اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي
... / ...
ظهر في العصر الحديث بعض الناس والأشخاص أنهم عرّفوا أنفسهم على أنهم " سلفية "
هنا تكلم بعض أهل الفكر وعابوا على أدعياء " السلفية " .. أنهم وقعوا فيما يحظرون على الآخرين حينما يصفون البعض بأحداث محدثة، فإذا بهم يقومون بتسمية حركتهم بتسمية محدثة، لانه لم يُكتب لا كتب السير ولا في كتب الفقه، ولا حتى في كتب الفرق من الملل والنحل أن هناك فرقة من المسلمين تسمت بالسلفية، ولم يُقرأ في كتب التاريخ أن أحدًا أنتسب أو نسب إلى السلف إسميا.
وأن أول من استعمل مصطلح " السلفية " إنما هو الشيخ ابن تيمية، والذي أعتبره مذهبًا حث الناس على أتباعه.
ولنا أن نقرأ من كلامه ما يلي:
" فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الإلهية، فإنه لابد أن يضلّ ويتناقض، ويبقى في الجهل المركب أو البسيط" ( درء تعارض العقل والنقل)
فيقودنا هذا أن ابن تيمية قد حكم على أن ( السلف هم أهل الهدى، والخلف أهل الضلالة )
ثم أن ابن تيمية يقول في مجموع الفتاوي " لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه ، بل
يجب قبول ذلك منه بالاتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا"
قال بعض العلماء : أن ابن تيمية يعلنها صراحة " السلفية " لها مذهبها.
وهنا أحدث شرخًا بين السلف والخلف.. ثم اتبعه بعض تلاميذته، أو الذين تأثروا بفكره فصاروا يطلقون " مذهب السلفية " على مذهبِ بعينه، وأن " السلفي " يطلق على شخصٍ بعينه.
حتى أننا نجد الذهبي حين ترجم سيرة بعض الناس نجده يصف البعض على أنه " سلفي ".
أما قبل ابن تيمية فبعض العلماء أكدوا .. أنه لا وجود لأحدٍ ينتسب إلى السلف تسمية.
وهذا لا يعني أن تسمية " السلفية " فيها ما يعاب، بل أن العلماء تحاشى ذلك وذلك لعدم وجود ما يتميّز به السلف عن الخلف إلاّ ما بينهم من الفترة والبعد الزمني الفاصل بينهم.
لأن جميعهم يضمهم ويجمعهم منهج واحد ولقب واحد هو لقب أهل السنة والجماعة.
حيث كانوا يتبادلون الاخذ والعطاء، حتى وإن اختلفوا فإن الخلاف لا يكون إلاّ في الفروع تحت أحكام المنهج الذي قد استمدوه من الكتاب والسنة حيث تم الاتفاق عليه والاحتكام إليه.
مع أنه لم يكن يخطر على بال سواء الذين سبقوا منهم أو من لحقوا بهم أن يأتي اليوم الذي سيختلق حاجزًا ليعمل على إحداث وصنع طائفة من المسلمين تدعى إسلامًا ما يحاول به بعض من انتسب إليها على أنهم الطائفة التي على جادة الصواب .. ومن خالفهم إنما هم أهل زيغ وضلال وشرك.
... يتبع
|
بارك الله فيك العم قسورة قراءة علمية منصفة
حتى لو أراد السلفيون التخلص من هذه التسمية استجابة لمنتقديهم فسوف يبقون سلفيين متميزين بتمسكهم بفهم واحد للنصوص في ظل تعدد المناهج
خاصة أن في عصرنا كل واحد يريد قراءة النص القراءاني على فهمه الشخصي أو عرضه على مختلف النظريات الفكرية من مختلف المدارس الأخرى التي بنيت على أصول قد تكون مناقضة تماما لأصول هذا الدين
فتعدد الأفهام و الرؤى في المنظومة الفكرية الإسلامية المعاصرة يحتم هذا التميز في المنهج و في التسمية حتى لو أردنا إذابته لتجنب مصطلح "التسمية المحدثة"
بالنسبة لقول ابن تيمية رحمه الله حول أن السلفية مذهب فهو واضح أنه لا يشير إلى انشقاق عن الإسلام الواحد بل هو نأي ببيضة الإسلام عن ذلك التعدد الذي أحدثته الفهم المختلف للنص و الخروج عن الأصول التي سار عليها السلف من قبله
و عصارة ما كتبت أن انتسابي إلى السلفية لا يكفي لأكون سلفية وكون الشخص لا يتسمى بالسلفية لا يخرجه ذلك عن السلفية لأنها ببساطة ليست جماعة تقتصر على أفرادها المنتسبين إليها يكتفي الشخص بمجرد الانتساب إليها بل هي منهج ورؤية تقوم على اقتناع بضرورة معرفة وتطبيق منهج الصحابة ومن جاء بعدهم من الأئمة والعلماء الكبار وربما هذه النقطة التي يركز عليها الخصوم بحصر منهج رحب في جماعة
التعديل الأخير تم بواسطة مُسلِمة ; 09-08-2014 الساعة 11:10 PM