رد: اوليس والدي الرسول من أهل الفترة ؟؟
13-11-2007, 08:45 AM
اقتباس:
|
قاتل الله أهل الأهواء الذين يقدمون عقولهم الناقصة على أحاديث النبي صلي الله عليه وسلم. قال الإمام النووي –رحمه الله– معلقاً على الحديث في شرحه لصحيح مسلم (3\79): «فيه أن من مات على الكفر فهو من أهل النار ولا تنفعه قرابة المقربين. وفيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار. وليس هذا مؤاخذه قبل بلوغ الدعوة، فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء –صلوات الله تعالى وسلامه عليهم–». وما ذهب إليه الإمام النووي هو ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة المستفيضة منها:
قوله صلي الله عليه وسلم: «رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبة في النار. كان أول من سيب السوائب». أخرجه الشيخان. - سألته أمنا عائشة رضي الله عنها: «يا رسول الله. ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحِم ويطعم المسكين. فهل ذاك نافعه؟». فقال: «لا ينفعه. إنه لم يقل يوماً: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين» أخرجه مسلم. وقد بسط الكلام في عدم نجاة الوالدين العلامة إبراهيم الحلبي في رسالة مستقلة، وكذلك العلامة الحنفي الملاّ علي بن سلطان القارئ (ت1014هـ) في "شرح الفقه الأكبر"، وفي رسالة مستقلة أسماها: "أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام". http://www.alsoufia.com/articles_attach/hnefa50.zip وقد أثبت بذلك الكتاب تواتر الأدلة والأحاديث على صِحّة معنى هذا الحديث وعدم نجاة والدي الرسول –عليه أتمّ الصلاة والتسليم–. وقد نقل الإجماع على تلك القضية فقال في ص84: «وأما الإجماع فقد اتفق السلف والخلف من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وسائر المجتهدين على ذلك، من غير إظهار خلافٍ لما هُنالك. والخلاف من اللاحق لا يقدح في الإجماع السابق، سواء يكون من جنس المخالف أو صنف الموافق». قال الإمام البيهقي رحمه الله في دلائل النبوة (1/192) (( وكيف لا يكون أبواه وجده عليه الصلاة والسلام بهذه الصفة في الآخرة وقد كانوا يعبدون الوثن ، حتى ماتوا ولم يدينوا دين عيسى بن مريم عليه السلام ، وكفرهم لا يقدح في نسبه عليه الصلاة والسلام لان انكحة الكفار صحيحة . ألا تراهم يسلمون مع زوجاتهم فلا يلزمهم تجديد العقد ولا مفارقتهن إذا كان مثله يجوز في الاسلام وبالله التوفيق )) . انتهى كلامه . فهل يستحق البيهقي أن يكون وهبيا والحمد لله أنه ليس وهابيا أو حنبليا حتى تكون التهمة جاهزة عند المبتدعة القبوريين وغيرهم من أهل الضلال . ورحمَ الله السيّد الجليل الإمام الحسن المثنى بن الحسن بن علي رضي الله عنهما القائل: ((أحبُّونا ، فإنْ عَصَيْنا الله فأبْغِضُونا ، فلو كان الله نافعاً أحداً بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم بغير طاعةٍ لنفعَ أباه وأُمَّه)) كما في ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي. فانظروا كيف يُذهب بالنصوص والأحاديث الصحيحة ، وكيف يُطعن بفهم العلماء المنضبطين بالنصوص ، جَرّاء الانسياق وراء العاطفة، والله المستعان. |
من مواضيعي
0 كشف تدليس صاحب " من أقوال المالكية " في موقف ابن باديس من القراءة الجماعية !!!
0 التنبيه على تدليس الدكتور فركوس في الموقف الصحيح للبشير الإبراهيمي من المولد !!!
0 وصف الله بالاستقرار بين الألباني وابن العثيمين
0 تنزيه الله عما لا يليق كالمادة بين ابن باديس وابن العثيمين
0 منهج الشيخ عبد الحميد بن باديس في متشابه الصفات
0 حوار مع الأخ "محمد ايوب" حول الحركة الوهابية
0 التنبيه على تدليس الدكتور فركوس في الموقف الصحيح للبشير الإبراهيمي من المولد !!!
0 وصف الله بالاستقرار بين الألباني وابن العثيمين
0 تنزيه الله عما لا يليق كالمادة بين ابن باديس وابن العثيمين
0 منهج الشيخ عبد الحميد بن باديس في متشابه الصفات
0 حوار مع الأخ "محمد ايوب" حول الحركة الوهابية








