سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
"نتائج البكالوريا حقيقية وليست سياسية,ولا داعي للمزايدات"!:
.في بداية هذا العام كتبت دعابات السامع والمتكلم عن سخافات المعلم والمتعلم وكانت لي نية مبيته أن اكتب جزءا ثانيا اشد سخرية واحد نقدا .. لكن عبارة المزايدات التي أطلقتها الوزارة كانت أسخف من كل السخافات فهي بعد أن زادت نسبة النجاح وزادت في معدلات الناجحين وزايدت على كل العام الأبيض وعلى كل المضربين تقول لا داعي للمزايدات ووزيرها اسمه بن"بوزيد" يعني الجذر "ز- ا- د" متأصل في الوزارة ومع ذالك نحن ممنوعون من المزايدة كان لسان حالها يقول معنى ربما كمعنى المثل الحجازي "يضحك على الأقرع بطقطقة المقص"..
إذا حسبناها وجدنا أن ممتحني هذا العام كانوا على مر السنين التي درسوها فئران تجارب فهم جيل مخضرم عايش الدراسة بالطبشور والدراسة بصبورات ذكية يُكتب عليها بغباء ..و بانتهاء " العصر الطباشيري " انتهى زمن المآزر البيضاء وجاء زمن البلهاء وجدال الألوان وحرب الأزياء..و ليت هذا كان كل شيء فقد عاصروا أيضا تغير المناهج وتبديل الأفكار والبرامج وهذا العام يمتحنون الامتحان النهائي وتحصد الوزارة النتائج..فهل يتركونهم بلا مزايدات أم يعملوا بالمثل الغزاوي القائل "شو بريحك من الأقرع..قال: طلاق أمه"
وإطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر منا لن "نزايد" بل"نناقص "..إن امتحانات هذا العام جاءت بعد إضرابات واضطرابات بين الوزارة والنقابة والمعلمين وضاع كل العام في جدلهم العقيم فكانت كل أيام الدراسة الباقية أياما للفروض التي باتت كثيرة والامتحانات التي أضحت حقيرة.. وإبان الإضراب كان الشعب كله مصابا بولع صوفي للكرة تشغله ويشغلها ويدور من حولها يسألها المدد لا يعي أن مستقبل أبنائه على المحك وان الكرة لا تغني عن الحق شيا..واتى على الطالب حين من الدهر يترك المدرسة ..ليشاهد مباراة كرة..فكل هذا العام ناقص فكيف زادت النتائج إلا إذا صدق المثل الشامي "القرع اقرع والكوسة محشية"..
ولا اعرف لما ذكرت هنا وائل كليب وهو يكتب لأخيه بدمه المهدور على صخرة "بكر يا سالم لا تصالح" وتصورت شبابنا يكتب لنا على صفحات التاريخ بمستقبله المهدور "بوبكر يا سالم لا تزايد"..فالنتائج جيدة والكل ناجح لا"تصالح"..اقصد لا تزايد والحمد لله كما قال المثل.."القرعة بتتباهى بشعر خالتها"..
وفي الأخير يبقى الطالب ضحية لهذه الإصلاحات ..فبدل جعل الدراسة أكثر احترافية واعتماد ما يعرف بال"iq"أو نسبة الذكاء ووضع المؤهلات والإمكانيات الفردية للطالب بعين الاعتبار كذالك المواهب لخلق جيل أكثر تخصص يبرع فيما درسه ويقدر أن يدرسه بكفاءة للأجيال القادمة ..نكتفي بالمزايدة على نسبة النجاح وتضخيم المعدلات..وراي الوزارة ان الحلين سواء فمن سيلاحظ الفرق أما قال المثل.."ما بتعرف الأقرع إلا لمن يرفع طاقيته"
التعديل الأخير تم بواسطة kimoukun ; 11-07-2010 الساعة 10:59 AM