تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى المصطفى صلى الله عليه وسلم

> ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
23-05-2008, 02:48 PM
اقتباس:
ان العبودية والرق واستعباد الناس مرفوضة ايا كان مصدرها سواءا الغرب ام الشرق وانا لم اقل ان وضع العبيد في القديم افضل من حالهم في الاسلام فالكل تواطئ في هذه الجريمة وكل استعبد الناس بطريقته الخاصة
1-إذا كنت تقصد الرق في المقامرة ، والنهب، والسطو ، ووفاء الدين،والإغتصاب فهذه جريمة يرفضها الإسلام أيضا أما رق الحروب فهو ليس مرفوض لو ضبط بضوابط جيدة وعادلة
2-الإسلام جفف كل منابع الرق إلا مبنع واحد وهو الرق في الحرب فلا رق إلا بالجهاد في سبيل الله وهذا الرق فيه منفعة للسيد وللرقيق الكافر
أما السيد فمعلوم أنه بذل نفسه وروحه في سبيل الله تعالى فكانت له هذه المكافأة
أما الرقيق فهو كان محاربا لله ولرسوله وواقفا في وجه دينه ولكن مع هذا قد اعطاه الله فرصة أخرى لينظر إلى الإسلام نظرة من الداخل فيهتدي إلى الإسلام وهذا ما حدث في التاريخ وإذا أسلم يمكنه ان يطلب الحرية بالمكتبابة وليس للسيد أن يرفض
قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ
3-لما يجاهد المسلمون الكفار فله عدة خيارات فإما ان يأسروهم وإما الفداء وإما القتل وإما أن يطلقو سراحهم والخيار راجع للحاكم الذي ينظر في المصلحة وبالتالي القضية قضية مصلحة وسياسة عسكرية
اقتباس:
ولا شك أنه في الحرية لا توجد حلول وسط .. فاما حرية أو رق ، أما قضية التدرج في التحريم والمنع التي يثيرها الاسلاميون في كل مناسبة فلا نجد لها سندا تشريعيا حقيقيا
الكافر أصلا كان محاربا لله ولرسوله ومحاربا للحرية فكان هذا جزاءه أما التدرج فأنا لا أتكلم عن الرق بالنهب وغيره أنا اتكلم عن رق الحرب فهذا موجود في الإسلام ولا يوجد أي تدرج بل يوجد حسن معاملة
اقتباس:
والخلاصة ... لقد حافظ الاسلام على نظام الرق الذي يجرد العبد من انسانيته ،
ليس كل رق يجرد الإنسان من إنسانيته
رق الإسلام لا يجرد العبد من إنسانيته
قال النبي عليه الصلاة والسلام إخوانكم خولكم .. فمن كان " أخوه " تحت يده فليطعمه مما يطعم ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم
اقتباس:

اقتباس:
فلايستطيع العبد ان يتزوج الا بأذن سيده
هذا أمر طبيعي لأنه تحت سيده وللسيد أن يأذن له
اقتباس:
ولسيده ان يطلقه اذا شاء
وللعبد أن يطلب الحرية بالمكاتبة متى شاء
اقتباس:
اقتباس:
وللسيد أن يطأأمته بل ويحللها لغيره اذا شاء !!
للسيد أن يطأ أمته لأنها ملك له ولكن لا يجوز ألبتة أن يحللها لغيره أبدا لأن المرأة لا تجامع رجلين أبدأ
اقتباس:
ولا تُقبل شهادة العبد
الأصح أنها تقبل في سيده وفي غيره والمسألة خلافية
اقتباس:
ولا يقام حد القذف على من أتهم عبدا بالزنا
ولكنه يعزر وهذا تمام العدل لأن العبد ملك لسيده
[QUOTE]
اقتباس:
ولا يُطبق مبدأ القصاص اذا كان المجني عليه عبداً [/
QUOTE قال النبي عليه الصلاة والسلام من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه ومن خصى عبده خصيناه )
وا الإسلام خفف عن العبيد عقوبة الحدود إلى النصف لاعتبارات نفسية واجتماعية وإنسانية فالعبد ليس كالحر كما أن الطفل ليس كالكبير فهذا أمر طبيعي
اقتباس:
ودية الحر تختلف عن دية العبد
وهل العبد يملك مال
فهذا أمر عادي عزيز صابر إنه تمام العدل
ولكن مشكلتك تخلط بين المساواة والعدل
فليس كل مساواة عدل
وإلا هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون
وهل يستوي الأعمى والبصير
اقتباس:
راجع الاحكام الخاصة بالعبيد في كتب الفقهلتجد أن الفقه الاسلامي العادل يميز في كل شيء بين العبد والحر ..
نعم وهذا التمييز عادل بحمد الله
اقتباس:
بل لقد وصلالتمييز الى العبادة ايضا
الأصل أن المملوك حكمه حكم الحر في جميع العبادات البدنية المحضة التي لا تعلق لها بالمال.
اقتباس:
اذ لا يجب الحج
الحج متعلق بالإستطاعة فكما ان الفقير لا يستطيع والمريض لا يستطيع فإنها لا تجب عليه
فكذلك العبد
اقتباس:
ولا الجهاد
الجهاد في حد ذاته فرض كفاية وليس فرض عين إلا جهاد الدفع
اقتباس:
ولا صلاة الجمعة
المسألة خلافية وكل أقوال الطرفين موافقة للعقل الصريح
القول الأول : العبد لا تجب عليه الجمعة، هكذا أطلق كثير من الفقهاء؛ وذلك لأنهم كانوا يأتون إلى الجمعة من مسيرة ساعتين أو نحوها؛ مسيرة ساعتين في مجيئهم وساعة في انتظار الصلاة وأدائها، وساعتين في رجوعهم، فيفوت على السيد خمس ساعات أو نحوها، إذا ذهب عبده لأداء هذه الجمعة وكذا العيدين؛ فلأجل ذلك قالوا: تسقط عن العبد.
ثم جاء حديث استدلوا به رواه أبو داود كما سمعنا عن طارق بن شهاب أنه قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة: العبد المملوك، والمرأة، والمسافر، والمريض فذكر منهم العبد المملوك.
القول الثاني : الصواب أن الجمعة والجماعة تجب حتى على العبيد الأرقاء؛ لأن النصوص عامة في دخولهم، ولا دليل يدل على إخراج العبيد، وأما حديث طارق بن شهاب الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة فذكر منهم العبد المملوك رواه أبو داود .
وهو حديث ضعيف الإسناد وطارق قد ذكروا أنه لم يصح سماعه من النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأصح منه حديث حفصة في سنن النسائي مرفوعا: رواح الجمعة واجب على كل مسلم .
وهو عام في الحر والمملوك، والأصل أن المملوك حكمه حكم الحر في جميع العبادات البدنية المحضة التي لا تعلق لها بالمال.
يتبع........
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 23-05-2008 الساعة 02:50 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
saber1978
زائر
  • المشاركات : n/a
saber1978
زائر
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
23-05-2008, 03:23 PM
دعني أوضح ان موقف جميع الديانات التي تزعم انها سماوية من قضية الرق هو موقف متشابه يتراوح بين اللامبالاة والانتهازية الرخيصة، فجميع الأديان صمتت صمتاً مريباً ولم تورد نصوصاً تدين فيها هذه الجريمة البشعة بينما استفادت الى أقصى حد من العبيد في القتال والحروب بل واستفادت من أثمانهم لشراء الاسلحة وارضاء نزوات السادة الاحرار فيما يعرف بملك اليمين، فقد أباحت الأديان أجسادهم وأموالهم وأعراضهم بل وحتى مستقبل أبنائهم إذ أقرت ان ما يولد للعبد والأمة من أبناء يكونون عبيداً للمالك، ولكن أصحاب الديانات باعوا الوهم لهؤلاء العبيد إذ وعدوهم بالجنان والجواري الحسان كما هي العادة .. بيع الأجل.. أعطني حياتك وحريتك ومالك ودمك وعرضك الآن وفوراً وسأعطيك قصراً ومالاً في الآخرة، ولا عزاء للمغفلين..

وان دل تشابه موقف الديانات هذا على شيء فانما يدل على وحدة مصدرها وهو العقل الانساني المغامر الذي لا يعترف من المبادىء الأخلاقية الا بما يساعده في مغامرته.. أما ما عدا ذلك فيعطيه من طرف اللسان حلاوة كما يقولون..

ولو كانت هذه الأديان من عند الله كما يزعمون لكانت أتت بنصوص واضحة وقطعية تدين هذه الممارسة البشعة، ولكننا نجد الأديان قد أقحمت الله في عداوات شخصية مع البشر كمعركته مع ابي لهب وزوجته حمالة الحطب، وفي عداوات مع بعض الاجناس كعداوته مع اليهود في الدين الاسلامي وعداوته مع غير اليهود في الديانة اليهودية... بل قد وصل به الأمر الى عداوة الحيوانات فهو يحمل بغضاً شديداً للخنزير فيحرم أكله ويكره الكلب فيجعل لعابه نجساً ولا يقبل صلاة شخص لامس كلباً.. كما يتلبس بتحقير مخلوقاته التي يفترض انه خلقها بنفسه فيشبه بعضاً من خلقه بالقردة والخنازير.. ولا أدري لماذا يحتقر الله هذه الحيوانات وهي صنع يديه؟ فاذا كان في الصنعة عيب فالعيب في الصانع ولا شك..

وبالعودة الى موضوعنا نقول ان عملية تزييف الوعي فيما يخص قضية العبودية جاءت بواسطة الزعم ان الاسلام لم يقر العبودية وانه اراد التدرج في الغائها لحكمة عدم مواجهة المجتمع بتغيير فجائي يمس قواعده فيزلزلها .. وهذه ادعاءات لا يقوم عليها دليل ولا يعلمها حتى الرسول نفسه ولا صحابته الذين مارسوا الرق والنخاسة واستفادوا من عرق العبيد في بناء الدولة ومن عرق الجواري في قضاء الحاجات !! ثم خلف من بعدهم خلف رأى أن هذه العورة لا يمكن أن تترك بدون غطاء فاجتهدوا في اخراج هذه المغالطات التاريخية.. وللأسف فان الوعي الجماعي لا يزال يردد هذه المزاعم ببغائية مدهشة حتى يومنا هذا..

من أكثر المقولات التي يحتج بها هؤلاء هي قول عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً) ويحاولون أن يستدلوا بها على انكار الاسلام للرق.. ويغفل هؤلاء عن جهل أو تعمد أن عهد عمر بن الخطاب شهد أكبر عملية استرقاق جماعي في التاريخ الاسلامي ان لم يكن في التاريخ البشري نتيجة الحروب المتواصلة التي شنها المسلمون على الفرس والروم والأقباط في مصر والبربر في شمال افريقيا.. وعمر بن الخطاب لم يكن ينكر الرق أو يحرمه فهو لم يفهم هذا من الرسول ولم ير ما يدل عليه في القرآن بل كان يستجلب العبيد والجواري الى المدينة وهم صغار السن وقد كان شخصياً يملك عدداً من العبيد والاماء وقد مات مقتولاً بيد عبد وهو أبو لؤلؤة "المجوسي".. ولو كان عمر يحارب الرق لكان أعتق هذا العبد وتركه يرجع الى قومه في بلاد الفرس ولما انتهي مقتولاً بيده..

هذه العبارة التي تنسب الى عمر بن الخطاب انما تفهم في اطارها والقاضي بأنه لا يجوز أن يستعبد الحاكم من كانوا أحراراً أصلاً خارج الأطر المتعارف عليها في استرقاق الناس في ذلك الزمن، ولا يفهم بأي حال انه استنكار للعبودية كممارسة ومفهوم، أو كما صاغها أحدهم "حرية تجار العبيد".

وعندما تولى عمر بن الخطاب الخلافة فانه لم ينظر لنساء النبي على أنهن أكفاء فكما يحدثنا ابن كثير في البداية والنهاية (وقد قسم عمر بن الخطاب في خلافته لكل امرأة من ازواج النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم اثنا عشر الفاً، واعطى جويرية وصفية ستة الاف ستة الاف بسبب انهما سبيتا‏) .. كما يحدثنا ابن كثير عن عائشة ان الرسول شخصياً كان (يقسم لمارية وريحانة مرة ويتركهما مرة) [1] أي انه حتى في العطاء كان يعطي نسائه الحرائر ضعف ما يعطي السبايا، وهذا النص يبين لنا انه لا الرسول ولا عمر ولا ابن كثير يملكون أي فكرة عما يدعيه اسلاميو اليوم عن التدرج في العتق والمساواة بين الناس... بل كانوا أبناء عصرهم يعتبرون الحر حراً والعبد عبداً.

ومما يؤكد هذا الفهم أن الرسول نفسه قد ولد فقيراً يتيم الأب ولم يكن يملك عبيداً ولا إماء ولكنه مات وهو يملك العبيد والاماء، ولابن كثير في البداية والنهاية باب كامل أسماه "باب في ذكر عبيد الرسول –ص- وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه"!، وكذلك فعل صحابته الذين جاوزت مقتنياتهم من العبيد والإماء كل تصور. فاذا كان الغرض هو التدرج فلماذا لم يصل الرسول في نهاية ربع قرن من الدعوة الى ان يترك نصاً واحداً على الأقل يحرم الرق وهو الذي ضرب الربا ضربة واحدة في خطبته في حجة الوداع، بينما لم يتدرج أبداً في اباحة زواج الرجل من طليقة متبناه؟

ومهما حاولنا لي اعناق النصوص والحوادث التاريخية فاننا لن نستطيع ان ننكر أن الرسول قد بعث نساءً وأطفالاً من أسرى بني قريظة مع سعد بن عبادة الى الطائف ليبيعهم ويشتري بثمنهم خيلاً وسلاحاً!! فالرسول لم يجد حرجاً في بيع وشراء البشر في سبيل شراء السلاح فمن أين جاء تكريم الناس والتدرج في تحرير العبيد وتلك السيمفونية التي لا يمل الاسلاميون من تكرارها؟

ثم هل من المعقول أن يموت الرسول ويختم اتصال السماء بالأرض دون أن يترك نصاً في قضية مهمة كهذه ويتركها لاجتهادات البشر؟ لماذا لم يترك قضية كالميراث لاجتهاد البشر فراح يفصل فيها بالعديد من الآيات؟ وهل حرية الانسان هي أقل أهمية من قضايا زواج الرسول وطلاقه وخصام زوجاته مع بعضهن البعض؟

في نص آخر نجد الرسول يعلن موقفه صراحة من هذه القضية في قوله انه "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة" فهو لا يكتفي بأن يجعل طلب الحرية جريمة في الدنيا بل انه يحرم العبد حتى من الثواب الأخروي فاذا لم يكن هذا هو الاقطاع بعينه فماذا يكون؟ هل سمعتم نصاً يقول ان الله لا يقبل صلاة السارق أو الزاني؟ كلنا يعرف ان السرقة والزنا خطيئة ولكننا نعرف ان الله يقبل صلاة السارق والزاني ويحاسبه فيما بعد حسب ميزان الحسنات والسيئات فالصلاة حسنة والسرقة سيئة وهكذا فلماذا قلب الموازين في هذه القضية؟ هل هروب العبد في سبيل حريته أشد من السرقة والزنا؟ ولماذا يغضب الله هذا الغضب الشديد من العبد الهارب في سبيل حريته الى درجة ان لا يقبل صلاته؟

ولعلنا جميعاً نعرف قصة عنترة بن شداد العبسي الذي كان عبداً ذا بأس شديد وشجاعة نادرة وعندما تعرضت قبليته للغزو أمره أبوه بالقتال فأبى أن يقاتل فقال أبوه قولته المشهورة "كر وأنت حر"... ومغزى هذه القصة أن شداد أبا عنترة وهبه حريته نظير تضحيته بنفسه في سبيل قبيلته، وهذا في الجاهلية، فهل نجد مثل هذا الأمر في الاسلام الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات الى النور؟ بالعكس!! نجد أن الاسلام قد تعامل مع هذا الأمر بانتهازية واضحة فقد تعامل مع العبيد بحزم ضد أي محاولة منهم لاكتساب حرياتهم، بينما جعل عليهم فرضاً واجباً الخروج للدفاع عن الدين "الدولة" ولكنه لم يكافئهم بحريتهم كما فعل شداد العبسي بل أمرهم بالرجوع عبيداً كما كانوا ان كتبت لهم الحياة!! فأي انتهازية أكثر من هذه أن تجعل العبد يضحي بنفسه ليدافع عن عبوديته؟

ولكن الاسلام لم ينس طبعاً ان يبيعهم كوبونات الوهم السماوية ليبني دولته على أشلائهم، وكذلك لم يجروء عيسى على الجهر بانتقاد هذا الوضع البشع في وجه الامبراطورية الرومانية التي ما قامت الا على عرق العبيد واشلائهم، أما موسى فعلى الرغم من انه تلقى ألواحاً مكتوبة في السماء بخط الله نفسه فانه لم يجد فيها ما يدين هذه الممارسة البشعة، ولا تسل عن ابراهيم الذي ألقى الجارية هاجر وابنها اسماعيل في الصحراء ذات مرة ثم حلم بذبح ابن الجارية مرة أخرى فيا للمصادفات، فأي أديان سماوية هذه؟

واذا علمنا ان الفترة الزمنية التي نزل فيها الوحي السماوي في صورته الخشبية "ألواح موسى" أو في صورته البشرية "عيسى شخصياً" أو في صورته الشفوية "جبريل" تقارب ثلاثة آلاف سنة، ألم تكن هذه الفترة الزمنية كافية في ميزان الله التدرجي ليختم رسالاته للبشر بسطر واحد يدين هذه الممارسة؟ سطر واحد من مئات صفحات القرآن وآلاف صفحات التوراة والانجيل؟ فهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان الله نفسه لا يدري شيئاً عن قصة هذا التدرج.

ولو كانت حجة التدرج صحيحة لسكت الاسلام عن العبيد الموجودين في ذلك العصر ثم لحرم استرقاق المزيد منهم تمهيداً للقضاء التدريجي على الرق، ولكنه دشن أكبر عملية استرقاق جماعي في التاريخ بشن الحروب على كل الشعوب المجاورة من فرس وروم ومصريين وغيرهم، وبعد ان كان الرق يتم بالغارة أو بالعجز عن وفاء الدين واللذيْن كان ينجم عنهما استرقاق الشخص والشخصين، شن المسلمون حروباً نتج عنها استرقاق عشرات الآلاف من البشر، ولم ينته الرق في السعودية الا في القرن العشرين بضغط أمريكي ولا تزال ممارسات الرق موجودة في أجزاء من السودان وموريتانيا والنيجر، ومن حسن حظ البشرية أن الاسلاميين لا يحكمون والا لوجدنا أسواقاً للجواري والعبيد حتى يومنا هذا..

نقطة مهمة أخرى لا يمكن اغفالها وهي ان الاسلام لم يكتف فقط بتجاهل محنة العبيد بل على العكس من ذلك أضاف اليها فصولاً مأساوية بتشريعات تؤصل للرق فهو فرض الحجاب على الحرائر وليس على الاماء، ولم يسمح للعبد بالحج الا باذن سيده (قارن هذا بالجهاد الذي لا يحتاج إذناً)، كما جعل دم الحر غير مساوٍ لدم العبد (الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) ، وفرق بينهم حتى في الأشياء البيولوجية فجعل عدة الأمة نصف عدة الحرة!!، وحتى حد القذف والذي هو ثمانون جلدة يطبق نصفه فقط على العبد خوفاً من تلف مال سيده، وكذلك حد الزنا للأمة فهو نصف حد الحرة (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) !! ومسك الختام طبعاً هو ان العبد لا يؤم الصلاة ولا يتولى القضاء ولا المناصب بغض النظر عن كفائته أو علمه أو حفظه للقرآن، فهل هذه تشريعات تهدف الى منح الحرية أم الى ترسيخ الرق؟

ولو كان الاسلام جاداً في تحريم الرق بالتدرج لكان على الأقل وقف موقفاً من الأطفال المولودين لأب عبد، أليس من قبيل التدرج أن يقرر الاسلام عدم جواز استرقاق الأطفال المولودين لعبيد أو إماء؟ لو فعل الاسلام هذا لصدقنا قصة التدرج ولكنه لم يفعل، وانا لا أدري متى ظهرت قصة التدرج هذه ولا أظنها تجاوز القرنين عمراً ولكني أجزم أن الرسول لو بعث اليوم وسئل عن هذا الأمر لأقسم أنه لا يدري عنه شيئاً وانه مما افتراه الأتباع.

حجة أخرى مفضلة لدى الاسلاميين وهي أن الاسلام جعل عتق العبيد كفارة لكثير من الذنوب -- وكأن الاسلام قد اخترع هذه الممارسة، وكلنا يعلم ان هذه العادة كانت معروفة في الجاهلية فقد كانوا يعتقون العبيد كفارة عن الذنوب وإيفاءً بالنذور كما فعلت هند بنت عتبة عندما أعتقت وحشي كمكافأة لقتله حمزة بن عبد المطلب، فما الجديد الذي أتى به الاسلام هنا؟

ولو كان الاسلام جاداً في هذا الأمر لكان جعل عتق العبد ككفارة للذنوب اجبارياً على من يملك عبيدأً ولكنه جعله اختيارياً، أي ان المسلم يمكن له ان يعتق أو يصوم أو يتصدق بطعام عشرة مساكين، ولك أن تتصور من سيعتق عبداً بدلاً من أن يصوم أو يطعم عشرة أشخاص، ولا عجب أن عدد العبيد في الامبراطورية الاسلامية تزايد بأرقام فلكية بدلاً من أن يتناقص، وهذا مجال آخر تثبت فيه حكمة المشرع والشريعة!!

ودعني أختتم بقاصمة الظهر وهي موقف الاسلام من المتاجرة بأعراض الإماء: لعل مسلمي اليوم يتوقعون من الله والرسول أن يقفا موقفاً مبدئياً من الدعارة والبغاء والاسترزاق من فروج الإماء ولكن الآية الثالثة والثلاثين من سورة النور ستخيب ظنهم للأسف. تقول الآية (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) !!

نزلت هذه الآية في أمة مسلمة كانت لعبد الله بن أبي بن سلول كان يجبرها على البغاء ويتقاضى مالاً على ذلك فجاءت الى الرسول مستجيرة به.. وجد الرسول نفسه في موقف حرج مرة أخرى فهو لا يريد مواجهة سيد يثرب كما لا يريد أن يظهر بمظهر من تخلى عن هذه الأمة المسلمة وتركها لمصيرها.. وكالعادة جاء جبريل بالآيات البينات المصممة خصيصاً لانقاذ الرسول من المواقف المحرجة، ولكن هذا الموقف كان أكثر تعقيداً من أن يستطيع الله نفسه أن يدلي فيه بدلوه.. فالآية مثل واضح للنفاق السياسي والتملص من المسئولية الأخلاقية تجاه هذه المرأة المسكينة، ففي حركة بهلوانية واحدة تجنب المواجهة مع سيد يثرب ولم يجرم أو يحرم هذا الفعل الشنيع بل أبدى رأياً باستحياء شديد أن لا ينبغي اكراه الفتيات على البغاء، أما إذا أردن البغاء بدون إكراه فلا حرج!! فأي أخلاق وأي دين؟ أما من أصر على أن يكره إمائه على البغاء فلم يتوعده بالويل والثبور وعظائم الأمور وجهنم وزقوم وغسلين وشراب اليحموم كما هي العادة في أمور أقل شأناً بما لا يقاس بل قال ان الله من بعد الإكراه "غفور رحيم!!".. ولا ندري هل هو غفور رحيم بالأمة أم بالسيد الذي أكرهها؟.. فإذا كان يقصد الأمة فهو لابد أن يفعل ذلك والا فبئس الإله هو.. فكيف لا يغفر لها وهي مكرهة؟ أما إذا كان غفوراً رحيماً بالسيد القواد فلا ندري بم نصف مثل هذا الإله. ولعل من المناسب هنا أن أذكر بما ذكرته مراراً من إباحة البغاء المسمى زواج المتعة في الحروب لتدرك اضطراب المعيار الأخلاقي عند الأديان.

هذه ثقافة العبودية في أوضح صورها، ثقافة تجبر العبد على أن يرضخ لسيده والا بطلت صلاته، وأن يقاتل في سبيل عبوديته وليس في سبيل حريته، وتجبر المرأة على أن تخضع لزوجها والا باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح، وتجبر الأمة على أن تؤجر فرجها لصالح سيدها، وتجبر المجتمع على أن يخضع لولي الأمر وان جلد ظهره وأخذ ماله.. ولا تزال تجد من يتشدق بأن الاسلام دين الحرية!! فهلا أفقنا من غفوتنا وأيقننا أن لو كان في الأديان خير لما كان هذا حال أهلها؟


اقتباس من الزميل

حكيم الليبي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
23-05-2008, 04:17 PM
اقتباس:
والمشكلة ياخ جمال انك تتخير من الاقوال ما يناسبك وتتناسى الاجماع من الفقهاء على مثل هذه الاحكام فتختار من الفقهاء من يقول بوجوب القصاص من الحر بالعبد رغم انه خالف بقوله هذا اجماع الامة والنصوص الصريحة اي انك تاخذ بالاقوال الشاذة لتقوية منطقك على حساب اجماع الفقهاء
عزيزي صابر أنا لم انقل لك أي كلام للفقهاء ألبتة أنا فقط أتيت بنصوص شرعية صحيحة
والأخذ بالأقوال وترجيحها ليس راجع للمنطق بل للأدلة الشرعية والدليل الصحيح لا يخالف العقل الصريح أبدا
اقتباس:
بدون مقدمة طويلة فالاحاديث واضحة وضوح الشمس لا تحتاج سوى تعليقات بسيطة:
سنرى إن كانت تعليقاتك موافقة للأحاديث الواضحة كوضوح الشمس
اقتباس:
العبد الذي يطلب الحرية يكفر؟؟؟ لماذا وما هو الخطر المحدق على الأمة؟؟
156428 - أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم . قال منصور : قد والله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم . ولكني أكره أن يروي عني ههنا بالبصرة .
الراوي: جرير بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 68
تعليقك مخالف لمعنى الحديث والأصح ان تقول
أيما عبد هرب من غير كد ولا خوف من سيده فقد كفر
واما الكفر فهو الكفر الأصغر وليس الأكبرإلا في حالة الخروج من دولة الإسلام وإمامهم إلى دولة الكفر ومعاونتهم
اقتباس:
وهنا لا تتجاوز صلاته اذنه؟؟؟؟ ولا تقبل؟؟؟؟
53567 - ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط ، و إمام قوم و هم له كارهون
الراوي: أبو أمامة الباهلي - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 487
هذا ليس في العبد بل في العبد الهارب من سيده دون أسباب شرعية
ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا ترفع لهم إلى السماء حسنة : العبد الآبق حتى يرجع , والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى , والسكران حتى يصحو
خرجه الإمام البيهقي في السنن الكبرى (1/389)
وقال الإمام أبو حاتم الرازي في العلل (1/356) "منكر"
وقال الإمام الذهبي في المهذب ( 1/383) "منكر"
وضعفه المحدث الألباني في ضعيف الترغيب (ح1218)
وفي مشكاة المصابيح (ح3207)
اقتباس:
وهنا لا تتجاوز صلاته اذنه؟؟؟؟ ولا تقبل؟؟؟؟
53567 - ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط ، و إمام قوم و هم له كارهون
الراوي: أبو أمامة الباهلي - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 487
قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وأبو غالب اسمه حزور
‏قوله : ( لا تجاوز صلاتهم آذانهم ) ‏
‏جمع الأذن الجارحة , أي لا تقبل قبولا كاملا أو ترفع إلى الله رفع العمل الصالح . قال التوربشتي : بل أدنى شيء من الرفع , وخص الآذان بالذكر لما يقع فيها من التلاوة والدعاء ولا تصل إلى الله تعالى قبولا وإجابة , وهذا مثل قوله عليه السلام في المارقة يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم , عبر عن عدم القبول بعدم مجاوزة الآذان . قال الطيبي : ويحتمل أن يراد لا يرفع عن آذانهم فيظلهم كما يظل العمل الصالح صاحبه يوم القيامة , كذا في المرقاة . وقال السيوطي في قوت المغتذي : أي لا ترفع إلى السماء كما في حديث ابن عباس عند ابن ماجه : لا ترفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرا , وهو كناية عن عدم القبول كما في حديث ابن عباس عند الطبراني : لا يقبل الله لهم صلاة انتهى ‏
‏( حتى يرجع ) ‏
وهذا عقاب له


اقتباس:
هنا ضرب عنقه لأنه هرب ؟؟؟؟؟؟؟؟
28989 - إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة وإن مات مات كافرا فأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه
الراوي: جرير بن عبدالله البجلي - خلاصة الدرجة: احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند) - المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 11/136
------
181272 - إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة وإن مات مات كافرا وأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه
الراوي: جرير - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 7/239

ما هو التبرير المنطقي يا مسلمين لوصوله لدرجة الكفر!!!!
مثال اكتفي به:
تفسير للشيخ الدكتور/ العودة
العبد الآبق من مواليه مرتكب كبيرة من الكبائر، ولذلك جاء لعنه، وأنه لا تقبل له صلاة حتى يرجع، وجاء وصف فعله بالكفر وهذا لا يعني الأكبر، ولكنه يعني تعظيم الذنب،

نريد أن تبين لنا ما هي المنطقية في كفر العبد الآبق أو ضرب عنقه أو حتى التغليظ عليه في حال تأويلك لما جأت به من أحاديث
190845 - أيما عبد مات في إباقه دخل النار وإن قتل في سبيل الله
الراوي: - - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الهيتمي المكي - المصدر: الزواجر - الصفحة أو الرقم: 2/83
---------------
56784 - أيما عبد مات في إباقه دخل النار ، و إن كان قتل في سبيل الله تعالى
الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2736
إذن المسألة لا تتعلق بالشرك ولا بغيره المسألة تتعلق بمجرد الفرار ليس إلا
وهذين الحديثين اللذين أوردتهما يؤيدان الاطلاق في مسألة الفرار فلا داعي أخي للالتفاف والتخبط
فالمسألة واضحة وهي تكريس العبودية
/
حين كان الإسلامُ في المدينةِ في زمان الرسولِ صلى اللهُ عليْهِ وسلّم
لم يكن هناك إلا دوْلتان دولةُ الإيمانِ بالمدينةِ فقط ودولةُ الكُفْرِ في كل البِقاع حولها ..!!
إذاً العبد الآبِق من مولاه بالتأكيد لن يتوجّه إلى أحد المُسلِمين في المدينة
وإنما سيخرُج إلى الكُفار , والخروج إلى الكفار .. كُفر..!!
و الخروجُ إلى الكُفار دون الإحتِكام إلى رسول الله أو إلى حُكْمِ الإسلامِ فهو كُفر
ولِذا الآبِق كافِر , لأنه خائِن ولا يُقْبَلُ مِنه شيء حتى يعود .
فإن أمْسِكَ عِنْدَ العدّوِّ قُتِل , وإن عاد وتاب تُقْبَل توبتُه ...
ويتّضِحُ المعنى أكثّر عن كُفْرِ العبْدِ بِما جاءَ في الأحاديث ...
فقد قال صلى الله عليه وسلم أيْضاً (أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة) أيلم يعُد لهُ حُرمة , لأن من يعيش آمِنا بيْنَ ظهْرانيِّ المُسْلِمينَ لهُ حُرْمة , ومن خرج عنهم فلا حُرْمةَ له ... فذمة الله وذمة رسوله أي ضمانه وأمانه ورعايته تحفَظُ للكافِر في أرض المُسْلِمينَ حُرْمتهُ , فهروبه استِغناءٌ عن هذه الذمة وتشكيكٌ في ذِمّة الرسل , ومجرد الشكِ في حُكم اللهِ ورسوله و التبرٌّء من حُكْمِهِم , فهو كُفْرٌ ورِدّة.
بل إن هذا الآبِق , كان يستطيعُ أن يصونَ نفْسهُ مِن عِقابِ سيِّدِهِ إن توجّهَ لرسول الله أو أولي الأمْر ... لكِنَ هروبه جعل أولي الأمرِ في حِلٍّ منه ومِن دمِه ..!!
______________

ويُوضِّحُ حقيقة الأبق و الهروب ... ويُجلِّيهِ هو رِوايةٌ أخرى لِنفْسِ الحديثِ مِن سُننِ النِّسائي ... من طريقِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ " أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ "

وكذلِك رِوايةٌ أخرى من سُنن النسائي من طريقِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عن شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ "أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ وَلَحِقَ بِالْعَدُوِّ فَقَدْ أَحَلَّ بِنَفْسِهِ "
فهذا الحُكم
يستوي فيهِ العبدُ والحُر على حدٍّ سواء
فعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة"


يتبع.......
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 23-05-2008 الساعة 06:10 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
23-05-2008, 04:24 PM
للأسف عزيزي صابر أنت تكررنفس الكلام الذي تم الرد عليه بحمد الله
اقتباس:
دعني أوضح ان موقف جميع الديانات التي تزعم انها سماوية

سبحان الله وكيف لا يميز من له أدنى عقل يرجع إليه بين دين قام أساسه وارتفع بناؤه على عباده الرحمن، والعمل بما يحبه ويرضاه مع الإخلاص في السر والإعلان، ومعاملة خلقه بما أمر به من العدل والإحسان، مع إيثار طاعته على طاعة الشيطان، وبين دين أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار بصاحبه في النار، أسس على عبادة النيران، وعقد الشركة بين الرحمن والشيطان، وبينه وبين الأوثان، أو دين أسس بنيانه على عبادة الصلبان والصور المدهونة في السقوف والحيطان، وأن رب العالمين نزل عن كرسي عظمته فالتحم ببطن أنثى، وأقام هناك مدة من الزمان، بين دم الطمث في ظلمات الأحشاء تحت ملتقى الأعكان، ثم خرج صبياً رضيعاً يشب شيئاً فشيئاً ويبكي ويأكل ويشرب، ويبول وينام، ويتقلب مع الصبيان.
ثم أودع في المكتب بين صبيان اليهود يتعلم ما ينبغي للإنسان، هذا وقد قطعت منه القلفة حين الختان، ثم جعل اليهود يطردونه ويشردونه من مكان إلى مكان.
ثم قبضوا عليه، وأحلوه أصناف الذل والهوان، فعقدوا على رأسه من الشوك تاجا من أقبح التيجان، وأركبوه قصبة ليس لها لجام ولا عنان، ثم ساقوه إلى خشبة الصلب مصفوعاً مبصوقاً في وجهه، وهم خلفه وأمامه وعن شمائله وعن الأيمان.
ثم أركبوه ذلك المركب الذي تقشعر منه القلوب مع الأبدان، ثم شدت بالحبال يداه مع الرجلان، ثم خالطهما تلك المسامير التي تكسر العظام وتمزق اللحمان، وهو يستغيث: يا قوم ارحموني! فلا يرحمه منهم إنسان.
هذا وهو مدبر العالم العلوي والسفلي الذي يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن.
ثم مات ودفن في التراب تحت صم الجنادل والصوان، ثم قام من القبر وصعد إلى عرشه وملكه بعد أن كان ما كان، فما ظنك بفروع هذا أصلها الذي قام عليه البنيان، أو دين أسس بنيانه على عبادة الإله المنحوت بالأيدي بعد نحت الأفكار من سائر أجناس الأرض، على اختلاف الأنواع والأصناف والألوان، والخضوع له والتذلل والخرور سجودا على الأذقان، لا يؤمن من يدين به بالله ولا ملائكته ولا كتبه ولا رسله ولا لقائه يوم يجزى المسيء بإساءته والمحسن بالإحسان.
أو دين اليهود... الذين... فارقوا أحكام التوارة ونبذوها وراء ظهورهم واشتروا بها من الأثمان، فترحل عنهم التوفيق وقارنهم الخذلان واستبدلوا بولاية الله وملائكته ورسله وأوليائه ولاية الشيطان.
أو دين أسس بنيانه على أن رب العالمين وجود مطلق في الأذهان، لا حقيقة له في الأعيان، ليس بداخل في العالم ولا خارج عنه، ولا متصل به ولا منفصل عنه، ولا محايث ولا مباين له، لا يسمع، ولا يرى، ولا يعلم شيئاً من الموجودات ولا يفعل ما يشاء، لا حياة له، ولا قدرة، ولا إرادة، ولا اختيار، ولم يخلق السموات والأرض في ستة أيام؛ بل لم تزل السموات والأرض معه وجودها مقارن لوجوده، لم يحدثها بعد عدمها ولا له قدرة على إفنائها بعد وجودها، ما أنزل على بشر كتاباً، ولا أرسل إلى الناس رسولاً.
فلا شرع يتبع، ولا رسول يطاع، ولا دار بعد هذه الدار، ولا مبدأ للعالم ولا معاد، ولا بعث، ولا نشور، ولا جنة، ولا نار، إن هي إلا تسعة أفلاك وعشرة عقول، وأربعة أركان وأفلاك تدور، ونجوم تسير، وأرحام تدفع، وأرض تبلع، و (ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون).
كتبتها لحاجة في نفسي :rolleyes:
يتبع.............
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
23-05-2008, 05:17 PM
اقتباس:
من قضية الرق هو موقف متشابه يتراوح بين اللامبالاة والانتهازية الرخيصة،
لا ليس متشابه أبدا
الملحدين واللادنيين حرموه بالكلية وهذا مخالف للحكمة والعدل
النصارى واليوهود غلو فيه بطريقة بشعة فجعلو له عدة مداخل بدون مخارج كالنهب والسرقة والإتصاب وغيرها ومن حيث المعاملة فقد اعطو الحرية الكاملة للسيد في ظلم عبده
أما الإسلام جفف كل منابعه إلا منبع واحد وهو الجهاد في سبيل الله وجعل أيضا ضوابط وحث على حسن المعاملة

وهذا الرق فيه منفعة للسيد وللرقيق الكافر
أما السيد فمعلوم أنه بذل نفسه وروحه في سبيل الله تعالى فكانت له هذه المكافأة
أما الرقيق فهو كان محاربا لله ولرسوله وواقفا في وجه دينه ولكن مع هذا قد اعطاه الله فرصة أخرى لينظر إلى الإسلام نظرة من الداخل فيهتدي إلى الإسلام وهذا ما حدث في التاريخ وإذا أسلم يمكنه ان يطلب الحرية بالمكتبابة وليس للسيد أن يرفض
قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ

اقتباس:
بينما استفادت الى أقصى حد من العبيد في القتال والحروب بل واستفادت من أثمانهم لشراء الاسلحة وارضاء نزوات السادة الاحرار فيما يعرف بملك اليمين،
وهذا أمرمنطقي كما تقولون فالعبيد كانو كفارا ومحاربين لدين الله
اقتباس:
فقد أباحت الأديان أجسادهم وأموالهم وأعراضهم بل وحتى مستقبل أبنائهم إذ أقرت ان ما يولد للعبد والأمة من أبناء يكونون عبيداً للمالك،
لأنها ملكهم فهذا أمر طبيعي العبد ملك لسيده ولكن لا يجوز ظلمهم فأين المشكلة؟
اقتباس:
للمالك، ولكن أصحاب الديانات باعوا الوهم لهؤلاء العبيد إذ وعدوهم بالجنان والجواري الحسان كما هي العادة .. بيع الأجل..
لا إذا كانو كفارا فلا جنة لهم أما المسلمون فلهم الجنة فهذا أمر عادي
اقتباس:
.. أعطني حياتك وحريتك ومالك ودمك وعرضك الآن وفوراً وسأعطيك قصراً ومالاً في الآخرة، ولا عزاء للمغفلين..
لا إذا كان كافرا فلا جنة له
أما المسلم فلا يرقق في الحروب إلا إذا كان كافرا في الأول ثم دخل الإسلام فله الجنة على إسلامه

اقتباس:
وان دل تشابه موقف الديانات هذا على شيء فانما يدل على وحدة مصدرها وهو العقل الانساني المغامر الذي لا يعترف من المبادىء الأخلاقية الا بما يساعده في مغامرته.. أما ما عدا ذلك فيعطيه من طرف اللسان حلاوة كما يقولون..
لقد بينت أنه لا تشابه بين الأديان ألبتة في مسألة الرق
الملحدين واللادنيين حرموه بالكلية وهذا مخالف للحكمة والعدل
النصارى واليوهود غلو فيه بطريقة بشعة فجعلو له عدة مداخل بدون مخارج كالنهب والسرقة والإغتصاب وغيرها ومن حيث المعاملة فقد اعطو الحرية الكاملة للسيد في ظلم عبده
أما الإسلام جفف كل منابعه إلا منبع واحد وهو الجهاد في سبيل الله وجعل أيضا ضوابط وحث على حسن المعاملة

وهذا الرق فيه منفعة للسيد وللرقيق الكافر
أما السيد فمعلوم أنه بذل نفسه وروحه في سبيل الله تعالى فكانت له هذه المكافأة
أما الرقيق فهو كان محاربا لله ولرسوله وواقفا في وجه دينه ولكن مع هذا قد اعطاه الله فرصة أخرى لينظر إلى الإسلام نظرة من الداخل فيهتدي إلى الإسلام وهذا ما حدث في التاريخ وإذا أسلم يمكنه ان يطلب الحرية بالمكتبابة وليس للسيد أن يرفض
قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ

اقتباس:
ولو كانت هذه الأديان من عند الله كما يزعمون لكانت أتت بنصوص واضحة وقطعية تدين هذه الممارسة البشعة،
هذه الممارسة إذا ضبطت أصبحت عادلة وليست بشعة كما توهمت بل لو أتت بنصوص تحرمها لما كانت أديان سماوية بخلاف ما قلته أنت
اقتباس:
ولكننا نجد الأديان قد أقحمت الله في عداوات شخصية مع البشر كمعركته مع ابي لهب وزوجته حمالة الحطب، وفي عداوات مع بعض الاجناس كعداوته مع اليهود في الدين الاسلامي وعداوته مع غير اليهود في الديانة اليهودية
أمر طبيعي فمن كفر بالله خالقه فهو عدو له ومن حارب دينه فهو عدو له ولا يستوي المؤمن والكافر
والمقياس هو التقوى والإيمان

...
اقتباس:
بل قد وصل به الأمر الى عداوة الحيوانات فهو يحمل بغضاً شديداً للخنزير فيحرم أكله ويكره الكلب فيجعل لعابه نجساً ولا يقبل صلاة شخص لامس كلباً
هذه ليست عداوة فالخنزيز يحرم أكله لأن فيه ضرر والكلب لعابة نجس لما فيه من المكروبات
اقتباس:
كما يتلبس بتحقير مخلوقاته التي يفترض انه خلقها بنفسه فيشبه بعضاً من خلقه بالقردة والخنازير.. ولا أدري لماذا يحتقر الله هذه الحيوانات وهي صنع يديه؟
لا يوجد أي دليل فيه تشبيه الله عزوجل مخلوقاته بالقرد والخنزير
ولكن الله خلق الحيونات مسخرة للإنسان وكل له مهتمه في الحياة
والإنسان أعلى كرامة من الحيونات وذلك لأنه تميز بالعقل فالذي يكفر بالخالق ويجحد به فهذا أضل من الحيونات

اقتباس:
فاذا كان في الصنعة عيب فالعيب في الصانع ولا شك
العيب في الحيونات والإنسان يدل على ضعفهم وفقرهم لله تعالى فالكمال لله وحده
اقتباس:
وبالعودة الى موضوعنا نقول ان عملية تزييف الوعي فيما يخص قضية العبودية جاءت بواسطة الزعم ان الاسلام لم يقر العبودية وانه اراد التدرج في الغائها لحكمة عدم مواجهة المجتمع بتغيير فجائي يمس قواعده فيزلزلها .. وهذه ادعاءات لا يقوم عليها دليل ولا يعلمها حتى الرسول نفسه ولا صحابته الذين مارسوا الرق والنخاسة واستفادوا من عرق العبيد في بناء الدولة ومن عرق الجواري في قضاء الحاجات !! ثم خلف من بعدهم خلف رأى أن هذه العورة لا يمكن أن تترك بدون غطاء فاجتهدوا في اخراج هذه المغالطات التاريخية.. وللأسف فان الوعي الجماعي لا يزال يردد هذه المزاعم ببغائية مدهشة حتى يومنا هذا..
كالعادة أنت تكرر نفس الكلام
أنا لا أنكر الرق الموجود في الإسلام بل أعتز به وأراه عين العدل ومنفعة للسيد والعبد
وبالتالي أن واعي جدا بحمد الله
وهي منفعة للطرفين كما تقدم
أما السيد فمعلوم أنه بذل نفسه وروحه في سبيل الله تعالى فكانت له هذه المكافأة
أما الرقيق فهو كان محاربا لله ولرسوله وواقفا في وجه دينه ولكن مع هذا قد اعطاه الله فرصة أخرى لينظر إلى الإسلام نظرة من الداخل فيهتدي إلى الإسلام وهذا ما حدث في التاريخ وإذا أسلم يمكنه ان يطلب الحرية بالمكتبابة وليس للسيد أن يرفض
قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ

اقتباس:
من أكثر المقولات التي يحتج بها هؤلاء هي قول عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً) ويحاولون أن يستدلوا بها على انكار الاسلام للرق
أنا لا أنكر الرق في الإسلام هذا كفر بل أعتز به ولكن الرق الإسلامي وليس غيره
]
اقتباس:
ومهما حاولنا لي اعناق النصوص والحوادث التاريخية فاننا لن نستطيع ان ننكر أن الرسول قد بعث نساءً وأطفالاً من أسرى بني قريظة مع سعد بن عبادة الى الطائف ليبيعهم ويشتري بثمنهم خيلاً وسلاحاً!! فالرسول لم يجد حرجاً في بيع وشراء البشر في سبيل شراء السلاح فمن أين جاء تكريم الناس والتدرج في تحرير العبيد وتلك السيمفونية التي لا يمل الاسلاميون من تكرارها؟ ثم هل من المعقول أن يموت الرسول ويختم اتصال السماء بالأرض دون أن يترك نصاً في قضية مهمة كهذه ويتركها لاجتهادات البشر؟ لماذا لم يترك قضية كالميراث لاجتهاد البشر فراح يفصل فيها بالعديد من الآيات؟ وهل حرية الانسان هي أقل أهمية من قضايا زواج الرسول وطلاقه وخصام زوجاته مع بعضهن البعض؟
الرق الموجود في الإسلام هو رق الحروب فقط
إن الحكمة من الاسترقاق هي إعطاء آخر فرصة للكافر لأجل أن يتبد له الإيمان وفي هذا أعظم فوز له حيث سينجو من عذاب الله وبيان ذلك أن الشرعية بين المسلمين والكفار إذا انتهت ووقع بأيدي المسلمين أسرى ورأى الإمام المصلحة في استرقاقهم وتوزيعهم على الجنود كغنائم حرب ؛إن هذا الصنيع سيترتب عليه أن يعيش هذا الرقيق الكافر في بيت إسلامي وفي مجتمع إسلامي وسينظر بهدوء وروية وبتؤدة معاني الإسلام التي يسمعها ويراها مطبقة ويزنها بهدوء وروية كما يزن عقيدة المسلم ومفرداتها ، والغالب أن هذا النظر الهادئ سيقوده إلى الإيمان وبهذا يتخلص من الكفر ، وسيقوده إيمانه إلى أعظم فوز على الإطلاق وهو الظفر برضا الله والنجاة من النار والدخول إلى الجنة فيكون الأسر والاسترقاق سبباً له لهذا الفوز العظيم ،وإذا كان الأسر والاسترقاق قد أفقده حريته فقد أكسبه الإيمان ونتائج الإيمان ثم استرداد حريته سيكون سهلاً له إذ أن هناك تشريع إسلامي مرغوب فيه وهو مكاتبة الرقيق على أن يسمح له سيده بالعمل والكسب وبجمع مبلغاً من المال يقدمه لسيده فداءاً له لعتقه ، وهذه المكاتبة مرغوب فيها ، قال تعالى : ) فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً (31)(، ومن مصارف الزكاة معونة هؤلاء المكاتبين وغيرهم من الأرقاء بصرف جزء من مال الزكاة لتحرير هؤلاء .
هذا هو نظام الرق ، نظام شرعه الله لعباده وأمر المسلمين بتطبيقه ، فهو نظام قائم بذاته لا يجوز خلطه مع أنظمه الدولة الكافرة التي تهاجم هذا النظام وهي لا تعرف خلفيته ولا حكمته وإنما تحسبه من نوع الاسترقاق الروماني القديم.
2-لقد كان هؤلاء الأسرى قبل هذه المعركة ومن أول عهد البعثة يوقعون المظالم الفاجعة بجمهور المسلمين يريدون إفناءهم أو احتلالهم . فهل يا ترى من حسن السياسة أن يطلق سراح الأسرى فوراً ؟؟؟
معلوم أن هذا يتعلق بمصالح الدولة العامة العليا ولهذه تجد أن المسلمين في بدر قبلوا الفداء وفي الفتح قيل لأهل مكة : اذهبوا فأنتم الطلقاء ، وفي غزوة بني المصطلق تزوج الرسول أسيرة من الحي المغلوب ليرفع من مكانتها حيث كانت ابنة أحد زعمائه فما كان من المسلمين إلا أن أطلقوا سراح جميع هؤلاء الأسرى .
ومن هذا تدرك الصورة المحدودة والمسالك الضيقة التي يلجأ إليها في الرق وهو لم يلغه بالكلية لأن هذا الأسير الكافر المناوئ للحق والعدل كان ظالماً أو معيناً على ظلم أو أداة في تنفيذه أو إقراره كانت حريته فرصة لفشو الطغيان والاستعلاء على الآخرين .
ومع كل هذا فإن فرصة استعادة الحرية لهذا وأمثاله في الإسلام كثيرة وواسعة .
كما أن قواعد معاملة الرقيق في الإسلام تجمع بين العدالة والرحمة
.
يتبع......
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
23-05-2008, 05:55 PM
[QUOTE.
اقتباس:
في نص آخر نجد الرسول يعلن موقفه صراحة من هذه القضية في قوله انه "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة" فهو لا يكتفي بأن يجعل طلب الحرية جريمة في الدنيا بل انه يحرم العبد حتى من الثواب الأخروي فاذا لم يكن هذا هو الاقطاع بعينه فماذا يكون؟ هل سمعتم نصاً يقول ان الله لا يقبل صلاة السارق أو الزاني؟ كلنا يعرف ان السرقة والزنا خطيئة ولكننا نعرف ان الله يقبل صلاة السارق والزاني ويحاسبه فيما بعد حسب ميزان الحسنات والسيئات فالصلاة حسنة والسرقة سيئة وهكذا فلماذا قلب الموازين في هذه القضية؟ هل هروب العبد في سبيل حريته أشد من السرقة والزنا؟ ولماذا يغضب الله هذا الغضب الشديد من العبد الهارب في سبيل حريته الى درجة ان لا يقبل صلاته؟
الرقيق الذي لا تقبل صلاته هو الهارب بدون أسباب شرعية إلى دولة الكفر ومناصرتها هذا الذي لا تقبل صلاته وهذا الذي يكفر فهو أشد جرما من السرقة إذن فلا تخلط بين الأمرين
حين كان الإسلامُ في المدينةِ في زمان الرسولِ صلى اللهُ عليْهِ وسلّم
لم يكن هناك إلا دوْلتان دولةُ الإيمانِ بالمدينةِ فقط ودولةُ الكُفْرِ في كل البِقاع حولها ..!!
إذاً العبد الآبِق من مولاه بالتأكيد لن يتوجّه إلى أحد المُسلِمين في المدينة
وإنما سيخرُج إلى الكُفار , والخروج إلى الكفار .. كُفر..!!
و الخروجُ إلى الكُفار دون الإحتِكام إلى رسول الله أو إلى حُكْمِ الإسلامِ فهو كُفر
ولِذا الآبِق كافِر , لأنه خائِن ولا يُقْبَلُ مِنه شيء حتى يعود .
ويتّضِحُ المعنى أكثّر عن كُفْرِ العبْدِ بِما جاءَ في الأحاديث ...
فقد قال صلى الله عليه وسلم أيْضاً (أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة) أيلم يعُد لهُ حُرمة , لأن من يعيش آمِنا بيْنَ ظهْرانيِّ المُسْلِمينَ لهُ حُرْمة , ومن خرج عنهم فلا حُرْمةَ له ... فذمة الله وذمة رسوله أي ضمانه وأمانه ورعايته تحفَظُ للكافِر في أرض المُسْلِمينَ حُرْمتهُ , فهروبه استِغناءٌ عن هذه الذمة وتشكيكٌ في ذِمّة الرسل , ومجرد الشكِ في حُكم اللهِ ورسوله و التبرٌّء من حُكْمِهِم , فهو كُفْرٌ ورِدّة.
بل إن هذا الآبِق , كان يستطيعُ أن يصونَ نفْسهُ مِن عِقابِ سيِّدِهِ إن توجّهَ لرسول الله أو أولي الأمْر ... لكِنَ هروبه جعل أولي الأمرِ في حِلٍّ منه ومِن دمِه ..!!

فإن أمْسِكَ عِنْدَ العدّوِّ قُتِل , وإن عاد وتاب تُقْبَل توبتُه ...
وهذا الحُكم
يستوي فيهِ العبدُ والحُر على حدٍّ سواء
فعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة"
اقتباس:
ولعلنا جميعاً نعرف قصة عنترة بن شداد العبسي الذي كان عبداً ذا بأس شديد وشجاعة نادرة وعندما تعرضت قبليته للغزو أمره أبوه بالقتال فأبى أن يقاتل فقال أبوه قولته المشهورة "كر وأنت حر"... ومغزى هذه القصة أن شداد أبا عنترة وهبه حريته نظير تضحيته بنفسه في سبيل قبيلته، وهذا في الجاهلية، فهل نجد مثل هذا الأمر في الاسلام الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات الى النور؟ بالعكس!! نجد أن الاسلام قد تعامل مع هذا الأمر بانتهازية واضحة فقد تعامل مع العبيد بحزم ضد أي محاولة منهم لاكتساب حرياتهم، بينما جعل عليهم فرضاً واجباً الخروج للدفاع عن الدين "الدولة" ولكنه لم يكافئهم بحريتهم كما فعل شداد العبسي بل أمرهم بالرجوع عبيداً كما كانوا ان كتبت لهم الحياة!! فأي انتهازية أكثر من هذه أن تجعل العبد يضحي بنفسه ليدافع عن عبوديته؟
لا يا عزيزي صابر الإسلام جعل للعبد حق المطالبة بالحرية وهو المكاتبة
قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ )
فهذا المبدأ قد أقره الله تعالى في كتابه الكريم
وبتقرير المكاتبة ، فتح في الواقع باب التحرير في الإسلام ، لمن أحس في داخل نفسه برغبة التحرر ، ولم ينتظر أن يتطوع سيده بتحريره في فرصة قد تسنح أو لا تسنح على مر الأيام .
ومنذ اللحظة الأولى التي يطلب فيها المكاتبة ـ والسيد لا يملك رفض المكاتبة متى طلبها الرقيق ، ولم يكن في تحريره خطر على أمن الدولة الإسلامية ـ يصبح عمله عند سيده بأجر ، أو يتاح له ـ إذا رغب ـ أن يعمل في الخارج بأجر ، حتى يجمع المبلغ المتفق عليه.
وأيضا شجع على تحرير الرقيق
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال ( من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو من أعضائه عضوا من أعضائه من النار حتى يعتق فرجه بفرجه ) أخرجه البخاري
فشتان شتان بين الإسلام وغيره
اقتباس:
ولكن الاسلام لم ينس طبعاً ان يبيعهم كوبونات الوهم السماوية ليبني دولته على أشلائهم، وكذلك لم يجروء عيسى على الجهر بانتقاد هذا الوضع البشع في وجه الامبراطورية الرومانية التي ما قامت الا على عرق العبيد واشلائهم، أما موسى فعلى الرغم من انه تلقى ألواحاً مكتوبة في السماء بخط الله نفسه فانه لم يجد فيها ما يدين هذه الممارسة البشعة، ولا تسل عن ابراهيم الذي ألقى الجارية هاجر وابنها اسماعيل في الصحراء ذات مرة ثم حلم بذبح ابن الجارية مرة أخرى فيا للمصادفات، فأي أديان سماوية هذه؟
سبحان الله كيف تجعل رق الحروب ممارسة بشعة
إذن المشكلة عندك أنك ترى الرق ممارسة بشعة وانا أراها ممارسة عادلة
كانت مصادر الرق ومنابعه كثيرة عند ظهور الإسلام بينما طرق التحرر ووسائله تكاد تكون معدومة فقلب الإسلام في تشريعاته النظرة فأكثر من مصارف الحرية والتحرر وسد مسالك الاسترقاق ووضع من الوصايا ما يسد تلك المسالك .
ولقد كان الأسر في الحروب من أظهر مظاهر الاسترقاق وكل حرب لابد فيها من أسرى وكان العرف السائد يومئذ أن الأسرى لا حرمة لهم ولا حق وهم بين أمرين إما القتل وإما الرق .
ولكن الإسلام حث على طريق ثالث من حسن معاملة الأسير وفك أسره .
في القرآن الكريم : { ويُطعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويتيِماً وأسيراً . إنَّما نُطعِمُكُمْ لِوجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً ولا شُكُوراً} [ سورة الإنسان ، الآية 8 -9 ] .
والآية في رقتها وحثها لا تحتاج إلى تعليق ونبي الإسلام عليه السلام في ميدان مكارم الأخلاق
يقول : (( عودوا المريض وأطعموا الجائع وفكوا العاني )) . رواه البخاري .
وفي أول مواجهة بين المسلمين وأعدائهم في معركة بدر انتصر فيها المسلمون ووقع فيها أسرى من كبراء العرب ، لقد سقطوا في الأسر كما يسقط الكبراء والأشراف في معارك الدول الكبرى من القياصرة والأكاسرة لو عوقبوا بعقاب شديد لكانوا له مستحقين فقد آذوا المسلمين أشد الإيذاء في أول قيام الدعوة الإسلامية غير أن القرآن الكريم يوجه النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه بقوله : { يا أيهُّا النَّبِي قُل لّمَن فِي أيْدِيكُم مِّن الأسْرى إن يَعْلَم ِ اللهُ في قُلُوبِكُمْ خيْراً يُؤْتِكُم خيْراً مِّما أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لكُمْ واللهُ غفُورٌ رحِيمٌ . وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فقدْ خَانُواْ الله مِن قبْلُ فأمْكنَ منْهُمْ واللهُ علِيمُ حَكيِمُ } [ سورة الأنفال ، الآيتان : 70 -71 ] .
لقد كان هؤلاء الأسرى قبل هذه المعركة ومن أول عهد البعثة يوقعون المظالم الفاجعة بجمهور المسلمين يريدون إفناءهم أو احتلالهم . فهل يا ترى من حسن السياسة أن يطلق سراح الأسرى فوراً ؟؟؟
معلوم أن هذا يتعلق بمصالح الدولة العامة العليا ولهذه تجد أن المسلمين في بدر قبلوا الفداء وفي الفتح قيل لأهل مكة : اذهبوا فأنتم الطلقاء ، وفي غزوة بني المصطلق تزوج الرسول أسيرة من الحي المغلوب ليرفع من مكانتها حيث كانت ابنة أحد زعمائه فما كان من المسلمين إلا أن أطلقوا سراح جميع هؤلاء الأسرى .
ومن هذا تدرك الصورة المحدودة والمسالك الضيقة التي يلجأ إليها في الرق وهو لم يلغه بالكلية لأن هذا الأسير الكافر المناوئ للحق والعدل كان ظالماً أو معيناً على ظلم أو أداة في تنفيذه أو إقراره كانت حريته فرصة لفشو الطغيان والاستعلاء على الآخرين .
ومع كل هذا فإن فرصة استعادة الحرية لهذا وأمثاله في الإسلام كثيرة وواسعة .
كما أن قواعد معاملة الرقيق في الإسلام تجمع بين العدالة والرحمة .
فمن وسائل التحرير : فرض نصيب في الزكاة لتحرير العبيد وكفارات القتل الخطأ والظهار والأيمان والفطر في رمضان إضافة إلى مناشدة عامة في إثارة للعواطف من أجل العتق والتحرير ابتغاء وجه الله .
وهذه إشارات سريعة لبعض قواعد المعاملة المطلوبة عدلاً وإحساناً لهؤلاء :
1- ضمان الغذاء والكساء مثل أوليائهم :
روى أبو داود عن المعرور بن سويد قال : دخلنا على أبي ذر بالربذة فإذا عليه برد وعلى غلامه مثله فقال : يا أبا ذر لو أخذت برد غلامك إلى بردك فكانت حلة ، وكسوته ثوباً غيره ؟ قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليكسه مما يكتسي ولا يكلفه ما يغلبه ، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه)) . البخاري .
2- حفظ كرامتهم :
روى أبو هريرة قال : قال أبو القاسم نبي التوبة : (( من قذف مملوكه بريئاً مما قال أقيم عليه الحد يوم القيامة ، إلا أن يكون كما قال )) . البخاري .
وأعتق ابن عمر مملوكاً له ، ثم أخذ من الأرض عوداً أو شيئاً فقال : مالي فيه من الأجر ما يساوي هذا سمعت رسول الله يقول : (( من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته عتقه )). أبو داود ومسلم.
3- يتقدم العبد على الحر :
فيما يفضله فيه من شئون الدين والدنيا ، وقد صحت إمامته في الصلاة ، وكان لعائشة أم المؤمنين عبد يؤمها في الصلاة ...... بل لقد أمر المسلمون بالسمع والطاعة إذا ملك أمورهم عبد مادام أكفأ من غيره .
أن الحرية حق أصيل للإنسان ، ولا يسلب امرؤ هذا الحق إلا لعارض نزل به والإسلام – عندما قبل الرق في الحدود التي أوضحناها – فهو قيّد على إنسان استغلَّ حريته أسوأ استغلال .... فإذا سقط أسيراً أثر حرب عدوان انهزم فيها ، فإن إمساكه بمعروف مدة أسره تصرف سليم .
وإذا حدث لأمر ما أن استرق ثم ظهر أنه أقلع عن غيره ، ونسي ماضيه وأضحى إنساناً بعيد الشر قريب الخير . فهل يجاب إلى طلبه بإطلاق سراحه ؟ الإسلام يرى إجابته إلى طلبه ، ومن الفقهاء من يوجب ذلك ومنهم من يستحبه !!!
وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالرقيق كثيراً ، فقد ثبت أنه لما وزع أسرى بدر على الصحابة قال لهم : [ استوصوا بالأسرى خيراً ] .
وروى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دَعَك أُذُن عَبْدٍ له على ذنب فعله ، ثم قال له بعد ذلك : تقدم واقرص أذني ، فامتنع العبد فألح عليه ، فبدأ يقرص بخفة ، فقال له : اقرص جيداً ، فإني لا أتحمل عذاب يوم القيامة ، فقال العبد : وكذلك يا سيدي: اليوم الذي تخشاه أنا أخشاه أيضاً.
وكان عبد الرحمن بن عوف إذا مشى بين عبيدة لا يميزه أحد منهم – لأنه لا يتقدمهم ، ولا يلبس إلا من لباسهم .
ومر عمر يوماً فرأى العبيد وقوفاً لا يأكلون مع سادتهم ، فغضب وقال لمواليهم : ما لقوم يستأثرون على خدامهم ؟ ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .
ودخل رجل على سلمان رضي الله عنه فوجده يعجن ، فقال له : يا أبا عبد الله ما هذا ؟ فقال بعثنا الخادم في شغل فكرهنا أن نجمع عليه عملين .
هذا مما أسداه الإسلام للرقيق من أيادٍ !
اقتباس:
نقطة مهمة أخرى لا يمكن اغفالها وهي ان الاسلام لم يكتف فقط بتجاهل محنة العبيد بل على العكس من ذلك أضاف اليها فصولاً مأساوية بتشريعات تؤصل للرق فهو فرض الحجاب على الحرائر وليس على الاماء، ولم يسمح للعبد بالحج الا باذن سيده (قارن هذا بالجهاد الذي لا يحتاج إذناً)، كما جعل دم الحر غير مساوٍ لدم العبد (الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) ، وفرق بينهم حتى في الأشياء البيولوجية فجعل عدة الأمة نصف عدة الحرة!!، وحتى حد القذف والذي هو ثمانون جلدة يطبق نصفه فقط على العبد خوفاً من تلف مال سيده، وكذلك حد الزنا للأمة فهو نصف حد الحرة (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) !! ومسك الختام طبعاً هو ان العبد لا يؤم الصلاة ولا يتولى القضاء ولا المناصب بغض النظر عن كفائته أو علمه أو حفظه للقرآن، فهل هذه تشريعات تهدف الى منح الحرية أم الى ترسيخ الرق؟
الحجاب واجب على الحر والعبد في نفس الوقت وقد بينت لك هذا في إحدى المواضيع
فالأمر بالتستُّر أمر إلهي لجميع النساء لم يستثنِ الإسلامُ مِنهُن أحداً ... ويدخُل في هذا الأمر ملكاتُ اليمين إن كُن مؤمِنات لا كافِرات... قال تعالى "يا أيُّها النبِيُّ قُل لِأزْواجِكَ وبناتِك ونِساءِ المؤمِنينَ , يُدْنينَ عليْهِنَّ مِن جلابيبِهِنّ ذلِكَ أدْنى أن يُعْرَفْنَ فلا يؤْذَيْن "

ولا يوجد أي آية أو حديث شريف قط ... قد يُخصِّص عدم التستُّر بأي من الإماء المؤمِنات ...!! , ولم نجِد آية أو حديث شريف قط ... قد يقصِر غض الرِّجال البصر على صِنْفٍ مِن النساء ..!!!
يقول ابن حيّان رحِمهُ الله :{ وَنِسَآءِ المؤمنين } يشمل الحرائر والإِماء ، والفتنة بالإِماء أكثر لكثرة تصرفهن ، بخلاف الحرائر ، فيحتاج إخراجهن من عموم النساء إلى دليل واضح . . { ذلك أدنى أَن يُعْرَفْنَ }
2-أما الحج فهو للمستطيع والعبد لا يستطيع مثل الفقير والمريض وغير ذلك
3-الصلاة مفروضة على الجميع
4-أما القصاص
قال النبي عليه الصلاة والسلام من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه ومن خصى عبده خصيناه )
5-أما الدية فهذا تخفيف عليه لأنه لا يملك المال الكافي لتسديد الدية وهذا من تمام العدل
6-أما القذف فمن قذفه يعزر في الدنيا ويجلد في الآخرة
7-أنت لا تفرق بين العدل والمساواة فالإسلام جاء بالعدل وليس بالمساوات
8-الإسلام خفف عن العبيد عقوبة الحدود إلى النصف لاعتبارات نفسية واجتماعية وإنسانية .
9-حق العبد الذي قُتِل لا يناله ذلك العبد في الدنيا ، و ما الذي يستفيده المقتول من كون قاتله قد قُتِل ؟!!

لذلك فإن قضاء الله تعالى يوم القيامة في الدماء هو الذي يُنصف هذا المقتول ، فهل يوجد عالم واحد يقول إن العبد لا يأخذ حقه يوم القيامة ؟!!

فكيف لو علم المعترض قوله صلى الله عليه و سلم ( من أمّن رجلاً على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل ، و إن كان المقتول كافراً ) " صححه الألباني " .

الدية و القصاص لا يراها في الدنيا إلا أهل القتيل و لذلك كان لهم الحق في العفو و هذا يبين سبب الخلاف في القصاص في شأن العبد لأنه يناله الأحياء لا يستفيد القتيل منه شيئًا .. اللهم إلا أن يكون على القتيل ديونًا فيؤخذ من الدية لتأدية ديونه فهذا يقرره أهل القتيل فهذا ما قد يستفيده القتيل من الدية و عندها سيقبل أهله الدية حتى تكفيهم في تأدية الدَّيْن ..

قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر و العبد بالعبد و الأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف و أداء إليه بإحسان ) .

فهذا فيه حكمة الشرع من إعطاء كل ذي حق حقه ، فالمقتول يأخذ حقه في الدار الآخرة حيث انقطع عن الدنيا و أهلها ، و أهل القتيل يأخذون حقهم في الدنيا ثم في الآخرة ، كما يحكم به الحكيم العزيز سبحانه و تعالى .

ما قول اللادينين و الكفرة في هذه المعضلة الأخلاقية ..:cool:

قاتلٌ ضرب رجلًا فقضى عليه ..
ما السبيل عند اللادينيين لكي ينال هذا القتيل حقه ؟!!
لا يقولن قائلٌ إنه يأخذ حقه بقتل القاتل لأن القتيل قد صار عند اللادينين عدمًا بمجرد موته !!

فما السبيل عند اللادينيين لكي ينال هذا القتيل حقه و قد صار عدمًا ؟!:confused:

اقتباس:
ودعني أختتم بقاصمة الظهر وهي موقف الاسلام من المتاجرة بأعراض الإماء: لعل مسلمي اليوم يتوقعون من الله والرسول أن يقفا موقفاً مبدئياً من الدعارة والبغاء والاسترزاق من فروج الإماء ولكن الآية الثالثة والثلاثين من سورة النور ستخيب ظنهم للأسف. تقول الآية (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) !!
نزلت هذه الآية في أمة مسلمة كانت لعبد الله بن أبي بن سلول كان يجبرها على البغاء ويتقاضى مالاً على ذلك فجاءت الى الرسول مستجيرة به.. وجد الرسول نفسه في موقف حرج مرة أخرى فهو لا يريد مواجهة سيد يثرب كما لا يريد أن يظهر بمظهر من تخلى عن هذه الأمة المسلمة وتركها لمصيرها.. وكالعادة جاء جبريل بالآيات البينات المصممة خصيصاً لانقاذ الرسول من المواقف المحرجة، ولكن هذا الموقف كان أكثر تعقيداً من أن يستطيع الله نفسه أن يدلي فيه بدلوه.. فالآية مثل واضح للنفاق السياسي والتملص من المسئولية الأخلاقية تجاه هذه المرأة المسكينة، ففي حركة بهلوانية واحدة تجنب المواجهة مع سيد يثرب ولم يجرم أو يحرم هذا الفعل الشنيع بل أبدى رأياً باستحياء شديد أن لا ينبغي اكراه الفتيات على البغاء، أما إذا أردن البغاء بدون إكراه فلا حرج!! فأي أخلاق وأي دين؟ أما من أصر على أن يكره إمائه على البغاء فلم يتوعده بالويل والثبور وعظائم الأمور وجهنم وزقوم وغسلين وشراب اليحموم كما هي العادة في أمور أقل شأناً بما لا يقاس بل قال ان الله من بعد الإكراه "غفور رحيم!!".. ولا ندري هل هو غفور رحيم بالأمة أم بالسيد الذي أكرهها؟.. فإذا كان يقصد الأمة فهو لابد أن يفعل ذلك والا فبئس الإله هو.. فكيف لا يغفر لها وهي مكرهة؟ أما إذا كان غفوراً رحيماً بالسيد القواد فلا ندري بم نصف مثل هذا الإله. ولعل من المناسب هنا أن أذكر بما ذكرته مراراً من إباحة البغاء المسمى زواج المتعة في الحروب لتدرك اضطراب المعيار الأخلاقي عند الأديان.
البَغِيُّ في لغة العرب المرأة الفاجرة حرة كانت أم أمة (جارية)، والبغاء إتيان فاحشة الزنا -عياذاً بالله تعالى- بفجور ومن غير توق ولا استحياء، ومن هذا المعنى للبغاء نعلم أن الزنا قد يقع في خفاء وهو الأغلب والأعم، ويكون من الحرة والأمة، فإن كان يقع على نحو ما كان عليه البغايا جمع بغي في الجاهلية وهي التي تزني في معالنة من غير استحياء، وكان يقع من الإماء، أما حرائر النساء فلم يكن منهن البغاء على نحو ما كان من الإماء اللواتي كان منهن ما يشبه المهنة يتخذنها، وقد عجبت هند بنت عتبة رضي الله عنها لما أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يأخذ عليها العهد ألا تزني فقالت: أو تزني الحرة؟ فإن كان من الحرة الزنا على نحو ما كان من الأمة فهو نادر شاذ لا يقاس عليه، فالبغاء إذاً أشبه ما يكون أنه من خصوصيات قبائح الإماء، وأين الحرة من الأمة؟
ومن هنا خص القرآن الإماء بالبغاء فقال: "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً ..." إلى آخر الآية.
أما كلمة الزنا، التي وردت في سائر الآيات فهو مخصوص بالحرائر اللواتي يقعن في هذه الفاحشة على نحو يستوجب إيقاع العقوبة بها كفاً وزجراً ودرءاً لآثارها وعواقبها البشعة السيئة، ومثل ذلك في إيجاب العقوبة، رمي المحصنات المؤمنات، أي عقوبة الجلد ثمانين جلدة.
وهنالك عموم وخصوص بين البغاء وبين الزنا، فالزنا أعم من البغاء، إذن الزنا هو الفاحشة المعروفة ومثل ذلك يقال في البغاء، غير أن البغاء يزيد عن الزنا في قبحه، بزيادة في الفجور. ومن أجل هذا الفجور، الذي يذهب معه الحياء، وتكون به المجاهرة والمعالنة، سمي هذا النوع من الزنا بغاء، وهو الذي عناه الرسول-صلى الله عليه وسلم- في الحديث: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب، ومهر البغيّ، وحلوان الكاهن"، ومعنى مهر البغيّ الأجر الذي يعطيه الزاني- عياذاً بالله- للزانية البغيّ.
ومما تقدم ذكره، نعلم أن ذكر البغي في سورة النور يراد به شيء غير الذي يراد من ذكر الزانية، وهذا من جلال القرآن وجمال معانيه، والحكمة البالغة التي تميز آياته.
وأما قوله تعالى: "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً" فليس يقال هنا إن كانت الأمة مملوكة، أو كانت الحرة تحت ولاية وليّ لها، وترغب في تعاطي البغاء بمحض رغبتها وإرادتها، فلا يكون المعنى أنه لا حرج، على مالك هذه الأمة أو ولي هذه الحرة أن يقبل منها أو لها أن تكون بغياً، أو أن تتعاطى هذه المهنة القبيحة والقبيحة جداً.
إذاً؛ فماذا يراد من قوله تعالى: "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً".
أقول: إن هذا النهي إنما هو استمرار للتذكير بقبيح هذا الأمر الشنيع السيئ، الذي كان أهل الجاهلية عليه، وهو تحذير للمؤمنين من هذا الأمر القبيح السيئ، ومن هنا قال العلماء: هو نهي لا معنى له، وهو يشبه قوله تعالى: "لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة"، فالربا كله حرام سواء أكان قليلاً أم كثيراً. ومثله يقال أيضاً في البغاء، فيستوي التحريم على أي حال كان الزنا، بإكراه أم برضا.
أما ما يكون من امتهان بعض المهن التي تمتهنها بعض النساء، مثل عرض الأزياء وما يعرف بانتخاب ملكة الجمال والرقص والغناء، والسباحة وألعاب السيرك، وغير ذلك مما شاع أو يشيع في دنيا الناس من أنماط الفساد، وصنوف الشر، وأوبئة الأخلاق، فإن هذا كله لا يعدو أن يكون فساداً وإفساداً، أضحى من أسباب الكسب التي يستكثر بها المال والنساء اللواتي يمتهن هذه المهن الخبيثة أنزل مرتبة من الإماء اللواتي كن يعرضن في أسواق الرق، ويكرهن على البغاء الذي كان شائعاً في المجتمع الجاهلي، وورد ذكره في الآية رقم (33) من سورة النور. وهذه المهن إن لم تكن في نفسها أنواعاً من البغاء، فهي ذرائع وطرائق تنتهي بأولئك النساء إلى السقوط في تلك الفاحشة. بل إنهن لا يرضين بهذه المهن إلا إن كن بغايا، وبين الفينة والأخرى يعرضن في وسائل الإعلام وبخاصة التلفزيون ما يندى منه جبين الإنسانية. إنها حضارة الدمار والتدمير
يتبع...............
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 23-05-2008 الساعة 07:00 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
23-05-2008, 06:06 PM
اقتباس:
هذه ثقافة العبودية في أوضح صورها،
لقد تبين أنك لا تفرق بين الحرية والعبودية أصلا ولا تفرق بين العدل والمساواة
اقتباس:
ثقافة تجبر العبد على أن يرضخ لسيده والا بطلت صلاته،
لقد تبين أن هذا كذب محض فلتراجع
اقتباس:
وأن يقاتل في سبيل عبوديته وليس في سبيل حريته،
العبد ليس ملكف بالقتال أصلا لأن القتال راجع للقدرة والإستطاعة
اقتباس:
وتجبر المرأة على أن تخضع لزوجها والا باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح،
كلامك مجمل فالمرأة تطيع زوجها لأن القوامة للرجل والعلاقة بينهما علاقة تكامل لا تكافئ فعليها طاعته في المعروف كما عليه هو أيضا الإنفاق عليها وحمايتها فكل له حقوق وواجبات
اقتباس:
وتجبر الأمة على أن تؤجر فرجها لصالح سيدها،
أمر طبيعي لأنها ملكه فأين العيب في هذا؟
اقتباس:
وتجبر المجتمع على أن يخضع لولي الأمر وان جلد ظهره وأخذ ماله
وهذا أفضل من الخروج عليه كما حدث في الجزائر هل تذكر؟.
اقتباس:
ولا تزال تجد من يتشدق بأن الاسلام دين الحرية!! فهلا أفقنا من غفوتنا وأيقننا أن لو كان في الأديان خير لما كان هذا حال أهلها؟
الإسلام دين عدل ودين يراعي أحوال الناس فليس المؤمن كالكافر وليس الرجل كالمرأة وليس الإنسان كالحيوان لهذا حقوقهم وواجباتهم تختلف وكل له حقوق وواجبات
أما الحرية المزعومة فهي فوضى عارمة تخلط بين حقوق المختلفين جنسيا وعقليا وهذا عين الظلم
ألا فليفهم أعداء الإسلام من مستشرقين ومستغربين وشيوعيين وملحدين أن هذا الإسلام هو دين الله الخالد وتشريعه الشامل ونظامه المتجدد أنزله الله عزوجل على رسوله صلى الله عليه وسلم ليحقق للفرد كرامته وللأسرة سعادتها وللمجتمع وحدته وللإنسانية استقرارها تحت ظلال مبادئ الحرية والإخاء والمساوة .

ألا فليعلم كل مسلم أن الحق واضح صريح والباطل مندثر ومنحط لا ريب وصدق الله إذ يقول في كتابه الكريم ... (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ ) واعلم أن الحق إذا رمى الباطل أصابه في دماغه وإصابة الدماغ قاتلة فتاكة تنهي الأمر سريعا .
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علما .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
23-05-2008, 06:16 PM




الإسلام والرق :

يقرر الإسلام أن الله عز وجل خلق الإنسان كامل المسئولية وكلفه بالتكاليف الشرعية ورتب عليها الثواب والعقاب على أساس من إرادته واختياره .
ولا يملك أحد من البشر تقييد هذه الإرادة أو سلب ذلك الاختيار بغير حق ومن اجترأ على ذلك فهو ظالم جائر .
هذا مبدأ ظاهر من مبادئ الإسلام في هذا الباب وحينما يثار التساؤل .
كيف أباح الإسلام الرق ؟ نقول بكل قوة وبغير استحياء أن الرق مباح في الإسلام ولكن نظرة الإنصاف مع التجرد وقصد الحق توجب النظر في دقائق أحكام الرق في الإسلام من حيث مصدره وأسبابه ثم كيفية معاملة الرق ومساواته في الحقوق والواجبات للحر وطرق كسب الحرية وكثرة أبوابها في الشريعة وبخاصة إذا ما قورنت بغيرها مع الأخذ بالاعتبار نوع الاسترقاق الجديد في هذا العالم المتدثر بدثار الحضارة والعصرية والتقدمية وسوف يلاحظ القارئ أنني سوف أستعين بكثير من نصوص القرآن وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وتوجيهاته في هذا الموضوع نظراً لأهمية ذلك والتأكيد على أن الممارسات الخائطة لا يجوز أن تحسب على الإسلام .
وفي هذا الصدد نقول : إن الإسلام يقف من الرقيق موقفاً لم يقفه غيره من الملل والنحل ولو سارت الأمور على وجهها بمقتضى ذلك النهج لما كانت تلك الإشكالات وعلى رأسها استرقاق الأحرار عن طريق والخطف والغصب والاستيلاء بقوة أو بخدعة في القديم وفي الحديث مما استفحل معه الرق بطريقة شائنه ووجه قبيح . وما انتشر الرق ذلك الانتشار الرهيب في قارات الدنيا إلا عن طريق هذا الاختطاف بل كان المصدر الأعظم في أوربا وأمريكا في القرون الأخيرة .
والإسلام يقف بنصوص من هذا موقفاً حازماً حاسماً جاء في حديث قدسي : [ ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته ، رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حراً فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره ] أخرجه البخاري .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة : من تقدم قوماً وهم له كارهون ، ورجل أتى الصلاة دباراً – بمعنى بعد خروج وقتها – ورجل اعتبد محرراً )) رواه أبو داود وابن ماجة كلاهما من رواية عبد الرحمن زياد الأفريقي .
ومن الطريف أنك لا تجد في نصوص القرآن والسنة نصاً يأمر بالاسترقاق بينما تحفل آيات القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بالمئات من النصوص الداعية إلى العتق والتحرير.
كانت مصادر الرق ومنابعه كثيرة عند ظهور الإسلام بينما طرق التحرر ووسائله تكاد تكون معدومة فقلب الإسلام في تشريعاته النظرة فأكثر من مصارف الحرية والتحرر وسد مسالك الاسترقاق ووضع من الوصايا ما يسد تلك المسالك .
ولقد كان الأسر في الحروب من أظهر مظاهر الاسترقاق وكل حرب لابد فيها من أسرى وكان العرف السائد يومئذ أن الأسرى لا حرمة لهم ولا حق وهم بين أمرين إما القتل وإما الرق .
ولكن الإسلام حث على طريق ثالث من حسن معاملة الأسير وفك أسره .
في القرآن الكريم : { ويُطعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويتيِماً وأسيراً . إنَّما نُطعِمُكُمْ لِوجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً ولا شُكُوراً} [ سورة الإنسان ، الآية 8 -9 ] .
والآية في رقتها وحثها لا تحتاج إلى تعليق ونبي الإسلام عليه السلام في ميدان مكارم الأخلاق
يقول : (( عودوا المريض وأطعموا الجائع وفكوا العاني )) . رواه البخاري .
وفي أول مواجهة بين المسلمين وأعدائهم في معركة بدر انتصر فيها المسلمون ووقع فيها أسرى من كبراء العرب ، لقد سقطوا في الأسر كما يسقط الكبراء والأشراف في معارك الدول الكبرى من القياصرة والأكاسرة لو عوقبوا بعقاب شديد لكانوا له مستحقين فقد آذوا المسلمين أشد الإيذاء في أول قيام الدعوة الإسلامية غير أن القرآن الكريم يوجه النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه بقوله : { يا أيهُّا النَّبِي قُل لّمَن فِي أيْدِيكُم مِّن الأسْرى إن يَعْلَم ِ اللهُ في قُلُوبِكُمْ خيْراً يُؤْتِكُم خيْراً مِّما أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لكُمْ واللهُ غفُورٌ رحِيمٌ . وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فقدْ خَانُواْ الله مِن قبْلُ فأمْكنَ منْهُمْ واللهُ علِيمُ حَكيِمُ } [ سورة الأنفال ، الآيتان : 70 -71 ] .
لقد كان هؤلاء الأسرى قبل هذه المعركة ومن أول عهد البعثة يوقعون المظالم الفاجعة بجمهور المسلمين يريدون إفناءهم أو احتلالهم . فهل يا ترى من حسن السياسة أن يطلق سراح الأسرى فوراً ؟؟؟
معلوم أن هذا يتعلق بمصالح الدولة العامة العليا ولهذه تجد أن المسلمين في بدر قبلوا الفداء وفي الفتح قيل لأهل مكة : اذهبوا فأنتم الطلقاء ، وفي غزوة بني المصطلق تزوج الرسول أسيرة من الحي المغلوب ليرفع من مكانتها حيث كانت ابنة أحد زعمائه فما كان من المسلمين إلا أن أطلقوا سراح جميع هؤلاء الأسرى .
ومن هذا تدرك الصورة المحدودة والمسالك الضيقة التي يلجأ إليها في الرق وهو لم يلغه بالكلية لأن هذا الأسير الكافر المناوئ للحق والعدل كان ظالماً أو معيناً على ظلم أو أداة في تنفيذه أو إقراره كانت حريته فرصة لفشو الطغيان والاستعلاء على الآخرين .
ومع كل هذا فإن فرصة استعادة الحرية لهذا وأمثاله في الإسلام كثيرة وواسعة .
كما أن قواعد معاملة الرقيق في الإسلام تجمع بين العدالة والرحمة .
فمن وسائل التحرير : فرض نصيب في الزكاة لتحرير العبيد وكفارات القتل الخطأ والظهار والأيمان والفطر في رمضان إضافة إلى مناشدة عامة في إثارة للعواطف من أجل العتق والتحرير ابتغاء وجه الله .
وهذه إشارات سريعة لبعض قواعد المعاملة المطلوبة عدلاً وإحساناً لهؤلاء :
1- ضمان الغذاء والكساء مثل أوليائهم :
روى أبو داود عن المعرور بن سويد قال : دخلنا على أبي ذر بالربذة فإذا عليه برد وعلى غلامه مثله فقال : يا أبا ذر لو أخذت برد غلامك إلى بردك فكانت حلة ، وكسوته ثوباً غيره ؟ قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليكسه مما يكتسي ولا يكلفه ما يغلبه ، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه)) . البخاري .
2- حفظ كرامتهم :
روى أبو هريرة قال : قال أبو القاسم نبي التوبة : (( من قذف مملوكه بريئاً مما قال أقيم عليه الحد يوم القيامة ، إلا أن يكون كما قال )) . البخاري .
وأعتق ابن عمر مملوكاً له ، ثم أخذ من الأرض عوداً أو شيئاً فقال : مالي فيه من الأجر ما يساوي هذا سمعت رسول الله يقول : (( من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته عتقه )). أبو داود ومسلم.
3- يتقدم العبد على الحر :
فيما يفضله فيه من شئون الدين والدنيا ، وقد صحت إمامته في الصلاة ، وكان لعائشة أم المؤمنين عبد يؤمها في الصلاة ...... بل لقد أمر المسلمون بالسمع والطاعة إذا ملك أمورهم عبد مادام أكفأ من غيره .
أن الحرية حق أصيل للإنسان ، ولا يسلب امرؤ هذا الحق إلا لعارض نزل به والإسلام – عندما قبل الرق في الحدود التي أوضحناها – فهو قيّد على إنسان استغلَّ حريته أسوأ استغلال .... فإذا سقط أسيراً أثر حرب عدوان انهزم فيها ، فإن إمساكه بمعروف مدة أسره تصرف سليم .
وإذا حدث لأمر ما أن استرق ثم ظهر أنه أقلع عن غيره ، ونسي ماضيه وأضحى إنساناً بعيد الشر قريب الخير . فهل يجاب إلى طلبه بإطلاق سراحه ؟ الإسلام يرى إجابته إلى طلبه ، ومن الفقهاء من يوجب ذلك ومنهم من يستحبه !!!
وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالرقيق كثيراً ، فقد ثبت أنه لما وزع أسرى بدر على الصحابة قال لهم : [ استوصوا بالأسرى خيراً ] .
وروى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دَعَك أُذُن عَبْدٍ له على ذنب فعله ، ثم قال له بعد ذلك : تقدم واقرص أذني ، فامتنع العبد فألح عليه ، فبدأ يقرص بخفة ، فقال له : اقرص جيداً ، فإني لا أتحمل عذاب يوم القيامة ، فقال العبد : وكذلك يا سيدي: اليوم الذي تخشاه أنا أخشاه أيضاً.
وكان عبد الرحمن بن عوف إذا مشى بين عبيدة لا يميزه أحد منهم – لأنه لا يتقدمهم ، ولا يلبس إلا من لباسهم .
ومر عمر يوماً فرأى العبيد وقوفاً لا يأكلون مع سادتهم ، فغضب وقال لمواليهم : ما لقوم يستأثرون على خدامهم ؟ ثم دعا الخدم فأكلوا معهم .
ودخل رجل على سلمان رضي الله عنه فوجده يعجن ، فقال له : يا أبا عبد الله ما هذا ؟ فقال بعثنا الخادم في شغل فكرهنا أن نجمع عليه عملين .
هذا مما أسداه الإسلام للرقيق من أيادٍ !

موقف اليهود من الرقيق :

ينقسم البشر عند اليهود إلى قسمين : بنو إسرائيل قسم ، وسائر البشر قسم آخر .
فأما بنو إسرائيل فيجوز استرقاق بعضهم حسب تعاليم معينة نص عليها العهد القديم .
وأما غيرهم ،فهم أجناس منحطة ، يمكن استعبادها عن طريق التسلط والقهر ، لأنهم سلالات كتبت عليها الذلة باسم السماء من قديم ، جاء في الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج ( 2- 12 ) نصه :
(( إذا اشتريت عبداً عبرانياً فست سنين يخدم ، وفي السابعة يخرج حراً مجاناً ، إن دخل وحده ، فوحده يخرج ، إن كان بعل امرأة تخرج امرأته معه, إن أعطاه سيده امرأة وولدت له بنين وبنات فالمرأة وأولادها يكونون للسيد ، وهو يخرج وحده ، ولكن إذا قال العبد : أحب سيدي وامرأتي وأولادي لا أخرج حراً ، يقدمه سيده إلى الله ، ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة ، ويثقب سيده أذنه بالمثقب يخدمه إلى الأبد ، وإذا باع رجل ابنته أمة لا تخرج كما يخرج العبيد ، إن قبحت في عين سيدها الذي خطبها لنفسه يدعها تفك ، وليس له سلطان أن يبيعها لقوم أجانب لغدره بها ، وإن خطبها لابنه فبحسب حق البنات يفعل لها ، إن اتخذ لنفسه أخرى لا ينقص طعامها وكسوتها ومعاشرتها ، وإن لم يفعل لها هذه الثلاث تخرج مجاناً بلا ثمن ))
أما استرقاق غير العبراني فهو بطريق الأسر والتسلط لأنهم يعتقدون أن جنسهم أعلى من جنس غيرهم ، ويلتمسون لهذا الاسترقاق سنداً من توراتهم فيقولون: إن حام بن نوح – وهو أبو كنعان- كان قد أغضب أباه ، لأن نوح سكر يوماً ثم تعرى وهو نائم في خبائه ، فأبصره حام كذلك ، فلما علم نوح بهذا بعد استيقاظه غضب ، ولعن نسله الذين هم كنعان ، وقال – كما في التوراة في سفر التكوين إصحاح 9 / 25- 26 – ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته ، وقال : مبارك الرب إله سام ، وليكن كنعان عبداً لهم . وفي الإصحاح نفسه / 27 / : (( ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام ، وليكن كنعان عبداً لهم )) .
وقد اتخذت الملكة (( إليزابيث )) الأولى من هذا النص سنداً يبرر تجارتها في الرقيق التي كانت تسهم فيها بنصيب كبير كما سيتبين قريباً .

موقف النصرانية من الرقيق :

جاء الدين المسيحي فأقرَّ الرق الذي أقره اليهود من قبل ، فليس في الإنجيل نص يحرمه أو يستنكره .
والغريب أن المؤرخ (( وليم موير )) يعيب نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم بأنه لم يبطل الرق حالاً ، مع تغاضيه عن موقف الإنجيل من الرق ، حيث لم ينقل عن المسيح ، ولا عن الحواريين ولا عن الكنائس شيئاً في هذه الناحية .
بل كان بولس يوصي في رسائله بإخلاص العبيد في خدمة سادتهم ، كما قال في رسالته إلى أهل أفسس .
وأضاف القديس الفيلسوف (( توما الأكويني )) . رأي الفلسفة إلى رأي الرؤساء الدينيين ، فلم يعترض على الرق بل زكاه ، لأنه على رأي أستاذه أرسطو حالة من الحالات التي خلق عليها بعض الناس بالفطرة الطبيعية .
وأقر القديسون أن الطبعة جعلت بعض الناس أرقاء .
وفي المعجم الكبير للقرن التاسع عشر (( لاروس )) : (( لا يعجب الإنسان من بقاء الرق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم ، فإن نواب الدين الرسميين يقرون صحته ويسلمون بمشروعيته )) .
وفيه : (( الخلاصة أن الدين المسيحي ارتضى الاسترقاق تماماً ، إلى يومنا هذا ، ويتعذر على الإنسان أن يثبت أنه سعى في إبطاله )) .
وجاء في قاموس الكتاب المقدس للدكتور (( جورج يوسف )) إن المسيحية لم تعترض على العبودية من وجهها السياسي ولا من وجهها الاقتصادي ، ولم تحرض المؤمنين على منابذة جيلهم في آدابهم من جهة العبودية ، حتى ولا المباحثة فيها ، ولم تقل شيئاً ضد حقوق أصحاب العبيد ، ولا حركت العبيد إلى طلب الاستقلال ، ولا بحثت عن مضار العبودية ، ولا عن قساوتها ولم تأمر بإطلاق العبيد حالاً ، وبالإجماع لم تغير النسبة الشرعية بين المولى والعبد بشيء ، بل بعكس ذلك فقد أثبتت حقوق كل من الفريقين و واجباته )) .
وندعو جميع الآباء البيض النصارى والقارئ الكريم ليقارنوا بين تعاليم الإسلام وبين هذه التعاليم .

أوربا المعاصرة والرقيق :

من حق القارئ أن يسأل وهو في عصور النهضة والتقدم عن رائدة التقدم في هذه العصور .
وعدا من كانوا يموتون بسبب طرق الاصطياد هذه وفي الطريق إلى الشواطئ التي ترسو عليها مراكب الشركة الإنجليزية وغيرها فإن ثلث الباقين يموتون بسبب تغير الطقس ويموت 5، 4% أثناء الشحن و 12 % أثناء الرحلة فضلاً عمن يموتون في المستعمرات .
ومكثت تجارة الرقيق في أيدي شركات إنجليزية التي حصلت على حق احتكار ذلك بترخيص من الحكومة البريطانية ثم أطلقت أيدي جميع الرعايا البريطانيين في الاسترقاق ويقدر بعض الخبراء مجموع ما استولى عليه البريطانيون من الرقيق واستعبدوه في المستعمرات من عام 1680 / 1786م حوالي 2130000 شخص .
ومن قوانينهم السوداء في ذلك : من اعتدى على سيده قتل ومن هرب قطعت يده ورجلاه وكوي بالحديد المحمى إذا أبق للمرة الثانية قتل . ولا أدري كما يقال – ماذا صنعت بالرقيق ؟؟
عندما اتصلت أوربا بإفريقيا السوداء كان هذا الاتصال مأساة إنسانية تعرض فيها زنوج هذه القارة لبلاء عظيم طوال قرون خمسة . لقد نظمت دول أوربا وتفتقت عقليتها عن طرق خبيثة في اختطاف هؤلاء واستجلابهم إلى بلادهم ليكونوا وقود نهضتها وليكلفوهم من الأعمال مالا يطيقون وحينما اكتشفت أمريكا زاد البلاء لينؤوا بعبء الخدمة في قارتين بدلاً من قارة واحدة .
تقول دائرة المعارف البريطانية جـ2 / ص ( 779 ) مادة Slavery : (( إن اصطياد الرقيق من قراهم المحاطة بالأدغال كان يتم بإيقاد النار في الهشيم الذي صنعت منه الحظائر المحيطة بالقربة حتى إذا نفر أهل القرية إلى الخلاء تصيدهم الإنجليز بما أعدوا لهم من وسائل )) .
كيف سيهرب بعد ما نكل به وقطعت رجلاه ؟؟
ولكن الذي يبدو أن الجحيم الذي يعيشه أشد عليه من قطع يديه ورجليه مما يدعوه إلى محاولة الهرب مرة أخرى .
ومن قوانينهم يحرم التعليم على الرجل الأسود ويحرم على الملونين وظائف البيض .
وفي قوانين أمريكا : إذا تجمع سبعة من العبيد عُدَّ ذلك جريمة ويجوز للأبيض إذا مر بهم أن يبصق عليهم ويجلدهم عشرين جلدة .
ونص قانون آخر : أن العبيد لا نفس لهم ولا روح وليست لهم فطانة ولا ذكاء ولا إرادة وأن الحياة لا توجد إلا في أذرعهم فقط .
والخلاصة في ذلك أن الرقيق من جهة الواجبات والخدمة و الاستخدام عاقل مسئول يعاقب عند التقصير ومن جهة الحقوق شيء لا روح له ولا كيان بل أذرعة فقط .
وهكذا لم تستفق ضمائرهم إلا في هذا القرن الأخير وأي منصف يقارن بين هذا وبين تعاليم دين محمد صلى الله عليه وسلم الذي مضى له أكثر من 14 قرناً يرى أن إقحام الإسلام في هذا الموضوع أحق بالمثل السائر : (( رمتني بدائها وانسلت ........ )) .
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 23-05-2008 الساعة 06:19 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
saber1978
زائر
  • المشاركات : n/a
saber1978
زائر
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
24-05-2008, 04:46 PM
تحياتي للزميل جمال واعتذر عن عدم استطاعتي لمواكبة ردودك لضيق الوقت وعدم وجود الانترنيت بالبيت وكذلك المشاكل التقنية للموقع حيث انه بعد عناء كتابة الرد وارساله افاجئ بضهور النافذة التي تطلب ادخال المعرف وكلمة السر ولا ادري ان كنت تعاني من نفس المشكل
بالنسبة لردودك اخي الكريم عندي بعض الملاحضات عليها ولعل اهمها تناقضاتك وتخبطاتك الواضحة في مداخلاتك وتباينها فيما بينها فكانت الافتتاحية بقولك


يا ترى يا هل ترى ماذا يسمون هذا ؟؟!
الإسلام جاء ليساوي بين المؤمين كافة ويقول النبي"المسلم أخو المسلم " ويقول فداه ابي وأمي "لا فرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى"
هذه هي الأخوة الكونية للمؤمنين والمساواة الكاملة بينهم أمام الله كأسنان المشط والأفضلية فقط بالتقوى والعمل الصالح ولهذا صار بلال عظيما في الإسلام وهو العبد الأسود وصار عم النبي أبو
لهب ذليلا وهو السيد المطاع في قومه ...!!

واريد منك ان تركز على كلمة المساواة الكاملة بينهم والتشبيه الذي اوردته عن اسنان المشط وتساويهم يفهم منها التماثل والتساوي في الحقوق والواجبات واكدت هذا من خلال قولك

البند الثاني :- مساوةالرقيق في الجنس البشري في الحقوق والواجبات :-

واريد ايضا ان تركز على كلمة الحقوق والواجبات
ولكنك للاسف تراجعت عن اقوالك هذه كلها واعترفت بوجود تمييز بين العبد والحر وان كنت تعتبره عدلا من جانبك بعد ما كنت تقول

نعم المؤمنون سواسية مثل أسنان المشط في التكاليف والحقوق فللسيد نفس التكاليف وللعبد نفس التكاليف والحقوق أيضا

ثم رحت تبرر لانعدام المساواة التي كنت تنادي بها في اول الامر وقلت

ولكن مشكلتك تخلط بين المساواة والعدل
فليس كل مساواة عدل

وبعد ان كان سؤالك

هل الإسلام جاء ليقر نظام العبودية

وان

فنظام العبودية كان ساريا بالفعل عند مجئ الإسلام والإسلام أتى ليحرر كل العبيد بطريقة تدريجية

اصبحت تقول

أنا لم أقل أن الإسلام حرم العتق ألبتة عزيزي صابر
بل أقره والحمد لله ولكنه ظبطه بظوابط متينة وحكيمة حتى أصبح العبد مساوي لسيده كما تقدمت الأدلة

ثم انتقلنا من مساواتك الى الاعتراف بوجود التمييز بقولك

نعم وهذا التمييز عادل بحمد الله

يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
saber1978
زائر
  • المشاركات : n/a
saber1978
زائر
رد: ملكات اليمين والرق في الإسلام..الرد الأخير ونتحدى
24-05-2008, 05:01 PM
بعدها حاولت ان تبرر هذا التمييز بردود لااراها كافية ومنطقية بالنسبة لي


اقتباس:
فلايستطيعالعبد ان يتزوج الا بأذن سيده

هذا أمر طبيعي لأنه تحت سيده وللسيد أن يأذن له

لاادري مالامر الطبيعي في الموضوع وانما هي وصاية واستعباد لحرية الانسان ولعلمك حتى التميز يصل الى ععد الزوجات بين العبد والحر ولا ادري ان كنت ترى ان هذا الامر ايضا طبيعي

اقتباس:
ولسيدهان يطلقه اذا شاء
وللعبد أن يطلبالحرية بالمكاتبة متى شاء

اتمنى ان تشرح لي معنى المكاتبة بالتفصيل

اقتباس:
اقتباس:
وللسيدأن يطأأمته بل ويحللها لغيره اذا شاء !!

للسيد أن يطأ أمته لأنها ملك لهولكن لا يجوز ألبتة أنيحللها لغيره أبدا لأن المرأة لا تجامع رجلين أبدأ

انتن تعرف ان هناك من الفقهاء من يرى حتى جواز اهداء الامة للغير وساعود للموضوع بالتفصيل

اقتباس:
ولاتُقبل شهادة العبد
الأصح أنها تقبلفي سيده وفي غيره والمسألة خلافية

مرة اخرى تخالف الاجماع
اقتباس:
ولايقام حد القذف على من أتهم عبدا بالزنا
ولكنه يعزر وهذا تمام العدل لأن العبد ملك لسيده

ياسلام على العدل هل فعلا انت مقتنع بمثل هذا الرد

[quote]

اقتباس:
ولايُطبق مبدأ القصاص اذا كان المجني عليه عبداً [/
QUOTE قال النبي عليه الصلاة والسلام من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه ومن خصى عبده خصيناه )
وا الإسلام خفف عن العبيد عقوبة الحدود إلى النصف لاعتبارات نفسية واجتماعية وإنسانية فالعبد ليس كالحر كما أن الطفل ليس كالكبير فهذا أمر طبيعي

للاسف اخي وكالعادة تلجاء للضعيف والشاذ لتحسين وتجميل القبيح من الاحكام
أن يقتل الحر عبدا: فلا يقاد به لما روي في السنة وهو قول أكثر العلماء وأجمعوا على عدم القصاص بين العبد والحر في الأطراف. أما حديث سمرة في ثبوت القود بين العبد والحر ولفظه: ( من قتل عبده قتلناه ومن جدعه جدعناه) فهو حديث منكر لا يثبت طعن فيه الإمام أحمد وغيره من الأئمة.
3. أن يقتل مسلم كافرا: فلا يقاد به لحديث علي في صحيح البخاري: (لا يقتل مسلم بكافر). وسواء كان الكافر حربيا أو معاهدا وهو مذهب الجمهور وهو الصحيح.

http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/57.htm
اقتباس:

وديةالحر تختلف عن دية العبد
وهل العبديملك مال
فهذا أمر عادي عزيز صابر إنه تمامالعدل
ولكن مشكلتك تخلط بين المساواة والعدل
فليس كل مساواة عدل
وإلا هل يستويالذين يعلمون والذين لا يعلمون
وهل يستوي الأعمىوالبصير

كيف تريده ان يملك المال وهو تحت عبودية وملك سيده
اقتباس:
راجعالاحكام الخاصة بالعبيد في كتب الفقهلتجد أن الفقه الاسلامي العادل يميز في كل شيءبين العبد والحر ..
نعم وهذا التمييزعادل بحمد الله
اقتباس:
بللقد وصلالتمييز الى العبادة ايضا
الأصل أن المملوك حكمه حكم الحر في جميع العبادات البدنية المحضة التي لاتعلق لها بالمال.
اقتباس:
اذلا يجب الحج
الحج متعلق بالإستطاعةفكما ان الفقير لا يستطيع والمريض لا يستطيع فإنها لا تجب عليه
فكذلك العبد

رب عذر اقبح من ذنب

اقتباس:
ولاالجهاد
الجهاد في حد ذاته فرض كفايةوليس فرض عين إلا جهاد الدفع


رد من اجل الرد

يتبع
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 02:32 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى