تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري

> حكم الإحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فتى الواحة
فتى الواحة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 15-03-2007
  • الدولة : تقرت*الجزائر
  • المشاركات : 324
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • فتى الواحة is on a distinguished road
الصورة الرمزية فتى الواحة
فتى الواحة
عضو فعال
رد: حكم الإحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم
28-03-2007, 12:57 PM
بسم الله وصلى وسلم على عبده رسول الله وبعد :
أجاز الشيخ القرضاوي في فتوى له احتفال المسلمين بمولد الهادي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا النص :
وقبل النص هذه الروابط للاطلاع على الموضوع من مصادر مختلفة :
http://www.masrawy.com/Islameyat/Articles/289.aspx
http://www.islamonline.net/Arabic/In...rticle08.shtml

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: هناك لون من الاحتفال يمكن أن نُقرّه ونعتبره نافعًا للمسلمين، ونحن نعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحتفلون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالهجرة النبوية ولا بغزوة بدر، لماذا؟
لأن هذه الأشياء عاشوها بالفعل، وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حيًّا في ضمائرهم، لم يَغِب عن وعيهم.
كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول: كنا نروي لأبناءنا مغازي رسول الله صلىالله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من القرآن، بأن يحكوا للأولاد ماذا حدث في غزوةبدر وفي غزوة أحد، وفي غزوة الخندق وفي غزوة خيبر، فكانوا يحكون لهم ماذا حدث فيحياة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا إذن في حاجة إلى تذكّر هذه الأشياء.
ثم جاء عصر نسي الناس هذه الأحداث وأصبحت غائبة عن وعيهم، وغائبة عن عقولهم وضمائرهم، فاحتاج الناس إلى إحياء هذه المعاني التي ماتت والتذكير بهذه المآثر التي نُسيت، صحيح اتُخِذت بعض البدع في هذه الأشياء، ولكنني أقول إننا نحتفل بأن نذكّرالناس بحقائق السيرة النبوية وحقائق الرسالة المحمدية، فعندما أحتفل بمولد الرسولفأنا أحتفل بمولد الرسالة، فأنا أذكِّر الناس برسالة رسول الله وبسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الهجرة أذكِّر الناس بهذا الحدث العظيم وبما يُستفاد به من دروس؛ لأربط الناس بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}.
لنضحي كما ضحّى الصحابة، كما ضحى علِيّ رضي الله عنه حينما وضع نفسه موضع النبي صلى الله عليه وسلم، كما ضحت أسماء رضي الله عنها وهي تصعد إلى جبل ثور، هذا الجبل الشاق كل يوم، لنخطط كما خطط النبي للهجرة، لنتوكل على الله كما توكل على الله حينما قال له أبو بكر رضي الله عنه: والله يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال: (يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما، لا تحزن إن الله معنا).
نحن في حاجة إلى هذه الدروس، فهذا النوع من الاحتفال تذكير الناس بهذه المعاني،أعتقد أن وراءه ثمرة إيجابية هي ربط المسلمين بالإسلام وربطهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليأخذوا منه الأسوة والقدوة، أما الأشياء التي تخرج عن هذا فليست منالاحتفال؛ ولا نُقرّ أحدًا عليها.
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
  • ملف العضو
  • معلومات
mourad
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 17-01-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 219
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • mourad is on a distinguished road
mourad
عضو فعال
رد: حكم الإحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم
28-03-2007, 01:19 PM
السؤالتعودتْ عائلتي - بين فترة وأخرى وفي كل مناسبة - أن تقيمَ احتفالاً في البيت لمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويتضمن دعوة شخص مؤمن لديه كتاب اسمه ‏" ‏أشرف الأنام ‏" ، ويتضمن الكتاب مولدَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسيرته بعد النبوة وقبلها ، وأبياتَ شِعر في مدحه - صلى الله عليه وسلم - . وكذلك نقوم بذبح ذبيحة ، ونعمل وجبة ندعو لها جيرانَنا وأقرباءنا متوخين مِن كل هذا أن يستمعَ المدْعوُّون إلى السيرة النبوية ، وخصال النبي الكريم وفضائله ومعجزاته ؛ ليزدادَ إيمانهم بالواحدِ الأحد ، وكذلك نرجو الأجر والثواب مِن جراء إطعامنا لهؤلاء الناس الذين من بينهم الفقير واليتيم وغيرهم .

فهل هذا العمل صحيح أم لا ‏؟‏ عِلمًا أن هذا الشخص الذي يقرأ المولد يتقاضى أجرًا نقديًّا منا ، هل يجوز ذلك أم لا ‏؟‏

الجوابأولاً‏:‏ عمل المولد النبوي بدعة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الخلفاء الراشدين وصحابته الكرام، ولا عن القرون المفضلة أنهم كانوا يقيمون هذا المولد وهم أكثر الناس محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحرص الأمة على فعل الخير، ولكنهم كانوا لا يفعلون شيئًا من الطاعات إلا ما شرعه الله ورسوله عملاً بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا‏}‏ ‏[‏سورة الحشر‏:‏ آية 7‏]‏، فلما لم يفعلوا إقامة هذا المولد عُلِم أن ذلك بدعة‏.‏
وإنما حدثت إقامة المولد والاحتفال به بعد مضي القرون المفضلة وبعد القرن السادس من الهجرة وهو من تقليد النصارى؛ لأن النصارى يحتفلون بمولد المسيح عليه السلام، فقلدهم جهلة المسلمين ويقال‏:‏ إن أول من أحدث ذلك الفاطميون يريدون من ذلك إفساد دين المسلمين واستبداله بالبدع والخرافات‏.‏
الحاصل أن إقامة المولد النبوي من البدع المحرمة التي لم يرد بها دليل من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ‏(‏وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة‏)‏ ‏[‏رواه النسائي في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏3/188، 189‏)‏، ورواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏2/592‏)‏، كلاهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما‏]‏، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في الحديث‏:‏ ‏(‏من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏8/156‏)‏‏]‏، وفي رواية‏:‏ ‏(‏من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد‏)‏ ‏[‏رواها الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏3/167‏)‏ من حديث عائشة رضي الله عنها‏]‏، فهذا من الإحداث في الدين ما ليس منه فهو بدعة وضلالة، وأما قراءة السيرة النبوية للاستفادة منها فهذا يمكن في جميع أيام السنة كلها لا بأس أن نقرأ سيرة الرسول وأن نقررها في مداسنا ونتدارسها وأن نحفظها لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب‏:‏ آية 21‏]‏، ولكن ليس في يوم المولد خاصة وإنما نقرأها في أي يوم من أيام السنة كلها حسب ما يتيسر لنا، ولا نتقيد بيوم معين، وكذلك إطعام المساكين والأيتام، فالإطعام أصله مشروع، ولكن تقييده بهذا اليوم بدعة، فنحن نطعم المساكين ونتصدق على المحتاجين في أي يوم وفي أي فرصة سنحت، وأما الذي يقرأ المولد ويأخذ أجرة، فأخذه للأجرة محرم؛ لأن عمله الذي قام به محرم، فأخذه الأجرة عليه محرم أضف إلى ذلك أن هذه القصائد، وهذه المدائح لا تخلو من الشرك ومن أمور محرمة مثل قول صاحب البردة‏:‏
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ** سواك عند حلوك الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي ** وإلا يـا زلـــــت القـدم
فإن من جودك الدنيا وضرتهـا ** ومن علومك علم اللوح والـقلم
وأشباه هذه القصيدة الشركية مما يقرأ في الموالد‏.


[المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان، الجزء الثاني، السؤال رقم 160] .
  • ملف العضو
  • معلومات
mourad
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 17-01-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 219
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • mourad is on a distinguished road
mourad
عضو فعال
رد: حكم الإحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم
28-03-2007, 01:33 PM
يا اخ فتى الواحة
كيف ندع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ، وصحابته الكرام ، ونستبدله ببدعة أحدثتها أضل فرقة ، فحق للعقلاء إن فعلنا ذلك ، أن يتمثلوا فينا بقول الشاعر :


نزلوا بمكة في قبائل هاشم *** ونزلت بالبيداء أبعد منزل


قال شيخ الإسلام ابن تيميه : ( وكذلك ما يحدثه بعض الناس ، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما له ، والله قد يثيبهم على المحبة والاجتهاد ، لا على البدع : من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا مع اختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له ، وعدم المانع منه ، ولو كان هذا خيرا محضا ، أو راجحا ، لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا ) اقتضاء الصراط 295

وقد بين شيخ الإسلام أن دين الإسلام ، قائم على أصلين .

قال :
فَصْلٌ : الْعِبَادَاتُ مَبْنَاهَا عَلَى الشَّرْعِ وَالاتِّبَاعِ لا عَلَى الْهَوَى وَالابْتِدَاعِ
فَإِنَّ الإسلام مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ .
وَالثَّانِي : أَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا نَعْبُدَهُ بالأهواء وَالْبِدَعِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمر فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُون ، إنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ...الآية )
وَقَالَ تَعَالَى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه )
. فَلَيْسَ لاحَدِ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ إلا بما شَرَعَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ لا يَعْبُدُهُ بالأمور الْمُبْتَدَعَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ العرباض بْنِ سَارِيَةَ " قَالَ " التِّرْمِذِيُّ " : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي مُسْلِمٍ " أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : ) خَيْرُ الْكَلامِ كَلامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرُّ الأمور مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ
(انتهى كلام شيخ الإسلام .
  • ملف العضو
  • معلومات
mourad
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 17-01-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 219
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • mourad is on a distinguished road
mourad
عضو فعال
رد: حكم الإحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم
28-03-2007, 02:05 PM
شيخ الإسلام وبدعة الاحتفال بالمولد النبوي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فإننا في هذه السطور تنشرح منا الصدور، لأننا أمام إمام همام، ومجاهد ببنانه وسنانه، قد قاتل أعداء الله وجاهد في الله حق جهاده بسلاحين حملهما بيده، أحدهم: السيف والرمح، وثانيهما القرطاس القلم، فكأن أحمد بن الحسين عناه بقوله:

الخيل والليل والبيداء تعرفني * والسيف والرمح والقرطاس والقلم

إنه شيخ الإسلام أحمد بن عبد السلام بن تيمية الحراني.
وما يعنينا هنا هو أمر منافحته عن دين الله بقلمه ولسانه، ومناظرته ومقابلته للطوائف الضالة والمبتدعة، وقوة اطلاعه على مذاهب القوم، وقوة حجته، وتمكنه من الرد الرصين الذي يزهق معه الباطل
ولقد قال فيه ابن الزملكاني إمام الشافعية في زمن ابن تيمية:

( كانت الفقهاء من سائر الطوائف إذا جالسوه استفادوا في مذاهبهم منه أشياء، ولا يُعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه، ولا تكلم في علم من العلوم سواء كان من علوم الشرع أو غيرها إلا فاق فيه أهله ).
وإن من البدع التي قام شيخ الإسلام بردِّها والاعتذار عما حصل من أهله، ما يسمى ببدعة الاحتفال بليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي يعتقد الجهال أنه يشرع الاحتفال به، وأنها توافق الليلة الثانية عشرة من ربيع الأول من كل سنة.

وقد صُغْتُ مقابلةً مع شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - فتصورت شيخ الإسلام جالساً على كرسي الإفتاء وهو بحرّان في الشام، وتحت كرسيه بعض الذين يحيون - بل يميتون - ليلة الثاني عشر من ربيع الأول، وتخيلت أنهم يسألونه أسئلة ويجيبهم عليه.

علماً أنني ذكرت كلام شيخ الإسلام بنصه وفصِّه، ولم أغير منه شيئاً إلا ما استدعى الاختصار فقط وهو يسير، وإنما أنزلت على تقريرات شيخ الإسلام أسئلةً رأيتها تطابق ما قرره - رحمه الله تعالى -.

فما أسئلة أهل المولد النبوي، وما إجابات شيخ الإسلام المسددة الموفقة؟! فإلى ذلك اللقاء الحافل أذهب بكم وأترككم هناك مع المقدم للّقاء والمنسق له.

يبتديء المقدم قائلاً: قد وردَتنا أسئلة كثيرة وشبهات من الذين يعتقدون سنية إحياء ليلة المولد النبوي، فنترككم أعزائي القراء ومع ما يطرحون من إشكالات واستفسارات.

س1: البدع التي يقع فيها الناس، ما سبب انتشارها وظهوره؟
أصل الضلال في أهل الأرض؛ إنما نشأ من هذين: إما اتخاذ دين لم يشرعه الله، أو تحريم ما لم يحرمه الله...فالأصل في العبادات: أن لا يشرع منها إلا ما شرع الله، والأصل في العادات: أن لا يحظر منها إلا ما حظره الله، وهذه المواسم المحدثة؛ إنما نهى عنها لما حدث فيها من الدين الذي يتقرب به(ص 369 )

س2: كيف تمنعوننا من إحياء ليلة المولد، وقد اعتدنا عليها في بلادنا وأفتى بها كثير من علمائنا وشارك فيها معظم عبادنا، فما ردّكم؟
المخصص هو الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع نصاً واستنباط، وأما عادة بعض البلاد أو أكثره، وقول كثير من العلماء أو العباد أو أكثرهم ونحو ذلك؛ فليس مما يصلح أن يكون معارضاً لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يعارض به.( ص 271 )

س3: نحن نسمع من مشايخنا أن ( ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن ) ومادام أن ليلة المولد قد أجمع الناس عليها فهي إذاً أمر حسن، فما ردَّكم؟
ج: من اعتقد أن أكثر هذه العادات المخالفة للسنن مجمع عليه، بناء على أن الأمة أقرَّتها ولم تنكره؛ فهو مخطئ في هذا الاعتقاد؛ فإنه لم يزل ولا يزال في كل وقت من ينهى عن عامة العادات المحدثة المخالفة للسنة.ولا يجوز دعوى إجماع بلد أو بلدان من بلدان المسلمين فكيف بعمل طوائف منهم؟ !...

والإحتجاج بمثل هذه الحجج، والجواب عنها معلوم أنه ليس طريقة أهل العلم، لكن كثرة الجهالة قد يستند إلى مثلها خلق كثير من الناس.( ص 271 + 272 )
  • ملف العضو
  • معلومات
mourad
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 17-01-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 219
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • mourad is on a distinguished road
mourad
عضو فعال
رد: حكم الإحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم
28-03-2007, 02:13 PM
س4: نعم ! نحن نقرأ أن ليلة المولد بدعة لم تفعل في عهد الصحابة رضي الله عنهم، لكنها بدعة حسنة؛ وليست قبيحة، فحينئذ لا ينهى عنه؟
ج: هَبْ أن البدع تنقسم إلى حسن وقبيح ! فهذا القدر لا يمنع أن يكون هذا الحديث(كل بدعة ضلالة) دالاً على قبح الجميع، لكن أكثر ما يقال: إنه أذا أثبت أن هذا حسن يكون مستثنى من العموم، وإلا فما الأصل أن كل بدعة ضلالة؟ ! ( ص 274 )

س5: هل يمكن أن تعطينا قاعدة منضبطة نقيس عليها هذه الأمر الذي تفتي بأنه بدعة وضلالة؟
جـ - كل أمر يكون المقتضي لفعلــه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم موجوداً لوكان مصلحـة، ولم يفعل: أنه ليس بمصلحة.( ص 279)

س6: لو سلَّمنا يا إمام أن المولد النبوي بدعة، فما الضرر الحاصل من جراء ذلك؟
جـ - الشرائع أغذية القلوب، فمتى اغتذت القلوب بالبدع لم بيق فيها فضل للسنن، فتكون بمنزلة من اغتذى بالطعام الخبيث..وفعل هذه البدع تناقض الاعتقادات الواجبة، وتُنازع الرسلَ ما جاءوا به عن الله، وأنها تورث نفاق، ولوكان نفاقاً ضعيف..فمن تدبر هذ: " علم يقيناً ما في حشو البدع من السموم المضعفة للإيمان.ولهذا قيل: إن البدع مشتقة من الكفر ( ص 281 و 289 )

س7: يا أيها الإمام: ولماذا نلام على فعلها وقد فعلها قوم كرام، وهم في الفضل والمكانة بالمقام الأرفع؟!
جـ - إذا فعلها قوم ذوو فضل؛ فقد تركها قوم في زمان هؤلاء معتقدين لكراهته، وأنكرها قوم كذلك.وهؤلاء التاركون والمنكرون إن لم يكونوا أفضل ممن فعله، فليسوا دونهم في الفضل.ولو فرضوا دونهم في الفضل، فتكون حينئذٍ قد تنازع فيها أولو الأمر؛ فترد إذاً إلى الله والرسول.وكتاب الله وسنة رسوله مع من كرهها لا مع من رخص فيه، ثم عامة المتقدمين الذين هم أفضل من المتأخرين مع هؤلاء التاركين المنكِرين.( ص 291 )

س8: لكن يا أيها الشيخ المبجل الموصوف بشيخ الإسلام: ألا ترى ما في إحياء هذه الليلة من المصالح والمنافع، ومنها كثرة الصلاة والسلام على رسول الله، وكثرة الصدقات على الفقراء، واجتماع كثير من المسلمين، ولقاء بعضهم ببعض، وغيرها من المصالح والمنافع؟
جـ - أما مافيها من المنفعة: فيعارضه ما فيها من مفاسد البدعة الراجحة، منها - مع ما تقدم - من المفسدة الاعتقادية والحالية -: أن القلوب تستعذبها وتستغني بها عن كثير من السنن، حتى تجد كثيراً من العامة يحافظ عليها ما لا يحافظ على التراويح والصلوات الخمس.( ص291 )

س9: إذ: هل نفهم من خلال كلامكم السابق كلِّه أن الذي يحيي هذه الليلة مأزور غير مأجور؟
جـ - تعظيم المولد واتخاذه موسم، قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم؛ لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم..والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد لا على البدع ( ص 297 و 294 )

س10: إذاً لماذا تنكرون علينا هذا الإنكار، ولنا في عملنا بعض الأجر يا إمام؟
ج - أكثر هؤلاء الذين تجدونهم حرصاء على أمثال هذه البدع؛ مع مالهم فيها من حسن القصد والاجتهاد الذي يُرجى لهم به المثوبة: تجدونهم فاترين في أمر الرسول عما أُمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يُحلّي المصحف ولا يقرأ فيه، أو يقرأ فيه ولا يتبعه...

ويَحسن من بعض الناس ما يُستقبح من المؤمن المسدَّد، ولهذا (( قيل للإمام أحمد عن بعض الأمراء: إنه أنفق على مصحف ألف دينار ونحو ذلك، فقال: دَعْهُ؛ فهذا أفضل ما أُنفق فيه الذهب )) أو كما قال، مع أن مذهبه أن زخرفة المصاحف مكروهة...وإنما قصده أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه مفسدة كره لأجله، فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا وإلا اعتاضوا هذا الفساد الذي لا صلاح فيه.(ص297و296)

س11: هل يمكن أن توضح لنا - رحمك الله - كلامك الأخير: أهو موافقة لنا أم ماذا ؟
جـ - التمييز بين جنس المعروف وجنس المنكر، وجنس الدليل وغير الدليل يتيسر كثير، فأما مراتب المعروف والمنكر ومراتب الدليل؛ بحيث تقدم عن التزاحم أعرف المعروفَين فتدعو إليه، وتنكر أنكر المنكَرَين، وترجح أقوى الدليلين؛ فإنه هو خاصة العلماء بهذا الدين....وهؤلاء خير ممن لا يعمل عملاً صالحاً مشروعاً ولا غير مشروع، أو من يكون عمله من جنس المحرم، كالكفر والكذب والخيانه والجهل.

س12: إذ: هل نحن أفضل أم الذين يعتقدون بدعية المولد النبوي؟
جـ- من تعبّد ببعض هذه العبادات المشتملة على نوع من الكراهة، كالوصال في الصيام..أو قصد إحياء ليالٍ لا خصوص له..؛ قد يكون حاله خيراً من حال البطّال الذي ليس فيه حرص على عبادة الله وطاعته، بل كثير من هؤلاء الذين ينكرون هذه الأشياء، زاهدون في جنس عبادة الله..لكن لا يمكنهم ذلك في المشروع، فيصرفون قوّتهم إلى هذه الأشياء، فهم بأحوالهم منكرون للمشروع وغير المشروع، وبأقوالهم لا يمكنهم إلا إنكار غير المشروع.

ومع هذ: فالمؤمن يعرف المعروف وينكر المنكر، ولا يمنعه من ذلك موافقة بعض المنافقين له ظاهراً في الأمر بذلك المعروف، والنهي عن ذلك المنكر، ولا مخالفة بعض علماء المؤمنين. ( ص 299 )
  • ملف العضو
  • معلومات
mourad
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 17-01-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 219
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • mourad is on a distinguished road
mourad
عضو فعال
رد: حكم الإحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم
28-03-2007, 02:17 PM
س13: لكن نرى من إخواننا الذين ينكرون علينا هذا الأمر نوعاً من الشدة والغلظة في الإنكار، فما وصيتكم لنا ولهم؟
جـ- هذا قد ابتلى به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة، فعليك هنا بأدبين: أحدهم: أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطناً وظاهراً في خاصتك وخاصة من يطيعك، واعرف المعروف وأنكر المنكر

الثاني: أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان، فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه، فلا تدع إلى ترك منكر بفعل ماهو أنكر منه، أو بترك واجب أو مندوب تركه أضرّ من فعل ذلك المكروه، ولكن إذا كان في البدعة نوع من الخير؛ فعوِّض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان.إذ النفوس لا تترك شيئاً إلا بشيء، ولا ينبغي لأحد أن يترك خيراً إلا إلى مثله أو إلى خير منه.فإنه كما أن الفاعلين لهذه البدع معيبون قد أتوا مكروه؛ فالتاركون أيضاً للسنن مذمومون..وكثير من المنكرين لبدع العبادات تجدهم مقصرين في فعل السنن..ولعل حال كثير منهم يكون أسوأ من حال من يأتي بتلك العادات المشتملة على نوع من الكراهة..فتفطن لحقيقه الدين، وانظر ما اشـتملت عليه الأفعـــال من المصـالح الشرعيـــة والمفاسـد؛ بحيث تعرف ما ينبغي من مراتب المعروف ومراتب المنكر، حتى تقدم أهمها عند المزاحمة؛ فإن هذا حقيقة العمل بما جاءت به الرسل ( ص 296 - 298 ).

س14: هل معنى ما تقدم من تحذيـركم من المولد، ألا نمدح الرسـول صلى الله عليه وسلم ولا نتـذكـر سيرته، ولا نجتمع على ذلك في أي ليلة من ليالي السنة؟
جـ- الاجتماع لصلاة تطوع، أو استماع قرآن، أو ذكر الله ونحو ذلك: إذا كان يُفعل ذلك أحياناً فهذا أحسن...فأما اتخاذ اجتماع راتب يتكرر بتكرر الأسابيع والشهور والأعوام، غير الاجتماعات المشروعة؛ فإن ذلك يضاهي الاجتماعات للصلوات الخمس وللجمعة والعيدين والحج، وذلك هو المبتدع المحدث. ففرق بين ما يتخذ سنة وعادة؛ فإن ذلك يضاهي المشروع..

عن الكوسج أنه قال لأبي عبد الله [الإمام أحمد]: يكره أن يجتمع القوم يدعون الله، ويرفعون أيديهم؟ قال: ما أكره للإخوان إذا لم يجتمعوا على عمد، إلا أن يكثروا)) وإنما معنى أن لا يكثرو: أن لا يتخذوها عادة حتى يكثرو.. فقيَّد أحمد الاجتماع على الدعاء بما إذا لم يُتخذ عادة..

فإذا أحدث اجتماع زائد على هذه الاجتماعات معتاد: كان ذلك مضاهاة لما شرعه الله وسنّه..وقد ذكرتُ فيما تقدم-: أنه يكره اعتياد عبادة في وقت إذا لم تجىء بها السنة، فكيف اعتياد مكان معين في وقت معين؟! ( ص 303و 304و 306 و 377 ).

مقدم ومنسق اللقاء:

نشكر للإمام شيخ الإسلام ابن تيمية تفضله بهذ التبيين والتقعيد لهذه المسألة، والتي لم يدع بعدها شكاً لمرتاب يدّعي سُنِّيَّته، وإنما يخرج القارىء-بإذن الله-بأن إحياء ليلة المولد النبوي بدعة في الدين وضلالة يجب تركها وإنكارها والإنكار على من فعله.

فجزى الله شيخ الإسلام عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ورفع الله منزلته في عليين، وحشرنا في زمرته غير مغيرين ولا مبدلين ولا مبتدعين في الدين؛ بل متبعين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد

* ملحوظة مهمة: جميع ما نقلته عن شيخ الإسلام إنما هو موجود بنصه في كتاب الحافل العظيم: ((اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم)) ط: الكتب العلمية ووضعت بعد كل نقل رقم الصفحة
منقول
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
القرآن الكريم:تعريف بالسورة-سبب تسمية السورة- محور السورة- فضل السورة
إرشاد العقلاء... أين الله ؟
هنا نجمع السنن المهجورة
الإمام أبو حامد الغزالي
الساعة الآن 01:28 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى