رد: إختلاف العتمة
15-02-2013, 10:18 AM
اقتباس:
|
{وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ }. نفهم من الآية الكريمة ان الاختلاف سنة الى ما شاء الله و إلاّ من رحم ربي و الاستثناء من رحمه الله سبحانه و تعالى من الاختلاف المذموم |
موضوع قيم باراك الله في صاحبه
لقد اقتبست من تعليق الأخ كريم64 لأزيد عليه شيئا
ألا وهو ...
أن مكمن الداء كما سبق و أن أشرت إلى ذلك في عدة مواضع
ليس في الإختلاف الذي فطر الله الناس عليه إنما في
تحديد المرجع الذي يجب التحاكم إليه عند الإختلاف
كما سبق وأن سطرته في موضوع الأمازيغي 52
حتى نحصر الإختلاف في دائرة ضيقة ولانتيه في فضاء الباطل الواسع ومنه نضيع الحق نهائيا ويتفشى فينا الخلاف والتنازع على أتفه الأشياء...كما يحدث الآن ...
فإذا كنا مسلمين نؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا و رسولا
كان هذا أول نقطة مشتركة نرجع إليها عند إختلافنا بل هذا ما يأمرنا به ربنا جلا وعلا في مواضع عدة ...
قال تعالى: ((مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ))
((فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً))
((إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا))
((فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً))
ومن كان يخالف هذه الآيات وجب علينا دعوته للإسلام قبل مناقشته في مسائل فرعية لا يمكن حصرها ...
أما النقطة الثانية ...
فهي الرجوع إلى أهل الإختصاص في كل المجالات ( الطب ..التكنولوجيا ...الإقتصاد ...العلم الشرعي..)
وتقديم كلامهم على كلام غيرهم وفقا لتخصصاتهم وإحترام أرائهم وإجتهاداتهم حتى وإن لم نقتنع بها ...
ومنه...." لا يمكن رد كلام عالم ما في فن من الفنون إلا بما هو أقوى منه في نفس الفن" ...
لتقليل من الفوضى الفكرية التي تسود الساحة والتي تولدت عن التحليلات الخاطئة و الكاذبة
من أدعياء العلم في شتى المجالات ...
قال تعالى :((وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)) ..
و المقصود من هذه الآية هو أن الإختلاف مرده إلى العلماء...
مع العلم أن هذا لايعني تقديس رجال الدين و جعل كلامهم غير قابل للنقد ...
ومنه فمن لم ينضبط بهذه القاعدة ولم يحترم إجتهادات أهل الإختصاص فكبف سيقتنع بكلام زيد أو عمر من عامة الناس أمثالنا...
و كل إختلاف خارج عن هذه الدائرة فهو أقرب إلى الجدال والمراء المنهي عنه ...
أما الإختلاف داخل هذه الدائرة الواضحة المعالم فهو مقبول وهذا ما حدث بين الصحابة رضوان الله عليهم
مثل ما جاء في موضوع الأخ الكريم...(المشرف)










