رد: موضوع خطير.......ادخل و ناقش
03-04-2007, 02:55 PM
مفكرة الإسلام : يتراوح عدد الأشخاص الذين يقدمون على الانتحار سنوياً، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية، من 10-20 مليون شخص سنويا، يفلح منهم مليون في محاولاتهم.
وأعلى نسب للانتحار على مستوى العالم توجد بدول الاتحاد السوفييتي السابق؛ حيث توجد أعلاها على الإطلاق بين رجال ليتوانيا بنسبة 73.7 لكل مائة ألف رجل ثم روسيا الفيدرالية بنسبة 66.4 لكل مائة ألف رجل، ثم بلاّروسيا بنسبة 63.4 لكل مائة ألف رجل. تلي دول الاتحاد السوفييتي السابق في أعلى نسب للانتحار بين الرجال دول المجر وسريلانكا وفنلندا ومولدوفا وسويسرا ولوكسمبورج. أما بين النساء فأعلى نسب للانتحار توجد في الصين بنسبة 17.9 لكل مائة ألف امرأة تليها سريلانكا تليها المجر فليثيوانيا فروسيا الفيدرالية فلاتفيا فاليابان. وحسب الإحصاءات الرسمية فإن المنطقة العربية بالإضافة إلى دول جنوب القارة الأمريكية هي الأقل بالنسبة لنسب الانتحار العالمية.
وقد سجلت الشرطة اليابانية أكثر من 32 ألف حادث انتحار في عام 2005م معظمها ناجم عن مشكلات صحية أو مالية بزيادة قدرها 0.7% عن عام 2004م، رغم التحسن الاقتصادي، وتعكف الحكومة على دراسة هذه الظاهرة لمعرفة أسباب الانتحار.
وقد تكون طبيعة المجتمع الياباني وهو المجتمع الذي يخدم الشركات الكبرى ولا يخدم الفرد هي السبب. وهناك مقولة معروفة وهي أن اليابان غنية واليابانيين فقراء. فاليابانيون يتنقلون عبر مواصلات مرهقة ليصلوا إلى عملهم، ويعملون لساعات طويلة يومياً، ومع ذلك يرزحون تحت أعباء مالية ليست وحدها ما يعانون منه بل إن الأعباء الروحية والفراغ العاطفي أشد وطأة منها نتيجة ارتفاع مستوى المعيشة.
وقد يكون للثقافة اليابانية القديمة التي ترى أن العائلة يجب أن تقوم على إلغاء الذات في سبيل الجماعة وعلى الاحترام والعطف وليس على الحب المتبادل. مما ولد نوعاً من التضحية والحرمان ومع صعوبة الحياة التي أصبحت مادية تفتقر إلى مشاعر الحب الإنساني، ومع الاعتقاد بأن الحياة واجب وأن الراحة والحرية لن تكون إلا بالموت فقد زادت معدلات الانتحار بهذا الشكل الملفت.
وقد سبقت السويد اليابان في ذلك عندما زادت معدلات الانتحار قبل سنوات حتى فاقت مثيلاتها في دول العالم. على الرغم من جودة نظام الرعاية الاجتماعية في السويد، أي أن الفقر والبطالة لم يكونا سبب الانتحار.
وعندما قامت الحكومة السويدية بدراسات وأبحاث لمعرفة أسباب الانتحار، أسفرت الدراسات عن أن الخواء الروحي والبعد عن الدين هو السبب، فقامت الحكومة بدعم الجمعيات الدينية على مختلف أنواعها، إسلامية أو مسيحية أو يهودية، وخصصت لها مبالغ سنوية، لإيمانها بدور الدين في الراحة النفسية للأفراد، هذا الأمر كان قبل الحادي عشر من سبتمير.
أبحاث عالمية
في المؤتمر العالمي للتدخل ضد الانتحار الذي عقد في مونتريال مؤخراً وحضره باحثون وخبراء من مختلف الجنسيات، كشفت الخبيرة دانيال سانت لوران عن أن ضحايا الانتحار في أوساط الشباب في مقاطعة كيبيك الكندية هم ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و 19 سنة بلغ عددهم 1334 ضحية في عام 2001 . وتساءلت الباحثة عن البواعث الحقيقية الكامنة خلف ثقافة الانتحار وارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عنها في بعض البلدان مثل كندا وايرلندا ونيوزلندا وانخفاضها في الدول لاسكندنافية وبريطانيا والولايات المتحدة مع أنها على الدرجة نفسها تقريبا من الرقي الاجتماعي والازدهار الاقتصادي.
وألمحت الباحثة في معرض دراستها لانتشار حالات الانتحار بين مواطني مقاطعة كيبيك الكندية، إلى أن المنتمين إلى مجموعات ثقافية أخرى متعددة الاثنيات مثل الشباب العرب والمسلمين من الجنسين خارج ثقافة الانتحار، حيث لا تشير الإحصاءات إلا إلى عدد ضئيل من حالات الانتحار بينهم لا تكاد تذكر. وأرجعت الباحثة ذلك إلى أن شباب العرب والمسلمين ربما يكونون محصنين بنظام مناعة عائلي مستقر وبروادع دينية وأخلاقية واجتماعية تجعلهم في منأى عن التفكير في الانتحار.
وفي بحث لمدير معهد الأبحاث والتدخل ضد الانتحار في استراليا ديجو دي ليو، جاء فيه أن البرامج المعتمدة حاليا في عدد من البلدان التي تتكاثر فيها حالات الانتحار مثل استراليا وفنلندا والسويد لم تصل إلى تحقيق ما خططت له من تخفيض معدل الانتحار بنسبة 20% في عام 2003، الأمر الذي يستدعي ـ على حد قوله ـ إعادة النظر في تلك البرامج، مشيرا إلى تزايد تعقيد مشكلة الانتحار.
ويضيف الباحث أنه من السهل معالجة مرض الإحباط في حين أن الواقع يؤكد لنا أننا عجزنا بالفعل عن معالجة الانتحار وبواعثه التي يصعب حصرها، كالمشكلات العاطفية والبطالة والفشل الدراسي وتعاطي المخدرات والكحول وإدمان القمار، مؤكداً أن نحو 80% ممن يقدمون على الانتحار ينجحون في تحقيق رغبتهم.
أما كيت هيوتن مدير مركز الأبحاث في قسم العلوم النفسية في جامعة أكسفورد، فإنه يؤكد تهاون التلفزيون في تصديه لظاهرة الانتحار من حيث قيامه ببث مشاهد تصور تناول بعض الشباب كميات كبيرة من العقاقير أو إلقاء أحدهم بنفسه أمام عجلات القطار، ويقول إن ردود الفعل على هذه المشاهد ساهمت في زيادة حالات الانتحار بنسبة 15%.
عوامل تؤدي للانتحار
عنصر الكآبة هو الأوفر حظاً في السيطرة على مشاعر من لديه قابلية للانتحار، كذلك فإن مشاعر اليأس لها دور كبير في التمهيد للانتحار، كما أن تكرار محاولات الانتحار أو التفكير في الانتحار هي أسباب قوية لتنفيذ هذا الانتحار فيما بعد.
والإدمان على الكحول والمخدرات قد يكون أحد الأسباب المؤدية للانتحار، وأيضاً فإن المعتقد الديني حول الانتحار له دور أساسي في قبول فكرة الانتحار، فعند جهل الإنسان بأن الانتحار محرّم قد يستسهل هذه العملية. وقد يعتبر البعض أن الانتحار هو قرار نبيل للدفاع عن أخطاء أو خسارات كبيرة لا يتحملها العقل، كما أن هناك عوامل نفسية مثل العزلة أو العدوانية قد تؤدي إلى التفكير بالانتحار.
الفئات المعرضة للانتحار
وحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية فإن ما بين 6-15% من مرضى الاضطرابات النفسية – خاصّة الاكتئاب- يقدمون على الانتحار، بالإضافة إلى 7-15% من مدمني الكحوليات و4-10% من مصابي انفصام الشخصية.
هناك أيضا زيادة في خطورة الإقدام على الانتحار بين المصابين بالأمراض المزمنة مثل مرضى الصرع والسرطان والإيدز. وكشفت الإحصائيات العالمية أيضا أن هناك بعض العوامل الاجتماعية التي لها علاقة مهمة بالانتحار، فينتشر الانتحار بين الرجال أكثر منه بين النساء في جميع دول العالم ما عدا الصين؛ حيث تزيد نسبة انتحار النساء عنها في الرجال. أما بالنسبة لعامل السن فينتشر الانتحار عادة بين كبار السن [فوق سن 65] والشباب بين [15-30 عام] إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أيضا زيادة في نسب انتحار الرجال متوسطي العمر.
المطلقون والأرامل والعزاب أيضا أكثر عرضة من المتزوجين للإقدام على الانتحار؛ حيث يبدو من الدراسات أن الزواج يحافظ على الرجال خاصة من خطورة الانتحار وعلى النساء بدرجة أقل.
آخر العوامل التي قد تزيد خطورة الانتحار لدى بعض الأفراد حسب ورودها في تقرير منظمة الصحة هي البطالة والغربة بسبب الهجرة وسهولة التوصّل لطريقة لقتل النفس وكثرة الضغوط النفسية.
عدوان على الذات
تقول د. آثار عبد اللطيف أستاذة علم النفس أن علم النفس والطب النفسي اهتما بمشكلة الانتحار حيث تبين أن الانتحار هو عدوان موجه نحو الذات لأن الشخص لا يستطيع لسبب ما أن يوجه عدوانيته باتجاه المجتمع أو باتجاه شخص آخر.
والسلوك الانتحاري هو سلسلة الأفعال التي يقوم بها الفرد محاولا من خلالها تدمير حياته بنفسه دونما تحريض من آخر أو تضحية لقيمة اجتماعية ما. ولذلك يعتبر من الصعب جداً وضع أسباب محددة للانتحار, فكل الدراسات القديمة والحديثة أجمعت على تضافر العوامل النفسية والاجتماعية والطبية فيما بينها لحدوث الفعل الانتحاري, وتعتبر الأمراض النفسية والاضطرابات العصابية والذهانية من المسببات الرئيسية للانتحار, ويرى بعض العلماء أن الانتحار هو توجيه العدوانية الكامنة بالشخص ضد ذاته, أي أن هناك أزمة نرجسية يعاني منها الفرد تتجلى في اضطراب التوازن عنده بين العالم المثالي المنشود والعالم الواقعي المعيش.
وقد يكون جو البيت المحطم من أهم الأسباب المؤدية للانتحار, والبيت المحطم يعني الأسرة أو العائلة المفككة الأوصال والمتنافرة الأفراد, إذ تبين أن الذين فقدوا والديهم قبل سن الخامسة كانوا الغالبية بين المنتحرين وخاصة في عمر الشباب.
استسلام لليأس
يفسر د. عادل صادق أستاذ الطب النفسي السبب الجوهري للانتحار فيقول: الإنسان ينتحر حينما يشعر باليأس والتعاسة بمعني إنه لا أمل في أي شيء, وهنا تهون عليه حياته، لأنه يعتقد أن الموت يخلصه من تلك المشاعر اليائسة المؤلمة, وقد يكون الدافع للانتحار أن الإنسان يدرك أن ما حوله عبث وأن الحياة لا قيمة لها ولا تستحق أن نحياها وبالتالي تهون عليه الحياة, وفي كلا الأمرين يشعر الإنسان بألم شديد.
ويرى د. عادل صادق أن لحظة إعدام النفس هي لحظة اللاوعي, ينتهي فيها الإحساس بكل ما هو موجود في الدنيا من قيم دينيه أو حضارية أو حتى قيم إجرامية, هي لحظة انعدام الوزن ويكون اليأس قد بلغ أشده بحيث هانت عليه الدنيا وما فيها ولا يخشي شيئا ولا يهتم إلا بإنهاء حياته والموقف الصعب الذي لم يقدر علي تحمله ومواجهته، وهي لحظة ظلام دامس شديد الظلمة, يختفي فيها عند المنتحر الوعي واللاوعي لذلك هي لحظة يسهل فيها علي الإنسان أن ينهي حياته حتى ولو عنده وعي ديني.
وأعلى نسب للانتحار على مستوى العالم توجد بدول الاتحاد السوفييتي السابق؛ حيث توجد أعلاها على الإطلاق بين رجال ليتوانيا بنسبة 73.7 لكل مائة ألف رجل ثم روسيا الفيدرالية بنسبة 66.4 لكل مائة ألف رجل، ثم بلاّروسيا بنسبة 63.4 لكل مائة ألف رجل. تلي دول الاتحاد السوفييتي السابق في أعلى نسب للانتحار بين الرجال دول المجر وسريلانكا وفنلندا ومولدوفا وسويسرا ولوكسمبورج. أما بين النساء فأعلى نسب للانتحار توجد في الصين بنسبة 17.9 لكل مائة ألف امرأة تليها سريلانكا تليها المجر فليثيوانيا فروسيا الفيدرالية فلاتفيا فاليابان. وحسب الإحصاءات الرسمية فإن المنطقة العربية بالإضافة إلى دول جنوب القارة الأمريكية هي الأقل بالنسبة لنسب الانتحار العالمية.
وقد سجلت الشرطة اليابانية أكثر من 32 ألف حادث انتحار في عام 2005م معظمها ناجم عن مشكلات صحية أو مالية بزيادة قدرها 0.7% عن عام 2004م، رغم التحسن الاقتصادي، وتعكف الحكومة على دراسة هذه الظاهرة لمعرفة أسباب الانتحار.
وقد تكون طبيعة المجتمع الياباني وهو المجتمع الذي يخدم الشركات الكبرى ولا يخدم الفرد هي السبب. وهناك مقولة معروفة وهي أن اليابان غنية واليابانيين فقراء. فاليابانيون يتنقلون عبر مواصلات مرهقة ليصلوا إلى عملهم، ويعملون لساعات طويلة يومياً، ومع ذلك يرزحون تحت أعباء مالية ليست وحدها ما يعانون منه بل إن الأعباء الروحية والفراغ العاطفي أشد وطأة منها نتيجة ارتفاع مستوى المعيشة.
وقد يكون للثقافة اليابانية القديمة التي ترى أن العائلة يجب أن تقوم على إلغاء الذات في سبيل الجماعة وعلى الاحترام والعطف وليس على الحب المتبادل. مما ولد نوعاً من التضحية والحرمان ومع صعوبة الحياة التي أصبحت مادية تفتقر إلى مشاعر الحب الإنساني، ومع الاعتقاد بأن الحياة واجب وأن الراحة والحرية لن تكون إلا بالموت فقد زادت معدلات الانتحار بهذا الشكل الملفت.
وقد سبقت السويد اليابان في ذلك عندما زادت معدلات الانتحار قبل سنوات حتى فاقت مثيلاتها في دول العالم. على الرغم من جودة نظام الرعاية الاجتماعية في السويد، أي أن الفقر والبطالة لم يكونا سبب الانتحار.
وعندما قامت الحكومة السويدية بدراسات وأبحاث لمعرفة أسباب الانتحار، أسفرت الدراسات عن أن الخواء الروحي والبعد عن الدين هو السبب، فقامت الحكومة بدعم الجمعيات الدينية على مختلف أنواعها، إسلامية أو مسيحية أو يهودية، وخصصت لها مبالغ سنوية، لإيمانها بدور الدين في الراحة النفسية للأفراد، هذا الأمر كان قبل الحادي عشر من سبتمير.
أبحاث عالمية
في المؤتمر العالمي للتدخل ضد الانتحار الذي عقد في مونتريال مؤخراً وحضره باحثون وخبراء من مختلف الجنسيات، كشفت الخبيرة دانيال سانت لوران عن أن ضحايا الانتحار في أوساط الشباب في مقاطعة كيبيك الكندية هم ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و 19 سنة بلغ عددهم 1334 ضحية في عام 2001 . وتساءلت الباحثة عن البواعث الحقيقية الكامنة خلف ثقافة الانتحار وارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عنها في بعض البلدان مثل كندا وايرلندا ونيوزلندا وانخفاضها في الدول لاسكندنافية وبريطانيا والولايات المتحدة مع أنها على الدرجة نفسها تقريبا من الرقي الاجتماعي والازدهار الاقتصادي.
وألمحت الباحثة في معرض دراستها لانتشار حالات الانتحار بين مواطني مقاطعة كيبيك الكندية، إلى أن المنتمين إلى مجموعات ثقافية أخرى متعددة الاثنيات مثل الشباب العرب والمسلمين من الجنسين خارج ثقافة الانتحار، حيث لا تشير الإحصاءات إلا إلى عدد ضئيل من حالات الانتحار بينهم لا تكاد تذكر. وأرجعت الباحثة ذلك إلى أن شباب العرب والمسلمين ربما يكونون محصنين بنظام مناعة عائلي مستقر وبروادع دينية وأخلاقية واجتماعية تجعلهم في منأى عن التفكير في الانتحار.
وفي بحث لمدير معهد الأبحاث والتدخل ضد الانتحار في استراليا ديجو دي ليو، جاء فيه أن البرامج المعتمدة حاليا في عدد من البلدان التي تتكاثر فيها حالات الانتحار مثل استراليا وفنلندا والسويد لم تصل إلى تحقيق ما خططت له من تخفيض معدل الانتحار بنسبة 20% في عام 2003، الأمر الذي يستدعي ـ على حد قوله ـ إعادة النظر في تلك البرامج، مشيرا إلى تزايد تعقيد مشكلة الانتحار.
ويضيف الباحث أنه من السهل معالجة مرض الإحباط في حين أن الواقع يؤكد لنا أننا عجزنا بالفعل عن معالجة الانتحار وبواعثه التي يصعب حصرها، كالمشكلات العاطفية والبطالة والفشل الدراسي وتعاطي المخدرات والكحول وإدمان القمار، مؤكداً أن نحو 80% ممن يقدمون على الانتحار ينجحون في تحقيق رغبتهم.
أما كيت هيوتن مدير مركز الأبحاث في قسم العلوم النفسية في جامعة أكسفورد، فإنه يؤكد تهاون التلفزيون في تصديه لظاهرة الانتحار من حيث قيامه ببث مشاهد تصور تناول بعض الشباب كميات كبيرة من العقاقير أو إلقاء أحدهم بنفسه أمام عجلات القطار، ويقول إن ردود الفعل على هذه المشاهد ساهمت في زيادة حالات الانتحار بنسبة 15%.
عوامل تؤدي للانتحار
عنصر الكآبة هو الأوفر حظاً في السيطرة على مشاعر من لديه قابلية للانتحار، كذلك فإن مشاعر اليأس لها دور كبير في التمهيد للانتحار، كما أن تكرار محاولات الانتحار أو التفكير في الانتحار هي أسباب قوية لتنفيذ هذا الانتحار فيما بعد.
والإدمان على الكحول والمخدرات قد يكون أحد الأسباب المؤدية للانتحار، وأيضاً فإن المعتقد الديني حول الانتحار له دور أساسي في قبول فكرة الانتحار، فعند جهل الإنسان بأن الانتحار محرّم قد يستسهل هذه العملية. وقد يعتبر البعض أن الانتحار هو قرار نبيل للدفاع عن أخطاء أو خسارات كبيرة لا يتحملها العقل، كما أن هناك عوامل نفسية مثل العزلة أو العدوانية قد تؤدي إلى التفكير بالانتحار.
الفئات المعرضة للانتحار
وحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية فإن ما بين 6-15% من مرضى الاضطرابات النفسية – خاصّة الاكتئاب- يقدمون على الانتحار، بالإضافة إلى 7-15% من مدمني الكحوليات و4-10% من مصابي انفصام الشخصية.
هناك أيضا زيادة في خطورة الإقدام على الانتحار بين المصابين بالأمراض المزمنة مثل مرضى الصرع والسرطان والإيدز. وكشفت الإحصائيات العالمية أيضا أن هناك بعض العوامل الاجتماعية التي لها علاقة مهمة بالانتحار، فينتشر الانتحار بين الرجال أكثر منه بين النساء في جميع دول العالم ما عدا الصين؛ حيث تزيد نسبة انتحار النساء عنها في الرجال. أما بالنسبة لعامل السن فينتشر الانتحار عادة بين كبار السن [فوق سن 65] والشباب بين [15-30 عام] إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أيضا زيادة في نسب انتحار الرجال متوسطي العمر.
المطلقون والأرامل والعزاب أيضا أكثر عرضة من المتزوجين للإقدام على الانتحار؛ حيث يبدو من الدراسات أن الزواج يحافظ على الرجال خاصة من خطورة الانتحار وعلى النساء بدرجة أقل.
آخر العوامل التي قد تزيد خطورة الانتحار لدى بعض الأفراد حسب ورودها في تقرير منظمة الصحة هي البطالة والغربة بسبب الهجرة وسهولة التوصّل لطريقة لقتل النفس وكثرة الضغوط النفسية.
عدوان على الذات
تقول د. آثار عبد اللطيف أستاذة علم النفس أن علم النفس والطب النفسي اهتما بمشكلة الانتحار حيث تبين أن الانتحار هو عدوان موجه نحو الذات لأن الشخص لا يستطيع لسبب ما أن يوجه عدوانيته باتجاه المجتمع أو باتجاه شخص آخر.
والسلوك الانتحاري هو سلسلة الأفعال التي يقوم بها الفرد محاولا من خلالها تدمير حياته بنفسه دونما تحريض من آخر أو تضحية لقيمة اجتماعية ما. ولذلك يعتبر من الصعب جداً وضع أسباب محددة للانتحار, فكل الدراسات القديمة والحديثة أجمعت على تضافر العوامل النفسية والاجتماعية والطبية فيما بينها لحدوث الفعل الانتحاري, وتعتبر الأمراض النفسية والاضطرابات العصابية والذهانية من المسببات الرئيسية للانتحار, ويرى بعض العلماء أن الانتحار هو توجيه العدوانية الكامنة بالشخص ضد ذاته, أي أن هناك أزمة نرجسية يعاني منها الفرد تتجلى في اضطراب التوازن عنده بين العالم المثالي المنشود والعالم الواقعي المعيش.
وقد يكون جو البيت المحطم من أهم الأسباب المؤدية للانتحار, والبيت المحطم يعني الأسرة أو العائلة المفككة الأوصال والمتنافرة الأفراد, إذ تبين أن الذين فقدوا والديهم قبل سن الخامسة كانوا الغالبية بين المنتحرين وخاصة في عمر الشباب.
استسلام لليأس
يفسر د. عادل صادق أستاذ الطب النفسي السبب الجوهري للانتحار فيقول: الإنسان ينتحر حينما يشعر باليأس والتعاسة بمعني إنه لا أمل في أي شيء, وهنا تهون عليه حياته، لأنه يعتقد أن الموت يخلصه من تلك المشاعر اليائسة المؤلمة, وقد يكون الدافع للانتحار أن الإنسان يدرك أن ما حوله عبث وأن الحياة لا قيمة لها ولا تستحق أن نحياها وبالتالي تهون عليه الحياة, وفي كلا الأمرين يشعر الإنسان بألم شديد.
ويرى د. عادل صادق أن لحظة إعدام النفس هي لحظة اللاوعي, ينتهي فيها الإحساس بكل ما هو موجود في الدنيا من قيم دينيه أو حضارية أو حتى قيم إجرامية, هي لحظة انعدام الوزن ويكون اليأس قد بلغ أشده بحيث هانت عليه الدنيا وما فيها ولا يخشي شيئا ولا يهتم إلا بإنهاء حياته والموقف الصعب الذي لم يقدر علي تحمله ومواجهته، وهي لحظة ظلام دامس شديد الظلمة, يختفي فيها عند المنتحر الوعي واللاوعي لذلك هي لحظة يسهل فيها علي الإنسان أن ينهي حياته حتى ولو عنده وعي ديني.
الرأي والرأي الآخر
من مواضيعي
0 ماهي النتيجة المونديال 2010
0 البعد الدولي
0 البكالوريا والإضراب
0 جامعتنا المتأخرة
0 شهادة البكالوريا الجزائرية
0 شهادة البكالوريا الجزائرية
0 البعد الدولي
0 البكالوريا والإضراب
0 جامعتنا المتأخرة
0 شهادة البكالوريا الجزائرية
0 شهادة البكالوريا الجزائرية












