تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
07-01-2009, 01:11 PM
العلامة حسن السقاف هو من اهل السنة شافعي المذهب فضح فساد عقيدة الوهابية السعودية المجسمة
ومن اجل ان يصرفوا الناس عنه قام علماء الوهابية السعودية برميه بالتشيع والرفض بهتانا وزورا...وهو من اهل السنة المنزهة لله تعالى عن العلو الحسي والمكان والجهة
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
07-01-2009, 04:51 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم بنت الجزائر مشاهدة المشاركة
فأما الكتاب فقد تنوعت دلالته على علو الله ، فتارة بذكر العلو، وتارة بذكر الفوقية ، وتارة بذكر نزول الأشياء من عنده ، وتارة بذكر صعودها إليه ، وتارة بكونه في السموات...
فالعلو مثل قوله : ( وهو العلي العظيم ) البقرة/255 ، ( سبح اسم ربك الأعلى ) الأعلى/1.
والفوقية: ( وهو القاهر فوق عباده ) الأنعام/18 ، ( يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ) النحل/50.
ونزول الأشياء منه، مثل قوله : ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) السجدة/5 ، ( إنا نحن نزلنا الذكر ) الحجر/9 وما أشبه ذلك .
وصعود الأشياء إليه ، مثل قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فاطر/10 ومثل قوله : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) المعارج/4.
كونه في السماء ، مثل قوله: ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) الملك /16.
الإحتجاج بظاهر هذه الآيات لا يدلّ بأيّ حالٍ من الأحوال على اثبات العلوّ الحسّي لله ربّ العالمين ؛ فالعلوّ المُراد من ظاهر هذه الآيات هو العلوّ المُطلق و ليس العلوّ المكاني كما سلف بيانه...

و حمله على العلوّ الحسّي يعدُّ تحكّمًا بالتّشهي في المُراد إذ قد يحتجُّ ظاهريًّا آخر حلوليًّا بظاهر آيات أُخَر تدلُّ على الكَوْن السُّفلي لينتصر لمذهبه الحلولي الباطل و معلومٌ بطلان كلا المذهبين سواء الذين يُثبتون لله الجهة - فوق - و يقولون أنّ الله على عرشه بذاته ( الجهوية ) ؛ أو الذين يثبتون المعيّة بالذات و يقولون أنّ الله معنا حقيقة بذاته ( الحلولية )...

( فإذا احتجّ جهويٌّ
) يُثبت جهة فوق الحسّية لله - تعالى الله عن ذالك - بظاهر قوله تعالى [ سورة البقرة : 255 ] : { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } و قوله تعالى [ سورة الأنعام : 18 ] : { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } و قوله تعالى [ سورة النّحل : 50 ] : { يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } و غيرها من الآيات التي يدلّ ظاهرها على الكون العلوي أي أنّ الله في جهة فوق حسّية !

( قُلنا له ) :

القرآن الذي تحتجُّ بظاهره في
الإنتصار لمذهبك هو نفسه القرآن الذي يدلّ ظاهر بعض آياته أيضًا على الكون السّفلي ! :

قال تعالى [ سورة البقرة : 115 ] : { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } ؛ فظاهرهُ أنّ الله - تعالى الله عن ذالك - مُحيطٌ بمخلوقاته من كلّ جهة !!!. قال قاضي المالكية الإمام ابن العربي في " أحكام القرآن " : { قَوْله تَعَالَى : " فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ " قِيلَ : مَعْنَاهُ فَثَمَّ اللَّهُ , هَذَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْجِهَةِ وَالْمَكَانِ عَنْهُ تَعَالَى , لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَأَنَّهُ فِي كُلِّ مَكَان بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ } ؛ و قال الإمام أبو حيّان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " : { و في قوله : " فأينما تولوا فثم وجه الله " ردّ على من يقول : إنه في حيّز و جهة ، لأنه لما خيّر في استقبال جميع الجهات دلّ على أنه ليس في جهة و لا حيّز و لو كان في حيّز لكان استقباله و التوجه إليه أحق من جميع الأماكن. فحيث لم يخصص مكاناً علمنا أنه لا في جهة ولا حيّز، بل جميع الجهات في ملكه وتحت ملكه ، فأي جهة توجهنا إليه فيها على وجه الخضوع كنا معظمين له ممتثلين لأمره } ؛ فتأمّل !


قال تعالى [ سورة البقرة : 186 ] : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } فظاهرهُ أنّ الله - تعالى الله عن ذالك - يقرب من عبده قربًا حسّيًّا !!!. قال الإمام القرطبي في تفسيره : { " فَإِنِّي قَرِيبٌ " : أَيْ بِالْإِجَابَةِ , وَقِيلَ بِالْعِلْمِ , وَقِيلَ : قَرِيب مِنْ أَوْلِيَائِي بِالْإِفْضَالِ وَالْإِنْعَام } و ليس قربًا بالمسافة ! ؛ و قال الإمام أبو حيّان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " :{و القرب المنسوب إلى الله تعالى يستحيل أن يكون قرباً بالمكان ، و إنما القرب هنا عبارة عن كونه تعالى سامعاً لدعائه ، مسرعاً في إنجاح طلبه من سأله، فمثل حالة تسهيله ذلك بحالة من قرب مكانه ممن يدعوه ، فإنه لقرب المسافة يجيب دعاءه. و نظير هذا القرب هنا قوله تعالى : " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " [ ق : 16] } ؛ فتأمّل !


قال تعالى [ سورة النساء : 158-159 ] : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } فظاهرهُ أنّ سيّدنا عيسى عليه السلام شارك ربّه في العلوّ الحسّي - تعالى الله عن ذالك - حيثُ رفعهُ الله إليه !!! مع أنّه جاء في صحيح السّنة أنّ سيّدنا عيسى في السّماء الثانية ! . قال الإمام القرطبي في تفسيره : { "بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ" : اِبْتِدَاء كَلَام مُسْتَأْنَف ; أَيْ إِلَى السَّمَاء , وَ اَللَّه تَعَالَى مُتَعَالٍ عَنْ الْمَكَان } ؛ فتأمّل !


قال تعالى [ سورة النور : 39 ] : {وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَ وَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } فظاهرهُ اثبات عنديّة حسّية !!! تعالى الله عن ذالك. قال الإمام القرطبي في تفسيره : { " وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ " : أَيْ وَجَدَ اللَّه بِالْمِرْصَادِ } و قال الإمام ابن عطية في تفسيره " المحرر الوجيز " : {و قوله " و وجد الله عنده " أي بالمجازاة و الضمير في " عنده " عائد على العمل ، و باقي الآية بين فيه توعد وسرعة الحساب من حيث هو يعلم لا تكلف فيه } و ليست عندية مسافة ؛ فتأمّل !



قال تعالى [ سورة القصص : 30 ] : { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } فظاهرهُ إثبات وجود ذات الله - تعالى الله عن ذالك - في وادي طوى عند الشجرة !!! ؛ فتأمّل !


قال تعالى [ سورة ق : 16 ] : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } فظاهرهُ اثبات القرب الحسّي - بالمسافة - لله !!! تعالى الله عن ذالك. قال الإمام القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" : { " وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ " : هُوَ حَبْل الْعَاتِق وَهُوَ مُمْتَدّ مِنْ نَاحِيَة حَلْقه إِلَى عَاتِقه , وَهُمَا وَرِيدَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال . رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة . وَالْحَبْل هُوَ الْوَرِيد فَأُضِيفَ إِلَى نَفْسه لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ . وَقَالَ الْحَسَن : الْوَرِيد الْوَتِين وَهُوَ عِرْق مُعَلَّق بِالْقَلْبِ . وَهَذَا تَمْثِيل لِلْقُرْبِ ; أَيْ نَحْنُ أَقْرَب إِلَيْهِ مِنْ حَبْل وَرِيده الَّذِي هُوَ مِنْهُ , وَ لَيْسَ عَلَى وَجْه قُرْب الْمَسَافَة. } ؛ فتأمّل !


قال تعالى [ سورة العلق : 19 ] : { كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } فظاهرهُ أنّ السجود يقرّبنا على وجه المسافة - تعالى الله عن ذالك - من الله عزّ و جلّ !!!. فإذا كان الله في جهة فوق كما يزعم الجهوية فكيف يقرّر القرآن أنّ السّجود الى الأسفل يزيد في القرب !!! ؛ فهذا دليل على أنّه لا يجوز نسبة الجهات ( لا فوق و لا تحت و لا ...) لله ربّ العالمين ؛ فتأمّل !


قال تعالى [ سورة المجادلة : 7 ] : {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ؛ فظاهرهُ أنّ الله مع خلقه معيّة حقيقية و بالذّات - تعالى الله عن ذالك - !!!.
فلهذا تأوّل أهل العلم المعيّة في هذه الآية و لم يفهموها على ظاهرها . قال ابن كثير في تفسيره : { قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِحَاطَة عِلْمه بِخَلْقِهِ وَاطِّلَاعه عَلَيْهِمْ وَسَمَاعه كَلَامهمْ وَرُؤْيَته مَكَانهمْ حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا فَقَالَ تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثه " أَيْ مِنْ سِرّ ثَلَاثه" إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ وَلَا خَمْسَة إِلَّا هُوَ سَادِسهمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَر إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا" أَيْ مُطَّلِع عَلَيْهِمْ يَسْمَع كَلَامهمْ وَسِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ وَرُسُله أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ تَكْتُب مَا يَتَنَاجَوْنَ بِهِ مَعَ عِلْم اللَّه وَسَمْعه لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَم سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّه عَلَّام الْغُيُوب" وَقَالَ تَعَالَى " أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَع سِرّهمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ " وَلِهَذَا حَكَى غَيْر وَاحِد الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهَذِهِ الْآيَة مَعِيَّة عِلْمه تَعَالَى
}
و قال الإمام الآلوسي - الكبير - في تفسيره " روح المعاني " : { " إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ " يعلم ما يجري بينهم " أَيْنَ مَا كَانُواْ " من الأماكن ، و لو كانوا في بطن الأرض فإن علمه تعالى بالأشياء ليس لقرب مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة قرباً وبعداً }


( فإن قال جهويّ ) : هذا ليس بتأويل و لكنّه تفسير !!!

( قُلنا له ) : ظاهر الأية يدلّ على العكس فإذا أثبتّ أنت أنّ الله معنا بعلمه و على عرشه ((( بذاته !!!))) فعليك أن تُخبرنا لِمَ فهمت من النّصوص الدّالة على الكون العلوي أنّ الله في السماء ((( بذاته !!!))) و فهمتَ من النّصوص الدّالة على الكون السّفلي أنّ الله معنا بعلمه ؟!!!

لِمَ تفهمون بالظّاهر تارة و تتأوّلون تارة ؟!!!

لِمَ لا يكون الله في السّماء بعلمه كما أنّ الله معنا بعلمه ؟!!!

قال الإمام الآلوسي - الكبير - في تفسيره " روح المعاني " : { و قد بدأ الله تعالى في هذه الآيات بالعلم حيث قال سبحانه: " أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ " الخ، وختم جل وعلا بالعلم أيضاً حيث قال الله تعالى : " إِنَّ ٱللَّهَ " الخ، ومن هنا قال معظم السلف فيما ذكر في البين من قوله عز وجل: " رَّابِعُهُمْ " و " سَادِسُهُمْ " و " مَعَهُمْ " أن المراد به كونه تعالى كذلك بحسب العلم مع أنهم الذين لا يؤوّلون، وكأنهم لم يعدّوا ذلك تأويلاً لغاية ظهوره واحتفافه بما يدل عليه دلالة لا خفاء فيها ، و يعلم من هذا أن ما شاع من أن السلف لا يؤولون ليس على إطلاقه } ؛ فتأمّل !

قال تعالى [ سورة محمد : 35 ] : { فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ }
؛
و هذه الأية أيضًا يدلُّ ظاهرها أنّ الله معنا حقيقة و بذاته
تعالى الله عن ذالك ؛ فتأمّل !

فمذهب أهل الحق أنّ الله لا تحدّه جهة و
لا يجري عليه زمان و لا يحويه مكان.

أمّا الإحتجاج بقوله تعالى [ سورة البقرة : 255 ] :
{ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } لإثبات العلوّ الحسّي لله ؛ فلا يصحّ ...
قال الإمام القرطبي في تفسيره :
" الْعَلِيّ " يُرَاد بِهِ عُلُوّ الْقَدْر وَالْمَنْزِلَة لَا عُلُوّ الْمَكَان ; لِأَنَّ اللَّه مُنَزَّه عَنْ التَّحَيُّز . وَحَكَى الطَّبَرِيّ عَنْ قَوْم أَنَّهُمْ قَالُوا : هُوَ الْعَلِيّ عَنْ خَلْقه بِارْتِفَاعِ مَكَانه عَنْ أَمَاكِن خَلْقه . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا قَوْل جَهَلَةٍ مُجَسِّمِينَ , وَكَانَ الْوَجْه أَلَّا يُحْكَى . وَعَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن قُرْط أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ سَمِعَ تَسْبِيحًا فِي السَّمَاوَات الْعُلَى : سُبْحَان اللَّه الْعَلِيّ الْأَعْلَى سُبْحَانه وَتَعَالَى . وَالْعَلِيّ وَالْعَالِي : الْقَاهِر الْغَالِب لِلْأَشْيَاءِ , تَقُول الْعَرَب : عَلَا فُلَان فُلَانًا أَيْ غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ , قَالَ الشَّاعِر : فَلَمَّا عَلَوْنَا وَاسْتَوَيْنَا عَلَيْهِمْ تَرَكْنَاهُمْ صَرْعَى لِنَسْرٍ وَكَاسِر وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض " [ الْقَصَص : 4 ].انتهى

و قال الإمام الطبري عند تفسير سورة البقرة :
وَالْعَجَب مِمَّنْ أَنْكَرَ الْمَعْنَى الْمَفْهُوم مِنْ كَلَام الْعَرَب فِي تَأْوِيل قَوْل اللَّه : { ثُمَّ اسْتَوَى إلَى السَّمَاء } الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعُلُوّ وَالِارْتِفَاع هَرَبًا عِنْد نَفْسه مِنْ أَنْ يُلْزِمهُ بِزَعْمِهِ إذَا تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَاهُ الْمُفْهِم كَذَلِكَ أَنْ يَكُون إنَّمَا عَلَا وَارْتَفَعَ بَعْد أَنْ كَانَ تَحْتهَا , إلَى أَنْ تَأَوَّلَهُ بِالْمَجْهُولِ مِنْ تَأْوِيله الْمُسْتَنْكِر , ثُمَّ لَمْ يَنْجُ مِمَّا هَرَبَ مِنْهُ . فَيُقَال لَهُ : زَعَمْت أَنَّ تَأْوِيل قَوْله : { اسْتَوَى } أَقْبَلَ , أَفَكَانَ مُدْبِرًا عَنْ السَّمَاء فَأَقْبَلَ إلَيْهَا ؟ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِقْبَالِ فِعْل وَلَكِنَّهُ إقْبَال تَدْبِير , قِيلَ لَهُ : فَكَذَلِكَ فَقُلْ : عَلَا عَلَيْهَا عُلُوّ مُلْك وَ سُلْطَان لَا عُلُوّ انْتِقَال وَزَوَال.
انتهى


فالإمام الطبري يُقرّر أنّ علو الله ليس بالمسافة كما يدندن أدعياء السّلفية !!! و إنّما علوّه سبحانه عبارة عن علوّ ملكه و سلطانه.


و أمّا عن قوله تعالى قوله تعالى [ سورة الأنعام : 18 ] : { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ } ؛ فقد ذكرنا من كلام أئمّة التفسير ما يروي الغليل و يشفي العليل ؛ فليُراجع

و أمّا عن قوله تعالى قوله تعالى [ سورة الأنعام : 18 ] : { سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ } فقد قال الإمام الآلوسي في تفسيره : و الأعلى صفة للرب و أريد بالعلو العلو بالقهر و الاقتدار لا بالمكان لاستحالته عليه سبحانه ، و السلف وإن لم يؤولوه بذلك لكنهم أيضاً يقولون باستحالة العلو المكاني عليه عز وجل.انتهى

و قال الإمام الرازي في تفسيره " مفاتيح الغيب " :
تمسكت المجسمة في إثبات العلو بالمكان بقوله: { رَبّكَ ٱلأَعْلَىٰ } و الحق أن العلو بالجهة على الله تعالى محال، لأنه تعالى إما أن يكون متناهياً أو غير متناه ، فإن كان متناهياً كان طرفه الفوقاني متناهياً ، فكان فوقه جهة فلا يكون هو سبحانه أعلى من جميع الأشياء وأما إن كان غير متناه فالقول : بوجود أبعاد غير متناهية محال وأيضاً فلأنه إن كان غير متناه من جميع الجهات يلزم أن تكون ذاته تعالى مختلطة بالقاذورات تعالى الله عنه ، وإن كان غير متناه من بعض الجهات ومتناهياً من بعض الجهات كان الجانب المتناهي مغايراً للجانب غير المتناهي فيكون مركباً من جزأين، وكل مركب ممكن، فواجب الوجود لذاته ممكن الوجود، هذا محال.

فثبت أن العلو ههنا ليس بمعنى العلو في الجهة، مما يؤكد ذلك أن ما قبل هذه الآية وما بعدها ينافي أن يكون المراد هو العلو بالجهة ، أما قبل الآية فلأن العلو عبارة عن كونه في غاية البعد عن العالم ، و هذا لا يناسب استحقاق التسبيح والثناء والتعظيم، أما العلو بمعنى كمال القدرة والتفرد بالتخليق والإبداع فيناسب ذلك، والسورة ههنا مذكورة لبيان وصفه تعالى بما لأجله يستحق الحمد والثناء والتعظيم، وأما ما بعد هذه الآية فلأنه أردف قوله: { ٱلأَعْلَىٰ } بقوله: { ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ } والخالقية تناسب العلو بحسب القدرة لا العلو بحسب الجهة.
انتهى

و أمّا عن قوله تعالى قوله تعالى [ سورة النّحل : 50 ] : { يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } ؛ فقد قال الحافظ ابن كثير في تفسيره :
" يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ " أَيْ يَسْجُدُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله " وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " أَيْ مُثَابِرِينَ عَلَى طَاعَته تَعَالَى وَامْتِثَال أَوَامِره وَتَرْك زَوَاجِره .انتهى

و قال الإمام القرطبي في تفسيره :
"يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ"
أَيْ عِقَاب رَبّهمْ وَعَذَابه , لِأَنَّ الْعَذَاب الْمُهْلِك إِنَّمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَخَافُونَ قُدْرَة رَبّهمْ الَّتِي هِيَ فَوْق قُدْرَتهمْ ; فَفِي الْكَلَام حَذْف . وَقِيلَ : مَعْنَى " يَخَافُونَ رَبّهمْ مِنْ فَوْقهمْ " يَعْنِي الْمَلَائِكَة , يَخَافُونَ رَبّهمْ وَهِيَ مِنْ فَوْق مَا فِي الْأَرْض مِنْ دَابَّة وَمَعَ ذَلِكَ يَخَافُونَ ; فَلِأَنْ يَخَاف مَنْ دُونهمْ أَوْلَى ; دَلِيل هَذَا الْقَوْل قَوْله تَعَالَى : " وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ".انتهى



و قال الإمام الرازي في تفسيره " مفاتيح الغيب " :
قالت المشبهة قوله تعالى: { يَخَـٰفُونَ رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ } هذا يدل على أن الإله تعالى فوقهم بالذات.

واعلم أنا بالغنا في الجواب عن هذه الشبهة في تفسير قوله تعالى : { وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } [الأنعام: 18] و الذي نزيده ههنا أن قوله : { يَخَـٰفُونَ رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ } معناه يخافون ربهم من أن ينزل عليهم العذاب من فوقهم، وإذا كان اللفظ محتملاً لهذا المعنى سقط قولهم، وأيضاً يجب حمل هذه الفوقية على الفوقية بالقدرة والقهر كقوله : { وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَـٰهِرُونَ } [الأعراف: 127] والذي يقوي هذا الوجه أنه تعالى لما قال: { يَخَـٰفُونَ رَبَّهُمْ مّن فَوْقِهِمْ } وجب أن يكون المقتضى لهذا الخوف هو كون ربهم فوقهم لما ثبت في أصول الفقه أن الحكم المرتب على الوصف يشعر بكون الحكم معللاً بذلك الوصف.

إذا ثبت هذا فنقول : هذا التعطيل إنما يصح لو كان المراد بالفوقية الفوقية بالقهر والقدرة لأنها هي الموجبة للخوف، أما الفوقية بالجهة والمكان فهي لا توجب الخوف بدليل أن حارس البيت فوق الملك بالمكان والجهة مع أنه أخس عبيده فسقطت هذه الشبهة.
انتهى

و قال الإمام المحرر ابن عطية في "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" :
وقوله { من فوقهم } يحتمل معنيين :

أحدهما : الفوقية التي يوصف بها الله تعالى فهي فوقية القدر والعظمة والقهر والسلطان

و الآخر : أن يتعلق قوله { من فوقهم } بقوله { يخافون } ، أي يخافون عذاب ربهم من فوقهم، وذلك أن عادة عذاب الأمم إنما أتى من جهة فوق.
انتهى



  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
07-01-2009, 08:03 PM
الاخ ياسين قد سبق وناقشتهم بنفس طريقتك ولكن لا حياة لمن تنادي
اتن اردت ان تعرف تفكيرهم موضوع مشابه موجود بالمنتدى تحت عنوان عقيدة ابن عساكر
لاتتعب نفسك معهم
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
07-01-2009, 08:05 PM
انهم قوم لا يميزون بين التاويل والتعطيل ..
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
07-01-2009, 08:36 PM
لمزيد من التاكد من بطلان عقيدة العلو الحسي هذا كتاب ابن الجوزي للتحميل ارجوا من الاخت مريم مطالعته بتمعن
للتحميل
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
ابن الجوزي
تحقيق: حسن السقاف

http://frzdqi.net/mybooks/dafa-shobah/dafa.zip

نسخة أخرى من الكتاب
http://www.daraleman.net/uploads/Daf3ShubahTashbeeh.rar

__________________

اما باقي الاخوة الوهابية فلا امل في شفائهم من التعصب لشيوخهم والتخلي عن اخطائهم
.الاخت مريم اظن انك من الوهلة الاولى فتحت عينيك على كتب علماء الوهابية
وانا اتفهم مدى تاثرك بالكلام الذي ينتقد المنهج الوهابي لانك ترعرعت على على هذا المنهج
انا ايضا انخدغت بهذا المنهج في بادىء الامر وتعصبت له ولكن من الله علي بالاخوة من العلماء وطلبة العلم في منتدى الحوار الاسلامي الذين بينوا لي حقيقة مرة وهي بعد المنهج الوهابي في كل تفاصيله عن سيرة السلف الصالح
اظن ان السبب في انخداع الناس بالفكر الوهابي هو قلة اطلاعهم على كتب العلماء الربانيين من غير الوهابية وكذا تستر الوهابية تحت غطاء السلفية وهم بعيدون عنها
ايضا البعض يظن انهم ما داموا عند الحرم فهم اهل الحق وهذا غير صحيح فالقرامطة كثير من الفرق الضالة سيطرت على الحرم مدة من الزمان
وكذلك البعض يعتقدون انه بما ان القرءان نزل في الحجاز فهو مصدر العلم ...وهذا لايصح لان الصحابة تفرقوا في كل الامصار ومعهم العلم
ان المثقف لا ينخدع بسهولة
فالمثقف اول من يقاوم وءاخر من ينكسر
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
07-01-2009, 08:38 PM
طالعي الكتاب وستفهمين معاني الايات كما فهمها علماء السلف عكس ما يدعيه علماء الوهابية
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
07-01-2009, 09:00 PM
الاخ ياسين قد اتيتهم من قيل باقوال السلف التي تنزه الله عن المكان والفوق ولكن بدون جدوى
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب
الاخت اخلاص اليك المزيد من اقوال العلماء والسلف التي تنزه الله عن المكان والحد والجهة
اما الوهابية فلا يعترفون الا بمن وافق هواهم من العلماء الذين شذوا عن السواد الاعظم من علماء الامة
9- وقال الامام القرطبي المالكي (671 هـ) ما نصه : ( و "العليّ" يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان ، لأن الله منزه عن التحيز ) الجامع لأحكام القرءان سورة البقرة ، آية/ 55 2 (3/ 278 )
93- وقال أيضّا : ( وقال أبو المعالي : قوله صلى الله عليه وسلم " لا تفضلوني على يونس بن متّى " المعنى فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت. وهذا يدل على أن البارىء سبحانه وتعالى ليس في جهة ) المصدر السابق سورة، الأنبياء، آية / 87 (1 1/333-334).
95- وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى :" أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ"(16) سورة الملك ما نصه : ( والمراد بها توقيره وتنزيهه عن السفل والتحت ، ووصفه بالعلوِّ والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام . وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القُدس ومعدن المطهرين من الملائكة ، واليها ترفع أعمال العباد ، وفوقها عرشه وجنته ، كما جعل الله الكعبة قِبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها ، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان ، وهو الآن على ما عليه كان ) المصدر السابق سورة الملك، آية/ 16 (18/ 216).


177- وقال ابن الجوزي كل من هو في جهة يكون مقدرا محدودا وهو يتعالى عن ذلك ، وإنما الجهات للجواهر والأجسام لأنها أجرام تحتاج إلى جهة، وإذا ثبت بطلان الجهة ثبت بطلان المكان ) دفع شبه التشبيه
78- وقال ايضأ : ( فإن قيل: نفي الجهات يحيل وجوده، قلنا : إن كان الموجود يقبل الاتصال والانفصال فقد صدقتَ، فأما إذا لم يقبلهما فليس خلوه من طرق النقيض بمحال ) دفع شبه التشبيه .
اي ان الله ليس محلا لصفة المكان فعندما نقول هو لا في جهة فلا يوجد تناقض تماما كما نقول الحائط ليس اعمى ولابصير فلا تناقض لان الحائط ليس محلا لصفة الرؤية76- وقال أيضا: ( أفترى اقواما يسمعون أخبار الصفات فيحملونها على ما يقتضيه الحس، كقول قائلهم: ينزل بذاته إلى السماء وينتقل، وهذا فهم ردىء ، لأن المنتقل يكون من مكان إلى مكان، ويوجب ذلك كون المكان أكبر منه، ويلزم منه الحركة، وكل ذلك محال على الحق عز وجل ) دفع شبه التشبيه ، وطبعا كتاب دفع شبه التشبيه هذا الذي رد فيه على المجسمة الذين ينسبون أنفسهم إلى مذهب الامام أحمد والإمام أحمد بريء مما يعتقدون . وقد بين ابن الجوزي في هذا الكتاب أن عقيدة السلف وعقيدة الإمام أحمد تنزيه الله عن الجهة والمكان والحد والجسمية والقيام والجلوس والاستقرار وغيرها من صفات الحوادث وا لأجسام

128- وقال الحافظ ابن حجر (852 هـ) ما نصه : ( ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محالا على الله أن لا يوصف بالعلو، لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي ، ولم يرد ضد ذلك وإن كان قد أحاط بكل شىء علما جلّ وعز ) فتح الباري(6/ 136).
- وقال أيضا عند شرح حديث النزول ما نصه : ( استدل به من أثبت الجهة وقال هي جهة العلو ، وأنكر ذلك الجمهور لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز ، تعالى الله عن ذلك ) فتح الباري (3/ 30).131- وقال أيضا عند شرح قول البخاري: "بابٌ:تحاجَّ آدمُ وموسى عند الله "ما نصه : ( فإن العندية عندية اختصاص وتشريف لا عندية مكان ) فتح الباري (11/ 505).

143- الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي (902 هـ )ما نصه : ( قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - : إن علم الله يشمل جميع الأقطار ، والله سبحانه وتعالى منزه عن الحلول في الأماكن ، فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن تحدث الأماكن ) المقاصد الحسنة (رقم 886 ، ص 342) .

144- وقال الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي عند شرح حديث : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ما نصه : ( قال القرطبي : هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة ، لأنه منزه عن المكان والمساحة والزمان . وقال البدر بن الصاحب في تذكرته : في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله تعالى ) شرح السيوطي لسنن النساني ( 1 / 576 ).
145- وقال الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني المصري (933هـ) في شرحه على صحيح البخاري ما نصه : ( ذات الله منزه عن المكان والجهة ) إرشاد الساري (15/ 451 ).



127- وقال الحافظ المحدث ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (826 هـ) ما نصه : ( وقوله أي النبي - "فهو عنده*اي الكتاب* فوق العرش " لا بد من تأويل ظاهر لفظة" عنده " لأن معناها حضرة الشىء والله تعالى منزه عن الاستقرار والتحيز والجهة ، فالعندية ليست من حضرة المكان بل من حضرة الشرف ، أي وضع ذلك الكتاب في محل مُعظّم عنده ) انظر طرح التثريب (8/،84) . وهذا يدل على أن عقيدة أهل الحديث تنزيه الله عن المكان والجهة ، ومن نسب إليهم خلاف ذلك فقد افترى عليهم .

64- وقال ابن رشدالمالكي ووافقه ابن حجر حافظ الحديث ما نصه : ( أوإضافته - أي العرش - إلى الله تعالى إنما هو بمعنى التشريف له كما يقال : بيت الله وحرمه، لا أنه محل له وموضع لاستقراره ) المدخل : فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2) ، وذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح (7/ 124) موافقا له ومقرا لكلامه .

.- قال سيدنا علي رضي الله عنه:( كان- الله- ولا مكان ، وهو الان على ما- عليه- كان اهـ. أي بلا مكان ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي (333).
- وقال أيضا: ( إن الله تعالى خلق العرش إظهارًا لقدرته لا مكانا لذاته ) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي ( 333)
3- وقال أيضا: ( من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود . ) حلية الأولياء: ترجمة علي بن أي طالب (73/1).
4- وقال التابعي الجليل الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم ما نصه: ( أنت الله الذي لا يحويك مكان ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380) .
5- وقال أيضا : ( أنت الله الذي لا تحد فتكون محدودا ) إتحاف السادة المتقين (4/ 380)
- وقال الامام اب حنيفة النعمان رحمه الله ( قلت : أرأيت لو قيل أين الله تعالى ؟ فقال - أي أبو حنيفة : يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق ، وكان الله تعالى ولم يكن أين ولا خلق ولا شىء ، وهو خالق كل شىء ) الفقه الأبسط ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص 25) ، ونقل ذلك أيضا المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي في كتابه الدليل القويم (ص54)..
.ملاحظة*من قال ان الامام ابي حنيفة صرح بكفر من قال ان الله ليس على العرش*
جوابه*الذي روى ذلك عن ابي حنيفة اثنان..ابوا مطيع البلخي وهو وضاع كما قال الذهبي في الميزان1/574..قال الامام احمد لاينبغي ان يروى عنه شيء
وقال عنه ابن حجر في لسان الميزان2/335 كان مرجئا كذابا
اما الثاني هو نوح الجامع قال عنه العلماء انه كان جامعا لكل شيء الا الصدق.تهذيب التهذيب10/333.
نرجع الى باقي اقوال العلماء
قال ابوا حنيفة- : ( ونقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه ، وهو حافظ العرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوقين ، ولو كان محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) كتاب الوصية ، ضمن مجموعة رسائل أبي حنيفة بتحقيق الكوثري (ص/ 2)، وذكره الشيخ الهرري كذلك في كتابه السابق .
- وقال الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين رضوان الله عليهم ما نصه : ( من زعم أن الله في شىء ، أو من شىء ، أو على شىء فقد أشرك . إذ لو كان على شىء لكان محمولا، ولو كان في شىء لكان محصورا ، ولو كان من شىء لكان محدثا - أي مخلوقا ) ذكره القشيري في رسالته المعروفة بالرسالة القشيرية (ص6)..66- وقال المحدّث أبو حفص نجم الدين عمر بن محمد النسفي الحنفي (537 ص) صاحب العقيدة المشهورة ب "العقيدة النسفية " ما نصه : ( والمُحدِثُ للعالَم هو الله تعالى ، لا يوصف بالماهيَّة ولا بالكيفية ولا يَتمكَّن في مكان ) انتهى باختصار من كتاب العقيدة النسفية (ضمن مجموع مهمات المتون) (ص 28 )


- وقال الإمام العز بن عبد السلام الشافعي سلطان العلماءفي كتابه (حل الرموز) في بيان مراد أبي حنيفة ما نصه : ( لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ، ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198).
10- وأيد ملا علي القاري كلام ابن عبد السلام فقال : ( ولا شك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم ، فيجب الاعتماد على نقله ) نقله ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر بعد أن انتهى من شرح رسالة الفقه الأكبر (ص 198).
13- وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كان قبل خلقه المكان لا يجوز عليه التغيير في ذاته ولا التبديل في صفاته ) إتحاف السادة المتقن (2/ 24).
- وذكر الشيخ ابن حجر الهيتمي عن الامام احمد أنه كان من المنزهين لله تعالى عن الجهة والجسمية ، ثم قال ابن حجر ما نصه : ( وما اشتهر بين جهلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد من أنه قائل بشىء سن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه ) الفتاوى الحدينية (ص144).
13- والإمام البخاري رحمه كان منزها ، فقد فهم شراح صحيحه أن البخاري كان ينزه الله عن المكان والجهة ، قال الشيخ علي بن خلف المالكي المشهور بابن بطال أحد شراح البخاري ما نصه : ( غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر، وقد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه، فقد كان ولا مكان ، وانما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف ، ومعنى الارتفاع إليه اعتلاؤه - أي تعاليه - مع تنزيهه عن المكان ) فتح الباري (13/416).97- وقال الامام النووي (676) ما نصه : ( إن الله تعالى ليس كمثله شىء , منزه عن التجسيم والانتقال والتحيز في جهة وعن سائر صفات المخلوق ) شرح صحيح مسلم (19/3 )


14- وقال الامام ابن المنيِّر المالكي (695 هـ) ما نصه : ( جميع الأحاديث في هذه الترجمة مطابقة لها إلا حديث ابن عباس فليس فيه إلا قوله "رب العرش" ومطابقته ، والله أعلم من جهة أنه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة أخذا من قوله ( ذِى المَعَارِجِ ) (سورة المعارج 3 ) ، ففهم أن العلو الفوقي مضاف إلى الله تعالى ، فبيَّن المصنف - يعني البخاري - أن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء والجهة التي يصدق عليها أنها عرش ، كل منهما مخلوق مربوب محدث ، وقد كان الله قبل ذلك وغيره ، فحدثت هذه الأمكنة ، وقدمه يحيل وصفه بالتحيز فيها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر فتح الباري (13/ 418 - 419).وأقره عليه .
15- قال الامام الطبري رحمه الله ( ...... فتبين إذا أن القديم بارىء الأشياء وصانعها هو الواحد الذي كان قبل كل شىء ، وهو الكائن بعد كل شىء ، والأول قبل كل شىء ، والآخر بعد كل شىء، وأنه كان ولا وقت ولا زمان ولا ليل ولا نهار، ولا ظلمة ولا نور ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ، وأن كل شىء سواه محدث مدبرمصنوع، انفرد بخلق جميعه بغير شريك ولا معين ولا ظهير، سبحانه من قادر قاهر ) تاريخ الطبري (1/ 26).

- وقال أيضا عند تفسير قول الله تعالى: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ) (سورة الحديد/3) ما نصه : (لا شىء أقرب إلى شىء منه كما قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) سورة ق 16) جامع البيان ( 27/215) ..- وقال الامام الطحاوي في متن عقيدته ما نصه ( وتعالى - أي الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ) انظر متن العقيدة الطحاوية
وقال الكرماني مانصه : ( قوله ( في السماء ) ظاهره غير مراد ، إذ الله منزه عن الحلول في المكان ، لكن لما كانت جهة العلو أشرف من غيرها أضافها إليه إشارة إلى علو الذات والصفات ، وبنحو هذا أجاب غيره عن الالفاظ الواردة في الفوقية ونحوها ) نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 412 ) مقرا له
49 - وقال إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني الأشعري (478 هـ) ما نصه : ( البارىء سبحانه وتعالى قائم بنفسه ، متعال عن الافتقار إلى محل يحله أو مكان يقله ) الإرشاد إلى قواطع الأدلة (ص 53).
50- وقال أيضا ما نصه: ( مذهب أهل الحق قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن التحيز والتخصص بالجهات ) الإرشاد (ص 58 )
51- وقال أيضا ما نصه : ( واعلموا أن مذهب أهل الحق: أن الرب سبحانه وتعالى يتقدس عن شغل حيز، وبتنزه عن الاختصاص بجهة ، وذهبت المشبهة إلى أنه مختص بجهة فوق ، ثم افترقت ءاراؤهم بعد الاتفاق منهم على إثبات الجهة، فصار غلاة المشبهة إلى أن الرب تعالى مماس للصفحة العليا من العرش وهو مماشه ، وجوزوا عليه التحول والانتقال وتبدل الجهات والحركات والسكنات ، وقد حكينا جملا من فضائح مذهبهم فيما تقدم ) الشامل في أصول الدين (ص 511).
- وقالالامام الغزالي (505 هـ) ما نصه : ( تعالى - أي الله - عن أن يحويه مكان ، كما تقدس عن أن يحده زمان ، بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان وهو الان على ما عليه كان ) إحياء علوم الدين: كتاب قواعد العقاند، الفصل الأول (1/ 108).

- وقال القاضي الشيخ أبو 215- وقال القاضي الباقلاني ( باب : فإن قال قائل: أين هو ؟ قيل له : الأين سؤال عن المكان ، وليس هو ممن يجوز أن يحويه به مكان ولا تحيط به الأقطار ، غير أنا نقول: إنه على عرشه ، لا على معنى كون الجسم بالملاصقة والمجاورة ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) تمهيد الأوائل ( ص 300 -301 )
قلت : الامام الباقلاني رحمه الله يقول فيه القاضي عياض رحمه الله : ( هو الملقب بسيف السنة ولسان الأمة، المتكلم على لسان أهل الحديث وطريق أبي الحسن الأشعري ) انظر ترتيب المدارك .
الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقرطبة المعروف بابن رشد الجد المالكي (520 هـ) ما نصه : ( ليس - الله - في مكان ، فقد كان قبل أن يخلق المكان ) ذكره ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة (149/2).
63- وقال أيضا : ( فلا يقال أين ولا كيف ولا متى لأنه خالق الزمان والمكان ) المدخل: نصانح المريد (3/ 181).


20- وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري (324 هـ) رحمه الله ما نصه : ( كان الله ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان ، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه ) أي بلا مكان ومن غير احتياج إلى العرش والكرسي ، نقل ذلك عنه الحافظ ابن عساكر نقلا عن القاضي أبي المعالي الجويني أنظر تبيين كذب المفتري (ص 150).

21- وقال أيضا ما نصه : ( فأما الحركة والسكون والكلام فيهما فاصلهما موجود في القرءان وهما يدلان على التوحيد ، وكذلك الاجتماع والافتراق ، قال الله تعالى مخبرا عن خليله إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه –( لَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ) (الانعام/76) في قصة أفول الكوكب والشمس والقمر وتحريكها من مكان إلى مكان ما دل على أن ربه عز وجل لا يجوز عليه شىء من ذلك ، وأن من جاز عليه الأفول والانتقال من مكان إلى مكان فليس بإله ) أنظر رسالته استحسان الخوض في علم الكلام (ص/ 45).

22- وقال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي (333 هـ) رحمه الله ما نصه : ( إن الله سبحانه كان ولا مكان ، وجائز ارتفاع الأمكنة وبقاؤه على ما كان ، فهو على ما كان ، وكان على ما عليه الان ، جل عن التغير والزوال والاستحالة ) انظر كتابه التوحيد (ص 69).

23- وقال أيضا : ( وأما رفع الأيدي إلى السماء فعلى العبادة ، ولله أن يتعبد عباده بما شاء ، ويوجههم إلى حيث شاء ، وإن ظن من يظن أن رفع الأبصار إلى السماء لأن الله من ذلك الوجه إنما هو كظن من يزعم أنه إلى جهة أسفل الأرض بما يضع عليها وجهه متوجها في الصلاة ونحوها ، وكظن من يزعم أنه في شرق الأرض وغربها بما يتوجه إلى ذلك في الصلاة ، أو نحو مكة لخروجه إلى الحج ، جل الله عن ذلك ). انتهى باختصار . انظر كتابه التوحيد (ص 75- 76).

24- وقال ابن حبان رحمه الله مانصه : ( الحمد لله الذي ليس له حد محدود فيحتوى، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان ولا يشتمل عليه تواتر الزمان ) الثقات (1/ 1).

25- وقال أيضا ما نصه : ( كان- الله - ولا زمان ولا مكان ) صحيح ابن حبان، أنظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (8/ 4 )

26- وقال أيضا : ( كذلك ينزل - يعني الله - بلا آلة ولا تحرك ولا انتقال من مكان إلى مكان ) المصدر السابق (2/ 136).
- وقال أبو محمد علي بن أحمد المعروف بابن حزم الأندلسي (456 هـ) ما نصه : ( وأنه تعالى لا في مكان ولا في زمان، بل هو تعالى خالق الأزمنة والأمكنة، قال تعالى: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)(سورة الفرقان/2)، وقال (قَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا)(سورة الفرقان/59)، والزمان والمكان هما مخلوقان، قد كان تعالى دونهما، والمكان إنما هو للأجسام ) أنظر كتابه علم الكلام: مسألة في نفي المكان عن الله تعالى (ص/ 65)

- وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الشافعي (458 هـ) ما نصه : ( والذي روي في ءاخر هذا الحديث ( أي حديث : "والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على الله تبارك وتعالى", وهو حديث ضعيف ) إشارة إلى نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان فهو في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه بالأدلة، الباطن فلا يصح إدراكه بالكون في مكان. واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي (صلّى الله عليه و سلّم) "أنت الظاهر فليس فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء"، وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان ) الأسماء
-
]قال أبو سليمان الخطابي : وليس معنى قول المسلمين : إن الله استوى على العرش هو أنه مماس له أو متمكن فيه أو متحيز في جهة من جهاته ، لكنه بائن من جميع خلقه /الأسماء والصفات: باب ما جاء في العرش والكرسي (ص/396- 397).
46- وقال الفقيه المتكلم أبو المظفر الإسفراييني الأشعري (471 هـ) ما نصه : ( الباب الخامس عشر في بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة : وأن تعلم أن كل ما دل على حدوث شىء من الحد ، والنهاية ، والمكان ، والجهة، والسكون ، والحركة ، فهو مستحيل عليه سبحانه وتعالى ، لأن ما لا يكون محدثا لا يجوز عليه ما هو دليل على الحدوث ) التبصير في الدين (ص 161).[/color]
105- وقال الامام النسفي (710 هـ ، وقيل 701 هـ) ما نصه : ( إنه تعالى كان ولا مكان فهو على ما كان قبل خلق المكان، لم يتغير عما كان ) تفسير النسفي سورة طه/ ءاية ه (مجلد 2/2،48).- وكان العلامة الحافظ الفقيه المجتهد الأصولي الشيخ تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي الشافعي الأشعري (756 هـ) ينزّه الله عن المكان ورد على المجسمة الذين ينسبون المكان والجهة لله تعالى ، ذكر ذلك في رسالته ( السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ) وهو ابن قيم الجوزية ، فقال ما نصه : ( ونحن نقطع أيضا بإجماعهم - أي رسل الله وأنبيائه - (على التنزيه) ، أما يستحي من ينقل إجماع الرسل على إثبات الجهة والفوقية الحسية لله تعالى؟ وعلماء الشريعة ينكرونها . أما تخاف منهم أن يقولوا له إنك كذبتَ على الرسل ) السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل (ابن قيم الجوزية): (ص 105)
- وقال الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى (895 هـ) ما نصه : ( والمماثلة للحوادث بأن يكونَ جرما أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرا من الفراغ ، أو أن يكون عَرضا يقوم بالجرم ، أو يكون في جهة للجرم ، أو له هو جهة ، أو يتقيد بمكان أو زمان ) انظر أم البراهين في العقائد (متن السنوسية) ، المطبوع ضمن مجموع مهمات المتون (ص 4)
.
175- وسأل الأديبَ أحمد اليافي مفتي الشام محمد خليل المرادي (1206 هـ) ما نصه : ( قلت : ما الدليل على قيامه بنفسه أيها الأجلّ ؟ قال : استغناؤه عن المخصِّص والمحل ، وقال : قلت : ما الدليل على أنه ليس بجسم ولا عرض في زمان ؟ قال : عدم افتقاره إلى المحل والمكان ) علماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري (1 / 172 - 173 ).
قلت : فانظر الى جمال السؤال من السائل ، وانظر الى فطنة ذلك العالم لله دره .
وقال العلامة الدسوقي (1230هـ) في حاشيته على شرح أم البراهين عند قول المصنف في المستحيلات : ( أو يكون في جهة أو يكون له هو جهة ) : حاصله أنه يستحيل أن يكون له تعالى جهة بأن يكون له يمين أو شمال أو فوق أو تحت أو خلف أو أمام لأن الجهات الست من عوارض الجسم ففوق من عوارض الرأس وتحت من عوارض الرجل ويمين وشمال من عوارض الجنب الأيمن والأيسر وأمام وخلف من عوارض البطن والظهر ومن استحال عليه أن يكون جرمّا استحال عليه أن يتصف بهذه الأعضاء ولوازمها ) ذكره محمود خطاب السبكي في كتابه "إتحاف الكائنات" (ص 130).
- وقال العلامة المحدث محمد زاهد الكوثري الأشعري رحمه الله مانصة : ( وقصة الجارية مذكورة فيما بأيدينا من نسخ مسلم لعلها زيدت فيما بعد إتماماً للحديث, أو كانت نسخة المصنف ناقصة, وقد أشار المصنف إلى اضطراب الحديث بقوله : ( وقد ذكرت في كتاب الظهار مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث )، وقد ذكر في السنن الكبرى 7 /387 اختلاف الرواة في لفظ الحديث مع أسانيد كل لفظ من ألفاظهم ، وهي : (أين الله ؟ ، فقالت: في السماء ) ، مع لفظ : ( فأنها مؤمنة ) ، وبدونه : ( وأين الله, فأشارت إلى السماء بإصبعها )، و ( من ربك ؟ قالت: الله ربي ) ، و ( أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ ، قالت : نعم )، و (من ربك ؟ ، قالت : الله )، وقد توسعنا في شرح الحديث وبيان مبلغ اضطرابه سنداً و متناً فيما كتبناه على نونية ابن القيم ص94 فليراجع , وهناك بغية الباحث ) انظر تعليقه على كتاب الأسماء والصفات للحافظ البيهقي الأشعري ( ص 533 )

257- وقال الحافظ المحدث الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغُمَاري المغربي (1380 هـ) مانصه : ( فإن قيل : إذا كان الحقُّ سبحانه ليس في جهة ، فما معنى رفع اليدين بالدعاء نحو السماء ؟
فالجوابُ كما نقله في "إتحاف السادة المتقين "
- إتحاف السادة المتقين ( 5 / 34 - 35 ) - عن الطُّرْطُوشي - المالكي - من وجهين :
احدُهما : أنه محل التعبُّد ، كاستقبالِ الكعبة في الصلاة ، وإلصاق الجبهة بالأرض في السجود ، مع تنزُّهه سبحانه عن محل البيت ومحل السجود ، فكأنَّ السماء قبلةُ الدعاء.
وثانيهما : أنها لما كانَتْ مهبط الرزقِ والوحي وموضعَ الرحمةِ والبركةِ ، على معنى أن المطرَ ينزِلُ منها إلى الأرضِ فيخرج نباتا ، وهي مَسكَنُ الملاء الأعلى ، فإذا قَضَى اللهُ أمرا ألقاه إليهم ، فيُلقونه إلى أهلِ الأرض ، وكذلك الأعمال تُرفَع ، وفيها غيرُ واحد من الأنبياء ، وفيها الجنةُ - التي هي غايةُ الأماني ، فلما كانت معْدِنّا لهذه الأمور العظام ومَعْرِفةَ القضاءِ والقَدَر ، تَصرَّفَت الهِممُ إليها ، وتوفَّرَت الدواعي عليها )
انظر المنَِحُ المطلوبة ( ضمن كتاب ثلاث رسائل في استحباب الدعاء ) (ص 61 - 62


) وقال التاج السبكي ما نصه ( ومن ذلك قول بعض المجسمة في أبي حاتم بن حبان : "لم يكن له كبير دين ، نحن أخرجناه من سِجستان لأنه أنكر الحد لله " ، فيا ليت شعري من أحق بالإخراج ؟ من يجعل ربه محدودا أو من ينـزهه عن الجسمية )انظر قاعدة في الجرح والتعديل (ص 30- 32).
هل كل هؤلاء العلماء والسلف اخطئوا عندما نفوا عن الله المكان والجهة ام يجب ان لا ناخذ الا باقوال من يزكيه الوهابية المجسمة ادعياء السلفية ممن شذوا عن اهل السنة والجماعة
هذه النصوص موجهة الى الاخت اخلاص وارجوا من الله ان يثبتها على عقيدة اهل السنة والجماعة وان لاتلتفت الى شبهات المجسمة الواهية ...وشكرا
انتهى النقاش ..والى موضوع ءاخر

  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
07-01-2009, 09:23 PM
ربالمناسبة الاخت مريم انا لا انقل من مواقع الاحباش او الجهمية
كما انني لا انسخ والصق دون فهم بل ان عقلي والحمد لله كبير جدا ولذا لم تنطبق علي خدع الوهابية السعوديين
اظن ان الذين لهم فهم محدود هم الاخوة الوهابية في المنتدى الذين يحفظون الكتب والمتون دون فهم
فقد لاحظت انهم لايستطيعون حتى فهم المناقشة العقلية المبنية على دلائل نقلية واقوال السلف والعلماء ممن هم اعلم من علماء السعودية
اما ان تقولي انني مبتدع فهذا ليس صحيحا البتة بل انا على منهج اشياخي اين حجر والنووي والقرطبي والسيوطي والسبكي
وهم ليسوا اغبياء حتى يتفقوا على اتباع العقيدة الاشعرية دون ان يعرفوا بعدها عن منهج السلف
هم اهل الحديث وحفاظه الذين يحققون الاحاديث والاثار الصحيحة من المكذوبة فمن غير الممكن ان يتبعوا عقيدة ليس لها اساس من السلف...فهم من نقلوا ءاثار السلف وميزوا ما وافقها عما خالفها...بل هم من حاربوا جذور العقيدة الوهابية المنتشرة اليوم والتي تبين لهم بعدها عن منهج السلف
ولا ياتي بعد ذلك احد ثم يقول الالباني او ابن باز اعلم من ابن حجر او السيوطي او الحافظ ابو زرعة او سلطان العلماء العز ابن عبد السلام
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
09-01-2009, 01:30 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب مشاهدة المشاركة
الاخ ياسين قد سبق وناقشتهم بنفس طريقتك ولكن لا حياة لمن تنادي
اتن اردت ان تعرف تفكيرهم موضوع مشابه موجود بالمنتدى تحت عنوان عقيدة ابن عساكر
لاتتعب نفسك معهم
أخي الكريم "حكيم حبيب" نحنُ ننقلُ كلام أهل الحق لمن يُريدُ معرفة الحق و أمّا من يُكابر و يُعاند فليعلم أنّه من صارع الحق صرعه الحق...
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: هكذا علّمتني عقيدتي: الله تعالى فوق السموات
09-01-2009, 02:57 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم بنت الجزائر مشاهدة المشاركة
وصعود الأشياء إليه ، مثل قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) فاطر/10 ومثل قوله : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) المعارج/4.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح عند شرحه لقول البخاري
{ باب قول الله تعالى : " تعرج الملائكة والروح إليه " و قوله تعالى : " إليه يصعد الكلم الطيب " } :
قال البيهقي : صعود الكلام الطيب والصدقة الطيبة عبارة عن القبول و عروج الملائكة هو إلى منازلهم في السماء وأما ما وقع من التعبير في ذلك بقوله " إلى الله " فهو على ما تقدم عن السلف في التفويض و عن الأئمة بعدهم في التأويل.

و قال ابن بطال : غرض البخاري في هذا الباب الرد على الجهمية المجسمة في تعلقها بهذه الظواهر و قد تقرر أن الله ليس بجسم فلا يحتاج إلى مكان يستقر فيه فقد كان ولا مكان ، و إنما أضاف المعارج إليه إضافة تشريف و معنى الارتفاع إليه اعتلاؤه مع تنزيهه عن المكان انتهى
.
انتهى

قال أبو حيان الأندلسي في تفسيره " البحر المحيط " :

و صعود الكلام إليه تعالى مجاز في الفاعل وفي المسمى إليه لأنه تعالى ليس في جهة و لأن الكلم ألفاظ لا توصف بالصعود لأن الصعود من الاجرام يكون و إنما ذلك كناية عن القبول و وصفه بالكمال. كما يقال: علا كعبة وارتفاع شأنه، ومنه ترافعوا إلى الحاكم ، و رفع الأمر إليه ، و ليس هناك علو في الجهة.انتهى

و قال الشوكاني في تفسيره "
فتح القدير" :
{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُ } أي :
إلى الله يصعد لا إلى غيره ، و معنى صعوده إليه : قبوله له أو صعود الكتبة من الملائكة بما يكتبونه من الصحف، وخصّ الكلم الطيب بالذكر لبيان الثواب عليه، وهو يتناول كل كلام يتصف بكونه طيباً من ذكر لله، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وتلاوة، وغير ذلك، فلا وجه لتخصيصه بكلمة التوحيد، أو بالتحميد، والتمجيد.انتهى

فتأمّل !

 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
أهمية الوقت في حياة المسلم لـ ( الشيخ عبيد الجابري حفظه الله )
ماذا نفعل إذا خالف الحديث الصحيح المذهب المالكي ؟
الإمام أبو حامد الغزالي
الساعة الآن 09:36 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى