تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية 2mill9
2mill9
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 08-01-2009
  • المشاركات : 2,743
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • 2mill9 is on a distinguished road
الصورة الرمزية 2mill9
2mill9
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
سامي الحنون
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2008
  • الدولة : الجزائر ولاية بجاية
  • العمر : 38
  • المشاركات : 129
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • سامي الحنون is on a distinguished road
سامي الحنون
عضو فعال
رد: لا تنسو صور الارهابى الذى دوخ العالم
27-01-2009, 09:33 AM
ماعندنا غير نوكلو عليهم ربي
سبحان الله لا حولة ولا قوة الا بالله العلي العظيم
من مواضيعي 0 الكبائر في الاسلام
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية tarek1987
tarek1987
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 30-12-2008
  • الدولة : جزائري
  • العمر : 38
  • المشاركات : 565
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • tarek1987 is on a distinguished road
الصورة الرمزية tarek1987
tarek1987
عضو متميز
رد: لا تنسو صور الارهابى الذى دوخ العالم
28-01-2009, 02:58 PM
حسبنا الله ونعم الوكيل
لكن لن تزيدنا الا كرها للاعداء من ناشري الديمقراطية
  • ملف العضو
  • معلومات
بونابل
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 28-10-2008
  • المشاركات : 62
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • بونابل is on a distinguished road
بونابل
عضو نشيط
رد: لا تنسو صور الارهابى الذى دوخ العالم
03-02-2009, 07:20 PM
الصلاة
مقدمة
الصلاة أعظم أركان الإسلام، بل هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين؛ ولهذا عظمها الله وعظمها نبيه -عليه الصلاة والسلام- وسيأتي في كلام المصنف شيء من الأخبار المبينة لهذا المعنى. قال سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وقال سبحانه: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وفي الآية الأخرى فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ والأخبار في هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام كثيرة بل متواترة في أهمية الصلاة.
ويذكر العلماء في أحكام الصلاة أمورا، منها المواقيت؛ لأن الصلاة لها مواقيت إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا والشرع بين مواقيت الصلاة؛ ولهذا ذكر المصنف -رحمه الله- قال: "باب المواقيت." والمواقيت: جمع ميقات، وهو الزمن أو ما حُدَّ للفعل، زمانا كان أو مكانًا، هو الشيء المحدود للفعل، زمانا كان أو مكانا.
كل ما كان محدودا لفعل فإنه ميقات. مثل: مواقيت الحج، مواقيت مكانية، وللحج مواقيت زمانية كأشهر الحج، ومواقيت الصلاة مواقيت زمانية. وهذه المواقيت لها أول ولها آخر، كما سيأتي في كلام المصنف -رحمه الله- في ذكره للأخبار.
واعلم أن الصلوات منها ما ليس له وقت ولا ميقات، بل تصلى في كل وقت، في غير أوقات النهي، وهي: النوافل المطلقة، فإنها تصلى في كل وقت، هذه ليس لها وقت. الصلاة خير موضوع من شاء استقل ومن شاء استكثر، في غير أوقات النهي يصلي ما شاء.

تَعريفالصلاة:

تُطلق الصلاة ويرادبها الدعاءُ والاستغفارُ، كما في قوله تعالى: {... وَصَلِّ عَلَيْهِم إنَّصَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ.. } (التوبة 103)
وَتُطْلَقُ الصَّلاةُ وُيرادُ بها المغْفِرةُوالرَّحمةُ، كما قال تعالى: {إنَّ اللّه وَمَلائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّيَأَيُّها الذِيْنَ أمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً} (ا لأحزاب 56).
وتُطلق وُيراد بها بيُوت العِبادة،كما في قوله تعالى: { وَلَوْلا دَفع اللّه الناسَ بَعضَهم بِبعض لَهُدِّمَتْصَوَامعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِد يُذْكَرُ فِيْها أسْمَ الله كَثِيْراً.
إلى غير ذلك من الإطْلاقاتفي القرآن وفي الحديث.
أمَّا الصلاة فياصطلاح الفُقَهاءِ فَهِيَ: عِبَادةٌ تتضمَّنُ أقْوالاً وأفْعَالا مَخْصُوصَةً،مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيْرِ مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيْمِ
حكم الصلاة
الصلاة من آكد أركان الإسلام، بل هي الركن الثاني بعد الشهادتين، وهي آكد أعمال الجوارح، وهي عمود الإسلام كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وعموده الصلاة" يعني الإسلام.

وقد فرضها الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أشرف ليلةٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبدون واسطة لأحد، فرضها الله عز وجل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم خمسين مرة في اليوم والليلة، ولكن الله سبحانه وتعالى خفَّف على عبادهِ حتى صارت خمساً بالفعل وخمسين في الميزان، وهذا يدل على أهميتها ومحبة الله لها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان شيئاً كثيراً من وقته فيها.

وقد دل على فرضيتها الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين:

ففي الكتاب يقول الله عز وجل: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} معنى: {كتاباً} أي مكتوباً، أي مفروضاً.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: "أعلمهم أن الله أفترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة".

وأجمع المسلمون على فرضيتها، ولهذا قال العلماء رحمهم الله: إن
الإنسان إذا جحد فرض الصلوات الخمس، أو فرض واحدة منها فهو كافر مرتد عن الإسلام يباح دمه وماله إلا أن يتوب إلى الله عز وجل، ما لم يكن حديث عهد بالإسلام لا يعرف من شعائر الإسلام شيئاً فإنه يُعذر بجهله في هذه الحال، ثم يُعرَّف فإن أصر بعد علمه بوجوبها على إنكار فرضيتها فهو كافر.

وتوجب الصلاة على كل مسلم، بالغ، عاقل، من ذكر أو أنثى.

فالمسلم ضده: الكافر، فالكافر لا تجب عليه الصلاة، بمعنى أنه لا يلزم بأدائها حال كفره ولا بقضائها إذا أسلم، لكنه يعاقب عليها يوم القيامة كما قال الله تعالى: {إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِين * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّين}، فقولهم: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} يدل على أنهم عوقبوا على ترك الصلاة مع كفرهم وتكذيبهم بيوم الدين.

وأما البالغ فهو الذي حصل له واحدة من علامات البلوغ وهي ثلاث بالنسبة للرجل، وأربع بالنسبة للمرأة:

أحدها: تمام الخمس عشر سنة.
والثانية: إنزال المني بلذة ويقظة كان أم مناماً.
والثالثة: إنبات العانة، وهي الشعر الخشن حول القُبُل، هذه الثلاث العلامات تكون للرجال والنساء.
وتزيد المرأة علامة رابعة وهي: الحيض فإن الحيض من علامات البلوغ.

وأما العاقل فضده: المجنون الذي لا عقل له، ومنه الرجل الكبير أو المرأة الكبيرة إذا بلغ به الكبر إلى حدٍ فقد التمييز، وهو ما يعرف عندنا بالمهذري فإنه لا تجب عليه الصلاة حينئذ لعدم وجود العقل في حقه.
فرائض الصلاة
وأما الحيض أو النفاس فهو مانع من وجوب الصلاة، فإذا وجد الحيض أو النفاس فإن الصلاة لا تجب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة: "أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ، ولم تَصُم؟".

-1النية للصلاة فلا تصح صلاة دون نية ومكان النية القلب ولا يصح ان يتلفظ بالنية فهيتوجه بالقلب نحو العمل وهي قصد الإنسان فإذا قصد الإنسان بالصلاة طاعة الله وعبادتهصحت صلاته .

2-
تكبيرة الإحرام .

3-
القيام في صلاة الفرض .

4-
قراءة الفاتحة في كل ركعة .

5-
الركوع والرفع منه والاعتدال فائما .

6-
السجود .

7-
القعود الأخحير وقراءة التشهد .

8-
السلام .

سنن الصلاة
ما عدا الشروط والأركان والواجبات التي سبق ذكرها سنن في الصلاة، وهي تنقسمقسمين: سنن أقوال، وسنن أفعال.
أولا: سنن الأقوال: ومنهاالآتي:
1- الاستفتاح:
وهو أن يقول بعد التكبير وقبل القراءة: "سبحانك اللهموبحمدك وتبارك اسمُكَ وتعالى جدك ولا إله غيرك " أو غيره من الأدعية الصحيحةالثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم . ويقول ذلك سرّاً.
2- التعوذ والبسملة قبل القراءة:
لقوله تعالى:{فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله منالشيطان الرجيم} (النحل 98). والظاهر من الآية أن التعوذ واجب قبل قراءةالقرآن في الصلاة وفي غير الصلاة.
وأما قراءة البسملة فلحديث نُعَيْمٍ المُجْمِر أنه صلى خلف أبي هريرة رضياللّه عنه فقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم " ثم قرأ بأمالقرآن... " الحديث وفي آخره قال أبو هريرة: "والذينفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول اللّه صلى الله عليه وسلم " رواه النسائيوأخرجه ابن خزيمة وابن حبان. وذكره البخاري تعليقا. قال الحافظ في الفتح: وهو أصححديث ورد في الجهر بالبسملة (1).

3- قول "آمين " ومعناه: استجب ياربِّ:
لما ورد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضَّالِّين فقولوا آمين فإنالملائكة تقول آمين وإن الإمام يقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر لهما تقدم من ذنبه " رواه أحمد والنسائي.
4- قراءة سورة أو بعض سورة بعد الفاتحة:
لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم ثبوتا متواترا. فمن ذلك ما رواه أنس بنمالك رضي اللّه عنه قال: " جَوَّز رسولُ اللّه صلى الله عليهوسلم ذات يوم الفجر، فقيل يا رسول اللهِ لمَ جَوَّزْتَ؟ قال سمعت بُكاء صبيّ فظننتأن أمه معنا تصلي، فأردت أن أُفْرِغَ له أمه " رواه أحمد- جَوَّز: أيخَفَّف- هذا وأحاديث وصف صلاته صلى الله عليه وسلم وما كان يقرأ في كل صلاة (فيالصبح- والظهر- والعصر- والمغرب- والعشاء) كثيرة في كتب السننكلها.

5- الجهر بالقراءة: في الصبحوالأولين من المغرب والعشاء والجُمُعة والعيدين والاستسقاء والكسوف والإخفات فيغيرها، وأما النافلة فلا جهر في النهارية وأما في الليلية فيتوسط بين الجهروالإِسرار، لقوله تعالى:{ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بهاوابتغِ بين ذلك سبيلا} (الإسراء11).
6- قول: "ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه " " ملءَ السماوات، وملءَ الأرض وملءَ ما شئت من شيء بعد.. " الحديث رواه مسلم.
7- ما زاد على التسبيحة : الواحدة في الركوع وفي السجود وعلى المرة الواحدة من قول: "رب اغفر لي " في الجلوس بين السجدتين.
لحديث سعيد بن جبير عن أنس قال: "ما صليت وراء أحد بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة به من هذا الفتى- يعني عمر بن عبد العزيز- قال فَحَزَرْنا في ركوعه عشر تَسْبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات " رواه أحمدوأبو داود والنسائي.
8- الدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام بمثل قوله: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنةالمحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال " متفق عليه من حديث أبي هريرةرضي الله عنه.

ثانيا: سنن الأفعال:
منهما مايأتي:
1- رَفْع اليديْن حَذْوَالمنكبين أو حذو الأذُنين عند تكبيرة الإحرام:
عند الركوع والرفع منه وعندالقيامللثالثة: لحديث ابن عمر رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتحالصلاة، وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأَسه من الركوع " متفق عليه، ولمسلم عنمالك بن الحويرث نحو حديث ابن عمر لكن قال: "يحاذي بهما فُروعَأذُنيه ".
ولحديث أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه وقد جاء فيه: "... ثم إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما مَنكبيْهكما كبَّر عند افتتاح الصلاة... ". رواه أبو داود بسندصيح.
2- وضْعاليد اليُمْنَى على اليد اليُسرْى على الصدر:
لحديث وائل بن حُجْر رضي الله عنه قال: "صليت مع النبيصلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره " أخرجه ابنخزيمة. وأخرج مسلم وأبو داود والنسائينحوه.

3- نَظَرُ المصلي إلى موضع سجوده إلا في صلاة الخوف:
لأنه أَدْعَى إلى الخُشُوع لقوله تعالى: { قدْأَفْلحَ المؤممْون الذين هُم في صلاتهم خاشعون } (المؤمنون 1-2).
4- إطالةُ الركعة الأولى وتقصير الثانية:
لحديث أبي قَتادة "أن النبي صلى الله عليه وسلم كانيقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب و سورتين وفي الركعتين الأخيرتين بفاتحةالكتاب وُيسْمِعُنا الآية أحيانا. وُيطيل في الركعة الأولى مالا يطيل في الثانيةوهكذا في العصر" متفق عليه.
5- قَبْض رُكْبَتَيْهِبِيَدَيْهِ مُفَرَّجتي الأصابع في الركوع ومدُّ ظهْرهِ:
لحديث أبي مسعود رضي اللّهعنه "أنه ركع فجَافَى يديه ووضع يديه على ركبتيه وفرَّج بينأصابعه من وراء رُكْبتيه وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي " رواه أحمد وأبوداود والنسائي.
6- الافْتِراش في التشهد الأول والتَّوَرُّكُ في التشهدالأخير:
لحديث أبي حميد: "... ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليهاونصب الأخرى فإذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخرج رجله اليسرى وجلس مُتَوَرِّكاعلى شِقِّهِ الأيْسرِ وَقَعَدَ على مَقْعَدَتِهِ " رواهالبخاري.

7- وضع اليدين علىالفخذينفي التشهد:
يبسط اليسرى مضمومة الأصابعجهة القبلة، قابضا اليمنى إلا السَّبَّابةَ فإنه يُحرِّكها يدعو بها في تشهده. لحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما: "كان رسول اللّه صلى الله عليهوسلم إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع أصبعه التي تلي الإبهام فدعا بها" رواه أحمد ومسلم.
8- مجافاة ذراعيه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه في السجود:
لحديث ابن بحينة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : "كان إذا صلى فَرَّجَ بين يديه حتى يبْدوَ بياضُ إِبطيْه " متفق عليه.
وفي حديث أبي حميد الساعدي رضي اللّه عنه في صفة صلاة النبي صلى الله عليهوسلم : "ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحَّى يديه عن جنبيه ووضعكفيه حذو منكبيه.. " رواه أبو داود، وفي لفظ له قال: "وإذا سجد فرَّج بين فخذيه غيرحامل بطنه على شيء من فخذيه ".

مستحبات الصلاة
يستحب التكبير عند الهوي إلى الركوع، وعند الهوي إلى السجود، وبعد رفع الرأس منه، وعند القنوت، وبعد الانتهاء من التسليم ثلاثاً
القنوت، ويتأكد استحبابه في جميع الفرائض ونوافلها، ومكانه بعد القراءة في الركعة الثانية، ولو نسيه أتى به بعد رفع الرأس من الركوع، أما لو تركه عمداً فلا يأتي به بعد ذلك
ولا يعتبر فيه العربية، ولا قول مخصوص، بل يكفي ما تيسر من ذكر ودعاء، وأحسنه ما ورد عن المعصومين عليهم السلام
أن ينظر المصلي وهو قائم إلى مسجد الجبهة، وإلى ما بين رجليه وهو راكع، وإلى طرف أنفه وهو ساجد، وإلى حجره وهو يتشهد ويسل
أن يضع يديه بحذاء ركبتيه مضمومة الأصابع وهو قائم، وعلى عيني ركبتيه وهو راكع، وبحذاء أذنيه وهو ساجد، وعلى فخذيه وهو جالس
التعقيب بعد الفراغ من الصلاة حتى النافلة، ويتأكد استحبابه في الفريضة لا سيما صلاة الصبح، وهو المكث بعد الصلاة للدعاء والذكر وقراءة القرآن ونحو ذلك متصلاً بالفراغ من الصلاة
والأفضل قراءة ما ورد عن أهل بيت اعصمة عليهم السلام من الأدعية والأذكار، ولعل أفضلها تسبيح الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات
مبطلات الصلاة

وهي على نوعين:
1- ما يبطل إذا وقع عمداً أو سهواً.
2- ما يبطل إذا وقع عمداً فقط.

ما يبطل عمداً أو سهواً:
1- الحدث الأكبر والأصغر، فهو مبطل للصلاة ولو وقع عند حرف الميم من التسليم.
2- ما يمحو صورة الصلاة، مثل الرقص والتصفيق وأما الحركات اليسيرة مثل تحريك الأصابع والإشارة باليد وحمل الطفل فغير مبطل.
3- زيادة ركن أو نقصانه على نحو ما مرَّ معنا.
4- الالتفات، وهو الانحراف بالبدن أو الوجه عن القبلة فإذا انحرف المصلي شرقاً أو غرباً عمداً وسهواً فيما لو كانت القبلة للاتجاه الجنوبي كما هو حاصل عندنا في لبنان أو أكثر بطلت صلاته. هذا إذا كان العلم بذلك أثناء الصلاة أو داخل الوقت. أما إذا علم المصلي بذلك بعد خروج الوقت فالصلاة صحيحة مع السهو فقط.

ما يبطل عمداً فقط:
1- التكفير: وهو وضع إحدى اليدين فوق الأخرى على المعدة فلو فعل المصلي ذلك على أنه من أفعال الصلاة بطلت، وأما إذا كان التكفير لأمر آخر غير الجزئية كالمرض مثلاً أو تثبيت الثياب فلا بأس به.
2- الإلتفات: وقد مرَّ تعريفه إلاَّ أنه إذا كان ما بين الشرق والغرب لا يبطل الصلاة إلاَّ عمداً.
3- الكلام وفيه تفصيل:
مسألة: إذا تلفَّظ بحرف واحد ولم يكن له معنى ولم يقصد به إفهام الآخرين عن شيء معين فهو غير مبطل.
مسألة: تعمّد التلفّظ بحرفين فصاعداً مبطل مطلقاً، سواء أفهم بهما أو لم يفهم.
مسألة: إذا سلَّم أحدهم على المصلي وجب عليه رد السلام أثناء الصلاة بنفس الصيغة هي (السلام عليكم) مع مراعاة ما يلي:
الأول: أن يكون المصلي مقصوداً بالسلام، بنفسه أو من بين مجموعة.
الثاني: أن يكون السلام بالصيغة الشرعية (السلام عليكم) فلا يكفي (مرحبا) وغيرها.
الثالث: أن يتمكن المصلي من إسماع الجواب للمسلِّم، فلو سلَّم شخص ثم ذهب فوراً ولم يعد المصلي مستطيعاً من إسماعه رد السلام فلا يجب بل لا يجوز عندها الرد من المصلي.
4- القهقهة: وهي الضحك المشتمل على صوت فهو مبطل للصلاة ولو حصل اضطراراً أما التبسم فهو غير مبطل
5- البكاء: والمقصود به البكاء مع صوت فهو مبطل ولو كان قهراً وهنا تفصيل:
أ- ما يبطل هو البكاء لفوات أمر دنيوي كخسارة المال مثلاً.
ب- البكاء على أمر أخروي غير مبطل.
ج- البكاء عند طلب أمر دنيوي من الله تعالى غير مبطل.
6- الأكل والشرب: ولو كانا قليلين. ولا بأس بابتلاع ذرات ما بقي في الفم أو بين الأسنان.
7- قول آمين: ومعناها اللهم استجب وهنا تفصيل:
أ- إذا ذكرت بعد الفاتحة، على أنها جزء من الصلاة فهذا مبطل.
ب- إذا ذكر هذا القول بقصد الدعاء فهو غير مبطل.


كيفية الصلاة
1- الوضوء .
2- التوجه إلى القبلة وهي الكعبة أينما كان بجميع بدنه قاصداً بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة ، واتخاذ القبلة شرط في الصلاة إلا في مسائل مستثناة .
3- تكبرة الإحرام (( الله أكبر )) .
4- رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام إلى حذو المنكبين أو إلى حيال الأذنين .
5- وضع اليدين على الصدر اليمنى على اليسرة والرسغ على الساعد .
6- دعاء الاستفتاح وله عدة صيغ (( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما بعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقيني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد )) . الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم .
7- الركوع مع رفع اليدين إلى حذو المنكبين أو الأذنين ؛ ويجعل رأسه عند الركوع حيال ظهره واضعاً يديه على ركبتيه مفرقاً أصابعه ويطمئن في ركوعه ويقول سبحان ربي العظيم ويستحب أن يقول مع ذلك سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي .
8- الرفع من الركوع مع اليدين إلى حذو المنكبين أو الأذنين ويقول سمع الله لمن حمده في حال الإمام والمنفرد ويقول حال قيامه ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد .. وإن زاد أهل الثناء ولمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد .
9- السجود مكبراً ويكون على أعضائه السبعة ( الجبهة مع الأنف واليدين مع الركبتين وبطون أصابع الرجلين ) مستقبلاً بأصابع رجليه ويديه القبلة ضاماً أصابع يديه ماداً لها ويقول حال السجود سبحان ربي الاعلى ويستحب أن يقول مع ذلك سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي . ويجافي عضديه عن جنبيه وبضنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويرفع ذراعيه عن الأرض .
10- الرفع من السجود والجلوس وقول رب اغفر لي و ارحمني واهدني وارزقني وعافني واجبرني ، ويطمئن في الجلوس .
11- يسجد السجدة الثانية مكبراً .
12- إذا كانت الصلاة ثنائية ( ركعتين ) جلس بعد رفعه من السجدة الثانية وقبض أصابعه كلها إلا السبابة من يده اليمنى وإن شاء قبض الخنصر والبنصر وحلق إبهامه مع الوسطى ؛ ثم يقرأ التشهد ( التحيات لله والصلوات والطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ويستحب الاستعاذة من أربع ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ) والدعاء ثم يسلم عن يمينه وشماله بقوله السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله .
13- إذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية ينهض قائماً بعد قراءة التشهد رافعاً يديه إلى حذو منكبية أو أذنيه مع قوله ( الله أكبر ) ويضعهما على صدره ويقرأ الفاتحة ؛ ويتشهد بعد الثالثة من المغرب وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء ثم يسلم عن يمينه وشماله .
بعد انقضاء الصلاة بالتسليم يستغفر المصلي ثلاثاً ثم يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام - قبل أن ينصرف إلى الناس إن كان إماماً ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد .
ويسبح الله ثلاثة وثلاثين ويحمده مثل ذلك ويكبره مثل ذلك ويقول تمام المائة ( أي يكمل بهذا القول بعد 33 تسبيح و33 حمد و33 تكبير يكون المائة هذا القول ) لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . ويقرأ آية الكرسي وقل هو الله احد والمعوذتين ويكرر قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات بعد صلاة الفجر والمغرب . وكل هذه الأذكار بعد الصلاة مستحبة وليست بفرض .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين .
جمع وترتيب : أبو عبد الرحمن
المرجع : كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
للشيخ : عبد العزيز بن باز


___فضل الصلاة_______________
فضل الصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصلواتالخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " . رواه مسلم

وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أرأيتم لو أننهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يبقى مندرنه شيء . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا "( متفق عليه)

وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال :كان رجلان أخوان فهلكأحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة ، فذكرت فضيلة الأول عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : "ألم يكن الآخر مسلما ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، وكان لا بأس به، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " وما يدريكم ما بلغت به صلاته إنما مثلالصلاة كمثل نهر غمر عذب بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فما ترون ذلك يبقيمن درنه فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته " .
أخرجه الامام مالك في " الموطأ " والإمام أحمد في " المسند" وابن خزيمة في " الصحيح " والحاكم في " المستدرك " وهوحديث صحيح .

وعن ابن مسعود قال : إن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبيصلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا منالليل إن الحسنات يذهبن السيئات)
فقال الرجل : يا رسول الله ألي هذا ؟ قال : " لجميع أمتي كلهم " . وفي رواية : " لمن عمل بها من أمتي " ( متفق عليه)

وعنأنس قال : جاء رجل فقال يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي ، قال : ولم يسأله عنه، قال : وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قضى النبي صلىالله عليه وسلم الصلاة قام إليه الرجل فقال : يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم فيّكتاب الله قال : "أليس قد صليت معنا ؟ " قال : نعم قال : "فإن الله قد غفر لك ذنبكأو قال حدك )

وعن عبد الله بن مسعود قال : سألت النبي صلىالله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله قال : " الصلاة لوقتها " قلت ثم أي قال : " بر الوالدين " قلت ثم أي قال : " الجهاد في سبيل الله " قال حدثني بهن ولو استزدتهلزادني ( متفق عليه)

عَنْ حُمْرَانَ قَالَ : َلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُقَالَ : وَاللَّهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا وَاللَّهِ لَوْلاَ آيَةٌ فِى كِتَابِاللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليهوسلم- يَقُولُ " لاَ يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يُصَلِّىالصَّلاَةَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الَّتِى تَلِيهَا " . قَالَ عُرْوَةُ : الآيَةُ (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى) إِلَى قَوْلِهِ (اللاَّعِنُونَ) . (متفق عليه)

وعنه رضي الله عنه قال : قال رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يتوضأ وهو فيهذا المجلس فأحسن الوضوء ثم قال : " من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركعركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه " .
قال : وقال النبي صلى الله عليه و سلم :"لا تغتروا " . أخرجه البخاري .

وعنه رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَاللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ : " مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُصَلاَةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلاَّكَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةًوَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ ". أخرجه مسلم .

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ :" يَعْجَبُ رَبُّكَمِنْ رَاعِى غَنَمٍ فِى رَأْسِ شَظِيَّةٍ لِلْجَبَلِ ، يُؤَذِّنُ بِالصَّلاَةِوَيُصَلِّى ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِى هَذَايُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ لِلصَّلاَةِ يَخَافُ مِنِّى قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِىوَأَدْخَلْتُهُ جَنَّتِى " . أرجه ابو داود والنسائي ، وصححه ابن حبان ، وهوصحيح

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ : " اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَأَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ " . أخرجه الامام مالك في " الموطأ " والامام أحمد في "المسند " وابن ماجه في " السنن " وهو صحيح .

عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ : "كَانَ النَّبِىُّ -صلىالله عليه وسلم- إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى" . أخرجه الامام أحمد في " المسند " وأبو داود في " السنن "

عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم : " خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتمركوعهن خشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إنشاء غفر له وإن شاء عذبه " . رواه أحمد وأبو داود وروى مالك والنسائي نحوه ( صحيح)

وعن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلوا خمسكموصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم " . رواه أحمدوالترمذي ( صحيح)

عن عبد الله بن مسعود قال : جاء رجل إلى النبي صلى اللهعليه وسلم فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها مادون أن أمسها فأنا هذا فاقض في ما شئت . فقال عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك . قالولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه شيئا فقام الرجل فانطلق فأتبعه النبي صلىالله عليه وسلم رجلا فدعاه وتلا عليه هذه الآية ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا منالليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)
فقال رجل من القوم يا نبيالله هذا له خاصة قال : " بل للناس كافة " . رواه مسلم

وعن أبي ذر أن النبيصلى الله عليه وسلم : خرج زمن الشتاء والورق يتهافت فأخذ بغصنين من شجرة قال فجعلذلك الورق يتهافت قال فقال : " يا أبا ذر " قلت لبيك يا رسول الله قال : " إن العبدالمسلم ليصل الصلاة يريد بها وجه الله فتهافت عنه ذنوبه كما يتهافت هذا الورق عنهذه الشجرة " . رواه أحمد ( حسن)

وعن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسولالله صلى الله عليه وسلم : " من صلى سجدتين لا يسهو فيهما غفر الله له ما تقدم منذنبه " . رواه أحمد ( حسن)

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلىالله عليه وسلم : أنه ذكر الصلاة يوما فقال : " من حافظ عليها كانت له نورا وبرهاناونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يومالقيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف " . رواه أحمد والدارمي والبيهقي فيشعب الإيمان ( صحيح).
فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته وحده، ومن هذه العبادات التي أوجب الله على عباده أن يقوموا بها: خمس صلوات في اليوم والليلة، وأوجب على الرجال أن يؤدوها حيث ينادى بها في المسجد مع الجماعة، وحذرهم من التهاون في ذلك، وبين لهم عظيم الثواب لمن يصليها مع الجماعة في المسجد، فمن ذلك أن صلاة الرجل مع الجماعة تضاعف عن صلاته في بيته أو في سوقه بسبع وعشرين درجة؛ لما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي هريرة -رضي
الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صلاة أحدكم في جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعا وعشرين درجة، وذلك بأنه توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لا ينهزه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع بها درجة، أو حطت عنه بها خطيئة، والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه، اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ما لم يحدث فيه، ما لم يؤذ فيه...).. فهذا يدل على عظمة الصلاة في المسجد جماعة.
ولكن ثمة ثلاثة مساجد خصت بكون ثواب الصلاة فيها مضاعف أضعافاً كثيرة، وهي: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى؛ ودليل ذلك ما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام).
وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه)1.
وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أيهما أفضل مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو مسجد بيت المقدس؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى، وليوشكن أن لا يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا -أو قال- خير من الدنيا وما فيها)2. قال ابن القيم رحمه الله: "وقد روي في بيت المقدس التفضيل بخمسمائة وهو أشبه"3..
ويضاف إلى المساجد الثلاثة في الأهمية: مسجد قباء، فالصلاة فيه لها مزية عن بقية المساجد؛ لما جاء في الحديث عن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة)
حكم تارك الصلاة
إن هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى، وقد تنازع فيها أهل العلم سلفاً وخلفاً،فقال الإمام أحمد بن حنبل: ( تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً من الملة، يقتل إذا لميتب ويصل ). وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: ( فاسق ولا يكفر ). ثم اختلفوا فقالمالك والشافعي: ( يقتل حداً.. ). وقال أبو حنيفة: ( يعزر ولا يقتل..).
وإذا كانت هذه المسألة من مسائل النزاع، فالواجب ردها إلى كتاب الله تعالى وسنةرسوله. لقولهتعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ[الشورى:10]، وقوله: فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَىاللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَخَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً[النساء:59]. ولأن كل واحد من المختلفين لا يكون قولهحجة على الآخر، لأن كل واحد يرى الصواب معه، وليس أحدهما أولى بالقبول من الآخر،فوجب الرجوع في ذلك إلى حكم بينهما وهو كتاب الله تعالى، وسنة رسوله. وإذا رددنا هذا النزاعإلى الكتاب والسنة، وجدنا أن الكتاب والسنة كلاهما يدل عل كفر تارك الصلاة، الكفرالأكبر المخرج عن الملة.
أولاً: من الكتاب:
قال تعالى في سورة التوبة: فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْالزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ[التوبة:11]. وقال في سورةمريم: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُواالشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَصَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً[مريم:60،59].
فوجه الدلالة من الآية الثانية، آية سورة مريم، أن الله قال: في المضيعينللصلاة، المتبعين للشهوات: إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَفدل، على أنهم حين إضاعتهمللصلاة، واتباع الشهوات غير مؤمنين. ووجه الدلالة من الآية الأولى، آية سورةالتوبة، أن الله تعالى اشترط لثبوت الأخوة بيننا وبين المشركين، ثلاثة شروط:
1- أن يتوبوا من الشرك.
2- أن يقيموا الصلاة.
3- أن يؤتوا الزكاة.
فإن تابوا من الشرك، ولم يقيموا الصلاة، ولم يؤتوا الزكاة، فليسوا بإخوة لنا. وإن أقاموا الصلاة، ولم يؤتوا الزكاة، فليسوا بإخوة لنا. والأخوة في الدين لا تنتفيإلا حيث يخرج المرء من الدين بالكلية، فلا تنتفي بالفسوق والكفر دون الكفر.
ألا ترى إلى قوله تعالى: في آية القصاص من القتل: فَمَنْعُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِبِإِحْسَانٍ[البقرة:178]، فجعل الله القاتل عمداً أخاً للمقتول، مع أن القتل عمداً من أكبرالكبائر، لقول الله تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُجَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُعَذَاباً عَظِيماً[النساء:93]. ثم ألا تنظر إلى قوله تعالى في الطائفتين من المؤمنين إذااقتتلوا: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوابينهما} إلى قوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌفَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ[الحجرات:10]، فأثبت الله تعالى الأخوة بين الطائفةالمصلحة والطائفتين المقتتلتين، مع أن قتال المؤمن من الكفر، كما ثبت في الحديثالصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن ابن مسعودأن النبيقال: { سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر }. لكنه كفر لايخرج من الملة، إذ لو كان مخرجاً من الملة، ما بقيت الأخوة الإيمانية معه. الآيةالكريمة قد دلت على بقاء الأخوة الإيمانية مع الاقتتال.
وبهذا علم أن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة، إذ لو كان فسقاً أو كفراً دون كفر،ما انتفت الأخوة الدينية به، كما لم تنتف بقتل المؤمن وقتاله.
فإن قال قائل: ( هل ترون كفر تارك إيتاء الزكاة كما دل عليه مفهوم آية التوبة؟ )
قلنا: ( كفر تارك إيتاء الزكاة، قال به بعض أهل العلم - وهو إحدى الروايتين عنالإمام أحمد رحمه الله تعالى ). ولكن الراجح عندنا أنه لا يكفر، لكنه يعاقب بعقوبةعظيمة، ذكرها الله تعالى في كتابه، وذكرها النبيفي سنته، ومنها ما في حديثأبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي، ذكر عقوبة مانع الزكاة، وفي آخره، ثم يرى سبيله، إماإلى الجنة وإما إلى النار، وقد رواه مسلم بطوله في: باب "إثم مانع الزكاة"، وهودليل على أنه لا يكفر، إذ لو كان كافراً ما كان له سبيل إلى الجنة. فيكون منطوق هذاالحديث مقدماً على مفهوم آية التوبة، لأن المنطوق مقدم على المفهوم، كما هو معلومفي أصول الفقه.
ثانياً: من السنة:
1- قال: { إن بين الرجل وبين الشرك، والكفر، ترك الصلاة } [رواه مسلم في كتاب الإيمان عن جابر بن عبد الله، عن النبي].
2- وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله، يقول: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقدكفر} [رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه].
والمراد بالكفر هنا، الكفر المخرج عن الملة، لأن النبي، جعل الصلاة فصلاً بينالمؤمنين والكافرين، ومن المعلوم أن ملة الكفر غير ملة الإسلام، فمن لم يأت بهذاالعهد فهو من الكافرين.
3- وفي صحيح مسلم، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي، قال: { ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم،ولكن من رضي وتابع }، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: { لا ما صلوا }.
4- وفي صحيح مسلم أيضاً، من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، أن النبي، قال: { خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلونعليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم }، قيل: يا رسول الله: أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال: { لا ما أقاموا فيكم الصلاة }.
ففي هذين الحديثين الأخيرين، دليل على منابذة الولاة، وقتالهم بالسيف، إذا لميقيموا الصلاة، ولا تجوز منازعة الولاة وقتالهم، إلا إذا أتوا كفراً صريحاً، عندنافيه برهان من الله تعالى، لقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه: دعانا رسول الله، فبايعناه، فكانفيما أخذ علينا، أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا، ومكرهنا، وعسرنا، ويسرنا،وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: { إلا أنتروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان } [متفق عليه]. وعلى هذافيكون تركهم للصلاة الذي علق عليه النبي، منابذتهم وقتالهم بالسيف كفرا بواحاً عندنا فيه من اللهبرهان.
ولم يرد في الكتاب والسنة أن تارك الصلاة ليس بكافر أو أنه مؤمن، وغاية ما وردفي ذلك نصوص تدل على فضل التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،وثواب ذلك، وهي إما مقيدة بقيود في النص نفسه يمتنع معها أن يترك الصلاة، وإماواردة في أحوال معينة يعذر الإنسان فيها بترك الصلاة، وإما عامة فتحمل على أدلة كفرتارك الصلاة، لأن أدلة كفر تارك الصلاة خاصة والخاص مقدم على العام.
فإن قال قائل: ( ألا يجوز أن تحمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة على منتركها جاحداً لوجوبها؟! ). قلنا: ( لا يجوز ذلك لأن فيه محذورين:
الأول: إلغاء الوصف الذي اعتبره الشارع وعلق الحكم به.
فإن الشارع علق الحكم بالكفر على الترك دون الجحود. ورتب الأخوة في الدين علىإقام الصلاة، دون الإقرار بوجوبها لم يقل الله تعالى: فإن تابوا وأقروا بوجوبالصلاة، ولم يقل النبيبين الرجل وبين الشرك والكفر جحد وجوب الصلاة. أو العهد الذي بينناوبينهم الإقرار بوجوب الصلاة، فمن جحد وجوبها فقد كفر. ولو كان هذا مراد الله تعالىورسوله لكان العدول عنه خلاف البيان الذي جاء به القرآن الكريم، قال الله تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ[النحل:89]. وقال تعالى مخاطباً نبيه: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَلِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ[النحل:44].
الثاني: اعتبار وصف لم يجعله الشارع مناطاً للحكم:
فإن جحود وجوب الصلوات الخمس موجب لكفر من لا يعذر بجهله فيه سواء صلى أم ترك. فلو صلى شخص الصلوات الخمس وأتى بكل ما يعتبر لها من شروط، وأركان، وواجبات،ومستحبات، لكنه جاحد لوجوبها بدون عذر له فيه لكان كافراً مع أنه لم يتركها.
فتبين بذلك أن حمل النصوص على من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها غير صحيح، وأن الحقأن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة، كما جاء ذلك صريحاً فيما رواه ابن أبيحاتم في سننه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: أوصانا رسول الله: { لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تتركوا الصلاة عمداً، فمن تركهاعمداً متعمداً فقد خرج من الملة }.
وأيضاً فإننا لو حملناه على ترك الجحود لم يكن لتخصيص الصلاة في النصوص فائدة،فإن هذا الحكم عام، في الزكاة، والصيام، والحج، فمن ترك منها واحداً جاحداً لوجوبهكفر إن كان غير معذور بجهل. وكما أن كفر تارك الصلاة مقتضى الدليل السمعي الأثري،فهو مقتضى الدليل العقلي النظري.
فكيف يكون عند الشخص إيمان مع تركه للصلاة التي هو عمود الدين والتي جاء منالترغيب في فعلها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يقوم بها ويبادر إلى فعلها. وجاء منالوعيد على تركها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يحذر من تركها وإضاعتها؟ فتركها معقيام هذا المقتضى لا يبقى إيماناً مع التارك.
فإن قال قائل: ( ألا يحتمل أن يراد الكفر في تارك الصلاة كفر بالنعمة لا كفربالملة؟ أو أن المراد به كفر دون الكفر الأكبر؟! ). فيكون كقوله: { اثنتان بالناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة فيالميت }، وقوله: { سباب المسلم فسوق،وقتاله كفر }، ونحو ذلك.
قلنا: هذا الاحتمال والتنظير له لا يصح لوجوه:
الأول: أن النبيجعل الصلاة حدا فاصلا بين الكفر والإيمان، وبين المؤمنين والكفار. والحديميز المحدود ويخرجه عن غيره. فالمحدودان متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر.
الثاني: أن الصلاة ركن من أركان الإسلام، فوصف تاركها بالكفر يقتضي أنه الكفرالمخرج من الإسلام.. لأنه هدم ركنا من أركان الإسلام، بخلاف إطلاق الكفر على من فعلفعلاً من أفعال الكفر.
الثالث: أن هناك نصوصا أخرى دلت على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا من الملة.. فيجبحمل الكفر على ما دلت عليه لتتلاءم النصوص وتتفق.
الرابع: أن التعبير بالكفر مختلف.. ففي ترك الصلاة قال: { بين الرجل وبين الشرك والكفر }، فعبر بألالدالة على أن المراد بالكفر حقيقة الكفر بخلاف كلمة - كفر - منكراً أو كلمة -كفر- بلفظ الفعل فإنه دال على أن هذا من الكفر، أو أنه كفر في هذه الفعلة وليس هو الكفرالمطلق المخرج عن الإسلام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم) ص 70 ط السنةالمحمدية على قوله: { اثنتان في الناس هما بهم كفر }. قال: ( فقوله: { هما بهم كفر } أي هاتان الخصلتان هما - كفر - قائم بالناس فنفس الخصلتين - كفر - حيث كانتا من أعمال الكفر، وهما قائمتان بالناس، لكن ليس كل من قام به شعبة من شعبالكفر يصير بها كافراً الكفر المطلق، حتى تقوم به حقيقة الكفر. كما أنه ليس كل منقام به شعبة من شعب الإيمان يصير بها مؤمنا حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته. وفرقبين الكفر المعرف باللام كما في قوله: { ليس بين العبد وبينالكفر، أو الشرك إلا ترك الصلاة، وبين كفر منكر في الإثبات } ) أ. هـ. كلامه.
فإذا تبين أن تارك الصلاة بلا عذر كافر كفراً مخرجاً من الملة بمقتضى هذهالأدلة، كان الصواب فيما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل وهو أحد قولي الشافعي كماذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌأَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ[مريم:59]. وذكر ابن القيم في "كتاب الصلاة" أنه أحد الوجهين في مذهب الشافعي، وأن الطحاوي نقله عن الشافعي نفسه.
وعلى هذا القول جمهور الصحابة، بل حكى غير واحد إجماعهم عليه.
قال عبد الله بن شقيق: { كان أصحاب النبيلا يرون شيئاً منالأعمال تركه كفر غير الصلاة } [رواه الترمذي والحاكم وصححه علىشرطهما].
وقال إسحاق بن راهويه الإمام المعروف: ( صح عن النبي، أن تارك الصلاة كافر،وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي، إلى يومنا هذا، أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتىيخرج وقتها كافر ).
وذكر ابن حزم، أنه قد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرةوغيرهم من الصحابة قال: ( ولا نعلم لهؤلاء مخالفا من الصحابة. نقله عنه المنذري في (الترغيب والترهيب) وزاد من الصحابة: عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وجابر بنعبد الله وأبا الدرداء رضي الله عنهم ). قال: ( ومن غير الصحابة أحمد بن حنبلوإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك والنخعي والحكم بن عتيبة وأيوب السختياني،وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب وغيرهم ) أ. هـ.
فإن قال قائل: ما هو الجواب عن الأدلة التي استدل بها من لا يرى كفر تاركالصلاة؟
قلنا: الجواب أن هذه الأدلة لم يأت فيها أن تارك الصلاة لا يكفر، أو أنه مؤمن أوأنه لا يدخل النار، أو أنه في الجنة. ونحو ذلك. ومن تأملها وجدها لا تخرج عن خمسةأقسام كلها لا تعارض أدلة القائلين بأنه كفر.
يترتب على الردة أحكام دنيوية وأخروية:
أولاً: من الأحكام الدنيوية:
1- سقوط ولايته: فلا يجوز أن يولى شيئاً يشترط في الولاية عليه الإسلام، وعلىهذا فلا يولى على القاصرين من أولاده وغيرهم، ولا يزوج أحداً من مولياته من بناتهوغيرهن.
وقد صرح فقهاؤنا رحمهم الله تعالى في كتبهم المختصرة والمطولة: أنه يشترط فيالولي الإسلام إذا زوج مسلمة، وقالوا ( لا ولاية لكافر على مسلمة ). وقال ابن عباسرضي الله عنهما: لا نكاح إلا بولي مرشد، وأعظم الرشد وأعلاه دين الإسلام، وأسفهالسفه وأدناه الكفر والردة عن الإسلام. قال الله تعالى: وَمَنيَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ[البقرة:130]. 2- سقوط إرثه منأقاربه: لأن الكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر، لحديث أسامة بن زيد رضيالله عنهما، أن النبي، قال: { لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافرالمسلم } [أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما].
3- تحريم دخوله مكة وحرمهما: لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَعَامِهِمْ هَـذَا[التوبة:28].
4- تحريم ما ذكاه من بهيمة الأنعام: (الإبل والبقر والغنم) وغيرها مما يشترطلحله الزكاة. لأن من شروط الذكاة: أن يكون المذكي مسلماً أو كتابياً (يهودياً أونصرانياً)، فأما المرتد والوثني والمجوسي ونحوهم فلا يحل ما ذكاه.
قال الخازن في تفسيره: ( أجمعوا على تحريم ذبائح المجوس وسائر أهل الشرك منمشركي العرب وعبدة الأصنام ومن لا كتاب له ). وقال الإمام أحمد: ( لا أعلم أحداًقال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة ).
5- تحريم الصلاة عليه بعد موته، وتحريم الدعاء له بالمغفرة والرحمة: لقولهتعالى: وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْعَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْفَاسِقُونَ[التوبة:84]. وقوله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَنيَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَاتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُإِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّاتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَلأوَّاهٌ حَلِيمٌ[التوبة:114،113].
ودعاء الإنسان بالمغفرة والرحمة لمن مات على الكفر بأي سبب كان كفره اعتداء فيالدعاء، ونوع من الاستهزاء بالله، وخروج عن سبيل النبي والمؤمنين. وكيف يمكن لمنيؤمن بالله واليوم الآخر أن يدعو بالمغفرة والرحمة لمن مات على الكفر وهو عدو للهتعالى؟! كما قال عز و جل: مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِوَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ[البقرة:98]. فبين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أن الله تعالى عدو لكلالكافرين.
والواجب على المؤمن أن يتبرأ من كل كافر. لقوله تعالى: وَإِذْقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ[الزخرف:27،26]. وقوله تعالى: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَوَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّاتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُالْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[الممتحنة:4]. وليتحقق له بذلك متابعة رسول الله، حيث قال الله تعالى: وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِأَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ[التوبة:3].
ومن أوثق عرى الإيمان: أن تحب في الله، وتكره في الله، وتوالي في الله، وتعاديفي الله، لتكون في محبتك، وكراهيتك، وولايتك، وعداوتك، تابعا لمرضاة الله عز وجل.
6- تحريم نكاحه المرأة المسلمة: لأنه كافر والكافر لا تحل له المرأة المسلمةبالنص والإجماع. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواإِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُبِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَىالْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ[الممتحنة:10].
قال في المغني 592/6: ( وسائر الكفار غير أهل الكتاب لا خلاف بين أهل العلم فيتحريم نسائهم، وذبائحهم) قال: والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت، لأنه لم يثبتلها حكم أهل الدين الذي انتقلت إليه في إقرارها عليه ففي حلها أولى ).
وقال في باب المرتد 130/8: ( وإن تزوج لم يصح تزوجه لأنه لا يقر على النكاح، ومامنع الإقرار على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة ) [وفي مجمع الأنهرللحنفية آخر باب نكاح الكافر ص 202 ج1]: ( ولا يصح تزوج المرتد ولا المرتدة أحداً ) لإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ).
فأنت ترى أنه صرح بتحريم نكاح المرتدة، وأن نكاح المرتد غير صحيح، فماذا يكون لوحصلت الردة بعد العقد؟!.
قال: في المغني 298/6: ( إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح فيالحال، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول انفسخ النكاح في الحال، ولميرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان: إحداهما: تتعجل الفرقة. والثاني تقف على انقضاء العدة ).
وفي المغني ص 639/6: ( أن انفساخ النكاح بالردة قبل الدخول قول عامة أهل العلم،واستدل له وأن انفساخه في الحال إذا كان بعد الدخول قول مالك، وأبي حنيفة وتوقفهعلى انقضاء العدة قول الشافعي ).
وهذا يقتضي أن الأئمة الأربعة متفقون على انفساخ النكاح بردة أحد الزوجين. لكنإن كانت الردة قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كانت بعد الدخول فمذهب مالكوأبي حنيفة الانفساخ في الحال، ومذهب الشافعي، الانتظار إلى انقضاء العدة. وعن أحمدروايتان كالمذهبين.
وفي ص 640 منه: ( وإن ارتد الزوجان معاً، فحكمهما حكم ما لو ارتد أحدهما إن كانقبل الدخول تعجلت الفرقة، وإن كان بعده فهل تتعجل أو تقف على انقضاء العدة علىروايتين؟ وهذا مذهب الشافعي ثم نقل عن أبي حنيفة أن النكاح لا ينفسخ استحساناً،لأنه لم يختلف بهما الدين، فأشبه ما لو أسلماً، ثم نقض صاحب المغني قياسه طرداًوعكساً ).
وإذا تبين أن نكاح المرتد لا يصح من مسلم سواء كان أنثى أم رجلاً، وأن هذا مقتضىدلالة الكتاب والسنة، وتبين أن تارك الصلاة كافر. بمقتضى دلالة الكتاب والسنة، وقولعامة الصحابة، تبين أن الرجل إذا كان لا يصلي وتزوج امرأة مسلمة، فإن زواجه غيرصحيح، ولا تحل له المرأة بهذا العقد، وأنه إذا تاب إلى الله تعالى ورجع إلى الإسلاموجب عليه تجديد العقد. وكذلك الحكم لو كانت المرأة هي التي لا تصلي.
وهذا بخلاف أنكحة الكفار حال كفرهم، مثل أن يتزوج كافر بكافرة، ثم تسلم الزوجةفهذا إن كان إسلامها قبل الدخول انفسخ النكاح، وإن كان إسلامها بعده لم ينفسخالنكاح، ولكن ينتظر فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة، فهي زوجته، وإن انقضت العدةقبل إسلامه فلا حق له فيها، لأنه تبين أن النكاح قد انفسخ منذ أن أسلمت.
وقد كان الكفار في عهد النبييسلمون مع زوجاتهم، ويقرهم النبي، على أنكحتهم، إلا أن يكونسبب التحريم قائما، مثل أن يكون الزوجان مجوسيين وبينهما رحم محرم، فإذا أسلماحينئذ فرق بينهما لقيام سبب التحريم.
وهذه المسألة ليست كمسألة المسلم الذي كفر بترك الصلاة، ثم تزوج مسلمة فإنالمسلمة لا تحل للكافر بالنص والإجماع، كما سبق ولو كان الكافر أصليا غير مرتد،ولهذا لو تزوج كافر مسلمة فالنكاح باطل، ويجب التفريق بينهما فلو أسلم وأراد أنيرجع إليها، لم يكن له ذلك إلا بعقد جديد.
7- حكم أولاد تارك الصلاة من مسلمة تزوج بها: فأما بالنسبة للأم فهو أولاد لهابكل حال. وأما بالنسبة للمتزوج فعلى قول من لا يرى كفر تارك الصلاة فهو أولادهيلحقون به بكل حال لأن نكاحه صحيح. وأما على قول من يرى كفر تارك الصلاة وهو الصوابعلى ما سبق تحقيقه في - الفصل الأول - فإننا ننظر:
- فإن كان الزوج لا يعلم أن نكاحه باطل، أو لا يعتقد ذلك، فالأولاد أولادهيلحقون به، لأن وطأه في هذه الحال مباح في اعتقاده، فيكون وطء شبهة ووطء الشبهةيلحق به النسب.
- وإن كان الزوج يعلم أن نكاحه باطل ويعتقد ذلك، فإن أولاده لا يلحقون به، لأنهمخلقوا من ماء من يرى أن جماعه محرم لوقوعه في امرأة لا تحل له.
ثانياً: الأحكام الأخروية المترتبة على الردة:
1- أن الملائكة توبخه، وتقرعه، بل تضرب وجوههم وأدبارهم: قال الله تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَوُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَاقَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ[الأنفال:51،50].
2- أنه يحشر مع أهل الكفر والشرك لأنه منهم: قال الله تعالى: احْشُرُواالَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِاللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ[الصافات:23،22]. والأزواج جمع (زوج) وهو (الصنف) أي احشروا الذين ظلموا ومن كان من أصنافهم من أهل الكفر والظلم.
3- الخلود في النار أبد الآبدين: لقوله تعالى: إِنَّاللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً (64) خَالِدِينَ فِيهَاأَبَداً لَّا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْفِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا[الأحزاب:64-66].
وإلى هنا انتهى ما أردنا القول فيه في هذه المسألة العظيمة التي ابتلي بها كثيرمن الناس.
وباب التوبة مفتوح لمن أراد أن يتوب. فبادر أخي المسلم إلى التوبة إلى الله عزوجل مخلصا لله تعالى، نادما على ما مضى، عازما على ألا تعود، مكثراً من الطاعات. إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَيُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً[الفرقان:71،70)
اللهم ثبثنا على هذا الدين






تحياتي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اسلام الجزائري
اسلام الجزائري
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 16-01-2009
  • الدولة : الجزائر
  • العمر : 42
  • المشاركات : 549
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • اسلام الجزائري is on a distinguished road
الصورة الرمزية اسلام الجزائري
اسلام الجزائري
عضو متميز
رد: لا تنسو صور الارهابى الذى دوخ العالم
03-02-2009, 07:42 PM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
في اوقات تحلو بها مناجاة الرحمن تتمنى الدنيا ملك يديك فتذكرت انها لا تساوي شيئا فدعوت الله ان تكون الجنة
فيا ذلي و يا خجلي إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني وتخف الذنب من خلقي و بالعصيان تأتيني
فما قولي له لما يعاتبني و يقصيني
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رياض الأنس
رياض الأنس
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2008
  • الدولة : قلب من أحب
  • المشاركات : 2,248
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • رياض الأنس is on a distinguished road
الصورة الرمزية رياض الأنس
رياض الأنس
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية lilirose
lilirose
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 21-05-2007
  • الدولة : Algeria
  • المشاركات : 289
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • lilirose is on a distinguished road
الصورة الرمزية lilirose
lilirose
عضو فعال
رد: لا تنسو صور الارهابى الذى دوخ العالم
07-02-2009, 02:51 PM
سبحان الله لا حولة ولا قوة الا بالله العلي العظيم
نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزمانا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ... ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضنا بعضا عيانا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-01-2009
  • الدولة : الجزائر.أرض العزة
  • المشاركات : 3,441
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • زهرة السوسن will become famous soon enough
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن
شروقي
رد: لا تنسو صور الارهابى الذى دوخ العالم
07-02-2009, 03:16 PM
حسبنا الله ونعم الوكيل
رأيت منها الكثير وتحسر قلبي أكثر
أما تعليقك فكان في محله
شيوخنا وأطفالنا ارهابيون
لم يجرحوا ولم يموتوا بسلاح صهيوني
بل بسلاح الذل والهوان المسلط على رقابنا من طرف الأنظمة والحكام
هذا ماأبكاني على غزة
العزة لغزة
ولكل حر أبي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية fatima31
fatima31
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 23-12-2008
  • الدولة : wahran 31
  • المشاركات : 3,536
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • fatima31 is on a distinguished road
الصورة الرمزية fatima31
fatima31
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
mouine19
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 21-12-2008
  • الدولة : SETIF
  • المشاركات : 544
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • mouine19 is on a distinguished road
mouine19
عضو متميز
رد: لا تنسو صور الارهابى الذى دوخ العالم
09-02-2009, 04:28 PM
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
دروس في مقياس قانون العقود
موسوعه الثقافه الاسلاميه المكونه من 1000 سؤال ديني1
الساعة الآن 02:50 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى