تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى الأدب > منتدى القصة القصيرة

> °°قصـــة لم تحمل اسمــا ولا عنـــــوان°°

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية تراتيل المطر
تراتيل المطر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : Here
  • العمر : 38
  • المشاركات : 287
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • تراتيل المطر is on a distinguished road
الصورة الرمزية تراتيل المطر
تراتيل المطر
عضو فعال
رد: °°قصـــة لم تحمل اسمــا ولا عنـــــوان°°
15-12-2013, 12:03 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح الرّوح مشاهدة المشاركة
باسم الله والصلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه

بربِّك واصلي القصّة ، فلقد أطارت السهاد من عيني أيما طيران ،،

وفقك الله لكل خير أخيّة

أهلا عزيزتي

والله ارتسمَت على محياي ضحكة كبيرة

هذا لأنه لم يصادفني هكذا موقف في حياتي .. لاعتقادي بأن هذه القصة كانت أطول قصة مجزأة نُشرت من قبل

ف الجزء الأول وُضع ف 2010

الثاني والثالت في 2012

لأضع المتبقي ونحن على مشارف ال 2014



سأضعهما حالا .. فأهلا وسهلا بكِ




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية تراتيل المطر
تراتيل المطر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : Here
  • العمر : 38
  • المشاركات : 287
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • تراتيل المطر is on a distinguished road
الصورة الرمزية تراتيل المطر
تراتيل المطر
عضو فعال
رد: °°قصـــة لم تحمل اسمــا ولا عنـــــوان°°
15-12-2013, 12:11 AM
الفصل الرابع ..


هنا توقفت المرأة عن الكلام بعد أن تملكها سعال شديد أحسست وكأن روحها تستأذنها به الخروج.. قامت تطل على شرفة البيت وقمت معها.. أخذت تتأمل وتتألم لتكمل الحديث قائلة.. "لم أنم تلك الليلة التي غادرنا فيها.. فقد قضيت ليلتي مذعنة صاغرة أدعو الله أن يحميه ويتولاه بالرعاية والحماية.. وهاهو الصباح يفرد خيوطه البيضاء ليبعث الأمل في النفوس الآملة ويسيطر بحزنه بجحوده على النفوس المتألمة السائلة.. وضعت الافطار كما عادتي.. وهاهي الأم وابنتها تجتمعان على مائدة لولا وجودها ما اجتمعتا يوما ولا استأنستا بأنس الحديث دهرا..

نظرت الي الفتاة نظرة خاطفة وكأنها تود سؤالي عن ابن عمها وشقيق قلبها.. لتقطع سيدة المنزل هذا الصمت وهي تقول.. أين سلام؟ ليس من عادته المغيب صباحا.. تلعثم لساني واغرورق عياني لأسيطر على الموقف وحالي.. لقد غادر البارحة.. غادرنا البارحة.. ابتسمت الأم ابتسامة ماكرة شزراء.. لتدخل البنت في شبه غيبوبة وكأنها تود العزلة والانطواء..

قامت باكية جاثية على شبه قدم الى غرفتها.. في حين أن الوالدة خاطبتني قائلة.. 'لقد كبر الولدان وما من داع لبقاءهما تحت سقف بيت واحد.. فابنكِ خريج جامعة وبامكانه الاعتماد على نفسه.. تحسين حاله وتدبير محاله.. ستتألم.. ستتألم وئام قليلا.. وسيزول المها بمرور الوقت والأيام'

هنا أحسست وكأني أنفاسي تلوذ بالفرار والخروج الى عالم غير عالم هاته الدنيا حزنا وقساوة.. واذ بمنظر الغروب يدلي بدلوه علينا وعلى وجوهنا المكتئبة الحزينة صانعا لنا كلمات صامتة.. لو نطقت لكونت في حد ذاتها قصيدة متكلمة..

لتكمل حديثها قاطعة صمتنا بالكلام.. "قضت البنت أياما حالكة سوداء.. ماكانت تقوم من فراشها الا نادرا.. وهاهي تفقد نضارتها ونشاطها الذي عهدناه منها.. ماتركت أمها طبيبا الا واستشفت به.. ولا أنيس خير الا واستعانت به.. لكن حالها لم يتغير.. وقيد جرحها لم يتحرر..

كنت أسهر الليالي بجانبها.. أذرف دموعا حارقة جمعت بين حال ولدي المجهول وحالها.. الى أن وصلني في صبيحة ذات يوم مرسال.. وكان من ابني.. نعم.. انه من ابني..
"أمـــاه.. غادرت بيت عمي كارها وها أنذا اغادر وطني آبيا.. لم أقدر الفراق.. ولم يغبطني ومذ ولادتي ترشف حس اللقاء.. فمن عاش حياة البؤس والوحشة قدرا من الزمان .. لن يعيبه عيش الوحدة والفراق وهذا حال الانسان..

مشيت في البراري والقفار.. تأملت حال الطبيعة ولون الشروق بخيوط فجر ..تحت سيول الأمطار.. تعاقبت علي الأيام وتنوعت رؤيتي للنجوم وتوضع وجوه الأقمار.. الا أن طيفها مالبث يلحقني أينما أحل وأينما تطأ قدمي هاته الأرض حتى وأنا أكتب رسالتي هاته بالمطار..

سأغادر البلاد مع رفيق درب.. سأكمل دراستي ببلاد الغربة.. أستعين بها على طرد الوحشة .. فوالله أرى ساعتي أن الغربة عن الوطن أمي الحنون الرؤوم.. ستقسو علي هناك الأيام.. لكن لن تصل قساوتها الى قسوة أقدار وأنا بموطني الأم..

سلامي لابنة عمي.. وأودعيها هذا الكلام.. أخبريها بأني عائد لامحال.. سأعود وأنا بأبهى حال.. سأكون مستقبلي وأرفع شهادتي .. فلتحفظ اسمي ولتقل انه كان ولازال ابن عمي .. رفيق دربي وهذا وعدي.. دعواتك أماه.. ولكما مني السلام"


لم تسعني الفرحة.. فذهبت راكضة الى البنت لأقرأ عليها الكلام.. وهاهي تشرق من جديد.. فسبحان مغير الأحوال..

هنا جلست المرأة على كرسي وقد أخذ منها تعب الكلام ومني شغف التأثر والاستماع.. لتستأذنني بالذهاب والمبيت عند ابنها.. من أسميته سابق عهدي غلام.. وصار اسمه عندي سلام.. أوصلتها الى العمارة المقابلة.. واستودعتها الى غد قريب بمشيئة الرحمن..

وأنا في طريق العودة الى البيت .. اذ بصوت المرأة يصدح عاليا.. وكأنه بصوت عويل صارخ.. لم تتمالك قدماي هول المسمع لأركض جارية الى عيان المنظر.. فاذ بالغلام على الأرض ساقط والناس من حوله آثروا أنس السلام..

أبي أينك ياابي.. قلت هذا الكلام بعد أن هاتفت والدي بلا شعور.. 'جار لنا بين الحياة والموت.. فان كنت تقرب المكان فلننقله الى المشفى عله يعانق الحياة من جديد.. والانسان للانسان'.. وما هي الا دقائق حتى نقل الى المشفى وسط اجتماع الناس والجيران.. أدخل العناية المركزة.. فحاله لم تسر الخاطر ولا العيان..


فيارب تول برحمتك ذاك الغلام..

.... ....
....



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية تراتيل المطر
تراتيل المطر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : Here
  • العمر : 38
  • المشاركات : 287
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • تراتيل المطر is on a distinguished road
الصورة الرمزية تراتيل المطر
تراتيل المطر
عضو فعال
رد: °°قصـــة لم تحمل اسمــا ولا عنـــــوان°°
15-12-2013, 12:12 AM
وهنا الجزء الخامس والأخير .. أخيرا :)


وهاهو النهار يفرد خيوطه البيضاء .. وأشرقت شمس أسميتها شمس أمل من جديد بعد أمس كان ولا زال عالقا بتلك الذاكرة شريد.. حملت افطارا لتلك المراة واتجهت الى المشفى لاطمئن على حالها وحال ذاك الغلام البائس المسكين.. وهاهي على نفس جلستها فوق مقاعد الانتظار تتوجه بعيانها الى باب تلك الغرفة وسماء الرحمن..

أسعد الله صباحكِ خالتي.. كيف الحال؟.. وصباحكِ اسعد بنيتي.. نحمد الله على كل حال وفي كل الاحوال.. سلام حاله مستقرة بعد ساعات من اجتماع الأطباء عليه.. لا ادري ماداؤه لم يشأ أحد منهم اخباري.. لكن اعتقد أنه بخير.. الحمد لله..

"أتعلمين بنيتي.. نذرت للرحمن صوما لو شفي ابني.. كما نذرت قبل فترة من الزمان صوم أيام لو شفيت وئام.. لكني تمنيت شيئا والأقدار حكت أشياء" تقصدين ابنة عم سلام مالها وما لحق بها؟

"بعد قراءتها لذاك المرسال .. سرى الدم في عروقها من جديد.. أشرقت وبانت للعيان.. وماهو الا وقت يسير من الزمان.. حتى طرق الخطاب بابنا من أصحاب عز ومال وجاه.. كانت ترفض كل من تقدم اليها وفاء لابن عمها.. الى أن جاء ذاك اليوم الذي لازالت دقائقه معلقة بذاكرتي..

فرضت أمها عليها ابن رفيقة لها.. وخيرتها بين رضائها عليها في دنيا فانية.. أو قبولها الارتباط بمن أسمته ذكيا.. غنيا.. يحفظ مالها ويصون عرضها..

هنا لم تجد الفتاة ملاذا عدا القبول.. وأخذت تتساقط أوراقها يوما بعد يوم.. تزوجت بذاك الانسان.. الا أنها لم تقدر النسيان.. فذكريات سنين لن تمحى بين اشراقة شمس وغطاء غمام..

كان زوجها دائم السفر والترحال.. فكنت أزورها في كثير الوقت والأيام..
أخذ المرض يسري بها وبجسمها النحيل .. كانت تسعل سعالا شديدا يفجع بسماعه سائر الأنام.. ليطلقها زوجها بعد ثماني اشهر وعام.

في هذه الفترة عاد ابني سلام من الخارج وهو يحمل ارقى الشهادات.. قال هذا في رسالة أرسلها لبيت عمه.. بعث لي عنوان اقامته.. فداومت زيارته ونقلت رسائل ابنة عمه اليه قبل أن تتوفاها المنية بأيام"

ماتت؟؟

"نعم ماتت تلك البريئة بعد صراع مع المرض دام أعوام.. فمن الأطباء من قال أنه مستعص.. ومنهم من قال أنه يشفى بمرور ايام.. ليتكلم القدر في النهاية ويصمت الكلام.. كانت هاته اخر كلماتها داخل مرسال أرسلته لابن عمها..

'أيا صديق القلب والوجدان.. فتحت عيناي على هاته الدنيا وأنا أرى صورتين متحركتين للعيان.. صورة والدي .. وصورة أمي رحمها ربي التي لم تطعمني ذاك الحنان..لتكون صورتك أبهى صورة زارتني في هاته الحياة ولربما جمعنا ربي بعد الممات..قضيت أسعد أيام طفولتي معك.. رأيتك كما الأخ.. الصديق.. وصرت بعدها لا أقدر فراقك وذاك الحس بالأمان.. علنا نلتقي يوما مع أني اود رؤيتك في اقرب الآجال.. دمت باروع حال.. ابنة عمك'


"وما ان قرأ المرسال حتى ركض جاريا وركضت معه مع أني لم أعرف سبب هذا القلق والهيجان.. وبوصولنا رأينا ذاك المنظر الذي تقشعر له الانفس والأبدان.. بكينا وبكينا.. لنسكنها الثرى.. ليكون آخر عهدنا بها.. ومن وقتها تدهور حال سلام"


في هاته اللحظات من الزمان.. لحظنا تهافتا غير طبيعي على غرفة الانعاش.. وهاهي روحه ترحل الى بارئها.. لاحقا بدوره ابنة عمه .. وئام..

يا الــــــــــهي تول برحمتك أم هذا الغلام.. ولتهمنا جميعا جميل الصبر والسلوان..


لم يجتمعا على أرض الأنام .. فاجتمعا خلف رداء الموت بعيدا عن مجتمع الفوارق.. التصنع و سيطرة العيان

.
.
.
.




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية تراتيل المطر
تراتيل المطر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : Here
  • العمر : 38
  • المشاركات : 287
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • تراتيل المطر is on a distinguished road
الصورة الرمزية تراتيل المطر
تراتيل المطر
عضو فعال
رد: °°قصـــة لم تحمل اسمــا ولا عنـــــوان°°
15-12-2013, 12:15 AM
وبعد قرابة الأربع أعوام من نشر أول جزء هنا


عنوان القصة قد صيغ ب


" غدر البشر وظلم الزمان..موت خلف القضبان"


شاكرة كل من مر من هنا



مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:56 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى