على أي وطن نتألم ...
15-11-2012, 06:09 PM
في سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي كنا لازلنا صغار لا نعرف الكثير في السياسة و لكننا كنا نعلم أن الدول العربية كانت تعمل بجد على رأب الصدع و توحيد الصفوف و مقاومة شرور الغرب بكل الوسائل حتى وصل الأمر أن إلتأمت جيوش دول عربية في حرب 1973 و لكننا اليوم تحيرنا على من نتألم هل نتألم على ضياع الوحدة العربية الإسلامية ككيان متراص قوي متين أم نتألم لأنها قسمت و تم تقسيم قسمتها و تجزيئ أجزاءها فذهبت ريحها و طمع فيها عدوها ..هل نتألم على المغرب الذي يملك من البحار و الأراضي و المعادن ما يستطيع أن يعيش منه شعبه بكرامة أم نتألم على الجزائر الدولة الغنية التي يعيش بها شعب فقير ..هل نتألم على تونس التي إختزلت في كونها مرتعا للسياحة الجنسية أم نتألم على ليبيا التي ضربها الناتو بطائراته فاسحا المجال للفتنة أن تضرب البلد طولا و عرضا لتستهلك خيراتها في صمت مخيف ..هل نتألم على مصر التي جثم على صدرها اخبث الأنضمة فأضعفها و أذلها أمام القاص و الدان أم نبكي على دول الخليج التي أصبح تابعة للبيت الأسود بموجب إتفاقات سرية الحكم مقابل البترول و الخنوع ...هل نتألم على العراق و ما أدراك ما العراق مهد الحضارات و مولد أبو الانبياء إبراهيم عليه السلام التي غزاها الشقيق و الصديق و العدو فتامروا عليها و دمروها و إستنزفوا خيراتها و لم يهدأ لهم بال حتى أثاروا النعرات الطائفية بين شعبها ..هل نتألم على سوريه و هي قلعة العرب و عاصمة الخلافة في وقت من اوقاتها فأصبحت في رمشة عين من دولة تحتضن المقاومة إلى نضام دامي يقتل شعبه على قول أصحاب العقال و قنواتهم ..هل نتألم للبنان الثقافة و الكتابة و المطالعة الذي ضربه العدو من الداخل و الخارج فأصبح يتزعزع لمجرد هبوب نسائم البحر عليه ...و فوق كل هذا الألم ألم اخر لا يصفه شعور ولا يكتبه قلم .ألم فلسطين و ما ادراك ما فلسطين مسرى المصطفى الحبيب عليه أفضل الصلاة اولى القبلتين فتم إحتلالها و إغتصاب أرضها و حرماتها و إستبيحت دماء شعبها و كل الدول ترى ولا تبصر ..تشاهد ولا تحرك ساكنا .. فبربكم على أي وطن نتألم ...........
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.











