مسارٌ خالدٌ ما وَسِعَ لَهُ عُنوانا
28-12-2009, 06:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
)آلم # أَحَسِبَ ألنَّاسُ أَن يُترَكُواْ أَن يَقُولُواْ ءَامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ # وَلَقََدْ فَتَنَّا ألَّذِينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعْلَمَنَّ ألله ألَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ ألكَاذِبِينَ #(صدق الله العظيم
سورة العنكبوت 1-3
مَســارٌ خالدٌ ما وَسِـعَ له عنوانا
مَن غَيـرك بِمحنَتي أَرْنُو وقلبي يَقطـر دَمـا****أَشـكوكَ ربّي بِخشوعٍ وبِحَبلكَ وفيّاً مُعتصِما
رَبيبَ ذُلة وفُحش بِحُضنِ غازٍ غادرٍ ارتمى****صَمتَ إمامٍ عَن عَهدهِ حَافَ نِفاقاً وبه احَتمى
عَالمٌ،للحقيقةِ مُحرِّفاً بِكلِ جَهـلٍ إرضاءً له****و بََطـشَ قاضٍ نَطـق ظُلماً بأهلِه ولِلعدلِ كَمى
زُنودٌ بالقوةِ عَمُـرت لِغير الحَقِ ما سُخِّرَت****هَربَـت ، لِقتلٍ لحِقَها وجـوعٍ أَصابَها وظَمــا
قَلمٌ لِلوَطن كثيراً ما تغنَّى ، هَزَجَت قُلوب****له ورَقِصت ، عَن الغـازِي جَفَّ مِدادهُ وهَمى
مَنْ ومَن أشـكُو لَكَ رَبّي فَالشَـيطان راكِبَهم****رَهـطٌ بِلا إيمانٍ ،رَانَ على قلوبهم بهم صَمما
بِقِرونِهـا السَـبعُ المُظلِمـات حَلَّـت و بُعِثَت****بِثوبٍ كَذِبٍ، نُصّبَ آثمٌ مؤمِنـاً مُصلِحاً مَعلما
دَيدَنَهم الطعنَ بِيـوم خَفقَت راياتَنـا شَـرفاً****وما مَنبتهم غيرّ النَتِنَ وما مَنهلهم إلا مَغْرَما
بِغَدرِهـم هَوَت بَيـارِق لنـا وشَمسـنا افَلَـت****ما كَان لَها مِن مَغيبٍ ومَا رعَوا للجبار حُرما
بِِعـزمِ فِتيةَ الإيمـانِ انتُزِعَت مِن مَخالِبهم****جَوهرة، بها العِلمُ و النـور و الإيمانُ سَـمَا
تَراجَـع شَرٌ مُترنِحٌ يَئِسـاً و لِلخَيرِ تَقدّمَت****خِصالٌ تُزيح عَن كاهِلَهـا عَفَـنَ أَدرانٍ وحطَما
بِِمَرجعية البَعـث صَـالَ فُرسـانَها ، صَدّامُ****حَاديَ رَكَبَهـا لِعَهـدَ الأمَـة أَوفى أَباءً وكَرمَا
عَادت بَيارِقَها بالإيمـانِ تَخِفقُ عُلواً مَـدَدا****وبِهـا ولَها شَـامِخاتِ الهَامِ انتَصَبَت عظَمَــا
بَزغتْ عَظيم انجازاتنـا كالشُـموسِ عَاليـةً****وأَشـرقَت بِظلماتِ مُحِيطَنـا سـُـطوعاً وعَلمـا
حَققـتَ المِحـالُ وطنـاً طالـت هَيبتهَ السـما****ولحُب الخَير تَجهر و تشُـقَ صَعبـاً مُحتَدِما
كَوكـبٌ دريٌّ زَيَّنـتَ سَـماءَكَ مَـجداً و ألقـاً****وحَولكَ نُظم فُضِحت ، حَجرُ بَانت لا أنجُما
مَشيتَ كالضيـاء مُشِـعّاً في مُظلمـات الدُجى****وعَبرتَ الفِخـاخَ و تَجاوزتَ الصنّاعَ والخَدمَا
غَرابيبَ الحِقـدِ ما بَرِحَت تُلاحِقَـك طمعـاً****وبُـومٌ ،تَارةً بِتَـوددٍ وأُخرى تَخَويفـاُ وعُمَّى
عَدَّوكَ مُجرماً عَدَّوكَ مخرِّبا بمنهجك الثّر****للعَـدلِ تَرشُـدَ سَبيلاً في زمنٍ لا يَقُّرَ إلاّ ظُلما
عَادوا ثأراً لِهزائِمهِم بِمُجرمٍ نَطـاطٌ تأَبَطوا****و بلِـصٍ ولِلعِرضِ هَاتِـك ومن لِلشَرفِ خَصِما
مِنَ الأمة بِكَ انتَقَموا ومِن سـَاطِع تَاريخها****ومِن حاضـِر صَنعتَهُ مَجـداً بِحق الله مُنتظِمـا
فَما نَامـت لِغـازٍ غَادرٍ يَوم عَيناً ، وما عَلا**** لحَقـودٍ خَانـعٍ شـأن ولا بِغَيظـهِ عَـاثَ وثَََمَّـا
فَلا شَـرف بِوجُودِنـا يُمَـسُّ و عِرضٌ يُثلما****ولا شِـبر يُستباح إلا ومَلئَنـا له الأرض دَمـا
بِسـم الرحمن اضرب و لا تَحنث له قَسـما****ازجِـر بإيمانٍ اجهَـر حُراً لا تَخنع لمن ظَلمـا
أصدع أَبيـاً غاضبـاً لا تُهادن مِسـخاً غَادراً**** حَليـم لا يَثنيكَ مَكـر غازٍ غمط وأَجهزَ حلما
أَجج لها من نَـارٍ و غَضـبٍ و اجعلها لَهباً****لا تَرحـم لظاهـا من لِقومـهِ خَـان و شـاع ألمـا
و كُن لحُريتنا شـِهاباً قَبساً تَرجِـم الفاسِقَ**** و تُنير عِتمـةً أرادوهـا عِبـادةً لكافرٍ وصَنمـا
بغداد في 28 /12/2009
عنه/غفران نجيب
2 ـ ظّمــا : ذبول الشفة عطشا
3 ـ همـى : كل شيء سقط وضاع
4 ـ السبع المظلمات : قرون الاحتلال المتعدد لبغداد 1258 ـ 1958م
5 ـ مَغَرَمَ : الذنوب والمعاصي
6 ـ عُمَّـى : الشديدة من الشدائد
7 ـ ثمَّــا : تقلع العشب /للشاة







