بارك الله في الفاضل:" ابن باديس" لتميزه في الطرح، فهو مبتدع كالعادة!!؟:( ما تخافش أقصد المعنى اللغوي
.gif)
).
طرحك للحق الذي تحمله فيه تجديد دعوي: يزاوج بين:" الأصالة والعصرنة "، وبتعبير آخر: بين:" السلفية والحداثة" في تناغم عجيب، يعتقد بعضهم:" استحالة الجمع بين الطرفين!!؟"، وذلك لظنه العاثر، وفكره البائر!!؟ أن:" الدعوة إلى التمسك بمنهج السلف الصالح يلزم منه: الزهد في الدنيا، وترك اللحاق بركب الأمم المتطورة تكنولوجيا!!؟"، فهذا فهم قاصر، ورأي خاسر،
ولأن الكثير ممن يحمل هذا الفكر: قد لا يقنعه:" قال الله، قال الرسول!!؟"، لأن عهدهما قد مضى وولى!!؟، كما قاله أحد كبراء سفهائهم، فإننا نحيل هذا الصنف من أصحاب هذا الفكر:" المكاعبوزي!!؟":( ابحث عن معناها يا ابن باديس في قاموس اللغة البنغالية!!؟)، أقول أصحاب هذا الفكر:" المكرفص":( وهو غير مشتق من كلمة:" الكرافس"، فهذا نبات معروف نافع لصحة الإنسان!!؟)، أقول: هؤلاء:" المكعبزون المكرفصون!!؟": لا يؤمنون إلا بالدليل الملموس المادي!!؟، فنقول لهم:
اقرؤوا التاريخ إذ فيه العبر # ضل قوم ليس يدرون الخبر
لقد ضل هؤلاء:" المكعبزون المكرفصون!!؟" من بني جلدتنا بسبب عدم قراءتهم لتاريخنا المجيد، بل وحتى لتاريخ أسيادهم الأوربيين جهلا بذلك، أو تجاهلا له!!؟، وإلا فلنلق نظرة خاطفة على فترة القرون الوسطى في أوربا حين كان الإسلام يرفرف بجناحيه على أقصى غربها:( الأندلس سابقا، إسبانيا حاليا) حيث كان العلم بنوعيه:" الديني والدنيوي": هو المسير للأول والمساند للثاني، فانتشرت معاهد العلوم وجامعاتها، وكانت مدن:" مجريط وبلنسية وقرطبة ومرسية وغيرها": نظيفة مرصفة تضاء ليلا بشموع خاصة، بينما كانت:" باريس ولندن وغيرهما ": تغرق في الأوحال والظلام والجهل حتى أصيبوا بالطاعون الذي قتل الملايين منهم، وتحضرني قصة توسل ملك ألمانيا:( نسيت اسمه) لأمير غرناطة أو قرطبة:( لا أذكر أيهما بالضبط)، أقول: توسل منه مرسلا له الهدايا، لأجل ماذا!!؟، لكي يقبل منه طلبه أن يسمح لأبنائه وأبناء حاشيته الدراسة في جامعة المسلمين!!؟، ولا أنسى أيضا شهادة أحد أكبر مفكري فرنسا:( نسيته اسمه أيضا!!؟: الله غالب راني مرمضن شوية!!؟)، المهم ذلك المفكر الفرنسي شهد شهادة عظيمة لما علق على هزيمة المسلمين في معركة:" بلاط الشهداء"، أو:" بواتييه":(200 كلم عن باريس)، قال:" لقد تأخرت فرنسا قرنيين من الزمان!!؟"، وذلك لانهزام المسلمين، وعدم فتحهم لفرنسا، ونشرهم لمظاهر الحضارة كما فعلوا في إسبانيا.
بالمناسبة: كل ما ذكرته:" حقائق موثقة بشهادة الغربيين أنفسهم في مؤلفاتهم"، فلعل بعض الأفاضل:" غير المرمضنين!!؟"- وله الشكر مسبقا - ينشط لتوثيق ذلك، ليطلع عليه هؤلاء الذين في قلوبهم مرض، كما أن في ذلك: تثبيتا للمؤمنين، ويقينهم بصحة ما هم عليه، وإن أرجف عليهم:" مرجفوا المدينة" ممن قال الله تعالى فيهم:[ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ]. فعلينا بالصبر والتقوى حتى لا يضرنا كيدهم شيئا.
لست من الصنف الذي يفضل البكاء على الأطلال، ويسلي نفسه بمفاخر الأباء، ومآثر الأجداد، ولكن ذكرت ما سبق: دفعا لشبهة المبطلين بأن:" مفتاح التحضر هو التحرر من الدين!!؟"، كما أن في كلامي أيضا تثبيتا للموحدين، وشحذا لهمم المسلمين، وتحفيزا للمتكاسلين، وإيقاظا للنائمين للحاق بركب المتقدمين،
وتجاوزهم بتحقيق ذلك:" رفعا لشأن الدين، وإرضاء لرب العالمين".
وإنجاز ذلك على أرض الواقع: برفع الذل عن المسلمين، والوصول بركب المتطورين: غير ممكن ما لم نرجع إلى الدين، فنسلم تماما لرب العالمين، ونوحد عبادتنا لقيوم السموات والأرضين، فنكون عنده من المرضيين، هذه المعاني قد تستشف من كلام المبعوث رحمة للعالمين، إذ يقول:"... إذا تبايعتم بالعينة و أخذتم أذناب البقر، و رضيتم بالزرع، و تركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا: لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم". وقال عليه الصلاة والسلام:"... لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر : يا مسلم يا عبد الله: هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود " .
فحين نرجع حقيقة لديننا، ونكون عبادا لله وحده لاشريك له، مسلمين له بالفعل:" اسما ورسما ووسما": حينها فقط: سيرفع عنا الذل، وترجع لنا العزة، وسيكون الكون كله في صفنا حتى الشجر والحجر، وما ذلك على الله بعزيز.
كانت تلك بعض الإشارات على ما كتبه أخونا الفاضل:" ابن باديس"، وأدعو الجميع للتفاعل معه.
وفي الختام: نوصي أخانا الكريم:" ابن باديس" بأن: يرفق مع تلاميذه، فهم أحد روافد الأعمال التي لا ينقطع أجرها بعد موت فاعلها، وفي الحديث:"...أو علم ينتفع به..."، وليدرك بأن:" خير الناس أنفعهم للناس.."، و"...أنفع الناس لك من مكنك من نفسه لتزرع فيها الخير".
بوركتم جميعا، ووفقكم الباري لما يحبه ويرضاه.