تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب قيم ل

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
08-01-2009, 08:53 PM
وهذا كتاب قيم في تبيين كذب الوهابية على الاشاعرة امثال ابن حجر والقرطبي والنووي وغيرهم من حفاظ الحديث
للتجميل من هذا الموقع الخاص بطلبة العلم من الازهر الشريف
حمل كتاب القام الحجر للمتطاول على الاشاعرة من البشر - منتدى الأصلين - [ Traduire cette page ]
1 message - Dernier message : 3 juil 2008
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
08-01-2009, 09:00 PM
وبالمناسبة فالغلامة حسن السقاف هو من اهل السنة والجماعة من المذهب الشافعي اردني الجنسية زكاه جميع العلماء ما عدا علماء البترودولار الوهابيين السعوديين المجسمة
فهو شوكة في حلق الوهابية المجسمة بين كل كذيهم وافتراءاتهم على السلف
ولكي يشوهوا سمعته ويصرفوا الناس عن مؤلفاته التي وضعتخم في العراء وقضحت حفيفتهم فانهم قاموا برميه بالتشيع بهتانا وزورا في حين انه سني شافعي
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
08-01-2009, 09:03 PM
عفوا العلامة حسن السقاف حفظه الله
زكذلك فضح منهجهم الشيخ البوطي والشيخ الكوثري والشيخ الشعراوي والامام كشك والشيخ علي جمعة وكافة علماء المذاهب الاربعة
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
08-01-2009, 09:48 PM
اليكم هذا المقال الذي يتحدث عن الوهابية ادعياء السلفية
العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حفظه الله

الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، ياربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، خير نبيٍ أرسله، أرسله الله إلى العالم كله بشيراً ونذيراً، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد؛ صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين، وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى.

أما بعد، فيا عباد الله:
لو أن هذه الأمة الإسلامية التي شرفها الله عز وجل ببعثة خاتم الرسل والأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام؛ كانت في غنىً عن اللجوء إلى الوحدة التي شرفها الله بها، وفي غنىً عن التضامن الذي يقيها السوء بأنواعه؛ لكانت هذه الأمة في هذه الفترة التي نحن فيها وفي هذا المنعطف الذي نمر به أحوج ما تكون إلى وحدتها وتضامنها.

وبعبارة أخرى أقول لكم:
ما مرت على أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم فترة هي أحوج ما تكون فيها إلى الوحدة والتضامن من هذه الفترة التي هي فيها، عدونا شرس كما تعلمون، ولكن سلاحه الوحيد الذي يتغلب به على هذه الأمة إنما هو سلاح فرقتها، ولن يكون هنالك سلاح تتغلب به الأمة الإسلامية على شراسة هذا العدو إلا سلاح واحد هو سلاح التضامن وسلاح الاتحاد، ولو أننا تساءلنا عن السبيل إلى هذه الوحدة، لجاءنا الجواب سريعاً من رب العالمين، هذا الدين الذي شرفنا الله عز وجل به هو حصن الاتحاد، وهو الجاذب إلى التضامن، ولولا ذلك لما قال الله عز وجل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 3/103] وهل كان الدين حبلاً إلا لأنه المستمسك لهذه الأمة؟ ومن ثم لأنه أداة الوحدة والتضامن والتكافل، ومحور التلاقي ضد التفرق.

ومع ذلك أيها الإخوة؛ فإننا لنجد هذا من أغرب العجب العجاب، ومع هذا فإننا لنجد في المسلمين وفي هذا المنعطف الخطير الذي نمر به والذي يستعمل فيه هذا العدو الشرس أمضى سلاح للتغلب به علينا، ألا وهو سلاح التفريق والتمزيق وإشاعة أسباب الخصام بين المسلمين، نجد في المسلمين من لا شغل له إلا أن ينفخ في نيران التفرقة، لا شغل له قط إلا أن ينفخ في نيران الخصام والشقاق بين الإخوة المسلمين، هم مسلمون ولا نستطيع أن نتهمهم بغير ما يتبدى ويظهر منهم، ونحن نسير تحت مظلة القاعدة القائلة: ((إننا نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر)).

ولكن ما أبعد الإسلام عن سلوكهم الذي يظلون عاكفين عليه ليل ونهار! إنني أتساءل عن حال أسرة في بيت واحد يختلفون فيما بينهم في شؤون الدنيا، وفي شؤون العمل، في إدارة المنزل، وذات يوم التهبت نار داخل هذا المنزل؛ وهودت المنزل بكل ما فيه ومن فيه بالدمار. إلامَ يؤول حال أفراد هذه الأسرة، إذا كانوا يتمتعون بأدنى درجات العقل وأدنى درجات الوعي؟ كلكم يعلم أنهم، لا أقول يتناسون، بل ينسون أمورهم التي كانوا يختلفون فيها، ينسون قضايا المنزل، وشؤون الإدارة للبيت، وأمور الأعمال والدنيا التي يشتغلون بها، ينسون ذلك كله ويجتمعون صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم على السعي إلى إطفاء هذه النار. هذا هو واقع أمتنا اليوم، ومع ذلك فإن في أعضاء هذه الأسرة، أسرة أمتنا الإسلامية من لا يبالي بهذه النار التي تهدد بأن تأتي على الأخضر واليابس، تهدد بالقضاء على هذه الأمة بكل من فيها وما فيها.

أجل هذه الحال التي أصفها لكم، مظهر من مظاهر الإعجاز الإلهي، في القرآن أية تتحدث صراحة عن هؤلاء الذين لا دأب لهم إلا أن ينفخوا في أخطر نار تلتهب، ألا وهي نار الخصام والشقاق بدون موجب {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: 3/7] لماذا؟ لكم في الآيات المحكمات الصريحة الواضحة ما يجعلكم تأوون إلى حصن من الوحدة والتضامن والتآلف، ولكم في هذه الآيات الواضحة الصريحة ما يبين لكم الطريق إلى الله ويحل لكم سائر المعضلات والمشكلات. لماذا تعرضون عن هذه المحكمات البينات في كتاب الله عز وجل، وتلتقطون المتشابه؟ لأنكم رواد فتنة ولأن إيقاظ الفتنة يتوقف على الابتعاد عن المحكم الصريح الواضح البين في كتاب الله عز وجل، والتقاط المتشابه لكي يكون من هذه الآيات المتشابهة ساحة واحدة يستطيع رواد هذه الفتنة أن يتحركوا فيها كراً وفراً ليحققوا أهدافهم.

أرأيتم إلى هذه الآية في كتاب الله عز وجل؟ إنها تنعت هؤلاء الذين لا يبالون لهذا العدو الذي يقتل الأبرياء فيكم، والذي يهدم البيوت على أربابها، والذي يقتنص الحقوق، ويسلب الأرض والعرض، لا يبالي بذلك كله هو مشغول بشيء آخر، مشغول بالنفخ في هذه النار، النار غير موجودة، يوقدها ثم ينفخ فيها، أجل. مشغول بتكفير الأشاعرة، مشغول بإثارة الحديث عن المسلمين، تكفير هؤلاء، تبديع هؤلاء، وجر المسلمين جميعاً إلى ساحة من الخصام والشقاق لا نهاية لها.

نعم أيها الإخوة، هؤلاء يسرحون ويمرحون على هذا النهج، وابتغاء هذا الهدف في كثير من بلادنا العربية والإسلامية. أنظر هل هم معنيون بهذا العدو الذي يهلك الحرث والنسل في العراق؟

أبداً أيها الإخوة. هل هم معنيون بهذه الحال التي آل إليها إخواننا في فلسطين؟ أبداً أيها الإخوة. إنهم معنيون بتكفير الأمة.

من هم الأشاعرة والماتريدية؟

هم اللسان الناطق والمترجم لعقيدة السواد الأعظم لهذه الأمة، والسواد الأعظم هو ما قد أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم باتباعه ((عليكم بالسواد الأعظم)) والأحاديث التي تركز على ضرورة اتباع السواد الأعظم من الأمة الإسلامية كثيرة، وقد بلغت فيما ذكره كثير من العلماء إلى درجة التواتر المعنوي. أجل، كلها بألفاظ متنوعة مختلفة تدعوا إلى اتباع السواد الأعظم، لا السواد الأعظم من العالم، وإنما تدعوا إلى السواد الأعظم من المسلمين، الأشاعرة والماتريدية هم الذين قيض الله عز وجل منهم القوة التي قضت على فقاقيع الفرق المبتدعة التي سادت في عصر من العصور ثم بادت بفضله. الأشاعرة والماتريدية هم أتباع ذينك الرجلين الذين عاشا في لب عصر السلف، أجل، والذين قيض الله عز وجل منهم سبيلاً للقضاء على المعتزلة والجهمية والمرجئة والحشوية والقدرية إلى آخر من هنالك.

كانت عبارة عن فقاقيع بسيطة كليلة ظهرت كظهور الثآليل على الجسد السوي، فكان من فضل الله ورحمته بهذه الأمة أن قيض الله من هذين الرجلين ما قضى على هذه الفقاقيع وعلى هذه الفرق المبتدعة، وشكرت الأمة الإسلامية جيلاً بعد جيل بعد جيل هذه النعمة التي أسداها الله عز وجل إلى الأمة، ونجد اليوم من لا يشعر بالمصيبة التي حاقت بعالمنا العربي والإسلامي، لا يشعر بالنار التي تلتهم منزل هذه الأسرة الإسلامية، وإنما هو في شغل شاغل متجه إلى وظيفة أقيم عليها، إلى تبديع؛ تكفير الأشاعرة، واستثارة أسباب الشقاق، من لا شيء، من لا شيء أيها الإخوة. يكون الإخوة المسلمون في مسجد من المساجد في بيت من البيوت متآلفين متوادين متعاونين، وإذا بواحد منهم يدخل فيهم كما يدخل الظربان يبدأ ببث أسباب الشقاق والفرقة.

أين الله؟
لابدَّ أن يطرح هذا السؤال، فإن قال قائل: أقول كما قال الله عز وجل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} [الملك: 67/16] هو في السماء وقال: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 43/84] وقال: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ} [الحديد: 57/4] وقال: {وَلَقَدْ خَلَقْنا الإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 50/16]. أقول كما قال الله. يقول: كفرت، ينبغي أن تقول الله في السماء، في السماء؟ وهذه الآيات الأخرى؟ لا، إنه لا يفقه من الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم إلا هذه الآية، لكي يبث الفرقة، لكي يبث الشقاق.

ما معنى أن الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى السماء الدنيا؟

ينبغي أن يقول: ينزل، يكون فوق العرش فينزل. فإن قال: ينزل بعلمه، برحمته، بقدرته، بلطفه. يقول: كفرت. عطلت كتاب الله عز وجل.

يسأله سؤال مستفهم: حسناً في أي ساعة ينزل؟ يقول: ينزل قبل الفجر بساعة ونصف. يقول له: حسناً قبل الفجر بساعة ونصف في بلاد الشام هي قبل الفجر بثلاث ساعات أو أربع ساعات في بلدة قريبة أو بعيدة أخرى، وهي قبل الفجر بسبع ساعات في بلد آخر، وهي قبل الفجر بعشر ساعات.

إذن ينبغي أن ينزل الله عز وجل في كل لحظة لحظة – حسب الأماكن التي يكون وقت نزوله فيها قبل الفجر بساعة ونصف. قال: نعم. قال: فإذن متى يستوي الرب على العرش؟ هو مشغول بالنزول هنا وهنا وهنا وهنا خلال الأربع والعشرين ساعة دون توقف. متى يكون الإله مستوياً على العرش؟ لا أقول: يسكت.
يخرس.

ويقول: مهما يكن الأمر فأنت مبتدع، أنت كافر، أنت كذا.


يا هذا! أمتنا تبضع، تقطع أوصالها، أمتنا تأكل لقمة لقمة من قبل أعداء هذه الأمة، وربك يحذر من هذا الذي تخوض فيه، لك في الآيات المحكمة في كتاب الله غنىً، لك في قول الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 42/11] غنىً، لك في قوله سبحانه وتعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص: 112/4] غنىً، فلماذا تحاول أن تشعل ناراً فوق هذه النار التي تلتهم هذه الأمة؟

أيها الإخوة! أنا أحمد الله عز وجل أن بلدنا هذه - سورية - ، لا أقول هي معافاة من هؤلاء الذين دأبهم النفخ في هذه النار، ولكن هذه المصيبة بالنسبة للبلاد القريبة والبعيدة الأخرى منا نادرة وقليلة جداً، والفضل في هذا الأمر اثنين:

الأمر الأول: الشام كانت ولا تزال البلد الذي يعشق العلم، مساجده ليست عامرة بالصلوات فقط، بل عامرة أيضاً في البكور والآصال بدروس العلم، بحلقات العلم، الشباب والكهول والشيوخ لا ينتسبون إلى الإسلام في هذه البلدة انتساباً تقليدياً، بل ينتسبون إليه بروح من الدراية والوعي والعلم، وهؤلاء لا يستطيعون أن يفرخوا إلى في ظلمات الجهل. ولذلك فبوسعكم أن تبحثوا عن أنشطة تجدونها أنشطة في القرى، في الأماكن البعيدة عن دروس العلم المختلفة، هذا هو الفضل الأول الذي جعل هذه المصيبة قليلة بالنسبة لما نراه في البلاد الأخرى.

السبب الثاني: الذي ينبغي ألا نتجاهله وأن نعلمه: سهر المسؤولين على تنظيف هذه البلدة من هؤلاء الذين دأبهم استثارة الفتنة كما قال الله عز وجل: {ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: 3/7] وهنا التأويل الإبعاد، ابتغاء إبعاده عن المعنى الذي أراده الله سبحانه وتعالى بدليل قوله: {وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاّ اللَّهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 3/7] أجل أيها الإخوة، و((لم يشكر الله من لم يشكر الناس)) كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم وآله وسلم.

ولكن ينبغي أن أقول! إن هؤلاء لا يفترون عن العمل، إن سلطت عليهم أضواء المراقبة في النهار نشطوا في الليالي المظلمة، لذا فأنا ألفت النظر إلى ضرورة تعقب هؤلاء الذين لا يبالون بالنيران التي تلتهم بنيان هذه الأمة من الأساس إلى القمة، لا يبالون بذلك أبداً، وإنما يبالون بإثارة الفتن، وأنا على يقين أن روادهم القلائل الذين يتحركون في الأقبية، أو يتحركون كما يتحرك الملقن على مسرح المسرحيات والتمثيليات، هؤلاء ينالون أجورهم على هذا العمل، هؤلاء موظفون، علم ذلك من علم وجهل ذلك من جهل.

أما الكثرة الكاثرة فبين أحمق لا يعلم شيئاً مما وراء الأكمة، وبين إنسان يعبد عصبيته الرعناء.

أقول قولي هذا، وأسأل الله عز وجل أن يجنب أمتنا نيران الفتن، فنيران الفتن أيها الإخوة أخطر من هذه النيران التي تكاد تأتي على الأخضر واليابس في العراق وفي فلسطين.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
08-01-2009, 10:05 PM
ما انتم الا اهل فرقة وشقاق...اتباع كل ناعق ..وقود فتنة ...وخدام للمصالح الامريكية انتم وشيوخكم غلماء البترودولار
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
08-01-2009, 10:14 PM
انظروا الى علماء السلفية وخدمتهم لاءال سعود مع امريكا
طالع قليلا هذا المقال ربما سيفيدك في اثيات خدمة الوهابية للمصالح الامريكية
الحجاز في ظل الحكم السعودي
بقلم د. فوزي أسعد النقيطي (·)
يمكن القول ، أنه منذ أن احتل "السير الشيخ"[1] عبد العزيز آل سعود الحجاز في أواخر عام 1925 ، فإن الحجاز فقد استقلاله ، وأصبح خاضعاً للسيطرة البريطانية بطريقة غير مباشرة .
ذلك أن السير الشيخ عبد العزيز كان مرتبطاً مع الحكومة البريطانية بمعاهدة (1915) التي ألزمته بألا يقيم علاقات ، ولا يعطي امتيازات لدولة أخرى إلا بأمر من بريطانيا ، ولا يبيع شيئاً ولا يرهن شيئاً إلا بأمرها ، مقابل حمايته[2] وتنفيذ مخططاتها في الجزيرة العربية وما حولها .
ظهر ذلك بوضوح لما ذهب المستر فيلبي إلى الرياض عام 1917 من أجل تحفيز ابن سعود على محاربة ابن الرشيد[3] ، وعندما طلب لورانس من حكومته يوم 11 سبتمبر 1921 " إطلاق سلطان نجد على الشريف حسين " لرفض الأخير الترتيبات البريطانية في فلسطين ، وسوريا ولبنان[4] بموجب وعد بلفور ، واتفاقية سايكس – بيكو .
وعلى أرض الواقع ، فإن الملك عبد العزيز رفض مناقشة كافة القضايا العربية في المؤتمر الذي عقده في مكة ، في شهر يونيه 1926[5] .
وحتى يضمن سكوت المؤتمرين قام برشوتهم ، فدفع 20000 جنيه ، منها 2000 لرشيد رضا ، 1000 جنيه لأمين الحسيني ، و1000 جنيه لأبي العزايم شيخ الطرق الصوفية في مصر ، وتسلم الباقي ما بين 200-300 جنيه[6] وذلك طبقاً لما ذكره المستر جوردان Jordan ، الوزير البريطاني في جدة ، والذي كان قد تسلم عرش الهاشميين من الملك علي ، وقام بتسليمه ، فيما بعد لسلطان نجد[7] .
ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا لم تناقش القضايا العربية ، خاصة في موسم الحج، بحجة لا سياسة في الحج مع أن القرآن الكريم أشار إليه على أنه مؤتمر كبير للمسلمين "ليشهدوا منافع لهم" .
وحذف أل التعريف حتى تكون المنافع مطلقة ، قد تكون سياسية ، أو عسكرية ، أو اقتصادية .. ألخ .
وهنا لابد من الإشارة إلى أن مكة المكرمة قد شهدت 3 مؤتمرات عربية[8] في مواسم حج أعوام 1924،1923،1922 برعاية الشريف حسين ، ناقشت الأوضاع في فلسطين ، وسوريا ، ولبنان ، وطالبت بإنهاء النفوذ الأجنبي ، والعمل على إزالة الخلافات العربية ، وتوحيد الجهود لتحقيق استقلال البلاد العربية ، ومقاطعة البضائع البريطانية ، والفرنسية ، واليهودية .
وعلى الناحية الأخرى ، فإن الملك عبد العزيز لم يكتف بإلغاء تلك المؤتمرات ، أو الامتناع عن حضور المؤتمرات التي عقدت في فلسطين ، والاستجابة لاستغاثة اللجنة التنفيذية العربية لمقاومة العدوان اليهودي على حائط البراق (أغسطس 1929)[9] أو مؤتمر بلودان[10] بل إن الملك هو الذي أجهض الثورة الفلسطينية عام 1936 بندائه الشهير الذي وجهه للثوار بوقف الثورة مقابل وعد منه "بأن بريطانيا صديقة سوف تحقق العدل في فلسطين"[11] ، بعد أن كانت الثورة على وشك الانتصار .
وهنا نحتاج إلى وقفة ، فالحجاز الذي كان يناصر القضايا العربية ضد القوى الأجنبية، بات يتعامل مع هذه الأخيرة ضد المصالح العربية .
ولقد تجسد ذلك بوضوح بعد إزاحة بريطانيا على يد الولايات المتحدة ، التي أعلن رئيسها "روزفلت" أثناء الحرب العالمية الثانية أن "الدفاع عن المملكة السعودية أمر حيوي بالنسبة للولايات المتحدة"[12] مقابل حصولها على النفط السعودي[13] .
ومن ناحيته ، خاطب الملك عبد العزيز ، روزفلت لما التقيا في البحيرات المرة يوم 14 فبراير 1945 بأن أشار إليه "بأنه شقيقه التوءم"[14] ، وحسب تفسير مساعد وزير الخارجية الأمريكي "ماكجي" Meghee فإن الملك عبد العزيز "يعتبر الولايات المتحدة والمملكة السعودية دولة واحدة"[15] .
وأسفر هذا الاندماج عن نتائج خطيرة أدت في النهاية إلى هذا الوضع المأسوي الذي تعاني منه المنطقة العربية .
فما إن عقد الرئيس جمال عبد الناصر صفقة الأسلحة التشيكية في سبتمبر 1955 ، حتى قرر الرئيس إيزنهاور "بناء الملك سعود" لإزاحة الرئيس عبد الناصر ، مستغلاً مكانة الملك سعود كحامي الحرمين الشريفين[16] .
ولما ظهرت حركة القومية العربية بزعامة الرئيس عبد الناصر ، في أعقاب العدوان على مصر عام 1956 ، والتي قدرها وزير الخارجية ، جون فوستر دالاس "بأنها خطراً من الشيوعية"[17] فإن الرئيس الأمريكي نفسه استدعى الملك سعود إلى واشنطن في يناير 1957 وبلغ به الاهتمام أن ذهب إلى المطار ليستقبله هناك[18] وهو ما لم يفعله أي رئيس أمريكي ، بهدف إيجاد خصم لعبد الناصر يختلف عن كل الخصوم ، الذين تعود أن يصطدم بهم ويحطمهم خلافهم معه .. خصم من نوع لا يقاوم ، وذلك بوضع الدين الإسلامي ذاته أمام عبد الناصر ، متجسداً في الملك سعود[19] على حد تعبير وزير الدولة البريطاني ، "انتوني ناتنج" .
وفي حديث له مع شاه إيران قال إيزنهاور "إن الطريقة التي أتبعها لبناء الملك سعود ، ليكون بإمكانه منازلة عبد الناصر ، تعتمد أساساً على كونه حامي الأماكن المقدسة" ، وأنه قام بإيضاح ذلك للملك سعود[20] الذي أراد له وزير الخارجية دالاس أن يكون "بابا الإسلام" وأن تكون مكة "فاتيكان المسلمين"[21] .
ولقد كشف العقيد طيار "عصام الدين خليل" محاولة الانقلاب التي دبرها الملك سعود مع "مرتضى المراغي" وزير الداخلية في عهد الملك فاروق[22] في خريف عام 1957 ، كما تمكن عبد الحميد السراج وزير داخلية سوريا من كشف "مؤامرة أم خالد" في فبراير 1957 لإلغاء الوحدة المصرية – السورية مقابل عشرين مليون من الجنيهات الاسترلينية ، تسلم منها مليونين ، بأن يقوم بتفجير طائرة الرئيس في الجو[23] إلا أن المحاولة الثالثة قد نجحت يوم 28 سبتمبر 1961 ، حينما مول الملك سعود مؤامرة الانفصال السوري بمبلغ 12 مليوناً معتمداً على الملك حسين في الأردن لتوصيل الأموال للمتآمرين في دمشق (الكزري، والنحلاوي) وموفق عصاصة ، وأسعد محاسن ، ومطيع السمان وغيرهم)[24] .
إنه الانفصال هو الذي فتح الطريق أمام الهزائم العربية المتلاحقة ، وكما قال أحمد الشقيري ، زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ، الأسبق "إن التاريخ لا يرحم وسيكتب في طليعة ما يكتب ، أن الذين صنعوا الانفصال في عام 1961 هم الذين صنفوا الهزيمة في عام 1967"[25] والتي مهد لها السعوديون باستنزاف مصر سياسياً ، واقتصادياً ، وعسكرياً منذ اشتعال ثورة اليمن في سبتمبر 1962 .
الخلاصة أن المملكة السعودية ، باحتوائها الحجاز المقدس ، ومنطقة الهفوف ، ذات الثروة البترولية التي تعادل 3 أضعاف نفط الولايات المتحدة نفسها[26] أصبحت البلاد الوحيدة في هذا العالم ، التي تمتلك قوة روحية مطلقة وقوة مادية خيالية ، وهما قادرتان على وضعها في الصف الأول بين بلاد العالم ، من الناحيتين النظرية والعملية .
لكنها وبسبب ارتباطها واندماجها استراتيجياً بالقوة الأعظم ، سخرت كل ما تملكه لصالح تلك القوة ، والأخطر كما يقول "روجيه جارودي" هو استخدام عوائد النفط الضخمة لنشر الإسلام الذي يفهمونه ، ذلك الإسلام الذي يعمل على انحسار المد الإسلامي الصحيح[27] والواقع فإن فتاوى "ابن باز" وغيره تقيم الدليل على ما ذهب إليه جارودي ،ويكفي أن تشير إلى ما حدث مؤخراً أثناء أحداث لبنان (يوليو 2006) إذ أفتى العلماء السعوديون ، بتوجيه من الحكومة "بأنه لا يجوز ، من الناحية الشرعية مناصرة حزب الله ، ولا يجوز الدعاء له ومناصرة زعيمه حسن نصر الله ومقاتليه ، وذلك لكونه من المسلمين الشيعة" وذلك إرضاء لحكومة للولايات المتحدة .
وهذه ليست المرة الأولى ، فما أن اشترى عبد الناصر السلاح من تشيكوسلوفاكيا حتى وصف الملك ذلك السلاح "بأنه سلاح كافر"[28] الأمر الذي دفع عبد الناصر إلى التأكيد في إحدى خطبه على "أن السلاح ليس بالمصدر ، الذي يأتي منه" يكتسب جنسيته من الذي يستعمله، وأنه مجرد صفقة تجارية"[29] ثم أكد ثانية ، في مناسبة أخرى ، يوم 12 أكتوبر 1955 على "أن مصر اشترت أسلحة ولم تشتر الشيوعية"[30] ولإثبات أن الفتاوي السعودية هي بمثابة "تنظير" لأعمال وأفعال الأسرة السعودية الحاكمة ، ولخدمة المصالح الأمريكية ، فإن هناك وثيقة أمريكية تقول "إن دالاس بعث لسفيره في جدة يوم 30 سبتمبر طلب منه الإيحاء للملك ، بأن عبد الناصر بعقده صفقة الأسلحة ، قد قاد مصر نحو الشيوعية الكافرة"[31] .
والحالة الثانية ، عام 1962 ، حينما أفتى بعض العلماء السعوديين "بأن الاشتراكية كفر" وعلى ذلك يعتبر عبد الناصر كافراً [32] وبالفعل ، فلقد وجهت "الرابطة الإسلامية" في مكة ]لاحظ اسم المكان[ دعوة إلى الحكومات الإسلامية لإرسال مندوبيها لحضور المؤتمر الذي سيعقد خصيصاً لإعلان ذلك ، خلال موسم حج ذلك العام"[33] .
ومن المفارقات أن السعودية حينما ألصقت تهمة الشيوعية بعبد الناصر ، كان هو الوحيد بين كل الحكام العرب الذي تصدى للرئيس العراقي عبد الكريم قاسم "العميل الشيوعي"[34] حسب وصف أنور السادات .
لكن ، كان على السعوديين التحالف مع عبد الكريم قاسم ، وقتها ، لأن الولايات المتحدة وقتها كانت تسعى عزل مصر ، وفي هذا الإطار رحب "راديو مكة" بالاجتماع الذي عُقد في شهر مارس 1962 بين "ناظم القدس" رئيس الجمهورية السورية ، وبين عبد الكريم قاسم .
وهكذا قدر للأماكن المقدسة أن تكون إحدى أدوات السياسة الأمريكية .







· مفكر وسياسي من الجزيرة العربية .

[1] . هكذا كان يوقع رسائله مع المعتمد البريطاني في الخليج – fo. 371/4145,fo.371/4147,fo.686 .

[2] . حافظ وهبة ، جزيرة العرب في القرن العشرين ، ص 306-307 .

[3] . l/p&s/10/390,Nov.12/1918 .

[4] . fo.686.93,sept.11.1921 .

[5] . حافظ وهبة ، خمسون عاماً في جزيرة العرب ، ص 144 .

-حافظ وهبة ، جزيرة العرب في القرن العشرين ، ص 262-263 .
[6] . fo.371/1142-e4937/367/91.jedda diaries,vol.2,p.398,july31.1926 .

[7] . L/p&s/10/115-E363/11/91,ImIbid,p.361,Dec.25/1926 .

[8] . fo.371/77/8-E8630/636/91.op,city,p.64.aug.10/1922
- F371/8946-E9280636/91,ibid,p.152.aug.23,1923
- fo.371/10006-E7907/424/91.ibid.p.233.aug.30,1924

[9] . فوزي أسعد نقيطي : العلاقات المصرية-السعودية 1937-1967 ، رسالة دكتوراه ، معهد البحوث والدراسات العربية ، ص223 .

[10] . المرجع نفسه ، ص234 .

[11] . د.عادل حسن غنيم ، الحركة الوطنية الفلسطينية من ثورة 1936 حتى الحرب العالمية الثانية ، ص206 .

[12] . FRUS,1943,VOL.17.p.854.Feb.18,1943 .

[13] . فوزي أسعد نقيطي : العلاقات المصرية – السعودية .. ، ص 119-120 .

[14] . Ibid,1945,vol.viii,no.711-90f-445,p.7.march3,1945 .

[15] . Ibid,1950,vol.v,no.611-86A/8-2850,p.1152.march,1950 .

[16] . Ibid,1955-1957,vol.xvi,no.226,p.425.march23,1956.

[17] . FRUS,1955-1957,Vol.xvi.19.p.30.jan.11,1957

[18] . Eisenhower Dwight,waging peace,pp.115 .

[19] . تصريح لانتوني ناتنج للكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل ، جريدة الأهرام عدد 20/5/1966 .

[20] . FRUS,1958-1960,Vol.xll.no,242.p.572.july.l,1958

[21] . محمد حسنين هيكل ، الاستعمار لعبته الملك ، ص 84 .

[22] . مجلة المصور ، عدد 27/12/1957 .
- جريدة الجمهورية ، عدد 9/3/1985 .

[23] . جريدة أخبار اليوم ، وباقي الصحف القومية ، عدد 8/3/1958 .

[24] . ولبر كرين إيفلان ، جبال من رمل ، ص 379-380 .

[25] . أحمد الشقيري ، جوار وأسرار مع الملوك والرؤساء ، ص 196 .

[26] . FRUS,1952-1954,Vol.lx.no,265.p.611.sept.19,1952

[27] . روجيه جارودي ، الإسلام والخطر السعودي ، ترجمة سيد زهران ، ص 25-29 .

[28] . أمين المميز ، الوزير العراقي المفوض في جدة ، المملكة السعودية كما عرفتها ، ص605 .

[29] . فؤاد مطر ، بصراعة عن عبد الناصر ، حوار مع محمد حسنين هيكل ، ص 85 .

[30] . مجموعة خطب عبد الناصر ، القسم الأول ، ص411 .

[31] .جريدة الجمهورية ، عدد 13/10/1955 .

[32] . جريدة الأخبار ، عدد 25/4/1962 .

[33] . القاضي بالرحمن الإيرياني ، رئيس الجمهورية اليمنية الأسبق ، وثائق الثورة اليمنية ، مركز الدراسات والبحوث اليمنى ، ص16.

[34] . أنور السادات البحث عن الذات ، ص167-168 .
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
09-01-2009, 01:51 PM
المدعوا " البليدي جمال " أريد فقط تبيين مقامك في تعديك على علم التصوّف السّني و من كلام علامة غرناطة المالكي ...

قال الإمام الشاطبي الأشعري الصوفي في كتابه "
الاعتصام " :
فصل الوجه الرابع من النقل ما جاء في ذم البدع وأهلها عن الصوفية المشهورين عند الناس وإنما خصصنا هذا الموضع بالذكر وإن كان فيما تقدم من النقل كفاية لأن كثيرا من الجهال يعتقدون فيهم أنهم متساهلون في الاتباع وأن اختراع العبادات والتزام ما لم يأت في الشرع التزامه مما يقولون به ويعملون عليه وحاشاهم من ذلك أن يعتقدوه أو يقولوا به فأول شيء بنوا عليه طريقتهم اتباع السنة واجتناب ما خالفها حتى زعم مذكرهم وحافظ مأخذهم وعمود نحلتهم ( أبو القاسم القشيري ) أنهم إنما اختصوا باسم التصوف انفرادا به عن أهل البدع فذكر أن المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يتسم أفاضلهم في عصرهم باسم علم سوى الصحبة إذ لا فضيلة فوقها ثم سمي من يليهم التابعين ورأوا هذا الاسم أشرف الأسماء ثم قيل لمن بعدهم أتباع التابعين ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس ممن له شدة عناية من الدين الزهاد والعباد قال : ثم ظهرت البدع وادعى كل فريق أن فيهم زهادا وعبادا فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله الحافظون قلوبهم عن الغفلة باسم التصوف هذا معنى كلامه فقد عد هذا اللقب مخصوصا باتباع السنة ومباينة البدعة وفي ذلك ما يدل على خلاف ما يعتقده الجهال ومن لا عبرة به من المدعين للعلم.اهـــــ

ثم أخذ رحمه الله يذكر كلام أهل التصوف الى أن قال :
وكلامهم في هذا الباب يطول وقد نقلنا عن جملة ممن اشتهر منهم ينيف على الأربعين شيخا جميعهم يشير أو يصرح بأن الابتداع ضلال ـ والسلوك عليه تيه واستعماله رمي في عماية وأنه مناف لطلب النجاة وصاحبه غير محفوظ وموكول إلى نفسه ومطرود عن نيل الحكمة و أن الصوفية الذين نسبت إليهم الطريقة مجموعون على تعظيم الشريعة مقيمون على متابعة السنة غير مخلين بشيء من آدابها أبعد الناس عن البدع وأهلها ولذلك لا نجد منهم من ينسب إلى فرق من الفرق الضالة ولا من يميل إلى خلاف السنة وأكثر من ذكر منهم علماء وفقهاء ومحدثون وممن يؤخذ عنه الدين أصولا وفروعا ومن لم يكن كذلك فلا بد من أن يكون فقهيا في دينه بمقدار كفايته.
اهـــــ


فكافاك جهلاً يا جاهل !
التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله ياسين ; 09-01-2009 الساعة 01:54 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
09-01-2009, 02:28 PM
الاخ عبد الله هل تعلم ما قال الشيخ الامام ابوا الحسن الشاذلي لتلميذه الامام العز ابن عبد السلام سلطان العلماء
قال له ان اولياء الله عرائس وهم محجوبون عن المجرمين
ومن اهم المجرمين الذين تعدوا على خيرة خلق الله الاسادة الصوفية المحققين اصحاب مقام الاحسان هم الوهابية ادعياء السلفية وهم من اشد الناس احتجابا عن الخير والرقائق.. واصلا جل علماء الامة كانوا صوفية بمن فيهم ابن تيمية وابن القيم.
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
09-01-2009, 02:44 PM
والى كل جاهل مغرور لا يعرف قيمة التصوف هذه اقوال ابن تيمية الصوفي وتلميذه ابن القيم الصوفي كذلك
موافقة الشيخ ابن تيمية وتلاميذه للتصوف الاسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على سيدنا محمد الفاتح لما اغلق والخاتم لماسبق ناصر الحق بالحق , والهادي الي صراطك المستقيم وعلى اله حق قدره ومقداره العظيم .

الاخوة الكرام الافاضل : لقد ابتلى الله هذه الامة في اخر عهدها بفئة من الناس تسمى الوهابية .
هذه الفئة التي ضلت واضلت ومازالت تكفر السواد الاعظم من المسلمين وتصفهم بالشرك والضلال والزندقة بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير .

وكثيرا ماتجدهم يدعون السلفية , وهم ابعد الناس عن السلف الصالح وعن سيرتهم العطرة واحوالهم التي لايعرفون عنها أقل القليل فضلا عن الكثير .

ودوما نجدهم ينتمون الي الشيخ ابن تيمية الذي يلقبونه بشيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم . ويفرون من الانتماء لمحمد ابن عبدالوهاب زعيم هذه الطافة ومؤسس الحركة الوهابية . هذا الرجل الذي قدر الله ان لايجعل له حظاً من العز والافتخار لا حيا ولاميتا ! حتى اتباعه الذي ينتهجون منهحه ويسيرون على دربه تجدهم لايقبلون اسم (الوهابية) ويتمسكون باسم السلفية .

فنقدم هذا البحث ليرى هؤلاء ماجهلوه عن أقوال وآراء مشايخهم وكبرائهم عن التصوف الاسلامي , هذا الطود الشامخ الذي انتمى اليه جل فحول هذه الامة من العلماء والفقهاء والمحدثين والحفاظ والمتكلمين وغيرهم منذ العصور الاولى وحتى الان ولله الحمد والمنة .
شهادة إبن تيمية للتصوف

قال ابن تيمية:
[وأول من حمل اسم ((صوفي)) هو أبو هاشم الكوفي، الذي ولد في الكوفة، وأمضى معظم حياته في الشام، وتوفى عام(160ﻫ)، وأول من حدد نظريات التصوف وشرحها هو ((ذو النون المصري)) تلميذ الإمام ((مالك))، وأول من بوبها ونشرها هو((الجنيد)) البغدادي ] اه .

ملحوظة :ابوهاشم الكوفي كان معاصراً للامام المجتهد سفيان الثوري الذي توفي عام 155هـ
قال عنه سفيان الثوري : (( لولا أبو هاشم ماعُرِفت دقائق الرياء )) .

قال ابن تيمية في ( مجموع الفتاوى ) (11/6) :
[أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وعبد الواحد من أصحاب الحسن وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ولهذا كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية ] .

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/282)
[وعبد الواحد بن زيد وأن كان مستضعفاً في الرواية إلا أن العلماء لا يشكون في ولايته وصلاحه ولا يلتفتون إلى قول الجوزجاني فأنه متعنت كما هو مشهور عنه ]

وذكر ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [أن عبدالواحد ابن زيد من أولياء الرحمن ] !! .

تعريف الصوفي عند ابن تيمية في ( مجموع الفـتاوى ) (11/16) :
[هو ـ أي الصوفي ـ في الحقيقة نوع من الصديقين فهو الصديق الذي اختص بالزهد والعبادة على الوجه الذي اجتهدوا فيه فكان الصديق من أهل هذه الطريق كما يقال : صديقو العلماء وصديقو الأمراء فهو أخص من الصديق المطلق ودون الصديق الكامل الصديقية من الصحابة والتابعين وتابعيهم فإذا قيل عن أولئك الزهاد والعباد من البصريين أنهم صديقون فهو كما يقال عن أئمة الفقهاء من أهل الكوفة أنهم صديقون أيضاً كل بحسب الطريق الذي سلكه من طاعة الله ورسوله بحسب اجتهاده وقد يكونون من أجلّ الصديقين بحسب زمانهم فهم من أكمل صديقي زمانهم والصديق من العصر الأول أكمل منه والصديقون درجات وأنواع ولهذا يوجد لكل منهم صنف من الأحوال والعبادات حققه وأحكمه وغلب عليه وإن كان غيره في غير ذلك الصنف أكمل منه وأفضل منه ]

قال ابن تيبمية في مجموع الفتاوى (جزء 12 – صفحة 36 )

(وأما جمهور الأمة وأهل الحديث والفقه والتصوف فعلى ما جاءت به الرسل وما جاء عنهم من الكتب والاثارة من العلم وهم المتبعون للرسالة اتباعا محضا لم يشوبوه بما يخالفه ) .

التصوف تكلم به الامام أحمد ابن حنبل وسفيان الثوري والداراني وغيرهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 11 – صفحة5 )
( أما لفظ الصوفية فانه لم يكن مشهورا فى القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ كالامام احمد بن حنبل وأبى سليمان الدارانى وغيرهما وقد روى عن سفيان الثورى أنه تكلم به وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصرى) .اهـ ملحوظة : عبارة لم يكن مشهورا لاتنافي انه كان موجود

وقال في مجموع الفتاوى (11/17).
(طائفة ذمت الصوفية والتصوف وقالوا أنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معرفون وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم , والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه وقد انتسب إليهم من أهل البدع والزندقة ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم ).اهـ

يقول ابن تيمية في هذا الباب الفتاوى (11/28 - 29)
( لفظ الفقر والتصوف قد أدخل فيه أمور يحبها الله ورسوله فتلك يؤمر بها ، وإن سميت فقرا وتصوفا ؛ لأن الكتاب والسنة إذا دل على استحبابها لم يخرج ذلك بأن تُسمى باسم أخر . كما يدخل في ذلك أعمال القلوب كالتوبة والصبر والشكر والرضا والخوف والرجاء والمحبة والأخلاق المحمودة .) "اهـ .

مجموع فتاوي ابن تيمية - كتاب التصوف (ج5 ص3)
(و «أولياء الله» هم المؤمنون المتقون، سواء سمي أحدهم فقيراً أو صوفياً أو فقيهاً أو عالماً أو تاجراً أو جندياً أو صانعاً أو أميراً أو حاكماً أو غير ذلك." اهـ)

قال ابن تيمية مجموع الفتاوى (جزء 20 - صفحة 63)
(ثم هم إما قائمون بظاهر الشرع فقط كعموم أهل الحديث والمؤمنين الذين فى العلم بمنزلة العباد الظاهرين فى العبادة وإما عالمون بمعاني ذلك وعارفون به فهم فى العلوم كالعارفين من الصوفية الشرعية فهؤلاء هم علماء أمة محمد المحضة وهم أفضل الخلق وأكملهم وأقومهم طريقة والله أعلم) اه

قال في ( مجموع الفتاوى ) (11/16) :
[ وهم يسيرون بالصوفي إلى معنى الصديق وأفضل الخلق بعد الأنبياء الصديقون ] .


مجموع الفتاوى [ جزء 7 – صفحة 190 ]
( فإن أعمال القلوب التى يسميها بعض الصوفية أحوالا ومقامات أو منازل السائرين الى الله أو مقامات العارفين أو غير ذلك كل ما فيها مما فرضه الله ورسوله فهو من الإيمان الواجب وفيها ما أحبه ولم يفرضه فهو من الإيمان المستحب فالأول لابد لكل مؤمن منه ومن اقتصر عليه فهو من الابرار اصحاب اليمين ومن فعله وفعل الثانى كان من المقربين السابقين وذلك مثل حب الله ورسوله بل أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما بل أن يكون الله ورسوله والجهاد فى سبيله أحب إليه من أهله وماله ومثل خشية الله وحده دون خشية المخلوقين ورجاء الله وحده دون رجاء المخلوقين والتوكل على الله وحده دون المخلوقين والإنابة إليه مع خشيته كما قال تعالى هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ومثل الحب فى الله والبغض فى الله والموالاة لله والمعاداة لله) اه .

ابن تيمية يذكي رجال التصوف ويثني عليهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (ج10. ص516ـ517)
(فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشائخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإِبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر [الجيلاني]، والشيخ حماد، والشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوِّغون للسالك ولو طار في الهواء، أو مشى على الماء، أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين، بل عليه أن يفعل المأمور، ويدع المحظور إِلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإِجماع السلف وهذا كثير في كلامهم) اهـ.

قال ابن تيمية يصف الجنيد وعبد القدر الجيلاني بأنهم أئمة الصوفية في مجموع الفتاوى )ص(369/8
[و أما أئمة الصوفية و المشايخ المشهورون من القدماء مثل الجنيد بن محمد و أتباعه و مثل الشيخ عبد القادر و أمثاله فهؤلاء من أعظم الناس لزوماً للأمروالنهي و توصية بإتباع ذلك , و تحذيرا من المشي مع القدر كما مشى أصاحبهم أولئك و هذا هو الفرق الثاني الذي تكلم فيه الجنيد مع أصحابه , والشيخ عبد القادر كلامه كله يدور على إتباع المأمور و ترك المحظور والصبر على المقدور ولا يثبت طريقاً تخالف ذلك أصلا, لاهو ولا عامة المشايخ المقبولين عند المسلمين و يحذر عن ملاحظة القدر المحض بدون إتباع الأمر و النهي ] اهـ .

قال ابن تيمية متحدثاً عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني : في مجموع الفتاوي ( 8/303)
قُلْت :[وَلِهَذَا يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ-
كَثِيرٌ مِنْ الرِّجَالِ إذَا وَصَلُوا إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَمْسَكُوا وَأَنَا انْفَتَحَتْ لِي فِيهِ رَوْزَنَةٌ فَنَازَعْتُ أَقْدَارَ الْحَقِّ بِالْحَقِّ لِلْحَقِّ وَالرَّجُلُ مَنْ يَكُونُ مُنَازِعًا لِقَدَرِ لَا مُوَافِقًا لَهُ وَهُوَ - رضي الله عنه - كَانَ يُعَظِّمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيُوصِي بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَيَنْهَى عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ ] .
قال ابن تيميه في مجموع الفتاوى (ج10 -ص 884)
[والشيخعبدالقادرمنأعظمشيوخزمانهمأمرابالتزامالشرعوالأمروالنهىوتقديمهعلىالذوق، ومنأعظمالمشائخأمرابتركالهوىوالارادهالنفسي]

مجموع فتاوي ابن تيمية (ج5 ص321)
(والجنيد وأمثاله أئمة هدى، ومن خالفه في ذلك فهو ضال. وكذلك غير الجنيد من الشيوخ تكلموا فيما يعرض للسالكين وفيما يرونه في قلوبهم من الأنوار وغير ذلك؛ وحذروهم أن يظنوا أن ذلك هو ذات الله تعالى)." اهـ.

قال ابن تيميه في كتابه ( الفرقان ص98) متحدثاً عن الامام الجنيد
مانصه [فان الجنيد قدس الله روحه من أئمة الهدى].

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 14 - صفحة 355 )
(فمن سلك مسلك الجنيد من أهل التصوف و المعرفة كان قد اهتدى و نجا و سعد)

ابن تيمية يصف أعلام التصوف ورجاله ( بمشايخ الاسلام وأئمة الهدى)

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (ج2 ص452)
(أنهمْ مشائخ الإسلام وأئمة الهدى الَّذيْن جعلَ اللّهُ تعالَى لهم لسْان صدق في الأمةِ، مثْلَ سعْيد بنُ المسيبِ، والحسْن البصريِّ، وعمرْ بنُ عبد العزيز، ومالْك بنُ أنسْ، والأوزاعي، وإبراهيْم بنْ أدهم، وسفْيان الثوري، والفضيّل بنُ عياض، ومعروف الكرّخْي، والشافعي، وأبي سليْمان، وأحمد بنَ حنبل، وبشرُ الحافي، وعبد اللّهِ بنُ المبارك، وشقيّق البلّخِي، ومن لا يحصَّى كثرة.
إلى مثْلَ المتأخرينَ: مثْلَ الجنيد بن محمد القواريري، وسهَلْ بنُ عبد اللّهِ التسْتري، وعمرُ بنُ عثمان المكي، ومن بعدهم ـ إلى أبي طالبَ المكي إلى مثْل الشيْخ عبد القادرِ الكيلاني، والشّيْخ عدّي، والشيْخ أبي البيْان، والشيخ أبي مدين، والشيخ عقيل، والشيخ أبي الوفاء، والشيخ رسلان، والشيخ عبد الرحيم، والشيخ عبد الله اليونيني، والشيخ القرشي، وأمثال هؤلاء المشايخ الذين كانوا بالحجْازِ والشّام والعرْاق، ومصْر والمغرْب وخرّاسْان، من الأوليْنِ والآخريْنِ]." اهـ.

(مجموع فتاوى ابن تيمية – كتاب السلوك – فصل في تزكية النفس)
"[وكذلك ما ذكره معلقا قال: قال الشبلي بين يدي الجنيد: لا حول ولا قوةً إلا بالله. فقال الجنيد: قولك ذا ضيق صدر، وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء. فإن هذا من أحسن الكلام، وكان الجنيد ـ رضي الله عنه ـ سيد الطائفة، ومن أحسنهم تعلميا وتأديبا وتقويما ـ وذلك أن هذه الكلمة كلمة استعانة؛ لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعا لا صبرا. فالجنيد أنكر على الشبلي حاله في سبب قوله لها، إذ كانت حالاً ينافي الرضا، ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه."] اهـ.
ابن تيمية يمتدح الذين صنفهم ابوعبدالرحمن السلمي بأنهم اوليا صالحين


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 10 – صفحة367-368 )
(وكذلك ممن صنف فى التصوف و الزهد جعل الاصل ماورى ى عن متأخري الزهاد واعرض عن طريق الصحابة والتابعين كما فعل صاحب الرسالة ابو القاسم القشيرى وأبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي وابن خميس الموصلي في مناقب الابرار وابو عبد الرحمن السلمى فى تاريخ الصوفية لكن ابو عبد الرحمن صنف ايضا سير السلف من الاولياء والصالحين وسير الصالحين من السلف كما صنف فى سير الصالحين من الخلف ونحوهم من ذكرهم لاخبار اهل الزهد والاحوال من بعد القرون الثلاثة من عند ابراهيم بن ادهم والفضيل بن عياض وابي سليمان الداراني ومعروف الكرخي ومن بعدهم واعراضهم هم عن حال الصحابة والتابعين الذين نطق الكتاب والسنة بمدحهم والثناء عليهم والرضوان عنهم)

ابن تيمية ينفي و يبرئ السيدة رابعة عن مانسب اليها

قال ابن تيمية عن السيدة رابعة العدوية – :
(وأما ما ذُكر عن رابعة العدوية من قولها عن البيت : إنه الصنم المعبود في الأرض ، فهو كذب على رابعة ، ولو قال هذا من قاله لكان كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قُتِل ، وهو كذب فإن البيت لا يعبده المسلمون ، ولكن يعبدون رب البيت بالطواف به والصلاة إليه ، وكذلك ما نقل من قولها : و الله ما ولجه الله ولا خلا منه ، كلام باطل عليها) . اهـ

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 11 – صفحة22 )
(فان الفقراء يسبقون الاغنياء الى الجنة لأنه لا حساب عليهم ثم الأغنياء يحاسبون فمن كانت حسناته أرجح من حسنات فقير كانت درجته فى الجنة أعلى وان تأخر عنه فى الدخول ومن كانت حسناته دون حسناته كانت درجته دونه لكن لما كان جنس الزهد فى الفقراء اغلب صار الفقر فى اصطلاح كثير من الناس عبارة عن طريق الزهد وهو من جنس التصوف فإذا قيل هذا فيه فقر أو ما فيه فقر لم يرد به عدم المال ولكن يراد به ما يراد باسم الصوفى من المعارف والأحوال والأخلاق والأدب ونحو ذلك
وعلى هذا الاصطلاح قد تنازعوا أيما أفضل الفقير أو الصوفى فذهب طائفة إلى ترجيح الصوفى كأبى جعفر السهروردي ونحوه وذهب طائفة إلى ترجيح الفقير كطوائف كثيرين وربما يختص هؤلاء بالزوايا وهؤلاء بالخوانك ونحو ذلك وأكثر الناس قد رجحوا الفقير والتحقيق أن أفضلهما اتقاهما فان كان الصوفى اتقى لله كان أفضل منه وهو أن يكون أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه فهو أفضل من الفقير وان كان الفقير أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه كان أفضل منه فان استويا فى فعل المحبوب وترك غير المحبوب استويا فى الدرجة و أولياء الله هم المؤمنون المتقون سواء سمى أحدهم فقيرا أو صوفيا أو فقيها أو عالما أو تاجرا أو جنديا أو صانعا أو أميرا أو حاكما أو غير ذلك قال الله تعالى ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) اهـ .

ابن تيمية يقول ان للصوفية الفاظ ومصطلحات لايعرفها غيرهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 5 - صفحة 79)

(وأعلم أن لفظ الصوفية وعلومهم تختلف فيطلقون ألفاظهم على موضوعات لهم ومرموزات واشارات تجرى فيما بينهم فمن لم يداخلهم على التحقيق ونازل ما هم عليه رجع عنهم وهو خاسىء وحسير ) اه

قال ابن تيمية في من (مجموع الفتاوى 337)
[وفي كلام أهل التصوف عبارات موهمة في ظاهرها بل وموحشة أحيانًا، ولكن تحتمل وجهًا صحيحًا يمكن حملها عليه فمن الإنصاف أن تحمل على الوجه الصحيح كالفناء، والشهود، والكشف ، ونحو ذلك ].

أقوال الشيخ ابن تيمية في الصوفية، وهو يشرح بعين الإنصاف الفناء و الأحوال والمقامات التي تمرّ بهم :

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (جزء 10 - صفحة 219)
(فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء ونوع للقاصدين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين الخمشهبين فاما الأول فهو الفناء عن ارادة ما سوى الله بحيث لا يجب الا الله ولا يعبد الا اياه ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب غيره وهو المعنى الذى يجب ان يقصد بقول الشيخ ابى يزيد حيث قال اريد ان لا اريد الا ما يريد اى المراد المحبوب المرضى وهو المراد بالارادة الدينية وكمال العبد ان لا يريد ولا يجب ولا يرضى الا ما اراده الله ورضيه واحبه وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ولا يجب الا ما يحبه الله كالملائكة والأنبياء والصالحين وهذا معنى قولهم فى قوله الا من أتى الله بقلب سليم قالوا هو السليم مما سوى الله او مما سوى عبادة الله او مما سوى ارادة الله او مما سوى محبة الله فالمعنى واحد وهذا المعنى أن سمى فناء او لم يسم هو اول الاسلام وآخره وباطن الدين وظاهره .

( اما النوع الثاني فهو الفناء عن شهود السوى وهذا يحصل لكثير من السالكين فانهم لفرط انجذاب قلوبهم الى ذكر الله وعبادته ومحبته وضعف قلوبهم عن ان تشهد غير ما تعبد وترى غير ما تقصد لا يخطر بقلوبهم غير الله بل ولا يشعرون كما قيل فى قوله واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها قالوا فارغا من كل شئ الا من ذكر موسى وهذا كثير يعرض لمن فقمه أمر من الأمور إما حب وإما خوف واما رجاء يبقى قلبه منصرفا عن كل شئ الا عما قد احبه او خافه او طلبه بحيث يكون عند استغراقه فى ذلك لا يشعر بغيره فإذا قوى على صاحب الفناء هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهى المخلوقات المعبدة ممن سواه ويبقى من لم يزل وهو الرب تعالى والمراد فناؤها فى شهود العبد وذكره وفناؤه عن ان يدركها او يشهدها) اهـ .

مجموع فتاوي ابن تيمية - فصل "الفناء" (ج16 ص402):
("وفي هذا الفناء قد يقول: أنا الحق، أو سبحاني، أو ما في الجبة إلا الله، إذا فني بمشهوده عن شهوده، وبموجوده عن وجوده، وبمذكور عن ذكره، وبمعروفه عن عرفانه. كما يحكون أن رجلاً كان مستغرقا في محبة آخر، فوقع المحبوب في اليم فألقى الآخر نفسه خلفه، فقال ما الذي أوقعك خلفي؟
فقال: غبت بك عني فظننت إنك أني.
وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان، كما يحصل بسكر الخمر، وسكر عشيق الصور. وكذلك قد يحصل الفناء بحال خوف أو رجاء، كما يحصل بحاله حب فيغيب القلب عن شهود بعض الحقائق ويصدر منه قول أو عمل من جنس أمور السكارى وهي شطحات بعض المشائخ:
كقول بعضهم: انصب خيمتي على جهنم، ونحو ذلك من الأقوال والأعمال المخالفة للشرع؛ وقد يكون صاحبها غير مأثوم، وأن لم يكن فيشبه هذا الباب أمر خفراء العدو من يعين كافرا أو ظالما بحاله ويعلم أنه مغلوب عليه. ويحكم [على] هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليهم فيما يصدر عنهم من الأقوال والأفعال المحرمة بخلاف ما إذا كان سبب زوال العقل والغلبة أمرا محرما.") اهـ.

كلام ابن تيمية أخي من مجموع الفتاوي الجزء(2/396).
قال: [قديقع بعض منغلب عليهالحال في نوع منا لحلول والاتحاد.. لماورد عليه ماغيب عقله أولإناه عماسوى محبوبه, ولم يكن ذلك بذنب منه كان معذورًا غير معاقب عليه مادام غيرعاقل... وهذاكما يحكى : أن رجلين كان أحدهما يحب الآخر فوقع المحبوب في اليم , فألقى الآخر نفسه خلفه فقال: أناوقعت, فما الذي أوقعك ؟ فقال: غبتب كعني, فظننت أنك أني.

فهذه الحال تعتري كثيرً امن أهل المحبة والإرادة في جانب الحق, وفي غيرجانبه... فإنه يغيب بمحبوبه عن حبه وعن نفسه , وبمذكوره عن ذكره... فلا يشعر حينئذ بالتميز ولابوجوده , فقد يقول في هذه الحال : أنا الحق أوسبحاني أومافي الجبة إلا الله ونحوذلك ... ]اهـ.

وقال ابن تيمية من كتابه (ص337):
( وفي هذا الفناء قد يقول : انا الحق ، أو سبحاني ، أو ما في الجنة إلا الله ، إذا فنى بمشهوده عن شهوده ، وبموجوده عن وجوده ، وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشق الصور . ويحكم على هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليه فيما يصدر عنه من الأقوال والأفعال المحرمة ، بخلاف ماإذا كان سبب زوال العقل أمراً محرماً . وكما أنه لاجناح عليهم فلا يجوز الاقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة ، بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون في التكاليف الظاهرة).

وكذلك قال ايضاً في كتابهَ الأستقامة (149/2)
(ولهذا غلب على كلام العباد الصوفية اهل الارادة والعمل اسم الذوق والسرور والنعمة فالشهوة والارادة والمحبة والطلب ونحو ذلك من الاسماء.......الى ان قال :- ولهذا كان ائمة الهدى ممن يتكلم في العلم والكلام او في العمل والهدى والتصوف يوصون باتباع الكتاب والسنة وينهون عما خرج عن ذلك كما امرهم الله والرسول وكلامهم في ذلك كثير منتشر مثل قول سهل بن عبد الله التستري كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل) اهـ .

ابن تيميه يعترف بالدس فى كتب الصوفيه

قال ابن تيميه في مجموع فتاوى ابن تيمية قسم التصوف (ج11. ص74ـ75)
ليسأحد من أهل المعرفة بالله، يعتقد حلول الرب تعالى به أو بغيره من المخلوقات، ولااتحاده به،(وإِن سُمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثيرمنه مكذوب، اختلقه الأفاكون من الاتحادية المباحية، الذين أضلهم الشيطان

اهـ.( وألحقهم بالطائفة النصرانية

ابن تيمية يبرئ الصوفية عن عقيدة الحلول وينسبها لمن تشبه بهم وليس هو منهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 15 – صفحة427 )
( ثم الصوفية المشهورون عند الأمة الذين لهم لسان صدق فى الأمة لم يكونوا يستحسنون مثل هذا بل ينهون عنه ولهم فى الكلام فى ذم صحبة الأحداث وفى الرد على أهل الحلول وبيان مباينة الخالق مالا يتسع هذا الموضع لذكره وإنما يستحسنه من تشبه بهم ممن هو عاص أو فاسق أو كافر فيتظاهر بدعوى الولاية لله وتحقيق الإيمان والعرفان وهو من شر أهل العداوة لله وأهل النفاق والبهتان والله تعالى يجمع لأوليائه المتقين خير الدنيا والآخرة ويجعل لأعدائه الصفقة الخسرة والله سبحانه وتعالى أعلم) ا


ابن تيمية يبرئ الصوفية عن الكفر في مجموع الفتاوى (جزء 35 – صفحة 101 )

(على ذلك لم يكفر احد منهم باتفاق المسلمين فان هؤلاء يقولون إنهم معصومون من الاقرار على ذلك ولو كفر هؤلاء لزم تكفير كثير من الشافعية والمالكية والحنفية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والتفسير والصوفية الذين ليسوا كفارا باتفاق المسلمين) .
أقوال ابن القيم في التصوف

قال ابن القيم في كتابه مدارج السالكين ( ج1 ص135)
أنهم (أي الصوفية) كانوا أجل من هذا وهممهم أعلى وأشرف إنما هم حائمون على اكتساب الحكمة والمعرفة وصهارة القلوب وزكاة النفوس وتصحيح المعاملة

أما في (ج2 ص307) فنجده يقول :
[التصوف زاوية من زوايا السلوك الحقيقي وتزكية النفس وتهذيبها لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى, ومعية من تحبه , فان المرء مع من احب .كما قال سمنون : ذهب المحبون بشرف الدنيا والاخرة , فان المرء مع من احب, والله اعلم].

قال ابن القيم في كتابه طريق الهجرتين (ص261-260)
[ومنها أن هذا العلم (التصوف) هو من أشرف علوم العباد وليس بعد علم التوحيد أشرف منه وهو لا يناسب إلا النفوس الشريفة ].

قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/ 499)
[الدين كله خلق , فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين , وكذلك التصوف .

قال أبو بكر الكتاني : " التصوف خُـلـق فمن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في التصوف ".
وقيل : التخلي من الرذائل والتحلي من الفضائل [.
الي ان قال : قال شيخ الاسلام (أي شيخ الاسلام الهروي الصوفي) : (واجتمعت كلمة الناطقين في هذا العلم : أن التصوف هو الخلق , وجميع الكلام فيه يدور على قطب واحد وهو: بذل المعروف وكف الاذى) .
قلت : (ومن الناس من يجعلها ثلاثة : كف الاذى واحتمال الاذى وايجاد الراحة ومنهم من يجعلها اثنين – كما قال الشيخ بذل المعروف وكف الاذى . ومنهم ومن يردها الي واحدة بذل المعروف والكل صحيح )اه.

قال ابن القيم في كتابه ( شرح منازل السائرين ) :
( الصوفية ثلاثة أقسام : صوفية الأرزاق , وصوفية الرسوم ، وصوفية الحقائق ، وبدع الفريقين المتقدمين يعرفها كل من له إلمام بالسنة والفقه ... وإنما الصوفية صوفية الحقائق الذين خضعت لهم رؤوس الفقهاء والمتكلمين فهم في الحقيقة علماء حكماء ) أهـ .

الصوفية والفقراء عند ابن القيم :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص 368)
(ثم انهم – في انفسهم فريقان : صوفية وفقراء , وهم متنازعون في ترجيخ الصوفية على الفقراء أو بالعكس أو هما سواء , على ثلاثة اقوال :- فطائفة رجحت الصوفي , منهم كثير أهل العراق ,وعلى هذا صاحب العوارف وجعلوا نهاية الفقير : بداية الصوفي .
-وطائفة رجحت الفقير , وجعلوا الفقر لب التصوف وثمرته , وهم اكثر أهل خرسان.
-وطائفة ثالثة , قالوا : الفقر والتصوف شيئ واحد , وهؤلاء هم اهل الشام) .

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج1 ص199) وهويصف الشيخ عبدالقادر -بالشيخ – العارف - القدوة
قال ابن القيم : [وهو معنى قول الشيخ العارف القدوة عبدالقادر الكيلاني : (الناس اذا وصلوا الي القضاء والقدر أمسكوا الا انا فانفتحت لي فيهع روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق , والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون مستسلما للقدر].

تعريف العارف بالله عند الصوفية
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص334)
(فالعارف – عندهم -أي الصوفية , من عرف الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله , ثم صدق الله في معاملته , ثم اخلص له في مقصوده ونياته ى, ثم انسلخ من أخلاقه الرديئة وآفاته , ثم تطهر من أوساخه ومخالفاته , ثم صبر على احكام الله في نعمه وبلياته , ثم دعا على بصيرة بدينه وآياته , ثم جرد الدعوة إليه وحده بما جاء به رسوله , ولم يشبها باراء الرجال واذواقهم ومواجيدهم ومقاييسهم ومعقولاتهم , ولم يزن بها ماجاء به الرسول عليه من الله أفضل صلواته . فهذا الذي يستحق اسم العارف على الحقيقة – اذا سمى به غيره على الدعوى والاستعارة ).

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص335)
(قال بعض السلف : نوم العارف يقظة , وأنفاسه تسبيح , ونوم العارف أفضل من صلاة الغافل .
وانما كان نوم العارف يقظة لان قلبه حي وعيناه تنامان وروحه ساجدة تحت العرش بين يدي ربها وفاطرها , جسده في الفرش وقلبه حول العرش).

الانتفعاع بمجالسة العارفين عند ابن القيم
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص335)
(وقيل : مجالسة العارف تدعوك من ست الي ست : من الشك إلي اليقين , ومن الرياء الي الإخلاص , ومن الغفلة الي الذكر , ومن الرغبة في الدنيا الي الرغبة في الاخرة , ومن الكبر الي التواضع , ومن سوء الطوية الي النصيحة ) .

الامام الشافعي وإنتفاعه من السادة الصوفية
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص128)
(قال الشافعي رضي الله عنه : صحبت الصوفية فما انتفعت منهم الا بكلمتين , سمعتهم يقولون : الوقت سيف فإن قطعته والا قطعك , ونفسك إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل .
قلت : يالهما من كلمتين , ماأنفعهما وأجمعهما وأدلهما على علو همة قلئلها ويقظته , ويكفي في هذا ثناء الشافعي على طائفة أي السادة الصوفية . هذا قدر كلماتهم .

ابن القيم يمتدح طريق التصوف
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص330) مانصه :
(فاعلم أن في لسان القوم (أي الصوفية) من الاستعارات واطلاق العام وإرادة الخاص , وإطلاق اللفظ وإرادة إشارته دون حقيقة معناه ماليس في لسان احد من الطوائف غيرهم , ولهذا يقولون [IMG]file:///D:/الكتب/رد%20على%20الوهابية/ابن%20تيمية%20تصوف/6.gif[/IMG]نحن أصحاب اشارة ولا أصحاب عبارة) , و(الاشارة لنا والعبارة لغيرنا ).
وقد يطلقون العبارة التي يطلقها الملحد ويريدون بها معنى لافساد فيه . وصار هذا سببا لفتنة طائفتين : طائفة تعلقوا عليهم بظاهر عباراتهم فبدعوهم وضللوهم .
وطائفة: نظروا الي مقاصدهم ومغذاهم فصبوا تلك العبارات وصححوا تلك الاشارات , فطالب الحق يقبله ممن كان ويرد ماخالفه على من كان ).

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص151)
(فإياك ثم إياك والألفاظ المجملة المشتبهة التي وقع اصطلاح القوم عليها , فإنها أصل البلاء , وهي مرد الصديق والزنديق , فإذا سمع الضعيف المعرفة والعلم بالله تعالى لفظ (اتصال , وانفصال , ومسامرة , ومكالمة , وأنه لاوجود في الحقيقة الا وجود الله , وأن وجود الكائنات خيال ووهم , وهو بمنزلة وجود الظل القائم بغيره ), فسمع منه مايملأ الاذان من حلول واتحاد وشطحات .
والعارفون من القوم أطلقوا هذه الالفاظ ونخوها , وأرادوا بها معاني صحيحة في نفسها فغلط الغالطون في فهم ما ارادوه ونسبوهم الي الحادهم وكفرهم).

ابن القيم يتكلم عن فناء الصوفية
قال ابن القيم في المدارج (1/139)
[والفناء الذي يشير إليه القوم ويعملون عليه :أن تذهب المحدثات في شهود العبد وتغيب في أفق العدم كما كانت قبل أن توجد ويبقى الحق تعالى كما لم يزل ثم تغيب صورة المشاهِد ورسمه أيضا فلا يبقى له صورة ولا رسم ثم يغيب شهوده أيضا فلا لايبقى له شهود ويصير الحق هو الذي يشاهد نفسه بنفسه كما كان الأمر قبل إيجاد المكونات وحقيقته :أن يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل
حتى قال : ...وليس مرادهم فناء وجود ماسوى الله في الخارج بل فناؤه عن شهودهم وحسهم] اهـ .

ويقول ابن القيم في المدارج (1/155)
(ولكن في حالة السكر والإصطلام والفناء قد يغيب عن هذا التميز ، وفي هذه الحال قد يقول صاحبها: ما يحكى عن أبي يزيد أنه قال: سبحاني أو ما في الجبة إلا الله ، ونحو ذلك من الكلمات التي لو صدرت عن قائلها وعقله معه لكان كافرا ، ولكن مع سقوط التمييز والشعور قد يرتفع عنه قلم المؤاخذة).

وفي ص39 نجد ابن القيم يجسد نظرة ابن تيمية فيقول:
(وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس : إحداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لما حل من هذه الشطحات وأنكروها غاية الإنكار وأساءوا الظن بهم مطلقا وهذا عدوان وإسراف… وهذه الشطحات ونحوها هي التي حذر منها سادات القوم وذموا عاقبتها وتبرءوا منها).

العلم اللدني عند ابن القيم
يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457)
(" فصل قال الدرجة الثالثة علم لدني إسناده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه ليس بينه وبين الغيب حجاب يشير القوم بالعلم اللدني إلى ما يحصل للعبد من غير واسطة بل بإلهام من الله وتعريف منه لعبده كما حصل للخضر عليه السلام يغير واسطة موسى قال الله تعالى آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما الكهف 65").

يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457):
(" و العلم اللدني ثمرة العبودية والمتابعة والصدق مع الله والإخلاص له وبذل الجهد في تلقي العلم من مشكاة رسوله وكمال الانقياد له فيفتح له من فهم الكتاب والسنة بأمر يخصه به كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل هل خصكم رسول الله بشيء دون الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا هو العلم اللدني الحقيقي").
بن القيم والمقامات والأحوال :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج1 ص 135)

ولارباب السلوك اختلاف كثير في عدد المقلمات وترتيبها , كل يصف منازل سيره وحال سلوكه , ولهم اختلاف في بعض منازل السير : هل هي من قسم الاحوال ؟ والفريق بينهما : أن المقامات كسبية والاحوال وهبية .
ومنهم من يقول : الاحوال من نتائج المقامات , والمقامات نتائج الاعمال , فكل من كان اصلح عملا كان اعلى مقاما وكل من كان اعلى مقاما كان اعظم حالا .

الفراسة عند الصوفية :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص483)
(الفراسة سببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرق به بين الحق والباطل , والحالي والعاطل , والصادق والكاذب .
وحقيقتها : أنها خاطر يهجم على القلب ينفي مضاده , يثب على القلب كوثوب الأسد على الفريسة , لكن الفريسة فعلية بمعنى مفعولة . وبناء الفراسة كبناء الولاية والامارة والسياسة . وهذه (الفراسة) على حسب قوة الايمان , فمن كان أقوى إيمانا فهو أحد فراسه .
قال أبو سعيد الخذار : من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق , وتكون مواد علمه مع الحق بلاسهو ولاغفلة , بل حكم حق جرى على لسان عبده .
وقال الواسطي : الفراسة شعاشع أنوار لمعت في القلوب , وتمكن معرفة جملة السرائر في الغيوب من غيب الي غيب , حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق إياها فيتكلم عن ضمير الخلق .
وقال الداراني : الفراسة مكاشفة النفس ومعاينة الغيب , وهي من مقامات الايمان . وسئل بعضهم عن الفراسة ؟ فقال : أرواح تتقلب في الملكوت , فتشرف على معاني الغيوب , فتنطق عن أسرار الخلق نطق مشاهدة لاتطق ظن وحسبان .
وكان الجنيد يوما يتكلم على الناس , فوقف عليه شاب نصراني متنكراً , فقال : أيها الشيخ مامعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) , فأطرق الجنيد , ثم رفع رأسه اليه وقال : فقد حان وقت اسلامك ,فأسلم الغلام .
وكان إياس بن معاوية من ظاعظم الناس فراسة , وله الوقائع المشهورة , وكذلك الشافعي رحمه الله , وقيل إن له فيها تآليف )اه.

ابن القيم يوافق قول رابع العدوية بعبودية الله تعالى من غير حظوظ , لاجله ورضاه ولانه يستحق العبادة

قال ابن القيم في كتابه (الفوائد ص 109) مستشهداً
( قال الأسود بن سالم: ركعتين اصليه لله أحب الي من الجنة بما فيها. فقيل له: هذا خطأ, فقال: دعونا من كلامكم, الجنة رضى نفسي, والركعتان رضى ربي, ورضى ربي أحب الي من رضى نفسي).

ابن القيم يتأدب مع شيخه الصوفي
وهو (شيخ الاسلام العلامة أبو اسماعيل عبدالله بن محمد الانصاري الهروي الصوفي )

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص52)
(والله يشكر لشيخ الاسلام "الهروي" سعيه , ويعلي درجته , ويجزيه أفضل جزائه , ويجمع بيننا وبيته في محل كرامته , فلو وجد مريده "ابن القيم" سعة وفسحة في ترك الاعتراض عليه واعتراض كلامه مافعل. كيف وقد نفعه الله بكلامه , وجلس بين يديه مجلس التلميذ من استاذه , وهو أحد من كان على يديه فتحه يقظة ومناما .
وهذا غاية جهد المقل في هذا الموضوع , فمن كان عنده فضل علم فاليجذبه أو فاليعذر ولايبادر الي الانكار , فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان وهو يقول له (احط بما لم تحط به) وليس شيخ الاسلام أعلم من نبي الله سليمان وليس المعترض باجهل من هدهد , والله المستعان وهو أعلم ).
والادلة من كتب ابن تيمية كلها موافقة لما كان عليه اعلام الصوفية المحققين
ثم بعد ذلك ياتي جهال الوهابية بكذبهم كالعادة ويقولون التصوف لا اساس له في الاسلام او انه مزيج من الديانات الوثنية معتقدين ان كل الناس نقدس كلام الوهابية وكلامهم المفترى لا يصدقه الا ضعاف العقول المحجوبين عن كل خير اتباع كل ناعق الذين يسمون انفسهم بالسلفية بهتانا وزورا
كفاكم افتراءا يا وهابية تلفيقكم واضح في كل شيء
ما انتم الا اذناب للخوارج والقرامطة
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: حمّل كتاب علماء المغرب و مقاومتهم للبدع و التصوف و المواسم و القبورية كتاب ق
09-01-2009, 02:46 PM
والى كل جاهل مغرور لا يعرف قيمة التصوف هذه اقوال ابن تيمية الصوفي وتلميذه ابن القيم الصوفي كذلك
موافقة الشيخ ابن تيمية وتلاميذه للتصوف الاسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما
الاخوة الكرام الافاضل : لقد ابتلى الله هذه الامة في اخر عهدها بفئة من الناس تسمى الوهابية .
هذه الفئة التي ضلت واضلت ومازالت تكفر السواد الاعظم من المسلمين وتصفهم بالشرك والضلال والزندقة بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير .

وكثيرا ماتجدهم يدعون السلفية , وهم ابعد الناس عن السلف الصالح وعن سيرتهم العطرة واحوالهم التي لايعرفون عنها أقل القليل فضلا عن الكثير .

ودوما نجدهم ينتمون الي الشيخ ابن تيمية الذي يلقبونه بشيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم . ويفرون من الانتماء لمحمد ابن عبدالوهاب زعيم هذه الطافة ومؤسس الحركة الوهابية . هذا الرجل الذي قدر الله ان لايجعل له حظاً من العز والافتخار لا حيا ولاميتا ! حتى اتباعه الذي ينتهجون منهحه ويسيرون على دربه تجدهم لايقبلون اسم (الوهابية) ويتمسكون باسم السلفية .

فنقدم هذا البحث ليرى هؤلاء ماجهلوه عن أقوال وآراء مشايخهم وكبرائهم عن التصوف الاسلامي , هذا الطود الشامخ الذي انتمى اليه جل فحول هذه الامة من العلماء والفقهاء والمحدثين والحفاظ والمتكلمين وغيرهم منذ العصور الاولى وحتى الان ولله الحمد والمنة .
شهادة إبن تيمية للتصوف

قال ابن تيمية:
[وأول من حمل اسم ((صوفي)) هو أبو هاشم الكوفي، الذي ولد في الكوفة، وأمضى معظم حياته في الشام، وتوفى عام(160ﻫ)، وأول من حدد نظريات التصوف وشرحها هو ((ذو النون المصري)) تلميذ الإمام ((مالك))، وأول من بوبها ونشرها هو((الجنيد)) البغدادي ] اه .

ملحوظة :ابوهاشم الكوفي كان معاصراً للامام المجتهد سفيان الثوري الذي توفي عام 155هـ
قال عنه سفيان الثوري : (( لولا أبو هاشم ماعُرِفت دقائق الرياء )) .

قال ابن تيمية في ( مجموع الفتاوى ) (11/6) :
[أول ما ظهرت الصوفية من البصرة وأول من بنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وعبد الواحد من أصحاب الحسن وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار ولهذا كان يقال فقه كوفي وعبادة بصرية ] .

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/282)
[وعبد الواحد بن زيد وأن كان مستضعفاً في الرواية إلا أن العلماء لا يشكون في ولايته وصلاحه ولا يلتفتون إلى قول الجوزجاني فأنه متعنت كما هو مشهور عنه ]

وذكر ابن تيمية في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [أن عبدالواحد ابن زيد من أولياء الرحمن ] !! .

تعريف الصوفي عند ابن تيمية في ( مجموع الفـتاوى ) (11/16) :
[هو ـ أي الصوفي ـ في الحقيقة نوع من الصديقين فهو الصديق الذي اختص بالزهد والعبادة على الوجه الذي اجتهدوا فيه فكان الصديق من أهل هذه الطريق كما يقال : صديقو العلماء وصديقو الأمراء فهو أخص من الصديق المطلق ودون الصديق الكامل الصديقية من الصحابة والتابعين وتابعيهم فإذا قيل عن أولئك الزهاد والعباد من البصريين أنهم صديقون فهو كما يقال عن أئمة الفقهاء من أهل الكوفة أنهم صديقون أيضاً كل بحسب الطريق الذي سلكه من طاعة الله ورسوله بحسب اجتهاده وقد يكونون من أجلّ الصديقين بحسب زمانهم فهم من أكمل صديقي زمانهم والصديق من العصر الأول أكمل منه والصديقون درجات وأنواع ولهذا يوجد لكل منهم صنف من الأحوال والعبادات حققه وأحكمه وغلب عليه وإن كان غيره في غير ذلك الصنف أكمل منه وأفضل منه ]

قال ابن تيبمية في مجموع الفتاوى (جزء 12 – صفحة 36 )

(وأما جمهور الأمة وأهل الحديث والفقه والتصوف فعلى ما جاءت به الرسل وما جاء عنهم من الكتب والاثارة من العلم وهم المتبعون للرسالة اتباعا محضا لم يشوبوه بما يخالفه ) .

التصوف تكلم به الامام أحمد ابن حنبل وسفيان الثوري والداراني وغيرهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 11 – صفحة5 )
( أما لفظ الصوفية فانه لم يكن مشهورا فى القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ كالامام احمد بن حنبل وأبى سليمان الدارانى وغيرهما وقد روى عن سفيان الثورى أنه تكلم به وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصرى) .اهـ ملحوظة : عبارة لم يكن مشهورا لاتنافي انه كان موجود

وقال في مجموع الفتاوى (11/17).
(طائفة ذمت الصوفية والتصوف وقالوا أنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معرفون وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم , والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطىء وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه وقد انتسب إليهم من أهل البدع والزندقة ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم ).اهـ

يقول ابن تيمية في هذا الباب الفتاوى (11/28 - 29)
( لفظ الفقر والتصوف قد أدخل فيه أمور يحبها الله ورسوله فتلك يؤمر بها ، وإن سميت فقرا وتصوفا ؛ لأن الكتاب والسنة إذا دل على استحبابها لم يخرج ذلك بأن تُسمى باسم أخر . كما يدخل في ذلك أعمال القلوب كالتوبة والصبر والشكر والرضا والخوف والرجاء والمحبة والأخلاق المحمودة .) "اهـ .

مجموع فتاوي ابن تيمية - كتاب التصوف (ج5 ص3)
(و «أولياء الله» هم المؤمنون المتقون، سواء سمي أحدهم فقيراً أو صوفياً أو فقيهاً أو عالماً أو تاجراً أو جندياً أو صانعاً أو أميراً أو حاكماً أو غير ذلك." اهـ)

قال ابن تيمية مجموع الفتاوى (جزء 20 - صفحة 63)
(ثم هم إما قائمون بظاهر الشرع فقط كعموم أهل الحديث والمؤمنين الذين فى العلم بمنزلة العباد الظاهرين فى العبادة وإما عالمون بمعاني ذلك وعارفون به فهم فى العلوم كالعارفين من الصوفية الشرعية فهؤلاء هم علماء أمة محمد المحضة وهم أفضل الخلق وأكملهم وأقومهم طريقة والله أعلم) اه

قال في ( مجموع الفتاوى ) (11/16) :
[ وهم يسيرون بالصوفي إلى معنى الصديق وأفضل الخلق بعد الأنبياء الصديقون ] .


مجموع الفتاوى [ جزء 7 – صفحة 190 ]
( فإن أعمال القلوب التى يسميها بعض الصوفية أحوالا ومقامات أو منازل السائرين الى الله أو مقامات العارفين أو غير ذلك كل ما فيها مما فرضه الله ورسوله فهو من الإيمان الواجب وفيها ما أحبه ولم يفرضه فهو من الإيمان المستحب فالأول لابد لكل مؤمن منه ومن اقتصر عليه فهو من الابرار اصحاب اليمين ومن فعله وفعل الثانى كان من المقربين السابقين وذلك مثل حب الله ورسوله بل أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما بل أن يكون الله ورسوله والجهاد فى سبيله أحب إليه من أهله وماله ومثل خشية الله وحده دون خشية المخلوقين ورجاء الله وحده دون رجاء المخلوقين والتوكل على الله وحده دون المخلوقين والإنابة إليه مع خشيته كما قال تعالى هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ومثل الحب فى الله والبغض فى الله والموالاة لله والمعاداة لله) اه .

ابن تيمية يذكي رجال التصوف ويثني عليهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (ج10. ص516ـ517)
(فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشائخ السلف مثل الفضيل بن عياض، وإِبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد بن محمد، وغيرهم من المتقدمين، ومثل الشيخ عبد القادر [الجيلاني]، والشيخ حماد، والشيخ أبي البيان، وغيرهم من المتأخرين، فهم لا يسوِّغون للسالك ولو طار في الهواء، أو مشى على الماء، أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين، بل عليه أن يفعل المأمور، ويدع المحظور إِلى أن يموت. وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإِجماع السلف وهذا كثير في كلامهم) اهـ.

قال ابن تيمية يصف الجنيد وعبد القدر الجيلاني بأنهم أئمة الصوفية في مجموع الفتاوى )ص(369/8
[و أما أئمة الصوفية و المشايخ المشهورون من القدماء مثل الجنيد بن محمد و أتباعه و مثل الشيخ عبد القادر و أمثاله فهؤلاء من أعظم الناس لزوماً للأمروالنهي و توصية بإتباع ذلك , و تحذيرا من المشي مع القدر كما مشى أصاحبهم أولئك و هذا هو الفرق الثاني الذي تكلم فيه الجنيد مع أصحابه , والشيخ عبد القادر كلامه كله يدور على إتباع المأمور و ترك المحظور والصبر على المقدور ولا يثبت طريقاً تخالف ذلك أصلا, لاهو ولا عامة المشايخ المقبولين عند المسلمين و يحذر عن ملاحظة القدر المحض بدون إتباع الأمر و النهي ] اهـ .

قال ابن تيمية متحدثاً عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني : في مجموع الفتاوي ( 8/303)
قُلْت :[وَلِهَذَا يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ-
كَثِيرٌ مِنْ الرِّجَالِ إذَا وَصَلُوا إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَمْسَكُوا وَأَنَا انْفَتَحَتْ لِي فِيهِ رَوْزَنَةٌ فَنَازَعْتُ أَقْدَارَ الْحَقِّ بِالْحَقِّ لِلْحَقِّ وَالرَّجُلُ مَنْ يَكُونُ مُنَازِعًا لِقَدَرِ لَا مُوَافِقًا لَهُ وَهُوَ - رضي الله عنه - كَانَ يُعَظِّمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيُوصِي بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَيَنْهَى عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ ] .
قال ابن تيميه في مجموع الفتاوى (ج10 -ص 884)
[والشيخعبدالقادرمنأعظمشيوخزمانهمأمرابالتزامالشرعوالأمروالنهىوتقديمهعلىالذوق، ومنأعظمالمشائخأمرابتركالهوىوالارادهالنفسي]

مجموع فتاوي ابن تيمية (ج5 ص321)
(والجنيد وأمثاله أئمة هدى، ومن خالفه في ذلك فهو ضال. وكذلك غير الجنيد من الشيوخ تكلموا فيما يعرض للسالكين وفيما يرونه في قلوبهم من الأنوار وغير ذلك؛ وحذروهم أن يظنوا أن ذلك هو ذات الله تعالى)." اهـ.

قال ابن تيميه في كتابه ( الفرقان ص98) متحدثاً عن الامام الجنيد
مانصه [فان الجنيد قدس الله روحه من أئمة الهدى].

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 14 - صفحة 355 )
(فمن سلك مسلك الجنيد من أهل التصوف و المعرفة كان قد اهتدى و نجا و سعد)

ابن تيمية يصف أعلام التصوف ورجاله ( بمشايخ الاسلام وأئمة الهدى)

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (ج2 ص452)
(أنهمْ مشائخ الإسلام وأئمة الهدى الَّذيْن جعلَ اللّهُ تعالَى لهم لسْان صدق في الأمةِ، مثْلَ سعْيد بنُ المسيبِ، والحسْن البصريِّ، وعمرْ بنُ عبد العزيز، ومالْك بنُ أنسْ، والأوزاعي، وإبراهيْم بنْ أدهم، وسفْيان الثوري، والفضيّل بنُ عياض، ومعروف الكرّخْي، والشافعي، وأبي سليْمان، وأحمد بنَ حنبل، وبشرُ الحافي، وعبد اللّهِ بنُ المبارك، وشقيّق البلّخِي، ومن لا يحصَّى كثرة.
إلى مثْلَ المتأخرينَ: مثْلَ الجنيد بن محمد القواريري، وسهَلْ بنُ عبد اللّهِ التسْتري، وعمرُ بنُ عثمان المكي، ومن بعدهم ـ إلى أبي طالبَ المكي إلى مثْل الشيْخ عبد القادرِ الكيلاني، والشّيْخ عدّي، والشيْخ أبي البيْان، والشيخ أبي مدين، والشيخ عقيل، والشيخ أبي الوفاء، والشيخ رسلان، والشيخ عبد الرحيم، والشيخ عبد الله اليونيني، والشيخ القرشي، وأمثال هؤلاء المشايخ الذين كانوا بالحجْازِ والشّام والعرْاق، ومصْر والمغرْب وخرّاسْان، من الأوليْنِ والآخريْنِ]." اهـ.

(مجموع فتاوى ابن تيمية – كتاب السلوك – فصل في تزكية النفس)
"[وكذلك ما ذكره معلقا قال: قال الشبلي بين يدي الجنيد: لا حول ولا قوةً إلا بالله. فقال الجنيد: قولك ذا ضيق صدر، وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء. فإن هذا من أحسن الكلام، وكان الجنيد ـ رضي الله عنه ـ سيد الطائفة، ومن أحسنهم تعلميا وتأديبا وتقويما ـ وذلك أن هذه الكلمة كلمة استعانة؛ لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع، ويقولها جزعا لا صبرا. فالجنيد أنكر على الشبلي حاله في سبب قوله لها، إذ كانت حالاً ينافي الرضا، ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه."] اهـ.
ابن تيمية يمتدح الذين صنفهم ابوعبدالرحمن السلمي بأنهم اوليا صالحين


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 10 – صفحة367-368 )
(وكذلك ممن صنف فى التصوف و الزهد جعل الاصل ماورى ى عن متأخري الزهاد واعرض عن طريق الصحابة والتابعين كما فعل صاحب الرسالة ابو القاسم القشيرى وأبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي وابن خميس الموصلي في مناقب الابرار وابو عبد الرحمن السلمى فى تاريخ الصوفية لكن ابو عبد الرحمن صنف ايضا سير السلف من الاولياء والصالحين وسير الصالحين من السلف كما صنف فى سير الصالحين من الخلف ونحوهم من ذكرهم لاخبار اهل الزهد والاحوال من بعد القرون الثلاثة من عند ابراهيم بن ادهم والفضيل بن عياض وابي سليمان الداراني ومعروف الكرخي ومن بعدهم واعراضهم هم عن حال الصحابة والتابعين الذين نطق الكتاب والسنة بمدحهم والثناء عليهم والرضوان عنهم)

ابن تيمية ينفي و يبرئ السيدة رابعة عن مانسب اليها

قال ابن تيمية عن السيدة رابعة العدوية – :
(وأما ما ذُكر عن رابعة العدوية من قولها عن البيت : إنه الصنم المعبود في الأرض ، فهو كذب على رابعة ، ولو قال هذا من قاله لكان كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قُتِل ، وهو كذب فإن البيت لا يعبده المسلمون ، ولكن يعبدون رب البيت بالطواف به والصلاة إليه ، وكذلك ما نقل من قولها : و الله ما ولجه الله ولا خلا منه ، كلام باطل عليها) . اهـ

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 11 – صفحة22 )
(فان الفقراء يسبقون الاغنياء الى الجنة لأنه لا حساب عليهم ثم الأغنياء يحاسبون فمن كانت حسناته أرجح من حسنات فقير كانت درجته فى الجنة أعلى وان تأخر عنه فى الدخول ومن كانت حسناته دون حسناته كانت درجته دونه لكن لما كان جنس الزهد فى الفقراء اغلب صار الفقر فى اصطلاح كثير من الناس عبارة عن طريق الزهد وهو من جنس التصوف فإذا قيل هذا فيه فقر أو ما فيه فقر لم يرد به عدم المال ولكن يراد به ما يراد باسم الصوفى من المعارف والأحوال والأخلاق والأدب ونحو ذلك
وعلى هذا الاصطلاح قد تنازعوا أيما أفضل الفقير أو الصوفى فذهب طائفة إلى ترجيح الصوفى كأبى جعفر السهروردي ونحوه وذهب طائفة إلى ترجيح الفقير كطوائف كثيرين وربما يختص هؤلاء بالزوايا وهؤلاء بالخوانك ونحو ذلك وأكثر الناس قد رجحوا الفقير والتحقيق أن أفضلهما اتقاهما فان كان الصوفى اتقى لله كان أفضل منه وهو أن يكون أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه فهو أفضل من الفقير وان كان الفقير أعمل بما يحبه الله وأترك لما لا يحبه كان أفضل منه فان استويا فى فعل المحبوب وترك غير المحبوب استويا فى الدرجة و أولياء الله هم المؤمنون المتقون سواء سمى أحدهم فقيرا أو صوفيا أو فقيها أو عالما أو تاجرا أو جنديا أو صانعا أو أميرا أو حاكما أو غير ذلك قال الله تعالى ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) اهـ .

ابن تيمية يقول ان للصوفية الفاظ ومصطلحات لايعرفها غيرهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 5 - صفحة 79)

(وأعلم أن لفظ الصوفية وعلومهم تختلف فيطلقون ألفاظهم على موضوعات لهم ومرموزات واشارات تجرى فيما بينهم فمن لم يداخلهم على التحقيق ونازل ما هم عليه رجع عنهم وهو خاسىء وحسير ) اه

قال ابن تيمية في من (مجموع الفتاوى 337)
[وفي كلام أهل التصوف عبارات موهمة في ظاهرها بل وموحشة أحيانًا، ولكن تحتمل وجهًا صحيحًا يمكن حملها عليه فمن الإنصاف أن تحمل على الوجه الصحيح كالفناء، والشهود، والكشف ، ونحو ذلك ].

أقوال الشيخ ابن تيمية في الصوفية، وهو يشرح بعين الإنصاف الفناء و الأحوال والمقامات التي تمرّ بهم :

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (جزء 10 - صفحة 219)
(فان الفناء ثلاثة انواع نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء ونوع للقاصدين من الاولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين الخمشهبين فاما الأول فهو الفناء عن ارادة ما سوى الله بحيث لا يجب الا الله ولا يعبد الا اياه ولا يتوكل الا عليه ولا يطلب غيره وهو المعنى الذى يجب ان يقصد بقول الشيخ ابى يزيد حيث قال اريد ان لا اريد الا ما يريد اى المراد المحبوب المرضى وهو المراد بالارادة الدينية وكمال العبد ان لا يريد ولا يجب ولا يرضى الا ما اراده الله ورضيه واحبه وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ولا يجب الا ما يحبه الله كالملائكة والأنبياء والصالحين وهذا معنى قولهم فى قوله الا من أتى الله بقلب سليم قالوا هو السليم مما سوى الله او مما سوى عبادة الله او مما سوى ارادة الله او مما سوى محبة الله فالمعنى واحد وهذا المعنى أن سمى فناء او لم يسم هو اول الاسلام وآخره وباطن الدين وظاهره .

( اما النوع الثاني فهو الفناء عن شهود السوى وهذا يحصل لكثير من السالكين فانهم لفرط انجذاب قلوبهم الى ذكر الله وعبادته ومحبته وضعف قلوبهم عن ان تشهد غير ما تعبد وترى غير ما تقصد لا يخطر بقلوبهم غير الله بل ولا يشعرون كما قيل فى قوله واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدى به لولا أن ربطنا على قلبها قالوا فارغا من كل شئ الا من ذكر موسى وهذا كثير يعرض لمن فقمه أمر من الأمور إما حب وإما خوف واما رجاء يبقى قلبه منصرفا عن كل شئ الا عما قد احبه او خافه او طلبه بحيث يكون عند استغراقه فى ذلك لا يشعر بغيره فإذا قوى على صاحب الفناء هذا فانه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهى المخلوقات المعبدة ممن سواه ويبقى من لم يزل وهو الرب تعالى والمراد فناؤها فى شهود العبد وذكره وفناؤه عن ان يدركها او يشهدها) اهـ .

مجموع فتاوي ابن تيمية - فصل "الفناء" (ج16 ص402):
("وفي هذا الفناء قد يقول: أنا الحق، أو سبحاني، أو ما في الجبة إلا الله، إذا فني بمشهوده عن شهوده، وبموجوده عن وجوده، وبمذكور عن ذكره، وبمعروفه عن عرفانه. كما يحكون أن رجلاً كان مستغرقا في محبة آخر، فوقع المحبوب في اليم فألقى الآخر نفسه خلفه، فقال ما الذي أوقعك خلفي؟
فقال: غبت بك عني فظننت إنك أني.
وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان، كما يحصل بسكر الخمر، وسكر عشيق الصور. وكذلك قد يحصل الفناء بحال خوف أو رجاء، كما يحصل بحاله حب فيغيب القلب عن شهود بعض الحقائق ويصدر منه قول أو عمل من جنس أمور السكارى وهي شطحات بعض المشائخ:
كقول بعضهم: انصب خيمتي على جهنم، ونحو ذلك من الأقوال والأعمال المخالفة للشرع؛ وقد يكون صاحبها غير مأثوم، وأن لم يكن فيشبه هذا الباب أمر خفراء العدو من يعين كافرا أو ظالما بحاله ويعلم أنه مغلوب عليه. ويحكم [على] هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليهم فيما يصدر عنهم من الأقوال والأفعال المحرمة بخلاف ما إذا كان سبب زوال العقل والغلبة أمرا محرما.") اهـ.

كلام ابن تيمية أخي من مجموع الفتاوي الجزء(2/396).
قال: [قديقع بعض منغلب عليهالحال في نوع منا لحلول والاتحاد.. لماورد عليه ماغيب عقله أولإناه عماسوى محبوبه, ولم يكن ذلك بذنب منه كان معذورًا غير معاقب عليه مادام غيرعاقل... وهذاكما يحكى : أن رجلين كان أحدهما يحب الآخر فوقع المحبوب في اليم , فألقى الآخر نفسه خلفه فقال: أناوقعت, فما الذي أوقعك ؟ فقال: غبتب كعني, فظننت أنك أني.

فهذه الحال تعتري كثيرً امن أهل المحبة والإرادة في جانب الحق, وفي غيرجانبه... فإنه يغيب بمحبوبه عن حبه وعن نفسه , وبمذكوره عن ذكره... فلا يشعر حينئذ بالتميز ولابوجوده , فقد يقول في هذه الحال : أنا الحق أوسبحاني أومافي الجبة إلا الله ونحوذلك ... ]اهـ.

وقال ابن تيمية من كتابه (ص337):
( وفي هذا الفناء قد يقول : انا الحق ، أو سبحاني ، أو ما في الجنة إلا الله ، إذا فنى بمشهوده عن شهوده ، وبموجوده عن وجوده ، وفي مثل هذا المقام يقع السكر الذي يسقط التمييز مع وجود حلاوة الإيمان كما يحصل بسكر الخمر وسكر عشق الصور . ويحكم على هؤلاء أن أحدهم إذا زال عقله بسبب غير محرم فلا جناح عليه فيما يصدر عنه من الأقوال والأفعال المحرمة ، بخلاف ماإذا كان سبب زوال العقل أمراً محرماً . وكما أنه لاجناح عليهم فلا يجوز الاقتداء بهم ولا حمل كلامهم وفعالهم على الصحة ، بل هم في الخاصة مثل الغافل والمجنون في التكاليف الظاهرة).

وكذلك قال ايضاً في كتابهَ الأستقامة (149/2)
(ولهذا غلب على كلام العباد الصوفية اهل الارادة والعمل اسم الذوق والسرور والنعمة فالشهوة والارادة والمحبة والطلب ونحو ذلك من الاسماء.......الى ان قال :- ولهذا كان ائمة الهدى ممن يتكلم في العلم والكلام او في العمل والهدى والتصوف يوصون باتباع الكتاب والسنة وينهون عما خرج عن ذلك كما امرهم الله والرسول وكلامهم في ذلك كثير منتشر مثل قول سهل بن عبد الله التستري كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل) اهـ .

ابن تيميه يعترف بالدس فى كتب الصوفيه

قال ابن تيميه في مجموع فتاوى ابن تيمية قسم التصوف (ج11. ص74ـ75)
ليسأحد من أهل المعرفة بالله، يعتقد حلول الرب تعالى به أو بغيره من المخلوقات، ولااتحاده به،(وإِن سُمع شيء من ذلك منقول عن بعض أكابر الشيوخ فكثيرمنه مكذوب، اختلقه الأفاكون من الاتحادية المباحية، الذين أضلهم الشيطان

اهـ.( وألحقهم بالطائفة النصرانية

ابن تيمية يبرئ الصوفية عن عقيدة الحلول وينسبها لمن تشبه بهم وليس هو منهم

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (جزء 15 – صفحة427 )
( ثم الصوفية المشهورون عند الأمة الذين لهم لسان صدق فى الأمة لم يكونوا يستحسنون مثل هذا بل ينهون عنه ولهم فى الكلام فى ذم صحبة الأحداث وفى الرد على أهل الحلول وبيان مباينة الخالق مالا يتسع هذا الموضع لذكره وإنما يستحسنه من تشبه بهم ممن هو عاص أو فاسق أو كافر فيتظاهر بدعوى الولاية لله وتحقيق الإيمان والعرفان وهو من شر أهل العداوة لله وأهل النفاق والبهتان والله تعالى يجمع لأوليائه المتقين خير الدنيا والآخرة ويجعل لأعدائه الصفقة الخسرة والله سبحانه وتعالى أعلم) ا


ابن تيمية يبرئ الصوفية عن الكفر في مجموع الفتاوى (جزء 35 – صفحة 101 )

(على ذلك لم يكفر احد منهم باتفاق المسلمين فان هؤلاء يقولون إنهم معصومون من الاقرار على ذلك ولو كفر هؤلاء لزم تكفير كثير من الشافعية والمالكية والحنفية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والتفسير والصوفية الذين ليسوا كفارا باتفاق المسلمين) .
أقوال ابن القيم في التصوف

قال ابن القيم في كتابه مدارج السالكين ( ج1 ص135)
أنهم (أي الصوفية) كانوا أجل من هذا وهممهم أعلى وأشرف إنما هم حائمون على اكتساب الحكمة والمعرفة وصهارة القلوب وزكاة النفوس وتصحيح المعاملة

أما في (ج2 ص307) فنجده يقول :
[التصوف زاوية من زوايا السلوك الحقيقي وتزكية النفس وتهذيبها لتستعد لسيرها إلى صحبة الرفيق الأعلى, ومعية من تحبه , فان المرء مع من احب .كما قال سمنون : ذهب المحبون بشرف الدنيا والاخرة , فان المرء مع من احب, والله اعلم].

قال ابن القيم في كتابه طريق الهجرتين (ص261-260)
[ومنها أن هذا العلم (التصوف) هو من أشرف علوم العباد وليس بعد علم التوحيد أشرف منه وهو لا يناسب إلا النفوس الشريفة ].

قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/ 499)
[الدين كله خلق , فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين , وكذلك التصوف .

قال أبو بكر الكتاني : " التصوف خُـلـق فمن زاد عليك في الخُلق زاد عليك في التصوف ".
وقيل : التخلي من الرذائل والتحلي من الفضائل [.
الي ان قال : قال شيخ الاسلام (أي شيخ الاسلام الهروي الصوفي) : (واجتمعت كلمة الناطقين في هذا العلم : أن التصوف هو الخلق , وجميع الكلام فيه يدور على قطب واحد وهو: بذل المعروف وكف الاذى) .
قلت : (ومن الناس من يجعلها ثلاثة : كف الاذى واحتمال الاذى وايجاد الراحة ومنهم من يجعلها اثنين – كما قال الشيخ بذل المعروف وكف الاذى . ومنهم ومن يردها الي واحدة بذل المعروف والكل صحيح )اه.

قال ابن القيم في كتابه ( شرح منازل السائرين ) :
( الصوفية ثلاثة أقسام : صوفية الأرزاق , وصوفية الرسوم ، وصوفية الحقائق ، وبدع الفريقين المتقدمين يعرفها كل من له إلمام بالسنة والفقه ... وإنما الصوفية صوفية الحقائق الذين خضعت لهم رؤوس الفقهاء والمتكلمين فهم في الحقيقة علماء حكماء ) أهـ .

الصوفية والفقراء عند ابن القيم :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص 368)
(ثم انهم – في انفسهم فريقان : صوفية وفقراء , وهم متنازعون في ترجيخ الصوفية على الفقراء أو بالعكس أو هما سواء , على ثلاثة اقوال :- فطائفة رجحت الصوفي , منهم كثير أهل العراق ,وعلى هذا صاحب العوارف وجعلوا نهاية الفقير : بداية الصوفي .
-وطائفة رجحت الفقير , وجعلوا الفقر لب التصوف وثمرته , وهم اكثر أهل خرسان.
-وطائفة ثالثة , قالوا : الفقر والتصوف شيئ واحد , وهؤلاء هم اهل الشام) .

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج1 ص199) وهويصف الشيخ عبدالقادر -بالشيخ – العارف - القدوة
قال ابن القيم : [وهو معنى قول الشيخ العارف القدوة عبدالقادر الكيلاني : (الناس اذا وصلوا الي القضاء والقدر أمسكوا الا انا فانفتحت لي فيهع روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق , والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون مستسلما للقدر].

تعريف العارف بالله عند الصوفية
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص334)
(فالعارف – عندهم -أي الصوفية , من عرف الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله , ثم صدق الله في معاملته , ثم اخلص له في مقصوده ونياته ى, ثم انسلخ من أخلاقه الرديئة وآفاته , ثم تطهر من أوساخه ومخالفاته , ثم صبر على احكام الله في نعمه وبلياته , ثم دعا على بصيرة بدينه وآياته , ثم جرد الدعوة إليه وحده بما جاء به رسوله , ولم يشبها باراء الرجال واذواقهم ومواجيدهم ومقاييسهم ومعقولاتهم , ولم يزن بها ماجاء به الرسول عليه من الله أفضل صلواته . فهذا الذي يستحق اسم العارف على الحقيقة – اذا سمى به غيره على الدعوى والاستعارة ).

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص335)
(قال بعض السلف : نوم العارف يقظة , وأنفاسه تسبيح , ونوم العارف أفضل من صلاة الغافل .
وانما كان نوم العارف يقظة لان قلبه حي وعيناه تنامان وروحه ساجدة تحت العرش بين يدي ربها وفاطرها , جسده في الفرش وقلبه حول العرش).

الانتفعاع بمجالسة العارفين عند ابن القيم
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص335)
(وقيل : مجالسة العارف تدعوك من ست الي ست : من الشك إلي اليقين , ومن الرياء الي الإخلاص , ومن الغفلة الي الذكر , ومن الرغبة في الدنيا الي الرغبة في الاخرة , ومن الكبر الي التواضع , ومن سوء الطوية الي النصيحة ) .

الامام الشافعي وإنتفاعه من السادة الصوفية
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص128)
(قال الشافعي رضي الله عنه : صحبت الصوفية فما انتفعت منهم الا بكلمتين , سمعتهم يقولون : الوقت سيف فإن قطعته والا قطعك , ونفسك إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل .
قلت : يالهما من كلمتين , ماأنفعهما وأجمعهما وأدلهما على علو همة قلئلها ويقظته , ويكفي في هذا ثناء الشافعي على طائفة أي السادة الصوفية . هذا قدر كلماتهم .

ابن القيم يمتدح طريق التصوف
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص330) مانصه :
(فاعلم أن في لسان القوم (أي الصوفية) من الاستعارات واطلاق العام وإرادة الخاص , وإطلاق اللفظ وإرادة إشارته دون حقيقة معناه ماليس في لسان احد من الطوائف غيرهم , ولهذا يقولون [IMG]file:///D:/الكت&Oslas h;¨/رد%20على%2 0الوها&Osl ash;¨ÙŠØ©/ابن%20ت&Ugrav e;ŠÙ…ية%20ت&Os lash;µÙˆÙ/6.gif[/IMG]نحن أصحاب اشارة ولا أصحاب عبارة) , و(الاشارة لنا والعبارة لغيرنا ).
وقد يطلقون العبارة التي يطلقها الملحد ويريدون بها معنى لافساد فيه . وصار هذا سببا لفتنة طائفتين : طائفة تعلقوا عليهم بظاهر عباراتهم فبدعوهم وضللوهم .
وطائفة: نظروا الي مقاصدهم ومغذاهم فصبوا تلك العبارات وصححوا تلك الاشارات , فطالب الحق يقبله ممن كان ويرد ماخالفه على من كان ).

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج3 ص151)
(فإياك ثم إياك والألفاظ المجملة المشتبهة التي وقع اصطلاح القوم عليها , فإنها أصل البلاء , وهي مرد الصديق والزنديق , فإذا سمع الضعيف المعرفة والعلم بالله تعالى لفظ (اتصال , وانفصال , ومسامرة , ومكالمة , وأنه لاوجود في الحقيقة الا وجود الله , وأن وجود الكائنات خيال ووهم , وهو بمنزلة وجود الظل القائم بغيره ), فسمع منه مايملأ الاذان من حلول واتحاد وشطحات .
والعارفون من القوم أطلقوا هذه الالفاظ ونخوها , وأرادوا بها معاني صحيحة في نفسها فغلط الغالطون في فهم ما ارادوه ونسبوهم الي الحادهم وكفرهم).

ابن القيم يتكلم عن فناء الصوفية
قال ابن القيم في المدارج (1/139)
[والفناء الذي يشير إليه القوم ويعملون عليه :أن تذهب المحدثات في شهود العبد وتغيب في أفق العدم كما كانت قبل أن توجد ويبقى الحق تعالى كما لم يزل ثم تغيب صورة المشاهِد ورسمه أيضا فلا يبقى له صورة ولا رسم ثم يغيب شهوده أيضا فلا لايبقى له شهود ويصير الحق هو الذي يشاهد نفسه بنفسه كما كان الأمر قبل إيجاد المكونات وحقيقته :أن يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل
حتى قال : ...وليس مرادهم فناء وجود ماسوى الله في الخارج بل فناؤه عن شهودهم وحسهم] اهـ .

ويقول ابن القيم في المدارج (1/155)
(ولكن في حالة السكر والإصطلام والفناء قد يغيب عن هذا التميز ، وفي هذه الحال قد يقول صاحبها: ما يحكى عن أبي يزيد أنه قال: سبحاني أو ما في الجبة إلا الله ، ونحو ذلك من الكلمات التي لو صدرت عن قائلها وعقله معه لكان كافرا ، ولكن مع سقوط التمييز والشعور قد يرتفع عنه قلم المؤاخذة).

وفي ص39 نجد ابن القيم يجسد نظرة ابن تيمية فيقول:
(وهذه الشطحات أوجبت فتنة على طائفتين من الناس : إحداهما حجبت بها عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لما حل من هذه الشطحات وأنكروها غاية الإنكار وأساءوا الظن بهم مطلقا وهذا عدوان وإسراف… وهذه الشطحات ونحوها هي التي حذر منها سادات القوم وذموا عاقبتها وتبرءوا منها).

العلم اللدني عند ابن القيم
يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457)
(" فصل قال الدرجة الثالثة علم لدني إسناده وجوده وإدراكه عيانه ونعته حكمه ليس بينه وبين الغيب حجاب يشير القوم بالعلم اللدني إلى ما يحصل للعبد من غير واسطة بل بإلهام من الله وتعريف منه لعبده كما حصل للخضر عليه السلام يغير واسطة موسى قال الله تعالى آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما الكهف 65").

يقول ابن قيم الجوزية في مدارج السالكين (ج2 ص457):
(" و العلم اللدني ثمرة العبودية والمتابعة والصدق مع الله والإخلاص له وبذل الجهد في تلقي العلم من مشكاة رسوله وكمال الانقياد له فيفتح له من فهم الكتاب والسنة بأمر يخصه به كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل هل خصكم رسول الله بشيء دون الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه فهذا هو العلم اللدني الحقيقي").
بن القيم والمقامات والأحوال :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج1 ص 135)
ولارباب السلوك اختلاف كثير في عدد المقلمات وترتيبها , كل يصف منازل سيره وحال سلوكه , ولهم اختلاف في بعض منازل السير : هل هي من قسم الاحوال ؟ والفريق بينهما : أن المقامات كسبية والاحوال وهبية .
ومنهم من يقول : الاحوال من نتائج المقامات , والمقامات نتائج الاعمال , فكل من كان اصلح عملا كان اعلى مقاما وكل من كان اعلى مقاما كان اعظم حالا .

الفراسة عند الصوفية :
قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص483)
(الفراسة سببها نور يقذفه الله في قلب عبده يفرق به بين الحق والباطل , والحالي والعاطل , والصادق والكاذب .
وحقيقتها : أنها خاطر يهجم على القلب ينفي مضاده , يثب على القلب كوثوب الأسد على الفريسة , لكن الفريسة فعلية بمعنى مفعولة . وبناء الفراسة كبناء الولاية والامارة والسياسة . وهذه (الفراسة) على حسب قوة الايمان , فمن كان أقوى إيمانا فهو أحد فراسه .
قال أبو سعيد الخذار : من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق , وتكون مواد علمه مع الحق بلاسهو ولاغفلة , بل حكم حق جرى على لسان عبده .
وقال الواسطي : الفراسة شعاشع أنوار لمعت في القلوب , وتمكن معرفة جملة السرائر في الغيوب من غيب الي غيب , حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق إياها فيتكلم عن ضمير الخلق .
وقال الداراني : الفراسة مكاشفة النفس ومعاينة الغيب , وهي من مقامات الايمان . وسئل بعضهم عن الفراسة ؟ فقال : أرواح تتقلب في الملكوت , فتشرف على معاني الغيوب , فتنطق عن أسرار الخلق نطق مشاهدة لاتطق ظن وحسبان .
وكان الجنيد يوما يتكلم على الناس , فوقف عليه شاب نصراني متنكراً , فقال : أيها الشيخ مامعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) , فأطرق الجنيد , ثم رفع رأسه اليه وقال : فقد حان وقت اسلامك ,فأسلم الغلام .
وكان إياس بن معاوية من ظاعظم الناس فراسة , وله الوقائع المشهورة , وكذلك الشافعي رحمه الله , وقيل إن له فيها تآليف )اه.

ابن القيم يوافق قول رابع العدوية بعبودية الله تعالى من غير حظوظ , لاجله ورضاه ولانه يستحق العبادة

قال ابن القيم في كتابه (الفوائد ص 109) مستشهداً
( قال الأسود بن سالم: ركعتين اصليه لله أحب الي من الجنة بما فيها. فقيل له: هذا خطأ, فقال: دعونا من كلامكم, الجنة رضى نفسي, والركعتان رضى ربي, ورضى ربي أحب الي من رضى نفسي).

ابن القيم يتأدب مع شيخه الصوفي
وهو (شيخ الاسلام العلامة أبو اسماعيل عبدالله بن محمد الانصاري الهروي الصوفي )

قال ابن القيم في مدارج السالكين (ج2 ص52)
(والله يشكر لشيخ الاسلام "الهروي" سعيه , ويعلي درجته , ويجزيه أفضل جزائه , ويجمع بيننا وبيته في محل كرامته , فلو وجد مريده "ابن القيم" سعة وفسحة في ترك الاعتراض عليه واعتراض كلامه مافعل. كيف وقد نفعه الله بكلامه , وجلس بين يديه مجلس التلميذ من استاذه , وهو أحد من كان على يديه فتحه يقظة ومناما .
وهذا غاية جهد المقل في هذا الموضوع , فمن كان عنده فضل علم فاليجذبه أو فاليعذر ولايبادر الي الانكار , فكم بين الهدهد ونبي الله سليمان وهو يقول له (احط بما لم تحط به) وليس شيخ الاسلام أعلم من نبي الله سليمان وليس المعترض باجهل من هدهد , والله المستعان وهو أعلم ).
والادلة من كتب ابن تيمية كلها موافقة لما كان عليه اعلام الصوفية المحققين
ثم بعد ذلك ياتي جهال الوهابية بكذبهم كالعادة ويقولون التصوف لا اساس له في الاسلام او انه مزيج من الديانات الوثنية معتقدين ان كل الناس نقدس كلام الوهابية وكلامهم المفترى لا يصدقه الا ضعاف العقول المحجوبين عن كل خير اتباع كل ناعق الذين يسمون انفسهم بالسلفية بهتانا وزورا
كفاكم افتراءا يا وهابية تلفيقكم واضح في كل شيء
ما انتم الا اذناب للخوارج والقرامطة
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
كتب في الدفاع عن الدعوة السلفية وأهلها .
الإمام أبو حامد الغزالي
علماء 1
الساعة الآن 06:36 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى