رد: الجبهة الاسلامية للانقاذ...نموذج عن تشويه التاريخ
21-07-2008, 06:12 PM
متابعة لشهادة الضابط :
وبعد تأمين العملية وضمان نجاحها وفي لحظة البدء في تنفيذها ظهر على شاشة التلفزيون اللواء نزار خالد وزير الدفاع ليشن حملة إعلامية مسعورة لإلصاق التهمة بقيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في محاولة لإرغامها على عدم المشاركة في الانتخابات فيما تحركت قواته المسلحة لتنفذ عملية جبانة راح ضحيتها خمسة و ستون (65) جزائريا في ريعان الشباب من المتورطين قتلوا وأحرقت جثث أغلبهم وألقيت على قارعة الطريق مكومة في أكياس القمامة في تحد سافر لمشاعر المواطنين العزل. كما استباح ضباط وجنود نزار خالد أموال وحرمات الجزائريين الكرام من سكان المنطقة لبضعة أيام. وقد تمكنوا من استرجاع الأسلحة والعتاد المسروق. ولم ينج من المجزرة سوى أربعة(4) أفراد هم:
زكرياء وقد تمكن من التسرب قبل تطويق المنطقة ودخل في مؤامرة جديدة على قيادة الحركة الإسلامية المسلحة لاحقا ولكنه وقع في قبضة الأجهزة الأمنية في شهر فبراير 1992 في مطار غرداية وأفادهم بعد استنطاقه بمكان تواجد الطيب الأفغاني الذي اعتقل بعد اشتباك قتل فيه حارسه البشير في يوم21 فبراير1992.
عبد الغني وعبد الحميد وهما مراهقان تورطا في هذه العملية واستطاعا الاتصال بالحركة الإسلامية المسلحة التي أسكنتهما في أحد مآويها في منطقة الشريعة الجبلية إلى أن قررا العودة إلى منطقة تبسة للإلتحاق بجماعة مزعومة في بئر العاثر و لكنهما بقيا وحيدين فترة إلى أن قتلا في تبسة قبل تحقيق بغيتهما.
مسعودي المعروف بالطيب الأفغاني وقد اختفى إلى أن هدأت الأوضاع ليجدد الاتصال بقيادة الحركة الإسلامية المسلحة وفي الوقت التي كانت الأخيرة ترتب إجراءات نقله إلى مقر القيادة بأولاد إيعيش كان رفيقه زكرياء يتآمر مع جماعة محيي الدين وريث في ضواحي بن زرقة. وقد داهمت أجهزة الأمن أحد المقرات و اعتقلت بعض العناصر الذين أفادوا المخابرات بالمعلومات اللازمة لاعتقال زكرياء الذي دلهم بدوره على مكان الطيب ففاجأته قوات الأمن في مخبئه و قتلت حارسه البشير واعتقلته حيا ليعدم بعد محاكمة عسكرية لاحقا. أما بقية المتهمين فقد أعدم بعضهم رسميا مع الطيب الأفغاني وقتل اثنان منهم في سجن البرواقية في نوفمبر 1994 كما قتل آخرون في ظروف مشبوهة خلال محاولة الفرار من سجن تازوت في باتنة في نفس العام.
وقد تم تصوير وتوثيق هذه العملية من طرف جهاز الاعلام والاتصال للجيش بكل تفاصيلها بدءا من مرحلة التحضير إلى مراسيم دفن شهداء الواجب الزائفة.
الآثار المترتبة على الأحداث
بالرغم من الدخول المتأخر للجيش فقد تمكن بدون عناء من قتل خمسة وستين (65) مراهقا جزائريا وأحراق جثثهم بعد قتلهم واعتقال عشرات المواطنين المخلصين من مناضلي الجبهة الإسلامية للإنقاذ والمتعاطفين معها وعلى رأسهم الشيخ المجاهد عمر الأزعر والتشهير بهم زورا، كما استبيحت المنطقة لمدة أسبوع كامل اعتدى خلاله الجنود على الحرمات كلها وداسوا كرامة الشرفاء من أبناء منطقة الوادي. و قد استفاد رجال المباحث من محاضر الاستنطاق أن الحركة الإسلامية الجزائرية المسلحة تعد للمواجهة خارج الإطار المرسوم لها فأطلقت حملة مطاردة لقيادتها ممثلة في عبد القادر شبوطي و أصحابه الذين كانوا إلى هذا التاريخ معفيين من الملاحقة.
أما أخطر آثار هذه العملية على المشروع الإسلامي في نظري فهو ما طرأ من تحول على موقف رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ عبد القادر حشاني من السعيد مخلوفي حيث ظن الأول أن الثاني هو المسؤول عن أحداث قمار وأقنعه بعض المحيطين به أن السعيد عميل للمخابرات ومتعاون مع جبهة التحرير الوطني فاتخذ منه موقفا معاديا وأصدر تعليمات بقطع الاتصال معه فاضطربت مواقف الملتفين حول السعيد من مناضلي الجبهة الإسلامية في الولاء له و أصبحوا ضحية لإرجاف المتربصين بالجبهة والحركة معا وخاصة دعاة الهجرة والتكفير ونظرائهم الجزائريين الأفغان الذين اغتنموا الفرصة لعزل السعيد مخلوفي وأخذ المبادرة في توجيه الأحداث وفق ما يخدم معتقداتهم البدعية و طموحاتهم الواهمة.
أما بالنسبة للسلطة فقد بالغ وزير الدفاع اللواء نزار خالد الضابط السابق في الجيش الفرنسي بدافع من الحقد الدفين على رجال الثورة في التشهير بالمجاهد البطل وضابط جيش التحرير الشيخ عمر الأزعر واتهمه بالمسؤولية على ما حدث رغم اعتقاله من طرف الشرطة قبل العملية مما دفع الرأي العام إلى الاعتقاد بأن عملية قمار ذريعة افتعلها النظام المحسوب على فرنسا لتصفية حسابات سياسية مع الجبهة الإسلامية والبقية الباقية من أبناء الجزائر الأوفياء لمبادئ ثورة التحرير على غرار ما حصل في شهر جوان 1991 بالمجاهد الدكتور عباسي مدني رئيس الجبهة ونائبه علي بن حاج. كما كانت الهمجية التي تعامل بها الجيش مع الأحياء والأموات من سكان الوادي عاملا أساسيا في نسبة العملية إلى جهاز المخابرات. بل إن شعورا عارما بالاستياء انتاب عناصر القوات الخاصة عندما أعلنت القيادة العسكرية عن مقتل ستة ضباط صف على أيدي جماعة قمار تم تشييع جنازاتهم بمراسيم حضرها رئيس الحكومة والقيادات العليا للجيش وبثتها قناة التلفزيون. في حين أن المعروف لدى رفقائهم أنهم قتلوا بنيران زملائهم نتيجة تهور قيادتهم الميدانية.
وبعد تأمين العملية وضمان نجاحها وفي لحظة البدء في تنفيذها ظهر على شاشة التلفزيون اللواء نزار خالد وزير الدفاع ليشن حملة إعلامية مسعورة لإلصاق التهمة بقيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ في محاولة لإرغامها على عدم المشاركة في الانتخابات فيما تحركت قواته المسلحة لتنفذ عملية جبانة راح ضحيتها خمسة و ستون (65) جزائريا في ريعان الشباب من المتورطين قتلوا وأحرقت جثث أغلبهم وألقيت على قارعة الطريق مكومة في أكياس القمامة في تحد سافر لمشاعر المواطنين العزل. كما استباح ضباط وجنود نزار خالد أموال وحرمات الجزائريين الكرام من سكان المنطقة لبضعة أيام. وقد تمكنوا من استرجاع الأسلحة والعتاد المسروق. ولم ينج من المجزرة سوى أربعة(4) أفراد هم:
زكرياء وقد تمكن من التسرب قبل تطويق المنطقة ودخل في مؤامرة جديدة على قيادة الحركة الإسلامية المسلحة لاحقا ولكنه وقع في قبضة الأجهزة الأمنية في شهر فبراير 1992 في مطار غرداية وأفادهم بعد استنطاقه بمكان تواجد الطيب الأفغاني الذي اعتقل بعد اشتباك قتل فيه حارسه البشير في يوم21 فبراير1992.
عبد الغني وعبد الحميد وهما مراهقان تورطا في هذه العملية واستطاعا الاتصال بالحركة الإسلامية المسلحة التي أسكنتهما في أحد مآويها في منطقة الشريعة الجبلية إلى أن قررا العودة إلى منطقة تبسة للإلتحاق بجماعة مزعومة في بئر العاثر و لكنهما بقيا وحيدين فترة إلى أن قتلا في تبسة قبل تحقيق بغيتهما.
مسعودي المعروف بالطيب الأفغاني وقد اختفى إلى أن هدأت الأوضاع ليجدد الاتصال بقيادة الحركة الإسلامية المسلحة وفي الوقت التي كانت الأخيرة ترتب إجراءات نقله إلى مقر القيادة بأولاد إيعيش كان رفيقه زكرياء يتآمر مع جماعة محيي الدين وريث في ضواحي بن زرقة. وقد داهمت أجهزة الأمن أحد المقرات و اعتقلت بعض العناصر الذين أفادوا المخابرات بالمعلومات اللازمة لاعتقال زكرياء الذي دلهم بدوره على مكان الطيب ففاجأته قوات الأمن في مخبئه و قتلت حارسه البشير واعتقلته حيا ليعدم بعد محاكمة عسكرية لاحقا. أما بقية المتهمين فقد أعدم بعضهم رسميا مع الطيب الأفغاني وقتل اثنان منهم في سجن البرواقية في نوفمبر 1994 كما قتل آخرون في ظروف مشبوهة خلال محاولة الفرار من سجن تازوت في باتنة في نفس العام.
وقد تم تصوير وتوثيق هذه العملية من طرف جهاز الاعلام والاتصال للجيش بكل تفاصيلها بدءا من مرحلة التحضير إلى مراسيم دفن شهداء الواجب الزائفة.
الآثار المترتبة على الأحداث
بالرغم من الدخول المتأخر للجيش فقد تمكن بدون عناء من قتل خمسة وستين (65) مراهقا جزائريا وأحراق جثثهم بعد قتلهم واعتقال عشرات المواطنين المخلصين من مناضلي الجبهة الإسلامية للإنقاذ والمتعاطفين معها وعلى رأسهم الشيخ المجاهد عمر الأزعر والتشهير بهم زورا، كما استبيحت المنطقة لمدة أسبوع كامل اعتدى خلاله الجنود على الحرمات كلها وداسوا كرامة الشرفاء من أبناء منطقة الوادي. و قد استفاد رجال المباحث من محاضر الاستنطاق أن الحركة الإسلامية الجزائرية المسلحة تعد للمواجهة خارج الإطار المرسوم لها فأطلقت حملة مطاردة لقيادتها ممثلة في عبد القادر شبوطي و أصحابه الذين كانوا إلى هذا التاريخ معفيين من الملاحقة.
أما أخطر آثار هذه العملية على المشروع الإسلامي في نظري فهو ما طرأ من تحول على موقف رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ عبد القادر حشاني من السعيد مخلوفي حيث ظن الأول أن الثاني هو المسؤول عن أحداث قمار وأقنعه بعض المحيطين به أن السعيد عميل للمخابرات ومتعاون مع جبهة التحرير الوطني فاتخذ منه موقفا معاديا وأصدر تعليمات بقطع الاتصال معه فاضطربت مواقف الملتفين حول السعيد من مناضلي الجبهة الإسلامية في الولاء له و أصبحوا ضحية لإرجاف المتربصين بالجبهة والحركة معا وخاصة دعاة الهجرة والتكفير ونظرائهم الجزائريين الأفغان الذين اغتنموا الفرصة لعزل السعيد مخلوفي وأخذ المبادرة في توجيه الأحداث وفق ما يخدم معتقداتهم البدعية و طموحاتهم الواهمة.
أما بالنسبة للسلطة فقد بالغ وزير الدفاع اللواء نزار خالد الضابط السابق في الجيش الفرنسي بدافع من الحقد الدفين على رجال الثورة في التشهير بالمجاهد البطل وضابط جيش التحرير الشيخ عمر الأزعر واتهمه بالمسؤولية على ما حدث رغم اعتقاله من طرف الشرطة قبل العملية مما دفع الرأي العام إلى الاعتقاد بأن عملية قمار ذريعة افتعلها النظام المحسوب على فرنسا لتصفية حسابات سياسية مع الجبهة الإسلامية والبقية الباقية من أبناء الجزائر الأوفياء لمبادئ ثورة التحرير على غرار ما حصل في شهر جوان 1991 بالمجاهد الدكتور عباسي مدني رئيس الجبهة ونائبه علي بن حاج. كما كانت الهمجية التي تعامل بها الجيش مع الأحياء والأموات من سكان الوادي عاملا أساسيا في نسبة العملية إلى جهاز المخابرات. بل إن شعورا عارما بالاستياء انتاب عناصر القوات الخاصة عندما أعلنت القيادة العسكرية عن مقتل ستة ضباط صف على أيدي جماعة قمار تم تشييع جنازاتهم بمراسيم حضرها رئيس الحكومة والقيادات العليا للجيش وبثتها قناة التلفزيون. في حين أن المعروف لدى رفقائهم أنهم قتلوا بنيران زملائهم نتيجة تهور قيادتهم الميدانية.
من مواضيعي
0 عن أوجه التشابه بين ملحمة تركيا.. وغزوة حنين ..!
0 مفاجأة: الساعة .. من علامات الساعة ..!!!
0 التضليل الاعلامي في الحرب على داعش؟/ لعبد العالي رزاقي
0 العقيد (شعباني) في ذكراه الخمسين: بأي ذنب قُتل ..؟!
0 الوهابية في صف من ؟!!
0 سليلة خولة .. عذرا / للشاعر عبد الرحمان بن سانية / متليلي
0 مفاجأة: الساعة .. من علامات الساعة ..!!!
0 التضليل الاعلامي في الحرب على داعش؟/ لعبد العالي رزاقي
0 العقيد (شعباني) في ذكراه الخمسين: بأي ذنب قُتل ..؟!
0 الوهابية في صف من ؟!!
0 سليلة خولة .. عذرا / للشاعر عبد الرحمان بن سانية / متليلي








