تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى الأدب > منتدى المواضيع المنقولة

> لأصحاب القلوب القوية فقط : قصص مرعبة من الواقع أقرب للخيال

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية خلدون ظريف
خلدون ظريف
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-11-2007
  • الدولة : 綠眼睛
  • المشاركات : 346
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • خلدون ظريف is on a distinguished road
الصورة الرمزية خلدون ظريف
خلدون ظريف
عضو فعال
رد: لأصحاب القلوب القوية فقط : قصص مرعبة من الواقع أقرب للخيال
03-03-2010, 04:39 PM
لكم أن تتصوروا ما حدث... لقد كان عادل واقعا على الأرض، وقد أحاطت بجسمه عشرات الغربان التي كانت تنعق بصوت غاضب، وهو يقاومها ويحرك يديه ليضربها... وعندما وقع ضوء المصباح عليه وقف بقوة كبيرة وانطلق مرة أخرى تتبعه الغربان... وكأنه استمد قوة من ضوء المصباح... أو أن ضوء المصباح أزعج الغربان، عند ذلك... أبعدت ضوء المصباح عن الغربان، وقلت لهاني: هل شاهدت ماذا حدث؟؟ كان هاني يقف مشدوهاً وقال أنه شاهد ذلك.

إبتعدت أصوات الغربان وكذلك صرخات عادل... ابتعدت في أعماق الكهف وتركتنا في حيرة ماذا سنفعل؟؟ التساؤلات تملأ أنفسنا... إذا كانت الغربان عفاريت من الجن فما الذي يضمن أنها لن تهاجمنا؟؟ وماذا إذا كانت كل هذه الأحداث فقط لاستدراجنا إلى الدخول إلى الكهف؟؟ وكيف نثق في وحيد؟؟ الكثير من البشر لا يستحقون أن نثق فيهم رغم أننا نعرفهم معرفة جيدة ومنذ سنوات... فكيف نثق في وحيد هذا الذي لم نعرفه ولم نره إلا في ليلة واحدة فقط؟؟ هل وقعنا في فخ؟؟ خاصةً وأن مدخل الكهف قد اختفى ونحن لا ندري إذا كنا سوف نجده، فالمعطيات لا توحي بذلك... فقد أظلم فجأة واختفى... ثم ماذا إذا عاد عادل وداخله ذلك الوحش الذي لمسنا قوته ووزنه من قطع الحبال؟؟ سوف يمزقنا شر تمزيق، ولن استطيع استعمال المسدس ضد عادل مهما تكن الأسباب... هل ستكتب لنا النجاة؟؟

لقد كنت دائماً متفائلاً... ولكن في هذه اللحظات العصيبة... كل الأمور توحي بأننا لن ننجو... عصفت أفكاري بكل ذلك حتى عجزت عن الوقوف، طلبت من هاني أن نجلس على الأرض... فقد كانت رأسي تدور بشدة... جميع العوامل كانت تساعد على حصول حالة انهيار عصبي أو حالة إغماء، ولكني قاومت كل ذلك، جلسنا على الأرض... ومن بعيد سمعنا صرخات ونعيق وطنين... فتارةً نسمع الطنين وتارةً الصراخ وتارةً أخرى النعيق والأجنحة... المهم أننا انكمشنا في جدار الكهف نترقب الأحداث التي كانت تجري في الداخل.

بعد ذلك حدث أمر آخر... لقد أصبحت جدران الكهف تهتز وتهتز، فقلت لهاني: يا إلهي... إنها هزة أرضية دون شك... ولكن الاهتزاز توقف ليعود بعد لحظات... ثم توقف مرة أخرى، وهكذا... تكرر ذلك حوالي خمس مرات، بعدها سمعنا أصوات غربان تأتي من مدخل الكهف... أصوات غربان كثيرة... وحينها فقط لاح لنا مدخل الكهف على ضوء النجوم والقمر، لنشاهد عدداً كبيراً من الغربان تحوم على مدخل الكهف ولم تدخل... ولكن كانت تطلق أصوات نعيقها بقوة... ماذا يحدث يا ترى؟
إذا كان ما أتصوره هو ما يحدث فستكون طامة كبرى لن ننجو منها على الإطلاق... فقد كانت المعطيات داخل عقلي تقول أن الغربان التي تحوم على مدخل الكهف، هي من نفس فصيلة الكيان الذي يسيطر على عادل، وهم سكان الكهوف السابقة التي دخلنا فيها، وحضورهم يعني أنهم إما يبحثون عن الكيان الذي سيطر على عادل؟؟ أو أنهم يعرفون أنه في الداخل؟؟ وفي كلا الحالتين... الموضوع لا يدعو إلى الطمأنينة... فذلك يعني أنه سوف تحدث حرب بينهم... لا ندري أي نوع من الحروب ستكون، ولا من سينتصر فيها، ونحن نعلق آمالنا على وحيد، الذي ربما يقتل في هذه الحرب... عند ذلك سيكون مصيرنا مصير عادل بدون شك.
أفكار شؤم كانت تدور في رأسي، قبل أن يقاطعها هاني قائلاً: لنترك الأمور تسير مثلما تسير، فقد تعبنا من تحليلها ودعنا ننتظر ما تجود به الأحداث... وكنا لا نملك سوى ذلك...

أصوات الغربان التي كانت تأتي من أعماق الكهف أصبحت تقترب وتقترب... وما هي إلا لحظات حتى شعرنا بشيء يشبه تيار الرياح يمر بجانبنا... حيث اشتد السواد واشتد... ولم يبتعد تيار الرياح عنا حتى سمعنا صوت الغربان مرة أخرى... وعلى مدخل الكهف، وفي مشهد أغرب ما يكون... حطت الغربان على الأرض أو هكذا خيل لنا، فقد كانت الغربان سوداء والكهف مظلماً... ولكن توقعنا أن تكون قد حطت على الأرض، لأنها لم نعد نشاهدها ترفرف... فقط صوت النعيق لم ينقطع... فتارةً نسمعه بقوة وتارةً بهدوء... وكأن هناك حواراً يدور بينهم... حوار غريب في أحداث غريبة لا تصدق... وأعرف أن هناك الكثير الذين لا يصدقون حرفاً واحداً من هذه القصة، ولكن الجبال موجودة واسمها جبال أكاكوس، وسبق أن نشرت صورها، وفيما بعد علمت أنه حتى الكهوف تسمى بكهوف الجن، لما دارت عنها من حكايات لا يصدقها عقل... والرعب موجود وعالم الجن مؤكد وجوده... وهناك حكاية أخرى سوف أرويها لكم عندما أنتهي من سرد هذه القصة حدثت معي في مزرعة... حكاية غريبة عجيبة... فعالمنا عالم العجائب والغرائب... نحن فقط لم نكتشف ماذا يدور من حولنا... نحن فقط نعيش فى دائرة ضيقة مفرغة المهم كنا نترقب ماذا سيحدث... عندما توقف نعيق الغربان فجأةً... وطارت الغربان التي خارج الكهف، وسمعنا أصواتها تبتعد، أما الغربان التي داخل الكهف، فقد عادت إلى الداخل بنفس الطريقة السابقة، ويبدو أنهم قد حصلت بينهم هدنة أو اتفاق... لا أدري... المهم انتظرنا قليلاً وقلت لهاني: هيا لندخل إلى أعماق الكهف ولنستطلع الأمور... وقفنا وأردنا أن نسير إلى الداخل... عندما انطلقت تلك الصرخة البشرية...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية خلدون ظريف
خلدون ظريف
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-11-2007
  • الدولة : 綠眼睛
  • المشاركات : 346
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • خلدون ظريف is on a distinguished road
الصورة الرمزية خلدون ظريف
خلدون ظريف
عضو فعال
رد: لأصحاب القلوب القوية فقط : قصص مرعبة من الواقع أقرب للخيال
04-03-2010, 08:18 PM
لقد كانت صرخات عادل من أعماق الكهف، كانت صرخاته مذعورة... انطلقنا على آثارها نركض إلى أعماق الكهف... فقد شعرنا بعودة صديقنا... كنا نركض وقد نسينا أين نحن... نسينا خوفنا ورعبنا... كل همنا هو أن نصل إلى مكان عادل المسكين الذي كانت صرخاته تتردد في أرجاء الكهف... وعلى ضوء المصباح الكهربائي... شاهدنا عادل المسكين... كان يصرخ ويصرخ وهو جاث على ركبتيه... وعندما شاهدنا انهار المسكين... كان يبكى ويضحك ويصرخ بشكل هستيري... حالته توحي أنه أصيب بانهيار عصبي... من يلومه؟؟ من يمر بموقفه قد يصاب بالجنون... لقد غادره ذلك الكيان ليجد نفسه في ظلمة تطبق عليه من كل مكان... لا يدري أين هو بالتحديد... لقد وقف... قوة السعادة تشبه قوة الخوف... رغم ما أصاب جسمه من إعياء وإنهاك، فقد وقف وعانقنا عناقاً اختلط بالدموع، وهو يتمتم بكلمات الفرحة والشكر لله... وبعد ذلك ترنح وأغمي عليه...لقد تحمل جسده ما لا طاقة له... أسندناه على الأرض ورفعنا رجليه إلى أعلى حتى يعود الدم إلى رأسه... لحظات وعاد إليه وعيه... أخرج هاني من حقيبته علبة عصير عنب ووضع أنبوب الشفط في فم عادل، وقال له أن يشربها... لقد كان منهكاً جداً ويحتاج إلى أقساط من الراحة بعد ما حدث معه... فرحتنا بعودة عادل أنستنا كل شيء... أنستنا الكهف... والعفاريت... ووحيد... والغربان... وكأننا في بيتنا...

قلت لهاني بأن يخرج لنا بعض الأطعمة... أسندنا عادل على جدار الكهف ليتناول معنا الطعام، كان المسكين ينظر إلى آثار الحبال على يديه والتساؤلات تملأ عينيه... وأطلق ذلك السيل من الأسئلة:
- ماذا حدث؟؟ وما الذي أحضرني هنا؟؟ وما هذه الآثار على يدي؟؟
لم يتذكر شيئاً مما حدث، فقلت له لا ندري... لم أرد أن أخبره ولكن المسكين... كنت أحس بما يعتمل بنفسه، فقد قال:
- ماذا حدث؟؟ ولماذا كنت مقيداً؟؟ هل أصبت بالجنون؟؟
عند ذلك ونتيجة إلحاحه الشديد، لم نجد إلا أن نخبره بالحقيقة كاملة، وشاهدنا وجهه يسود ويضطرب، ولكني قلت له بأنه قد انتهى كل شيء... ولكن الشحوب الشديد لم يفارق وجهه.
كانت الساعة حوالي الواحدة بعد منتصف الليل، وقد أعطت العصائر مفعولها، فقد عادت الدماء إلى وجه عادل الذي لم يتوقف عن الأسئلة، قلت لهم:
- ما رأيكم أن نغادر الكهف. ولكن هاني قال أنه يرى أن نقضي الليلة في الكهف، فنحن لا ندري ماذا ينتظرنا في الخارج في ظل ما حدث... على الأقل بقاؤنا هو أهون الأمرين، وكان كلامه منطقياً، رغم شعورنا بالرعب من هذا الكهف الذي تفاعل من جديد، بعد أن انتهت فرحتنا بعادل قلت لهما:
- عندما نخرج من الكهف لن نبقى لحظة واحدة في هذه الجبال... وأني أقسم أني لن أضع قدمي فيها مرة أخرى... عند ذلك انطلقت ضحكة من أعماق الظلام كادت أن توقف أنفاسنا من الرعب... لننكمش مرة أخرى على بعض... لم يستطع أحدنا النوم، حتى عادل الذي كان منهكاً لم يستطع النوم في كهف العفاريت.

لم نشاهد وحيد.. ولا نريد أن نشاهده... ولا نريد أن نشاهد أحداً... نريد الخروج فقط والذهاب إلى بيوتنا... وكانت أطول ليلة مرت بي في حياتي... رغم أننا أوقدنا شموعاً إلا أن تراقص أضواء الشموع زاد من الرعب، وطوال الليل ونحن نسمع أصوات الغربان... وتارة صوت ذلك الطنين... حاولنا أن نتسلى بأي حكاية، ولكن لم تكن لدينا حكايات... فالمعطيات لا توحي... الساعات تمر بطيئةً مملة... كنا نستمع إلى دقات قلوبنا... هل يعقل أن يحدث ما حدث في عصرنا؟؟؟ حكايتنا هذه لن يصدقها أحد أبداً، ولكن لا يهم، لن نحكيها... المهم أن نعود ونخرج من هذا الكهف وهذه الجبال المرعبة... جبال العفاريت والجن...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية خلدون ظريف
خلدون ظريف
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-11-2007
  • الدولة : 綠眼睛
  • المشاركات : 346
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • خلدون ظريف is on a distinguished road
الصورة الرمزية خلدون ظريف
خلدون ظريف
عضو فعال
رد: لأصحاب القلوب القوية فقط : قصص مرعبة من الواقع أقرب للخيال
05-03-2010, 09:49 PM
لم تنقطع الأصوات طوال الليل... وعندما كنت أعلن أننا لن نعود للجبال مرة أخرى، كنا نسمع ضحكات شامتة تنطلق من الظلام... إنه عالم الظلام... عالم الجن... ما الذي أحضرنا إلى هذا المكان؟؟؟ كرهت الصيد وكرهت المغامرات... لم أعد أفكر في شيء... ولا أريد شيئاً سوى العودة إلى منزلي... قلت لنفسي: عندما أعود سوف أكتب هذه القصة للأيام والذكرى مع الرعب... ولم أكن أدري أنها البداية فقط مع الرعب... لم أكن أدري أن رعباً آخر سوف ينتظرني في مزرعة شبه مهجورة... ولكن تلك حكاية أخرى سأحكيها لاحقاً.

مرت اللحظات بطيئةً مرعبة... الساعة بلغت الرابعة صباحاً... ساعة واحدة تفصلنا على إشراق الشمس... ساعة واحدة تفصلنا على الحرية... الحرية من هذا السجن الكبير الذي يقع في جبال أكاكوس... أصوات الغربان تتعالى... أصوات غاضبة كأن هناك سوء تفاهم بينها... يا ألله، أيكون هناك شيء بخصوصنا؟؟ ماذا لو أن هناك من لا يريد خروجنا من هذا الكهف؟؟ لا بد أن تكون هناك مشكلة بخصوص ذلك... وإلا ما الذي نسمعه؟؟

لقد تعالت صرخات الغربان واقتربت أصواتها، وحالتنا يرثى لها... كنا نلتصق بجدار الكهف وننكمش مع بعض، وفجأة توقفت أصوات الغربان، ليسود الهدوء الكهف، ويغرق في ذلك الصمت الرهيب الذي هو أشد رهبةً ورعباً من سماعنا لأصوات الغربان، نصف ساعة فقط وتبدأ الخطوط الأولى للأشعة الذهبية في التسلل، ورغم أنها نصف ساعة فقط إلا أننا كنا نحسها دهراً كاملاً... قلت لهما:
- هيا لنقترب من مدخل الكهف، وعندما تشرق الشمس نخرج من الكهف. حتى إشراق الشمس لم يعد يعني لنا الأمان بعد الذي حدث مع عادل، ولكن كانت خطتي أن نركب سيارتينا وننطلق ونفر من ذلك الجبل الموحش، اقتربنا من مدخل الكهف الذي بدا واضحاً... لكون عيوننا قد تعودت على الظلام، كذلك لأن ضوء الشمس بدأ يتسلل، وهذا ما أشعرنا بالأمان وبث في نفوسنا بعض الطمأنينة... وأخيراً خرجنا من الكهف ثلاثتنا وابتعدنا عنه في خطوات مسرعة... وكأننا نفر من رعب يطاردنا، وبعد حولي ثلاثين متراً من الكهف... التفتت إليه لألقي نظرة أخيرة على كهف الرعب... ولكم أن تتوقعوا من الذي شاهدته واقفاً على باب الكهف؟؟؟

لقد كان هناك شخص واقفاً ولوح لي بيده... شخص لم تكن ملامحه واضحة، ولكن... بدا كأنه وحيد... ولم أجد إلا أن أرفع يدي لألوح له بكل رعب الدنيا... هل تتصورون؟؟ أرفع يدي لألوح لعفريت... الخوف دفعني إلى ذلك... قال هاني في نوع من الدعابة أنه قد نسي كاميرا في الكهف... ولكن حتى لو نسينا مليون دينار في الكهف فلن نعود لاستعادتها، توجهنا نحو سيارتينا وبسرعة كبيرة أدرنا محركات السيارات وانطلقنا... انطلقنا ولم نلتفت إلى الخلف... كنت أقود إحدى السيارتين وبجنبي كان عادل وهاني يقود السيارة الأخرى... انطلقنا... ابتعدنا... وابتعدنا... طوال ساعتين من القيادة الصعبة في تلك الدروب الملتوية لم نتوقف، ولم نتكلم، هدفنا كان أن نبتعد... وأخيراً خرجنا من منطقة الجبال وزدنا من سرعتنا، ولم نتوقف إلا بعد أن بدأت الجبال تلوح بعيدة... عند ذلك توقفنا لنستريح فقد أعيانا التعب.

الجبال كانت تلوح شامخةً من بعيد بمنظرها الرهيب... لا لن أدخل إلى منطقة الجبال مرةً أخرى مهما كانت الأسباب... تم إعداد وجبة فطور دسمة، فقد عادت النفوس المرحة والفرحة وابتعدنا عن الرعب... بعد أن تناولنا الإفطار والشاي... انطلقنا مرةً أخرى رغم التعب والنعاس، إلا أننا كنا نريد أن نبتعد عن هذه الجبال ولم نتوقف إلا في منتصف النهار، فقد تم تزويد السيارتين بآخر كمية من الوقود كنا نحملها معنا، وتناولنا غداءنا على عجل وانطلقنا مرة أخرى، لم نكن نريد أن نبيت ليلةً أخرى في الخلاء، فقد كنا نريد أن نصل إلى أقرب مدينة لنقضي فيها ليلتنا... وأخيراً وصلنا إلى قرية صغيرة، وجدنا بها فندقاً صغيراً، استأجرنا به غرفتين وأخلدنا للنوم.

كان التعب والإرهاق وعدم الشعور بالأمان قد حرمنا من النوم الهنيء، لم أكن أدري كم الساعة؟ ولا أين أنا موجود؟ عندما خيل لي أني سمعت رفرفة أجنحة... فتحت عيني ونظرت إلى الساعة التي كانت حوالي الواحدة ليلاً... يا إلهي، هل استغرقت في النوم كل هذه الفترة؟؟ حوالي تسع ساعات من النوم... أبصرت نافذة الغرفة مفتوحةً رغم أني متأكد أنها كانت مقفلة، دخلت الحمام لأخذ غسل سريعDouche ، وعند خروجي كانت هناك مفاجأة لم أنتبه لها في المرة الأولى عندما استيقظت... كانت الكاميرا الخاصة بهاني موضوعة على الطاولة الصغيرة بالغرفة، كانت مفاجأة بحق!! من الذي أحضر الكاميرا؟؟ خرجت مسرعاً وبيدي الكاميرا، ودخلت إلى الحجرة الثانية حيث عادل وهاني، لأجدهما قد استيقظا... وعندما شاهدا الكاميرا في يدي... غرقا في الضحك... فقد كان ذلك أحد مقالب هاني الذي أدعى أنه نسي الكاميرا، وتسلل إلى غرفتي وفتح النافذة ووضع الكاميرا على الطاولة... وبقية ما حدث كان نتيجة خيالي... ضحكت معهما، حتى في أسوأ الظروف كان هاني يفكر في المقالب. نزلنا إلى مطعم الفندق لنتناول العشاء، وبعد ذلك قضينا ليلتنا في الفندق، لننطلق في الصباح إلى ديارنا، وكل واحد منا يحمل قصةً... لها أحداث ألف ليلة وليلة، ولكن لن نجرأ أن نحدث أحداً بها... سوى أناس مقربين يعرفوننا ويثقون بنا وإلا... سوف نتهم بالكذب...

وهكذا... كانت هذه الأحداث بداية للرعب، الرعب الذي يسكن داخل كل واحد منا، ما يحجبه فقط هو أننا نكون في معظم الأوقات في أماكن التجمعات السكنية، ولو صادفنا الخلاء والسكون والعتمة والوحدانية...لخرج هذا الرعب من داخلنا ليرتسم على وجوهنا ووو
المهم... وكما ذكرت سابقاً، فقد حدثت معي قصة المزرعة المهجورة التي يقطنها الرعب... وإلى حين أن أحكي لكم ذلك- هذا إذا لم يكن لديكم مانع طبعاً – أترككم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية خلدون ظريف
خلدون ظريف
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 26-11-2007
  • الدولة : 綠眼睛
  • المشاركات : 346
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • خلدون ظريف is on a distinguished road
الصورة الرمزية خلدون ظريف
خلدون ظريف
عضو فعال
رد: لأصحاب القلوب القوية فقط : قصص مرعبة من الواقع أقرب للخيال
09-03-2010, 09:48 AM
الظاهر أن القصص لم تعجب أحداً، والدليل أنه رغم عدد قارئيها إلا أنها لم تثر منهم أحداً للكتابة والرد عليها
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 04:08 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى