هل القضية الأمازيغية قضية عادلة ؟؟ دعوة للنقاش
03-01-2010, 12:20 PM
السلام عليكم
الموضوع روادتني توسعة النقاش فيه لأنه قضية متشعبة و لا تحتاج التأخير أكثر
في الحديث عنها بكل موضوعية و شفافية و خاصة عندنا نحن المعربون ..
و بداية يجب وضع نصب أعيننا بأننا متأثرون بطريقة أو أخرى بدعوات
القومية العربية منذ أكثر من سبعين سنة الأخيرة فاختلطت مع معظم الكتب
و الكتابات ...
هل العرب شعب الله المختار ؟ :
لا شيء يدل على ذلك لا من القرآن و لا من السنة فبعض العرب ناصر الإسلام
و أكثرهم حاربه و لم يتردد أكثرهم في الردة بعد الرسول صلى لله عليه و سلم
كما أن أول انحراف عن الطريق المستقيم بدأ عربيا و تأثير العرب اندثر مع بداية
ضعف الدولة العباسية و لعب غير العرب أدوار رائدة في بناء الحضارة الإسلامية
في شتى العلوم و الإختصاصات بعيدا عن سياسة العرب المحتكرة كما كان غير العرب
حماة الحمى و ناصروا الثغور و أشداء على أعداء الإسلام و المسلمين مع إحترام
العرب كحاملي الدعوة و لكن هل كان الإحترام متبادل ؟؟
هل العروبة مرادفة للإسلام ؟ و هل إلغاء الفرق الثابت في السنة النبوية بشرط التقوى
له صدى في النفسية العربية الداخلية أو البارزة ؟ شخصيا لا أعتقد
هل اللغة العربية منافس للغات الأقوام الآخرين :
المسلمون من الأجناس الأخرى تلقوا الإسلام و اعتنقوه مؤمنين أن القرآن المنزل
باللسان العربي هو كلام الله فيه فوائد لحياتهم الدنيا و الآخرة لذلك فكان تدارس
القرآن من أهم شروطه اللغة العربية كما أن تدارس الفقه الذي كان أكبر علماؤه
من العرب "أئمة المذاهب" ... لكن هل طمست العربية اللغات الأخرى ؟ نعم
و لا ... اعتناق غير العرب للغة العربية كانت بطيب خاطر كلغة علمية كحال
من يتقن اللغات الأجنبية اليوم و لكن بما أن العبادات اليومية كانت تتم بالعربية
خالطت العربية و هي جزء لا يتجزأ من حياة المسلم اليومية لغته الأصلية فإذا
كانت اللغة الأصلية غير مكتوبة أو مزاحَمة من لغة أخرى فهنا تضعف أكثر
و مثالنا الأمازيغية التي لا أشك أن اللاتينية زاحمتها قبل الفتح الإسلامي كما أن
الكتابة الأمازيغية نادرة حتى لا أقول منعدمة و هناك مثال الفارسية التي لم تلغها
العربية لأن التراث الموجود باللغة الفارسية ضخم و استعمال الرسم العربي في
كتابة الفارسية ربما مر بمراحل لتوحيد الكتابة ...
هل فتح إفريقية "المغرب العربي" إحتلال أو انتشار للإسلام ؟
يقال أن أول من فكر في فتح المغرب العربي هو الصحابي عمرو بن العاص عندما
عرض بعض أمازيغ قبائل ليبية تخليصهم من الرومان كما خلص المسلمون مصر
في زمن كان العرب المسلمون مضرب المثل في العدل و استقر مرحلة الفتح أولا
في القيروان لتنطلق المرحلة الثانية نحو الأطلسي و لم تكن هناك مقاومة تذكر
ما عدا مقاومة الكاهنة و استشهاد عقبة بن نافع لسبب أراه أزمة تواصل أكثر
من أي أمر آخر حيث كانت الكاهنة خارجة من حروب مع الرومان الغزاة و جهل
بالتقاليد بين كسيلة و عقبة بن نافع كما يذكر بعض المؤرخون و ليس رفض
للدين أو الجنس العربي مكابرة و تعصبا ... حيث أن التاريخ يذكر أن عقبة بن نافع
ولج بفرسه مياه الأطلسي في شواطئ المغرب الأقصى قبل أن يعود إلى الوسط
مما يدل أنه لم يلقى مقاومة ...
كما أن الأمازيغ استقبلوا بعض آل البيت المضطهدون سياسيا في المشرق و نصروهم و حموهم ...
لا نقاش في تقبل الإسلام و لغة الإسلام و قد قدم المغاربة أرقى العلماء و اللغويين
و نافسوا بعبقرية و نبوغ المشارقة في ذلك و أثروا بشكل تراكمي في الحضارة
الإسلامية كباقي الشعوب غير العربية في الشرق ...
ثم قدمت قبائل عربية كبيرة من المشرق لتستقر في المغرب و اختلطت و تصاهرت
الدماء و تكونت شعوب طالما حلم بها الإسكندر المقدوني خليط بين الأجناس و بعفوية
شعبية و منطق حضاري لا نجده في قرن الحضارة هذا ...
هل الأمازيغية مشكلتها العربية أو العرب أو ماذا ؟؟
من خلالي جلساتي مع أنصار القضية الأمازيغية لمست بعض التناقضات التي
تستحق الوقوف خلال المناقشة لو فيها ... و منطلقي الشخصي أن الأمازيغية
كلغة و تراث الأجداد يجب أن تحفظ و تصان و ترقى و كل مطلب من هذا
المنطق شرعي حق لا غبار عليه و لا مزايدة و لكن أدلجة هذا المنطق إلى
مزاعم عنصرية و ادعاءات وجب الوقوف عندها بذكاء و موضوعية و التوقف
عن اتخاذ سياسة النعامة كاستراتيجية متبعة من العرب العاربة و المستعربة
كباقي قضايا الأمة الإسلامية السياسية و الثقافية ...
الموضوع روادتني توسعة النقاش فيه لأنه قضية متشعبة و لا تحتاج التأخير أكثر
في الحديث عنها بكل موضوعية و شفافية و خاصة عندنا نحن المعربون ..
و بداية يجب وضع نصب أعيننا بأننا متأثرون بطريقة أو أخرى بدعوات
القومية العربية منذ أكثر من سبعين سنة الأخيرة فاختلطت مع معظم الكتب
و الكتابات ...
هل العرب شعب الله المختار ؟ :
لا شيء يدل على ذلك لا من القرآن و لا من السنة فبعض العرب ناصر الإسلام
و أكثرهم حاربه و لم يتردد أكثرهم في الردة بعد الرسول صلى لله عليه و سلم
كما أن أول انحراف عن الطريق المستقيم بدأ عربيا و تأثير العرب اندثر مع بداية
ضعف الدولة العباسية و لعب غير العرب أدوار رائدة في بناء الحضارة الإسلامية
في شتى العلوم و الإختصاصات بعيدا عن سياسة العرب المحتكرة كما كان غير العرب
حماة الحمى و ناصروا الثغور و أشداء على أعداء الإسلام و المسلمين مع إحترام
العرب كحاملي الدعوة و لكن هل كان الإحترام متبادل ؟؟
هل العروبة مرادفة للإسلام ؟ و هل إلغاء الفرق الثابت في السنة النبوية بشرط التقوى
له صدى في النفسية العربية الداخلية أو البارزة ؟ شخصيا لا أعتقد
هل اللغة العربية منافس للغات الأقوام الآخرين :
المسلمون من الأجناس الأخرى تلقوا الإسلام و اعتنقوه مؤمنين أن القرآن المنزل
باللسان العربي هو كلام الله فيه فوائد لحياتهم الدنيا و الآخرة لذلك فكان تدارس
القرآن من أهم شروطه اللغة العربية كما أن تدارس الفقه الذي كان أكبر علماؤه
من العرب "أئمة المذاهب" ... لكن هل طمست العربية اللغات الأخرى ؟ نعم
و لا ... اعتناق غير العرب للغة العربية كانت بطيب خاطر كلغة علمية كحال
من يتقن اللغات الأجنبية اليوم و لكن بما أن العبادات اليومية كانت تتم بالعربية
خالطت العربية و هي جزء لا يتجزأ من حياة المسلم اليومية لغته الأصلية فإذا
كانت اللغة الأصلية غير مكتوبة أو مزاحَمة من لغة أخرى فهنا تضعف أكثر
و مثالنا الأمازيغية التي لا أشك أن اللاتينية زاحمتها قبل الفتح الإسلامي كما أن
الكتابة الأمازيغية نادرة حتى لا أقول منعدمة و هناك مثال الفارسية التي لم تلغها
العربية لأن التراث الموجود باللغة الفارسية ضخم و استعمال الرسم العربي في
كتابة الفارسية ربما مر بمراحل لتوحيد الكتابة ...
هل فتح إفريقية "المغرب العربي" إحتلال أو انتشار للإسلام ؟
يقال أن أول من فكر في فتح المغرب العربي هو الصحابي عمرو بن العاص عندما
عرض بعض أمازيغ قبائل ليبية تخليصهم من الرومان كما خلص المسلمون مصر
في زمن كان العرب المسلمون مضرب المثل في العدل و استقر مرحلة الفتح أولا
في القيروان لتنطلق المرحلة الثانية نحو الأطلسي و لم تكن هناك مقاومة تذكر
ما عدا مقاومة الكاهنة و استشهاد عقبة بن نافع لسبب أراه أزمة تواصل أكثر
من أي أمر آخر حيث كانت الكاهنة خارجة من حروب مع الرومان الغزاة و جهل
بالتقاليد بين كسيلة و عقبة بن نافع كما يذكر بعض المؤرخون و ليس رفض
للدين أو الجنس العربي مكابرة و تعصبا ... حيث أن التاريخ يذكر أن عقبة بن نافع
ولج بفرسه مياه الأطلسي في شواطئ المغرب الأقصى قبل أن يعود إلى الوسط
مما يدل أنه لم يلقى مقاومة ...
كما أن الأمازيغ استقبلوا بعض آل البيت المضطهدون سياسيا في المشرق و نصروهم و حموهم ...
لا نقاش في تقبل الإسلام و لغة الإسلام و قد قدم المغاربة أرقى العلماء و اللغويين
و نافسوا بعبقرية و نبوغ المشارقة في ذلك و أثروا بشكل تراكمي في الحضارة
الإسلامية كباقي الشعوب غير العربية في الشرق ...
ثم قدمت قبائل عربية كبيرة من المشرق لتستقر في المغرب و اختلطت و تصاهرت
الدماء و تكونت شعوب طالما حلم بها الإسكندر المقدوني خليط بين الأجناس و بعفوية
شعبية و منطق حضاري لا نجده في قرن الحضارة هذا ...
هل الأمازيغية مشكلتها العربية أو العرب أو ماذا ؟؟
من خلالي جلساتي مع أنصار القضية الأمازيغية لمست بعض التناقضات التي
تستحق الوقوف خلال المناقشة لو فيها ... و منطلقي الشخصي أن الأمازيغية
كلغة و تراث الأجداد يجب أن تحفظ و تصان و ترقى و كل مطلب من هذا
المنطق شرعي حق لا غبار عليه و لا مزايدة و لكن أدلجة هذا المنطق إلى
مزاعم عنصرية و ادعاءات وجب الوقوف عندها بذكاء و موضوعية و التوقف
عن اتخاذ سياسة النعامة كاستراتيجية متبعة من العرب العاربة و المستعربة
كباقي قضايا الأمة الإسلامية السياسية و الثقافية ...
"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.









