التعليقات الجلية على كتاب الخطوط العريضة لأدعياء السلفية
الحلقة الثالثة
منقول من موقع الأخ جمال البليدي
http://djamel.maktoobblog.com/
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله ب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فهذه الحلقة الثالثة:من التعليق على كتاب
( الخطوط العريضة لأدعياء السلفية )
في الرد على الكاتب الدكتور عبد الرزاق الشايخي -هداه الله- والطاعن في المنهج السلفي وأهله الكرام الأستاذ رميته عبد الحميد .
الوقفة الخامسة :
قال الكاتب هداه الله:
(الأصل الخامس : لا يحمل مطلق على مقيد ، ولا مجمل على مفسر ، ولا مشتبه على حكم إلا في كلام الله )
أقول :
مسألة حمل المجمل على المفصل تسمى في العلماء بالمطلق والمقيد لأن حمل المجمل على المفصل قاعدة خبثية للدفاع عن من يسب الأنبياء فمثلا يسب الشخص رب العالمين ثم بعد ذلك يذهب للمسجد فيقول أتباع هذه القاعدة نحمل المجمل الذي هو سب رب العالمين على المفصل الذي هو الصلاة في المسجد وبالتالي بهذه القاعدة يجيزون فيها سب رب العالمين
ولا إله إلا الله ويدافعون على أهل البدع ولكن قد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول:
""
فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل .
ويرُاعون أيضاً الألفاظ الشرعية ، فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه.
ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضا ، وقالو : إنما قابل بدعة ببدعة وردَّ باطلا بباطل"" .
(أقول:
في هذا النص بيان أمور عظيمة ومهمة يسلكها السلف الصالح للحفاظ على دينهم الحق وحمايته من غوائل البدع والأخطاء منها:
1- شدة حذرهم من البدع ومراعاتهم للألفاظ والمعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل، فلا يعبرون - قدر الإمكان - إلا بالألفاظ الشرعية ولا يطلقونها إلا على المعاني الشرعية الصحيحة الثابتة بالشرع المحمدي.
2- أنهم حراس الدين وحماته، فمن تكلم بكلام فيه معنى باطل يخالف الكتاب و السنة ردوا عليه.
ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقاً وباطلاً نسبوه إلى البدعة ولو كان يرد على اهل الباطل، وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة أخرى، ورد باطلا بباطل ، ولو كان هذا الراد من أفاضل أهل السنة والجماعة، ولا يقولون ولن يقولوا يحمل مجمله على مفصله لأنا نعرف أنه من أهل السنة.
قال شيخ الإسلام بعد حكاية هذه الطريقة عن السلف والأئمة :" "
ومن هذا القصص المعروفة التي ذكرها الخلال في كتاب " السنة" هو وغيره في مسألة اللفظ والجبر"."
أقول:
يشير – رحمه الله تعالى- إلى تبديع أئمة السنة من يقول:" لفظي بالقرآن مخلوق" لأنه يحتمل حقاً وباطلاً، وكذلك لفظ "الجبر" يحتمل حقاً وباطلاً ، وذكر شيخ الإسلام أن الأئمة كالأوزاعي وأحمد بن حنبل ونحوهما قد أنكروه على الطائفتين التي تنفيه والتي تثبته.
وقال رحمه الله:""
ويروى إنكار إطلاق "الجبر" عن الزبيدي وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم.
وقال الأوزاعي وأحمد وغيرهما :" "
من قال جبر فقد اخطأ ومن قال لم يجبر فقد أخطأ بل يقال إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء ونحو ذلك .
وقالوا ليس للجبر أصل في الكتاب والسنة وإنما الذي في السنة لفظ – الجبل- لا لفظ الجبر؛ فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأشج عبد القيس:""
إن فيك لخلقين يحبهما الله : الحلم والأناة فقال: أخلقين تخلقت بهما أم خلقين جبلت عليهما؟، فقال : " بل جبلت عليهما"، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله"."
وقالوا إن لفظ ""
الجبر" لفظ"
مجمل.
ثم بين أنه قد يكون باعتبار حقاً وباعتبار باطلاً، وضرب لكل منهما مثالاً.
ثم قال :" "
فالأئمة منعت من إطلاق القول بإثبات لفظ الجبر أو نفيه، لأنه بدعة يتناول حقاً وباطلاً".")(1)
الوقفة السادسة :
قال الكاتبز
(الأصل السادس : خطأ الإنسان في أصول الدين غير مغتفر)
التعليق :
هذا الأصل المبتدع ينطبق على أهل الأهواء والبدع ألا ترى كيف يُقيمون الدنيا ولا يُقعدونها إن سمعوا الشيخ عبد العزيز والشيخ الألباني يقولان بترك المواجهة الدموية مع اليهود ريثما يتقوَّى المسلمون؟! وهي فتوى من مجتهدَيْن حقيقةً. وأما إذا أخطأ مُحرِّكوهم، فإنّ الواجب الحركي عندهم غضُّ الطرف عنهم مهما كانت شناعتها، وما أكثر ما يُفتُون في الدماء والأعراض والأموال فيُهدِرونها! مع أنهم لو بلغوا درجة طلبة العلم لكان هذا أحسن الظنّ بهم!
أما أهل السنة السلفيين ولله الحمد والمنة فقد قال أحد شويخهم وهم العلامة ربيع المدخلي ما نصه :
من كان من أهل السنة ومعروف بتحري الحق ووقع في بدعة خفية فهذا إن كان قد مات فلا يجوز تبديعه بل يذكر بالخير ، وإن كان حياً فيناصح ويبين له الحق ولا يتسرع في تبديعه فإن أصر فيبدع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله : (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وفي الحديث أن الله قال : ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر))[معارج الوصول ص:43].
وعلى كل حال لا يجوز إطلاق اشتراط إقامة الحجة لأهل البدع عموماً ولا نفي ذلك والأمر كما ذكرت.
فنصيحتي لطلاب العلم أن يعتصموا بالكتاب والسنة وأن ينضبطوا بمنهج السلف في كل ناحية من نواحي دينهم، وخاصة في باب التكفير والتفسيق والتبديع حتى لا يكثر الجدال والخصام في هذه القضايا.
وأوصي الشباب السلفي خاصة بأن يجتنبوا الأسباب التي تثير الأضغان والاختلاف والتفرق الأمور التي أبغضها الله وحذّر منها، وحذّر منها الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام والسلف الصالح، وأن يجتهدوا في إشاعة أسباب المودّة والأخوة فيما بينهم الأمور التي يحبها الله ويحبها رسوله –صلى الله عليه وسلم).من موقع الشيخ حفظه الله ورعاه
الوقفة السابعة :
قال الكاتب :
(
الأصل السابع : إطلاق لفظ الزنديق على المسلم بلا دليل سوى الهوى )
التعليق :
إذا كنت ترمي بهذا الكلام أهل البدع والأهواء فإن هذا لا يستغرب منهم فقد كفر شيخهم في هذا العصر البشرية أجمع كما تقدم
أما إذا كنت تقصد أهل السنة السلفيين فقد أخطأت فيها وكلتبهم بحمد الله شاهدة فهل يمكنك أن تأتي لنا ولو بكلمة واحدة فيها لفظ الزنديق؟
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الباري في " نصيحة له" :
[
كما نحذِّرهم من الظلم وارتكاب البهت وانتهاك أعراض من تخاصمونهم بحق - لو كنتم على حق - فضلاً أن ترتكبوا كل هذا في حق من تخاصمونهم بالباطل ، فإن الله قد حرّم الظلم على نفسه وعلى عباده، كما في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه مسلم والبخاري في الأدب المفرد:{ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا } .
ومن أجل ما قاله الشيخ ربيع" استخدموا ياإخوة العلم النافع والحجة القاطعة والحكمة النافعة فى دعوتكم، وعليكم بكل الخلاق الجميلة النبيلة التى حث عليها الكتاب وحث عليها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم "
التآخى بين أهل السنة جميعاً السلفيين ، بثوا فيما بينكم روح المودة والإخوة وحققوا مانبهنا إليه الرسول عليه الصلاة والسلام
ابتعدوا عن عوامل الفرقة ، فإنه خطر وداءٌ وبيل ، واجتنبوا الأسباب التى تؤدى إلى المحن والبغضاء والفرقة والتنافر
ابتعدوا عن هذه الأشياء لأنها سادت هذه الأيام على ايدى اناس يعلم الله حالهم ومقاصدهم ، سادت وكثرت ومزقت الشباب فى هذا البلد فى الجامعة وغيرها ، وفى أقطار الدنيا ليه
لأنه نزل ساحة الدعوة إلى الله من ليس من أهلها لاعلماً ولافهماً بارك الله فيكم
وقد يجوز أن يكون الأعداء دسوا فى أوساط السلفيين من يمزقهم ويفرقهم وهذا أمر غير بعيد أبداً ووارد تماماً بارك الله فيكم
وإذا حصل بينكم شىء من النفرة فتناسوا الماضى وأخرجوا صفحات بيضاء جديدة الآن
وأنا أقول للإخوان الذى يقصر مانسقطه ونهلكه ، الذى يخطىء مانهلكه بارك الله فيكم ، نعالجه باللطف والحكمة ونديه محبة والمودة إلى آخره حتى يؤوب ، وإن بقى فيه ضعف مانستعجل عليه ياإخوة وإلا مايبقى أحد ، مايبقى أحد
الآن فيه ناس يطاردون ، يطاردون السلفيين حتى أتوا إلى العلماء وسموهم مميعين بارك الله) محاظرة بعنوان
" الحث على المودة والإئتلاف والتحذير من الفرقة والإختلاف" " :منقول من شبكة سحاب."
الزندقة في كلام نفر من أهل العلم تعني الملحد الذي لا دين له،وهذا هو المعنى الشائع للكلمة.
أما الزنديق في كلام شيخ الإسلام فتعني المنافق نفاقا أكبرا.
قال شيخ الإسلام:في مجموع الفتاوى [ 7/471-472 ]
((
والمقصود هنا أن الزنديق فى عرف هؤلاء الفقهاء هو المنافق الذي كان على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره سواء أبطن دينا من الأديان كدين اليهود والنصارى أو غيرهم أو كان معطلا جاحدا للصانع والمعاد والأعمال الصالحة
ومن الناس من يقول الزنديق هو الجاحد المعطل وهذا يسمى الزنديق فى اصطلاح كثير من أهل الكلام والعامة ونقلة مقالات الناس ولكن الزنديق الذي تكلم الفقهاء فى حكمه هو الأول ))
والسلفيون من هذا براء كما تقدم من كلام شيخنا المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه.