14-7 أمير الجيش الإسلامي في العراق / تعزية الأمة بفقد العلامة ابن جبرين رحمه ال
16-07-2009, 01:00 PM
الحمد لله رب العالمين حمداً يؤنس وحشي النعم من الزوال، ويحرسها من التغير والانتقال، والصلاة والسلام على محمد الذي أدى الأمانة مخلصاً، وصدع بالرسالة مبلغاً ملخصاً، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن الله قد سوى بين البرية، في ورود حوض المنية، وحملهم فيها على عدل الحكومة والقضية، لينظر كل أحد إلى نفسه، ويعلم أنه مستثمر ما أنبت من غرسه. واليوم، جاء خبر عز علي مسمعه، وأثر في القلب موقعه، بفقد الأمة الإسلامية للشيخ العلامة الزاهد عبدالله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله رحمة واسعة وأعلى مقامه ورفع ذكره إنه سميع قريب.. فما أعظمه مفقودا، وأكرمه ملحودا، يقول الله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)، قال ابن عباس (نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا): خرابها، بموت علمائها وفقهائها وأهل الخير منها. وكذا قال مجاهد أيضاً: هو موت العلماء، وأنشد أحمد بن نمزال:
يقول تبارك وتعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، في البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: [إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا ، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا]
كان رحمه الله رمزا من رموز العلم ونجما ساطعا في سماء الأمة من نجوم الهدى ورجوم العدا، وفارسا هماما في ميادين الدفاع عن عقيدة الأمة وحفظها من تحريف الغالين وانتحال المبطلين والإجابة عن الشبه ودحضها بالحجة والبرهان ، وصيانة جناب التوحيد وقمع أهل الشرك والضلال والخسران، ونشر الخير والسنة على طريقة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان.
أمضى الشيخ رحمه الله عمره الذي قارب الثمانين في خدمة الدين وأهله وتبني قضايا الأمة كافة، فقد كان يتابع ذلك بصورة مستمرة وحثيثة ويعتني بأحوال المسلمين وما يتعرضون له من حروب وويلات وتسلط أعداء ، وكان رحمه الله يبذل طاقته في النصح والترشيد وإصدار الفتاوى الواضحة ، خاصة منها المتعلقة برد كيد الكافرين واحتلالهم لبلاد المسلمين في أوقات مبكرة من الأحداث.
كما كان رحمه الله سيفا مسلطا على سائر أهل الضلال والبدع ممن ينتسبون إلى هذه الأمة ، لا تأخذه لومة لائم بالصدع بالحق بأجلى بيان ولو كثر الناقدون والمثربون وأهل التشويش والجاهلون، فكفى بكتاب الله معزيا، وبعموم الموت مسليا، وإن الذي يخفف ثقل النوائب، ويحدث السلو عند المصائب، تذكر حكم الله في سيد المرسلين، وخاتم النبيين محمد صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين
اللَّهُمَّ اغْفِرْ للشيخ الجبرين وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِى الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِى عَقِبِهِ فِى الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَافْسَحْ لَهُ فِى قَبْرِهِ. وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، فطالما اشتغل في الذب عن دينك، والناس في اشتغال بمعاشهم عن معادهم، وبعقدهم عن اعتقادهم، اللهم اخلف الأمة بهذا المصاب خير الخلف والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فإن الله قد سوى بين البرية، في ورود حوض المنية، وحملهم فيها على عدل الحكومة والقضية، لينظر كل أحد إلى نفسه، ويعلم أنه مستثمر ما أنبت من غرسه. واليوم، جاء خبر عز علي مسمعه، وأثر في القلب موقعه، بفقد الأمة الإسلامية للشيخ العلامة الزاهد عبدالله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله رحمة واسعة وأعلى مقامه ورفع ذكره إنه سميع قريب.. فما أعظمه مفقودا، وأكرمه ملحودا، يقول الله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)، قال ابن عباس (نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا): خرابها، بموت علمائها وفقهائها وأهل الخير منها. وكذا قال مجاهد أيضاً: هو موت العلماء، وأنشد أحمد بن نمزال:
الأرض تحيا إذا ما عاش عالِمُها ****** متى يَمُت عالم منها يَمُت طرفُ
كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلَّ بها ****** وإن أبى عاد في أكنافها التلفُ
كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلَّ بها ****** وإن أبى عاد في أكنافها التلفُ
كان رحمه الله رمزا من رموز العلم ونجما ساطعا في سماء الأمة من نجوم الهدى ورجوم العدا، وفارسا هماما في ميادين الدفاع عن عقيدة الأمة وحفظها من تحريف الغالين وانتحال المبطلين والإجابة عن الشبه ودحضها بالحجة والبرهان ، وصيانة جناب التوحيد وقمع أهل الشرك والضلال والخسران، ونشر الخير والسنة على طريقة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان.
أمضى الشيخ رحمه الله عمره الذي قارب الثمانين في خدمة الدين وأهله وتبني قضايا الأمة كافة، فقد كان يتابع ذلك بصورة مستمرة وحثيثة ويعتني بأحوال المسلمين وما يتعرضون له من حروب وويلات وتسلط أعداء ، وكان رحمه الله يبذل طاقته في النصح والترشيد وإصدار الفتاوى الواضحة ، خاصة منها المتعلقة برد كيد الكافرين واحتلالهم لبلاد المسلمين في أوقات مبكرة من الأحداث.
كما كان رحمه الله سيفا مسلطا على سائر أهل الضلال والبدع ممن ينتسبون إلى هذه الأمة ، لا تأخذه لومة لائم بالصدع بالحق بأجلى بيان ولو كثر الناقدون والمثربون وأهل التشويش والجاهلون، فكفى بكتاب الله معزيا، وبعموم الموت مسليا، وإن الذي يخفف ثقل النوائب، ويحدث السلو عند المصائب، تذكر حكم الله في سيد المرسلين، وخاتم النبيين محمد صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين
اللَّهُمَّ اغْفِرْ للشيخ الجبرين وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِى الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِى عَقِبِهِ فِى الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَافْسَحْ لَهُ فِى قَبْرِهِ. وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، فطالما اشتغل في الذب عن دينك، والناس في اشتغال بمعاشهم عن معادهم، وبعقدهم عن اعتقادهم، اللهم اخلف الأمة بهذا المصاب خير الخلف والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمير الجيش الإسلامي في العراق
21-7-1430
14-7-2009
من مواضيعي
0 الهيئة الشرعية للجيش الاسلامي في العراق تعزية الامة الاسلامية بوفاة الشيخ العلام
0 الهيئة الشرعيةللجيش السلامي في العراق تعزية العالم الإسلامي بوفاة الشيخ ابن جب
0 14-7 أمير الجيش الإسلامي في العراق / تعزية الأمة بفقد العلامة ابن جبرين رحمه ال
0 الهيئة الشرعيةللجيش السلامي في العراق تعزية العالم الإسلامي بوفاة الشيخ ابن جب
0 14-7 أمير الجيش الإسلامي في العراق / تعزية الأمة بفقد العلامة ابن جبرين رحمه ال







