تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
تأمل عقل
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,869
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • تأمل عقل will become famous soon enough
تأمل عقل
مشرف سابق
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
31-05-2015, 12:29 PM
خواطر نابعة من عمق ومتجهة لعمق جزاك الله خير الجزاء
الله نسأل التوفيق لنا في الدنيا والجنة في الآخرة
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
31-05-2015, 01:27 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأمل عقل مشاهدة المشاركة
خواطر نابعة من عمق ومتجهة لعمق جزاك الله خير الجزاء
الله نسأل التوفيق لنا في الدنيا والجنة في الآخرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تأمل عقل
أخا العرب أيها المحترم.
هي فعلاً خواطر
أردتُ كتابتها هنا.
أتمنى أن تنال احترامك، وأن تروق لك.
سرني مرورك، وأشكرك على تعليقك هذا.
وعلى ما دعوتَ لا يسعني سوى أن أقول:
اللهم آمين.
ونسأله التوفيق والسداد.
تحياتي

  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
31-05-2015, 01:57 PM

يا رفاقي.
هاؤمُ اِقرؤوا..
إن كنتم إياه تريدون.
هكذا كان تعريفي بأنني في عرسٍ تحييه الكلمات، و لأشياء أخرى أبجديات
نظرتُ إلى من حولي بألمٍ.
في عيون ذلك اليتيم المشتاقُ لي، وأنا الغريبُ في تلك الديار البعيدة
فلا وجدتُ نفسي، ولا وجدتُ غيري.
في تلك المدينة التي سكنها السكون، فلا ترى إلا شوارع و بناياتٍ مُفرغة من البشرِ..
بناياتٌ تسكنها الصور والأثاث الفاخر، وزُجاجٌ يشق قدمي ويقاسمني جسدي ودمي حيثُ كان الداء، وكنتُ أنا حافٍ، انزف كما ينزف الفؤاد المثقل بجراحهِ، لأكتشفَ العالم الفسيح .
.اِلتقيتُ بالمحبوبِ في ذات افتراقٍ عن الذات التي فارقتني منذُ أمدٍ
هاأنذا أُحسّ بالغربة مرةً أخرى وبوجود ذاك الكائن الذي اختصرُ كُل ما أملك فيه.
الذي هو أنا.
اختصر ذلك الكيان الفسيح،لأحوّله إلى سجنٍ ليس فيه سوى القضبان والسجان مع رغيف خبزِ، يُقدم لي مع ماءٍ أشربهُ، وهواءٍ أستنشقه كأكسجين غير مستعملٍ، وللمرة الأولى.
أيها الخلان فلا تتذمروا فللكلام له تفسير وتفسير
وهو على ما هو بمعناه.
اعلموا هذا

  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
31-05-2015, 07:53 PM


سأمكث هنا.
فبات من اللازم أن أقولَ ما يختلج في أعماقي.
الجرح يستشرق بي في إصباح الألم.. ثم أتوه في العتمة مع إمساء الشوق والحنين.
ولا تفتأ الوحدة أن تـُمسيني باحتساءِ الأسى جرعات بِِرفقة ذلك الصمت الْصاخب عمقاً
بنهشاتِ الفقد وويلاتِ القَهر.. ومع ذلك لي كياني.
بحثتُ عن الطمأنينةِ في ذات نفسي، فأتعبتُ كياني.
ذابت حروف الشوق عند اختراقها جدران لامبالاة الآخر، فتعقّدتِ المسألة، وكانتِ الذلة والمسكنة.
أ هي سحر الغرام المقنّع؟ أم هو الثمل بقدح شراب غير خمرٍ؟
حين ظننت أنها هي التي فيها " أنهارٌ من ماء غير آسنٍ و أنهارٌ من لبنٍ لم يتغير طعمه وأنهارٌ من خمرٍ لذة للشاربين وأنهارٌ من عسلٍ مصفى " .. فحرصتُ عليها ولستُ نادمًا إن أنا أضعتُ الأولى هي الأخرى.
إعصار حزنٍ أَسودُ يجتاحني لا ينجلي بانبلاجِ صبحٍ.
فقد قالت نفسي لي:
حدثني عن الوهمِ.
فاغطش عليّ لَيلٌ حالكُ الضياع لا به بصيص ضوءٍ.. فما طمعتُ أن يكون هناك أمل راحةٍ.
فما كان مني أنني استفسرتُ عن كلّ شيءٍ.
وبقى الجواب عالقًا بالروح ومؤجلاً.
فقد أصبح ذلك الاستفسار إيذانا بإنجاب وليد التساؤلات مِن رحم الوجع، فما وجدت نفسي تارة أخرى
ظلماتٌ بعضها فوق بعضٍ من التيه والحرمان سوف اجتازها في صحراء حياتي.
فهل كلّ شيءٍ يلقَي بي لفراق ٍونهايةٍ محققَة ، مبتورة الوصال؟
وهل ابقَى فِي غياب ذلك أحيا في جسد خاوٍ من خفق النبض؟
يكسرُني الحزن ويقيدني قَدرٌ يسوقني إلى الذكرى.
وأنـّى لي الذكرى؟
وأعادت نفسي السؤال كرّة أخرى:
والذي كذب بأن ليس هناك الدار الأخرى.
فقرأتُ في الذكر:
" وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا، إن لدينا أنكالا وجحيما، وطعاما ذا غصة وعذابا أليما"
عندها قلتُ في أعماقي، متى ذلك يا رب؟
"يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا"
اللهم أعذنا ونجّنا منها يا إلهي.

  • ملف العضو
  • معلومات
Oregenal
زائر
  • المشاركات : n/a
Oregenal
زائر
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
01-06-2015, 07:50 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي قسورة الإبراهيمي مشاهدة المشاركة

خواطرُ ألبابٍ، لخلاّن روحٍ صحابٍ.
وما البوح إلاّ بما يرضي الله، وهو أعلم بما يختلج في الصدور.
وهاأنذا أناجي نفسي التي بين أضلعي.
هناك وتلك النفس
قد انبهرت بالنور الضياء، خِلتها وقفت كالشمس وكأنها ترتدي "شال" الكبرياء.
في ذلك الغيبِ
فما كان مني إلاّ أن انتظر لأحيا ذلك اللقاء.
ثم ألم يقولوا:
أن النفوس تحنّ إلى رَوحِ الوصال، والقلوب تروم نسائم بهبوب الشمال .
نسائم محملة بنفحات من عبير. وكأن طيورًا جذلى ما لها نظير .
على أعتاب طيفٍ يقف قلبي فى اشتياق، بعد أن كابدته الأشواق .
ولا أعلم أنّ ذاك القلب يبقى نابضاً دائمًا، وعلى أمل اللقاء ساهرًا؛ وإلى الحنين هائمًا.
والأيدي ترتجف رغم ليس هناك من اللمس، والألسن تتوق إلى الهمس .
وعلى الشفاه مرسومة كلمة ومعها سؤال وسؤال
واللوعة أضرمها جمر السعير.
ومع ذلك ضاع كل شيء .
وكأنّ الدهر شرٌّ كلّه، مفصّلهُ ومُجمَلهُ
واهًا ! منهُ مركب النوائب، وملعب العجائب .
وهذا هو الحال

ما أجمله من بوح وما ارقى جمله وتعبيراته ... شكرا جزيلا .
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
01-06-2015, 01:56 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة oregenal مشاهدة المشاركة
ما أجمله من بوح وما ارقى جمله وتعبيراته ... شكرا جزيلا .



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأنا بدوري أشكر لك جزيل الشكر لمرورك على متصفحي المتواضع
يا محترم.
تحياتي




  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
01-06-2015, 06:36 PM

" شروقي "
مهلاً إن كنتَ حقًّا رفيقي.
أنها الحياة.
وها هي، كما هي!
بكل ما فيها من بهرجة ، فهي الى زوال ..
" و ما الحياة الدنيا إلاّ متاع الغرور"
هكذا قال الحق
أ لم يأتيكَ نبأ أنها لا تساوي جناح بعوضةٍ؟!
و مع ذلك أجد نفسي أنتعل فيها الهمَّ و الحزن و الوجع ...فكأني أصبحتُ ميتا بعد فرحةٍ
بل أجد نفسي كذلك البندول الذي يتحرّكُ، ولكنه لا يتقدم
و لو ظل البندول يدق إلى أبدِ وسرمدِ الدهر ما قطع سوى ذلك القوس المخصص له..
و ما هي سوى أمثال نضربها لمن كان على بيّنةٍ من أمره.
وفي أعماقي هاتفٌ يقول:
تـُرى ما أنا فاعلٌ؟!..لا شيء، سوى أنني أجد نفسي
قصيدة شعرٍ على قافية الوقت، والوقت يمرّ رتيبا مملاًّ.. وجودي تائهٌ في دوامة الأشياءِ غير المرئيةِ و لكنها مؤثرة جداً جداً في الحياة..
حياتي التي أحياها ...أنا الإنسان..
ذاكراتي هيَّ الآن تحجُر على عقلي وتمارسُ وصايتها عليهِ
يا لهُ من كائنٍ أنا!.. أجد نفسي أتبخرُ كما تتبخر الأشياء غير المهمة ...
التي تمر بي وتختزن في نفسِ الوقتِ في عقلي الباطني
هيَّ الحياة..
الحياة تلك المنظومة التي احتفظ بها وأريدها، بل يتسابق الكل بحق معرفتها...
ولكن للأسف!.. الكُل هنا لا يعرفها..
كان حوار مع نفسي عندما سألتها أن تنيرَ لي طريقي في عتمةِ الوجود ..و بعد تأنٍّ... أجابت :
كثيرة هي تلك الأشياء التي تمارس الوصاية على وجودي و على دوري في تمثيل دورِ الأحياء.. كُل ما أفعلهُ هو أن أحيا و أنا أبحثُ عن الذي أحيا من أجله
حتى أساهم في حركة حياتي البطيئة التي تنهيني و تقتلني بأية الوسائل كانت، وفي أي الطرقِ أسلكها فأنا في نهاية المطاف منتهٍ!..
فكل الطرق تؤدي الى قبرٍ ...
فإما روضة من رياض الجنة؟ أم حفرة من حفر النار ... أعاذني الله منها ..
لكني أمضي كما يمضي كلٌّ من يقتسم معي الرغيف على ذاك الكُرسي العتيق، الذي هوَ مُحترق من الآلام والجوع، و ينتظر شيئا في الحياة والعيش..
هذا الشيء لا اعرفه.. أهوَ العيش؟!.. أ هو الرحيل؟ ! ..
" وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتماً مقضيا، ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فبها جثيا "
إذا لِمَ العبوس؟.. لماذا لا يأتي الابتسام؟
ما دام هو السير حيثُ لا حاجة لي لأقدامٍ لأسير بها.. لكني أفعل لأنني يجب أن أفعلَ ذلك !
ومن عرف فليزم.

  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
01-06-2015, 11:34 PM

كم تمـرُّ السنــون وتتلاحق، وتتوالى الأيام وتتسابق، ويرحل الزمن؛ وللحياة نُفارق.
وأنا اصرخ في أعماقي..
أماَ آن لهذا الليل أن ينجلي؟
وكلّ ما تمنّيتـُه يصبح لي؟!
ولكن لم أجد لصراخي صدى، ولا لسيري كان له هدى
أ تــُرى أنّ الكلَّ صار يفرّ مني ويهرب؟..وأنّ تراتيلي ما عادت تشنّف الآذان و تطرب؟..
و مع ذلك فلا آمالٌ تبدد الأحزان ...بعد أن تراكمت عليّ الأشجان، فلا الأمان أمان، بعدما عمّت الكراهية المكان، وهجرني الأحبّة والخلان.
فقد كبر الرتق فماذا ارتق، وأيّ أداةٍ تَخيط ما في رداءِ روحي وتُمزّق.
من أجل ذلك تعرّى الرداء، كما طغى على سيل النهر الغثاء، واستفحل الداء، ولم أجد لعلتي الدواء
ألا سحقاً لظلام روحي فقد ضرب برواقهِ، ولم يبدده صباح نفسي بنوره وإشراقه.
وبقيتُ في العتمة وطال انتظاري، فهل هو قدري؟ أم هل هو اختياري؟
لا أزالُ أتصنّع الأدب إثماً، وأتجرع الحسرة سمّاً علقمًا.
. والعمر يمضي
أ هو تعاقب الزمن؟ أم هو تفاقم الأسى والشجن؟
على رسلكم!
يا خلاّن، ويا صحبة وإخوان.
ما أقوله اسمعوهُ، وما أبوح به وعوهُ.
لعمري
كَيف تَنمو أزاهير الفضيلة وتكبر بالنحيب؟ والعفة تُساقُ حتماً ورغماً إلى مَضجعِ العُهر وَتُنادي غيرةَ الرجالِ ولا تَستجيب؟
إنه العار والشنار
كرهتُ أن أكونَ ناصحاً، بل صارخاً وصادحاً
فهل من مجيب؟
فهل أنا لي كيان؟ وقد تماديتُ في العصيان؟
عندما تذكرتُ خَطايا تسمرتُ في مكاني قابعاً، وتأملت سكون الليل خاشعاً.
ثم تعالى أنين القلبِ السقيمِ.
وتسرب من أتونِ الروح، المحملة بالجروحِ
انقرض عمري كمكسور ذليل، فكثر بنفسي كم من نحيب وعويل
ومع ذلك تفيض الروحُ أمنًا
حينما يسري في أوصالها قوله جل في علاه:
" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً "
فَتهمس شوقاً لرضاه
ثم تَبكي طويلاً.
ويمتزج الدمع.


التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 02-06-2015 الساعة 08:54 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
02-06-2015, 05:38 PM

عند منتصف مرور الروح
وجدت نفسي عند ناصية البكاء.
أبحث في كنه نفسي.
تكوّرت في لظى الذاكرة .فما وجدتُ نفسي.
فتقاذفت دموعي مراحلها.
وتسابقت تساقطاً لتسقي ذلك التيه في دروب الحياة.
وذلك الضياع المتجدر من وخزات الحنين إلى طعنات الواقع الأليم، طعنات و كأنها سكاكين حتى آخر انتفاضة الروح .
ثم أحسستُ بقوة عليا بها هاتفٌ يصل إلى أعماقي:
أن اللهَ أكبر من ذلك وأعظم
وليعلم المرء أنه جلّ في علاه
ـ يذلُّ من كان في قلبه ذرة من كبرٍ، فلن يكون من الأعزاءِ، ولا يعرف لمجلس مقام بين السعداءِ، فله بما قدمت يداه.
أ لم يكن يستخفُّ بالعقلاء، وينئِي من مجلسه كل الأصفياء؟ ثم يتطاول على الأوْلياءِ.
ذرهُ يخوض ويلعب حتى يطول عليه الأمل.
فلا محالة سيأتي الأوان الذي سيستنزفُ دموع العيونِ العصيّة، ويرسمُ الجهامةُ على الوجوهِ الطَّلِيقَةِ، ويحقنُ الكآبةَ في النفوسِ المطمئنّةِ، ويصفعُ الخدودَ البريئةَ. غير
فتأكدتُ من عظمة الله حين دوى في كياني ما قرأته في كتابه:
"تكادُ السمواتُ يتفطرن منه وتنشقُّ الأرض وتخرُّ الجبالُ هدًّا"
فخفتُ ثم ارتعدت فرائسي.
فكيف لا وكأنني أوشكُ أن توقعني نفسي في أكبرِ ذنب لا يغتفر وأُسيء الأدب مع العظيمَ الأكبر.
فماذا عساني من القول سوى:
اللهم يا مقلّب القلوب والأبصار لا تعلّق أفئدَتَنا بأحدٍ سواك أبداً.
آمين


  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: إن هي إلاّ خواطر ألبابٍ
03-06-2015, 07:21 PM

والآن..
ترى أين أنا؟!
ها قد فقدتُ إرادتي في أرحب الأمكنة، وكأنني خلف القضبان..
ما فائدة أن اسلكَ طريقا لا أعرف نهايته... جنونٌ أن أتسلّق جبلاً، وأنا غير متيقنٍ من الوصولِ إلى قمّتهِ، فما يضيرني لو بقيت عند سفحهِ؟
الآخر يريد مني فعل أشياء بلا إرادتي.. فإن هذا ما يريده مني فهو يقيّدني، يكبلني..
إذن أنا في سجنٍ شئتُ، أم أبيت.. لأنني لا املكُ أن أكون أنا.. بينما أنا شيء آخر لا أملكهُ، هي كيان خارج عن إرادتي.. لأنني لا احتكم في شيءٍ لا أملكه... وهل أنا ملكتُ أمر نفسي عندما أتيتُ؟!
هل استطعتُ فعل شيءٍ... وقد رأيتُ أحبة لي ينتهون، ويذهبون دون وداع.
تــُراني أنا باقٍ على هامشٍ ما قيل لي أنها حياة.
"وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور"
فهل استطعتُ أن أعطيهم جزءً مني ليبقوا؟
و أنا الذي كم من مرة صرحتُ لهم بذلك..
فتأكدتُ أن ذلك ضد نواميس الكون، و مخالف لقانون القدر.
وصوتُ في أعماقي بعد أن قرأ ما في الذكر، يقول:
"يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور"
عندها تيقنتُ أن الذي ذهب لا يعود..
فظهرت و بانت خيبتي، وازداد رصيد خيباتي إلى خيبة جديدة أخرى ..فكانت التعاسة الدائمة التي تغرق بالدموع، يشهد عليها هروبي من الذين من حولي، حتى لا ينظرون ما تخفيه المآقي، و كذلك هروبي من نفسي ..
عندها كان التيه و الضياع.. فصرختُ في اعماقي، ولكنّ الصوتَ كان أصمّاً لا يرجعه صدى.
هل هناك من خلاص؟!

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 07:14 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى