اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر الجزائري
وانا ابحث عن اسم لابني لاحظت امرا لم يخطر على بالي من قبل وهو ان الناس تسمي ابنائها على اسم جميع الانبياء من سيدنا ادم الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عدا نبي واحد وهو سيدنا لوط عليه السلام فهل نخجل كمسلمين من هذا النبي الجليل ؟ هل نعتبر ان اسمه قد تلوث بفعلة قومه الشنعاء؟ هل نحس ان اسم النبي لوط عليه السلام ارتبط بفعلة اللواط الشنعاء ؟ هل قابلت في حياتك شخص اسمه لوط ؟ لو قابلت شخصا اسمه لوط فماذا سيكون رد فعلك ؟ اتمنى ان اسمع اجاباتكم ....تحياتي
|
الحمد لله حمداً طيِّبًا مبارَكًا فيه و بعد... فشكرً لك أخي الكريم على هذا الموضوع و الإستفسار حول إسم النبي لوط عليه السلام ، و أظن أن الإسم مستعمل و لكن قليل جدّا و لا أراه مشكلاً بلِ المشكل الحقيقي يكمُنُ في هؤلاء الذين يسمون أبناءهم بأسماء [الموضة] زععموا .. أو أسماء الكفر و أنا أذكر لما درست في أحد المعاهد بالجزائر العاصمة كان معي طالبان من القبائل (تيزي وزو) أحدُهما يسمى [مَاسينيسا و الآخر يوغرطة] تيَمّناً بهذين البطلين في زعمهما... و لكن ما شدّ انتباهي أكثر هو هذا اللبناني الذي أطلق عل ابنه اسم chavez تَيَمُنًا بهذا الرجل لموَاِقِفه السياسية و الله المستعان و هذا الرابط لتتأكدوا نسأل الله العافية و السلامة.... http://www.echoroukonline.com/ara/di...138.html?print عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ)رواه مسلم.
وقال ابن حزم -رحمه الله-: "اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى الله، كـ "عبد الله، وعبد الرحمن" وما أشبه ذلك، واختلفوا في أحب الأسماء إلى الله، فقال الجمهور: أحبها إليه: "عبد الله، وعبد الرحمن"، وقال سعيد بن المسيب: "أحب الأسماء إليه أسماء الأنبياء، والحديث الصحيح يدل على أن أحب الأسماء إليه: "عبد الله، وعبد الرحمن". اهـ. فتح الودود صـ104.
- وعليه أن يجنبه الأسماء القبيحة التي تمس كرامته، أو تدعو إلى الاستهزاء به والسخرية، وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- أن يغير الاسم القبيح كما قالت عائشة -رضي الله عنها-.
- وأن يجنبه الأسماء التي لها اشتقاق من كلمات فيها تشاؤم، حتى يسلم الولد من مصيبة ذلك، فعن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده: (أنه جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: مَا اسْمُكَ، قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ، قَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي)قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ. رواه البخاري.
- وأن يجنبه الأسماء المختصة بالله -تعالى-، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاَكِ لاَ مَلِكَ إِلاَّ اللَّهُ)رواه مسلم.
وكالأحد، والصمد، والخالق، والرزاق، وغيره، ولا تجوز تسمية الملوك بالقاهر والظاهر، والجبار والمتكبر، ونحو ذلك، وكذلك السيد، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (السَّيِّدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى) رواه أبو داود، وصححه الألباني.
- ولا ينافي ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ)رواه البخاري ومسلم، فهو إخبار منه -صلى الله عليه وسلم- عما أعطاه الله من سيادة النوع الإنساني، وفضَّله، وشرَّفه عليهم.
- وتحرم التسمية بسيد الناس، وسيد الكل، كما يحرم سيد ولد آدم، فإن هذا ليس لأحد إلا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحده، فهو سيد ولد آدم، فلا يحل لأحد أن يطلق على غيره ذلك. تحفة الودود صـ106.
- وعليه أن يجنبه الأسماء المعبَّدة لغير الله -تعالى-، كـ"عبد النبي"، و"عبد الحسين"، و"عبد عليّ"، ونحو ذلك.
- وأن يجنبه الأسماء التي فيها يُمن أو تفاؤل؛ حتى لا يحصل كدر عند مناداتهم وهم غائبون بلفظ "لا"، فعن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَحَبُّ الْكَلاَمِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. لاَ يَضُرُّكَ بَأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ. وَلاَ تُسَمِّيَنَّ غُلاَمَكَ يَسَارًا، وَلاَ رَبَاحًا، وَلاَ نَجِيحًا، وَلاَ أَفْلَحَ؛ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَثَمَّ هُوَ فَلاَ يَكُونُ فَيَقُولُ لاَ)إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلاَ تَزِيدُنَّ عَلَىَّ. رواه مسلم.
- وعليه أن يجنبه أسماء الشياطين والفراعنة والجبابرة، والأسماء المكروهة التي تكرهها النفس، ولا تلائمها، كحرب، ومرة، وكلب، وقد كان -صلى الله عليه وسلم- يشتد عليه الاسم القبيح، ويكرهه جداً في الأشخاص، والأماكن، والقبائل، والجبال، حتى إنه مرَّ بين جبلين في مَسير له، فقال: ما اسمها؟ فقيل له: فاضح ومُخز، فعدل عنهما، ولم يمر بينهما، وكان -صلى الله عليه وسلم- شديد الاعتناء بذلك، ومن تأمل السنة وجد معاني في الأسماء مرتبطاً بها، فتأمل قوله -عليه الصلاة والسلام-: (أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وعُصية عصت الله)، وقوله -صلى الله عليه وسلم- لما جاء سهيل بن عمرو يوم الصلح: (سهل أمركم). انظر تحفة الودود صـ110 وما بعدها.
- وتكره التسمية بكل اسم أو مصدر أو صفة مشبهة مضاف إلى لفظ: "الدين" أو"الإسلام"، مثل: "نور الدين"، و"نور الإسلام"، وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين "الدين، والإسلام"، وهي أسماء محدثة، وكانت في أول حدوثها ألقاباً ثم استعملت أسماءً، وكان النووي -رحمه الله- يكره تلقيبه بمحيي الدين، وشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كان يكره تلقيبه بـ"تقي الدين"، ويقول: لكن أهلي لقبوني بذلك فاشتهر... اهـ. من رسالة تسمية المولود.
ولا يجوز طاعة الشيطان في وسوسته بتسمية الولد بالاسم القبيح ليعيش؛ فإن الله -تعالى- هو المحيي والمميت، ولا دخل للتسمية في ذلك.
التعديل الأخير تم بواسطة ابوانس السايح ; 05-07-2009 الساعة 03:22 PM