رد: حقيقة التصوف.للامام عبد العالي بوعكاز
01-12-2013, 02:48 PM
كنت قد علقت سابقا على جواب:" أبي أيوب23" حين كتب ردا على نصيحتي له قائلا:{ شكرا على النصيحة}.
فأجبته على السريع قائلا له:" لا شكر على واجب، أسأل الله أن تتبع الاستجابة الشكر، والله الهادي إلى سواء السبيل".
واليوم أعلق على قوله بجواب مفصل فاصل، وليجبنا بصراحة عما سأكتبه له بعيدا عن تعليقاته التي عودنا عليها، وهي الإجابة ببضع كلمات دون السطرين؟؟؟.
أقول:
يا:" حاجي أبا أيوب23":
جوابك على نصيحتي بقولك:{ شكرا على النصيحة}: يحتمل:" أحد أمرين لا ثالث لهما إلا بالفرى والمين؟؟؟":
أولهما: أن تكون صادقا في شكري على نصيحتي لك: فيلزمك الامتثال لها، لأنها:" صحيحة"، فالعاقل لا يشكر غيره على نصيحة أسداها له إلا لاعتقاده الجازم بصوابها، فإن اعتقد بقلبه خلاف ما كتبه ببنانه كان ذلك دليلا على أحد أمرين، وهو الاحتمال الثاني:
ثانيهما: ويتضمن بدوره احتمالين أيضا:
إما أن يدل ذلك على خلل في عقل كاتبه لتناقض اعتقاده وقوله في ذات الوقت؟؟؟، وهذا الصنف يحذر من مشابهة من قال الله تعالى فيهم:[ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً]،
كما يزجر عن الاقتداء بمن وعظهم الله بقوله:[ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ].
وإما أن يكون:" حاجي أبا أيوب23": كاذبا في شكري على النصيحة، فيؤكد بذلك للمرة:" س: عدد مجهول" على عدم قدرته على الرد إلا باصطحاب:" الفرى والمين؟؟؟".
فإن كنت يا:" حاجي أبا أيوب23": في جوابك ذلك: "عابثا مستهزءا؟؟؟"، فلا أملك لك إلا قول الذي:[ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ]، وقد قال فيمن:" فعل فعلتك التي فعلت":[ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ].
يا:" حاجي أبا أيوب23":
أمامك الآن خيارن لا ثالث لهما، إما:" أن تخبرنا بأنك كنت صادقا في شكري على النصيحة": فتلزمك الاستجابة لها بالتراجع عما انتقدناه عليك.
وإما أن تقر بأنك كنت كاذبا فيها، - وأنت تعلم نتيجة ذلك وتوابعه؟؟؟-.
فالعقلاء كلهم أجمعوا على أنه:" لا واسطة بين الصدق والكذب"، فإما أن يكون قولك:" صادقا أو كاذبا؟؟؟".
يا:" حاجي أبا أيوب23":
" لك الخيار، وجميعنا في الانتظار".