تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء الدين

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية bouseida
bouseida
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 12-09-2009
  • الدولة : الجزائر
  • العمر : 49
  • المشاركات : 419
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • bouseida is on a distinguished road
الصورة الرمزية bouseida
bouseida
عضو فعال
رد: الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء الدي
01-02-2011, 08:25 PM
اقتباس:
السلفية هي الإسلام الصافي النقي

كلنا نعلم أن الدين عند الله الإسلام فلماذا جعلتم السلفية هي الإسلام و الإسلام هو السلفية ؟؟؟؟ من فوضكم بذلك ؟؟؟ الإسلام هو الإسلام الصافي أما سلفيتكم فإما أنها مذهب من المذاهب لا تزيد عنها و لا تنقص و إما هي ضلالة ، و احتراما لكل العلماء الذين نادوا بالسلفية نقول أنها مذهب و نرجو أن يكون فيها خير كثير ... لكنها سوف تقع في مآزق فكرية .... فمثلا السلفية تدعي أنها على مذهب خير القرون بينما الأئمة الأربعة هم من خير القرون، فلماذا لا يكونون هم السلفيين حقا بدلا منكم ؟؟؟؟ برأيي أن السلف يبدأ من الإمام مالك و أبي حنيفة و الشافعي وصولا إلى الإمام أحمد الذي هو تلميذ لهؤلاء و هو علم من أعلام الإسلام لكن ليس الوحيد الذي دافع عن السنة لأن هذه الأخيرة دافع عنها حتى الذين جاؤوا من بعده و خاصة البخاري و مسلم و من شرح الصحيحين العلامة ابن حجر و الإمام النووي ، و لكن السلفيين الحاليين لهم أسلوب غريب في تصنيف العلماء...
اقتباس:
لكن لا يُنسب خطأه إلى السلفية أبدا،

هذا القول فيه ما فيه يبعده تماما عن سياقه
فكل مجتهد مصيب و مخطيء في آن واحد لكن السلفية مصيبة دائما ..... أي معصومة ... من قال هذا .... و على فرض أن السلفية لا تخطيء فهل لها إجابة عن جميع التساؤلات في الدين من لدن النبي صلى الله عليه و سلم إلى يومنا هذا .... إنه حتى المذاهب الأربعة التي وصل أصحابها إلى درجة الاجتهاد المطلق لم يجيبوا عن كل مسائل الدين .... هذا يعني أن السلفية ستصيب حتى فيما لم تجب عليه بعد في المستقبل ....هذا الدين قائم على الاجتهاد و كل مجتهد مأجور سواء أصاب أو أخطأ إذا توافرت فيه شروط الاجتهاد.
اقتباس:
و لا يعني هذا أننا لا نصدر أحكاما عن الآخرين، فنحن شهداء الله في الأرض؛
نحن أيضا شهداء ... أولسنا مسلمين و الله جعل جميع المسلمين شهداء و لم يقل السلفيين فقط ... في طيات كلامكم عجب بأنفسكم و تكفير للآخرين تخشون قوله في المجامع لكنكم تطوون عليه قلوبكم و يظهر في لحن القول ..

اقتباس:
فقد يكون الرجل قد حكم عليه بأنه مبتدع و هو في الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء عذبه و إن شاء غفر له

أنتم أيضا تحت المشيئة ... أليس كذلك ؟؟؟؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 7,546
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • نوركيم will become famous soon enoughنوركيم will become famous soon enough
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
رد: الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء الدي
01-02-2011, 09:38 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bouseida مشاهدة المشاركة
كلنا نعلم أن الدين عند الله الإسلام فلماذا جعلتم السلفية هي الإسلام و الإسلام هو السلفية ؟؟؟؟ من فوضكم بذلك ؟؟؟ الإسلام هو الإسلام الصافي أما سلفيتكم فإما أنها مذهب من المذاهب لا تزيد عنها و لا تنقص و إما هي ضلالة ، و احتراما لكل العلماء الذين نادوا بالسلفية نقول أنها مذهب و نرجو أن يكون فيها خير كثير ... لكنها سوف تقع في مآزق فكرية .... فمثلا السلفية تدعي أنها على مذهب خير القرون بينما الأئمة الأربعة هم من خير القرون، فلماذا لا يكونون هم السلفيين حقا بدلا منكم ؟؟؟؟ برأيي أن السلف يبدأ من الإمام مالك و أبي حنيفة و الشافعي وصولا إلى الإمام أحمد الذي هو تلميذ لهؤلاء و هو علم من أعلام الإسلام لكن ليس الوحيد الذي دافع عن السنة لأن هذه الأخيرة دافع عنها حتى الذين جاؤوا من بعده و خاصة البخاري و مسلم و من شرح الصحيحين العلامة ابن حجر و الإمام النووي ، و لكن السلفيين الحاليين لهم أسلوب غريب في تصنيف العلماء...

هذا القول فيه ما فيه يبعده تماما عن سياقه
فكل مجتهد مصيب و مخطيء في آن واحد لكن السلفية مصيبة دائما ..... أي معصومة ... من قال هذا .... و على فرض أن السلفية لا تخطيء فهل لها إجابة عن جميع التساؤلات في الدين من لدن النبي صلى الله عليه و سلم إلى يومنا هذا .... إنه حتى المذاهب الأربعة التي وصل أصحابها إلى درجة الاجتهاد المطلق لم يجيبوا عن كل مسائل الدين .... هذا يعني أن السلفية ستصيب حتى فيما لم تجب عليه بعد في المستقبل ....هذا الدين قائم على الاجتهاد و كل مجتهد مأجور سواء أصاب أو أخطأ إذا توافرت فيه شروط الاجتهاد.
نحن أيضا شهداء ... أولسنا مسلمين و الله جعل جميع المسلمين شهداء و لم يقل السلفيين فقط ... في طيات كلامكم عجب بأنفسكم و تكفير للآخرين تخشون قوله في المجامع لكنكم تطوون عليه قلوبكم و يظهر في لحن القول ..


أنتم أيضا تحت المشيئة ... أليس كذلك ؟؟؟؟

كنت ادخل لارى ردود صاحب الموضوع ومن اسلوبه في التعامل مع الاعضاء
ولا ارد

لكني الان اضطر في الرد على ردك هذا ...

لا يسعني الا ان اقول لك . بارك الله فيك ...بارك الله فيك ... و نفع بك
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 05-07-2007
  • الدولة : بلجيكا
  • المشاركات : 33,077
  • معدل تقييم المستوى :

    55

  • إخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the rough
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة سابقة
رد: الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء الدي
01-02-2011, 10:00 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة almohalhil مشاهدة المشاركة
والشيخ محمد حسان حفظه الله ؟
خارجي هو الآخر .؟



حاشاه أن يكون كذلك
بارك الله فيك أخي على مداخلة شيخنا الرّائعة
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو نعيم إحسان
زائر
  • المشاركات : n/a
أبو نعيم إحسان
زائر
  • ملف العضو
  • معلومات
نجيب نون
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 29-04-2007
  • المشاركات : 1,256
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • نجيب نون is on a distinguished road
نجيب نون
عضو متميز
Re: رد: الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء
02-02-2011, 07:55 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو نعيم إحسان مشاهدة المشاركة
هو جاهل بلا ريب

و هو من ثمرات تربية الخوارج؟

ألا يكفي مساندته لهذه الفتنة العظيمة في مصر التي مات فيها المئات و المئات ؟!
يا أخ ابو نعيم
ولماذا هذه التوصيفات للناس هذا جاهل وهذا من الخوارج وهذا لا اعرف ماذا....أليس من المنطقي ان تدافع على فكرتك بالدليل والحجة حتى نستفيد
بارك الله فيك
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو نعيم إحسان
زائر
  • المشاركات : n/a
أبو نعيم إحسان
زائر
رد: الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء الدي
02-02-2011, 08:01 AM
أخي نجيب وفقك الله

أولا : ليس لديّ فكر، و إنما منهج نتبعه أرشدنا الله إليه من خلال قوله : (( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله و رسوله )) و قوله : (( و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و ألي الأمر منكم )) فهذا أمر بالتمسك بالكتاب و السنة، و من خلال قوله-تعالى- : (( و السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم و رضوا عنه )) إشارة منه -تعالى- إلى التمسك بفهم السلف للكتاب و السنة، إذ أخبرنا بأنه رضي عنهم و عن الذين اتبعوهم بإحسان؛ فمن أراد رضا الله فهذا المنهج الذي ينبغي أن يسلكه

و بالتالي لا يمكن أن تكلم عن فكرة شخصية أو فكر معيّن، و إنما هو وحي و فهم السلف له

ثانيا: تصنيف الناس حق لا ريب فيه، فهذا مؤمن و هذا كافر، و هذا بر و هذا فاجر، و هذه أحكام لابد منها لمعاملة الناس

و المذموم من هذا هو الكذب على الناس و تقويلهم ما لم يقولوا و الحكم عليهم زورا و كذبا

و المعيار في ذلك عرض أعمالهم و أقوالهم على الكتاب و السنة

فمن خالفهما حُكِم عليه بذلك، فهذا فاسق يعمل بمعصية الله، و هذا مبتدع ابتدع في دين الله ما ليس منه، و هذا جاهل إما جهلا بسيطا بأن لا يعلم و يعلم أنه لا يعلم، و هذا جاهل جهلا مركبا بأن يجهل و يجهل بأنه يجهل؛ فمن تكلّم بكلام مخالف للوحي فهو جاهل جهلا مركبا بلا ريب

و الذي فيه بدعة الخوارج و يدعو إليها فلا ريب أنه منهم؛ بل السكوت عنه و عدم التحذير منه هذا هو المخالفة للكتاب و السنة و غش المسلمين في دينهم، كما بيّنه أئمة الإسلام
  • ملف العضو
  • معلومات
نجيب نون
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 29-04-2007
  • المشاركات : 1,256
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • نجيب نون is on a distinguished road
نجيب نون
عضو متميز
Re: الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء الدي
02-02-2011, 10:00 AM
أشكرك على ما تفضلت به وهو الحق بلا شك ولا ريب
فآيات الله سبحانه واحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لا تجادل ولا تناقش ولكن يبقى شيء مهم وهو فهم وتفسير هذه الآيات والأحاديث
فقد أورد الأخ الكريم نوركيم ردود حول قول بعض العلماء يناقض تماما ما قلته وطبعا مستندين على احاديث الرسول الكريم والآيات من القرآن الكريم
إذن الخلاصة هي أن لكل شعب ولكل أمة ظروفها التي يجب مراعاتها عند اصدار احكاما وعند اصدار فتوى وعند التعامل مع الواقع كما هو طبعا هذا فيما يخص الاجتهاد وليس النصوص الصريحة
ولو عدنا لقضية الخروج عن الحاكم فإن بمثل ما تفضلت به هو الخنوع والذل والرضا بالتسلط والظلم وهذا من وجهة نظري ومن معرفتي القليلة هو مناقض لروح الدين الاسلامي الذي يأبى الظلم ويكره الاستبداد والطغيان وتبقى طريقة مقاومة هذا الظلم والطغيان فيها نظر وفيها قول فمن وجهة نظري المتواضعة جدا ان التغيير هو سنة الله في خلقه والتغيير يجب ان يبدأ من الفرد حتى يعم الجماعة فلا يمكن بحال من ألأحوال أن ادعو الى التغيير والى مقاومة الفساد وانا فاسد مفسد اشجع على الفساد بكل شتى الطرق ولا يمكنني ان ادعو الى حرية الرأي وانا اصادر آراء الآخرين ولا يمكنني ان ادعو الى العدالة وانا غير عادل في عملي وحتى مع نفسي
ونعم ان الخروج الى الشارع فيه ما فيه من فتن ومفاسد والقاعدة الاسلامية العامة هي ان النهي عن المنكر اذا كان سيحدث منكرا اكبر فيجب ان لا ينهى عنه
ارجو انني شرحت وجهة نظري واستطعت ان اةصل لك فكرتي وشكرا
وبارك الله فيك
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منير العاصمي
منير العاصمي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 05-06-2007
  • الدولة : العاصمة
  • المشاركات : 1,259
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منير العاصمي is on a distinguished road
الصورة الرمزية منير العاصمي
منير العاصمي
عضو متميز
رد: الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء الدي
02-02-2011, 10:20 AM
السلفية هذه عند الوهابية كأنها شخصية معنوية لا حقيقة لها، و هم اخترعوها لغرض معين
فحينما يجدون من أقوال السلف ما يوافقهم يقولون لك : " هل رأيتم هذا العالم الجهبذ فلان الفلاني على الجادة و يقول كيت و كيت " و أما إذا جئتهم بكلام لأحد السلف يخالف هواهم يقولون لك : " هذا الشخص لا يمثل إلا نفسه، و الحجة في كلام الله و رسوله "
فالمقصود أن الوهابية يبدّلون جلدهم كالأفعى ، و بلهجتنا العامية ( كي التاتة )
و الكثير من مشايخ السلفية كانوا يصفونه العلاّمة المجاهد .....الخ ثم عندما خالف ما يشتهونه أصبح جاهل لا يجوز الاستماع له !
هؤلاء الوهابية سبيطارات لا دواء لهم
و لو وصل أمثالهم إلى السلطة فعلى الأمة السلام
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: Re: الخروج على الحكام سبب تأخر الجهاد و ضعف الدولة الإسلامية و تقوية لأعداء
02-02-2011, 05:37 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجيب نون مشاهدة المشاركة
أشكرك على ما تفضلت به وهو الحق بلا شك ولا ريب
فآيات الله سبحانه واحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لا تجادل ولا تناقش ولكن يبقى شيء مهم وهو فهم وتفسير هذه الآيات والأحاديث
فقد أورد الأخ الكريم نوركيم ردود حول قول بعض العلماء يناقض تماما ما قلته وطبعا مستندين على احاديث الرسول الكريم والآيات من القرآن الكريم
إذن الخلاصة هي أن لكل شعب ولكل أمة ظروفها التي يجب مراعاتها عند اصدار احكاما وعند اصدار فتوى وعند التعامل مع الواقع كما هو طبعا هذا فيما يخص الاجتهاد وليس النصوص الصريحة
ولو عدنا لقضية الخروج عن الحاكم فإن بمثل ما تفضلت به هو الخنوع والذل والرضا بالتسلط والظلم وهذا من وجهة نظري ومن معرفتي القليلة هو مناقض لروح الدين الاسلامي الذي يأبى الظلم ويكره الاستبداد والطغيان وتبقى طريقة مقاومة هذا الظلم والطغيان فيها نظر وفيها قول فمن وجهة نظري المتواضعة جدا ان التغيير هو سنة الله في خلقه والتغيير يجب ان يبدأ من الفرد حتى يعم الجماعة فلا يمكن بحال من ألأحوال أن ادعو الى التغيير والى مقاومة الفساد وانا فاسد مفسد اشجع على الفساد بكل شتى الطرق ولا يمكنني ان ادعو الى حرية الرأي وانا اصادر آراء الآخرين ولا يمكنني ان ادعو الى العدالة وانا غير عادل في عملي وحتى مع نفسي
ونعم ان الخروج الى الشارع فيه ما فيه من فتن ومفاسد والقاعدة الاسلامية العامة هي ان النهي عن المنكر اذا كان سيحدث منكرا اكبر فيجب ان لا ينهى عنه
ارجو انني شرحت وجهة نظري واستطعت ان اةصل لك فكرتي وشكرا
وبارك الله فيك
ومما ينبغي أن يُعلم أن أسباب هذه الفتن تكون مشتركة فَيَرِدُ على القلوب من الواردات ما يمنع القلوب عن معرفة الحق وقصده، ولهذا تكون بمنزلة الجاهلية، والجاهلية ليس فيها معرفة الحق ولا قصده، والإسلام جاء بالعلم النافع والعمل الصالح؛ بمعرفة الحق وقصده؛ فيتفق أن بعض الولاة يظلم باستئثار فلا تصبر النفوس على ظلمة، ولا يمكنها دفع ظلمة إلا بما هو أعظم فساداً منه، ولكن لأجل محبة الإنسان لأخذ حقه ودفع الظلم عنه لا ينظر في الفساد العام الذي يتولد عن فعله.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً(1) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» . رواه البخاري

وكذلك ثبت عنه في الصحيح أنه قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة في يسره وعسره، ومنشطه ومكرهه، وأثرة عليه» .
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن عبادة قال: «بَايَعْنَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ في العُسْرِ واليُسْرِ، والمَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَعَلَى أثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أنْ لاَ نُنازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ إلاَّ أنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى فِيهِ بُرْهَانٌ، وَعَلَى أنْ نَقُولَ بالحَقِّ أيْنَمَا كُنَّا لاَ نَخَافُ في اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ» . متفق عليه
فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بأن يصبروا (2) على الاستئثار عليهم، وأن يطيعوا ولاة أمورهم، وإن استأثروا عليهم، وأن لا ينازعوهم الأمر، وكثير ممن خرج على ولاة الأمور أو أكثرهم إنما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه، ولم يصبروا على الاستئثار ثم إنه يكون لولي الأمر ذنوب أخرى فيبقى بغضه لاستئثاره يعظم تلك السيئات، ويبقى المقاتل له ظانّاً أنه يقاتله لئلا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله، ومن أعظم ما حرّكه عليه طلب غرضه: إما ولاية، وإما مال.
كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة لا يُكَلِّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إِليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رَجُل على فَضْل ماء بِفَلاة يمنعه من ابن السبيل يقول الله له يوم القيامة: اليومَ أمْنَعُكَ فَضْلِي، كما مَنَعْتَ فضلَ ما لم تعمل يَدَاك، ورجل بايَعَ إِماما لا يبايِعُهُ إِلا للدنيا فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يُعْط منها سَخَطَ. ورجل حَلَف على سِلْعَة لقد أُعْطِي بِهَا أكثر مما أُعْطِيَ ، وهو كاذب».
فإذا اتفق من هذه الجهة شبهة وشهوة، ومن هذه الجهة شهوة وشبهة قامت الفتنة، والشارع أمر كل إنسان بما هو المصلحة له وللمسلمين؛ فأمر الولاة بالعدل والنصح لرعيتهم حتى قال: « مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرعِيهِ اللهُ رَعِيَّة، يَموتُ يَوْمَ يَمُوتُ وهو غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّةَ».
وأمر الرعية بالطاعة والنصح كما ثبت في الحديث الصحيح: «إِنما الدين النصيحة» ثلاثاً. قالوا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: «لِلَّهِ ولكتابه ولرسوله، ولأَئمة المسلمين وعامتهم».

وأمر بالصبر على استئثارهم، ونهى عن مقاتلتهم ومنازعتهم الأمر مع ظلمهم؛ لأن الفساد الناشيء من القتال في الفتنة أعظم من فساد ظلم ولاة الأمر فلا يُزال أخف الفسادين بأعظمهما.
ومن تدبر الكتاب والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتبر ذلك بما يجده في نفسه وفي الأفاق علم تحقيق قول الله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ، فإن الله تعالى يُري عباده آياته في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أن القرآن حق، فخبره صدق، وأمره عدل: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:40 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى