رد: وهنا تدارس بعض آيات القرآن .. مع ذلك " الحسين"
01-10-2013, 01:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
يا معشر الإخوة والأخوات.
سلام من الله يحفّكم ويغشاكم.
ذروني أن أنقلكم هذه المرة إلى (سورة آل عمران) ففيها ما يروي نهمنا ونحن نبحر مع كلام ربنا.
يقول أحسن قائلٍ:
" الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا، وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، ربَّنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقِنا عذاب النار"
لنتلو الآية الكريمة بتأنٍّ ثم نعيد قراءتها بِدرايةٍ.
ثم نتوقف عند قوله: ( .. ربَّنا ما خلقت هذا باطلا ).
ولنا أن نسأل، بل ويجوز لنا الاستفسار عن الذي جعل مفردة ( ربَّنا) منصوبة؟
وما وجه نصبها؟
فنحتارُ وتأخذنا الدهشة.
وهل هناك سبب الى نصبِ ( ربّنا)
ومع تأمل ما قال به أهل العلم فلا محالة أنّ هناك من مخرجٍ لهذه المعضلةِ.
وبعد النظر في الامر والتفكير، نعرف أن أرباب اللغة وكذلك التفسير قالوا: أن ( ربَّنا ما خلقت هذا باطلاً ) إنما هي جملة محكية بقولٍ محذوفٍ وتقدير ذلك: ( يقولون: " يا ربَّنا ما خلقت هذا باطلا " ).. أو قائلين: يا ربنا ما خلقت هذا باطلاً .
إذن أنّ ( ربنا ) نصب على أنه منادى . وهذا الفعل في موضع نصبٍ على الحال. على أن ( ربّنا ) أنها منادى منصوب.
بقي أن أقولَ:
أنّ حذفَ فعل القول الذي هو في موضع الحال، إنما يكون ذلك لتركيز الانتباه، ولفت النظر على جملة مقول القول، وهي جملة الدعاء.
فيدل ذلك على أهيمة ذلك الدعاء وذلك لضرورة الالتفات إليه من قِبل القارئ أو السامع.
ليتعظ بما جاء في تلك الآية من التفكير في عظمة الله تعالى.
أملي أن أكون قد وُفقت إلى ما كتبتُ.
تحياتي.
التعديل الأخير تم بواسطة علي قسورة الإبراهيمي ; 01-10-2013 الساعة 10:01 PM