الحرية الفكرية ... إلى أين ؟؟؟
11-09-2012, 12:46 AM
الحرية الفكرية...إلى أين ؟؟؟؟
right]
[b][color="black"]أثبت التاريخ أن الذين كانت لهم الشجاعة في الإبانة عما في صدورهم من معتقد وحقيقة علمية أو فلسفية أو دينية كان مصيرهم الإضطهاد والتعذيب أو الحبس والقتل حتى الأنبياء والرسل لم يسلموا من ذلك .... ويستمر ذلك الحال عبر العصور والأعاصير من القديم إلى الآن .
قد يتساءل القاريء الكريم عن العلل المسببة لذلك الفعل المعادي لحريات الناس في الإبداع و الإختلاف ، فالأسباب والعلل كما نراها أربعة هي على النحو الآتي :
1) الناس مجبولون على التكاسل ولإستكانة والإستنامة إلى ما ألفوه من العادات الفكرية والعملية التي انغرست في وجدانهم بفعل التكرار والإجترار ، ( هكذا وجدنا أباءنا ) ، فكلنا مطبوع على التقليد ، ففي التقليد تكمن السهولة ، إذا ابتدع أحدنا ( بدعة جديدة ) في اللباس ، أو لون الطعام ، أو في فن الغناء ، أو الشعائر الدينية ، وحتى في أسلوب الكتابة فإنه يصدمنا ويكلفنا تفكيرا وجهدا كنا في غنى عنهما لولا تلك البدع المحيرة .
2)تبديل العادات المعروفة يضيع على بعض الطبقات مصالحها المعهودة ، فالأثرياء يكرهون الإشتراكية والعدالة الإجتماعية ، فالقاضي في محكمته سيصدر حكما قاسيا على الإشتراكي الحركي المتهم ، لأن الإشتراكية بدعة تصطدم بمصالح الأغنياء ومنهم القاضي نفسه .
3)جهل الأشياء ،( فمن جهل شيئا عاداه ) ، فالجاهل لنظرية التطور يكفر هذه النظرية الملعونة ، والذي يجهل اللغات الحية العالمية ينكر ويستهجن كل من لا يقول بأن اللغة العربية هي أفصح اللغات وأشرفها ، وبأنها لغة العالمين ولغة آدم وأهل الجنة .
4)عقدة الخوف ، فالقبوريون ( زوار القبور) سذاجتهم ، وتسطح فكرهم و عوز معتقدهم التوحيدي ، يجعلهم أكثر تعرضا لتقديس الأولياء والصالحين ، فخوف هؤلا ء من مجهول غيبي يعرقل فكرهم ويشله ويبلده ، ويصبح هؤلاء غير قادرين على المناقشة بحرية مطلقة بلا قيود وهمية ، وحبال سميكة تشدهم للوراء غالبا .
قد نجد هذه العلل الأربعة مجتمعة بعضها أو كلها في شخص واحد ، أو طائفة من الناس ، فإن كان للطائفة مذهب رسمي صار الطعن فيه أو انتقاده سبيل إلى تألب الطائفة بأفرادها وجماعاتها للذب عنه ، وقد يصل خوف الطائفة على دينها إضطهاد الناقد لمذهبها ، كالكهنة الذين يخشون على مصالحهم ، فالسير على سنن السلف هو أيسر على قلوبهم من ابتداع البدع ، فالجماعات في غالبها مطبوعة على الجمود والتحجر .
البدع هي الفائزة في الأخير ، فهي وإن بدأت بقلة عددية ، إلا أنها بما فيها من ميزات جديدة جاذبة تتغلب على العادات الموروثة ، فتقدم الإنسانية بوثبات عملاقة تم واكتمل بفضل ( البدع والبدعيات ) التي قد نحسبها في الأول شر ا مستطيرا لكن معرفتنا بفوائدها يجعلنا نرضى بها ونعتاد على استعمالها ، وهو ما جرى للسيارة والمطبعة ، والتلفاز ، والأنترنت ، هذا الأخير الذي كان نقمة في الأول ثم تحول إلى نعمة كبيرة على الإسلام والمسلمين .
[size="6"]وإن كنا الآن في القرن الواحد والعشرين ، حيث بلغ التفكير الحر شأوا كبيرا لم يبلغه سابقا ، إلا أن شذوذات تشده وتشوهه بسبب التعصب الديني ، والمذهبي ، والفكري ، فلا زال الناس يُقتلون ويُهجرون ويُسجنون بالرغم من وجود نصوص تشريعية نائمة في جميع دساتير الشعوب تنص صراحة على [ حرية الفكر والقول ] بما يشاء الإنسان ويريده دون حجر أو قهر أو تهديد .[/ [/size[/right
من مواضيعي
0 دواعش كرة القدم ؟!
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 11-09-2012 الساعة 12:53 AM









..مودتي .


