رد: الفتنة الجديدة،الزوايا؟الجزائر بين سموم التنصير وحمى التسلف وصرع التزويف؟؟
22-03-2008, 09:15 PM
اقتباس:
|
لقد أعلمت أحد المدعين أنه سلفي أن يترك الدعوة لمن هو أحق بها حتى لا تشوه السلفية و ها آنذا أنصحك بأن تترك الدعوة لمن يعرف طريقة الدعوة
|
أخي الفاضل أنا لا أدعو أنا أدافع عن منهجي لانني أعتبرها إهانة لي فافهم شعوري
و
اقتباس:
|
هل نحن على ضلال مبين أم أننا كفار
|
أعوذ بالله كل من كان مسلما هو أخي وأنت واحدا منهم ولكنني إذا رأيت منك خطأ مثلا فإنني أنصحك على حدود علمي
2-أنا كل ما فعلت هو تقديم حديث نبوي فمن فضلك تأدب مع الأحاديث
اقتباس:
|
ما هو فهم السلف الصالح؟ و هل السلف الصالح وحدهم من أعطاهم الله عز وجل العقل و نحن الغريزة؟؟؟!!!
|
لا ليس وحدهم بل كل من اتبعهم
قال الله تعالى(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان رضي الله عنهم ورضو عنه)
أما من ترك فهم السلف فقد قال الله تعالى(ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيرا)
وسبيل المؤمنين هم الصحابة إبتداءا والقرون المفضلة وسار على نهجهم
اقتباس:
|
و هل السلف الصالح وحدهم من أعطاهم الله عز وجل العقل و نحن الغريزة؟؟؟!!!
|
دواعي ارتباط الخلف بالسلف:
لقد سبق أن السلف هم الصحابة وهم الذين تواترت الأدلة الشرعية على وجوب اتباعهم وليس هذا محل سردها ولكن سأذكر بعضا من خصائصهم الشرعية وهي كالآتي
1- خصوا بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم
وهي منزلة لا ينالها غيرهم من بعدهم لما روى الإمام البخاري (3673) ومسلم (2541) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) فشرف الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان مؤمنا لا ينالها من جاء بجميع أنواع العبادات لأن المصاحب للرسول يؤدى هذه العبادات مع اختصاصه بصحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو يتكلم عن شرف الصحبة: (وهذه الخاصية لا تثبت لأحد غير الصحابة ولو كانت أعمالهم أكثر من أعمال الواحد من أصحابه صلى الله عليه وسلم )
2- خصوا بحفظ الله لمنهجهم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((... فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ...)) فيفهم من هذا الحديث أنه لا يمكن أن يردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سنة الصحابة وهي غير محفوظة بل لابد أن تكون محفوظة ومما يدل على حفظها قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك)) وهو متواتر، وظاهر هذا الحديث أن منهج الصحابة محفوظ لأن بقاء أهل السنة على ما كان عليه الصحابة على مر العصور إلى قيام الساعة إنما كان بحفظ ما كان عليه الصحابة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والإجماع متفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية وأهل الحديث والكلام وغيرهم في الجملة وأنكره بعض أهل البدع من المعتزلة والشيعة لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة وأما بعد ذلك فمتعذر العلم به غالبا) ومن أصول أهل السنة والجماعة اتباع السلف كما ذكره أحمد بن حنبل في أصوله وقد صحت نسبة هذه النسخة إليه.
3- خصوا بأنهم أمنة لأمة الإسلام من أنواع الضلال
روى مسلم (16/67-68 ) رقم 2531 من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((... وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت جاء أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي جاء أمتي ما توعد)) وهذا الحديث فيه علم من أعلام النبوة حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن شيء يكون بعد مماته فوقع كما أخبر فلقد قام الصحابة بالدفاع عن الإسلام خير قيام فدافعوا عنه من كيد العدو الداخلي والخارجي فقد قام أبو بكر ومن معه من الصحابة بمواجهة المرتدين ومانعي الزكاة حتى عادوا إلى الإسلام وقام أيضا ومعه الصحابة الكرام بالمواجهة للعدو الخارجي وقام عمر ومعه من الصحابة بنشر الإسلام خارج الجزيرة العربية مما أدى إلى سقوط دولتي الفرس والروم واستمر الأمر كذلك في عهد عثمان وقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمواجهة أهل البدع الخوارج – والسبئية- فقاتلهم حتى كفى المسلمون شرهم فمن ذا الذي في أي عصر من العصور قام بما قام به الصحابة في فترة قصيرة جدا قهروا دولا وأنقذوا أمما من الكفر ، فدل هذا على أنهم أئمة الهدى ورعاة الحق وحملة الإسلام وحراس الشريعة الإسلامية رضي الله عنهم فهذا الذي ذكرته مصداق لقوله عليه الصلاة والسلام: ((وأصحابي أمنة لأمتي)) ولا يخفى على من له اطلاع بأحوال المسلمين بعد موت الصحابة ما ظهر من البدع والضلالات بعد موتهم وكل يوم وهي إلى الانتشار والازدياد ولا حول ولا قوة إلا بالله.
4- خصوا بالعربية السليقة الفصحى التي نزل بها القرآن
فقد كان السلف يتكلمون بالعربية الفصحى وقد نزل القرآن بلغتهم وأرسل الرسول منهم فهم بذلك أسرع الناس فهما للقرآن وأعظم إدراكا لمعانيه أما من جاء من بعد السلف فهو يتعلم اللغة العربية تعلما ويقترب منها شيئا فشيئا فانظر كم الفارق بينه وبين السلف.
5- شهودهم نزول الوحي من أسباب ووقائع وتشريعات فلا يشاركهم أحد في هذا
وبسبب هذا كانوا أسد فهما وأغزر علما وأعظم إدراكا لأن الذي شاهد حادثا من الأحداث يكون عنده من حقيقة ذلك الحادث ما ليس عند من بلغته الأخبار فقط ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الخبر كالمعاينة))
6- إقتداؤهم بالرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة معاينة في كل أحواله
فنالوا عنه العلم بالحق والعمل به من إخلاص وصدق وثبات وشجاعة وتوكل على الله وثقة به وتسليم لحكمه ورضىً بشرعه وإنفاقا للغالي والرخيص في سبيل هذا الدين وعرفوا مواقف الرسول في الحرب والسلم والسراء والضراء والولاء والبراء فبلغوا مرتبة عالية بسبب هذا الاقتداء المبارك الذي لا يشاركهم فيه أحد ممن جاء بعدهم.
7- تربيتهم كانت مباشرة من رسول الله ,
فالرسول أعطي الخير كله فهو أنصح الناس للناس وأرحم الناس بالناس وأحرص الخلق على الخلق وأصبر الأنبياء على أمته قال الله فيه {وإنك لعلى خلق عظيم} (القلم)، وانظر إلى تعديل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم عند حصول الخطأ كما جرى في غزوة أحد وغزوة المريسيع وغزوة حنين وغير ذلك فلا يشاركهم أحد في هذه التربية الإلهية والنبوية فهنيئا لهم.
8- تقديمهم الحق على غيره
لقد كان الصحابة يدورون مع الحق حيث دار قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فإن الهدى يدور مع الرسول ويدور مع أصحابه دون أصحاب غيره حيث داروا) وقال ملخصا ما كان عليه الصحابة: (فهم أكمل الناس عقلا وأعدلهم قياسا وأصوبهم رأيا وأسدهم كلاما وأصحهم نظرا وأهداهم استدلالا وأقومهم جدالا وأتمهم فراسة وأصدقهم إلهاما وأحدهم بصرا ومكاشفة وأصوبهم سمعا ومخاطبة وأعظمهم وأحسنهم وجدا وذوقا)
وقال أيضا: (ومن آتاه الله علما وإيمانا علم أنه لا يكون عند المتأخرين من التحقيق إلا ما هو دون تحقيق السلف لا في العلم ولا في العمل)
وقال الشافعي: (هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل وكل سبب ينال به علما أو يدرك به هدى ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا)
قلت: ما أحسن هذا القول ويدل عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((خير الناس قرني ...))
فهذه الدواعي كافية في بيان أن الله ما أوجب علينا اتباع الصحابة إلا لما لهم من خصائص عظيمة وجب على المسلمين اعتبارها وحرام إسقاطها كما فعل أهل البدع والضلالات بلسان مقالهم أوحالهم.
والرجوع إلى ماكان عليه السلف الصالح يعني الرجوع إلى ما كانوا عليه من علم وعمل في عقيدتهم وعبادتهم ومعاملتهم وأخلاقهم وسياستهم فما أجمعوا عليه وجب قبوله وما اختلفوا فيه نظر فيه وأخذ بالراجح، قال الإمام الشافعي رحمه الله لما قيل له: أرأيت أقاويل الصحابة إذا تفرقوا فيها، فقال: (نصير منها إلى ما وافق الكتاب أوالسنة أو الإجماع أو كان أصح في القياس)
لا إله إلا الله محمد رسول الله
التعديل الأخير تم بواسطة محي السنة ; 22-03-2008 الساعة 09:25 PM