رد: تعصب لا يمكن أن يأتي إلا من جهل :
16-02-2008, 06:29 PM
86 – لا يجوز لك أبدا أن تشكك في نيتي : لا يجوز لك أبدا – أخي الحبيب – ونحن مقبلون على أي نقاش أو حوار أن تشكك في نيتي وأن تعتبرها سيئة , وأن تعتبرني أقصد الشر لك أو لغيرك أو للإسلام والمسلمين , أو أنني أدعو إلى حرام أو بدعة أو ضلال , أو إلى طائـفة أو جماعة أو حزب أو تنظيم أو ...
حسن الظن بأخيك المسلم جائز ومباح , بل قد يكون مستحبا أو واجبا في بعض الأحيان . وأما سوء الظن بأخيك المسلم فحرام وغير جائز .
التشكيك منك في نيتي أنا غير مقبول ولا مستساغ ولا يجوز , وهو حرام قطعا , لسببين إثنين :
ا-لأنك ما شققتَ على قلبي حتى تعرف نيتي , ولا تنس
" هلا شققتَ على قلبه ؟! ".
ب- ولأن الأصل في المسلم أو المؤمن هوالبراءة , أي أن الأصل في أنني بريء وأن نيتي حسنة حتى يثبت العكس بدليل قطعي 100 % وليس 99 % .
وإذا وقع أن شككت في نيتي ونحن مقبلون على حوار أو نقاش , فالأفضل التوقف من البداية لأن الأرضية لنقاش مفيد أو حوار نافع غير متوفرة .
87-لا داعي للنقاش في موضوع ثبت بيقين أننا لن نتفق عليه :لا يليق ولا يستساغ أبدا أن تجبرني على الإجابة عن سؤال سيدخلني أنا وإياك في الحديث والنقاش عن موضوع اتفقنا أنا وإياك بالتجربة على أننا لن نتفق عليه .
وأنا أسألك هنا أخي الكريم : أيـهما أولى بي وبك :
1- الإصرار على أن أجيبك عن سؤالك من أجل الدخول في حوار ونقاش حول موضوع لا ينتج من الحديث عنه بيني وبينك إلا الغيبة وسوء الظن وعدم التماس الأعذار وعدم الثقة ودخول الشيطان لينزغ بيني وبينك وقسوة قلبي وقلبك وتفرقنا أنا وإياك ( عوض اجتماعنا ) وإضاعة الجهد والوقت والوقوع في اللغو والعبث والجدال السيئ والمراء ... وفي النهاية عدم الوصول إلى شيء وعدم الاتفاق والتفاهم على أي شيء .
هل هذا هو الأولى ؟! .
2- أم أن الأولى هو عدم الضغط علي لأجيبك عن السؤال (...) وعدم الخوض في موضوع معين لن نتفق عليه وسيُـفسدُ النقاشُ حوله ولن يُـصلحَ الحوارُ حوله شيئا . الأولى عدم الخوض في هذا الموضوع , والانتقال إلى مئات أو آلاف المواضيع الأخرى التي يمكن جدا أن نتفق عليها أنا وإياك ولو بنسبة معينة , ويمكن أن نتناقش فيها ونتحاور بشأنها فيفيد كلُّ واحد منا الآخرَ ويستفيد منه .
هل الأولى الموقف الأول أو الثاني ؟!. أنا أجيبُ , وأنا على يقين من صحة وصدق إجابتي : والله الذي لا إله إلا هو , إن الأولى هو الموقف الثاني . إنه الأولى والأطيب والمستساغ والأفضل والأحب والأفيد والأنفع والأكثر ثمارا وبركة بإذن الله تعالى .
88 – عيب كبير أن تقول لأخيك " أنت تتهرب من النقاش " : لا تطرح علي سؤالا ثم عندما لا أجيبك تقول لي " أنت تتهرب من النقاش أو أنت تخاف من المواجهة أو أنت تتجنبُ الفضيحة أو ..." . إن الذي يطرح على أخيه سؤالا ثم يقول له هذه الكلمة إنما هو – شاء أم أبى , قصد أم لم يقصد – يدعو إلى الحوار ولكنه في نفس الوقت يغلق باب الحوار . إنه لا يجوز ولا يليق أبدا أبدا أبدا أن يقول مسلمٌ لمسلم هذه الكلمة , لأن فيه ضررا للآخر وفيها سوء ظن بالآخر وفيها عنف وفظاظة وغلظة مع الأخ المسلم وفيها ظلم وتعدي وإساءة للآخر وفيها ... وفيها تحويل لساحة الحوار بين أخوين إلى مساحة معركة بين خصوم أو أعداء . ثم إن الذي يقول لأخيه " أنت تهرب من النقاش " , أنا أتمنى له قبل أن يقولها لأخيه أن يسأل نفسه هو " أيرضى أن يقولها له غيره أم لا ؟ " . وحتما لو سأل نفسه سيكون جوابُ نفسه له هو " لا ! لن أرضى هذا لي أبدا " . إذن أخي الكريم ما لا ترضاه لنفسك يجب ألا ترضاه كذلك لغيرك .
يتبع : ...
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة