رد: لأصحاب القلوب القوية فقط : قصص مرعبة من الواقع أقرب للخيال
03-03-2010, 04:39 PM
لكم أن تتصوروا ما حدث... لقد كان عادل واقعا على الأرض، وقد أحاطت بجسمه عشرات الغربان التي كانت تنعق بصوت غاضب، وهو يقاومها ويحرك يديه ليضربها... وعندما وقع ضوء المصباح عليه وقف بقوة كبيرة وانطلق مرة أخرى تتبعه الغربان... وكأنه استمد قوة من ضوء المصباح... أو أن ضوء المصباح أزعج الغربان، عند ذلك... أبعدت ضوء المصباح عن الغربان، وقلت لهاني: هل شاهدت ماذا حدث؟؟ كان هاني يقف مشدوهاً وقال أنه شاهد ذلك.
إبتعدت أصوات الغربان وكذلك صرخات عادل... ابتعدت في أعماق الكهف وتركتنا في حيرة ماذا سنفعل؟؟ التساؤلات تملأ أنفسنا... إذا كانت الغربان عفاريت من الجن فما الذي يضمن أنها لن تهاجمنا؟؟ وماذا إذا كانت كل هذه الأحداث فقط لاستدراجنا إلى الدخول إلى الكهف؟؟ وكيف نثق في وحيد؟؟ الكثير من البشر لا يستحقون أن نثق فيهم رغم أننا نعرفهم معرفة جيدة ومنذ سنوات... فكيف نثق في وحيد هذا الذي لم نعرفه ولم نره إلا في ليلة واحدة فقط؟؟ هل وقعنا في فخ؟؟ خاصةً وأن مدخل الكهف قد اختفى ونحن لا ندري إذا كنا سوف نجده، فالمعطيات لا توحي بذلك... فقد أظلم فجأة واختفى... ثم ماذا إذا عاد عادل وداخله ذلك الوحش الذي لمسنا قوته ووزنه من قطع الحبال؟؟ سوف يمزقنا شر تمزيق، ولن استطيع استعمال المسدس ضد عادل مهما تكن الأسباب... هل ستكتب لنا النجاة؟؟
لقد كنت دائماً متفائلاً... ولكن في هذه اللحظات العصيبة... كل الأمور توحي بأننا لن ننجو... عصفت أفكاري بكل ذلك حتى عجزت عن الوقوف، طلبت من هاني أن نجلس على الأرض... فقد كانت رأسي تدور بشدة... جميع العوامل كانت تساعد على حصول حالة انهيار عصبي أو حالة إغماء، ولكني قاومت كل ذلك، جلسنا على الأرض... ومن بعيد سمعنا صرخات ونعيق وطنين... فتارةً نسمع الطنين وتارةً الصراخ وتارةً أخرى النعيق والأجنحة... المهم أننا انكمشنا في جدار الكهف نترقب الأحداث التي كانت تجري في الداخل.
بعد ذلك حدث أمر آخر... لقد أصبحت جدران الكهف تهتز وتهتز، فقلت لهاني: يا إلهي... إنها هزة أرضية دون شك... ولكن الاهتزاز توقف ليعود بعد لحظات... ثم توقف مرة أخرى، وهكذا... تكرر ذلك حوالي خمس مرات، بعدها سمعنا أصوات غربان تأتي من مدخل الكهف... أصوات غربان كثيرة... وحينها فقط لاح لنا مدخل الكهف على ضوء النجوم والقمر، لنشاهد عدداً كبيراً من الغربان تحوم على مدخل الكهف ولم تدخل... ولكن كانت تطلق أصوات نعيقها بقوة... ماذا يحدث يا ترى؟
إذا كان ما أتصوره هو ما يحدث فستكون طامة كبرى لن ننجو منها على الإطلاق... فقد كانت المعطيات داخل عقلي تقول أن الغربان التي تحوم على مدخل الكهف، هي من نفس فصيلة الكيان الذي يسيطر على عادل، وهم سكان الكهوف السابقة التي دخلنا فيها، وحضورهم يعني أنهم إما يبحثون عن الكيان الذي سيطر على عادل؟؟ أو أنهم يعرفون أنه في الداخل؟؟ وفي كلا الحالتين... الموضوع لا يدعو إلى الطمأنينة... فذلك يعني أنه سوف تحدث حرب بينهم... لا ندري أي نوع من الحروب ستكون، ولا من سينتصر فيها، ونحن نعلق آمالنا على وحيد، الذي ربما يقتل في هذه الحرب... عند ذلك سيكون مصيرنا مصير عادل بدون شك.
أفكار شؤم كانت تدور في رأسي، قبل أن يقاطعها هاني قائلاً: لنترك الأمور تسير مثلما تسير، فقد تعبنا من تحليلها ودعنا ننتظر ما تجود به الأحداث... وكنا لا نملك سوى ذلك...
أصوات الغربان التي كانت تأتي من أعماق الكهف أصبحت تقترب وتقترب... وما هي إلا لحظات حتى شعرنا بشيء يشبه تيار الرياح يمر بجانبنا... حيث اشتد السواد واشتد... ولم يبتعد تيار الرياح عنا حتى سمعنا صوت الغربان مرة أخرى... وعلى مدخل الكهف، وفي مشهد أغرب ما يكون... حطت الغربان على الأرض أو هكذا خيل لنا، فقد كانت الغربان سوداء والكهف مظلماً... ولكن توقعنا أن تكون قد حطت على الأرض، لأنها لم نعد نشاهدها ترفرف... فقط صوت النعيق لم ينقطع... فتارةً نسمعه بقوة وتارةً بهدوء... وكأن هناك حواراً يدور بينهم... حوار غريب في أحداث غريبة لا تصدق... وأعرف أن هناك الكثير الذين لا يصدقون حرفاً واحداً من هذه القصة، ولكن الجبال موجودة واسمها جبال أكاكوس، وسبق أن نشرت صورها، وفيما بعد علمت أنه حتى الكهوف تسمى بكهوف الجن، لما دارت عنها من حكايات لا يصدقها عقل... والرعب موجود وعالم الجن مؤكد وجوده... وهناك حكاية أخرى سوف أرويها لكم عندما أنتهي من سرد هذه القصة حدثت معي في مزرعة... حكاية غريبة عجيبة... فعالمنا عالم العجائب والغرائب... نحن فقط لم نكتشف ماذا يدور من حولنا... نحن فقط نعيش فى دائرة ضيقة مفرغة المهم كنا نترقب ماذا سيحدث... عندما توقف نعيق الغربان فجأةً... وطارت الغربان التي خارج الكهف، وسمعنا أصواتها تبتعد، أما الغربان التي داخل الكهف، فقد عادت إلى الداخل بنفس الطريقة السابقة، ويبدو أنهم قد حصلت بينهم هدنة أو اتفاق... لا أدري... المهم انتظرنا قليلاً وقلت لهاني: هيا لندخل إلى أعماق الكهف ولنستطلع الأمور... وقفنا وأردنا أن نسير إلى الداخل... عندما انطلقت تلك الصرخة البشرية...
إبتعدت أصوات الغربان وكذلك صرخات عادل... ابتعدت في أعماق الكهف وتركتنا في حيرة ماذا سنفعل؟؟ التساؤلات تملأ أنفسنا... إذا كانت الغربان عفاريت من الجن فما الذي يضمن أنها لن تهاجمنا؟؟ وماذا إذا كانت كل هذه الأحداث فقط لاستدراجنا إلى الدخول إلى الكهف؟؟ وكيف نثق في وحيد؟؟ الكثير من البشر لا يستحقون أن نثق فيهم رغم أننا نعرفهم معرفة جيدة ومنذ سنوات... فكيف نثق في وحيد هذا الذي لم نعرفه ولم نره إلا في ليلة واحدة فقط؟؟ هل وقعنا في فخ؟؟ خاصةً وأن مدخل الكهف قد اختفى ونحن لا ندري إذا كنا سوف نجده، فالمعطيات لا توحي بذلك... فقد أظلم فجأة واختفى... ثم ماذا إذا عاد عادل وداخله ذلك الوحش الذي لمسنا قوته ووزنه من قطع الحبال؟؟ سوف يمزقنا شر تمزيق، ولن استطيع استعمال المسدس ضد عادل مهما تكن الأسباب... هل ستكتب لنا النجاة؟؟
لقد كنت دائماً متفائلاً... ولكن في هذه اللحظات العصيبة... كل الأمور توحي بأننا لن ننجو... عصفت أفكاري بكل ذلك حتى عجزت عن الوقوف، طلبت من هاني أن نجلس على الأرض... فقد كانت رأسي تدور بشدة... جميع العوامل كانت تساعد على حصول حالة انهيار عصبي أو حالة إغماء، ولكني قاومت كل ذلك، جلسنا على الأرض... ومن بعيد سمعنا صرخات ونعيق وطنين... فتارةً نسمع الطنين وتارةً الصراخ وتارةً أخرى النعيق والأجنحة... المهم أننا انكمشنا في جدار الكهف نترقب الأحداث التي كانت تجري في الداخل.
بعد ذلك حدث أمر آخر... لقد أصبحت جدران الكهف تهتز وتهتز، فقلت لهاني: يا إلهي... إنها هزة أرضية دون شك... ولكن الاهتزاز توقف ليعود بعد لحظات... ثم توقف مرة أخرى، وهكذا... تكرر ذلك حوالي خمس مرات، بعدها سمعنا أصوات غربان تأتي من مدخل الكهف... أصوات غربان كثيرة... وحينها فقط لاح لنا مدخل الكهف على ضوء النجوم والقمر، لنشاهد عدداً كبيراً من الغربان تحوم على مدخل الكهف ولم تدخل... ولكن كانت تطلق أصوات نعيقها بقوة... ماذا يحدث يا ترى؟
إذا كان ما أتصوره هو ما يحدث فستكون طامة كبرى لن ننجو منها على الإطلاق... فقد كانت المعطيات داخل عقلي تقول أن الغربان التي تحوم على مدخل الكهف، هي من نفس فصيلة الكيان الذي يسيطر على عادل، وهم سكان الكهوف السابقة التي دخلنا فيها، وحضورهم يعني أنهم إما يبحثون عن الكيان الذي سيطر على عادل؟؟ أو أنهم يعرفون أنه في الداخل؟؟ وفي كلا الحالتين... الموضوع لا يدعو إلى الطمأنينة... فذلك يعني أنه سوف تحدث حرب بينهم... لا ندري أي نوع من الحروب ستكون، ولا من سينتصر فيها، ونحن نعلق آمالنا على وحيد، الذي ربما يقتل في هذه الحرب... عند ذلك سيكون مصيرنا مصير عادل بدون شك.
أفكار شؤم كانت تدور في رأسي، قبل أن يقاطعها هاني قائلاً: لنترك الأمور تسير مثلما تسير، فقد تعبنا من تحليلها ودعنا ننتظر ما تجود به الأحداث... وكنا لا نملك سوى ذلك...
أصوات الغربان التي كانت تأتي من أعماق الكهف أصبحت تقترب وتقترب... وما هي إلا لحظات حتى شعرنا بشيء يشبه تيار الرياح يمر بجانبنا... حيث اشتد السواد واشتد... ولم يبتعد تيار الرياح عنا حتى سمعنا صوت الغربان مرة أخرى... وعلى مدخل الكهف، وفي مشهد أغرب ما يكون... حطت الغربان على الأرض أو هكذا خيل لنا، فقد كانت الغربان سوداء والكهف مظلماً... ولكن توقعنا أن تكون قد حطت على الأرض، لأنها لم نعد نشاهدها ترفرف... فقط صوت النعيق لم ينقطع... فتارةً نسمعه بقوة وتارةً بهدوء... وكأن هناك حواراً يدور بينهم... حوار غريب في أحداث غريبة لا تصدق... وأعرف أن هناك الكثير الذين لا يصدقون حرفاً واحداً من هذه القصة، ولكن الجبال موجودة واسمها جبال أكاكوس، وسبق أن نشرت صورها، وفيما بعد علمت أنه حتى الكهوف تسمى بكهوف الجن، لما دارت عنها من حكايات لا يصدقها عقل... والرعب موجود وعالم الجن مؤكد وجوده... وهناك حكاية أخرى سوف أرويها لكم عندما أنتهي من سرد هذه القصة حدثت معي في مزرعة... حكاية غريبة عجيبة... فعالمنا عالم العجائب والغرائب... نحن فقط لم نكتشف ماذا يدور من حولنا... نحن فقط نعيش فى دائرة ضيقة مفرغة المهم كنا نترقب ماذا سيحدث... عندما توقف نعيق الغربان فجأةً... وطارت الغربان التي خارج الكهف، وسمعنا أصواتها تبتعد، أما الغربان التي داخل الكهف، فقد عادت إلى الداخل بنفس الطريقة السابقة، ويبدو أنهم قد حصلت بينهم هدنة أو اتفاق... لا أدري... المهم انتظرنا قليلاً وقلت لهاني: هيا لندخل إلى أعماق الكهف ولنستطلع الأمور... وقفنا وأردنا أن نسير إلى الداخل... عندما انطلقت تلك الصرخة البشرية...







