تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى العلوم والمعارف > منتدى اللغة العربية

> المقالة الانشطارية للدفاع عن اللغة العربية في الجزائر.(حسين ليشوري)

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية KimoB
KimoB
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-04-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 711
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • KimoB is on a distinguished road
الصورة الرمزية KimoB
KimoB
عضو متميز
رد: المقالة الانشطارية للدفاع عن اللغة العربية في الجزائر.(حسين ليشوري)
10-08-2012, 03:53 AM
بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وعلى الأنبياء والمرسلين أجمعين، وعلى من اتبعهم بإحسانٍ آمين..وبعد:

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الفتح:29].


قوله تعالى: « محمد رسول الله »« محمد » مبتدأ و « رسول » خبره. وقيل: « محمد » ابتداء و « رسول الله » نعته. « والذين معه » عطف على المبتدأ، والخبر فيما بعده؛ فلا يوقف على هذا التقدير على « رسول الله » . وعلى الأول يوقف على « رسول الله » ؛ لأن صفاته عليه السلام تزيد على ما وصف أصحابه؛ فيكون « محمد » ابتداء و « رسول الله » الخبر « والذين معه » ابتداء ثان. و « أشداء » خبره و « رحماء » خبر ثان. وكون الصفات في جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو الأشبه. وقيل: المراد بـ « الذين معه » جميع المؤمنين. « أشداء على الكفار » قال ابن عباس: أهل الحديبية أشداء على الكفار؛ أي غلاظ عليهم كالأسد على فريسته. « رحماء بينهم » أي يرحم بعضهم بعضا. وقيل: متعاطفون متوادون. وقرأ الحسن « أشداء على الكفار رحماء بينهم » بالنصب على الحال، كأنه قال: والذين معه في حال شدتهم على الكفار وتراحمهم بينهم. « تراهم ركعا سجدا » إخبار عن كثرة صلاتهم. « يبتغون فضلا من الله ورضوانا » أي يطلبون الجنة ورضا الله تعالى.

قوله تعالى: « سيماهم في وجوههم من أثر السجود » السيما العلامة، وفيها لغتان: المد والقصر، أي لاحت علامات التهجد بالليل وأمارات السهر. وفي سنن ابن ماجة قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي قال حدثنا ثابت بن موسى أبو يزيد عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ] . وقال ابن العربي: ودسه قوم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الغلط، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر بحرف. وقد روى ابن وهب عن مالك « سيماهم في وجوههم من أثر السجود » ذلك مما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود، وبه قال سعيد بن جبير. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: صلى صبيحة إحدى وعشرين من رمضان وقد وكف المسجد وكان على عريش، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته وعلى جبهته وأرنبته أثر الماء والطين. وقال الحسن: هو بياض يكون في الوجه يوم القيامة. وقاله سعيد بن جبير أيضا، ورواه العوفي عن ابن عباس؛ قاله الزهري. وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة، وفيه: [ حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار بأثر السجود تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ] . وقال شهر بن حوشب: يكون موضع السجود من وجوههم كالقمر ليلة البدر. وقال ابن عباس ومجاهد: السيما في الدنيا وهو السمت الحسن. وعن مجاهد أيضا: هو الخشوع والتواضع. قال منصور: سألت مجاهدا عن قوله تعالى: « سيماهم في وجوههم » أهو أثر يكون بين عيني الرجل؟ قال لا، ربما يكون بين عيني الرجل مثل ركبة العنز وهو أقسى قلبا من الحجارة ولكنه نور في وجوههم من الخشوع. وقال ابن جريج: هو الوقار والبهاء. وقال شمر بن عطية: هو صفرة الوجه من قيام الليل. قال الحسن: إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم بمرضى. وقال الضحاك: أما إنه ليس بالندب في وجوههم ولكنه الصفرة. وقال سفيان الثوري: يصلون بالليل فإذا أصبحوا رئي ذلك في وجوههم، بيانه قوله صلى الله عليه وسلم: [ من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ] . وقد مضى القول فيه آنفا. وقال عطاء الخراساني: دخل في هذه الآية كل من حافظ على الصلوات الخمس.

قوله تعالى: « ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل » قال الفراء: فيه وجهان، إن شئت قلت المعنى ذلك مثلهم في التوراة وفي الإنجيل أيضا، كمثلهم في القرآن، فيكون الوقف على « الإنجيل » وإن شئت قلت: تمام الكلام ذلك مثلهم في التوراة، ثم ابتداء فقال: ومثلهم في الإنجيل. وكذا قال ابن عباس وغيره: هما مثلان، أحدهما في التوراة والآخر في الإنجيل، فيوقف على هذا على « التوراة » . وقال مجاهد: هو مثل واحد، يعني أن هذه صفتهم في التوراة والإنجيل، فلا يوقف على « التوراة » على هذا، ويوقف على « الإنجيل » ، ويبتدئ: « كزرع أخرج شطأه » على معنى وهم كزرع. و « شطأه » يعني فراخه وأولاده، قاله ابن زيد وغيره. وقال مقاتل: هو نبت واحد، فإذا خرج ما بعده فقد شطأه. قال الجوهري: شطء الزرع والنبات فراخه، والجمع أشطاء. وقد أشطأ الزرع خرج شطؤه. قال الأخفش في قوله: « أخرج شطأه » أي طرفه. وحكاه الثعلبي عن الكسائي. وقال الفراء: أشطأ الزرع فهو مشطئ إذا خرج. قال الشاعر:
أخرج الشطء على وجه الثرى ومن الأشجار أفنان الثمر
الزجاج: أخرج شطأه أي نباته. وقيل: إن الشطء شوك السنبل، والعرب أيضا تسميه: السفا، وهو شوك البهمى، قاله قطرب. وقيل: إنه السنبل، فيخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان، قال الفراء، حكاه الماوردي. وقرأ ابن كثير وابن ذكوان « شطأه » بفتح الطاء، وأسكن الباقون. وقرأ أنس ونصر بن عاصم وابن وثاب « شطاه » مثل عصاه. وقرأ الجحدري وابن أبي إسحاق « شطه » بغير همز، وكلها لغات فيها.
وهذا مثل ضربه الله تعالى لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أنهم يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون، فكان النبي صلى الله عليه وسلم حين بدأ بالدعاء إلى دينه ضعيفا فأجابه الواحد بعد الواحد حتى قوي أمره، كالزرع يبدو بعد البذر ضعيفا فيقوى حالا بعد حال حتى يغلظ نباته وأفراخه. فكان هذا من أصح مثل وأقوى بيان. وقال قتادة: مثل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل مكتوب أنه سيخرج من قوم ينبتون نبات الزرع، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. « فآزره » أي قواه وأعانه وشده، أي قوى الشطء الزرع. وقيل بالعكس، أي قوى الزرع الشطء. وقراءة العامة « آزره » بالمد. وقرأ ابن ذكوان وأبو حيوة وحميد بن قيس « فأزره » مقصورة، مثل فعله. والمعروف المد. قال امرؤ القيس:
بمحنية قد آزر الضال نبتها مجر جيوش غانمين وخيب
« فاستغلظ فاستوى على سوقه » على عوده الذي يقوم عليه فيكون ساقا له. والسوق: جمع الساق. « يعجب الزراع » أي يعجب هذا الزرع زراعه. وهو مثل كما بينا، فالزرع محمد صلى الله عليه وسلم، والشطء أصحابه، كانوا قليلا فكثروا، وضعفاء فقووا، قال الضحاك وغيره. « ليغيظ بهم الكفار » اللام متعلقة بمحذوف، أي فعل الله هذا لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليغيظ بهم الكفار.

قوله تعالى: « وعد الله الذين آمنوا » أي وعد الله هؤلاء الذين مع محمد، وهم المؤمنون الذين أعمالهم صالحة. و « من » في قوله: « منهم » مبعضة لقوم من الصحابة دون قوم، ولكنها عامة مجنسة، مثل قوله تعالى: « فاجتنبوا الرجس من الأوثان » [ الحج: 30 ] لا يقصد للتبعيض لكنه يذهب إلى الجنس، أي فاجتنبوا الرجس من جنس الأوثان، إذ كان الرجس يقع من أجناس شتى، منها الزنى والربا وشرب الخمر والكذب، فأدخل « من » يفيد بها الجنس وكذا « منهم » ، أي من هذا الجنس، يعني جنس الصحابة. ويقال: أنفق نفقتك من الدراهم، أي اجعل نفقتك هذا الجنس. وقد يخصص أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بوعد المغفرة تفضيلا لهم، وإن وعد الله جميع المؤمنين المغفرة. وفي الآية جواب آخر: وهو أن « من » مؤكدة للكلام، والمعنى وعدهم الله كلهم مغفرة وأجرا عظيما. فجرى مجرى قول العربي: قطعت من الثوب قميصا، يريد قطعت الثوب كله قميصا. و « من » لم يبعض شيئا. وشاهد هذا من القرآن « وننزل من القرآن ما هو شفاء » [ الإسراء: 82 ] معناه وننزل القرآن شفاء، لأن كل حرف منه يشفي، وليس الشفاء مختصا به بعضه دون بعض. على أن من اللغويين من يقول: « من » مجنسة، تقديرها ننزل الشفاء من جنس القرآن، ومن جهة القرآن، ومن ناحية القرآن. قال زهير:
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم
أراد من ناحية أم أوفى دمنة، أم من منازلها دمنة. وقال الآخر:
أخو رغائب يعطيها ويسألها يأبى الظلامة منه النوفل الزفر
فـ « من » لم تبعض شيئا، إذ كان المقصد يأبى الظلامة لأنه نوفل زفر. والنوفل: الكثير العطاء. والزفر: حامل الأثقال والمؤن عن الناس.

روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير: كنا عند مالك بن أنس، فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ مالك هذه الآية « محمد رسول الله والذين معه » حتى بلغ « يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار » . فقال مالك: من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية، ذكره الخطيب أبو بكر.
قلت: لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله. فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين، قال الله تعالى: « محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار » الآية. وقال: « لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة » [ الفتح: 18 ] إلى غير ذلك من الآي التي تضمنت الثناء عليهم، والشهادة لهم بالصدق والفلاح، قال الله تعالى: « رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » [ الأحزاب: 23 ] . وقال: « للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا » إلى قوله « أولئك هم الصادقون » [ الحشر: 8 ] ، ثم قال عز من قائل: « والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم » إلى قوله « فأولئك هم المفلحون » [ الحشر: 9 ] . وهذا كله مع علمه تبارك وتعالى بحالهم ومآل أمرهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ) وقال: ( لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) خرجهما البخاري. وفي حديث آخر: ( فلو أن أحدكم أنفق ما في الأرض لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) . قال أبو عبيد: معناه لم يدرك مد أحدهم إذا تصدق به ولا نصف المد، فالنصيف هو النصف هنا. وكذلك يقال للعشر عشير، وللخمس خميس، وللتسع تسيع، وللثمن ثمين، وللسبع سبيع، وللسدس سديس، وللربع ربيع. ولم تقل العرب للثلث ثليث.
وفي البزار عن جابر مرفوعا صحيحا: ( إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار لي من أصحابي أربعة - يعني أبا بكر وعمر وعثمان وعليا - فجعلهم أصحابي ) . وقال: ( في أصحابي كلهم خير ) . وروى عويم بن ساعدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله عز وجل اختارني واختار لي أصحابي فجعل لي منهم وزراء وأختانا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ) . والأحاديث بهذا المعنى كثيرة، فحذار من الوقوع في أحد منهم، كما فعل من طعن في الدين فقال: إن المعوذتين ليستا من القرآن، وما صح حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تثبيتهما ودخولهما في جملة التنزيل إلا عن عقبة بن عامر، وعقبة بن عامر ضعيف لم يوافقه غيره عليها، فروايته مطروحة. وهذا رد لما ذكرناه من الكتاب والسنة، وإبطال لما نقلته لنا الصحابة من الملة. فإن عقبة بن عامر بن عيسى الجهني ممن روى لنا الشريعة في الصحيحين البخاري ومسلم وغيرهما، فهو ممن مدحهم الله ووصفهم وأثنى عليهم ووعدهم مغفرة وأجرا عظيما. فمن نسبه أو واحدا من الصحابة إلى كذب فهو خارج عن الشريعة، مبطل للقرآن طاعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومتى ألحق واحد منهم تكذيبا فقد سب، لأنه لا عار ولا عيب بعد الكفر بالله أعظم من الكذب، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من سب أصحابه، فالمكذب لأصغرهم - ولا صغير فيهم - داخل في لعنة الله التي شهد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألزمها كل من سب واحدا من أصحابه أو طعن عليه. وعن عمر بن حبيب قال: حضرت مجلس هارون الرشيد فجرت مسألة تنازعها الحضور وعلت أصواتهم، فاحتج بعضهم بحديث يرويه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع بعضهم الحديث وزادت المدافعة والخصام حتى قال قائلون منهم: لا يقبل هذا الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن أبا هريرة متهم فيما يرويه، وصرحوا بتكذيبه، ورأيت الرشيد قد نحا نحوهم ونصر قولهم فقلت أنا: الحديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة صحيح النقل صدوق فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره، فنظر إلي الرشيد نظر مغضب، وقمت من المجلس فانصرفت إلى منزلي، فلم ألبث حتى قيل: صاحب البريد بالباب، فدخل فقال لي: أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول، وتحنط وتكفن فقلت: اللهم إنك تعلم أني دافعت عن صاحب نبيك، وأجللت نبيك أن يطعن على أصحابه، فسلمني منه. فأدخلت على الرشيد وهو جالس على كرسي من ذهب، حاسر عن ذراعيه، بيده السيف وبين يديه النطع، فلما بصر بي قال لي: يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي بمثل ما تلقيتني به فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الذي قلته وجادلت عنه فيه ازدراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ما جاء به، إذا كان أصحابه كذابين فالشريعة باطلة، والفرائض والأحكام في الصيام والصلاة والطلاق والنكاح والحدود كله مردود غير مقبول فرجع إلى نفسه ثم قال: أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله، وأمر لي بعشرة آلاف درهم.
قلت: فالصحابة كلهم عدول، أولياء الله تعالى وأصفياؤه، وخيرته من خلقه بعد أنبيائه ورسله. هذا مذهب أهل السنة، والذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة. وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال غيرهم، فيلزم البحث عن عدالتهم. ومنهم من فرق بين حالهم في بداءة الأمر فقال: إنهم كانوا على العدالة إذ ذاك، ثم تغيرت بهم الأحوال فظهرت فيهم الحروب وسفك الدماء، فلا بد من البحث. وهذا مردود، فإن خيار الصحابة وفضلاءهم كعلي وطلحة والزبير وغيرهم رضي الله عنهم ممن أثنى الله عليهم وزكاهم ورضي عنهم وأرضاهم ووعدهم الجنة بقوله تعالى: « مغفرة وأجرا عظيما » . وخاصة العشرة المقطوع لهم بالجنة بإخبار الرسول هم القدوة مع علمهم بكثير من الفتن والأمور الجارية عليهم بعد نبيهم بإخباره لهم بذلك. وذلك غير مُسقط من مرتبتهم وفضلهم، إذ كانت تلك الأمور مبنية على الاجتهاد، وكل مجتهد مصيب. وسيأتي الكلام في تلك الأمور في سورة « الحجرات » مبينة إن شاء الله تعالى.

اليوم لنا سؤال هام هو: لماذا اختار الله اللغة العربية لتكون منزلاً بها القرآن؟
إنه سؤالٌ يجب أن يُسأل، وجوابه لا بد أن يقال. ولكن الجواب قد جاء مختصراً في القرآن، فلقد قال الله عن القرآن:

(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(192)نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ(193)عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ(194)بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ(195)) [سورة الشعراء].
فاللسان العربي أي اللغة العربية لسانٌ مبين، به يتبين الكلام و تتضح المعاني وتبلغ الكلمة إلى هدفها بإفصاح ٍووضوح، فلا يكون بعد ذلك حجة لأحدٍ على الله، ثم إن الله يبين سبب الاختيار بأسلوبٍ آخر ينظر إلى النتيجة فيقول في سورة يوسف:
(الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(1)إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(2)).
لقد اختار الله اللغة العربية لأنها مبينة، والبيان فيها يؤدي إلى أن يعقل الناس ما يريده الله رب العالمين، فإذا عقلوه وفهموا المراد فإن الحجة عليهم، فلقد جاءهم البيان والبرهان، وجاءهم النور وهم معرضون، لكن إعراضهم وغفولهم لا يعني عدم تذكيرهم، بل لا بد أن يذكرهم ربهم عسى أن يتنبه من عنده قلب ويعود إلى ربه وإليه يرغب، ولهذا يقول الله: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ(3)وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ(4)أَفَنَضْرِبُ عَنكُمْ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ(5))[سورة الزخرف].
إذن فالبيان صفة الكتاب، واللسان العربي المبين هو الوسيلة لوصول هذا البيان إلى الإنسان؛ لعله يسمع ويعقل ثم يؤمن ويعمل (حم(1)تَنزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ(2)كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(3))[سورة فصلت].
فهو مفصل كامل البيان؛ لأنه عربي اللسان، وبهذا فإنه يحمل العلم الرباني للإنسان؛ فإذا علم الإنسان اتقى الله وخشي الرحمن، وذلك هو مفتاح الجنان (وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(27)قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(28)) [سورة الزمر].
فإذا تذكروا أي عرفوا ما فيه وعلموه فإن التقوى هي النتيجة وبها يسعد الإنسان في الدنيا والأخرى، وذلك هو الفوز العظيم.
وهكذا فإن البيان من الله رب العالمين قد جاءك يا أيها الإنسان، والهدى قد أتى إليك من الرحمن (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ(6)) [سورة الجاثية]، (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ(138)) [سورة آل عمران].
وبعد فقد يسأل سائل ويقول: لماذا كانت اللغة العربية مبينة دون غيرها؟.
لكن السؤال قد لا يحتاج إلى جواب؛ لأن اختيار الله العليم الخبير لهذه اللغة لتكون لغة القرآن حجة لا مراء فيها، على تفوق اللغة العربية على سواها، ثم إنه وصف اللسان العربي بأنه مبين، وكفى بشهادة الله شهادة فهو خير الشاهدين؛ وكيف لا وهو الذي خلق الإنسان، وخلق لغات الإنسان، بل لقد جعلها آية من آياته فقال: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ(22)) [سورة الروم].
فالألسنة المراد بها اللغات، وعلى أي حال فإن الجواب على السؤال، قد يكون من باب الكمال؛ فنقول: إن اللغة العربية اتصفت بالبيان لعدة أسباب هي:
أولاً: أنها أوسع اللغات في المفردات، وهذه المفردات واسعة الدلالات.
ثانياً: امتيازها بثروة اشتقاقية ضخمة في المصادر والأفعال وما تفرع منها.
ثالثاً: أن دلالات الحروف فيها عميقة شفافة، فكل معنى له حرف خاص به، وكلها تمكن المتكلم من التعبير عن معانٍ جميلة واسعة لا تستطيع غيرها من اللغات التعبير عنها فتبارك الذي نزل الفرقان، (
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ..(9)) [سورة الإسراء]، (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(192)) [سورة الشعراء]، والحمد له في كل حالٍ وحين، فلقد تفضل على الناس بهذا الكتاب المبين، (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ(87)وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ(88)) [سورة ص] صدق الله العظيم.



قال تعالى " إنا أنزلناه قرآناً عربياً "


روى الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنها ستكون فتن . قلت : فما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن و لا تنقضي عجائبه ولا تشبع منه العلماء ، من قال به صدق ومن عمل به عدل ومن دعى إليه هدي إلى الصراط المستقيم " . ... إذا فهمنا هذا فلنعمل على جعل القرآن دستور لحياتنا ، ولنتعاهده و نداوم على قراءته وتدبره لعل الله يفتح علينا من بركاته إنه سميع مجيب .

يتبع
التعديل الأخير تم بواسطة KimoB ; 10-08-2012 الساعة 04:03 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية KimoB
KimoB
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-04-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 711
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • KimoB is on a distinguished road
الصورة الرمزية KimoB
KimoB
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
رد: المقالة الانشطارية للدفاع عن اللغة العربية في الجزائر.(حسين ليشوري)
10-08-2012, 10:23 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة
يا رجل أنا أعرف مستواك وأفقك المعرفي، فأنت غائص في بحر ابن تيمية وابن عبد الوهاب وابن باز ، خروجك منه يسبب لك فتقا في الذاكرة .

ففي كل الوقائع التي واقعتك فيها تتهرب ، وبدلا من مناقشة الموضوع تشهر باب الإتهام والسباب ، هذا أمر سجلناه عليك باستمرار .
طيب نحن الآن في نقاش حول اللغة العربية، هل هي لغة أهل الجنة ؟ ، هل هي افضل اللغات ؟ ، هل هي افصح واجمل لغات العالم ؟ ناقشنا دون الهروب يا محمداه .
تحياتي .


ملا حظة : أنا أقترح عليك مناظرة في قضية الصحابة كلهم عدول التي تهربت منها .
مسكين انت حقا

صرت الان تعرف المستويات

افيدك علما ان بحر اين تيمية وابن عبد الوهاب وابن باز

صعب على امثالك الغوص فيه

فغاية ما عندك الهرب والتهرب ...والجدل العقيم

اما السب والشتم فهذه مهنتك وعملك ...

اما عن اللغة العربية في هذا الموضوع فقد ادليت بما عندي

واما هل اللغة العربية لغة الجنة فلم يرد في القرآن أو في السنة الصحيحة بيان اللغة التي يتكلم بها أهل الجنة ، والوارد في ذلك حديث لا يصح عن نبينا صلى الله عليه وسلم


وسواء كانت هي لغة اهل الجنة اولا فهذا ليس داخلا في موضوعنا

فما بك تتخبط

_اما عن كونها افصح اللغات واجمها فهل نعم وهل يشك في ذلك عاقل

وهل يختار الله لكلامه ولاخر كتبه غير اجمل اللغات واحسنها وافضحها

وقد خص الله اللسان العربي بوصف البيان

قال تعالى
" وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ "{النحل: 1.2}

وقد اجبنا على هذا في المشاركات السابقة لو كنت تعقل

ونقلنا كلام اهل اللغة في هذا

واضيف شيئا انت لحد الان لا نرى منك غير العويل والتولويل

بين لنا ما هي الماخذ الفكرية التي تاخذها على الموضوع ؟؟

لحد الان انت تتحدث خارج الموضوع


اذكرك شيئا انت ذكرت من قبل ان اللسان العربي من ثوابت الشعب الجزائري

http://montada.echoroukonline.com/sh...=207686&page=4

فما هذا الان اثبت على شيئ ...وكفاك تذبذبا

رد على الملاحظة والفرية زعمك اني تهربت من موضوع عدالة الصحابة فرية منك

والموضوع شاهد وهو موجود

وقد بينت عدالتهم بما يكفي ورددت على ما نقلته
انت

من شبه من مواقع الرافضة

ولكن يبدو ان الغضب اثر عليك ...

وان االفتراء اصل فيك

وليست هذه المرة الاولى التي رددت فيها ما تنقله من مواقع الرافضة

ودائما تفر ....


وانا اقبل المناظرة مع علمي انها معك لا تجدي نفعا

لاني رايتك من قبل كيف تفر ولا تقر على قرار

وتتحول من حال الى حال ولا ينضبط عندك النقاش

ورايتك كيف انتهى المطاف بمناظراتك ....

مع اني ارى ان مسالة عدالة الصحابة الحق فيها ظاهر

واجماع اهل العلم فيها بين واضح وقد نقلت كل هذا هناك .

ولكن قطعا لادعاك وزعمك ان اردت مناظرة فاهلا وسهلا

ولكن على شروط واسس علمية

ولنجعل بيننا حكما نرتضيه يدير الحوار

حتى لا نضيع وقتنا ووقت المتابع فيما لاينفع

وكي لا نقع في مناظرة فاشلة على شكل مناظراتك الكثيرة ..



التعديل الأخير تم بواسطة محمد تلمساني ; 10-08-2012 الساعة 10:21 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: المقالة الانشطارية للدفاع عن اللغة العربية في الجزائر.(حسين ليشوري)
10-08-2012, 11:02 AM
اللغة العربية ليست لغة أهل الجنة .

السؤال : نريد أن نعرف ما هي لغة أهل الجنة وهل هي العربية ؟ .
المفتي : الإسلام سؤال وجواب
الإجابة :

الحمد لله

**لم يرد في القرآن أو في السنة الصحيحة – فيما نعلم - بيان اللغة التي يتكلم بها أهل الجنة ، والوارد في ذلك حديث لا يصح عن نبينا صلى الله عليه وسلم ، وبعض الآثار .

فقد روى الطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحبوا العرب لثلاث لأني عربي ، والقرآن عربي ، وكلام أهل الجنة عربي ) . وهذا الحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع ، وقال الذهبي : أظن الحديث موضوعا ، وقال الألباني في السلسة الضعيفة (رقم 160) : موضوع .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وكذلك روى أبو جعفر محمد بن عبد الله الحافظ الكوفي المعروف بمطين حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي حدثنا يحيى بن زيد الأشعري حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحب العرب لثلاث : لأنه عربي ، والقرآن عربي ، ولسان أهل الجنة عربي ) قال الحافظ السلفي : هذا حديث حسن . فما أدري أراد حسن إسناده على طريقة المحدثين ، أو حسن متنه على الاصطلاح العام ، وأبو الفرج بن الجوزي ذكر هذا الحديث في الموضوعات ، وقال : قال الثعلبي : لا أصل له ، وقال ابن حبان : يحيى بن زيد يروي المقلوبات عن الأثبات ، فبطل الاحتجاج به ، والله أعلم " انتهى من "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/158) .
وروى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا عربي ، والقرآن عربي ، ولسان أهل الجنة عربي ) . قال الألباني في السلسلة الضعيفة رقم 161 :
موضوع .
**والحاصل أنه لم يرد دليل صحيح يبين اللغة التي يتكلم بها أهل الجنة ، ولهذا يتعين السكوت عن هذه المسألة وعدم الخوض فيها وتفويض علمها إلى الله تعالى ؛ والانشغال بما يترتب عليه عمل ينفع في تلك الدار .
**سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : بماذا يخاطب الناس يوم البعث ؟ وهل يخاطبهم الله تعالى بلسان العرب ؟ وهل صح أن لسان أهل النار الفارسية وأن لسان أهل الجنة العربية ؟
فأجاب : " الحمد لله رب العالمين لا يُعلم بأي لغة يتكلم الناس يومئذ ، ولا بأي لغة يسمعون خطاب الرب جل وعلا ؛ لأن الله تعالى لم يخبرنا بشيء من ذلك ولا رسوله عليه الصلاة والسلام ، ولم يصح أن الفارسية لغة الجهنميين ، ولا أن العربية لغة أهل النعيم الأبدي ، ولا نعلم نزاعا في ذلك بين الصحابة رضي الله عنهم ، بل كلهم يكفون عن ذلك لأن الكلام في مثل هذا من فضول القول ... ولكن حدث في ذلك خلاف بين المتأخرين ، فقال ناس : يتخاطبون بالعربية ، وقال آخرون : إلا أهل النار فإنهم يجيبون بالفارسية ، وهى لغتهم في النار . وقال آخرون : يتخاطبون بالسريانية لأنها لغة آدم وعنها تفرعت اللغات . وقال آخرون : إلا أهل الجنة فإنهم يتكلمون بالعربية .
وكل هذه الأقوال لا حجة لأربابها لا من طريق عقلٍ ولا نقل بل هي دعاوى عارية عن الأدلة والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم " انتهى

"مجموع الفتاوى" (4/299).
والله أعلم .

منقول
المرجع : الاسلام سؤال وجواب

الرابط http://http://www.islam-qa.com/ar/ref/83262
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
رد: المقالة الانشطارية للدفاع عن اللغة العربية في الجزائر.(حسين ليشوري)
10-08-2012, 11:20 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة
اللغة العربية ليست لغة أهل الجنة .
قد اجبناك عن هذا من قبل ...

ولكن لدي سؤال ما دخل هذا في موضوعنا


كاتب المقال لم يتطرق الى هذا


وسواء كانت لغة الجنة ام لا فاين هذا من موضوعنا ؟؟



اراك قبل قليل كنت تظهر انك تعيب النقل واللصق فاذا بك محترف فيه

انت شيخ النقل واللصق ...

لحد الان لم تقل لنا ما هي الامور التي تنتقدها في المقال ..؟؟

بدون الهرب هنا وهناك


ملاحظة اين الامانة في النقل ؟؟


في تلك الفتوى التي نقلتها

ارتكبت خيانة علمية فعنونت الموضوع بعنوان
اللغة العربية ليست لغة أهل الجنة .

مع ان العنوان في صفحة موقع الاسلام سؤال وجواب هو

هل اللغة العربية هي لغة أهل الجنة

وفرق كبير بينهما


فقولنا هل اللغة العربية هي لغة اهل الجنة سؤال


واما قولك اللغة العربية ليست لغة اهل الجنة هذا نفي وهذا النفي محتاج الى دليل فنحن لانعرف ما هي لغة الجنة هل هي العربية او غيرها


واما انت فنفيت ان تكون اللغة العربية بدون علم منك ولا بينة ولا برهان


مع ان الفتوى التي نقلتها لم تنف ذلك


وانما ذكرت انه لم يرد دليل صحيح يبين اللغة التي يتكلم بها أهل الجنة ،

ولهذا يتعين السكوت عن هذه المسألة وعدم الخوض فيها وتفويض علمها إلى الله تعالى


فهل فوضت علمها الى الله ام نفيت ذلك ؟؟

هذه ليست هي المرة التي تغيب فيها عنك الامانة في النقل

اين الصدق والامانة ؟؟؟

رابط الفتوى الذي نقلته انت غير صحيح فلا ادري خطا ام لتغطية تغير وتحريف العنوان ؟؟؟

رابط الفتوى http://islamqa.info/ar/ref/83262
التعديل الأخير تم بواسطة محمد تلمساني ; 10-08-2012 الساعة 10:16 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: المقالة الانشطارية للدفاع عن اللغة العربية في الجزائر.(حسين ليشوري)
10-08-2012, 11:26 AM
ماهي لغة آدم عليه السلام ؟



السؤال: ما هي اللغة التي كان يتكلم بها آدم أبوالبشر عليه السلام وما هي أول لغة انتشرت في الكون؟ وكيف تعددت اللغات؟

* * يجيب فضيلة الشيخ عبدالمنصف محمود من علماء الأزهر الشريف بقوله: قال الله تعالى: "ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف السنتكم والوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين" الروم: ..22 إن من الآيات الدالة علي كمال قدرة الله تعالي وباهر حكمته اختلاف السنة العباد من عرب وعجم وترك وروم وحبشة وهنود وغيرهم.

أن أول من تكلم بجميع اللغات هو سيدنا آدم عليه السلام علمه الله تبارك وتعالي إياها عن طريق الإلهام وتلك اللغات المتنوعة واللهجات المتعددة تفرقت في أولاده وستظل منتشرة بينهم علي اختلاف أجناسهم وألوانهم إلي أن تقوم الساعة ويرث الله الأرض ومن عليها. قال تعالي: "وعلم آدم الأسماء كلها" البقرة: ..31 أي أسماء الأشياء كلها أو اللغات جميعها ومن بينها اللغة العربية وقد ألقي جبريل عليه السلام اللغة العربية علي لسان نبي الله نوح عليه السلام وألقاها نوح علي لسان ابنه سام وقد جاء في تفسير القرطبي ما رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه "إن نوحا عليه السلام لما هبط إلي اسفل الجودي ابتني قرية وسماها ثمانين فأصبح ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم علي ثمانين لغة إحداها اللسان العربي وكان لا يفهم بعضهم بعضا".
وممن تكلم بالعربية وذاع صيته يعرب بن قحطان ثم انتشرت اللغات المتعددة في جميع أنحاء العالم.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية KimoB
KimoB
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-04-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 711
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • KimoB is on a distinguished road
الصورة الرمزية KimoB
KimoB
عضو متميز
رد: المقالة الانشطارية للدفاع عن اللغة العربية في الجزائر.(حسين ليشوري)
10-08-2012, 11:46 AM
مادام لغة آدم كانت اللغة العربية مثلما برهن على ذلك الدكتور مصطفى محمود رحمه الله تعالى إذا فلغة أهل الجنة هي اللغة العربية لأن آدم كان في الجنة و خاطبه الله باللغة التي علمه إياها اي علمه أسماء الاشياء بالعربية ثم عرض ذلك على الملائكة فأقر الملائكة بالعجز
يابانيون يتكلمون اللغة العربية



يتبع
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:12 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى