العهدة الثالثة والسياسة بالقلوب
10-12-2007, 12:22 PM
السياسة بالمقلوب،كثرالحديث هذه الأيام في الأوساط السياسوية في الجزائرعن عهدة ثالثة للرئيس عبد العزيز بو تفليقة ،الذي لم ينه عهدته الثانية بعد،والرجل لم يعلن نية الترشح أو عدمه، وإذا كانت لهذا السبق من قراءة فلابد من البدء بتساؤلات قد لاتكون عفوية، أهمها: من هم دعاة العهدة الثالثة؟ماهدفهم من ذلك؟ماهي حقيقة الديمقراطية عندهم؟ما المدى الذي بلغته فعاليتهم في انجار برنامج الرئيس خلال عهدتين؟.
إن القطيعة التي تحدث الكثيرعنها،وصار يمثلها سعي التحالف الثلاثي،لم تكن كما ترجاها المواطن البسيط،فسلسلة المسائل المسماة البيروفراطية وانعدم الثقة والأمن مسائل ظلت قائمة بسبب انعدام العدالة وغياب حرية التعبير وارتجالية القرار وسوء التسيير، واستفحال الخوف ،هي مسائل ظلت قائمة،إن لم تكن قد زادت حدتها،وقد أضيفت لها سلوكات ظن الجزائريون انها قد ولت الى الابد بالانفتاح السياسي والاقتصادي مثل:القبلية والجهوية والمحسوبية.وإذا ما استثنينا جهود الرئيس الرامية لتحقيق السلم وبعث التواصل مع الشركاء الغربيين في محاولة لبعث الاستثمار،فإنه من نافلة القول أن أطراف التحالف قد فتحت الشباك للريح ونامت على بساط الريح خلال عقد من الزمن،ولم يصل المواطن إلا الفقر والبطالة والمعاناة.
ولنعد الآن إلى صلب الموضوع "عهدة ثالثة للرئيس" لنقول أن الرئيس حر، وو حده له الحق في قرار الترشح من عدمه، وهو حامي الدستور،أما دعاة العهدة الثالثة وهم أقطاب التحالف الرئايسي طبعا،فقد أرادوا غطاء لعجزهم، وتسترا على بيروقراطيتهم،هدفهم المحافظة على مناصبهم الادارية ولو على حساب فساد الادارة نفسها والدوس على مرجعية قوانين الجمهورية،فالديمقراطية عندهم هي الانفراد بالرأي على مستوى قيادة الحزب،والنظرة بعين واحدة إلى القرار الاقتصادي،وسكوت المواطن عن المفاسد،واستسلامه للقدرالاداري المحتوم،وخضوعه وخنوعه لقراراتهم التي تنطوي على تمييز فعلي مكرس في الادبيات وعلى صعبد الواقع.أليس هذه تصرفات أقيمت لإعادة إنتاج اجتماعي لنظام البابوية القبلية؟ زعيم حزب يتخذ قرارا من موقع رسمي يسيء إلى ذلك الموقع،يتخذ قرارا من غير استشارة أعضاء قيادة حزبه ولا مناضليه ولا الجماهير التي يطلب دعمها.لهذه الاسباب مجتمعة تزداد الهوة بين الحاكم والمحكوم ويشند الصراع السياسوي بين الطبقات وتنتش بذور الفوضى الاجتماعية.
في أعتقادنا عهدة الرئيس لم تنتهي وهو أدرى برأيه،والشعب أحق بانتخابه (ثالثة ورابعة و..) وهؤلاء إ ن كانوا أهلا للرأي أن يروا كيف يأخذون بيد المواطن الذي ينهشه الحرمان،وتحز قلبه الآم، يحاربوا الفساد الذي أصبح يمارس نهارا جهارا ،ويتصدون لما يحاك ضد الوطن في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة من قبل أعداء الامس



الحمد لله
غيمة تمطر طهرا