في لحظاتِ الضّياع يُصبِحُ فنَّ الرّسمِ بالكلِمات
لُغةً ناطِقة تُجسِّدُ لوحاتٍ تعكِسُ خفايا النّفس
تكونُ ألوانها ومعانيها حُللا مُختلفة..
قد تحمِلُ أبعادا في رؤى صاحِبِها..دوناً عنِ الآخرين..
(طبعا القرّاء)
لِهذا قد نجِدُ لوحاتٍ يعجِزُ عن فكِّ ألغازِها حتّى أمهر الرسّامين
..(الكتاب،، بما فيهم النّقاّد)
ورسم الكلمات يختلف بين هذا وذاك..
ومن منظوري الخاصّ..
فإنّ المجال يتّسعُ أكثر أمام من يُؤسّس رسوماتِه على ركيزةٍ..
قد يكون هناك من يجهلُ فوائِدها..
ودورها الفعّال في الغوصِ.. فالإغتِراف المُبدِع من عُمقٍ
لا يُمكِنُكَ النجاة من الغرقِ
فيه سوى باتخاذِ الخيالِ سفينةً بأشرعتها القويّة..
المتمثّلةِ في التّحليقِ بعيدا عمّا تراهُ العين..
بل تُصبِحُ الرّؤيا بمنظورِ الفكر..
الذي يشكّل ما لا تراه هذه الأخيرة
أليس الخيال..
من يجعلُك ترمي بِنفسِك من أعالي جبل..
وبدلا أن تقع وتتمزّق أشلاؤك..تجدُك مُحلّقا بِجناحينِ..
تحملانِك لعالمٍ فريد..فيه ديناصوراتٌ تتكلّم..
و حاشيةٌ من الخدم..
تتمثّل في طيورٍ تصنعُ من أجسادِها جِسرا يأخُذك الى من تحبّ
(هو الخيالُ وحده يفعل بي هذا..)
..
بِصراحة أجِدُ فيه راحةً لا أُحصّلها في واقعي..
لذلك احيانا كثيرة أجعله ملاذي..لأستأنِسَ بنبضٍ
هناك يُشعرني أنّي ملكة على عرشِ الحبّ
هناك فكرة: لا هروبَ من الواقِع،، أجل أفهم هذا..
لأنَّ واقِعنا جزءٌ لا يتجزّء منّا..
لكن من كان واقعه مرٌّ فليجعل في خياله
فضاءا لا طبول حقدٍ تقرعُ فيه..لا خيانة..ولا قتل..
لهذا يُصبحُ أحيانا خيالنا أقربُ الى الجنون..
لكنّه جنونٌ عاقِل
..
أخي لخضر..معذرة والله لقد تهت..
وقد يستغرق الغوص في نصّك مدة طويلة لتحليله..
ولكنّي بتطرّقي لكلّ النّقاط التي وردت على لسانِك كخطوات لرسم الكلمات..
وجدتُ أنّ لها اختصارٌ واحِدٌ..
هو الخيال الذي سبق ان تحدّثت عنه
..
هناك نصوصٌ واقعيّة مباشرة..
ألفاظها بسيطة لكنّك تلمسُ جمال النصّ
ولكنّ..النصّ الذي يحتوي كلماتٍ ترمزُ الى معاني بحدّ ذاتِها
لها أبعاد..تجدهُ نصّا أكثرُ تشويقا..
هناك من يتحاشون الردّ أو قراءة نصوص غامضة..
لكن هو خطأ لايجب الوقوع فيه..
بل على العقل ان يتعوّد على الابحار في مثل هذه النّصوص
ومن أراد الابحار..فما عليه سوى الاستعانة بمخيّلةٍ واسعة..
ليرى الاشياء بروعةٍ قد تغيبُ نكهتها عمّن يقرأ ما هو سطحيٌّ فقط
....
سأكتفي الأن بالقول..
أنّك يا أخي لخضر اسمٌ على مُسمّى ..
فاللون الاخضر يوحي باستمراريّة الحياة
تماما كحرفِك الذي يجمعُ أشياء توحي بِروعةٍ في معالجةِ الأشياء
وها هو موضوعٌ آخر من يقرأه يستقي منه جمالا أخاذا..
لكن أخص من يقرأ نصك بتمعّنٍ و إقبال..
...
تحيّاتي لك أخي
طلب..أرجوك لا تكثِر من هذه النصوص الجميلة..
لأني سأنجذب خلف تيّارها ههههه
(للمزح أخي)
بل ليتنا نصحو في كلّ يومٍ على حرفٍ راقٍ..
تحياتي..