تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
04-11-2008, 10:13 PM

قال لي " أرجو منك العدل لأنك مسؤول يوم القيامة !" :
قال لي أخ كريم من السلفيين المتعصبين في منتدى الشروق في يوم من الأيام
" أرجو منك أن تكون عادلا , لأنني أراك - والله أعلمُ - تظلم السلفيين بسبب أمور فعلها غيرهم في الماضي , فأرجو منك العدل لأنك مسؤول يوم القيامة ".
فأجبته قائلا : [ " الذي يجب أن يخاف على نفسه أكثر من عقوبة الله يوم القيامة هو أنت لا أنا :
1- لأنني أنتقد عامة من المسلمين السلفيين المتعصبين , وأما أنت فتنتقد وتسب وتشتم وتسخر وتستهزئ و...بعلماء ودعاة , وما أبعد الفرق بين هذا وذاك ! .
2- أنا لا أشخص ولا أذكر أسماء معينين , وأما أنتم فتشخصون وتذكرون الأسماء ( سيد قطب والقرضاوي والغزالي والبوطي وعمرو خالد و ....) .
3- أنا أنتقد السلوكات والأفكار ولا أطعن في الشخص أبدا , وأما أنتم فتسبون الأشخاص بذواتهم وتذكرون مثلا " عبد الحميد رميته " والشيخ شمس الدين و... بأشخاصهم .
4-أنا أنتقدُ باستعمال عبارات نظيفة وأنتم تستخدمون العبارات السوقية البذيئة في الكثير من الأحيان.
وفقني الله وإياك لكل خير آمين " ] .
والله وحده أعلم بالصواب .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
04-11-2008, 10:20 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته مشاهدة المشاركة
لقد اسمتع إلى كلامكم هذا في سيد قطب صغار طلاب " العلم " وراحوا يبدعونه ويلعنونه ، ولا شك أنك ستتحمل تبعة هذا كله لأنك الداعي لذلك والمحرض عليه .

إن حكمك علي بأنني شيطان مريد ، وأنني افتريت عليكم ثلاثين أصلاً ، وأنه يجب هجري ، وتحريضكم طلبة كلية الشريعة بالكويت ألا يدرسوا عندي . وكل ذلك جاء على أصلكم الفاسد في نقد الرجال ، واتهام الناس بالباطل والظلم ...
وهذا المنهج قد أخرج مجموعة من أتباعكم عندنا في الكويت لا هم لهم إلا التكفير والتبديع والتفسيق والجرح ، وهؤلاء قد كفروا مجموعة كبيرة من الدعاة والمصلحين ، وأصبح الفتى الصغير بل والفتاة الصغيرة ترى نفسها إماماً في الجرح والتعديل ، والحكم على الرجال والجماعات والكتب والطوائف !!. وأصبحت الأحكام عندهم من جنس هذه الأحكام التي تطلقونها على المسلمين .
ثم إنكم عمدتم إلى أصل من أصول أهل السنة وهو هجر المبتدع فأنزلتموه غير منازله الشرعية ، فبعد أن كان أصلاً لنصر الإسلام ، وإعزاز السنة ، وقمع البدعة جعلتوه أصلاً لهدم الإسلام وإذلال أهل السنة ، وتقوية أهل البدعة ، وذلك لأنكم اتبعتم فيه الهوى ، فسويتم بين البدعة الكبرى التي يشرع هجر فاعلها ، وبين البدعة الصغرى التي لا يحسن معها هجر ، وأدخلتم في باب البدع ما ليس منه كجعلكم الجماعة ، والتعاون على فعل الخير بدعة ، وهو أصل من أصول الإسلام ، وواجب من الواجبات لا يتم الواجب إلا به فإن الله قد خاطب الأمة بجميع فروض الكفايات كنصب الإمام ، وإقامة الجمع والجماعات ، والدفاع عن حوزة الإسلام ورد أعدائه بالبغي والسنان والحجة ، والبرهان ، وتعليم العلم ونشر الخير والفضيلة ، وكل هذا من فروض الكفايات ، وهي في معظم بلاد المسلمين مهجورة معطلة ، ولا يتم أداؤها وإقامتها إلا بالاجتماع والتعاون بين المسلمين ... فجئتم أنتم فبدعتم كل من تنادى وشمر عن ساعد الجد لسد فرض من هذه الفروض ، وادعيتم أنه لم يكن من هدي السلف تكوين جماعات ، ولا تأسيس دعوات ... وبنيتم على أصلكم الفاسد هذا تبديع وتفسيق كل من دعا إلى فضيلة ، وتعاون مع غيره لسد فرض من فروض الكفاية ، وجعلتم الاجتماع على الخير كالاجتماع على الشر ، وحزب الرحمن كحزب الشيطان ، وجماعة الهدى كفرق الضلال ، وجماعات أهل السنة كجماعات أهل البدعة ، فسويتم بين الحق والباطل ، والهدى والضلال ، ونصر السنة ونصر البدعة ، وكنتم في كل هذا - جاهلين أو عالمين – ( للباطل ) خادمين .
فضيلة الشيخ ربيع بن هادي : أنا أعلم أن هذه الورقات القليلة في هذه الرسالة ربما سيكون مصيرها مصير الورقات الأربع المشهورة لشيخنا بكر أبو زيد - حفظه الله - فقد ناله منكم في كتابكم الذي ملأتموه بالسباب والشتائم ما الله به عليم كل ذلك رداً على رسالته البليغة ، وأنني أريد أن أأتسي بالشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - وأنا أعلم أنه ربما نالني منكم أضعاف ما قلتموه في الشيخ بكر أبوزيد ، ولكنني في الحقيقة أريد أن أتقرب إلى الله بسبكم لي ، ولكني أختلف عن هؤلاء ، أنني سأخرج مذهبكم كله للناس ... ما خفي منه وما ظهر ، وسأنشر على الجميع حقيقة مذهبكم الباطني الذي تخفونه ولا تظهرونه ، وتتعاهدوا على كتمانه ليعلم الناس حقيقة المنهج الباطل الذي يسمونه ، منهج أهل السنة في الحكم على الطوائف والكتب والرجال .
وعندما يخرج كتاب الخطوط العريضة بطبعته الثانية إن شاء الله موضحاً كل أصل من أصولكم الفاسدة بأقوالكم وأقوال تلاميذكم بنصوصها دون زيادة أو نقصان سيكون هذا إن شاء الله كافياً للقضاء على فتنتكم ، وتعريف الناس بحقيقة مذهبكم .
( عبد الرزاق الشايجي )
يتبع : ...
هذا المدعوا(الشايجي) قد تم الرد عليه ويكفي أن الألباني له شريط خاص في التحذير منه
أما مقاله(خطاب مفتوح) الذي نقلته لنا فهو مليء بالكذب فقد قول العلامة الشيخ ربيع ما لم يقل وتم رد عليه منذ سنين,إليك الكتب التي ردت عليه:




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
04-11-2008, 10:25 PM
اقتباس:
قال لي " أرجو منك العدل لأنك مسؤول يوم القيامة !" : قال لي أخ كريم من السلفيين المتعصبين في يوم من الأيام " أرجو منك أن تكون عادلا , لأنني أراك - والله أعلمُ - تظلم السلفيين بسبب أمور فعلها غيرهم في الماضي , فأرجو منك العدل لأنك مسؤول يوم القيامة ".
فأجبته قائلا : [ " الذي يجب أن يخاف على نفسه أكثر من عقوبة الله يوم القيامة بسبب ظلمه للغير وتعصبه ضد الغير هو أنت لا أنا
لا بل أنت لأنك حذفت موضوع عن تفسير سورة الفاتحة عندما كنت مشرفا لأن الشيخ لم يعجبك هل هناك ظلم وتعصب أكثر من هذا؟


اقتباس:
لأنني أنتقد عامة من المسلمين السلفيين المتعصبين , وأما أنت فتنتقد علماء ودعاة , وما أبعد الفرق بين هذا وذاك ! .
سامحني أستاذ رمتيه ولكن هذا الكلام فيه عدة مغالطات منها:
1-قولك انك تتهم عامة من السلفيين
أقول:المشكلة أنك تتهم عامة من السلفيين وتنزل هذه العامة على الأفراد في المنتدى وهذا قمة الظلم
2-قولك أنني أنقد علماء
أقول:إنها والله لكذبة صريحة وفرية عظيمة وإتهام شنيع لأخيك المسلم
ورجم بالغيب والعياذ بالله قد جمعت هذه الكلمة ين الكذب والبهتان مع إدعاء علم الغيب فتب إلى الله وعد إلى رشدك وأنزع عنك هذا التعصب

-

اقتباس:
أنا لا أشخص ولا أذكر أسماء معينين , وأما أنتم فتشخصون وتذكرون الأسماء ( سيد قطب والقرضاوي والغزالي والبوطي وعمرو خالد و ....) .
عادت حليمة لعادتها القديمة
كنت يا أستاذ في الأول تتكلم مع شخص واحد والآن أنت تستعمل صيغة الجمع حتى تعود إلى لنفس الطريقة وهي أنك تتهم شخضا بما يفعله غيره متاجهلا قوله (تعالى لا تزر وازرة وزر أخرى ) ثم إن ذكر الأسماء يزيل اللبس والعجيب أنك تذكر كلام العلامة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي وتنقل من عند واحد هو في سن إبن العلامة المدخلي وقد حذر منه الألباني أيضا .




اقتباس:
أنا أنتقد السلوكات والأفكار ولا أطعن في الشخص أبدا , وأما أنتم فتسبون الأشخاص بذواتهم .
لا أنت سببت أشخاص معينين وهم السلفيون أجمعين وطعنت فيهم طعنا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض أما نحن فلم نسب أشخاص لأن الله تعالى يقول (وقولوا للناس حسنا)
قال صلى الله عليه وسلم( ليس المؤمن بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش و لا البذي )
وإلا لقد تحديناك أن تثبت لنا سب واحد فلم تستطع إلى الآن ومازلت تتهم إخوانك بقصص ألف ليلة وليلة



-
اقتباس:
أنا أنتقدُ باستعمال عبارات نظيفة وأنتم تستخدمون العبارات السوقية البذيئة في الكثير من الأحيان.
وفقني الله وإياك لكل خير آمين" ] .
رمتني بدائها ثم انسلت ألست أنت من تصفنا بالجهل والتعصب والتشدد والتزمم
هل هذه عبارات راقية عندك؟
أم إختل الميزان؟
لا تقذفونا بالشذوذ فإنّنا
سرنا على نهج الخليل محمّدِ

ولكلّ قولٍ نستدلّ بآيةٍ
أو بالحديث المستقيم المسنَدِ

والنسخَ نعرف والعمومَ وإنّنا
متفطّنون لمُطلَقٍ ومقيَّدِ

ونصوص وحي الله نتقن فهمَها
لا تحسبون الفهم كالرأي الردي

وإذا تعارَضَت النصوصُ فإنّنا
بِأُصولِ سادتنا الأئمّة نهتدي

ونحارب التقليدَ طولَ زماننا
مع حبّنا للعالِم المتجرّدِ

وكذا الأئمّة حبُّهم متمكّنٌ
من كلّ نفسٍ يا بريّةُ فاشهدي

وترقّ أنفُسُنا لرؤية مَن غدا
في ربقة التقليد شبه مقيَّدِ

إنّا نرى التقليدَ داءً قاتلًا
حجب العقولَ عن الطريق الأرشدِ

جعل الطريقَ على المقلِّدِ حالكًا
فترى المقلّدَ تائهًا لا يهتدي

فلذا بدأنا في اجتثاث جذوره
من كلّ قلبٍ خائفٍ متردّدِ

ولسوف ندمل داءه وجراحَه
بمراهمِ الوحي الشريف المرشِدِ

ندعو إلى التوحيد طولَ حياتنا
في كلّ حين في الخفا والمشهدِ

ونحارب الشرك الخبيث وأهله
حربًا ضروسًا باللسان وباليدِ

وكذلك البدع الخبيثة كلّها
نقضي عليها دون باب المسجدِ

هذي طريقتنا وهذا نهجنا
فعلامَ أنتم دوننا بالمرصدِ


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
04-11-2008, 10:28 PM
رمتني بدائها ثم انسلت
وإليك الأدلة لا الاتهامات:
رمتيه و سب الأعضاء:
قال الأستاذ(أنت عندما تدافع عن المتعصبين , أنت تضع نفسك - شئت أم أبيت , ومهما كانت نيتك حسنة - معهم . عندما تدافع عن المتعصبين تصبح متعصبا مثلهم )http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=130300&postcount=63

وايضا أستاذنا الفاضل قال للأثري وبالحرف الواحد:
(أنا خاطبتُ الأثري , ولكن التحدي موجه لكم معا أنت يا أثري , ومعك كذلك " أسد السنة " السلفي المتعصب مثلك)
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=141840&postcount=60
مع أن المسكين لم يقل أي شيء عن الأستاذ و كان متأدبا معك

2-رميته و سب الدعاة(الدعاة والسب حسب مفهوم الأستاذ الفاضل رميته):
قال عن جمال البنا:
(الإخوان المسلمون وحسن البنا شيء , وجمال البنا شيء آخر .
والشقيق ليس مسؤولا أبدا عن شقيقه " كل نفس بما كسبت رهينة ".
الإخوان المسلمون وحسن البنا ( رحمه الله ) كلهم بريئون من فتاوى جمال البنا الباطلة) .وهذا سب حسب مفهوم الأستاذ وإلا فما هو السب إذن؟ أحلال عليكم حرام على مخاليفيكم؟
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=173475&postcount=2

3-رميته والطعن في الجماعات:
لقد سب الأستاذ(حسب مفهومه للسب)أفضل جماعة على وجه الأرض وهي الجماعة التي يجب على كل إنسان إتباعها لأن الإسلام الحق الذي كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه
ومن هذا السب ما يلي:
قال الأستاذ(لكن ذلك القيد الذي تلحّ عليه السلفية قديما وحديثا ( على منهج السلف الصالح ) , هو كلامٌ فضفاض وعائم . هل كان السلف الصالح على رأي واحد وفهم واحد في التعاطي مع الدين بعقائده وأحكامه ؟. ومَن المراد بالسلف تحديدا ؟ . هل هم الصحابة والتابعون ؟. فإذا كان الأمر كذلك فهل كان الصحابة على رأي واحد في المسائل والقضايا كلها ؟ )
فانظرو إلى طعنهم في دين الإسلام الحق فهل هناك طعن أكثر من هذا
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=59154&postcount=13

ملاحظة :شبهته ذاك الذي زعم فيها أن الصحابة لم يكونو على منهج واحد قد رد عليها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقول الأستاذ بحد ذاته طعنا وسبا للصحابة الكرام فتأمل


4لتعصب حقيقة لا خيال:
ومن نماذج التعصب الذي عرف به الأستاذ وفقه الله ما يحذفه من ردود مخاليفه وهو ملاحظ ولله الحمد والمنة وإن كان يلبسي عليه ببعض المزخرفات

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-09-2008
  • الدولة : الجزائر - تيزي وزّو
  • العمر : 39
  • المشاركات : 1,121
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • فريد العربي is on a distinguished road
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
05-11-2008, 12:32 AM
هاو هو الأخ جمال شاب في مثل عمر ابنك فحمك بالردود العلمية و ان رفضت الاعتراف وواصلت في نقلك الأعمى دون الالتفات لردوده

فما بالك لو جادلت أحد مشائخ السلفية - من بينهم ربيع السنة حفظه الله -
الذين تصفهم بالتعصب و التطرف ...
لا داعي لتخيل الامر لأن النتيجة واضحة.. الخذلان
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
05-11-2008, 10:31 AM
توبة الشيخ ربيع :
"الكر على أهل الخيانة والمكر ..."
ليس هذا شعارا لحملة عسكرية تتقدمها الجحافل العربية وتقودها القوات العراقية ..., كما أنها ليست عملية يخطط لها تنظيم القاعدة المتهم بالإرهاب ..., وإنما هو عنوان رسالة صغيرة زودني بعض القراء بها ، كتبها الأستاذ ربيع المدخلي مؤخرا ونُـشرت على شبكة الانترنت ...
بعد قراءتي لها وجدتُ أنها جديرة بالنشر وخاصة أنها تمثل تحولا كبيرا في حياة الشيخ ربيع العلمية والنقدية التي دأب عليها.
وقبل أن أقطف لكم أعزائي القراء من هذه الرسالة ثمارها لا بد أن أعرفكم بالشيخ ربيع ؛ فهو الشيخ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية - سابقا - ، صاحب الردود الشهيرة والآراء الغريبة أيضا ، فهو من يرى أن جميع جماعات الدعوة القائمة ( اليوم في العالم كله ) إلا من تسمى باسم " السلفية " من تبليغ وإخوان وغيرهم ، يجب أن يقطع عملهم من الأرض كلها ، وأن يحاربوا حرب الكفار ، وأن تمنع كتبهم بل يُـنفر الناسُ منهم ، ولو أدى ذلك إلى بقاء الناس في معاصيهم وفسقهم وفجورهم !!!.
للشيخ ربيع العديد من المؤلفات وأخطرها كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف" ، الذي وضع فيه قواعد الحكم على الرجال وطبق هذه القواعد على جميع علماء الأرض , فلم يتبق منهم عالم ( أو داعية ) سالما معافى من جرح ربيع ونقده ( وسبه وشتمه ) .!!!
فحوى الرسالة المكونة من " 18 " صفحة هو حب الأستاذ ربيع لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وموالاتهم ومعاداة من يعاديهم وفداؤهم بنفسه وأولاده ، وتعظيمه لهم ، وأن من صدر منه في حقهم ليس سوى سبق اللسان , وأنه يستغفر الله من كلمة " يلخبط " التي أطلقها في حق خالد بن الوليد , وأنه في غاية الخجل من كلمته عن سمرة بن جندب , وأن ما قاله في معاوية والمغيرة مدح وتعظيم ( ليس إلا ) .
وتكررت في الرسالة مقولة : " لو نبهني عليها عدو أو صديق لحذفتُـها ورميتُ بـها بعيدا , ولما ترددت لحظة في نبذها " , وأن عبارته السيئة هي من سبق اللسان أيضا , وغيرها من الاعتذارات التي يرد بها على مقال كتبه أحد المشايخ واسمه " يزن" في موقع "saha" جمع فيه أخطاء ربيع في محاضرة واحدة ( فقط , وأما من جمع للشيخ ربيع مجموع أخطاءه وخطاياه في حق الصحابة والتابعين فهم كثيرون وكثيرون جدا , نقل هذه الأخطاء عنه سلفيون معتدلون , أي أنه شهد شاهد من أهلها ) وهي " الشباب ومشكلاته ". . , وخلُـص هذا الشيخ إلى نتيجة عظيمة ( جدا ) وهي عدم احترام الربيع المدخلي للصحابة ( وهي التهمة الباطلة التي اتهم بها غيره , فابتلي بها هو في النهاية , و" لا يحيق المكر السيء إلا بأهله " ) .
وحتى لا أطيل في هذه القضية أقول:
إن الشيخ ربيع وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه ، وخاصة أنه المتزعم لإبطال تراجع أي شخص قد حكم هو أو تياره ( أو حزبه ) عليه ... وقد تراجع اليوم في الوقت بدل الضائع ... وأنا الآن فقط أنشط ذاكرة الربيع بما سطره هو عندما تراجع أحد المشايخ الفضلاء عن أمور بسيطة ( ولم يقبلها منه الربيع , ولكن الربيع الآن يطلب من الغير أن يقبلوا عذره مهما كانت أخطاؤه في حق الصحابة والتابعين كبيرة وعظيمة ) .
فأقول لربيع : " إن اعتذارك عما ذكر لك لا يكفي فإن الطعن واسع وعميق ، وقام على أصول لو رآها الشيخ ابن باز وغيره ورأوا طعونك الأخرى في كتبك لما قبلوا عذرك السياسي"!!!
فاعتبروايا أولي الأبصار ...
بقلم : أحمد محمد الفهد
جريدة الوطن الكويتية/ الثلاثاء 20/8/2002

يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 05-11-2008 الساعة 10:35 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
05-11-2008, 10:46 AM
أنا أتبع الله والرسول , ولكنني لست سلفيا : الله قال " إن الدين عند الله الإسلام " ولم يقل شيئا آخر مثل" والمذهب عند الله هو السلفية ". والله قال " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " , ولم يذكر شيئا آخر كقوله " ومن يبتغ غير السلفية مذهبا فلن يقبل منه ". والله سيسأل الإنسان في قبره " من هو ربك وما هو دينك ومن هو نبيك ؟ " ولن يسأله أبدا "ما هو مذهبك ؟ ". وهكذا ...
وكلمة " سلفي " كلمة مستحدثة لم ترد في آية ولا في حديث صحيح , ومنه فالأفضل الاكتفاء بما ورد في الكتاب والسنة فقط " . إذا قلتَ أنتَ أخي السلفي " أنا مسلم " لم يختلف معك أحد منا , وأما إذا قلتَ
" أنا سلفي " فسيختلف معك الكثيرون منا , حيث يقول لك الواحد منا
" لستُ إخوانيا ولا سلفيا ولا تبليغيا ولا تكفيريا ولا سروريا ولا صوفيا ولا أشعريا ولا ماتريديا ولا ... وإنما أنا مسلم وكفى " .
قال الله تعالى " إن الدين عند الله الإسلام " " ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " " هو سماكم المسلمين من قبل " " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين", ...
الله قال ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) , يعني الذي لا يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه المؤمنين فهو متوعد بالنار, ولكن الله لم يقل أبدا ورسول الله لم يقل أبدا بأن " السلفية " هي إتباع الرسول والصحابة . ومنه فأنا أتبع الرسول والصحابة ولكنني لستُ سلفيا , والكثير من المسلمين - عامة وعلماء - يقولون كما أقول أنا . والنبي عليه الصلاة والسلام تحدث عن ثلاث وسبعين فرقة في الإسلام كلها متوعدة بالنار إلا واحدة , وهي في إحدى الروايات " ما أنا عليه وصحابتي " , ولكن الرسول لم يقل أبدا " إلا واحدة , وهي السلفية ". ومنه فأنا على ما كان عليه الرسول والصحابة ولكنني لست سلفيا, والكثير من المسلمين - عامة وعلماء - يقولون كما أقول أنا , بل إننا نبرأ إلى الله من سلفية بعض المتعصبين من السلفيين ونقول دوما " الحمد لله الذي عرفنا بالإسلام قبل أن يعرفنا بهؤلاء المراهقين من السلفيين المتعصبين " .
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
05-11-2008, 02:03 PM
اقتباس:
ولم يذكر شيئا آخر كقوله " ومن يبتغ غير السلفيةمذهبا فلن يقبل منه " .


لا بل قال الله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا)
يعني الذي لا يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه المؤمنين فهو متوعد بالنار
والسلفية هي إتباع الرسول والصحابة الذين هم السلف
وبالتالي من لم يتبع السلفية هومتوعد بالنار نسأل الله السلامة
والنبي عليه الصلاة والسلام تحدث عن ثلاث وسبعين فرقة في الإسلام كلها متوعدة بالنار إلا واحدة وهي السلفية
وجزاك الله خيرا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
05-11-2008, 02:04 PM
قولهم(أهل الأهواء) أن التسمي بالسلفية بدعة مع إستدلالهم بقوله تعالى (هو سماكم المسلمن من قبل)



أقول : مناقشة هذه الشبهة من مقامين :
المقام الأول : قولهم أن التسمي بالسلفية بدعة
المقام الثاني :إستدلالهم بقوله تعالى(هو سماكم المسلمين من قبل)


1-مناقشة المقام الأول :

كثيرا ما يدعي أهل الأهواء الذين يسمون أنفسهم بتسميات حزبية وبدعية من صوفية وأشعرية وحزبية نتنة أن التسمي بالسلفية بدعة ونسوا أسمائهم الجديدة التي خرجوا بها علينا وفرقوا بها الأمة تفريقا مذموما نهت عنه النصوص ولكن ليهربوا من ذلك إلتجأوا إلى السياسة إتهم أخيك بما فعلته أنت كما قال الله تعالى" "وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (112 النساء
فإلى المشتكى
والرد على هذه الشبهة من أربع أوجه :
ٍ
الوجه الأول :
البدعة ( عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه)(1)
قال فقيه الجزائر العلامة أحمد حماني""فالبدعة خاصتها انها خارجة عما رسمه الشارع,وبهذه الخاصة ينفصل عنها كل ما يظهر لبادئ الرأي أنه مخترع مما هو متعلق بالدين ,فعلم النحو ,والصرف, واللغة,وأصول الفقه,وأصول الدين وكل العلوم الخادمة للشريعة ان لم توجد في الزمان الأول,فان أصولها موجودة ,فالنحو يتوصل للنطق الصحيح لألفاظ القرآن, وبعلوم اللسان يهتدي إلى الصواب في الكتاب والسنة,وبأصول الفقه يمكن استقراء كليات الأدلة لتكون نصب عين المجتهد والطالب.""

قلت :صدق الشيخ رحمه الله فإن البدعة خارجة عما رسمه الشارع أما الأمور المخترعة في الدين ولها أصل فيه فإنها ليست ببدعة ألبتة كعلم النحور واللغة وأصول الفقه وما يقال في هذا يقال في السلفية إذ أن مصطلح السلفية لم يكن موجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أصوله موجودة ومعلومة لأنه قد تواترت النصوص في الحث على إتباع منهج السلف الصالح الذي نعنيه بالسلفية ومن تلكم النصوص قوله تعالى (والسابقونَ الأولونَ من المهاجرينَ والأنصار والَّذينَ اتبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنّاتٍ تجري مِن تحتَها الأنهارُ خالدينَ فيها أبداً ذلكَ الفوزُ العظيمُ) ]التوبةُ: 100[ .
وجه الدلالةِ: أنَّ ربّ البريةِ أثنى على من اتبعَ خيرَ البريّة، فعُلِمَ أنَّهم إذا قالوا قولاً فاتبعَهم متبعٌ، فيجبُ أن يَكونَ محموداً، وأن يستحقَّ الرضوانَ، ولو كانَ اتباعهم لا يتميزُ عن غيِرهم لا يستحقُّ الثناءَ والرضوان
وقوله سبحانه
(ومن يُشاقق الرّسولَ من بعدِ ما تبيّنَ له الهُدى ويتبع غيرَ سبيلِ المؤمنينَ نولّه ما تولّى ونُصله جهنَّم وساءت مصيراً)]النساء: 115[.
ووجه الدلالةِ: أنَّ اللهَ توعدَ من اتبعَ غيرَ سبيلِ المؤمنينَ، فدلَّ على أنَّ اتباعَ سبيلِهم في فهمِ شرعِ اللهِ واجبٌ، ومخالفتَه ضلالٌ.
ومنها قولُه عليه الصلاة والسلام (عليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ الرّاشدينَ عضّوا عليها بالنواجذِ ) .
وجه دلالتهِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أمرَ أُمَّتَه عند الاختلافِ بالتمسكِ بسنته بفهم صحابتِهِ كما سبقَ بيانُه.
ومن النكتِ اللَّطيفةِ في هذا الحديثِ: أنَّ رسولَ اللهِ عليه السلام بعدَ أن ذكرَ سنتَه وسنةَ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المهديينَ قالَ(: عضّوا عليها ) ولم يَقل( عضّوا عليهما ) للدلالةِ على أنَّ سنتَه وسنةَ الخلُفاءِ الرّاشدينَ منهجٌ واحدٌ، ولن يَكونَ ذلكَ إلا بهذا الفهمِ الصحيحِ الصريحِ وهو: التمسكُ بسنتِه صلى الله عليه وسلم بفهمِ صحابتِه رضي اللهُ عنهم.
وقد نقل الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول"في "( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).

ومن هذا الوجه يتبين أن السلفية ليست بدعة بل هدي نبوي تواترت عليه الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع .
الوجه الثاني : لم تكن كلمة ""السلفية"" تطلق على عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه,لأنه لم يكن هناك حاجة فالمسلمون الأولون كانوا على الإسلام الصحيح,فلم يكن حاجة لكلمة السلفية لأنهم كانوا عليها سليقة وفطرة كما كانوا يتكلمون العربية الفصيحة دون لحن أو خطأ فلم يكن علم النحو والصرف والبلاغة حتى ظهر اللحن فظهر هذا العلم الذي يضبط عوج اللسان,وكذلك لما ظهر الشذوذ والإنحراف عن جماعة المسلمين بدات تظهر كلمة"السلفية" على الواقع,وإن كان الرسول صلى الله عليه وسلم نبه على معناها في حديث الإفتراق بقوله((ما أنا عليه اليوم وأصحابي)).
ولما كثرت الفرق وادعت السير على الكتاب والسنة قام علماء الأمة بتمييزها أكثر فقالوا : أهل الحديث والسلف.
ولذلك تميزت""السلفية"" عن جميع الطوائف الإسلامية الأخرى بانتسابها إلى أمر ضمن لهم السير على الإسلام الصحيح ألا وهو التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وهم أهل القرون المشهود لهم بالخيرية))(2)
الوجه الثالث : لو كانت السلفية بدعة لما وجدنا الكثير من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين يرون التسمي بها وإليك أخي القارئ الباحث عن الحقيقة بعض أقوالهم :

الإمام السمعاني


قال السمعاني المتوفي سنة 562ه في الأنساب (3/273): ""السلفي؛ بفتح السين واللام وفي آخرها فاء: هذه النسبة إلى السلف، وانتحال مذاهبهم على ما سعمت منهم""

الإمام الذهبي


وهذ الإمام الذهبي قال في ترجمة: الحافظ أحمد بن محمد المعروف بـ أبي طاهر السلفي: ""السلفي بفتحتين وهو من كان على مذهب السلف" سير أعلام النبلاء (21/6). "
• وقال في ترجمة الفسوي ""وما علمت يعقوب الفسوي إلا سلفيا" السير (13/183)"
شيخ الإسلام ابن تيمية
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "درء التعارض" (5/356): فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الشرعية الإلهية فإنه لابد أن يضل ويتناقض ويبقى في الجهل المركب أو البسيط.

الإمام ابن باديس

قال الإمام ابن باديس « هذا هو التعليم الديني السني السلفي، فأين منه تعليمنا نحن اليوم وقبل اليوم منذ قرون وقرون؟)لآثار (4/76).

العلامة البشير الإبراهيمي

وقال العلامة البشير الإبراهيمي تقديمًا لرسالة العقائد الإسلامية لابن باديس: "" و الإمام - رضي الله عنه- كان منذ طلبه للعلم بتونس قبل ذلك -وهو في مقتبل الشباب - ينكر بذوقه ما كان يبني عليه مشايخه من تربية تلامذتهم على طريقة المتكلمين في العقائد الإسلامية، و يتمنى أن يخرج تلامذته على الطريقة القرآنية السلفية في العقائد يوم يصبح معلّمًا، و قد بلغّه الله أمنيّته....)

الشيخ أبي يعلى الزواوي

ويقول الشيخ أبي يعلى الزواوي في كتابه الإسلام الصحيح :« وإني أعلنت أني سلفي وأعلنت أني تبرأت مما يخالف الكتاب والسنة ورجعت عن كل قولة قلتها لم يقلها السلف الصالح »


اللجنة الدائمة للإفتاء

وجاء في فتوى اللجنة الدائمة الفتوى رقم {1361} {1/165} :
"س: ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟ "
ج : السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله: {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم". "
سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله
-

سئل– رحمه الله - : ما تقول فيمن تسمى بالسلفي والأثري ، هل هي تزكية؟
فأجاب سماحته : (إذا كان صادقاً أنه أثري أو أنه سلفي لا بأس، مثل ما كان السلف يقول: فلان سلفي، فلان أثري، تزكية لا بد منها، تزكية واجبة).
من محاضرة مسجلة بعنوان: "حق المسلم"، في 16/1/1413 بالطائف.

وأقوال أهلم العلم في هذا لا تحصى ولا تعد فنقول لهؤلاء المفترين :اين أنتم من كل هؤلاء العلماء قديما وحديثا هل يقال عنهم مبتدعة؟؟؟
الوجه الرابع :
((السلفية)) نسبة إلى السلف وقد نص عليها السلف

جاء من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يدلُّ على ذلك : من ذلكم : قوله عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة رضي الله عنها : ((فإنه: نعم السلف أنا لكِ)) رواه مسلم (2482).

وكلمة (السلف) دارجةٌ عند أئمة السلف:
قال البخاري: باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل وقال راشد بن سعد كان السلف يستحبون الفحولة لأنها أجرى وأجسر
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله مفسراً كلمة السلف: "أي من: الصحابة ومن بعهدهم" فتح الباري: (6/66)
وقال (5/2068): باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره
وقال الأوزاعي: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم قل بما قالوا، وكف عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم". الشريعة للآجري ص58"
ٍٍ
2- مناقشة المقام الثاني:إستدلالهم بقوله تعالى(هو سماكم المسلمن من قبل)

وأما الإستدلال بهذه الآية فإنه لا يصح وبيان ذلك من ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : إن هذا الإستدلال يتم قبل حصول الإفتراق وانتشار الفرق هنا وهناك أما بعد أن حصلت الفرق ووجدت كالشيعة والخوارج والمرجئة والمعتزلة وماشابه ذلك من فرق الضلال ,فلا بد والحالة ماذكر من أن يتميز أهل الحق عن غيرهم لأن الكل يقول إنه مسلم بل ما من فرقة من فرق البدع حتى في هذا العصر كالإخوان المسلمين والسرورية والتبليغ وغيرهم وإلا وهي تستدل بالكتاب والسنة على ما أصلوه من بدع ,لذا كان الواجب الرجوع إلى فهم السلف لنصوص الكتاب والسنة حتى يفهما الفهم الصحيح المستقيم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ((فعلم أن شعار أهل البدع:هو ترك انتحال اتباع السلف:ولهذا قال الإمام أحمد في رسالة عبدوس بن مالك:"أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم")).
وبذلك يتمحص الحق من الباطل قال تعالى"ليميز الله الخبيث من الطيب" وقال سبحانه"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" .
الوجه الثاني : أجاب عن هذه الشبهة الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله فقال:كان هذا يسع من كان قبلنا أما نحن فلا يسعنا إلا أن نقول القرآن كلام الله غير مخلوق. بمعنى اسم المسلمين كان كافيا قبل ظهور المبتدعة من المعتزلة الذين قالوا بخلق القرآن, فكان يكفي العبد اسم الإسلام عندما كان المسلمون جماعة واحدة ، على اعتقاد واحد ، وعلى فهم واحد للكتاب والسنة ، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: " "إنكم قد أصبحتم اليوم على الفطرة ، وإنكم ستحدثون ، ويحدث لكم ، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالعهد الأول ". وقال الإمام مالك رحمه الله:" لم يكن شيء من هذه الأهواء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان, لأن البدع ظهرت في آخر عهد الصحابة رضي الله عنهم.
كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "" إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ "".
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستفترق إلى جماعات فقال افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ،وافترقت النصارى على ثنتي وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلهم في النار إلا واحدة ، قالوا: من هم يا رسول الله؟ ، قال: هم الجماعة), وليس المقصود بالجماعة أي جماعة في أي مكان ، لأن الجماعات تختلف بإختلاف الأمكنة واختلاف الأزمنة ففي بعض الأماكن ينتشر مذهب الشيعة ، وفي بعض الأماكن ينتشر فكر الصوفية ، وفي بعضها فكر الأشاعرة ، فهل يقصد النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يكون مع أي جماعة في أي بلد وفي أي زمان ؟!. ليس هذا هو المقصود قطعاً فالمقصود بالجماعة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم هي التي على شاكلة الجماعة الأولى ، التي كانت على فكر واحد ، وعلى عقيدة واحدة ، وعلى فهم صحيح للكتاب والسنة, لأن الله تعالى جعل معتقد الصحابة هو المقياس للعقيدة الصحيحة فقال عز وجل: {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ} (137) سورة البقرة.
فالدعوة السلفية ليست فهم الإسلام بفهم شخص من الناس ، ليست فهم شيخ الإسلام ابن تيمية ، أو فهم العلامة ابن باز ، أو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني...،
ولكن المقصود بالسلفية: المُحافظة على معتقد السلف ، وعلى فهم السلف للكتاب والسنة ، وعلى منهج السلف رضي الله عنهم.
الوجه الثالث:التسمي بالسلفية لا يلزم منه ترك التسمي بالإسلام ولكن الهدف منه التفريق بين المسلم الذي ينتهج الإسلام الغير الصحيح وبين المسلم الذي ينتهج الإسلام الحق ومثل ذلك كمثل الذي يسكن في دولة الجزائر ولكنه يقول أنه وهراني نسبة لمدينة وهران أو يسكن في السعودية ويقول أنه من الرياض فهل هذا يعني أنه يتنكر لجنسيته ودولته؟؟؟؟؟؟
أنبئونا بعلم إن كنتم صادقين .

تم الرد على الشبهة إلى الأبد ولله الحمد من قبل ومن بعد.

جمعه أخوكم جمال البليدي يوم الأحد 21 رمضان 1429 الموافق ل21 سبتمبر2008
------------------------------------------------------
(1) من كتاب الصراع بين السنة والبدعة ص32 فما بعدها
(2)لماذا اخترت المنهج السلف ص36
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
05-11-2008, 02:08 PM
مجموع فتاوى العلماء في الجماعات الإسلامية


محتويات الصفحة
`تمهيد: وجوب تحذير الشباب والعوام من الجماعات الحزبية

`فتاوى: سماحة الإمام العلاّمة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (1)
`فتاوى: سماحة شيخ الإسلام في عصره الإمام عبد العزيز بن باز (7)
`فتاوى: محدث العصر الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني (4)
`فتاوى: فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين (2)
`فتاوى: فضيلة الشيخ العلاّمة عبد الرزاق عفيفي (1)
`فتاوى: فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان (5)
`فتاوى: فضيلة الشيخ العلاّّمة عبد الله بن غديان (1)
`فتاوى: علامة المدينة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد (1)
`فتاوى: معالي الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان (1)
`فتاوى: فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد (2)
`فتاوى: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (1)

`خاتمة: حكم من يثني على أهل البدع ويذب عنهم.




مــقــدمــة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد
فقد بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم والجزيرة العربية تموج بالقوميات العصبيات فكل قبيلة تقدم ولاءها وتحصر انتماءها وتخص بنصرتها أفراد تلك القبيلة حتى قال قائلهم:

وهل أنا إلا مِنْ غَزَيَّةَ إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ وإِنْ تُرْشَدْ غَزَيةُ أُرْشَدِ

يؤيد بعضهم بعضاً على ما يريد سواء كان حقاً أو باطلاً وينصر بعضهم بعضاً فيما يهوى سواء كان محقاً أو مبطلاً فلما جاء الإسلام أمر بالوحدة والالتئام ومنع التفرق والانقسام لأن التفرق والانقسام يؤدي إلى التصدع والانفصام لذلك فهو يرفض التحزب والانشطار في قلب الأمة المحمدية الواحدة التي تدين لربها بالوحدانية ولنبيها بالمتابعة.

ولا شك أن الله عز وجل قضى كونا وأراد الاختلاف كما قال تعالى: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [هود: 118-119].
وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «… فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا»
وكما قال عليه السلام: «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة …»
وبعض الجهال يستدل بهذه الأدلة على وجوب التسليم والإذعان للاختلاف؛ لأن الله أراده! وهذا يلتبس على من لا يفرق بين ما أراده الله وقضاه كونا، وما أراده وقضاه شرعا.
فالخلاف مما قضاه الله وأراده كونا لحكمة بالغة؛ حتى يتميز المتبع من المبتدع، ويقوم المتبع بمجاهدة المبتدع بالحجة والبيان.

(( والله سبحانه وتعالى جعل أهل الحق حزباً واحداً قدراً وشرعاً وناط به الفلاح في أنفسهم والغلبة على أعدائهم فقال: { أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [المجادلة: 22] ، وقال أيضاً: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } [المائدة: 56] .
وهذه الغلبة الموعودة ثابتة لحزب الله بالحجة والبرهان في كل صقع وآن، وتتبعها الغلبة بالسيف والسنان إذا كانت أحوالهم مستقيمة، وقاتَلوا من أمر الله بقتالهم، قال تعالى: { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } [الصافات 173] وقال سبحانه: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر:51]، فهذه بشارة عظيمة لمن اتصفوا بأنهم من جند الله وتحلَّوا بالإيمان أنهم غالبون لغيرهم منصورون من ربهم نصراً عزيزاً يتمكنون فيه من إقامة دينهم. [تفسير للسعدي 654- 655]
وهذا الحزب هو المعبَّر عنه بـ (( الجماعة )) في حديث افتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، قال - صلى الله عليه وسلم - (( ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). [السلسلةالصحيحة رقم (204)]
ومن شواهده لفظ (( ما أنا عليه وأصحابي )) .
وهو مدلول حديث العرباض بن سارية المرفوع (( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضٌّوا عليها بالنواجذ )). [أخرجه أحمد (4/127-128) وهو صحيح ]

وهذا الحزب حزب واحد قد فُرغ من إنشائه على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجب على كل مسلم ينشد الحق ويسعى في فكاك نفسه من عذاب الله أن يلزم غَرزَ هذا الحزب وينأى بنفسه عن شق عصاه وإنشاء حزبِ شقاقٍ داخل هذا الحزب الواحد .
وكان هذا الحزب متمثلاً في جيل الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان، وكانوا ينابذون بشدة ويناصبون أشدَّ العداء كلَّ من يفتُّ في عضد هذه الجماعة بمفهوميها (( العلميّ المنهجيّ )) و(( السياسيّ )) ويخرج عليها من حيث العقيدة والسلوك والسياسة.

ففيما يتعلق بالمخالفة العقدية
نجد الإنكار الشديد والحاسم من عبد الله بن عمر رضي الله عنه على منكري القدر، فقد روى مسلم (في صحيحه 1/36) عن يحيى بن يعمر قال : (( كان أولَ من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين فقلنا : لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر . فوُفِّق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي . أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله . فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلىّ. فقلت: أبا عبد الرحمن ! إنه قد ظهر قِبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم - وذكر من شأنهم - وأنهم يزعمون أن لا قدر. وأن الأمر أُنُفٌ. قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر ! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر )) .

ومن حيث المخالفة السلوكية
نرى كيف أن عبد الله بن مسعود شدَّد النَّكير على هؤلاء الذين أحدثوا أنماطاً في العبادة لم تكن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحصاء الأذكار وعدِّها، مما لم يؤمروا به، فكان مما قال لهم في تعنيفهم: (( إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو مفتتحوا باب ضلالة . قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ؛ ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه )) أخرجه الدارمي(في مسنده (1/287)) بإسناد جيد .
ومن حيث المخالفة السياسية
لجماعة المسلمين نرى كيف أن ابن عمر هدَّد حَشَمَه وولده بالمفاصلة بينه وبينهم في شأن خلع يزيد بن معاوية ، فقد روى البخاري [في صحيحه (6/2603)] أن ابن عمر جمع حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (( يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة )) ، وإِنَّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم - ، وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يُبايَع رجلٌ على بيع الله ورسوله ثم يُنصب له القتال ، وإني لا أعلم أحداً خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه .

ولا يعني ذم التحزب والافتراق أن تتشتت الطائفة المنصورة والفرقة الناجية ولا يجتمع منهم اثنان كما يحلو لبعض المتحزبين أن يصموهم به لتخذيل الناس عنهم وتشويه صورتهم وإظهارهم بمظهر الرَّافض للتعاون الشرعي والمفرق لكلمة المسلمين .
فالإسلام لا يحجر على أهل الحق أن يتعاونوا لإعزاز دين الله ، بل يوجب عليهم أن يتضافروا لنصرة دين الله بكل طريق لا يتعارض مع الشرع ومصلحتة خالصة أو راجحة، ولا يضيق عليهم في إنشاء المدارس والجامعات وجمعيات النفع العام والمراكز التي تخدم دعوتهم بشرط أن يتجنبوا مفاسد التحزب والتفرق من الافتئات على حقوق أهل الحل والعقد في نصب الإمام أو منابذته حين يُشرع ذلك، وتحزيب المجتمع وتوزيع ولائه على الأحزاب وأخذ البيعات وعهود الطاعات عليهم.
ثم إن الإسلام كما نهى عن الاختلاف والتفرق والتحزب وكل ما يكدر صفو ألفة المسلمين وتماسكهم وتعاضدهم الذي يكفل لهم وحدة صفهم الداخلي وتضافر القوى والجهود في التصدي للعدو الخارجي الغاشم = شرع لهم تشريعاً يدلهم على مكانة وحدة المسلمين وسدّ الذرائع التي قد تفتّ في عضدهم وتفرِّق شملهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك: (( إنه - صلى الله عليه وسلم - سنّ الاجتماع على إمام واحد في الإمامة الكبرى وفي الجمعة والعيدين والاستسقاء وفي صلاة الخوف وغير ذلك مع كون إمامين في صلاة الخوف أقرب إلى حصول الصلاة الأصلية لما في التفريق من خوف تفرق القلوب وتشتت الهمم ، ثم إن محافظة الشارع على قاعدة الاعتصام بالجماعة وصلاح ذات البين وزجره عما قد يفضي إلى ضدّ ذلك في جميع التصرفات لا يكاد ينضبط ، وكل ذلك شرعٌ لوسائل الألفة ... وزجر عن ذرائع الفرقة )) اهـ [بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية ص: 371] .)) [ من كتاب التحذير من التفرق والحزبية ]

تــمــهــيــد

وجوب تحذير الشباب والعوام من الجماعات الحزبية

سئل فضيلة الشيخ العلاّمة صالح الفوزان: هل يجوز للعلماء أن يبيّنوا للشباب وللعامة خطر التحزب والتفرق والجماعات؟
فأجاب فضيلته: ( نعم يجب بيان خطر التحزب وخطر الانقسام والتفرق ليكون الناس على بصيرة لأنه حتى العوام الآن انخدعوا ببعض الجماعات يظنون أنها على الحق، فلا بد أن نبين للناس المتعلمين والعوام خطر الأحزاب والفرق لأنهم إذا سكتوا قال الناس : العلماء كانوا عارفين عن هذا وساكتين عليه، فيدخل الضلال من هذا الباب، فلا بد من البيان عندما تحدث مثل هذه الأمور، والخطر على العوام أكثر من الخطر على المتعلمين، لأن العوام مع سكوت العلماء يظنون أن هذا هو الصحيح وهذا هو الحق). اهـ [الأجوبة المفيدة ص (68)]


الـــــفـــــتـــــاوى :

سماحة الإمام العلاّمة محمد بن إبراهيم آل الشيخ

– رحمه الله تعالى –

(1)-
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود رئيس الديوان الملكي الموقر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فقد تلقيت خطاب سموكم ( رقم36/4/5-د في 21/1/1382هـ ) وما برفقه، وهو الالتماس المرفوع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك المعظّم من محمد عبد الحامد القادري وشاه أحمد نوراني وعبد السلام القادري وسعود أحمد دهلوي حول طلبهم المساعدة في مشروع جمعيتهم التي سموها ((كلية الدعوة والتبليغ الإسلاميّة))، وكذلك الكتيبات المرفوعة ضمن رسالتهم وأعرض لسموكم أن هذه الجمعية لا خير فيها؛ فإنها جمعية بدعة وضلالة، وبقراءة الكتيبات المرفقة بخطابهم؛ وجدناها تشتمل على الضلال والبدعة والدعوة إلى عبادة القبور والشرك، الأمر الذي لا يسعُ السكوت عنه، ولذا فسنقوم إن شاء الله بالرد عليها بما يكشف ضلالها ويدفع باطلها، ونسأل الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته والسلام عليكم ورحمة الله)) [ ص- م - 405 في 29/1/1382هـ] .

[ راجع كتاب: "القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ" للشيخ حمود التويجري (ص:289) ]

سماحة شيخ الإسلام في عصره الإمام عبد العزيز بن باز

– رحمه الله تعالى –


(1)-
س: ماواجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى. ألا ترون من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات، خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟
ج: إن نبينا محمداً - صلى الله عليه وسلم - بين لنا درباً واحداً يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم ، يقول الله تعالى : {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون}
كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن التفرق واختلاف الكلمة؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا: { وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا } وقوله تعالى: { شَرَعَ لَكم من الدينِ مَا وَصَّى به نُوحَاً وَالذِي أوحَيْنَا إليكَ وَمَا وَصَّيْنا بِه إبرَاهيْمَ وَمُوسَى وَعيسَى أنْ أقيمُوا الدينَ وَلا تتفرَّقوا فيه كَبُرَ على المشركينَ مَا تَدْعُوهُم إليْه }.
فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب. والجمعيات إذا كثرت في أي بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة.
أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى وتنقد أعمالها فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة.

فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعا إليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله ـ فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة ، حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : { وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون }
ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان أولا وأعداء الإسلام من الإنس ثانياً، لأن اتفاق كلمة المسلمين ووحدتهم وإدراكهم الخطر الذي يهددهم ويستهدف عقيدتهم يجعلهم ينشطون لمكافحة ذلك والعمل في صف واحد من أجل مصلحة المسلمين ودرء الخطر عن دينهم وبلادهم وإخوانهم وهذا مسلك لا يرضاه الأعداء من الإنس والجن، فلذا هم يحرصون على تفريق كلمة المسلمين وتشتيت شملهم وبذر أسباب العداوة بينهم ، نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلالة، إنه ولي ذلك والقادر عليه)).

[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (5/202ـ204)]

(2)-
وسُئِلَ سماحة الشيخ ابن باز: هل تُقِرُّون مثل الدخول في هذه الجماعات: جماعة الإخوان، جماعة التبليغ، جماعة الجهاد، أو تنصحونهم بالبقاء على طلب العلم مع طُلاَّب العلم من الدعوة السلفية ؟

فأجاب بقوله : (( ننصحهم جميعاً بالاجتماع على كلمةٍ واحدة وهي طلب العلم والتفقُّه في الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، ننصحهم جميعاً بأن يكون هدفهم هو اتباع الكتاب والسُنَّة والسير على منهج أهل السُنَّة والجماعة، وأن يكونوا جميعاً يُسَمُّون أنفسهم أهل السُنَّة، أو أتباع السلف الصالح .
أمَّا التحزُّب للإخوان المسلمين أو جمعية التبليغ، أو كذا وكذا ، لا ننصح بـه، هذا غلط، ولكن ننصحهم بأن يكونوا كتلة واحدة وجماعة واحدة يتواصون بالحق والصبر عليه، وينتسبون لأهل السُنَّة والجماعة .
هذا هو الطريق السويّ الذي يمنع الخلاف، وإذا كانوا جماعات على هذا الطريق ما يضر كونهم جماعة في (( إب ))، وجماعة في (( صنعاء ))، لكن كلهم على الطريقة السلفية اتِّباع الكتاب والسُنَّة يدعون إلى الله وينتسبون إلى أهل السُنَّة والجماعة من غير تحزُّب ولا تعصُّب، هذا لا بأس بـه وإن تعدَّدت الجماعات ، لكن يكون هدفهم واحد وطريقهم واحد )).

[ من شريطٍ بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

(3)-
وسُئِلَ الشيخ – رحمه الله - أيضاً : بعض الشباب يقول : نحن إذا دخلنا في جماعة مثل جماعة الإخوان ، أو التبليغ ، أو الجهاد لنُصْلِح الأخطاء من الدَّاخل أحسن ما نكون بعيدين عنهم ندخل معهم إن طلبوا مِنَّا بيعة بايعناهم أو نرفض البيعة ولكن ندخل معهم لنصلح أخطاءهم ، هل تنصح بذلك ؟

فأجاب سماحة الشيخ ابن باز بقوله : (( أمـَّا زيارتهم للصُّلْح فلا بأس، أمَّا الانتساب إليهم لا، لكن زيارتهم للصُّلْحِ بينهم وللدعوة إلى الخير وتوجيههم إلى الخير ونصيحتهم فلا بأس، ولكن يكونوا مستقلِّين على طريق أهل السُنَّة والجماعة .
وإذا زاروا الإخوان أو جماعة التبليغ ونصحوهم لله وقالوا : دعوا عنكم التعصُّب، عليكم بالكتاب والسُنَّة، تمسَّكوا بالكتاب والسُنَّة، كونوا مع أهل الخير، دعوا التفرُّق الاختلاف، هذا نصيحة طيب )).

[ من شريطٍ بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]

(4)-
سُئِلَ الشيخ ابن باز : بعض الطُّلاَّب السلفيين يقولون : لابـُدَّ أن نجتمع على عهد وعلى بيعة لأميرٍ لنا وإن كُنَّا على المنهج السلفي ، لسنا في الجماعات الأُخرى ؟
فأجاب الشيخ بقوله : (( ما يحتاج بيعة ولا شيء أبداً ، يكفيهم ما كفى الأولين . الأولون طلبوا العلم وتعاملوا بالبر مِن دون بيعة لأحد )).

[ من شريطٍ بعنوان "أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين" سُجِّل بمكَّة المكرَّمة في السادس من ذي الحجة عام 1416 هـ]
(6)-وسئل رحمه الله:
سماحة الشيخ: حركة الإخوان المسلمين دخلت المملكة منذ فترة وأصبح لها نشاط بين طلبة العلم، ما رأيكم في هذه الحركة ؟ وما مدى توافقها مع منهج السُنة والجماعة ؟
الجواب: حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله و إنكار الشرك وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله، وعدم التوجه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السُنة والجماعة. فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السَلفية، الدعوة إلى توحيد الله، وإنكار عبادة القبور، والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي، أو ما أشبه ذلك، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل، بمعنى لا إله إلا الله، التي هي أصل الدين، وأول ما دعا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة دعا إلى توحيد الله، إلى معنى لا إله إلا الله، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر، أي: عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله، والإخلاص له، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم، والنذر لهم والذبح لهم، الذي هو الشرك الأكبر، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسُنة: تتبع السُنة، والعناية بالحديث الشريف، وماكان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم.

[نقلاً من مجلة المجلة عدد806]


آخر فتوى لسماحة الإمام في التحذير من جماعة التبليغ

(7)-
سُئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - عن جماعة التبليغ فقال السائل: نسمع يا سماحة الشيخ عن جماعة التبليغ وما تقوم به من دعوة، فهل تنصحني بالانخراط في هذه الجماعة، أرجو توجيهي ونصحي، وأعظم الله مثوبتكم؟

فأجاب الشيخ بقوله:(( كل من دعا إلى الله فهو مبلغ (( بلغوا عني ولو آية ))، لكن جماعة التبليغ المعروفة الهندية عندهم خرافات، عندهم بعض البدع والشركيات، فلا يجوز الخروج معهم، إلا إنسان عنده علم يخرج لينكر عليهم ويعلمهم. أما إذا خرج يتابعهم، لا. لأن عندهم خرافات وعندهم غلط، عندهم نقص في العلم، لكن إذا كان جماعة تبليغ غيرهم أهل بصيرة وأهل علم يخرج معهم للدعوة إلى الله. أو إنسان عنده علم وبصيرة يخرج معهم للتبصير والإنكار والتوجيه إلى الخير وتعليمهم حتى يتركوا المذهب الباطل، ويعتنقوا مذهب أهل السنة والجماعة)).أهـ

[فُرِّغت من شريط بعنوان (فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز على جماعة التبليغ) وقد صدرت هذه الفتوى في الطائف قبل حوالي سنتين من وفاة الشيخ وفيها دحض لتلبيسات جماعة التبليغ بكلام قديم صدر من الشيخ قبل أن يظهر له حقيقة حالهم ومنهجهم].


الإخوان والتبليغ من الثنتين والسبعين فرقة الضالة
(5)- وسئل - رحمه الله تعالى -:
أحسن الله إليك، حديث النبي –- - صلى الله عليه وسلم - -- في افتراق الأمم: قوله: (( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إلا واحدة )).
فهل جماعة التبليغ على ما عندهم من شركيات وبدع.
وجماعة الأخوان المسلمين على ما عندهم من تحزب وشق العصا على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة.
هل هاتين الفرقتين تدخل...؟

فأجاب - غفر الله تعالى له وتغمده بواسع رحمته -:
تدخل في الثنتـين والسبعين، من خالف عقيدة أهل السنة دخل في الثنتين والسبعين، المراد بقوله ( أمتي ) أي: أمة الإجابة، أي: استجابوا له وأظهروا اتباعهم له، ثلاث وسبعين فرقة: الناجية السليمة التي اتبعته واستقامة على دينه، واثنتان وسبعون فرقة فيهم الكافر وفيهم العاصي وفيهم المبتدع أقسام.
فقال السائل: يعني: هاتين الفرقتين من ضمن الثنتين والسبعين؟
فأجاب:
نعم، من ضمن الثنتين والسبعين والمرجئة وغيرهم، المرجئة والخوارج بعض أهل العلم يرى الخوارج من الكفار خارجين، لكن داخلين في عموم الثنتين والسبعين.

[ ضمن دروسه في شرح المنتقى في الطائف وهي في شريط مسجّل سنة (1419)]




محدث العصر الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني

– رحمه الله تعالى -

(1)-
سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟
الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .
فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}
ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .
ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) .
لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .
فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .
لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي .
فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .
الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .
لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .
وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.

هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .
ولعل في هذا جواباً لما سبق))

[انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي]


الإخوان والتبليغ فرق مبتدعة
(2)- وقال – رحمه الله – في شريط "محاورة مع أحد أتباع محمد سرور" :

"ليس صوابا أن يقال إن الإخوان المسلمين هم من أهل السُنة؛ لأنهم يحاربون السُنة".

(3)- وسُئل - رحمه الله تعالى- : ما رأيكم في جماعة التبليغ: هل يجوز لطالب العلم أو غيره أن يخرج معهم بدعوى الدعوة إلى الله؟
فأجاب:
جماعة التبليغ لا تقوم على منهج كتاب الله وسنَّة رسوله عليه السلام وما كان عليه سلفنا الصالح. وإذا كان الأمر كذلك؛ فلا يجوز الخروج معهم؛ لأنه ينافي منهجنا في تبليغنا لمنهج السلف الصالح.
ففي سبيل الدعوة إلى الله يخرج العالِم، أما الذين يخرجون معهم فهؤلاء واجبهم أن يلزموا بلادهم وأن يتدارسوا العلم في مساجدهم، حتى يتخرج منهم علماء يقومون بدورهم في الدعوة إلى الله. وما دام الأمر كذلك فعلى طالب العلم إذن أن يدعو هؤلاء في عقر دارهم، إلى تعلم الكتاب والسنَّة ودعوة الناس إليها.
وهم - أي جماعة التبليغ - لا يُعنون بالدعوة إلى الكتاب والسنَّة كمبدأ عام؛ بل إنهم يعتبرون هذه الدعوة مفرقة، ولذلك فهم أشبه ما يكونون بجماعة الإخوان المسلمين.
فهم يقولون إن دعوتهم قائمة على الكتاب والسُنَّة، ولكون هذا مجرد كلام، فهم لا عقيدة تجمعهم، فهذا ماتريدي، وهذا أشعري، وهذا صوفي، وهذا لا مذهب له.
ذلك لأن دعوتهم قائمة على مبدأ: كتّل جمّع ثمّ ثقّف، والحقيقة أنه لا ثقافة عندهم، فقد مرّ عليهم أكثر من نصف قرن من الزمان ما نبغَ فيهم عالم.
وأما نحن فنقول: ثقّف ثمّ جمّع، حتى يكون التجميع على أساس مبدأ لا خلاف فيه.
فدعوة جماعة التبليغ صوفيّة عصريّة، تدعو إلى الأخلاق، أما إصلاح عقائد المجتمع؛ فهم لا يحركون ساكناً؛ لأن هذا - بزعمهم- يفرِّق.وقد جرت بين الأخ سعد الحصين وبين رئيس جماعة التبليغ في الهند أو في باكستان مراسلات، تبيّن منها أنّهم يقرون التوسل والاستغاثة وأشياء كثيرة من هذا القبيل، ويطلبون من أفرادهم أن يبايعوا على أربع طرق، منها الطريقة النقشبنديّة، فكل تبليغي ينبغي أن يبايع على هذا الأساس.وقد يسأل سائل: أن هذه الجماعة عاد بسبب جهود أفرادها الكثير من الناس إلى الله، بل وربما أسلم على أيديهم أناس من غير المسلمين، أفليس هذا كافياً في جواز الخروج معهم والمشاركة فيما يدعون إليه؟ فنقول: إن هذه الكلمات نعرفها ونسمعها كثيراً ونعرفها من الصوفيّة !!.
فمثلاً يكون هناك شيخ عقيدته فاسدة ولا يعرف شيئاً من السُنّة، بل ويأكل أموال الناس بالباطل...، ومع ذلك فكثير من الفُسَّاق يتوبون على يديه...!
فكل جماعة تدعو إلى خير لابد أن يكون لهم تبع ولكن نحن ننظر إلى الصميم، إلى ماذا يدعون؟ هل يدعون إلى اتباع كتاب الله وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعقيدة السلف الصالح، وعدم التعصب للمذاهب، واتباع السُنَّة حيثما كانت ومع من كانت؟!.فجماعة التبليغ ليس لهم منهج علمي، وإنما منهجهم حسب المكان الذي يوجدون فيه، فهم يتلونون بكل لون.

[ راجع الفتاوى الإماراتية للألباني س (73) ص (38)]

(4)-
وقال الشيخ الألباني في حديث حذيفة الذي فيه : (( فاعتزِل تلك الفرق كُلّها )) قال : (( في هذا الحديث أنَّ المسلم إذا أدرك مثل هذا الوضع؛ فعليه حينذاك ألاَّ يتحزَّب، وألاَّ يتكتَّل مع أي جماعة أو مع أي فرقة، مادام أنـَّه لا توجد الجماعة التي عليها إمام مبايع من المسلمين )) .

[الدَّعوة إلى الله لعلي الحلبي الأثري (98)]


فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين

– رحمه الله تعالى -


(1)-
سُئِلَ – رحمه الله - : هل هناك نصوص في كتاب الله وسُنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - فيها إباحة تعدُّد الجماعات الإسلامية ؟
فأجاب بقوله : (( ليس في الكتاب والسُنَّة ما يبيح تعدُّد الجماعات والأحزاب ، بل إنَّ في الكتاب والسُنَّة ما يَذُمّ ذلك ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ}، وقال تعالى : { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }.
ولا شكَّ أنَّ هذه الأحزاب تنافي ما أمر الله ، بل ما حثَّ الله عليه في قوله: { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }، ولا سيّما حينما ننظر إلى آثار هذا التفرُّق والتحزُّب حيث كان كُلّ حزب وكُلُّ فريق يرمي الآخر بالتشنيع والسبِّ والتفسيق، وربما بما هو أعظم من ذلك، لذلك فإنَّنِي أرى أنَّ هذا التحزُّبَ خطأٌ )).

[مجلَّة الجندي المسلم ، العدد 83 في ربيع الأوَّل عام 1417 هـ ]

(2)-
وقال – رحمه الله - في جوابٍ له عن سؤالٍ حول الجماعات :
(( أرى أنَّ هذه الجماعات التي جاء في السؤال أرى أن تجتمع على كلمة واحدة بدون مبايعة، بدون معاهدة، لأنَّ النَّاس ما داموا تحت لواء دولة وحكم وسلطان، فلا معاهدة ولا مبايعة، لأنَّ هذه المعاهدة والمبايعة إن كانت مخالفة للنظام السائد في الدولة، فهذا يعني الخروج على الدولة والانفراد بما تعاهدوا عليه .
وإن كانت تعني التساعد فيما يهدفون إليه فهذا لا يحتاج إلى بيعة ومعاهدة ، بل يكفي كل واحد من الشباب أن يدرس على شيخ يثق بعلمه وأمانته ودينه ويتوجه بتوجيهاته دون أن يكون هناك مبايعة ومعاهدة ؛ كما كان أسلافنا .
الإمام أحمد رحمه الله إمام وله أصحاب ولم يجر بينه وبينهم معاهدة ولا مبايعة . الإمام الشافعي كذلك ، الإمام مالك وأبو حنيفة وسفيان الثوري وغيرهم من الأئمة ، هل أحد منهم طلب من تلاميذه وأصحابه أن يبايعوا أو يعاهدوا على أمرٍ من الأمور ، أبداً لم نسمع بهذا ولم نعلم ولا يمكن لمدَّع أن يدَّعيه ، فلماذا لا نكون مثلهم .
إنَّا لا نعلم أحداً عاهد أو بايع شخصاً مّا يكون تحت سيطرته في الشّدَّة والرَّخاء والحرب والسّلم إلاَّ الخوارج الذين يخرجون على أئمة المسلمين ويحصل بخروجهم ما لم تحمد عقباه )).

[من شريطٍ بعنوان (( أسئلة أبي الحسن للشيخين ابن باز وابن العثيمين )) سُجِّل بمكَّة المكرَّمة عام 1416 هـ]


فضيلة الشيخ العلاّمة عبد الرزاق عفيفي

– رحمه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء

(1)-
سُئل الشيخ - رحمه الله -: عن خروج جماعة التبليغ لتذكير الناس بعظمة الله؟
فقال الشيخ: (( الواقع أنّهم مبتدعة مخرّفون وأصحاب طرق قادرية وغيرهم، وخروجهم ليس في سبيل الله، ولكنه في سبيل إلياس، هم لا يدعون إلى الكتاب والسُنَّة ولكن يدعون إلى إلياس شيخهم في بنجلاديش. أما الخروج بقصد الدعوة إلى الله فهو خروج في سبيل الله وليس هذا هو خروج جماعة التبليغ. وأنا أعرف التبليغ من زمان قديم، وهم المبتدعة في أي مكان كانوا هم في مصر، وإسرائيل وأمريكا والسعودية، وكلهم مرتبطون بشيخهم إلياس )).

[ فتاوى ورسائل سماحة الشيخ/ عبد الرزاق عفيفي (1/174) ]


فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان

– حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

(1)-
س / فضيلة الشيخ؛ إضافة لحالة التردي، تعيش الأمة الإسلامية حالة اضطراب فكري خصوصاً في ما يتعلق بالدين، فقد كثرت الجماعات والفرق الإسلامية التي تدعي أن نهجها هو النهج الإسلامي الصحيح الواجب الاتباع حتى أصبح المسلم في حيرة من أمره أيها يتبع وأيها على الحق ؟
ج / التفرق ليس من الدين، لأن الدين أمرنا بالاجتماع وأن نكون جماعة واحدة وأمة واحدة على عقيدة التوحيد وعلى متابعة الرسول صلى الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول تعالى {إنَّ هَذه أمَّتُكم أمَّةً وَاحدَة وَأنا رَبُكم فَاعبُدُون} [الأنبياء :92] . يقول تعالى {وَاعتَصِمُوا بحبل اللَّه جَميعاً وَلا تَّفرَّقُوا} [آل عمران: 103] وقال سبحانه وتعالى {إنَّ الذينَ فَرَّقُوا دينهم وَكانُوا شِيَعَاً لستَ مِنْهُم في شَئ إنَما أمْرُهُم إلى الله ثُمَّ ينبئهم بِمَا كانوا يَفعَلُون} [الأنعام : 159] فديننا دين الجماعة ودين الألفة والاجتماع ، والتفرق ليس من الدين ، فتعدد الجماعات هذه ليس من الدين ، لأن الدين يأمرنا أن نكون جماعة واحدة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضاً) ويقول : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد) فمعلوم أن البنيان وأن الجسد شئ واحد متماسك ليس فيه تفرق ، لأن البنيان إذا تفرق سقط ، كذلك الجسم إذا تفرق فقد الحياة ، فلا بد من الاجتماع وأن نكون جماعة واحدة أساسها التوحيد ومنهجها دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسارها على دين الإسلام ، قال تعالى: {وأنَّ هَذَا صِرَاطي مُسْتَقِيمَاً فاتَّبعوهُ وَلا تتبعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّق بكم عَن سَبيْلِه ذَلِكم وَصَّاكم به لعَلكم تَتَّقون} [الأنعام:153] فهذه الجماعات وهذا التفرق الحاصل على الساحةاليوم لا يقره دين الإسلام بل ينهى عنه أشد النهي ويأمر بالاجتماع على عقيدة التوحيد وعلى منهج الإسلام جماعة واحدة وأمة واحدة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك . والتفرق وتعدد الجماعات إنما هو من كيد شياطين الجن والإنس لهذه الأمة، فما زال الكفار والمنافقون من قديم الزمان يدسون الدسائس لتفريق الأمة ، قال اليهود من قبل : {آمِنوا بالذي أنزلَ عَلى الذِيْنَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ واكفرُوا آخِرَهُ لَعَلهُمْ يَرْجعُون} أي يرجع المسلمون عن دينهم إذا رأوكم رجعتم عنه ، وقال المنافقون : {لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُول الله حَتى يَنْفضُوا} {والذينَ اتخَذوا مَسْجدَاً ضِرَارَاً وَكفْرَاً وَتَفْريقاً بينَ المؤمنين}

[انظر ص (44ـ45) من كتاب مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري للدكتور الرفاعي]

(2)-
وسُئل – حفظه الله - : ما حكم وجود مثل هذه الفرق: التبليغ، والإخوان المسلمين، وحزب التحرير، وغيرها في بلاد المسلمين عامة ؟
فقال: (( هذه الجماعات الوافدة يجب ألا نتقبلها لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا وتجعل هذا تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا كذا..., لِمَ هذا التفرق ؟ هذا كفرٌ بنعمة الله سبحانه وتعالى، ونحن على جماعةٍ واحدة وعلى بينةٍ من أمرنا، لماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ لماذا نتنازل عما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح، وننتمي إلى جماعات تفرقنا وتشتت شملنا، وتزرع العداوة بيننا ؟ هذا لا يجوز أبداً )).

(3)-
وقال – حفظه الله – في لمحة عن الفرق الضالة (ص 60 ) : ( وأما الجماعات المعاصرة الآن، المخالفة لجماعة أهل السنة إلا امتداد لهذه الفرق وفروع عنها ).

وسُئل-حفظه الله-:هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة؟
فقال: ((نعم، كل من خالف أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة أو في العقيدة أو في شيء من أصول الإيمان، فإنه يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته )).

[من كتاب الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة ص (16)، من إجابات الشيخ صالح الفوزان.]

(4)-
وقال في ص (19) من الكتاب السابق : ( فالجماعات التي عندها مخالفات للكتاب والسنة يعتبر المنتمي إليها مبتدعاً ).

(5)-
وقال – حفظه الله – في ص (7) : ( من خالف هذا المنهج – يعني منهج السلف – وسار على منهج آخر فإنه ليس منا ولسنا منه، ولا ننتسب إليه، ولا ينتسب إلينا، ولا يسمى جماعة، وإنما يسمى فرقة من الفرق الضالة لأن الجماعة لا تكون إلا على الحق، فهو الذي يجتمع عليه الناس، وأما الباطل فإنه يفرق ولا يجمع قال تعالى : ( وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) ). اهـ.



فضيلة الشيخ العلاّّمة عبد الله بن غديان

– حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء

(1)-
قال -حفظه الله-: (( البلاد هذي كانت ما تعرف اسم جماعات لكن وفد علينا ناس من الخارج. وكل ناس يؤسسون ما كان موجوداً في بلدهم.
فعندنا مثلاً ما يسمونهم بجماعة الإخوان المسلمين، وعندنا مثلاً جماعة التبليغ، وفيه جماعات كثيرة، كل واحد يرأس له جماعة يريد أن الناس يتبعون هذه الجماعة، ويحرِّم ويمنع إتباع غير جماعته ويعتقد أن جماعته هي التي على الحق، وأن الجماعات الأخرى على ضلالة. فكم فيه حق في الدنيا ؟
الحق واحد كما ذكرت لكم؛ أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن افتراق الأمم وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فِرقة, كُلها في النار إلا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله قال: (( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي )).
كل جماعة تضع لها نظام، ويكون لها رئيس، وكل جماعة من هذه الجماعات يعملون بيعة، ويريدون الولاء لهم وهكذا.
فيفرِّقون الناس -يعني البلد الواحدة – تجد أن أهلها يفترقون فِرق، وكل فِرقة تَنشأ بينها وبين الفِرقة الأخرى عداوة، فهل هذا من الدين ؟ لا, ليس هذا من الدين، لأن الدين واحد، والحق واحد، والأمة واحدة، الله جل وعلا يقول: { كنتم خير أمة} ما قال كنتم أقساماً, لا, قال:{ كنتم خير أمةٍ أُخرِجت للناس }.
و في الحقيقة إن الجماعات هذه جاءتنا وعملت حركات في البلد؛ حركات سيئة، لأنها تستقطب وبخاصة الشباب، لأنهم ما يبون [ أي: لا يريدون ] الناس الكبار هذولا [ أي: هؤلاء ] قضوا منهم مالهم فيهم شغل !
لكن يجون [ أي: يأتون ] أبناء المدارس في المتوسط وأبناء المدارس في الثانوي وأبناء المدارس في الجامعات وهكذا بالنظر للبنات أيضاً. فيه دعوة الآن لجماعة الإخوان المسلمين، وفيه دعوة لجماعة التبليغ حتى في مدارس البنات.
فلماذا لا يكون الإنسان مع الرسول صلى الله عليه وسلم.......)).

[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السُنة بالرياض ].



علامة المدينة المحدث الشيخ عبد المحسن العباد

– حفظه الله تعالى –

المدرس بالمسجد النبوي الشريف

(1)-
سُئل – حفظه الله - عن جماعتي التبليغ والإخوان المسلمين، فقال:
(( هذه الفرق المختلفة الجديدة أولاً هي مُحدثة ميلادها في القرن الرابع عشر، قبل القرن الرابع عشر ما كانت موجودة، هي في عالم الأموات و وُلدت في القرن الرابع عشر.
أما المنهج القويم والصراط المستقيم فميلاده أو أصله من بعثة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من حين بعثته عليه الصلاة والسلام, فمن اقتدى بهذا الحق والهدى فهذا هو الذي سَلِمَ ونجى، ومن حاد عنه فإنه منحرف.
تلك الفرق أو تلك الجماعات من المعلوم إن عندها صواب وعندها خطأ لكن أخطاؤها كبيرة وعظيمة فيُحذَر منها ويُحرَص على إتباع الجماعة الذين هم أهل السُنة والجماعة والذين هم على منهج سلف هذه الأمة والذين التعويل عندهم إنما هو على ما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام وليس التعويل على أمور جاءت عن فلان وفلان، وعلى طرق ومناهج أُحدثت في القرن الرابع عشر الهجري. فإن تلك الجماعات أو الجماعتين اللتين أشير إليهما إنما وُجدتا و وُلدتا في القرن الرابع عشر, على هذا المنهج وعلى هذه الطريقة المعروفة التي هي الالتزام بما كانوا عليه مما أحدثه من أحدث تلك المناهج وأوجد تلك المناهج، فالاعتماد ليس على أدلة الكتاب و السُنة, وإنما هو على آراء وأفكار ومناهج جديدة مُحدثة يبنون عليها سَيرهم ومنهجهم، ومِن أوضح ما في ذلك أن الولاء و البراء عندهم إنما يكون لمن دخل معهم ومن كان معهم.
فمثلاً جماعة الإخوان من دخل معهم فهو صاحبهم, يوالونه, ومن لم يكن معهم فإنهم يكونون على خلافٍ معه، أما لو كان معهم ولو كان من أخبث خلق الله ولو كان من الرافضة, فإنه يكون أخاهم ويكون صاحبهم، ولهذا من مناهجهم أنهم يجمعون من هبَّ و دب حتى الرافضي الذي هو يُبغض الصحابة، ولا يأخذ بالحق الذي جاء عن الصحابة إذا دخل معهم في جماعتهم فهو صاحبهم ويُعتبر واحداً منهم, له مالهم وعليه ما عليهم ))

[ المرجع: فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ].



معالي الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان

– حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء ورئيس مجلس القضاء الأعلى

(1)-
قال -حفظه الله-:
(( الإخوان وجماعة التبليغ ليسوا من أهل المناهج الصحيحة فإن جميع الجماعات والتسميات ليس لها أصل في سلف هذه الأمة.
وأول جماعة وُجدت وحملت الاسم جماعة الشيعة تسموا بالشيعة.
وأما الخوارج فما كانوا يسمون أنفسهم إلا بأنهم المؤمنون.. )).

[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ]



فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد

– حفظه الله تعالى –

عضو هيئة كبار العلماء

(1)-
قال - حفظه الله -:
(( إنَّ إنشاء أي حزب في الإسلام يخالفه بأمر كلي أو بجزئيات لا يجوز ، ويترتب عليه عدم جواز الانتماء إليه ، ولنعتزل تلك الفرق كلها ، وعليه فلا يجوز الانصهار مع راية أخرى تخالف راية التوحيد بأي وجهٍ كان من وسيلة أو غايـة . ومعاذ الله أن تكون الدعوة على سنن الإسلام مِظَلَّة يدخل تحتها أي من أهل البدع والأهواء ، فيُغَض النَّظر عن بدعهم وأهوائهم على حساب الدعوة )) .[حكم الانتماء ص (153)]

(1)-
وقال – حفظه الله :
" جزيرة العرب هي بارقة الامل للمسلمين في نشر عقيدة التوحيد لانها موئل جماعة المسلمين الاول وهي السور الحافظ حول الحرمين الشريفين فينبغي ان تكون كذلك ابدا فلا يسمح بحال بقيام اي نشاط عقدي او دعوي ـ مهما كان ـ تحت مظلة الاسلام مخالفا منهاج النبوة الذي قامت به جماعة المسلمين الاولى :صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدده واعلى مناره الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى .
فالجماعة واحدة : جماعة المسلمين تحت علم التوحيد على منهاج النبوة لا تتوازعهم الفرق والاهواء ولا الجماعات والاحزاب . وان قبول اي دعوة تحت مضلة الاسلام تخالف ذلك هي وسيلة اجهاز على دعوة التوحيد وتفتيت لجماعة المسلمين واسقاط لامتياز الدعوة وسقوط لجماعتها وكسر لحاجز النفرة من البدع والمبتدعين والفسق والفاسقين .
والجماعات ان استشرى تعددها في الجزيرة فهو خطر داهم يهدد واقعها ويهدم مستقبلها ويسلم بيدها ملف الاستعمار لها ، وبه تكون مجمع صراع فكري وعقدي وسلوكي " [خصائص جزيرة العرب ص 85]



معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

– حفظه الله تعالى –

وزير الشؤن الإسلامية

(1)-
قال -حفظه الله-:
(( أما جماعة الإخوان المسلمين فإن من أبرز مظاهر الدعوة عندهم التكتم والخفا والتلون والتقرب إلى مَن يظنون أنه سينفعهم، وعدم إظهار حقيقة أمرهم، يعني أنهم باطنية بنوعٍ من أنواعها.
وحقيقة الأمر يخفى، مِنهم من خالط بعض العلماء والمشايخ زماناً طويلاً، وهو لا يعرف حقيقة أمرهم، يُظهر كلاماً ويُبطن غيره، لا يقول كلَّ ما عنده.
ومن مظاهر الجماعة وأصولها أنهم يُغلقون عقول أتباعهم عن سماع القول الذي يخالف منهجهم، ولهم في هذا الإغلاق طرقٌ شتى متنوعة:
-
منها إشغال وقت الشباب جميعه من صُبحه إلى ليله حتى لا يسمع قولاً آخر،
-
ومنها أنهم يحذِّرون ممن ينقدهم، فإذا رأوا واحداً من الناس يعرف منهجهم وطريقتهم وبدأ في نقدهم وفي تحذير الشباب من الانخراط في الحزبية البغيضة أخذوا يحذِّرون منه بطرق شتى تارةً باتهامه، وتارةً بالكذب عليه، وتارةً بقذفه في أمور هو منها براء ويَعلمون أن ذلك كذب، وتارةً يقفون منه على غلط فيُشنعون به عليه، ويضخِّمون ذلك حتى يصدُّوا الناس عن إتباع الحق والهُدى وهم في ذلك شبيهون بالمشركين يعني في خصلةٍ من خِصالهم حيث كانوا ينادون على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المجامع بأن هذا صابيء وأن هذا فيه كذا وفيه كذا حتى يصدُّوا الناس عن إتباعه.

أيضاً مما يميِّز الإخوان عن غيرهم أنهم لا يحترمون السُنة ولا يحبون أهلها، وإن كانوا في الجملة لا يُظهرون ذلك، لكنهم في حقيقة الأمر ما يحبون السُنة ولا يَدعُون لأهلها وقد جربنا ذلك في بعض من كان منتمياً لهم أو يخالط بعضهم، فتجد أنه لَمَّا بدأ يقرأ كتب السُنة مثل صحيح البخاري أو الحضور عند بعض المشايخ لقراءة بعض الكتب، حذَّروه وقالوا هذا لا ينفعك، وش ينفعك صحيح البخاري ؟ ماذا تنفعك هذه الأحاديث ؟ انظر إلى العلماء هؤلاء ما حالهم؟ هل نفعوا المسلمين ؟ المسلمون في كذا وكذا، يعني أنهم لا يقرِّون فيما بينهم تدريس السُنة ولا محبة أهلها فضلاً عن أصل الأصول ألا وهو الاعتقاد بعامة.

من مظاهرهم أيضاً أنهم يرومون الوصول إلى السُلطة وذلك بأنهم يتخذون من رؤوسهم أدوات يجعلونها تصل، وتارةً تكون تلك الرؤوس ثقافية، وتارةً تكون تلك الرؤوس تنظيمية، يعني أنهم يَبذلون أنفسهم ويُعينون بعضهم حتى يصل بطريقة أو بأخرى إلى السُلطة، وقد يكون مغفولاً عن ذلك، يعني إلى سُلطة جزئية، حتى ينفُذُون من خلالها إلى التأثير وهذا يتبع أن يكون هناك تحزب، يعني يقرِّبون مِنهم من في الجماعة، ويُبعِدون من لم يكن في الجماعة فيُقال: فلان ينبغي إبعاده، لا يمكّن من هذا، لا يمكّن من التدريس، لا يمكّن من أن يكون في هذا، لماذا ؟
والله هذا عليه ملاحظات ! ما هي هذه الملاحظات ؟
قال: ليس من الشباب ! ليس من الإخوان ونحو ذلك.
يعني: صار عندهم حب وبغض في الحزب أو في الجماعة، وهذا كما جاء في حديث الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من دعا بدعوى الجاهلية فإنه من جثاء جهنم )) قال: وإن صلى وصام ؟ قال: (( وإن صلى وصام، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها ربكم المسلمين والمؤمنين عباد الله )). وهو حديث صحيح. كذلك ما جاء في الحديث المعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال لمن انتخى بالمهاجرين وللآخر الذي انتخى بالأنصار قال: (( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم! )) مع أنهما اسمان شرعيان، المهاجر والأنصاري, لكن لَمَّا كان هناك موالاة ومعاداة عليهما ونصرة في هذين الاسمين، وخرجت النصرة عن اسم الإسلام بعامة صارت دعوى الجاهلية، ففيهم من خِلال الجاهليةِ شيءٌ كثير، ولهذا ينبغي للشباب أن يُنبهوا على هذا الأمر بالطريقة الحُسنى المثلى حتى يكون هناك اهتداء إلى طريق أهل السنة والجماعة وإلى منهج السلف الصالح كما أمر الله جل وعلا بقوله { ادعُ إلى سَبيل ربِّك بالحِكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أَحسن }.

أيضاً من مظاهرهم بل مما يميزهم عن غيرهم أن الغاية عندهم من الدعوة هو الوصول إلى الدولة هذا أمر ظاهر بين في منهج الإخوان بل في دعوتهم. الغاية من دعوتهم هو الوصول إلى الدولة أما أن يُنجَّى الناس من عذابِ الله جل وعلا وأن تُبعث لهم الرحمة بهدايتهم إلى ما يُنجيهم من عذاب القبر وعذاب النار وما يدخلهم الجنة, فليس في ذلك عندهم كثير أمرٍ ولا كبير شأن, ولا يهتمون بذلك لأن الغاية عندهم هي إقامة الدولة ولهذا يقولون الكلام في الحكام يَجمع الناس، والكلام في أخطاء الناس ومعاصيهم يفرِّق الناس فابذلوا ما به تجتمع عليكم القلوب، وهذا لا شك أنه خطأ تأصيلي ونية فاسدة, فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن مسائل القبر ثلاث, يُسأل العبدُ عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه صلى الله عليه وسلم فمن صحب أولئك زمناً طويلاً وهو لم يَعلم ما يُنجيه إذا اُدخل في القبر فهل نُصح له ؟ وهل حُبَّ له الخير ؟ إنما جُعل أولئك ليستفادَ منهم للغاية، ولو أحبوا المسلمين حق المحبة لبذلوا النصيحة فيما يُنجِّيهم من عذاب الله، علَّموهم التوحيد وهو أول مسؤول عنه........))

[المرجع: فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات منهاج السنة بالرياض ].



وفي الجملة فعلماء الإسلام وعلماء السنة في السابق واللاحق لايجيزون هذا التفرق ولا هذا التحزب ولا هذه الجماعات المختلفة في مناهجها وعقائدها؛ لأن الله قد حرم ذلك وكذلك رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والأدلة كثيرة على ذلك .


حكم من يثني على أهل البدع ويذب عنهم


قال الفضيل بن عياض: من عظّم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله U على محمد r ، ومن زوّج كريمته من مبتدع فقد قطـع رحمهـا، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع. [شرح السنّة للبربهاري ( ص : 139 )]

قال العلامة الشاطبي: " فإن توقير صاحب البدعة مظنّة لمفسدتين تعودان على الإسلام بالهدم:
إحداهما: التفات الجهال والعامة إلى ذلك التوقير، فيعتقدون في المبتدع أنّه أفضل الناس، وأن ما هو عليه خير مما عليه غيره، فيؤدي ذلك إلى اتباعه على بدعته دون اتباع أهل السنّة على سنّتهم.
والثانية: أنّه إذا وُقِّرَ من أجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له على إنشاء الابتداع في كل شيء. وعلى كل حال فتحيا البدع وتموت السنن، وهو هدم الإسلام بعينه. [الاعتصام للشاطبي ( 1/114 )]

وعن عقبة بن علقمة قال: " كنت عند أرطاة بن المنذر فقال بعض أهل المجلس: ما تقولون في الرجل يجالس أهل السنّة ويخالطهم، فإذا ذكر أهل البدع قال: دعونا من ذكرهم لا تذكروهم، قال أرطأة: هو منهم لا يلبّس عليكم أمره، قال: فأنكرت ذلك من قول أرطاة قال: فقدمت على الأوزاعي، وكان كشّافاً لهذه الأشياء إذا بلغته، فقال: صدق أرطأة والقول ما قال؛ هذا يَنهى عن ذكرهم، ومتى يحذروا إذا لم يُشد بذكرهم " [تاريخ دمشق ( 8/15 )]

وقال ابن تيميّة فيمن يوالي الاتحادية وهي قاعدة عامة في جميع أهل البدع:
" ويجب عقوبـة كل من انتسـب إليهم، أو ذب عنهم، أو أثنى عليهم أو عظم كتبهم، أو عرف بمساندتهم ومعاونتهـم، أو كره الكلام فيهم، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدرى ما هـو، أو من قال إنه صنف هذا الكتاب، وأمثال هذه المعاذير، التي لا يقولها إلا جاهل، أو منافق؛ بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات؛ لأنهم أفسدوا العقول والأديان، على خلق من المشايخ والعلماء، والملوك والأمراء، وهم يسعون في الأرض فساداً، ويصدون عن سبيل الله. " [مجموع الفتاوى ( 2/132 )]

قال أبو داود السجستاني:
قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهـل البيت مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه؟
قال: لا، أو تُعْلِمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه و إلا فألحقه به، قال ابن مسعود: المرء بخدنه". [طبقات الحنابلة ( 1/160 )]

قال العلامة الشيخ حمود التويجري –رحمه الله وغفر له- عن هذه الرواية وتطبيقها على أهل البدع كجماعة التبليغ: " وهذه الرواية عن الإمام أحمد ينبغي تطبيقها على الذين يمدحون التبليغيين ويجادلون عنهم بالباطل، فمن كان منهم عالماً بأن التبليغيين من أهل البدع والضلالات والجهالات، وهو مع هذا يمدحهم ويجادل عنهم؛ فإنّه يلحق بهم، ويعامل بما يعاملون به، من البغض والهجر والتجنُّب، ومن كان جاهلاً بهم، فإنه ينبغي إعلامه بأنهم من أهل البدع والضلالات والجهالات، فإن لم يترك مدحهم والمجادلة عنهم بعد العلم بهم، فإنه يُلحق بهم ويُعامل بما يُعاملون به." [القول البليغ ( ص230)]


سئل سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز في شرحه لكتاب: "فضل الإسلام"، ما نصّه:

س: الذي يثني على أهل البدع ويمدحهم، هل يأخذ حكمهم؟

فأجاب – عفا الله عنه -:

" نعم ما فيه شكٌّ، من أثنى عليهم ومدحهم هو داعٍ لهم، يدعو لهم، هذا من دعاتهم، نسأل الله العافيـة".


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
ذاكرة الجسد لاحلام مستغانمي
ذاكرة الجسد لاحلام مستغانمي
حقيقة الخلاف : الجزء الأخير
الساعة الآن 02:27 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى