الصحفي سعد بوعقبة يكتب عن الافلان هذا اليوم الخميس 14 نوفمبر
مسؤولون صغار في بلد كبير.!
الخميس 14 نوفمبر 2013
يكتبها: سعد بوعقبة
“.. ومهما كانت نتائج المعركة القانونة، يتحتم علينا خوض الصراع على صعيد آخر هو الصعيد الشخصي، وهو أمر يتكفل به من يملكون رغبة ومن لهم دراية بهذا النوع من المعارك، وستكون نتائج هذه الخطوة وخيمة على المعنيين وعلى الحزب”! هذا الكلام لبلعياط كلام خطير يحمل معاني ما يأتي:
أولا: أن بلعياط يهدد سعداني بملفات خاصة وشخصية وليس الملفات السياسية في الحزب، وواضح أن بلعياط يهدد سعداني بملفات شخصية يقول إنه سيتكفل بها من لهم دراية ويملكون رغبة في مثل هذه المعارك، وواضح أن بلعياط يلمح للجهة التي تملك ملفات سعداني والتي فتح عليها سعداني النار مؤخرا، فهل وصل الهوان في صراع الأفالان إلى تهديد قادتها لبعضهم البعض بملفات وبالأجهزة المختلفة للدولة.. بلعياط يهدد سعداني بالمخابرات (ضمنيا) وسعداني يهدد خصومه بالرئيس صراحة؟!
ثانيا: المنحى الذي اتخذه الصراع حول الرئاسيات القادمة داخل الأفالان يوحي بأن عمارة بن يونس سيغلق مزبلة أولاد فايت، ويوجه “صاشيات” الزبالة إلى 7 شارع الملعب بحيرة لاستخدامها من طرف قادة الأفالان في الصراعات.! إلى هذا المستوى وصل حال الأفالان المسكين؟! فهل بعد هذا مازال من يتحدث عن وضع الأفالان في المتحف والحال أن قيادته الحالية تدفع به ليوضع أو يدفن في مزبلة أولاد فايت؟! فلا يمكن لأي متحف تاريخي أن يحوي هيئة بمثل هذه الروائح؟!
ثالثا: ماذا لو يعود بوضياف وبن بولعيد وعبان رمضان ومهري ومساعدية ويسمعون ويرون مايقوله بلعياط.. وما يقوله سعداني باسم الأفالان؟!
هكذا حال الأفالان السياسي يتصارع “زعماؤه” على صفحات الجرائد.. هذا الأفالان الذي بني أساسا على حفظ الأسرار وحل المشاكل في الأطر النظامية ولا يسمع بها أحد من الشعب.
أتذكر أن والدي رحمه الله كان يشرف على من يؤدي اليمين بالمصحف الشريف ممن يرغب في الانضمام إلى الهيئة المدنية، فيضع الحالف يده على المصحف وينظر في وجه المسؤول السياسي ويردد وراء الإمام العبارة التالية التي حفظتها دون أن أعرف معناها في ذلك الوقت “أقسم بالله العظيم أن أخدم النظام، وأطيع النظام.. أحفظ السر وأحافظ عليه حتى الفناء أو المقصود..”.!
هذه الأفالان التي بقيت قيادتها سنة 1958 في تونس 90 يوما وهي تتناقش وتحل خلافاتها العميقة للثورة ولم يسمع بها أحد رغم قوة الاستخبارات الفرنسية آنذاك.. فهل أفالان اليوم هي أفالان ذلك الوقت، ونحن نسمع ونقرأ ما نسمع من قاذورات؟!
ألسنا في حاجة إلى أفالان جديد لتخليصنا من الأفالان؟!