للنقاش الجاد: رأيك في العطلة الأسبوعية الجديدة
24-07-2009, 01:56 PM
خلاصة بحث سابق تعطيل السبت حرام للأدلة التالية
{لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ وخصَّه بعض السلف بالعيد ( الأعياد منها سنوية وأسبوعية).
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله : ( وقد شرعَ اللهُ سبحانه وتعالى لكلِّ أُمةٍ في الأسبوع يوماً يتفرَّغون فيه للعبادة، ويجتمعونَ فيه لتذكُّر المبدأ والمعاد والثواب والعقاب، ويتذكَّرون به اجتماعهم يوم الجمع الأكبر، قياماً بين يدي ربِّ العالمين، وكان أحقُّ الأيام بهذا الغرض المطلوب : اليوم الذي يجمعُ الله فيه الخلائق، وذلكَ يوم الجمعة، فادَّخره الله لهذه الأمة لفضلها وشَرفها، فشرعَ اجتماعهم في هذا اليوم لطاعته، وقدَّر اجتماعهم فيه مع الأمم لنيل كرامته، فهو يومُ الاجتماع شرعاً في الدنيا، وقَدراً في الآخرة
حديث : (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة...) فيه ساعة...
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمعَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول : ( نحنُ الآخِرونَ السابقونَ يومَ القيامة، بَيدَ أنَّهم أُوتوا الكتابَ مِنْ قَبلِنا، ثُمَّ هذا يَومُهُمُ الذي فُرضَ عليهم، فاختلَفوا فيه فَهَدَانا الله لَهُ، فالناسُ لنا فيه تَبَعٌ : اليهودُ غداً، والنصارى بَعْدَ غَدٍ ) ([ق])، وفي رواية : ( أَضَلَّ اللهُ عن الْجُمُعَةِ مَنْ كانَ قبلَنا، فكانَ لليهودِ يومُ السَّبْتِ، وكانَ للنَّصارى يومُ الأحد، فجاءَ اللهُ بنا، فهدَانا اللهُ ليومِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ والسَّبْتَ والأَحَدَ، وكذلكَ هُمْ تَبَعٌ لَنا يومَ القيامة، نَحْنُ الآخِرونَ مِن أهل الدُّنيا، والأوَّلَونَ يومَ القيامةِ، الْمقضِـيُّ لَهُم قبلَ الْخَلائقِ ) .
الجمعة عيد: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ : ( إنَّ يومَ الجمعة يومُ عيدٍ، فلا تجعلوا يومَ عيدكم يومَ صيامكم، إلاَّ أنْ تصوموا قبلَه أو بعده ) ([حم]) .
أما اليهود فعيدهم السبت، منعوا فيه من بعض الأعمال فتعدّوا فـ {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ }
اليهود يعظمونه ويتركون العمل فيه قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }قال ابن جرير الطبري: (: {ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً }، قال : نزلت في ثعلبة، وعبد الله بن سلام، وابن يامين، وأسد وأسيد ابني كعب، وسَعْبَة بن عمرو، وقيس بن زيد - كلهم من يهود - قالوا : يا رسول الله، يوم السبت يومٌ كنا نُعظِّمه، فدعنا فلنُسبت فيه ! وإن التوراة كتاب الله، فدعنا فلنقم بها بالليل ! فنزلت : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ }
قوله : ( ومنه تسبيت السبت ) : السبت : ( اسمٌ ليوم معلوم، مأخوذ من السبت الذي هو القطع، أو من السبات وهو الدَّعة والراحة ), ( وقيل : سُمِّي بذلك لأنَّ اليهود كانوا ينقطعون فيه عن العمل والتصرُّف ) ( والمعيشة والاكتساب )، فترك العمل يوم السبت اتباعٌ لطريق الشيطان .
فإن قيل : لا نقصد التشبه : فنقولُ : إنَّ تحريم التشبُّه بالكفَّار لا يُشترط فيه قصد التشبُّه، وهذا هو سرُّ المسألة، فمتى حَصلَ التشبُّه في الظاهر ثبتَ حكمه،
ولهذا لو أنَّ إنساناً تشبَّه بامرأةٍ في لباسها، أو في شعرها، أو ما أشبهَ ذلك، وقال : ما أردتُّ التشبُّه، قلنا له : قد حصلَ التشبه، سواء أردته أم لم تُرده، وهذا أمرٌ واضحٌ للبصير
ومثله النهي عن الصلاة وقت الكراهة لعلة سجود المشركين للشمس مع أن أكثر المصلين لايدرون ذلك.
ثم تعطيل السبت فيه مفاسد :
1 - أنه إذا سُوِّغَ جعل الإجازة يوم السبت، أدَّى إلى جعل الإجازة يوم الأحد أيضاً ،ثم إذا اشتُهِرَ الشيء دخَلَ فيه جميع الشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية، وتناسَوا أصلَه، حتى يَصيرَ عادةً للناس، بل عيداً، حتى يُضاهَى بعيد الله، بل قد يُزاد عليه حتى يكاد أن يُفضي إلى موت بعض شعائر الإسلام، كما قد سوَّله الشيطانُ لكثيرٍ مِن الأقطار الإسلامية، ومن هنا جاء باب سدّ الذرائع المفضية إلى المفاسد أو المؤدية إلى إهمال أوامر الشرع، أو التحايل عليها ولو بغير قصد.
و ( سدُّ الذرائع معناه : حسم مادة وسائل الفساد دفعاً لها ).
2 - إنَّ جعل العطلة الأسبوعية في عيد اليهود، أو عيد النصارى ينتجُ عنه فتور الرغبة في العيد الشرعي ومَحبَّته، وهو يوم الجمعة، فالعبدُ إذا أَخذَ من غير الأعمال المشروعة بعضَ حاجته، قلَّت رغبتُه في المشروع وانتفاعه به، بقدر ما اعتاض من غيره،
3 - أنَّ مُشابَهة اليهود أو النصارى في جعل العطلة الأسبوعية يوم عيدهم يُوجبُ سُرورَ قلوبهم بما هم عليه من الباطل، ويُوجب قوَّة قلوبهم، وانشراحَ صدورهم، وربما أطمَعَهم ذلكَ في انتهاز الفُرَص، واستذلالِ الضعفاء من المسلمين، وهذا أيضاً أمرٌ محسوسٌ، لا يستريبُ فيه عاقلٌ، فكيف يجتمع ما يقتضي إكرامَهم بلا مُوجبٍ، معَ شَرْعِ الصَّغَارِ فِي حَقِّهِم ؟ .
فإن قيل في تعطيل الجمعة مفاسد اقتصادية
قيل : وأمَّا دعوى تأثُّر الاقتصاد فمردودة، لأنه ليس في شرعنا أمرٌ بترك العمل التجاري في أيام الأعياد، وعليه : فمن أسباب نموِّ الاقتصاد وازدهاره العمل التجاري في جميع الأيام .
فإن قيل : لا بُدَّ من راحةٍ لموظَّفي الأعمال التجارية ؟ فنقولُ : لا بأسَ بالعمل بنظام النوبات، أوْ ما يُسمَّى بالورديات، والذي تسلكه المستشفيات، ووسائل النقل الجوية والبرية والبحرية، والأسواق التجارية الكبرى ... إلخ، فهي لا تتعطَّل، لأنَّ المصلحة في عملها، فالبنوك وغيرها مما له تعاملات مع جهات تعمل في أيام إجازتنا الأسبوعية، لهذه الأقسام أن تعمل في جميع أيام الأسبوع مع ابتعادها عمَّا حرَّم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الربا، والمعاملات المحرمة .
ويُقال أيضاً : نحنُ أمام أمرين : مصلحة اقتصادية، ومفسدة دينية مُتحقِّقة، . « درأ المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح »
على أننا لا نُسلِّمُ بما ذُكر من التأثُّر الاقتصادي، لأنَّ الخير كلّه في اتباع أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً }
وانظر إلى قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }
---------
أنتظر مشاركاتكم
{لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ وخصَّه بعض السلف بالعيد ( الأعياد منها سنوية وأسبوعية).
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله : ( وقد شرعَ اللهُ سبحانه وتعالى لكلِّ أُمةٍ في الأسبوع يوماً يتفرَّغون فيه للعبادة، ويجتمعونَ فيه لتذكُّر المبدأ والمعاد والثواب والعقاب، ويتذكَّرون به اجتماعهم يوم الجمع الأكبر، قياماً بين يدي ربِّ العالمين، وكان أحقُّ الأيام بهذا الغرض المطلوب : اليوم الذي يجمعُ الله فيه الخلائق، وذلكَ يوم الجمعة، فادَّخره الله لهذه الأمة لفضلها وشَرفها، فشرعَ اجتماعهم في هذا اليوم لطاعته، وقدَّر اجتماعهم فيه مع الأمم لنيل كرامته، فهو يومُ الاجتماع شرعاً في الدنيا، وقَدراً في الآخرة
حديث : (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة...) فيه ساعة...
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمعَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول : ( نحنُ الآخِرونَ السابقونَ يومَ القيامة، بَيدَ أنَّهم أُوتوا الكتابَ مِنْ قَبلِنا، ثُمَّ هذا يَومُهُمُ الذي فُرضَ عليهم، فاختلَفوا فيه فَهَدَانا الله لَهُ، فالناسُ لنا فيه تَبَعٌ : اليهودُ غداً، والنصارى بَعْدَ غَدٍ ) ([ق])، وفي رواية : ( أَضَلَّ اللهُ عن الْجُمُعَةِ مَنْ كانَ قبلَنا، فكانَ لليهودِ يومُ السَّبْتِ، وكانَ للنَّصارى يومُ الأحد، فجاءَ اللهُ بنا، فهدَانا اللهُ ليومِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ والسَّبْتَ والأَحَدَ، وكذلكَ هُمْ تَبَعٌ لَنا يومَ القيامة، نَحْنُ الآخِرونَ مِن أهل الدُّنيا، والأوَّلَونَ يومَ القيامةِ، الْمقضِـيُّ لَهُم قبلَ الْخَلائقِ ) .
الجمعة عيد: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ : ( إنَّ يومَ الجمعة يومُ عيدٍ، فلا تجعلوا يومَ عيدكم يومَ صيامكم، إلاَّ أنْ تصوموا قبلَه أو بعده ) ([حم]) .
أما اليهود فعيدهم السبت، منعوا فيه من بعض الأعمال فتعدّوا فـ {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ }
اليهود يعظمونه ويتركون العمل فيه قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }قال ابن جرير الطبري: (: {ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً }، قال : نزلت في ثعلبة، وعبد الله بن سلام، وابن يامين، وأسد وأسيد ابني كعب، وسَعْبَة بن عمرو، وقيس بن زيد - كلهم من يهود - قالوا : يا رسول الله، يوم السبت يومٌ كنا نُعظِّمه، فدعنا فلنُسبت فيه ! وإن التوراة كتاب الله، فدعنا فلنقم بها بالليل ! فنزلت : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ }
قوله : ( ومنه تسبيت السبت ) : السبت : ( اسمٌ ليوم معلوم، مأخوذ من السبت الذي هو القطع، أو من السبات وهو الدَّعة والراحة ), ( وقيل : سُمِّي بذلك لأنَّ اليهود كانوا ينقطعون فيه عن العمل والتصرُّف ) ( والمعيشة والاكتساب )، فترك العمل يوم السبت اتباعٌ لطريق الشيطان .
فإن قيل : لا نقصد التشبه : فنقولُ : إنَّ تحريم التشبُّه بالكفَّار لا يُشترط فيه قصد التشبُّه، وهذا هو سرُّ المسألة، فمتى حَصلَ التشبُّه في الظاهر ثبتَ حكمه،
ولهذا لو أنَّ إنساناً تشبَّه بامرأةٍ في لباسها، أو في شعرها، أو ما أشبهَ ذلك، وقال : ما أردتُّ التشبُّه، قلنا له : قد حصلَ التشبه، سواء أردته أم لم تُرده، وهذا أمرٌ واضحٌ للبصير
ومثله النهي عن الصلاة وقت الكراهة لعلة سجود المشركين للشمس مع أن أكثر المصلين لايدرون ذلك.
ثم تعطيل السبت فيه مفاسد :
1 - أنه إذا سُوِّغَ جعل الإجازة يوم السبت، أدَّى إلى جعل الإجازة يوم الأحد أيضاً ،ثم إذا اشتُهِرَ الشيء دخَلَ فيه جميع الشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية، وتناسَوا أصلَه، حتى يَصيرَ عادةً للناس، بل عيداً، حتى يُضاهَى بعيد الله، بل قد يُزاد عليه حتى يكاد أن يُفضي إلى موت بعض شعائر الإسلام، كما قد سوَّله الشيطانُ لكثيرٍ مِن الأقطار الإسلامية، ومن هنا جاء باب سدّ الذرائع المفضية إلى المفاسد أو المؤدية إلى إهمال أوامر الشرع، أو التحايل عليها ولو بغير قصد.
و ( سدُّ الذرائع معناه : حسم مادة وسائل الفساد دفعاً لها ).
2 - إنَّ جعل العطلة الأسبوعية في عيد اليهود، أو عيد النصارى ينتجُ عنه فتور الرغبة في العيد الشرعي ومَحبَّته، وهو يوم الجمعة، فالعبدُ إذا أَخذَ من غير الأعمال المشروعة بعضَ حاجته، قلَّت رغبتُه في المشروع وانتفاعه به، بقدر ما اعتاض من غيره،
3 - أنَّ مُشابَهة اليهود أو النصارى في جعل العطلة الأسبوعية يوم عيدهم يُوجبُ سُرورَ قلوبهم بما هم عليه من الباطل، ويُوجب قوَّة قلوبهم، وانشراحَ صدورهم، وربما أطمَعَهم ذلكَ في انتهاز الفُرَص، واستذلالِ الضعفاء من المسلمين، وهذا أيضاً أمرٌ محسوسٌ، لا يستريبُ فيه عاقلٌ، فكيف يجتمع ما يقتضي إكرامَهم بلا مُوجبٍ، معَ شَرْعِ الصَّغَارِ فِي حَقِّهِم ؟ .
فإن قيل في تعطيل الجمعة مفاسد اقتصادية
قيل : وأمَّا دعوى تأثُّر الاقتصاد فمردودة، لأنه ليس في شرعنا أمرٌ بترك العمل التجاري في أيام الأعياد، وعليه : فمن أسباب نموِّ الاقتصاد وازدهاره العمل التجاري في جميع الأيام .
فإن قيل : لا بُدَّ من راحةٍ لموظَّفي الأعمال التجارية ؟ فنقولُ : لا بأسَ بالعمل بنظام النوبات، أوْ ما يُسمَّى بالورديات، والذي تسلكه المستشفيات، ووسائل النقل الجوية والبرية والبحرية، والأسواق التجارية الكبرى ... إلخ، فهي لا تتعطَّل، لأنَّ المصلحة في عملها، فالبنوك وغيرها مما له تعاملات مع جهات تعمل في أيام إجازتنا الأسبوعية، لهذه الأقسام أن تعمل في جميع أيام الأسبوع مع ابتعادها عمَّا حرَّم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الربا، والمعاملات المحرمة .
ويُقال أيضاً : نحنُ أمام أمرين : مصلحة اقتصادية، ومفسدة دينية مُتحقِّقة، . « درأ المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح »
على أننا لا نُسلِّمُ بما ذُكر من التأثُّر الاقتصادي، لأنَّ الخير كلّه في اتباع أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً }
وانظر إلى قول الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }
---------
أنتظر مشاركاتكم






.gif)


