وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يا ربة البيان، وشادية البليغ بالبنان.
وماذا أقول وقد تريدينها مُدارسة بأعلى مقامٍ
فلكِ ذلك.. وبحول الله أنا لها.
وكيف لا أعرف الكلام المكري؟!
ويحكِ! مهلاً وعلى رسلكِ.
أتذكر الجد الحسين رحمه الله، أنه اظهر لي ذلك بإسهاب مع ضرب الأمثلة
فالذي تقولين عنه
يدخل فيما يُعرف بالإتيان بالمفردة وضدها، وكذلك بإيهام السامع على القول بشوقٍ ومحبب بينما يقصد بغيره.
فأمّا الإتيان بالقول وضده
قولنا:
السماءُ دونك
بمعنى فوقك.
كما نقول:
مشت المرأة دون زوجها
أي خلف زوجها.
ولنا أن نقول:
وصل المتسابق دون منافسيه
أي بمعنى أمام منافسيه.
كما أنتقل بالفاضلة إلى مفردة أخرى.
فمثلا نقول:
بصير بمعني يرى.
أو نقول بصير بالامور أي خبير بالامور.
كما نقول:
بصير بمعنى أعمى.
وإن قلنا: ( بصير معرة النعمان ) فإننا نقصد بذلك أبي العلاء المعري.
وأنتِ تعرفين أنه كان أعمى.
كما لا يفوتني أحيل الفاضلة
إلى المفهوم الآخر للكلام المكري
وهو يُستعمل من طرف ذوي النباهة والفهم
عندما قالت تلك الاعربية:
" إن وراء الأكمة ما وراءها "
فالأعرابية كانت تتشوق إلى ملاقاة حبيبها، ولكن أهلها أشغلوها بخدمتها لهم.
فاختلط الشوق مع عدم الفوز بملاقاة الحبيب.
فذهب ذلك مثلاً.
وحتى في ثقافتنا الجزائرية
هناك ما يُعرف بمسألة "
الوقيد " و مخافة "
الوزن "
.gif)
فالوقيد كما يعرف هو كل ما يشعل النار.
أما إن كان دوائر معلقة فتلك أمور أخرى
ومن يزن ذلك فقد يقع فيما لا تحمد عقباه.
.gif)
كما حدث لذلك الجزائري المسكين.
أتمنى أن أكون قد تدارستُ ما الفاضلة وكلامها المكري.
تحياتي يا سليلة الكرام.