رد: أخطر خبر على الإطلاق....( لا أمزح)
07-03-2009, 05:55 AM
بارك الله فيك أخي عبدو على نقلك للمعلومة، ولكن نحن كمسلمين موحدين، ندرك جيدا قوله تعالى في سورة لقمان: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير}، وهذه الخمس هي مفاتح الغيب التي قال الله عنها: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو}، كما فسرها به أعلم الخلق بمراد الله عز وجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مفاتح الغيب خمس: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير}"، فثبت بذلك أن علم الساعة مما يختص الله تعالى به، لأنه من علم الغيب ولا يظهر الله تعالى أحداً من خلقه على غيبه إلا من ارتضاه من الرسل، فمن ادعى علم شيء منه غير الرسل فهو كاذب مكذب لله تعالى.
فإن قال قائل: ما تقولون عما قيل: إنهم يطلعون على الجنين قبل وضعه فيعلمون أذكر هو أم أنثى، وإنهم يتوقعون نزول المطر في المستقبل فينزل كما توقعوا. أترك لك فضيلة الشيخ العثيمين للرد عليه:
قلنا: الجواب عن الأول أنهم لا يعلمون أنه ذكر أم أنثى إلا بعد أن يُخلق فتبين ذكورته أو أنوثته، وحينئذ لا يكون من الغيب المحض المطلق، بل هو غيب نسبي، ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الملك الموكل بالرحم أنه يقول عند تخليق الجنين: "يارب أذكر أم أنثى؟ يارب أشقي أم سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه"، وفي صحيح مسلم من حديث حذيفة بن أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الملك الموكل بالرحم قال: "يارب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك"، فقد علم الملك أن الجنين ذكر أو أنثى وهو في بطن أمه، لكنه قبل أن يخلق لا يعلم الملك ولا غيره أنه ذكر أو أنثى.
والجواب عن الثاني: أن هذه التوقعات إنما تكون بوسائل حسية، وهي الأرصاد الدقيقة التي يُعلم بها تكيفات الجو وتهيؤه لنزول المطر بوجه خفي لا يدرك بمجرد الحس، وهذا التوقع بهذه الأرصاد ليس من علم الغيب الذي يختص به الله عز وجل، فهو كتوقعنا أن ينزل المطر حين يتكاثف السحاب ويتراكم ويدنو من الأرض ويحصل فيه رعد وبرق.