رد: هام جدا: أزمة اللاجئين السوريين تفضح حقيقة إنسانية أوربا
09-12-2015, 03:07 PM
طالبة أمريكية تروي أحداثا عجيبة تعرضت لها عندما ارتدت الحجاب
روت طالبة أمريكية غير مسلمة قصة عجيبة: حدثت لها عندما ارتدت الحجاب من المنزل إلى جامعتها.
وكشفت الطالبة الأمريكية:(نتالي أندريا أرامبورو) خلال منشور نشرته على صفحتها الشخصية على موقع التواصل "فيسبوك" عن المرارة التي شعرت بها عندما قررت تجربة ارتداء الحجاب من المنزل إلى جامعتها: نتيجة سوء المعاملة الذي تعرضت له، وكيف حاولت شاحنتان قتلها!!؟.
الشابة:( ناتالي أندريا أرامبورو) قالت: إنها باتت الآن تتفهم أكثر مشاعر المسلمين بعد التجربة التي خاضتها كتمرين في الجامعة.
وكان الأستاذ في الكلية: قد دعا الطلاب أن يأتوا إلى الفصل بشرط أن يرتدي كل منهم زياً مشابهاً للشخصية التي يفضلونها.
وقررت:( أرامبورو) أن تقتدي بالباكستانية الحائزة جائزة نوبل:( ملالا يوسف زي)، وأن ترتدي زياً مشابهاً لزيها، على الرغم من معارضة والديها، وتخوفهما من التجربة، لكنها أصرت على قيادة السيارة بالحجاب إلى الكلية.
وقالت:( أرامبورو) في المنشور: "ما إن رآني والداي بالحجاب حتى تملكهما الرعب والخوف على سلامتي، لكني طمأنتهما وبددت مخاوفهما، ثم تابعت طريقي إلى درسي بهذا اللباس".
واستطردت: "يتفطر قلبي لما سأقوله الآن، لكنني بالفعل على طريقي نحو كليتي اليوم اختبرت بأم عيني الخوف من الإسلام وكراهيته (الإسلاموفوبيا)، مثلاً بينما أنا أقود السيارة فتح عدة أشخاص شبابيك سياراتهم، ورفعوا لي إصبعهم الأوسط في وجهي، وعندما اقتربت من محل حلويات ومن محطتهم لتسجيل طلبيات السيارات المارة، ما كان من شابٍّ أبيض إلا أن ألقى كوب قهوته على سياراتي، ولم تكن آخر البلايا أن لاحقتني شاحنتان، وحاولتا أن تدعسا سيارتي التويوتا كامري القزمة".
وبينت: "خلال 20 دقيقة وعيناي مغرورقتان بالدموع استغرقتها رحلتي بالسيارة إلى الجامعة: شعرت بتهديد على حياتي وسلامتي، لكن الخطر جعلني أفتح عيني أكثر: أن الرسالة التي نستشفها من هذه التجربة هي كالتالي: من الإجحاف القول إن الإرهاب يمثل دين الإسلام".
منشور:( أرامبورو) حاز اهتمام وتقدير عشرات الآلاف من المتابعين حول العالم، حتى إن الفتاة الأمريكية نفسها: فوجئت من حجم التعاطف الذي سببه، لتعبر عن امتنانها لكل من ساندها بالقول: "لا أملك إلا الدهشة هذه اللحظة، فالناس أقبلوا على مشاركة القصة، والإدلاء بتعليقات جميلة متسقة مع ما كان في نيتي، وما من أحد عارضني أو وقف ضدي بعد".
وكانت حوادث الاعتداء على المسلمين في الغرب: قد ازدادت بشدة بعد هجمات باريس الأخيرة.
العنصرية ضد المحجبات بأوروبا تصل لمرحلة "الدعس"
انتقلت الممارسات العنصرية ضد المحجبات فى القارة الأوروبية إلى مرحلة خطيرة للغاية: إثر قيام بلجيكي بدعس مسلمة بسيارته بسبب ارتدائها للحجاب.
وعبرت فتاة تدعي:" فاطمة" عن اعتقادها بأن:دعسها أثناء ذهابها للعمل قبل أيام كان بسبب ارتدائها الحجاب، موضحة في حديثها للتلفزيون البلجيكي:" أن السائق توقف وسمح لها بالمرور على ممر المشاة، ثم صدمها بسيارته".
وقالت:" لم يكن من السهل علي أن أميل إلى الاعتقاد بصحة ما كنت أسمعه من حوادث تمييز تجاه المسلمين في بلجيكا حتى حدث معي ما حدث!!؟". مضيفة:" لقد رأى السائق أنني توقفت، وحثني على المرور ثم دعسني، لا أفهم لماذا فعل ذلك إن لم يكن بسبب أنني أرتدي الحجاب".
وبينت أنها لم تعاني من قبل من التمييز أوالعنف بسبب لباسها الإسلامي، "ولكن مع ما حدث لي، فإني أطرح بعض التساؤلات، لا سيما في سياق الهجمات الأخيرة في باريس".
ووفقا لرئيس "تجمع ضد الخوف من الإسلام" في بلجيكا:( مصطفى الشعيري)، فإن مثل هذه الحوادث أصبحت تتكرر في الآونة الأخيرة، خاصة ضد النساء، موضحا للجزيرة نت: أن الأمر المقلق هو: أن الضحايا يشعرن بالخوف لتقديم شكوى.
ومنذ هجمات باريس: يعاني الكثير من المسلمين في بلجيكا من العنصرية التي تصل إلى حد الاعتداءات، وتلقت مساجد عديدة بيانات تحمل تهديدات بالقتل ضد المسلمين.
وتلقى الجامع الكبير في بروكسل: الذي تديره السعودية، ويقع بالقرب من الحي الأوروبي: طردا يحتوي على مسحوق تبين أنه طحين، كما تلقى مركز التضامن، الذي يوجد مقره في حي مولنبيك: بيانا يحمل تهديدات بالقتل ضد المصلين، ووقع البيان من قبل تنظيم سمّى نفسه:"الدولة المسيحية".
وتأتي هذه الحوادث والاعتداءات رغم أن المنظمات الإسلامية في بلجيكا: لم تتردد في التعبير عن إدانتها بشدة لهجمات باريس، كما أقدم العديد من الناشطين في الجالية المسلمة بمجموعة من المبادرات للدعوة إلى عدم الخلط بين الجالية المسلمة في بلجيكا والذين يرتكبون عمليات باسم الإسلام.
وجاء في بيان لمجموعة من المواطنين البلجيكيين من أصول مسلمة: أن تنظيم الدولة الإسلامية: أصبح مشكلة سياسية وأمنية داخلية في قلب العاصمة البلجيكية والأوروبية.
وأضاف البيان أنه في مواجهة هذه المأساة نريد:" أن نعرب عن تعازينا لأسر وأقارب الضحايا، ونكرر إدانتنا القوية لأعمال لا يمكن لأية عقيدة أو دين أن يبررها، فإن الرد لا يمكن أن يركز فقط على خطاب السياسات الأمنية"، ودعوا إلى اعتبار الجالية المسلمة جزءا أصيلا من المجتمع البلجيكي.
ورغم أن اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في اليومين الماضيين: خُصص في جزء منه: لبحث سبل مكافحة الخوف من الأجانب، فإنه لم يعتمد أي إجراءات عملية، مكتفيا بالتركيز على الجانب الأمني لمواجهة الهجرة غير النظامية.
وفي هذا الصدد، قالت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المهاجرين واللاجئين:( صوفي ماضماض) إنه "عندما تشير إلى القمر، فإن الغبي ينظر إلى الأصبع كما يقول المثل الصيني، وهذا يصدق على المسؤولين الأوروبيين، فبدل سن وتطبيق قوانين ضد كل أنواع الخوف من الإسلام، اختاروا المقاربة الأمنية التي لا تعمل سوى على تعزيز الإرهاب".
وشددت في حديث للجزيرة نت على أن الجالية المسلمة جزء من المجتمع البلجيكي والمجتمعات الأوروبية، وعلى المسؤولين الأوروبيين العمل على مواجهة التمييز والعنصرية ضدهم.








