تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > منتدى الأخبار العالمية

> خفايا انقلابات الربيع العربي -الجزء الثالث-

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
نبيل عزاب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-02-2009
  • المشاركات : 16,770
  • معدل تقييم المستوى :

    34

  • نبيل عزاب is on a distinguished road
نبيل عزاب
شروقي
خفايا انقلابات الربيع العربي -الجزء الثالث-
10-05-2012, 10:14 AM
خفايا انقلابات الربيع العربي - الجزء الثالث -

وعودة الى العام 1986 عندما بدأت امريكا تطرح موضوع خلافة بورقيبة جديا واخفت مرشحها للرئاسة زين العابدين بن علي في كل تحركاتها مع الفرنسيين تحديدا حيث اقترح الفرنسيون أن مرشحهم هو الهادي المبروك سفير تونس في باريس فلم يعترض الامريكان وقالوا للفرنسيين نتفق معكم على هذا المرشح.

بدأ يتصاعد الحديث في الاوساط السياسية التونسية عن خلافة بورقيبة وتداولت النخبة اسماء عديدة بدءا بنجل بورقيبة وصولا الى شخصيات عديدة مرموقة ومرورا بالهادي المبروك إلا أن الوحيد الذي لم يذكر اسمه مطلقا ولم يتوقعه أحد هو زين العابدين بن علي وزير الداخلية.

كان زين العابدين بن علي بعيدا عن وسائل الاعلام باستثناء زيارته اليومية للرئيس بورقيبة في مكتبه حيث يبث الخبر على شاشة التلفزيون الرسمي بدون تفاصيل .

وفي تلك المرحلة كان محمد مزالي يرسل رسائل بخط اليد موجهة من باريس الى الشعب التونسي ويكشف فضائح شخصيات في النظام وأصبح مزالي حديث الشارع التونسي .

أمريكا بدورها بدأت كما تم ذكره بالإعداد لانقلاب بن علي ورسم الخطة بشكل متقن وركزت في المرحلة الاولى على البحث عن أي تفاصيل حول وجود أي حركات اسلامية " متطرفة" حسب المفهوم الامريكي وأمسكت بطرف خيط عن وجود حزب الله التونسي في مدينة بنزرت التونسية وهي مجموعة من الشباب المتحمس بلا سلاح أو تمويل " في حينها لم يكن تنظيم القاعدة قد ظهر بعد في العالم" .

جماعة حزب الله حاولت سرقة سلاح من رجال شرطة تونسية بمباغتتهم خاصة حراس السفارات في تونس ونجحوا فعلا في حالة أو اثنتين واتخذت اجراءات مشددة حول السفارات واعطيت تعليمات لرجال الشرطة من حراس السفارات بإطلاق النار على كل غريب يقترب من أي سفارة ويرفض أن يخضع للتفتيش.

إلا أن جماعة حزب الله كانت صغيرة وضعيفة الامكانات ولكن امريكا اعتبرتها عامل مساعد لا أكثر في اعطاء مبررات للانقلاب .

العامل الأهم كان الحركة الاسلامية بقيادة الشيخ راشد الغنوشي وهي الاوسع انتشارا في صفوف الشعب .

الادارة الامريكية كانت ترى أن وفاة بورقيبة المفاجئة سيؤدي الى انهيار في النظام التونسي وصراعات مدمرة على السلطة وفي هذه الحالة يمكن للحركة الاسلامية أن تنزل للشارع التونسي وتحرك الجماهير وتستولي على السلطة وهنا بيت القصيد .

فالإدارة الامريكية جررت قلب نظام الحكم بتونس بهدف منع قيام ثورة اسلامية شعبية بتونس وحتى لا يصل الاسلاميون للحكم .

وبالتالي أرادت استباق الامور وسد الطريق على الثورة الاسلامية بتونس .

استمرت عملية ترتيب أوضاع زين العابدين حتى مارس 1987 عندما قررت امريكا التحرك عمليا لحسم الموقف ..

فيمارس 1987 توجه زين العابدين بن علي الى بورقيبة حاملا معه ملف خطير يتضمن معلومات عن" توجه الحركة الاسلامية للقيام بثورة شعبية بتونس وأن حزب الله التونسي التابع لحزب الله في لبنان سيقوم بعمليات عسكرية بتونس وأن الأمن التونسي التقط فاكس ارسلته السفارة الايرانية الى طهران تقول فيه "ان الثورة الاسلامية جاهزة للانطلاق بتونس لإسقاط نظام الحكم".

الحقيقة إن قصة الفاكس مفبركة فلا يعقل أن دولة مثل ايران ترسل سفارتها برقية كهذه بالفاكس حتى الصومال لا تفعلها .

بورقيبة جن جنونه وأمر زين العابدين بن علي باعتقال كافة الاسلاميين بتونس.

زين العابدين لم يكذب خبرا فأعطى أوامره لقوات الأمن باعتقال كافة الاسلاميين فجمعوا ممن جمعوا السكير والمدمن تحت عنوان اعتقال الاسلاميين .

خلال شهر واحد كان عدد المعتقلين أكثر من عشرة آلاف معتقل والعدد يتزايد حتى تضاعف خلال الشهور اللاحقة والسجون لم تعد تتسع.

واعتقل الشيخ راشد الغنوشي في سجن وزارة الداخلية وروي في حينه ان الشيخ راشد طلب من السجان ابريق ماء كي يتوضأ . فجاء السجان بالماء فقال له الشيخ راشد: جزاك الله خيرا ". السجان اسرع الى زميله فرحا يقول له:" الشيخ راشد دعا لي دعوة خير ".

هاجت البلاد وماجت لكثرة عدد المعتقلين وأصبح زين العابدين الشخصية الاولى المقربة من بورقيبة لأنه يمسك أمن تونس في اوضاع مضطربة كهذه . وبدأ زين العابدين بعزل بورقيبة عن مقربيه ووضع اجهزة تنصت في القصر ليكشف نوايا بورقيبة وخصومه .

وقرر بورقيبة في أكتوبر 1987 تعيين زين العابدين رئيسا للوزراء فاقتربت خطة الانقلاب من الحسم بعد افتعال عملية اعتقال الاسلاميين وأسرع زين العابدين في تجهيز تقارير طبية تفيد أن بورقيبة لا يصلح من الناحية الصحية لإدارة شؤون البلاد .

حتى بدأ بورقيبة في مرحلة متأخرة يدرك انه ضحية لعبة زين العابدين فقرر اقالته بعد يومين .فاستبق زين العابدين قرار بورقيبة وفي 7 نوفمبر 1987 قام الجيش التونسي بمحاصرة القصر الجمهوري في قرطاج والاستيلاء على المرافق الحكومية والاذاعة والتلفزيون وأعلن الانقلاب .

الخارجية الأمريكية أعلنت تأييد الانقلاب وشرحت مبررات الانقلاب وقالت ان الاسلاميين كانوا يعدون لثورة بدعم ايراني وحزب الله التونسي سرق أسلحة للشرطة .. بيان يشرح خطة الانقلاب رغم ان تونس رسميا لم تعلن عن قصة حزب الله التونسي !!.

فرنسا هاجت وماجت وعرفت أن امريكا لعبت لعبتها وضللتها فخرجت ببيان غريب يهاجم انقلاب بن علي وأنه مخالف للديموقراطية وادخال لتونس بعهد الدكتاتورية ورفضت الاعتراف بالنظام الجديد لأكثر من شهر وتصريحات الحكومة الفرنسية تهاجم الانقلاب وترفض الاعتراف به حتى تم تسوية الخلاف بين امريكا وفرنسا واعترفت فرنسا بالانقلاب متأخرة.

قصة انقلاب زين العابدين بن علي تبين أن امريكا منعت بكل الوسائل وصول الاسلاميين للحكم وشجعت الانظمة العربية على محاربة الاسلاميين لدرجة تدبير انقلاب للحيلولة دون وصولهم للحكم .

ولكن منذ عام 2011 غيرت امريكا سياستها بدون انذار مسبق وقررت التخلص من عدد من الانظمة وتسلم التيار الاسلامي بتونس الحكم بعد ثورة البوعزيزي بتأخير 23 عاما .

ولكن السؤال هل حقا امريكا غيرت سياستها وتريد للإسلاميين تسلم الحكم في عدد من الدول العربية أم مناورة جديدة من المناورات التي استخدمتها في السابق كما حصل في انقلاب بن علي 1987 ؟.

وما هو هدف امريكا من ركوب وتأجيج الثورات الشعبية العربية ؟


يتبع في الجزء الرابع
  • ملف العضو
  • معلومات
SUISSE
زائر
  • المشاركات : n/a
SUISSE
زائر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 22-02-2012
  • المشاركات : 401
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • طاهر جاووت is on a distinguished road
الصورة الرمزية طاهر جاووت
طاهر جاووت
عضو فعال
رد: خفايا انقلابات الربيع العربي -الجزء الثالث-
13-05-2012, 01:06 PM
امريكا لم تخلق الثورات العربية ، هذا على الاقل بالنسبة للتونسية و المصرية لكنها تلاعبت بها ، بحيث هي من دعم صعود الاسلاميين للوصول للحكم بدل الشباب الذي ثار ضد حلفائها ومصر خير مثال .

في مصر المجلس العسكري زور الانتخابات لصالح الاسلاميين بكل صراحة، وليس هذا فقط فبينما كان يحاكم الشباب المصري بالمحاكمات العسكرية ، قام بالعفو على الارهابيين و المتطرفيين وسمح لهم بتأسيس احزاب (انظر مثلا عبود و طارق الزمر ، خيرت الشاطر ...الخ) وهذا طبعا مقابل الحفاظ على امن اسرائيل

اليوم الصفقة واضحة الاسلاميون يحكمون في مقابل الحفاظ على امن اسرائيل ، وامريكا ستكافئهم بعدم فتح ملف حقوق الانسان طوال فترة حكمهم

تحياتي ..
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش
.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 02:51 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى