مجزرة في قسنطينة ، والسبب تهاون عظيم ...
01-09-2012, 03:30 PM
السلام عليكم
لم أجد مكانا ألجأ إليه لأوصل إليه رسالتي إلا الجرائد ، وأتمنى من جريدة الشروق أن توصل الحقيقة كاملة حتى يلقى كل ذي حق حقه .
القضية تأتي حول هول ماشهدته يوم أمس من وفاة 9 أشخاص ببئر بمنطقة مفترق الطرق بالمدينة الجديدة بولاية قسنطينة .
باختصار ، فإن تدخل الحماية المدنية الغريب ساهم في زيادة عدد الضحايا
الحادثة بدأت صباح أمس الجمعة حيث عزم أحد أفراد عائلة "حبشي" على استكمال تنظيف البئر الموجود في فناء المنزل ، ولكن شاءت الاقدار أن ينسى الضحية الأول أنه أنزل في البئر محرك البنزين الذي استعمله في اخراج المياه مشتغلا ، ونزل ليستكمل التنظيف الذي بدأه يوم الخميس ، ولكنها لحظات فقط ، حتى غاب صوته عن الوجود اختناقا بغازات المحرك الذي ملأ البئر الضيق بالسموم ، وفي تلك اللحظات عم الصراخ المكان ، فنزل أحد اخوته لإنقاذه وكان له نفس مصير سابقه ...ويأتي أفراد العائلة تباعا ليلقوا المصير المشؤوم ، ولم ينج من مجموع ثمانية أشخاص إلا شخص واحد انقذه أحد الضحاية بسرعة قبل ان يلفظ انفاسه اختناقا . والناجي الوحيد نقل الى المستشفى في سيارة احد الجيران ... والى هنا لا أثر للحماية المدنية .
عند وصول أعوان الحماية المدنية كان في البئر 7 اشخاص ، ولما ارادوا انقاذهم وجدوا أن زجاجات الأكسجين فارغة من محتوياتها ، وتخيلوا كيف أن شاحنات الاطفاء لا تحتوي حتى على حبال أو أقنعة أو أي شيء مما جعلهم يطلبون من المواطنين أي شيء ينفعهم ...
وقف الأعوان عاجزين أمام هول الفاجعة وقلة الامكانيات ، وقرر احدهم النزول ، وأظنه كان سائقا ، ولم أتذكر أنه سائق الشاحنة او سيارة الاسعاف ، اقترح على رئيسه أن ينزل فوافق مباشرة ، غير ان المسكين لم يكن أحسن حظا من سابقيه ...
التفت مسؤول الحماية المدنية الى أحد الاعوان وطلب منه النزول فرفض ، وأصر عليه فرفض ، وفصرخ في وجهه قائلا "هذا أمر " ، فقال العون بصرح العبارة : "راني نازل ، وراني رايح نموت " وماهي الا لحظات حتى اختفى المسكين عن الأنظار . وأصر المسؤول على أحد الأعوان أيضا على النزول ، ولكنه ضل يتهرب منه ، ولم يشفع له حتى استدلاله بخلو قارورات الأكسجين من أمر المسؤول بالنزول.
وبعد كل هذا وصل أعضاء فرقة الغطاسين ، حيث نزل الأول وأخرج بعض الضحايا بصعوبة بالغة ، ليسقط خائر القوى . ثم استكمل أحد زملائه عملية سحب الجثث .
خلاصة القول اخواني ...ان تدخل الحماية المدنية السيء ساهم في زيادة حصيلة الضحايا ...فكيف في حالة كهذه ينزل أعوان متربصون إلى بئر بعمق 14 مترا وعرض لايتعدى 1.5 متر ، بدون حبال أو أكسجين ...وحتى المصباح الكهرابئي لم يشتغل في الشاحنة حتى ربطه المواطنون في منزل أحد الجيران . واتذكر أيضا طلب أعوان الحماية من المواطنين احضار "شامبريار" أي مطاط لاستعماله في النزول للبئر
لقد كان وفاة عوني الحماية المدنية نتيجة مباشرة لتجاهل مسؤولهم المباشر لقواعد السلامة ، وأمره لهم بالنزول دون أي احتياط . ليبقى التساؤل عن مدى كفاءة الحماية المدنية الجزائرية والتعويل عليها في تدخلاتها الميدانية.
ارجوا أن تنقلوا هذه الوقائع ليلقى كل متهاون جزاءه .
القصة رويتها كوني شاهد عيان من مكان الحادثة وجار الضحايا . والسلام عليكم
لم أجد مكانا ألجأ إليه لأوصل إليه رسالتي إلا الجرائد ، وأتمنى من جريدة الشروق أن توصل الحقيقة كاملة حتى يلقى كل ذي حق حقه .
القضية تأتي حول هول ماشهدته يوم أمس من وفاة 9 أشخاص ببئر بمنطقة مفترق الطرق بالمدينة الجديدة بولاية قسنطينة .
باختصار ، فإن تدخل الحماية المدنية الغريب ساهم في زيادة عدد الضحايا
الحادثة بدأت صباح أمس الجمعة حيث عزم أحد أفراد عائلة "حبشي" على استكمال تنظيف البئر الموجود في فناء المنزل ، ولكن شاءت الاقدار أن ينسى الضحية الأول أنه أنزل في البئر محرك البنزين الذي استعمله في اخراج المياه مشتغلا ، ونزل ليستكمل التنظيف الذي بدأه يوم الخميس ، ولكنها لحظات فقط ، حتى غاب صوته عن الوجود اختناقا بغازات المحرك الذي ملأ البئر الضيق بالسموم ، وفي تلك اللحظات عم الصراخ المكان ، فنزل أحد اخوته لإنقاذه وكان له نفس مصير سابقه ...ويأتي أفراد العائلة تباعا ليلقوا المصير المشؤوم ، ولم ينج من مجموع ثمانية أشخاص إلا شخص واحد انقذه أحد الضحاية بسرعة قبل ان يلفظ انفاسه اختناقا . والناجي الوحيد نقل الى المستشفى في سيارة احد الجيران ... والى هنا لا أثر للحماية المدنية .
عند وصول أعوان الحماية المدنية كان في البئر 7 اشخاص ، ولما ارادوا انقاذهم وجدوا أن زجاجات الأكسجين فارغة من محتوياتها ، وتخيلوا كيف أن شاحنات الاطفاء لا تحتوي حتى على حبال أو أقنعة أو أي شيء مما جعلهم يطلبون من المواطنين أي شيء ينفعهم ...
وقف الأعوان عاجزين أمام هول الفاجعة وقلة الامكانيات ، وقرر احدهم النزول ، وأظنه كان سائقا ، ولم أتذكر أنه سائق الشاحنة او سيارة الاسعاف ، اقترح على رئيسه أن ينزل فوافق مباشرة ، غير ان المسكين لم يكن أحسن حظا من سابقيه ...
التفت مسؤول الحماية المدنية الى أحد الاعوان وطلب منه النزول فرفض ، وأصر عليه فرفض ، وفصرخ في وجهه قائلا "هذا أمر " ، فقال العون بصرح العبارة : "راني نازل ، وراني رايح نموت " وماهي الا لحظات حتى اختفى المسكين عن الأنظار . وأصر المسؤول على أحد الأعوان أيضا على النزول ، ولكنه ضل يتهرب منه ، ولم يشفع له حتى استدلاله بخلو قارورات الأكسجين من أمر المسؤول بالنزول.
وبعد كل هذا وصل أعضاء فرقة الغطاسين ، حيث نزل الأول وأخرج بعض الضحايا بصعوبة بالغة ، ليسقط خائر القوى . ثم استكمل أحد زملائه عملية سحب الجثث .
خلاصة القول اخواني ...ان تدخل الحماية المدنية السيء ساهم في زيادة حصيلة الضحايا ...فكيف في حالة كهذه ينزل أعوان متربصون إلى بئر بعمق 14 مترا وعرض لايتعدى 1.5 متر ، بدون حبال أو أكسجين ...وحتى المصباح الكهرابئي لم يشتغل في الشاحنة حتى ربطه المواطنون في منزل أحد الجيران . واتذكر أيضا طلب أعوان الحماية من المواطنين احضار "شامبريار" أي مطاط لاستعماله في النزول للبئر
لقد كان وفاة عوني الحماية المدنية نتيجة مباشرة لتجاهل مسؤولهم المباشر لقواعد السلامة ، وأمره لهم بالنزول دون أي احتياط . ليبقى التساؤل عن مدى كفاءة الحماية المدنية الجزائرية والتعويل عليها في تدخلاتها الميدانية.
ارجوا أن تنقلوا هذه الوقائع ليلقى كل متهاون جزاءه .
القصة رويتها كوني شاهد عيان من مكان الحادثة وجار الضحايا . والسلام عليكم









