روعة البيان ودقة الوصف وسعة التفكير
10-11-2011, 09:48 PM
من مقالات سيد رحمه الله
ليس العبيد هم الذين تقهرهم الأوضاع الاجتماعية , والظروف الاقتصادية ,على أن يكونوا رقيقا يتصرف فيهم السادة كما يتصرفون في السلع والحيوان, إنما هم الذين تعفيهم الأوضاع الاجتماعية والظروف الاقتصادية من الرق, ولكنهم يتهافتون عليه طائعين.
العبيد هم الذين يملكون القصور والضياع وعندهم كفايتهم من المال ولديهم وسائل العمل والإنتاج, ولا سلطان لأحد عليهم في أموالهم أو أرواحهم وهم مع ذلك يتزاحمون على أبواب السادة ويتهافتون على الرق والخدمة, ويضعون بأنفسهم الأغلال في أعناقهم, والسلاسل في أقدامهم , ويلبسون شارة العبودية في مباهاة واختيال.
العبيد هم الذين إذا أعتقوا وأطلقوا حسدوا الأرقاء الباقين في الحظيرة, لا الأحرار المطلقي السراح, لأن الحرية تخيفهم والكرامة تثقل كواهلهم.
العبيد هم الذين يحسون النير لا في الأعناق ولكن في الأرواح, الذين لا تلهب جلودهم سياط الجلد, ولكن تلهب نفوسهم سياط الذل, الذين لا يقودهم النخاس من حلقات في آذانهم , ولكنهم يقادون بلا نخاس لأن النخاس كامن في دمائهم.
والعبيد مع هذا جبارون في الأرض, غلاظ على الأحرار شداد, يتطوعون للتنكيل بهم, ويتلذذون بإيذائهم وتعذيبهم, ويتشفون فيهم تشفي الجلادين العتاة؟؟
إنهم لا يدركون بواعث الأحرار للتحرر , فيحسبون التحرر تمردا, والاستعلاء شذوذا , والعزة جريمة, ومن ثم يصبون نقمتهم الجامحة على الأحرار المعتزين, الذين لا يسيرون في قافلة الرقيق.
ومع ذلك كله فالمستقبل للأحرار, لا للعبيد ولا للسادة الذين يتمرغ على أقدامهم العبيد, المستقبل للأحرار .
إن العبيد يتكاثرون, لكن نسبة الأحرار تتضاعف والشعوب بكاملها تنضم إلى مواكب الحرية, وتنفر من قوافل الرقيق, ولو شاء العبيد لانضموا إلى مواكب الحرية, لأن قبضة الجلادين لم تعد من القوة بحيث تمسك بالزمام, ولأن حطام العبودية لم يعد من القوة بحيث تعود القافلة .
قد تُدمى قبضة الحرية, لكن الضربة القاضية دائما تكون لها, وتلك سنة الله في الأرض. وعلى الرغم من ثبوت هذه الحقيقة فإن هنالك حقيقة أخرى لاتقل عنها ثبوتا, إنه لابد لموكب الحريات من ضحايا, لابد أن تمزق قافلة الرقيق بعض جوانب الموكب.. لابد أن تصيب سياط العبيد بعض ظهور الأحرار,لابد للحرية من تكاليف , إن للعبودية ضحاياها وهي عبودية أفلا يكون للحرية ضحاياها وهي الحرية..هذه حقيقة وتلك حقيقة ولكن النهاية معروفة والغاية واضحة..
ليس العبيد هم الذين تقهرهم الأوضاع الاجتماعية , والظروف الاقتصادية ,على أن يكونوا رقيقا يتصرف فيهم السادة كما يتصرفون في السلع والحيوان, إنما هم الذين تعفيهم الأوضاع الاجتماعية والظروف الاقتصادية من الرق, ولكنهم يتهافتون عليه طائعين.
العبيد هم الذين يملكون القصور والضياع وعندهم كفايتهم من المال ولديهم وسائل العمل والإنتاج, ولا سلطان لأحد عليهم في أموالهم أو أرواحهم وهم مع ذلك يتزاحمون على أبواب السادة ويتهافتون على الرق والخدمة, ويضعون بأنفسهم الأغلال في أعناقهم, والسلاسل في أقدامهم , ويلبسون شارة العبودية في مباهاة واختيال.
العبيد هم الذين إذا أعتقوا وأطلقوا حسدوا الأرقاء الباقين في الحظيرة, لا الأحرار المطلقي السراح, لأن الحرية تخيفهم والكرامة تثقل كواهلهم.
العبيد هم الذين يحسون النير لا في الأعناق ولكن في الأرواح, الذين لا تلهب جلودهم سياط الجلد, ولكن تلهب نفوسهم سياط الذل, الذين لا يقودهم النخاس من حلقات في آذانهم , ولكنهم يقادون بلا نخاس لأن النخاس كامن في دمائهم.
والعبيد مع هذا جبارون في الأرض, غلاظ على الأحرار شداد, يتطوعون للتنكيل بهم, ويتلذذون بإيذائهم وتعذيبهم, ويتشفون فيهم تشفي الجلادين العتاة؟؟
إنهم لا يدركون بواعث الأحرار للتحرر , فيحسبون التحرر تمردا, والاستعلاء شذوذا , والعزة جريمة, ومن ثم يصبون نقمتهم الجامحة على الأحرار المعتزين, الذين لا يسيرون في قافلة الرقيق.
ومع ذلك كله فالمستقبل للأحرار, لا للعبيد ولا للسادة الذين يتمرغ على أقدامهم العبيد, المستقبل للأحرار .
إن العبيد يتكاثرون, لكن نسبة الأحرار تتضاعف والشعوب بكاملها تنضم إلى مواكب الحرية, وتنفر من قوافل الرقيق, ولو شاء العبيد لانضموا إلى مواكب الحرية, لأن قبضة الجلادين لم تعد من القوة بحيث تمسك بالزمام, ولأن حطام العبودية لم يعد من القوة بحيث تعود القافلة .
قد تُدمى قبضة الحرية, لكن الضربة القاضية دائما تكون لها, وتلك سنة الله في الأرض. وعلى الرغم من ثبوت هذه الحقيقة فإن هنالك حقيقة أخرى لاتقل عنها ثبوتا, إنه لابد لموكب الحريات من ضحايا, لابد أن تمزق قافلة الرقيق بعض جوانب الموكب.. لابد أن تصيب سياط العبيد بعض ظهور الأحرار,لابد للحرية من تكاليف , إن للعبودية ضحاياها وهي عبودية أفلا يكون للحرية ضحاياها وهي الحرية..هذه حقيقة وتلك حقيقة ولكن النهاية معروفة والغاية واضحة..








