رد: ابن تيمية
21-02-2009, 03:11 PM
المسقطة السابعة والعشرون :
قال محمد اليافعي : قد يستغرب من يقرأ العنوان ويقول : هل صحيحا ان ابن تيمية رحمه الله قد رجع عن معتقداته الباطلة في التشبيه والتجسيم ؟ .
فيكون الرد على هذا السؤال من اقوال اهل العلم :
صورة المرسوم كاملاً كما يلي بالحرف الواحد ننقله من كتاب (الجامع لسيرة شيخ الاسلام ابن تيمية ) ( ص126 – 127 ) ، نقلاً عن كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري (ت733هـ) بترجمة ابن تيمية ( 32/97-118 ) ، ( 33/211-213 ) ، 265-266 ، 276-277) نشر دار الكتب المصرية بالقاهرة الطبعة الأولى 1998م تحقيق د. فهيم شلتوت.
( بسم الله الرحمن الرحيم : شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلاَّر الملكي الناصري نائب السلطة المعظمة أسبغ الله ظله وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية بسبب ما نُقلَ عنه وَوُجِدَ بخطه الذي عُرِفَ به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده : أن الله تعالى يتكلم بصوت ، وأن الاستواء على حقيقته ، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق . انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك إلى أن قال بحضرة شهود : أنا أشعري ، ورَفَعَ كتاب الأشعرية على رأسه ، وَأُشْهِدَ عليه بما كتبَ به خطَّاً وصورته : الحمدلله الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت . كتبه أحمد ابن تيمية . والذي أعتقده من قوله : (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طـه:5) : أنه على ما قاله الجماعة : أنه ليس على حقيقته وظاهره ، ولا أعلمُ كُنْهَ المراد منه ، بل لا يعلمُ ذلك إلاّ الله تعالى . كتبه أحمد بن تيمية . "والقول في النزول كالقول في الاستواء أقول فيه ما أقول فيه ولا أعلم كُنْه المراد به ، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، وليس على حقيقته وظاهره . كتبه أحمد بن تيمية في يوم الأحد خامس عشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ".انتهى . هذا صورة ما كتب به خطه ، واشهد عليه أيضاً أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطّه ، وتلَفَّظَ بالشهادتين المعظَّمتين ، وأشهد عليه أيضاً بالطواعية والاختيار في ذلك ، ووقع ذلك كله بقعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقتنتين والعدول ). انتهى بلفظه.
ونقله ابن حجر في الدرر الكامنة ( 1 / 148 ) وقال انه قرأه في تاريخ البرزالي بما نصه :
( قال: ...ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع فيه مهنا أمير آل فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث وعشرين منه وأحضر إلى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال : أنا أشعري ، ثم وجد خطه بما نصه : الذي اعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، وأن قوله : (الرحمن على العرش استوى ) ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد به ، بل لا يعلمه إلا الله ، والقول في النزول كالقول في الاستواء . وكتبه أحمد بن تيمية . ثم أشهدوا عليه أنه تاب مما ينافي ذلك مختارا وذلك في خامس عشري ربيع الأول سنة (707هـ) . وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال وأفرج عنه وسكن القاهرة ) . انتهى
قيمة المصدر : المؤرخ علم الدين البرزالي الدمشقي
- (( هو القاسم بن محمد بن يوسف ، ويعرف بابن العدل ، الامام الحافظ المحدث المؤرخ علم الدين البرزالي الدمشقي ، ولد سنة ( 665 هـ ) .
قال الامام الشوكاني في البدر الطالع : ( أجاز له ابن عبد البر ، وابن عدلان .
وكان ابن تيمية يقول : نقل البرزالي نقر على حجر ، ولي تدريس الحديث في مواضع ، قال الذهبي : انه كان رأساً في صدق اللهجة والامانة ، وكان صاحب سنة واتّباع ، وله ود في القلوب وحب في الصدور ..... ) انظر كتاب التاج المكلل لصديق خان ( ص 171 - 172 ) .
فما هو رد الوهابية على هذه النقول من الثقات ؟؟؟ ، فهل نكذب التاريخ والعلماء الافاضل الحفاظ ؟؟؟؟؟ .
ولكن المأساة أنه عاودها فتنة التجسيم في 724 ، فكانت نهايته حالقة .
ولم تقبل إستتابته لأنهم تأكدو من أنه حقا خطير ، فقد إستنفذو معه كل الأعذار الشرعية .
المسقطة الثامنة والعشرون :
الوثيقة الرسمية ، أو حكم الشرع الحنيف ، في بن تيمية
مرسوم السلطان ابن قلاوون.
انظروا كيف ان ابن تيمية كان كافرا باجماع اهل عصره وان القول بالجهة والمكان كفر العياذ بالله. هكذا كان ولاة الامور يقطعون راس كل بدعة.
قال:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي تنزه عن الشبيه والنظير وتعالى عن المثل فقال عز وجل: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ [سورة الشورى]، أحمده على أن ألهمنا العمل بالسنة والكتاب، ورفع في أيامنا أصباب الشك والارتياب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة من يرجو بإخلاصه حسن العقبى والمصيبر، وينزه خالقة عن التحيز في جهة لقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سورة الحديد]، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي نهج سبيل النجاة لمن سلك سبيل مرضاته، وأمر بالتفكر في ءالاء الله ونهى عن التفكر في ذاته، صلى الله عليه وعلى ءاله وأصحابه الذين علا بهم منار الإيمان وارتفع، وشيد الله بهم من قواعد الدين الحنيف ما شرع، وأخمد بهم كلمة من حاد عن الحق ومال إلى البدع.
وبعد، فان العقائد الشرعية وقواعد الإسلام المرعية وأركان الإيمان العلية ومذاهب الدين المرضية، هي الأساس الذي يبنى عليه [والمَوئِلُ]23 الذي يرجع كل أحد إليه، والطريق التي من سلكها فقد فاز فوزا عطيفا، ومن حاد عنها فقد استوجب عذابا أليما، فلهذا يجب أن تنفذ أحكامها، ويؤكد دوامها، وتصان عقائد الملة عن الاختلاف، وتزان قواعد الأئمة بالائتلاف، وتخمد ثوائر البدع، ويفزق من فرقها ما اجتمع.
وكان ابن تيمية في هذه المدة قد بسط لسان قلمه، ومد [بجهله] عنان كلمه، وتحدث في مسائل الذات والصفات، ونمى في كلامه [ الفاسد] على أمور منكرات، وتكلم فيما سكت عنه الصحابة والتابعون، وفاه بما اجتنبه الأئمة الأعلام الصالحون، وأتى في ذلك بما أنكره أئمة الإسلام، وانعقد على خلافه إجماع العلماء والحكام، وشهر من فتاويه في البلاد ما استخف به عقول العوام، وخالف في ذلك فقهاء عصره، وعلماء شامه ومصره، وبعث برسانله إلى كل مكان، وسمى فتاويه بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان.
ولما اتصل بنا ذلك وما سلكه المريدون له من هذه المسالك الخبيثة وأظهروه من هذه الأحوال وأشاعوه، وعلمنا أنه استخف قومه فأطاعوه، حتى قيل إنهم صرحوا في حق الله سبحانه بالحرف والصوت [والتشبيه، والتجسيم] قمنا في الله تعالى مشفقين من هذا النبا العظيم، وأنكرنا هذه البدعة، وعز علينا أن تشيع عمن تضمه ممالكنا هذه السمعة. وكرهنا ما فاه به المبطلون، وتلونا قوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [سورة المؤمنون]، فإنه [سبحانه وتعالى] تنزه في ذاته وصفاته عن العديل والنظير: ﴿ لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [سورة الأنعام]، فتقدمت مراسيمنا باستدعاء [ابن تيمية] المذكور إلى أبوابنا العالية عندما سارت فتاويه [الباطلة] في شامنا ومصرنا، وصرح فيها بألفاظ ما سمعها ذو لب الا وتلا قوله تعالى: ﴿ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ﴾ [سورة الكهف].
[/
ولما وصل إلينا تقدمنا إلى أولي العقد والحل، وذوي التحقيق والنقل، وحضر قضاة الإسلام، وحكام الأنام، وعلماء الدين، وفقهاء المسلمين، وعقد له مجلس شرعي في ملأ وجمع من الأئمة، [ومن له دراية في مجال النظر ودفع] فثبت عندهم جميع ما نسب إليه، [بقول من يعتمد وبعول عليه]، وبمقتضئ خط قلمه الدال على منكر معتقده، وانفصل ذلك الجمع وهم لعقيدته الخبيثة منكرون، وءاخذوه بما شهد به قلمه تالين: ﴿ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ﴾ [سورة الزخرف]، ونقل إلينا انه كان استتيب مرارا فيما تقدم، وأخره الشرع الشريف لما تعرض لذلك وأقدم، ثم عاد بعد منعه، ولم تدخل تلك النواهي في سمعه.
وصح ذلك في مجلس الحاكم العزيز المالكي حكم الشرع الشريف أن يسجن هذا المذكور وأن يمنع من التصرف والظهور، ويكتب مرسومنا هذا بأن لا يسلك أحد ما سلكه المذكور من هذه المسالك، وينهى عن [التشبيه في] اعتقاد مثل ذلك، أو يعود له في هذا القول متبعا، أو لهذه الألفاظ مستمعا، أو يسري في التشبيه مسراه، أو أن يفوه بجهة العلو بما فاه، أو أن يتحدث أحد بحرف أو صوت، أو يفوه بذلك إلى الموت، أو يتفوه بتجسيم، أو ينطق بلفظ في ذلك غير مستقيم، أو خرج عن رأي الأئمة، أو ينفرد به عن علماء الأمة، أو يحيز الله سبحانه وتعالى في جهة أو يتعرض إلى حيث وكيف، فليس لمعتقد هذا إلا السيف.
فليقف كل واحد عند هذا الحد، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وليلزم كل من الحنابلة بالرجوع عن هذه العقيدة، والخروج عن الشبهات الزائغة الشديدة، ولزوم ما أمر الله تعالى به من التمسك بمذاهب أهل الإيمان الحميدة، فانه من خرج عن أمر الله فقد ضل سواء السبيل، ومثل هذا ليس له إلا التنكيل، والسجن الطويل مستقره ومقيله وبئس المقيل.
[وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية، وتلك الجهات الدانية والمقاصية بالنهي الشديد والتخويف والتهديد لمن اتبع ابن تيمية في هذا الأمر الذي أوضحناه، ومن تابعه تركناه في مثل مكانه وأحللناه، ووضعناه من عيون الأمة كما وضعناه] ومن أصر على الامتناع وأبى إلا الدفاع، أمرنا باسقاطهم من [مدارسهم] ومناصبهم، ووضعهم من مراتبهم مع إهانتهم، وأن لا يكون لهم في بلادنا قضاء ولا حكم ولا ولاية ولا تدريس ولا شهادة ولا إمامة بل ولا مرتبة ولا إقامة، فإنا أزلنا دعوة هذا الرجل من البلاد، وأبطلنا هذه العقيدة التي أضل بها كثيرا من العباد أو كاد [بل كم أضل بها من خلق وعاثوا بها في الأرض الفساد، ولتثبت المحاضر الشرعية على الحنابلة بالرجوع عن ذلك وتسير المحاضر بعد إثباتها على قضاة المالكية]، وقد أعذرنا وحذرنا وأنصفنا حيث إنذرنا، وليقرأ مرسومنا هذا على المنابر، ليكون أبلغ واعظ وزاجر، وأعدل ناه وءامر إن شاء الله تعالى. والحمد لله وحده وصلواته على نبينا محمد وءاله وصحبه وسلم. والاعتماد على الخط الشريف أعلاه. وكتب ثامن عشري شهر رمضان سنة خمس رسبعمائة. ا. هـ.
ما هو تعليقكم على هذه الوثائق التاريخية والدلائل الشرعية ؟؟؟؟؟
قال محمد اليافعي : قد يستغرب من يقرأ العنوان ويقول : هل صحيحا ان ابن تيمية رحمه الله قد رجع عن معتقداته الباطلة في التشبيه والتجسيم ؟ .
فيكون الرد على هذا السؤال من اقوال اهل العلم :
صورة المرسوم كاملاً كما يلي بالحرف الواحد ننقله من كتاب (الجامع لسيرة شيخ الاسلام ابن تيمية ) ( ص126 – 127 ) ، نقلاً عن كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري (ت733هـ) بترجمة ابن تيمية ( 32/97-118 ) ، ( 33/211-213 ) ، 265-266 ، 276-277) نشر دار الكتب المصرية بالقاهرة الطبعة الأولى 1998م تحقيق د. فهيم شلتوت.
( بسم الله الرحمن الرحيم : شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلاَّر الملكي الناصري نائب السلطة المعظمة أسبغ الله ظله وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية بسبب ما نُقلَ عنه وَوُجِدَ بخطه الذي عُرِفَ به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده : أن الله تعالى يتكلم بصوت ، وأن الاستواء على حقيقته ، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق . انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك إلى أن قال بحضرة شهود : أنا أشعري ، ورَفَعَ كتاب الأشعرية على رأسه ، وَأُشْهِدَ عليه بما كتبَ به خطَّاً وصورته : الحمدلله الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت . كتبه أحمد ابن تيمية . والذي أعتقده من قوله : (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طـه:5) : أنه على ما قاله الجماعة : أنه ليس على حقيقته وظاهره ، ولا أعلمُ كُنْهَ المراد منه ، بل لا يعلمُ ذلك إلاّ الله تعالى . كتبه أحمد بن تيمية . "والقول في النزول كالقول في الاستواء أقول فيه ما أقول فيه ولا أعلم كُنْه المراد به ، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، وليس على حقيقته وظاهره . كتبه أحمد بن تيمية في يوم الأحد خامس عشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ".انتهى . هذا صورة ما كتب به خطه ، واشهد عليه أيضاً أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطّه ، وتلَفَّظَ بالشهادتين المعظَّمتين ، وأشهد عليه أيضاً بالطواعية والاختيار في ذلك ، ووقع ذلك كله بقعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقتنتين والعدول ). انتهى بلفظه.
ونقله ابن حجر في الدرر الكامنة ( 1 / 148 ) وقال انه قرأه في تاريخ البرزالي بما نصه :
( قال: ...ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع فيه مهنا أمير آل فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث وعشرين منه وأحضر إلى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال : أنا أشعري ، ثم وجد خطه بما نصه : الذي اعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، وأن قوله : (الرحمن على العرش استوى ) ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد به ، بل لا يعلمه إلا الله ، والقول في النزول كالقول في الاستواء . وكتبه أحمد بن تيمية . ثم أشهدوا عليه أنه تاب مما ينافي ذلك مختارا وذلك في خامس عشري ربيع الأول سنة (707هـ) . وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال وأفرج عنه وسكن القاهرة ) . انتهى
قيمة المصدر : المؤرخ علم الدين البرزالي الدمشقي
- (( هو القاسم بن محمد بن يوسف ، ويعرف بابن العدل ، الامام الحافظ المحدث المؤرخ علم الدين البرزالي الدمشقي ، ولد سنة ( 665 هـ ) .
قال الامام الشوكاني في البدر الطالع : ( أجاز له ابن عبد البر ، وابن عدلان .
وكان ابن تيمية يقول : نقل البرزالي نقر على حجر ، ولي تدريس الحديث في مواضع ، قال الذهبي : انه كان رأساً في صدق اللهجة والامانة ، وكان صاحب سنة واتّباع ، وله ود في القلوب وحب في الصدور ..... ) انظر كتاب التاج المكلل لصديق خان ( ص 171 - 172 ) .
فما هو رد الوهابية على هذه النقول من الثقات ؟؟؟ ، فهل نكذب التاريخ والعلماء الافاضل الحفاظ ؟؟؟؟؟ .
ولكن المأساة أنه عاودها فتنة التجسيم في 724 ، فكانت نهايته حالقة .
ولم تقبل إستتابته لأنهم تأكدو من أنه حقا خطير ، فقد إستنفذو معه كل الأعذار الشرعية .
المسقطة الثامنة والعشرون :
الوثيقة الرسمية ، أو حكم الشرع الحنيف ، في بن تيمية
مرسوم السلطان ابن قلاوون.
انظروا كيف ان ابن تيمية كان كافرا باجماع اهل عصره وان القول بالجهة والمكان كفر العياذ بالله. هكذا كان ولاة الامور يقطعون راس كل بدعة.
قال:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي تنزه عن الشبيه والنظير وتعالى عن المثل فقال عز وجل: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ [سورة الشورى]، أحمده على أن ألهمنا العمل بالسنة والكتاب، ورفع في أيامنا أصباب الشك والارتياب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة من يرجو بإخلاصه حسن العقبى والمصيبر، وينزه خالقة عن التحيز في جهة لقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سورة الحديد]، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي نهج سبيل النجاة لمن سلك سبيل مرضاته، وأمر بالتفكر في ءالاء الله ونهى عن التفكر في ذاته، صلى الله عليه وعلى ءاله وأصحابه الذين علا بهم منار الإيمان وارتفع، وشيد الله بهم من قواعد الدين الحنيف ما شرع، وأخمد بهم كلمة من حاد عن الحق ومال إلى البدع.
وبعد، فان العقائد الشرعية وقواعد الإسلام المرعية وأركان الإيمان العلية ومذاهب الدين المرضية، هي الأساس الذي يبنى عليه [والمَوئِلُ]23 الذي يرجع كل أحد إليه، والطريق التي من سلكها فقد فاز فوزا عطيفا، ومن حاد عنها فقد استوجب عذابا أليما، فلهذا يجب أن تنفذ أحكامها، ويؤكد دوامها، وتصان عقائد الملة عن الاختلاف، وتزان قواعد الأئمة بالائتلاف، وتخمد ثوائر البدع، ويفزق من فرقها ما اجتمع.
وكان ابن تيمية في هذه المدة قد بسط لسان قلمه، ومد [بجهله] عنان كلمه، وتحدث في مسائل الذات والصفات، ونمى في كلامه [ الفاسد] على أمور منكرات، وتكلم فيما سكت عنه الصحابة والتابعون، وفاه بما اجتنبه الأئمة الأعلام الصالحون، وأتى في ذلك بما أنكره أئمة الإسلام، وانعقد على خلافه إجماع العلماء والحكام، وشهر من فتاويه في البلاد ما استخف به عقول العوام، وخالف في ذلك فقهاء عصره، وعلماء شامه ومصره، وبعث برسانله إلى كل مكان، وسمى فتاويه بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان.
ولما اتصل بنا ذلك وما سلكه المريدون له من هذه المسالك الخبيثة وأظهروه من هذه الأحوال وأشاعوه، وعلمنا أنه استخف قومه فأطاعوه، حتى قيل إنهم صرحوا في حق الله سبحانه بالحرف والصوت [والتشبيه، والتجسيم] قمنا في الله تعالى مشفقين من هذا النبا العظيم، وأنكرنا هذه البدعة، وعز علينا أن تشيع عمن تضمه ممالكنا هذه السمعة. وكرهنا ما فاه به المبطلون، وتلونا قوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [سورة المؤمنون]، فإنه [سبحانه وتعالى] تنزه في ذاته وصفاته عن العديل والنظير: ﴿ لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [سورة الأنعام]، فتقدمت مراسيمنا باستدعاء [ابن تيمية] المذكور إلى أبوابنا العالية عندما سارت فتاويه [الباطلة] في شامنا ومصرنا، وصرح فيها بألفاظ ما سمعها ذو لب الا وتلا قوله تعالى: ﴿ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا ﴾ [سورة الكهف].
[/
ولما وصل إلينا تقدمنا إلى أولي العقد والحل، وذوي التحقيق والنقل، وحضر قضاة الإسلام، وحكام الأنام، وعلماء الدين، وفقهاء المسلمين، وعقد له مجلس شرعي في ملأ وجمع من الأئمة، [ومن له دراية في مجال النظر ودفع] فثبت عندهم جميع ما نسب إليه، [بقول من يعتمد وبعول عليه]، وبمقتضئ خط قلمه الدال على منكر معتقده، وانفصل ذلك الجمع وهم لعقيدته الخبيثة منكرون، وءاخذوه بما شهد به قلمه تالين: ﴿ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ﴾ [سورة الزخرف]، ونقل إلينا انه كان استتيب مرارا فيما تقدم، وأخره الشرع الشريف لما تعرض لذلك وأقدم، ثم عاد بعد منعه، ولم تدخل تلك النواهي في سمعه.
وصح ذلك في مجلس الحاكم العزيز المالكي حكم الشرع الشريف أن يسجن هذا المذكور وأن يمنع من التصرف والظهور، ويكتب مرسومنا هذا بأن لا يسلك أحد ما سلكه المذكور من هذه المسالك، وينهى عن [التشبيه في] اعتقاد مثل ذلك، أو يعود له في هذا القول متبعا، أو لهذه الألفاظ مستمعا، أو يسري في التشبيه مسراه، أو أن يفوه بجهة العلو بما فاه، أو أن يتحدث أحد بحرف أو صوت، أو يفوه بذلك إلى الموت، أو يتفوه بتجسيم، أو ينطق بلفظ في ذلك غير مستقيم، أو خرج عن رأي الأئمة، أو ينفرد به عن علماء الأمة، أو يحيز الله سبحانه وتعالى في جهة أو يتعرض إلى حيث وكيف، فليس لمعتقد هذا إلا السيف.
فليقف كل واحد عند هذا الحد، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وليلزم كل من الحنابلة بالرجوع عن هذه العقيدة، والخروج عن الشبهات الزائغة الشديدة، ولزوم ما أمر الله تعالى به من التمسك بمذاهب أهل الإيمان الحميدة، فانه من خرج عن أمر الله فقد ضل سواء السبيل، ومثل هذا ليس له إلا التنكيل، والسجن الطويل مستقره ومقيله وبئس المقيل.
[وقد رسمنا بأن ينادى في دمشق المحروسة والبلاد الشامية، وتلك الجهات الدانية والمقاصية بالنهي الشديد والتخويف والتهديد لمن اتبع ابن تيمية في هذا الأمر الذي أوضحناه، ومن تابعه تركناه في مثل مكانه وأحللناه، ووضعناه من عيون الأمة كما وضعناه] ومن أصر على الامتناع وأبى إلا الدفاع، أمرنا باسقاطهم من [مدارسهم] ومناصبهم، ووضعهم من مراتبهم مع إهانتهم، وأن لا يكون لهم في بلادنا قضاء ولا حكم ولا ولاية ولا تدريس ولا شهادة ولا إمامة بل ولا مرتبة ولا إقامة، فإنا أزلنا دعوة هذا الرجل من البلاد، وأبطلنا هذه العقيدة التي أضل بها كثيرا من العباد أو كاد [بل كم أضل بها من خلق وعاثوا بها في الأرض الفساد، ولتثبت المحاضر الشرعية على الحنابلة بالرجوع عن ذلك وتسير المحاضر بعد إثباتها على قضاة المالكية]، وقد أعذرنا وحذرنا وأنصفنا حيث إنذرنا، وليقرأ مرسومنا هذا على المنابر، ليكون أبلغ واعظ وزاجر، وأعدل ناه وءامر إن شاء الله تعالى. والحمد لله وحده وصلواته على نبينا محمد وءاله وصحبه وسلم. والاعتماد على الخط الشريف أعلاه. وكتب ثامن عشري شهر رمضان سنة خمس رسبعمائة. ا. هـ.
ما هو تعليقكم على هذه الوثائق التاريخية والدلائل الشرعية ؟؟؟؟؟
صاحب الحق متهم
من مواضيعي
0 المقال الذي فجر ثورة المصريين
0 أين محمد حسان ومحمود المصري وحسن يعقوب وو
0 أين محمد حسان ومحمود المصري وحسن يعقوب وو
0 فقاعات في تونس
0 ساويرس مطرود من الجزائر لماذا ؟؟؟؟؟
0 الإرهاب التجاري
0 أين محمد حسان ومحمود المصري وحسن يعقوب وو
0 أين محمد حسان ومحمود المصري وحسن يعقوب وو
0 فقاعات في تونس
0 ساويرس مطرود من الجزائر لماذا ؟؟؟؟؟
0 الإرهاب التجاري







.gif)

