للتذكير
اتّفقنا على النقاط التالية
1 . خطورة وضع الجيل الجديد اذ انه يعتبر مشروع جيل فاشل
2. مسؤولية الأجيال السابقة عن الوضع الذي يعيشه هذا الجيل..
3. غياب الوازع الديني و الرادّع السلطاني
4 . مسؤولية الوالدين و المجتمع بمختلف اشكاله
ثم توقفنا عند مشكلة الغزو الفكري
هل نملك حصانة و مناعة ضد الغزو الفكري الموجه ضدنا
و نفتح الآن المجال للنقاش حول اسباب ضعف هذا الجيل امام الهجمات الغربية .
- أظن اننا اتفقنا على السبب الاول :
1. نكران الذّات و الهوية و الاصل من بين اكبر المسببات لهذا الضعف .
و لدينا شهادة من الأخت مريم ايمان المقيمة ببريطانيا حول هذه الفكرة .
ثم اضاف المشرف العام سبب آخر من كتابات المفكر مالك بن نبي يتمثل في ما يلي
اقتباس:
عالم الأفكار وعالم الأشياء
والملاحظ في واقعنا المعيش أن هناك سيطرة شبه مطلقة لعالم الأشياء حتى القضايا الكبرى والتي هي من عالم الأفكار تم "تشيئها" لتخضع لمنطق الأشياء.
خذ مثلا: الصلاة، رمضان، الأعياد، الحج، المصحف....
فهي القضايا رغم ارتباطها بعالم الأفكار لكنها للأسف اليوم تم إخضاعها لعالم الأشياء لذلك لم تؤد دورها المقصود منها. ومصداق ذلك قول الله عز وجل في القرآن الكريم حكاية عن أحد أحبار بن إسرائيل وهو بلعم بن باعوراء "وَاتْلُ عَلَيْهِـمْ نَبَـأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَـا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِيـنَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ "
فرغم محاولة أصحاب الأفكار والقيم الارتفاع بها إلا أنهم يجدون مقاومة شديدة من أصحاب من يريدون الخلود الى الأرض - عالم الأشياء.
|
و التي نستخلص منها سبب آخر يتمثل في
2 . جفاء هذا الجيل اتجاه قيم الاسلام السّامية و مبادئه فنزع منها الجانب الرّوحي او بالأحرى الجانب الإيماني و استغنى بالجانب الشّكلي .