رد: لأصحاب القلوب القوية فقط : قصص مرعبة من الواقع أقرب للخيال
24-02-2010, 07:03 PM
صحيح لم يخطر ببالي مطلقاً أن أضع أي علامة، لقد كان تفكيري مضطربا فلم يخطر لي أن أفعل ذلك وإلا لما وجدنا أنفسنا في هذه الورطة.
بعد راحة قليلة دامت عشر دقائق تقريباً انطلقنا مرة أخرى، وقد تم الاتفاق على أن نضع علامة عند كل انعطاف للنفق، حتى نعرف إذا عدنا إلى نفس المكان أم أننا نسير في الاتجاه الصحيح، الغريب أننا لم نعد نسمع شيئا على الإطلاق، وهذا كان له دور فعال في الشعور بقليل من الطمأنينة، ماذا يقول إخوتي عندما أروي لهم هذه الأحداث هذا إذا كتبت لنا النجاة... لا أعتقد أن هناك أحدا يصدق ذلك، فهذه الأحداث لا تحدث إلا في أفلام الرعب فقط... ولكن معي شاهدان على هذه الأحداث وهذا ما حدث بالتحديد... إذا كتبت لنا النجاة ستكون لدينا قصة مثيرة وسوف تتناقل ويضاف إليها الكثير من المبالغة، وبعد أشهر سوف تصبح أسطورة... ولكن كل هذا يتوقف على خروجنا من هنا!!
حقيبة هاني كانت تحوى العديد من الأدوات المفيدة ومن ضمنها مطرقة صغيرة ومسامير، كان يضع علامات في كل منعطف، وكنت قد اتخذت الاتجاه الذي خمنت أني قد سرت منه انطلاقاً من المكان الذي وجدنا فيه حقيبة عادل والذي تركتهم فيه أول مرة، الغريب أننا لم نحس بالاختناق رغم تعمقنا في الكهف... فالأكسجين متوفر والتهوية جيدة وهذا ما أثار دهشتي... شعور غريب ظل يراودني وهو أننا متبوعين، كنت التفت للوراء بين الحين والآخر... أشعر أن هناك من يراقبنا ولكن لم أرى أحداً.
من بعيد وصلت إلى أسماعنا أصوات الغربان، إرتعدت أجسامنا ولكن... كنت قد صممت بيني وبين نفسي أن لا أتراجع أبداً، إذا كنت سوف أموت لا يهم... أن تكون الميتة سريعة أفضل من الموت ألف مرة من الرعب والهلع! سوف أطلق النار على الغربان إذا هاجمتنا. كان تصريحي بذلك مفاجأة لكل من عادل وهاني، فقلت لهما أننا إذا كنا سوف نموت، فالموت مرة واحدة أفضل من الموت عشرات المرات... أصابت كلماتي موقعها في نفس كل من عادل وهاني، فأثار ذلك موجة من الحماسة، وكنا قد صممنا على المواجهة مهما كان نوعها، رغم قناعتنا أننا لا نعرف ما الذي نواجهه.
واصلنا المسير ولم نتوقف، رغم أن صوت الغربان كان يقترب ويقترب حتى أننا كنا نسمع صوت أجنحتها بالقرب منا، ولم نتوقف عن التقدم في اتجاه الأصوات، كانت فكرتي أنه ربما كانت الغربان تبعدنا عن مدخل الكهف حتى نتوه في الداخل وننتهي، ولذلك واصلنا التقدم وقد أخرجت مسدسي وأنا مصمم على إطلاق النار على أول غراب أراه، أو حتى ذلك الكيان المخيف... وليحدث ما يحدث، لا أعرف كيف أصابتني تلك الموجة من الشجاعة ولا هذه الإرادة الفولاذية، حتى أنني استغربت تصرفي هذا!! هل هو التشبث بالحياة؟؟ هل بسبب اليأس من النجاة؟؟ أم هو بسبب تواجدنا مع بعض؟؟ أم أنه مزيج من الشعور بالخوف والشعور بقرب النهاية وتلك العتمة والمكان المغلق وهذه الصدمات التي حدثت لنا، لقد تفاعلت كل هذه المشاعر ليتكون منها هذا الشعور بالشجاعة... المهم، كنت أمسك بقبضة المسدس وأصبعي على الزناد، وجاهز لإطلاق النار على أول غراب أشاهده، هاني أخرج مدية من حقيبته كنا نستعملها في الرحلات انطلاقاً من تعاليم الكشافة وعادل مثله...
الأصوات تقترب ونحن نتقدم، لقد أصبحنا قاب قوسين من المواجهة قلت لهما بصوت قوي: لنستعد سوف ندافع عن أنفسنا حتى الموت.
بعد راحة قليلة دامت عشر دقائق تقريباً انطلقنا مرة أخرى، وقد تم الاتفاق على أن نضع علامة عند كل انعطاف للنفق، حتى نعرف إذا عدنا إلى نفس المكان أم أننا نسير في الاتجاه الصحيح، الغريب أننا لم نعد نسمع شيئا على الإطلاق، وهذا كان له دور فعال في الشعور بقليل من الطمأنينة، ماذا يقول إخوتي عندما أروي لهم هذه الأحداث هذا إذا كتبت لنا النجاة... لا أعتقد أن هناك أحدا يصدق ذلك، فهذه الأحداث لا تحدث إلا في أفلام الرعب فقط... ولكن معي شاهدان على هذه الأحداث وهذا ما حدث بالتحديد... إذا كتبت لنا النجاة ستكون لدينا قصة مثيرة وسوف تتناقل ويضاف إليها الكثير من المبالغة، وبعد أشهر سوف تصبح أسطورة... ولكن كل هذا يتوقف على خروجنا من هنا!!
حقيبة هاني كانت تحوى العديد من الأدوات المفيدة ومن ضمنها مطرقة صغيرة ومسامير، كان يضع علامات في كل منعطف، وكنت قد اتخذت الاتجاه الذي خمنت أني قد سرت منه انطلاقاً من المكان الذي وجدنا فيه حقيبة عادل والذي تركتهم فيه أول مرة، الغريب أننا لم نحس بالاختناق رغم تعمقنا في الكهف... فالأكسجين متوفر والتهوية جيدة وهذا ما أثار دهشتي... شعور غريب ظل يراودني وهو أننا متبوعين، كنت التفت للوراء بين الحين والآخر... أشعر أن هناك من يراقبنا ولكن لم أرى أحداً.
من بعيد وصلت إلى أسماعنا أصوات الغربان، إرتعدت أجسامنا ولكن... كنت قد صممت بيني وبين نفسي أن لا أتراجع أبداً، إذا كنت سوف أموت لا يهم... أن تكون الميتة سريعة أفضل من الموت ألف مرة من الرعب والهلع! سوف أطلق النار على الغربان إذا هاجمتنا. كان تصريحي بذلك مفاجأة لكل من عادل وهاني، فقلت لهما أننا إذا كنا سوف نموت، فالموت مرة واحدة أفضل من الموت عشرات المرات... أصابت كلماتي موقعها في نفس كل من عادل وهاني، فأثار ذلك موجة من الحماسة، وكنا قد صممنا على المواجهة مهما كان نوعها، رغم قناعتنا أننا لا نعرف ما الذي نواجهه.
واصلنا المسير ولم نتوقف، رغم أن صوت الغربان كان يقترب ويقترب حتى أننا كنا نسمع صوت أجنحتها بالقرب منا، ولم نتوقف عن التقدم في اتجاه الأصوات، كانت فكرتي أنه ربما كانت الغربان تبعدنا عن مدخل الكهف حتى نتوه في الداخل وننتهي، ولذلك واصلنا التقدم وقد أخرجت مسدسي وأنا مصمم على إطلاق النار على أول غراب أراه، أو حتى ذلك الكيان المخيف... وليحدث ما يحدث، لا أعرف كيف أصابتني تلك الموجة من الشجاعة ولا هذه الإرادة الفولاذية، حتى أنني استغربت تصرفي هذا!! هل هو التشبث بالحياة؟؟ هل بسبب اليأس من النجاة؟؟ أم هو بسبب تواجدنا مع بعض؟؟ أم أنه مزيج من الشعور بالخوف والشعور بقرب النهاية وتلك العتمة والمكان المغلق وهذه الصدمات التي حدثت لنا، لقد تفاعلت كل هذه المشاعر ليتكون منها هذا الشعور بالشجاعة... المهم، كنت أمسك بقبضة المسدس وأصبعي على الزناد، وجاهز لإطلاق النار على أول غراب أشاهده، هاني أخرج مدية من حقيبته كنا نستعملها في الرحلات انطلاقاً من تعاليم الكشافة وعادل مثله...
الأصوات تقترب ونحن نتقدم، لقد أصبحنا قاب قوسين من المواجهة قلت لهما بصوت قوي: لنستعد سوف ندافع عن أنفسنا حتى الموت.







