اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جميلة باب الواد
.........تمنيت لو تمكن قلبي من نسيان ذلك الرابط الذي ابى الا ان يبقى صلبا مع المصريين ما دام فيهم علاء صادق و بعض الطيبين
فرافة بنا يا اهل مصر و صونوا الحب الذي ما زلنا نكنه لكم فانتم اخوتنا في العروبة و الاسلام و الجغرافيا و هذا القبح الذي ابديتموه مؤخرا يدمي قلبنا شفقة لحالكم
لا حول و لا قوة الا بالله
|
لقد تعلمت من "الأزمة" الأخيرة بيننا و بين مصر درسا محزنا ، و هو أن شرفاء مصر قليلون ، بل نادرون..و هم في هذا يستوون مع كل الأعراق فحتى اليهود ،سوسة الأرض، فيهم الشرفاء!..و لكن هذا لا يمنع من كراهية اليهود كجنس رسالته الفساد في الأرض .
المصريون ، بمختلف طبقاتهم ، و على اختلاف مستوياتهم الثقافية ، لم ينطلقوا في شتم الجزائر من فراغ..بل من شوفينية تسكن شرايينهم و غرور مرضي ، وهذا قاسم مشترك بين من تكلموا و شتموا و بين من صمتوا. كم مرة سمعتِ لفظة "احنا كبار أوي" و "مصر كبيرة" و "الشقيقة الكبرى"؟؟!!..
إن مكمن الداء هنا..و ليس في خلاف عابر.
يظن المصريون فعلا أنهم رواد و سادة و كبار. و هم يكذبون على أنفسهم ثم يصدقون الكذبة..و الأدهى من كل ذلك أنهم لا ينصتون أبدا لمن يشرح لهم حقيقتهم و الحجم المتواضع لدورهم التاريخي قياسا إلى اليونان و بابل قديما ، أو العراق و الشام و الأندلس في العصور الزاهية للحضارة الاسلامية..و هم يتجاهلون ريادة الشام ثقافيا و أدبيا و "إعلاميا" خلال القرن19- و يتجاهلون أنهم من أدخل الصحافة و المسرح و الشعر التمثيلي إلى مصر، و يتجاهلون الدور الريادي لأدباء المهجر ، و يتجاهلون أن كل أقطاب الفكر القومي بلا استثناء هم شوام ، و يتجاهلون أن كثيرا من أعمدة الثقافة المصرية هم شوام في الأصل كالرافعي اللبناني الأصل و خليل مطران..الخ( بالمناسبة: الشوام لا يمنون على المصريين و لا يقولون لهم "علمناكم" "ربيناكم"..رغم أنهم فعلوا ذلك حقا و صدقا!!)...
و هم يتجاهلون ان العراق كان أقوى بلد عربي عسكريا و تكنولوجيا قبل غزو الكويت ، و يتجاهلون عظمة الثورة الجزائرية و لا يقرنونها إلا بعبد الناصر و هذا موقف كثير من مثقفيهم " عبد الحميد جودة السحار مثلا في رواية"السهول البيض" ينطق على لسان إحدى شخصياته بما معناه أن عبد الناصر سيحرك جنوده في الجزائر للرد على عدوان فرنسا سنة1956...الخ...الخ
الحديث ذو شجون.
أيتها الفاضلة: لا تملكين أن تسامحي أو لا تسامحي ، فلم يسبك أحد كشخص حتى تمنحي نفسك هذا الحق. من يملك ان يسامح أو لا يسامح هم شهداؤنا رحمة الله عليهم ، و من يملك هذا الحق هو الشعب الجزائري كله ، فإن جمعت 18 مليون توقيع على الأقل..(أي نصف عدد الشعب الجزائري تقريبا)فلك أن تسامحي..
شكرا على المتابعة