رد: هل هؤلاء أهل السنة والجماعة ؟!!!
28-02-2009, 06:17 AM
السيادة في حق سيّدي رسول الله صلى الله عليه و سلم مذهب أكابر العلماء...

قال ربّنا [ سورة الفتح ] : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(9)

قال
شيخ المفسرين الإمام الطبري هناك :
حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَيُعَزِّرُوهُ } : يَنْصُرُوهُ { وَيُوَقِّرُوهُ } أَمَرَ اللَّه بِتَسْوِيدِهِ وَتَفْخِيمه.
انتهى

فها هم شيوخ التفسير يرون ذالك فأين الغلو في هذا ؟!!!

جاء في صحيح مسلم
عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم :
قَالَ الْهَرَوِيُّ : السَّيِّد هُوَ الَّذِي يَفُوقُ قَوْمه فِي الْخَيْر , وَقَالَ غَيْره : هُوَ الَّذِي يُفْزَعُ إِلَيْهِ فِي النَّوَائِب وَالشَّدَائِد , فَيَقُومُ بِأَمْرِهِمْ , وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُمْ مَكَارِههمْ , وَيَدْفَعُهَا عَنْهُمْ . وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَوْم الْقِيَامَة ) مَعَ أَنَّهُ سَيِّدهمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَة , فَسَبَبُ التَّقْيِيد أَنَّ فِي يَوْم الْقِيَامَة يَظْهَرُ سُؤْدُده لِكُلِّ أَحَدٍ , وَلَا يَبْقَى مُنَازِع , وَلَا مُعَانِد , وَنَحْوه , بِخِلَافِ الدُّنْيَا فَقَدْ نَازَعَهُ ذَلِكَ فِيهَا مُلُوكُ الْكُفَّار وَزُعَمَاء الْمُشْرِكِينَ . وَهَذَا التَّقْيِيد قَرِيب مِنْ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى : { لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } مَعَ أَنَّ الْمُلْكَ لَهُ سُبْحَانه قَبْل ذَلِكَ , لَكِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مَنْ يَدَّعِي الْمُلْكَ , أَوْ مَنْ يُضَافُ إِلَيْهِ مَجَازًا , فَانْقَطَعَ كُلّ ذَلِكَ فِي الْآخِرَة . قَالَ الْعُلَمَاء : وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم ) لَمْ يَقُلْهُ فَخْرًا , بَلْ صَرَّحَ بِنَفْيِ الْفَخْر فِي غَيْر مُسْلِم فِي الْحَدِيث الْمَشْهُور ( أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم وَلَا فَخْرَ ) وَإِنَّمَا قَالَهُ لِوَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا اِمْتِثَال قَوْله تَعَالَى : { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّك فَحَدِّثْ } وَ الثَّانِي أَنَّهُ مِنْ الْبَيَان الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ تَبْلِيغه إِلَى أُمَّته لِيَعْرِفُوهُ , وَيَعْتَقِدُوهُ , وَيَعْمَلُوا بِمُقْتَضَاهُ , وَيُوَقِّرُوهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا تَقْتَضِي مَرْتَبَتُهُ كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّه تَعَالَى .انتهى

و قال الإمام النووي رحمه الله في [ " الأذكار " : كتاب حفظ اللسان ] :
فصل ‏:‏ في لفظ السيد‏.‏
اعلم ان السيد يُطلق على الذي يفوق قومَه ويرتفعُ قدرُه عليهم، ويُطلق على الزعيم والفاضل، ويُطلق على الحليم الذي لا يستفزّه غضبُه، ويُطلق على الكريم وعلى المالك وعلى الزوج، وقد جاءت احاديثُ كثيرةٌ باطلاق سيد على اهل الفضل‏.

فمن ذلك ما رويناه في صحيح البخاري، عن ابي بكرةَ رضي اللّه عنه؛ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم صَعِدَ بالحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما المنبرَ فقال‏:‏ ‏"‏انَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللّه تعالى انْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ‏"

وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن ابي سعيد الخدري رضي اللّه عنه؛ان رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال للانصار لما اقبل سعد بن معاذ رضي اللّه عنه‏:‏ ‏"‏قُومُوا الى سَيِّدِكُمْ‏"‏ او ‏"‏خَيْرِكُمْ‏"‏ كذا في بعض الروايات ‏"‏سيّدكم او خيرِكم‏"‏ وفي بعضها ‏"‏سيّدكم‏"‏ بغير شك‏.

وروينا في صحيح مسلم، عن ابي هريرة رضي اللّه عنه؛ان سعدَ بن عبادة رضي اللّه عنه قال‏:‏ يا رسولَ اللّه‏!‏ ارايتَ الرجلَ يجدُ مع امراته رجلاً ايقتله‏؟‏ الحديث، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏انْظُرُوا الى ما يَقُولُ سَيِّدُكُمْ‏"

واما ما وردَ في النهي‏ :

فما رويناه بالاِسناد الصحيح في سنن ابي دَاود، عن بريدة رضي اللّه عنه قال‏:‏قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا تَقُولُوا لِلمُنافِقِ سَيِّدٌ، فانَّه انْ يَكُ سَيِّداً فَقَدْ اسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"

قلت‏:‏ والجمع بين هذه الاحاديث انه لا باس باطلاق فلان سيد، ويا سيدي، وشبه ذلك اذا كان المسوَّد فاضلاً خيّراً، اما بعلم، واما بصلاح، واما بغير ذلك؛ وان كان فاسقاً، او متهماً في دينه، او نحو ذلك كُره له ان يقال سيّد‏.‏ وقد روينا عن الاِمام ابي سليمان الخطابي في معالم السنن في الجمع بينهما نحو ذلك‏.انتهى


و من باب " من فمك ندينك " نقول لهؤلاء :

قال الألباني في [ " إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل " عند تخريج الحديث رقم : " 1822 " ] :
حديث ابن عمر : { أنه كان إذا دعي ليزوج قال : " الحمد لله و صلى الله على سيّدنا محمّد " إن فلانا يخطب إليكم : فإن انكحتموه فالحمد لله و إن رددتموه فسبحان الله } حديث صحيح.
انتهى

فها هو سيّدنا ابن عمر رضي الله عنه يستفتح بلفظ
(( السيادة !!!)) في (( صيغة الصلاة !!!)) على خير خلق الله (( كلما دعي !!! )) ليُزوّج ؛ فما قول المُخالف بعد هذا ؟!!!

فالصلاة و السلام عليك يا سيّدي يا رسول الله.

للمزيد يتأكّد مُطالعة الموضوع :
دار الإفتاء المصرية : تسويد النبي صلى الله عليه وسلم في الأذان والإقامة والتشهد