رد: لأصحاب القلوب القوية فقط : قصص مرعبة من الواقع أقرب للخيال
13-02-2010, 06:18 PM
الرياح كانت تشتد والشمس كانت قد أنهت رحلتها وأعلنت عن نهاية اليوم الثاني من أيام رحلة الرعب كما أطلقت عليها فيما بعد، أغربت الشمس لتطلق سراح ذلك الخوف الذي كانت تحتجزه بنورها القوي، أغربت الشمس تاركة الحرية الكاملة لكيان الرعب لينتشر في النفوس، وأقبل الليل بما يحمله من غموض ووحشة ورهبة، لا أخفي عليكم... كنت أشعر بقلق وعدم راحة، شيء غامض كان يقلقني ويثير في ذلك الشعور، شيء كنت أدركه وأجهله، شيء يقبع في ذلك الجزء المظلم من الذاكرة... الجزء الذي تنطلق منه الحاسة السادسة... الجزء الذي ينبئك بوجود شيء مريب... شيء خطير... شيء مقلق... كنت أحدث نفسي بذلك فيما كان صديقي يقومان بترتيب الخيمة ونقل المؤن إلى داخلها.
هذا المكان لم يكن غريبا علي، لقد شاهدته في السابق ولكن... لا أدري متى؟ ربما يكون في أحد أحلامي، ربما يكون نتيجة تجول النفس أثناء النوم كما سبق ذكره... لا أدري... كان المكان يثير في النفس رهبة في الجبال السوداء بلونها الذي يمتص جميع الألوان، وكانت الرؤية تكاد تصبح محدودة، فالظلام كان ينتشر بسرعة، كنت أشاهد فريق الغربان تتجمع أمام أحد الكهوف وهى تصدر أصواتها البشعة، ماذا يوجد في تلك الكهوف؟ انطلق السؤال من عادل الذي اقترب مع هاني بدون أن أحس بهما، لم أجبه ولكن هاني قال:سوف نكتشف ذلك غداً ونقوم باكتشاف جميع الكهوف، هاني بطبعه الهادئ كان شخصية مميزة، يحب الاكتشاف ويهوى المغامرة، يمتلك شجاعة مدهشة ودائماً يحلم بالعثور على شيء ما، كنز أو أي اكتشاف بعكس عادل، الذي يحب معرفة كل شيء ولا يهدأ له بال إذا كان هناك شيء يشغله، فكرة اكتشاف الكهوف لاقت الترحيب وتم اتخاذ قرارنا بذلك وقلت لهم: لماذا لا نخيم في أحدها الليلة؟ ولا أدري لماذا قلت ذلك رغم يقيني أنها فكرة سيئة ولكن ربما لإثبات شجاعة أو شيء ما... هاني قال أنها فكرة جيدة ولكن نحن لا ندري ما تحويه الكهوف لربما كانت بها ثعابين أو عقارب من النوع السام.
دخلنا الخيمة لنحتمي من الرياح الباردة التي كانت تشتد، حيث أصبح الجو باردا جداً، فالمناخ الصحراوي كان حرارة بالنهار وبرد شديد بالليل ورغم أن التوقيت كان في بداية فصل الشتاء، دخلنا الخيمة وبدأت مباراة حامية الوطيس بيني وبين هاني على رقعة الشطرنج، بينما كان عادل يمارس هوايته المفضلة وهى القيام بكل أعمال الطبخ في الرحلات، كان هاني يجيد لعبة الشطرنج إجادة كاملة ويمتلك عددا كبيرا من الخطط المذهلة وعادةً كان هو البطل، وكنت دائماً وعادل نلاقي على يديه هزائم منكرة، مناورة هائلة أجراها ليوقعني في فخ نتج عنه سقوط الوزير، أردت أن أشتت انتباهه فقلت: لما لا نضع رهانا على من يذهب إلى الكهوف في منتصف الليل ليضع غرضا معينا داخلها؟ ضحك عادل وقال فكرة سيئة لن أشترك فيها، ضحكنا لذلك وانتهت المباراة بهزيمتي ثلاث أشواط متتالية.
عشاء لذيذ الذي أعده عادل والجوع كان قد أخذ محله في أحشائنا، تناولنا العشاء والشاي وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث، الرياح قد بدأت تهدأ والليل قد انتصف ولم نكن قد نمنا بعد عندما سمعنا تلك الصرخة المفزعة...
هذا المكان لم يكن غريبا علي، لقد شاهدته في السابق ولكن... لا أدري متى؟ ربما يكون في أحد أحلامي، ربما يكون نتيجة تجول النفس أثناء النوم كما سبق ذكره... لا أدري... كان المكان يثير في النفس رهبة في الجبال السوداء بلونها الذي يمتص جميع الألوان، وكانت الرؤية تكاد تصبح محدودة، فالظلام كان ينتشر بسرعة، كنت أشاهد فريق الغربان تتجمع أمام أحد الكهوف وهى تصدر أصواتها البشعة، ماذا يوجد في تلك الكهوف؟ انطلق السؤال من عادل الذي اقترب مع هاني بدون أن أحس بهما، لم أجبه ولكن هاني قال:سوف نكتشف ذلك غداً ونقوم باكتشاف جميع الكهوف، هاني بطبعه الهادئ كان شخصية مميزة، يحب الاكتشاف ويهوى المغامرة، يمتلك شجاعة مدهشة ودائماً يحلم بالعثور على شيء ما، كنز أو أي اكتشاف بعكس عادل، الذي يحب معرفة كل شيء ولا يهدأ له بال إذا كان هناك شيء يشغله، فكرة اكتشاف الكهوف لاقت الترحيب وتم اتخاذ قرارنا بذلك وقلت لهم: لماذا لا نخيم في أحدها الليلة؟ ولا أدري لماذا قلت ذلك رغم يقيني أنها فكرة سيئة ولكن ربما لإثبات شجاعة أو شيء ما... هاني قال أنها فكرة جيدة ولكن نحن لا ندري ما تحويه الكهوف لربما كانت بها ثعابين أو عقارب من النوع السام.
دخلنا الخيمة لنحتمي من الرياح الباردة التي كانت تشتد، حيث أصبح الجو باردا جداً، فالمناخ الصحراوي كان حرارة بالنهار وبرد شديد بالليل ورغم أن التوقيت كان في بداية فصل الشتاء، دخلنا الخيمة وبدأت مباراة حامية الوطيس بيني وبين هاني على رقعة الشطرنج، بينما كان عادل يمارس هوايته المفضلة وهى القيام بكل أعمال الطبخ في الرحلات، كان هاني يجيد لعبة الشطرنج إجادة كاملة ويمتلك عددا كبيرا من الخطط المذهلة وعادةً كان هو البطل، وكنت دائماً وعادل نلاقي على يديه هزائم منكرة، مناورة هائلة أجراها ليوقعني في فخ نتج عنه سقوط الوزير، أردت أن أشتت انتباهه فقلت: لما لا نضع رهانا على من يذهب إلى الكهوف في منتصف الليل ليضع غرضا معينا داخلها؟ ضحك عادل وقال فكرة سيئة لن أشترك فيها، ضحكنا لذلك وانتهت المباراة بهزيمتي ثلاث أشواط متتالية.
عشاء لذيذ الذي أعده عادل والجوع كان قد أخذ محله في أحشائنا، تناولنا العشاء والشاي وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث، الرياح قد بدأت تهدأ والليل قد انتصف ولم نكن قد نمنا بعد عندما سمعنا تلك الصرخة المفزعة...







