" ومن الأحكام التي شرعها الإسلام للمولود استحباب حلق رأسه يوم سابعه والتصديق بوزنه على الفقراء والمستحقين والحكمة في ذلك تتعلق بشيئين :
الأول : حكمة صحية
لأن في إزالة شعر رأس الملود تقوية له ، وفتحاً لمسام الرأس ، وتقوية كذلك لحاسة البصر والشم والسمع.

الثاني : حكمة اجتماعية
لأن التصديق بوزن شعره وفضه ، ينبوع آخر من ينابيع التكافل الإجتماعي ، وفي ذلك قضاء على الفقر ، وتحقيق لظاهرة التعاون والتراحم في ربوع المجتمع (1)
عن علي بن أبي طالب قال : عق رسول الله -صلى اله عليه وسلم – عن الحسن بشاةٍ وقال: ( يا فاطمه ،احلقي رأسه وتصدقي بزنه شعره فضه) (2)

والسبب في التصديق بالفضة أن الولد لما انتقل من الجنينية الى الطفلية كان ذلك نعمه يجب شكرها، وأحسن ما يقع به الشكر ما يؤذن ( يشعر ) أنه عوضه فلما كان شعر الجنين بقية النشأة الجنينية وإزالته إمارة الإستقلال بالنشأة الطفلية وجب أن يؤمر بوزن الشعر فضه ، فأما تخصيص الفضة فلأن الذهب أغلى ولا يجده إلا غني وسائر المتاع ليس له بال بزنه شعر المولود " (3)


العقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سبوعه عند حلق شعره (1) (2).عن الذَكر شاتان والأنثى شاة.
من آداب الإسلام ، إظهار السرور بالوليد ، عن طريق العقيقة التي تذبح تكريماً له ، وشكراً لله -عز وجل- على نعمة الذرية (3)
عن سلمان بن عامر الضبي قال : سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم – يقول : ( مع الغلام عقيقة ، فأهريقوا عنه دماً وأحيطوا عنه الأذى ) (4)
فالرسول – صلى الله عليه وسلم – ينتقل بهذا العمل من مجرد إظهار السرور والتفاخر ، ليأخذ أهميته ضمن العبادات التي يتقرب بها الى الله " (5)
والسؤال : لماذا هذا التفريق بين الذكر والأنثى ؟
" ذكر الحليمي أن الحكمة في كون الأنثى على النصف من الذكر ان المقصود استبقاء النفس فاشتبهت الدية " (6)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
" إن فرحة الوالدين بالذكر تصل بهما الى درجة التشبع ،...، هذه الفرحة التي تنحسر موجتها قليلاً أو كثيراً في حال ولادة الأنثى . ومعنى ذلك : أن واقعية الإسلام تعترف بهذه الفرحة وتقدرها قدرها . وبدل أن ينفس الوالدين عنها بطرق غير مشروعة ، يدعو الإسلام الى استيعاب هذه الفرحة واحتوائها ، وإفراغ شحنتها لهذه المظاهرة الأسرية أي بذبح شاتين لا شاه واحده " (1)

من فوائد العقيقة :
1) "طاعة الله سبحانه وتعالى التي تجلب بركتها على الوليد الجديد ، وإحياء لسنة النبي – صلى الله عليه وسلم –.
2) إشاعة المودة بين المدعوين الى وليمة العقيقة
3) التمسك بالشخصية الإسلامية في زحام الصدام بين القيم المتحاربة.
4) اتباع داعية البذل والعطاء وعصيان داعية الإمساك والبخل .
5) ومن فوائدها أنها تفك رهان المولود فإنه مرتهن بعقيقته قال الإمام أحمد : " مرتهن عن الشفاعة لوالدية ." (2)
6) ومن فوائدها أنها فدية يفدي بها المولود كما فدى الله -سبحانه وتعالى- اسماعيل - عليه السلام- الذبيح ، بالكبش.(3)

" إن العقيقة عن المولود سنة مستحبة عند جمهور الأئمة والفقهاء ، فعلى الأب إن ولد له مولود وكان مستطيعاً قادراً أن يحيي سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى يحظى بالفضيلة والأجر عند الله -سبحانه وتعالى- وحتى يزيد من معاني الألفة والمحبة والروابط الإجتماعية بين الأهل والأقرباء والجيران والأصدقاء جميعاً، وذلك حينما يحضرون وليمة العقيقة ابتهاجاً بالمولود وفرحاً بقدومه ، وحتى يساهم كذلك في تحقيق التكافل الإجتماعي ، وذلك حينما يشرك في الإنتفاع بالعقيقة بعض ذوى الحاجة و من الفقراء والمساكين " (1)
" العقيقة سنة مؤكدة ، وليس فرضاً واجباً (4)

المطلب السابع: الختان : (1)
الختان موقع القطع من الذكر والأنثى (2)
والختان: قطع القُلفَه ( أي الجلده ) التي على رأس الذكر.

وفي الإصطلاح الشرعي : هو الحرف المستدير على اسفل الحشفه ، أي موضع القطع من الذكر (3)

" إن الختان رأس الفطره ، وشعار الإسلام وعنوان الشريعة . وهو واجب على الذكور وإنَّ من لم يبادر اليه في إسلامه ، ولم يقم على تنفيذه قبيل بلوغه ، فإن يكون آثماً ، مرتكباً المعصية ، واقعاً في الوزر والحرام ، لكون الختان شعاراً من شعائر الإسلام (4)
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( الفطرة خمس أو خمسٌ من الفطره ، الختان والإستحداد ، ونتف الإبط , وتقليم الإظفار ، وقص الشارب ) (5)

الحكمة من الختان :

أ‌- " الحكمة الدينية :

ب‌- أنها رأس الفطرة وشعار الإسلام وعنوان الشريعة.
ت‌- أنه من تمام الحنبفية التي شرعها الله على لسان ابراهيم -عليه السلام-
ث‌- يميز المسلم من غيره من اتباع الديانات والملل الأخرى.
ج‌- أنه إقرار بالعبودية لله ، والإمتثال لأوامره والخضوع لحكمة وسلطانه

ح‌- الحكمة الصحية :

(1) أنه يجلب النظافة والترتيب وتحسين الخلقة وتعديل الشهوه
(2) أنه تدبير صحي عظيم يقي صاحبه كثيراً من الأمراض والإختلاطات.

يقول د. صبري القباني في كتابه حياتنا الجنسية : وفي الختان بعض الفوائد نذكر منها :

(3) بقطع القلفه يتخلص المرء من المفرازات الدهنية ، ويتخلص من السيلان الشحمي المقزز للنفس ويحال دون امكان التفسخ والإنتان
(4) يتخلص المرء من خطر أنحباس الحشفه أثناء التمدد.
(5) يقلل الختان إمكان الإصابة بالسرطان
(6) تجنيب الطفل من الإصابة بسلس البول الليلي
(7) يخفف الختان من كثرة استعمال العادة السرية لدى البالغين" (1)
" إن التبكير بالختان يحمي الطفل نت الإصابة بتضيق فوهة مجرى البول Phimosis، وكذلك الآلآم والمضاعفات التي قد تنتج عنها كاحتباس البول." (2)

المطلب الثامن : الرضاعة الى الحولين والفطام
أرضعت الأم : كأن لها ولد ترضعه. والولد جعلته يرضع ، فهي مرضع ومرضعه والجمع مراضع (1) وفي التنزيل العزيز : } وحرمنا عليه المراضع من قبل { (2)
والرضاع : هو مص الطفل اللبن من ثدي المرأة في أول حولين بعد الولادة
قال تعالى : {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } (3)
قال سيد قطب : " والله يفرض للمولود على أمه أن ترضعه حولين كاملين لأنه -سبحانه وتعالى- يعلم أن هذه الفترة هي المثلى من جميع الوجوه الصحيحة والنفسية للطفل ،...، وللوالدة في مقابل ما فرضه الله عليها، حق على والد الطفل : أن يرزقها ويكسوها بالمعروف والمحاسنة، فكلاهما شريك في التبعه وكلاههما مسؤول اتجاه هذا الصغير الرضيع هي تمده باللبن والحضانة وأبوه يمدها لاغذاء والكساء لترعاه وكل منهما يؤدي واجبه في حدود طاقته.(4)
خصائص لبن الأم :

" في حديث مع الأستاذ الدكتور : فتحي الزيات رئيس قسم الفسيولوجي بكلية الطب جامعة الأزهر :
أبان أن لبن الأم يفوق الألبان الحيوانية والألبان الصناعية من زوايا عديدة منها ما يلي :

(1) إن لبن الأم يحتوي على نسب متوازنة من غذاء الرضيع تتلاءم مع احتياجاته، وتلتقي مع احتياجات الرضيع في فترات الرضاعة المختلفة تمشيه مع نموه .

(2) أنه يحتوي على مواد بروتينية تكسب الرضيع قوة ومناعة ضد بعض الأمراض التي تحصنه منها الأم في الشهور الأولى من عمره
(3) أن هذا اللبن لا يتعرض للتلوث حيث أنه يخرج من الأم الى الطفل مباشره
(4) انه يقرب الإتصال النفسي بين الأم والطفل الرضيع ،وبهذا ترشح عاطفة الأمومة والبنوة بالرباط المتين الصادق الصحيح.
(5) أن لبن المسمار الذي تفرزه الأم في الأيام الأولى من الرضاع يعمل على تنشيط الأمعاء لدى الطفل، فيحدث اللبن المناسب لدى الطفل ويساعد على عملية الإخراج الطبيعية." (1)
(6) "يعد حليب الأم الحليب المثالي للنمو العقلي للطفل، ولوحظ انخفاض في نسبة الإصابة بالأمراض النفسية واضطرابات السلوك لدى الأطفال الذين رضعوا من أثداء أمهاتهم بالمقارنة مع الذين رضعوا من الرضاعة الصناعية "(2)
(7) وعلى الأم أن تغذي نفسها جيداً حتى يتوفر الحليب الجيد
(
(9) من فوائد الرضاعة للأم :
(10) " الإرتباط النفسي والعاطفي بين الأم وطفلها أثناء الرضاعة ، من العوامل الهامة لإستقرار الطفل والأم نفسياً.
(11) عودة الرحم الى وضعه وحجمه الطبيعي بسرعه أثناء الرضاعة ولولا ذلك لأصيب الرحم بسرعه بالإنتان، ذلك أن إمتصاص الثدي يؤدي الى إفراز هرمون الأوكسيتوسين الذي يؤدي الى عودة الرحم الى حالته الطبيعية. " (3)
(12) " يحمي الإرضاع من الثدي من الإصابة بسرطان الثدي "(4)
(13)
(14) وإن لم يتمكن الطفل الرضاعة من أمه لأي سبب من الأسباب كوفاة الأم وضع العلماء شروط للمرضعة كأن تكون شابه قوية ذات أخلاق حسنه وبعيده عن الإنفعالات النفسيه (5)

الرضيع والفطام تربويا ً:

" رأى بعض علماء النفس أن أول موقف صدمي إحباطي يتعرض له الطفل في حياته هو موقف الصدام ، وقد اعتاد هذا الطفل أن يحصل على غذلئه من أمه ، بكل ما بعنيه من ارتباطه بعا سيكيولوجياً، ثمّ فجأه يجد أن هذا الوضع قد تغير، وعليه أن يقبل وضعاً جديداً فيه ابتعاد نفسي عن الأم، فأمام هذه الحالة دعا علماء النفس إلى الفطام التدريجي ليخفضوا من وطأة الصدمة المباشرة عن الطفل، ولكي يجدوا الظروف المساعدة على التكيف مع الحياة الجديدة، المعبر عنها بالنتقال من الطعام على ثدي الم إلى الطعام الخارجي . " (1)

" وتؤثر طريقة الفطام على شخصية الطفل ومشاعره تجاه أمه وتجاه المجتمع فيما بعد، فخبراته قد تكون إيجابيه، ويعتمد ذلك على أسلوب الم في الفطام.
ولا شك أن التبكير في الفطام له مساوئ كثيرة ، تشعر الطفل بالحرمان م نالحب والحنان، لذلك تنعكس على الطفل في مص الأصابع ، أو النكوص فيما بعد ، لذلك حرص الإسلام أن تكون مدة الرضاعة مناسبة؛ وليس معنى ذلك تأجيل عملية الفطام إلى وقت متأخر جداً، وتدليلة مما قد يؤدي إلى تثبيت عادات طفليه يتمسك بها الطفل فيما بعد ، وتعيق اعتماده على نفسه، وانفصاله عن أمه." (2)

المطلب التاسع : الحضانة والولاية
الحضانة :
" الحضانة : الولاية على الطفل لتربية وتدبير شؤونه .
ودور الحضانة : مدارس ينشأ فيها صغار الأطفال " (3)
" وتربية الطفل في أحضان والديه تهيئ له كل أسباب النمو الصالح جسمياً وعقلياً وتعده نفسياً لإستقبال الحياه والنجاح فيها " (4)
والحضانة حق للنساء وقد أثبتها النبي – صلى اله عليه وسلم – للنساء
واختلف الأئمة في مدة الحضانة فذكر الشافعي " الأم أحق بالطفل ذكراً كان أو أنثى الى أن يبلغا سبع سنين (1)
وفي مقابل رأي الشافعي : يرى بعض العلماء عدم تحديد المدة بسن معينه بل يجعل من استقلال الطفل بأمور نفسه غايه لوجوده في حضانة أمه وبداية تؤهله للعيش في كنف الأم (2)

إن الحاضنة يشترط بصلاحيتها للحضانة ثلاثة شروط :
(1) " ألا تكون متزوجه من أجنبي عنه ، لأن ذلك الأجنبي في الغالب لا ينظر اليه نظرات عاطفه
(2) أن تكون قادرة على صيانته والمحافظة عليه فإذا كانت عاجزة إما لشيخوخه فانيه، أولضعف عقلي ظاهر أو لعدم التفرغ والإنشغال أكثر الوقت فإنها لا تكون صالحة للحضانة.
(3) أن تكون أمينة على خلقه ودينه . " (3)
" إن موضوع الحضانة ليس صراعاً بين الأب والأم حول حضانة الطفل بل هو اختيار أفضل السبل لتأمين مناخ تربوي ينشأ فيه الطفل بعناية وود وحب كل من أبويه معاً" (4)

الأب صاحب الحق في الولاية والأثر التربوي لهذا الحق:
" لقد تقرر أن الأم أحق من الأب في الحضانة لقدرتها على ذلك على نحو يفوق الأب أما الولاية ، أي إدارة شؤون الأولاد من الجانب المالي والتأديبي وتوجيههم الى مهن أو حرف اوتعليم تخصص وغير ذلك فإن الرجال أقدر لما فطروا فيه على جوانب القوة والتحلل والثبات (5)
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية haroune
haroune
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 01-10-2007
  • العمر : 61
  • المشاركات : 229
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • haroune is on a distinguished road
الصورة الرمزية haroune
haroune
عضو فعال
رد: أبحث معي "إسم لإبنتي"
28-10-2007, 12:15 PM
أحكام المولود

أولاً: التسمية والتكني


أ- التسمية :
1) وقت التسمية:
يسمى المولود في اليوم الأول من الولادة.
عن أنس قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم» (متفق عليه).
وعن سمرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «.. كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه»(رواه أصحاب السنن، وصححه الحاكم والألباني).

قال ابن القيم: «يجوز تسميته يوم ولادته، ويوم العقيقة بدلالة الحديثين ويوم قبل ذلك وبعده، والأمر فيه واسع» بتصرف.

وقال الطحاوي -رحمه الله- : «كان المسلمون في أول الإسلام يسمون المولود في يومه السابع على مثل ما كان يفعلونه في الجاهلية، وأما ما كان من النبي عليه الصلاة والسلام في تسميته ابنه إبراهيم وعبد الله بن أبي طلحة -كما في الصحيحين- في اليوم الأول كان ناسخاً لفعل الجاهلية فكان أولى» ـ بتصرف، وهو رأي الإمام البيهقي.
أي الأولى تسميته في أول يوم ولد فيه.

2) ما يستحب من الأسماء:
· عبدالله وعبد الرحمن:
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل : عبدالله وعبد الرحمن» (رواه مسلم).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- : «عامة ما سمى به النبي عليه الصلاة والسلام الأولاد عبدالله وعبد الرحمن، كما قال تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} فإن هذين الإسمين هما أصل بقية أسماء الله تعالى».

· ما تضمن العبودية لله:
قال ابن حزم-رحمه الله-: (اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى الله، كعبد الله، وعبد الرحمن، وما أشبه ذلك).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (كان شيخ الإسلام الهروي قد سَمّى أهل بلده بعامة أسماء الله الحسنى، وكذلك أهل بيتنا: كعبد الله وعبد الرحمن وعبد الغني).
أما حديث «أحب الأسماء إلى الله تعالى ما عُبِّد وما حُمِّد» فهذا لا أصل له كما صرح بذلك السيوطي وغيره.

3) أسماء الأنبياء والصالحين:
عن أنس قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم» (متفق عليه).
وعن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «تسموا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي» (متفق عليه).
4) الحارث:
عن عبد الرحمن بن أبي سبرة أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: «إنّ من خير أسمائكم عبدالله، وعبد الرحمن، والحارث» (رواه الإمام أحمد، وصححه السيوطي والألباني).
الأسماء المنهي عنها:
1- التعبيد لغير الله:
قال تعالى : {وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء}.
قال ابن حزم -رحمه الله-: (اتفقوا على تحريم كل اسم معبَّد لغير الله، كعبد العزى، وعبد هبل، وعبد عمرو، وعبد الكعبة، وما أشبه ذلك).
قال ابن القيم -رحمه الله- : (لا تحل التسمية بـ عبد علي، ولا عبد الحسين، ولا عبد الكعبة.. ولا عبد المطلب).

2- التسمية بملك الملوك، وسلطان السلاطين، وشاهنشاه:
عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: إن أخنع - أي أبغــض وأوضع- اسم عند الله عز وجل، رجل تسمى ملك الأمـلاك» (متفق عليه).
قال سفيان بن عيينة-رحمه الله-: (مثل شاهنشاه، وشاهنشاه بلغة العجم تعني ملك الملوك).
قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله-: «يلتحق ما في معناه مثل خالق الخلق، وأحكم الحاكمين، وسلطان السلاطين، وأمير الأمراء».
قال ابن أبي حمزة -رحمه الله-: (يلتحق بملك الأملاك قاضي القضاة).
قال ابن القيم-رحمه الله-: (كان جماعة من أهل الدين والفضل يتورعون عن إطلاق لفظ قاضي القضاة وحاكم الحكام).
قال أبو طاهر -في فتح المجيد-: (ولعله يلحق بذلك ما تعارف عليه الناس: كصاحب العزة وصاحب الجلالة ونحو ذلك).

3- التسمية بـ (سيد الناس):
قال ابن القيم-رحمه الله-: (وكذلك تحرم التسمية بسيد الناس، وسيد الكل كما يحرم سيد ولد آدم، فإن هذا ليس لأحد إلا لرسول الله عليه الصلاة والسلام وحده).

4- الأسماء القبيحة والتي لها معان تكرهها النفس:
عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي عليه الصلاة والسلام «كان يغير الإسم القبيح إلى الإسم الحسن» (رواه الترمذي، وابن عدي، وحسنه السيوطي والألباني).

من هذه الأسماء:
حَزْن (صعب):
قََدِمَ حزن على النبي عليه الصلاة والسلام «فقال: ما اسمك؟ قال : اسمي حزن، قال: بل أنت سهل. قال : ما أنا بمغير اسماً سمانيه أبي. قال سعيد بن المسيِّب بن حزن: فما زالت فينا الحزونة -الغلظة والصعوبة- بعدُ» (رواه البخاري).
عاصية:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: «أن النبي عليه الصلاة والسلام غيّر اسم عاصية وقال: أنت جميلة» (رواه مسلم).
قال ابن القيم -رحمه الله-: «يحمل النهي على الكراهة لحديث حزن».

5- الأسماء التي يقصد منها تزكية ومدح للنفس:
عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمّيتُ ابنتي بَرَّةَ فقالت زينب بنت أبي سلمة: إنَّ رسول الله عليه الصلاة والسلام نهى عن هذا الاسم وسُميتُ بَرَّة فقال: «لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِر منكم. فقالوا: بم نسميها فقال سموها زينب» (رواه مسلم).
ونهى النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث عن التسمية بهذا الاسم إذا قصد التزكية للنفس، بدلالة قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تزكوا أنفسكم» وكذلك لما رواه أبو هريرة قال : «كان اسم زينب برة، فقيل: تزكي نفسها، فسماها النبي عليه الصلاة والسلام زينب» (رواه مسلم).
أما إذا لم تقصد التزكية فلا يوجد دليل على التحريم. فنبيّ الله «صالح» اسمه فيه تزكية ولم يدل دليل على المنع.
قال الطبري -رحمه الله-: (لا تنبغي التسمية باسم قبيح المعنى ولا باسم يقتضي التزكية له، ولا باسم معاني السب).
قال ابن القيم -رحمه الله-: (في هذا جواز تغيير الاسم باسم آخر لمصلحة تقتضيه).

6- التسمية بأسماء الرب تبارك وتعالى المختصة به:
قال ابن القيم-رحمه الله-: (لا يجوز لأحد أن يتسمى بأسماء الله المختصة به كالأحد، والصمد، والخالق، والرازق، والقاهر، والجبار، والمتكبر).

7- كراهة التسمي بأسماء سور القرآن:
نص الإمام مالك -رحمه الله- على كراهة التسمي بـ (يس ).
قال ابن القيم -رحمه الله-: ( أمّا ما يذكره العوام: أن (يس) و(طه) من أسماء النبي عليه الصلاة والسلام، فغير صحيح ليس ذلك في حديث صحيح، ولا حسن، ولا مرسل، ولا أثر عن صاحب، وإنما هذه الحروف مثل (ألم) و(ألر) وغيرهما).

التسمية حق للأب:
يقول النبي عليه الصلاة والسلام : «ولد لي الليلة مولود فسميته باسم أبي إبراهيم» (متفق عليه).
فالنبي عليه الصلاة والسلام هو الذي سمى ابنه، فهو حق للأب، ولأمر النبي عليه الصلاة والسلام الآباء بتسمية أبنائهم، كما مر آنفاً.
قال ابن القيم -رحمه الله-: (هذا مما لا نزاع فيه).

جواز التسمية بأكثر من اسم واحد:
لحديث أبي موسى قال: سمى لنا رسول الله عليه الصلاة والسلام نفسه أسماء منها ما حفظناه ومنها ما لم نحفظه، قال: «أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الملاحم» (رواه مسلم) وبه قال ابن القيم.
الإستبشار بالاسم الحسن:
قال النبي عليه الصلاة والسلام : «يعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة» (متفق عليه).
فالإسم الحسن يعتبر كلمة طيبة.
وقال النبي عليه الصلاة والسلام : «إذا أبردتم إليّ بريداً فابعثوه حسن الإسم» (رواه الترمذي، وصححه الهيثمي والألباني).
وعن أنس أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنّا في دار عقبة بن رافع ، فأتينا برطب من رطب ابن طاب فأولت -أي فسرت- اسم رافع الرفعة لنا في الدنيا وعقبة العاقبة في الآخرة، وابن طاب أن ديننا قد طاب» (رواه مسلم).
وعن يعيش الغفاري قال: دعا النبي عليه الصلاة والسلام يوماً بناقة فقال: «من يحلبها؟ فقام رجل، فقال ما اسمك؟ قال: مُرَّة، قال: اقعد، فقام آخر فقال: ما اسمك؟ قال: جمرة، قال: أقعد؟ ثم قام رجل فقال ما اسمك؟ قال: يعيش، قال احلبها: فقام عمر فقال: أتكلم يا رسول الله أم أصمت؟ قال: بل اصمت وأخبرك بما أردت. ظننت يا عمر أنها طيرة -أي تشاؤم- ولا طَيْر إلا طَيْرُه ولا خير إلا خيره ولكن أحب الفأل» (رواه ابن وهب، وحسنه الهيثمي).

ارتباط الإسم بالمسمى:
لحديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أسلم سالمها الله، وغِفَار غفر الله لها، وعُصية عصت الله ورسوله» (رواه البخاري).
ولحديثي (حزن) و(عاصية) الذين سبق ذكرهما.

وقال عمر لرجل: «ما اسمك؟ فقال: جمرة، فقال : ابن من؟ قال: ابن شهاب. قال: ممن؟ قال: من الحرقة. قال: أين مسكنك؟ قال: بحرة النار. قال: بأيتها؟ قال: بذات لظى، فقال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا. فكان كما قال عمر». (رواه ابن بشران، وعبد الرزاق وهو حسن لطرقه).

منع قول الرجل لمن اسمه عبد الرزاق (بورزيقة) وعبد الرحمن (حَمَنّي) أو ما شابه ذلك:
لا ينبغي للمسلم أن ينادي أخاه المسلم الذي يتسمى باسم عبد الرزاق بكلمة (بورزيقة) ولا عبد الرحمن بكلمة (حَمَنّي) أو ما شابه ذلك. وذلك لأن المُتَصَرف فيه ليست هي كلمة (عبد) والتي هي وصف للرجل، وإنما وقع التصرف والتصغير لإسم الله تعالى وهذا لا ينبغي.


ب- التكــني:
عدم التكني بكنية النبي [ (أبو القاسم):
لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «تسموا باسمي، ولا تكنّوا بكنْيتي» (متفق عليه).
وعلل النهي في رواية مسلم بقوله: (فإنما أنا القاسم).

عدم الجمع بين اسم النبي عليه الصلاة والسلام وكنيته:
لحديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي» (رواه الإمام أحمد، وصححه السيوطي والألباني، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح).
قال ابن القيم -رحمه الله-: (التكني بكنيته -أي النبي عليه الصلاة والسلام- ممنوع منه، والمنع في حياته أشد، والجمع بينهما ممنوع منه).

ملاحظة:
أمّا من يحتج بحديث محمد بن الحنفية على جواز الجمع بينهما، فهذا حديث فيه إرسال عند التــأمل، وعـلى فرض صحته فقد نص فيه ابن الحنفية على أنه خـــاص بعلي .

جواز تكنية المولود بأبي فلان:
عن أنس : كان النبي عليه الصلاة والسلام أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ -في رواية: كان لي أخ صغير- يقال له: أبو عمير وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا جاء يقول له: «يا أبا عمير ما فعل النغير» (متفق عليه).
النغير: طير كان يلعب به.

جواز تكنية الرجل بأكبر أولاده:
قال النبي عليه الصلاة والسلام لهانىء -وكان يكنى بأبي الحكم-: «مالك من الولد؟ قال: لي شريح ومسلم وعبدالله. قال: فمن أكبرهم؟ قال: شريح، قال: فأنت أبو شريح» (رواه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان).

جواز تكنية الرجل الذي له أولاد بغير أولاده:
عن أبي هريرة قال: أصابني جهد شديد ـ وفيه ـ فإذا رسول الله عليه الصلاة والسلام قائم على رأسي فقال: «يا أبا هر» (رواه البخاري).
قال ابن القيم-رحمه الله-: «ولم يكن لأبي بكر ابن اسمه بكر، ولا لعمر ابن اسمه حفص، ولا لأبي ذر ابن اسمه ذر، وهو أكثر من أن يحصى».
وقال ابن حجر في الفتح بمشروعية تكنية المرء بمن يولد له ولا يختص بأول أولاده.


ثانياً: العقيقة (النسيكة)

معنى العقيقة:
العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، والأولى تسميتها نسيكة لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سُئل عن العقيقة فقال: «لا أحب العقوق، وكأنه كَرِه الإسم..» (رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وصححه الحاكم والألباني).

حكم العقيقة:
قال الإمام مالك-رحمه الله-: «ليست العقيقة بواجبة، ولكن يستحب العمل بها، وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا».
قال الشوكاني-رحمه الله-: احتج الجمهور بقوله عليه الصلاة والسلام: «من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل» (رواه أبو داود، والحاكم وصححه)، وذلك يقتضي عدم الوجوب لتفويضه إلى الاختيار، فيكون قرينة صارفة للأوامر ونحوها من الوجوب إلى الندب -أي الاستحباب- وهو قول الطحاوي وغيره.

الوقت الذي تستحب فيه العقيقة:
يستحب ذبح العقيقة في اليوم السابع لحديث سمرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه» (رواه أصحاب السنن، وصححه الترمذي، وعبد الحق الإشبيلي والحاكم والألباني).
قال ابن القيم-رحمه الله-: (لو ذبح عنه في الرابع أو الثامن أو العاشر أو ما بعده، أجزأت، والاعتبار بالذبح، لا بيوم الطبخ والأكل).
ويوم الولادة يحسب من الأيام السبعة، وهو قول ابن حزم والرافعي.
قال النووي-رحمه الله-: (إن ولد في الليل حُسِب اليوم الذي يلي تلك الليلة بلا خلاف).

الاستقراض للعقيقة:
سُئل الإمام أحمد يولد للرجل وليس عنده ما يعق، أحب إليك أن يستقرض ويعق عنه، أم يؤخر ذلك حتى يوسر؟ قال: «إني لأرجو إن استقرض أن يُعجل الله له الخلف، لأنه أحيا سنة من سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام واتبع ما جاء به».

فوائد العقيقة:
· كونها نسيكة: قال ابن القيم-رحمه الله-: (إنها قربان يقرب به عن المولود في أوقات خروجه إلى الدنيا، والمولود ينتفع بذلك غاية الإنتفاع).
·أنها تَفُكُّ رهان المولود: فالمولود مرتهن -أي محبوس- بعقيقته كما قال عليه الصلاة والسلام : (كل غلام رهينة بعقيقته).
قال ابن القيم-رحمه الله-: (قد جعل الله سبحانه وتعالى النسيكة عن الولد سبباً لفك رهانه من الشيطان الذي يعلق به من حين خروجه إلى الدنيا وطعن في خاصرته، فكانت العقيقة فداءً وتخليصاً له من حبس الشيطان له، وسجنه في أسره).
· حسن إنبات الولد وسلامة له.

العقيقة أفضل من التصدق بثمنها ولو زاد:
عن سمرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه ويحلق رأسه).
قال سليمان بن الأشعث: سُئل أبو عبدالله -أي الإمام أحمد- وأنا أسمع، عن العقيقة أحب إليك أو يُدفع ثمنها للمساكين؟ قال: العقيقة.
وبه قال النووي وابن القيم-رحمهما الله- وغيرهما.
ذلك لأنها إراقة دم لوجه الله تعالى وهي أفضل العبادات المالية.

تفاضل الذكر والأنثى في العقيقة:
عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» (رواه الإمام أحمد، وصححه الترمذي والألباني).
وعن أم كرز الكعبية -رضي الله عنها- أنها سألت رسول الله عليه الصلاة والسلام عن العقيقة فقال: «عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة لا يضركم ذكراناً أو إناثاً» (رواه أبو داود، وصححه الحاكم والألباني).

مسألة:
هل يجوز الاقتصار بذبح شاة واحدة عن الذكر؟
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله عليه الصلاة والسلام عقَّ عن الحسن كبشاً والحسين كبشاً» (رواه الطبراني في الكبير وصححه عبد الحق الإشبيلي، وابن الجارود والألباني).
قال ابن القيم-رحمه الله-: «فعل النبي عليه الصلاة والسلام -أي حين عقَّ عن الحسن كبشاً والحسين كبشاً- يدل على الجواز -أي جواز الاقتصار على كبش واحد للذكر- وقول النبي عليه الصلاة والسلام «عن الغلام شاتان» يدل على الاستحباب -أي استحباب ذبح كبشين للذكر- وبه قال الجمهور».

طبخ العقيقة:
سُئل الإمام أحمد-رحمه الله-: العقيقة تطبخ؟ قال: (نعم).
قال ابن القيم-رحمه الله-: (وهذا لأنه إذا طبخها فقد كفى المساكين والجيران مؤنة الطبخ، وهو زيادة في الإحسان وشكر هذه النعمة).

كسر عظام العقيقة:
قال الإمام مالك-رحمه الله-: (يكسر عظامها ويطعم منها الجيران).
قال الزهري -رحمه الله-: (لا بأس بكسر عظامها).
قال ابن القيم-رحمه الله-: «والذين رأوا تكسير عظامها، قالوا: لم يصح في المنع من ذلك ولا في كراهته سنة يجب المصير إليها، وقد جرت العادة بكسر عظام اللحم، وفي ذلك مصلحة أكله وتمام الانتفاع به».


صفة النسيكة:
(1) أن تكون شاة:
لحديث النبي عليه الصلاة والسلام (عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة).
مكافئتان: قال الإمام أحمد -رحمه الله-: (متقاربتين أو متساويتين).
والشاة تكون من الضأن، والمعز، والظباء، والبقر والنعام، وحُمر الوحش، كما في لسان العرب.
قال ابن حجر-رحمه الله-: (وجمهور الفقهاء على جواز العق بالإبل والبقر).

(2) لا بأس أن تكون الشاة ذكراً أو أنثى:
لقول النبي عليه الصلاة والسلام : «عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكراناً كن أو إناثاً»(رواه أبو داود وصححه الحاكم والألباني).

شروط النسيكة:
قال الإمام مالك -رحمه الله-: «العقيقة بمنزلة النُسك والضحايا، ولا يجوز فيها عوراء، ولا عجفاء -أي عرجاء- ولا مكسورة، ولا مريضة، ولا يباع من لحمها شيء ولا جلدها». وهو قول الجمهور، ذكره النووي، وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام «من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عنه..» فعدها النبي عليه الصلاة والسلام من النُسك وهي الأضاحي والهدايا، ولهذا جرت مجراها في عامة أحكامها.
وعن الحسن وابن سيرين-رحمهما الله-: «أنهما كانا يكرهان من العقيقة ما يكرهان من الأضحية، والعقيقة عندهم بمنزلة الأضحية» (رواه عبد الرزاق بسند صحيح).

هل يصح الإشتراك في العقيقة؟
سُئل الإمام أحمد: هــل يعـق بجزور عن سبعة -مواليد-؟ قال: (لم أسمع في ذلك شيئاً).
قال ابن القيم-رحمه الله-: (والمقصود نفس إراقة الدم عن الولد فشرع في العقيقة عن الغلام دمين مستقلين لا يقوم مقامهما جزور -واحد- ولا بقرة –واحدة).
عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر -رضي الله عنهم- أنها ولدت غلامًا فقيل لها: هلاّ عققتِ جزوراً -أي بعيراً واحداً- على ابنك؟ فقالت: «معاذ الله، كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة» (رواه عبد الرزاق بسند صحيح).
ووجه الدلالة منه أنها -رضي الله عنها- امتنعت عن العق ببعير واحد عن الولد، فكيف يشترك أكثر من مولود في البعير.

ما يقال عند ذبح العقيقة:
يقول الله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه}.
قال قتادة-رحمه الله-: «يسم على العقيقة كما يسمى على الأضحية، بسم الله عقيقة فلان» (رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح).
قال عطاء-رحمه الله-: «إذا ذبحت فقل: بسم الله والله أكبر هذه عقيقة فلان» (رواه البيهقي بسند حسن).
وذلك لأن العقيقة حكمها حكم الأضحية، كما مر آنفاً في الحديث.

مسائل في العقيقة:
1- حكم اجتماع العقيقة والأضحية:
قال ابن القيم-رحمه الله-: (إذا ضحى ونوى أن تكون عقيقة وقع ذلك عنهما، كما لو صلى ركعتين ينوي بهما تحية المسجد، وسنة المكتوبة).
قال الحسن البصري -رحمه الله-: (إذا ضحوا عن الغلام فقد أجزأت عنه العقيقة).
قال محمد بن سيرين-رحمه الله-: «يجزي عنه الأضحية من العقيقة» (رواه عبد الرزاق بسند صحيح).
ملاحظة:
الأضحية التي تجزىء عن العقيقة هي التي تخصص للمولود دون الاشتراك مع غيره كما مر آنفاً.

2- حكم من لم يعق عنه أبواه:
يقول النبي عليه الصلاة والسلام (كل غلام رهينة بعقيقته).
يدل الحديث على أن المولود مرتهن ومحبوس بعقيقته، وأنه لايزال محبوساً بها سواء بلغ أو لم يبلغ، فإن بلغ ولم يعق عنه أحد قال الحسن البصري-رحمه الله-: «إذا لم يعق عنه فعق عن نفسك وإن كنت رجلاً» (رواه وكيع بسند حسن كما في المحلى لابن حزم).

قال الإمام الشافعي -رحمه الله-: (إذا بلغ -أي المولود- سقط حكمها -أي العقيقة- في حق غير المولود فهو مخير في العقيقة عن نفسه).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (يعق الكبير عن نفسه إذا لم يعق عنه أبوه).

3- حكم من وُلد له توأم:
قال الليث بن سعد-رحمه الله-: «أنه يعق عن كل واحد منهما».
قال ابن عبد البر-رحمه الله-: «ما أعلم لأحد من فقهاء الأمصار خلافاً في ذلك» لحديث سمرة.. (كل غلام رهينة بعقيقته).

4- عَقُّ الأجنبي عن المولود كأن يعق الرجل عن ابن صاحبه:
عن سمرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (كل غلام رهينة بعقيقته تُذبح عنه يوم سابعه).
قال الشوكاني -رحمه الله-: (بناء الفعل للمجهول -في قوله: تُذبح، فيه دليل على أنه يصح أن يتولى ذلك الأجنبي كما يصح أن يتولاه القريب عن قريبه، والشخص عن نفسه).

5- إذا مات الولد قبل أن يعق عنه:
قال ابن حزم -رحمه الله-: (إن مات -أي المولود- قبل السابع، عق عنه).
لحديث سمرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «كل غلام رهينة بعقيقته».
قال النووي -رحمه الله-: «لو مات المولود قبل السابع استحبت العقيقة عندنا» - أي الشافعية.

ثالثاً: حلق رأس الصبي


استحباب الحلق في اليوم السابع:
عن سمرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه ويحلق رأسه).

الذبح قبل الحلق:
جاء في رواية لأبي الشيخ ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح وفيها (يذبح عنه يوم سابعه ثم يحلق).

استحباب التصدق بوزن شعره فضة:
لقول النبي عليه الصلاة والسلام لفاطمة لما ولدت الحسن بن علي-رضي الله عنهما: «احلقي شعر رأسه ثم تصدقي بوزنه -أي وزن شعره- من الوَرِق -أي الفضة- في سبيل الله، ثم وُلد الحسين بعد ذلك فصنعت مثل ذلك» (رواه الإمام أحمد، وحسنه الهيثمي والألباني).

استحباب تلطيخ رأســه بالزعفران، وكراهية تلطيخـــه بالدم:
عن بريدة الأسلمي قال: «كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه ونلطخه بالزعفران» (رواه أبو داود، وصححه الحاكم والألباني).

تنبيه:
الروايات السابقة التي تتكلم عن الحلق مختصة بالصبي دون البنت.

رابعاً: الختان


معنى الختان:
الختان : هو قطع جلدة مخصوصة من الفرج ويعرف بـالتطهير.

أول من اختتن:
يقول الله تعالى: {وإذ ابتلى ابراهيمَ ربُّهُ بكلمات فأتمهن}.
قال ابن عباس رضي الله عنهما : «ابتــلاه بالطهــارة، خمــس في الرأس، وخمس في الجسد، خمس في الـــرأس: قــص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والســواك، وفَــرْق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظافر، وحلق العــانة، والختــان، ونـــتف الإبط، وغسـل أثر الغائط والبول بالماء» (رواه عبد الرزاق، وصححه الحافظ ابن حجر).
ويقول النبي عليه الصلاة والسلام : «اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم» (رواه البخاري).

حكم الختان:
يقول تعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً}.
قال قتادة بن عياش : «كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يأمر من أسلم أن يختتن، وإن كان ابن ثمانين سنة» (رواه الطبراني، وقال الهيثمي: رجاله ثقات، وحسنه السيوطي والمناوي).

ملاحظة:
أثبت البخاري بنفس السند صحبة قتادة بن عياش وكذلك أبو حاتم، فهذا يعتبر تصحيحاً منهما لهذا السند.
يقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: «الأقلف -أي غير المختون- لا تقبل له صلاة ولا تؤكل ذبيحته» (رواه وكيع، وهو حسن).
قال الأئمة مالك والشافعي وأحمد -رحمهم الله-: «هو واجب» -أي على الذكر.
قال الإمام مالك-رحمه الله-: «من لم يختتن لم تجز إمامته، ولم تقبل شهادته».

الختان في اليوم السابع:
يقول النبي عليه الصلاة والسلام : «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى» (رواه البخاري).
والختان من إماطة الأذى.
قال الإمام أحمد -رحمه الله-: (وإن ختن يوم السابع فلا بأس، وإنما كرهه الحسن كي لا يتشبه باليهود، وليس في هذا شيء).
قال الحليمي -رحمه الله-: «بأن ما يجب قطعه فهو من جملة الأذى، فدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام :«وأميطوا عنه الأذى»، وأيضاً فإن الصبي كلما كان أصغر كان من الأوجاع والآلام أغفل، وجرحه إلى الالتئام والالتحام أسرع، فإن عوجل بالختان فإن ذلك في حال الصغر أخف عليه منه في حال الكبر».

وقت وجوبه:
سئل ابن عباس -رضي الله عنهما-: مثل من أنت حين قبض رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟ قال :«أنا يومئذٍ مختون، وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك» (رواه البخاري).
يقول الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: قال الماوردي-رحمه الله: (للختان وقتان، وقت وجوب، ووقت الاستحباب، فوقت الوجوب البلوغ، ووقت الاستحباب قبله).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (يجب الختان إذا وجبت الطهارة والصلاة).

مسقطات وجوب الختان:
1- أن يولد وهو مختون:
أما من قال بإمرار الموس -أي السكين- على مكان الختان فيقول ابن القيم: «إن هذا مكروه لا يتقرب إلى الله به، ولا يتعبد بمثله، وتنزه عنه الشريعه، فإنه عبث لافائدة منه».
2- ضعف المولود عن احتماله، بحيث يخاف عليه من التلف، ويستمر به الضعف كذلك.
3- أن يُسْلِمْ -أي يدخل الإسلام- كبيراً ويخاف على نفسه منه، قال الإمام أحمد- لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها}.
4- الموت:
قال ابن القيم -رحمه الله-: (لايجب ختان الميت باتفاق الأمة).
قال النووي: «الصحيح المشهور عند الشافعية أنه لا يختن الميت صغيراً كان أو كبيراً»، وهو قول ابن قدامه.

وليمة خاصة للختان:
عن نافع قال: «كان ابن عمر يطعم على ختان الصبيان» (رواه ابن أبي شيبة، وهو حسن بطرقه).
قال الإمام أحمد -رحمه الله-: (لا بأس بالدف في العرس والختان).

خامساً: أحكام متفرقة


كراهة تسخط البنات:
قال الله تعالى: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء مابشر به}.
عن جابر مرفوعاً: «من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن، ويرحمهن، فقد وجبت له الجنة البتة، فقال رجل مع بعض القوم: وثنتين يارسول الله؟ قال: وثنتين، قال: حتى ظننا أن إنساناً لو قال واحدة: لقال: واحدة» (أخرجه أبو يعلى، وقال المنذري: إسناده جيد وصححه الألباني).
قال يعقوب بن بختان -رحمه الله-: (ولد لي سبع بنات، فكنت كلما ولد لي ابنة دخلت على أحمد بن حنبل فيقول لي: يا أبا يوسف، الأنبياء آباء بنات، فكان يذهب قوله همي).

استحباب بشارة من ولد له ولد:
قال الله تعالى عن إبراهيم : {فبشرناه بغلام حليم} وقال عن زكريا: {إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى}.
قال ابن القيم -رحمه الله-: (ولما كانت البشارة تسر العبد وتفرحه، استحب للمسلم أن يبادر إلى مسرة أخيه، وإعلامه بما يفرحه).

استحباب الدعاء بالبركة:
قال أبو موسى الأشعري : «ولد لي غلام فأتيت به إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فسماه إبراهيم، فحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليّ، وكان أكبر ولد أبي موسى» (رواه البخاري).

استحباب تحنيك المولود عند ولادته:
قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-: (التحنيك هو مضغ الشيء -أي التمر، أوالرطب، أو عسل نحل ونحوه-، ووضعه في فم الصبي، ودلك حنكه به).
وعن أنس أنه أتى بأخيه -أي المولود- عبدالله إلى النبي عليه الصلاة والسلام ومعه تمرات، فأخذها النبي عليه الصلاة والسلامفمضغها، ثم أخذ من فيه -أي فمه- فجعلها في فيِّ -أي فم- الصبي، ثم حنكه وسماه عبدالله. (رواه البخاري).
وعن مولاة أحمد بن حنبل قالت: (لما أخذ بي الطلق كان مولاي نائماً، فقلت له: يامولاي، هو ذا أموت! فقال: يفرج الله، فما هو إلا أن قال: يفرج الله، حتى ولدت سعيداً، فلما ولدته قال: هاتوا ذلك التمر، لتمر كان عندنا من تمر مكة، فقلت لأم علي: امضغي هذا التمر وحنكيه، ففعلت).

جواز ثقب أذن البنت:
قالت أم زرع: «زوجي أبو زرع فما أبو زرع، أناس من حلي أذنيَّ -أي ملأها من الحلى حتى صار ينوس فيها أي يتحرك ويجول- فقال النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة : (كنت لك كأبي زرع لأم زرع) (متفق عليه).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «خرج النبي عليه الصلاة والسلام يوم عيد فصلى ركعتين، لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء، ومعه بلال، فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي القُلب -أي السوار- والخرص -أي الحلق الموضوعة في الأذن»، وفي هذين الحديثين دليل جواز ذلك، حيث كان النساء يثقبن آذانهن ويضعن فيها الحلي في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولا ينكر عليهن.
ذكر ذلك ابن القيم -رحمه الله.

حكم بول الغلام والجارية قبل أن يأكلا الطعام:
عن علي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (بول الغلام الرضيع يُنضح -أي يرش عليه الماء- وبول الجارية يغسل).
قال قتادة: «هذا مالم يطعما، فإن طعما غسلا جميعاً» (رواه أحمد، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم والألباني).
قال ابن القيم -رحمه الله-: وربما كان الفرق بين البولين بسبب:
1) أن بول الغلام يتطاير هنا وهناك، فيشق غسله، وأما بول الجارية فيقع في موضع واحد فلا يشق غسله.
2) وأن بول الجارية أنتن من بول الغلام، لأن حرارة الذكر أقوى، وهي تؤثر في إنضاج البول وتخفيف رائحته.
3) أن حمل الغلام أكثر من حمل الجارية كما هو الواقع، فإن صحت هذه الفروق، وإلا فالمعوّل على التفريق السنة.

حكم قيء -أي ترجيع- الطفل، وريقه، ولعابه:
قال ابن القيم- رحمه الله-: «قد علم الشارع الحكيم -أي الله، ورسوله عليه الصلاة والسلام- أن الطفل يقيء كثيراً. ولا يمكن غسل فمه، ولا يزال ريقه ولعابه يسيل على من يربيه، ويحمله، ولم يأمر الشارع بغسل الثياب من ذلك، ولا منع من الصلاة فيها، ولا أمر بالتحرز من ريق الطفل».

الأذان في أذن المولود:
لم يثبت حديث صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أذّن في أذن مولود ولا حثّ عليه. وإنما ورد عنه عليه الصلاة والسلام من طريقين ضعيفين أحدهما فيه عاصم بن عبيدالله وهو ضعيف والطريق الآخر رواه محمد بن يونس الكديمي وهو ضعيف جداً.
لذا لم يجزم الشيخ الألباني بصحته وإنما قال: (إن شاء الله) و (رجوت) و (لعلّ).
تم بحمد الله ،،،
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية دنيا الأمل
دنيا الأمل
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • الدولة : الجزائر الحبيبة
  • العمر : 40
  • المشاركات : 9,137
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • دنيا الأمل is on a distinguished road
الصورة الرمزية دنيا الأمل
دنيا الأمل
شروقي
رد: أبحث معي "إسم لإبنتي"
28-10-2007, 12:49 PM
تتربى فى عزك
ألف مبروك اخى
ذرية صالحة
إنشاء الله
سأظل اذكركم اذا جن الدجى .....أو أشرقت شمس على الأزمان
سأظل أذكركم أخوة وأحبة ..... هـم في الفؤاد مشاعل الإيمـان

سـأظل اذكركم بحجم محبتي ..... فمحبتي فيض مـن الوجـدان
فلتذكروني بالدعـاء فانني ..... فـي حبكم ارجـو رضى الرحمن
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية azza_77
azza_77
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 29-12-2006
  • المشاركات : 1,459
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • azza_77 is on a distinguished road
الصورة الرمزية azza_77
azza_77
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الله
أبو عبد الله
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 13-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 474
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبو عبد الله is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الله
أبو عبد الله
عضو فعال
رد: أبحث معي "إسم لإبنتي"
28-10-2007, 01:40 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة azza_77 مشاهدة المشاركة
الف الف مبروك وربي يجعلها من حفاظ القران ان شاء الله ...........الطمينه راهي وصلت ورانا قريب نجو نخطبو
السلام عليكم
بارك الله فيكم و جزاكم الله خير ـ ندى19 ـ وشكرا للأخ هارون على أحكام المولود و العقيقة فجزاك الله خيرا ـ
وكذلك أشكر كل من ـ SELMAN و ـ DOUNIAMANA و ـ ربي يرزقكم كذلك بذرية صالحة

أيضا لا أنسى مجاملتك أخي azza_77 والله أطرفتني
أشكركم جزيل الشكر و معذرة على التأخر .
لا تَكُنْ وَلِيًّا لِلَّهِ فِي الْعَلانِيَةِ وَعَدُوَّهُ فِي السَّرِيرَةِ
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية SOUSSA
SOUSSA
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2007
  • المشاركات : 184
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • SOUSSA is on a distinguished road
الصورة الرمزية SOUSSA
SOUSSA
عضو فعال
رد: أبحث معي "إسم لإبنتي"
01-11-2007, 01:39 PM
Aaaaaaaaaaaaaaaaaaaah; je suis dsl.... je suis en retard; pour moi j'ai choisis Nada Chourouk comme prénom pour ma chouchoute; alf mabrouk a vous mon frère
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو خالد
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 05-09-2007
  • المشاركات : 451
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو خالد is on a distinguished road
أبو خالد
عضو فعال
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
سجل حظورك بصورة لبيت من بيوت الله
عاجل أبحث عن سعر اللاب توب في الجزائر!!!!!
أبحث عن برنامج..
أبحث عن ماجستر في ....
أبحث عنك ..../ رامي
الساعة الآن 11:35 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى