رد: الشطارة والقفازة ..
09-12-2011, 01:54 PM
اقتباس:
|
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته . هذا هو الحال حين تنقلب المفاهيم . وللأسف الشديد هناك أمثال وحكم إجتماعية متوارثة وأقوال مأثورة كثر تداولها تسير في الخط الذي رسمته تمجد الشاطر والقافز الذي حسب رأي المجتمع (خبر الحياة وعلمته المحن ) كيف " يطيرها من فم السبع " ؟ .....أو عطيهلي فاهم ولاهلا قرا ... أو( قفز تعيش ) أو بوجي تاكل الروجي ...أو شحال قدك تستغفر يا لي بايت بلا عشا .... حين تسيطر مثل هذه الأفكار وتجد لها مرتعا في المجتمع ويتعطل جهاز التصفية filtre حينها يصبح الفرد مجرد آلة تتلقى كل شيء وتهضمه . وهذا لم يأتي من العدم فهناك أسباب عديدة أولها الجهل - ففي المجتمع الجاهل تنموا هذه المفاهيم كالطحالب وتمد خيوطها كالأخطبوط لتصيب القيم في مقتل . هناك اسباب أخرى أهمها الواقع المتأزم الذي تربى فيه المجتمع خلال سنوات طوال والفاقة التي عايشتها نسبة كبيرة من أبناء هذا المجتمع والحاجة أدت الى إيجاد منافذ للخروج من فوهة الفقر فقد قيل أن الحاجة أم الإختراع فتجد أن الغاية القصوى للفرد هي العودة الى المنزل محملا بما يسد الرمق دون البحث عن الكيف من هنا يبدأ الخلل ويصير الحديث عن القيم والأخلاق حديث لا يتعدى مخارج الحروف . والحديث عن المباديء كفر في مجتمع مادي لا يؤمن إلا بالملموس . ومن هنا يتغير مفهوم الفرد الناجح أو يفهم مصطلح النجاح بالمقلوب ويصبح الفشل في الحياة وصمة عار تلازمك للأبد -الفشل غير الذي يفهمه أصحاب المبادئ-(رحمهم الله) فحين ينعت المرتشي والسارق اللص بالقافز الناجح في الحياة فهنا لزام علينا أن ندق المسامير في نعش القيم والفضائل ونواريهما الثرى فهم السابقون ونحن اللاحقون . تحياتي على الموضوع القيم |
للاسف ثقافة التخديل والتهوين منتشرة في المجتمع الجزائري
ربما هي الحاجة كما قلت او ربما هي البعد عن تعاليم الاسلام او ربما للامر علاقة بالتركيبة الجينية للفرد الجزائري الذي يطبق مبدا الغاية تبرر الوسيلة
ربي يلطف بنا ان شاء الله
.gif)








