رسالة إلى فرانسوا هولاند.
22-12-2012, 01:24 PM
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم:
تحية طيبة و بعد :
يشرفنا نحن مجموعة من الأحزاب السياسية و المنظمات و الشـخصيــات الجزائرية و بالخصوص من جيل الاستقلال أن نتوجه إلى سـيـادتــــــــكم المحترمة برسالتنا هذه بين يدي زيارتكم للـجزائر يوم 19 ديسمبر 2012 لنضع النقاط على الحروف فيما يخص وضعية العلاقات الجزائرية -الفرنسية و آفاقها المستقبلية .
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم:
نؤكــد لـكم ابتدءا أننا حـريصون كل الـحرص على تحــسين الــعــلاقات مع جميع الشعوب و الأمم ،و نتطلع إلى عالم تسوده قيم التعاون و الإخاء الإنساني و الحوار بين الحضارات و الأديان، و التفاعل بين الثقافــــــات المختلفة و الحرص على العيش المشترك .
إلا أننا نؤكد لكم أيضا أن ذلك لن يتحقق في ظل أنانية و أطماع و هيمنة البعض، بعيدا عن التوازن و الاحترام المتبادل .
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم :
و حتى يمكننا أن نصل إلى العلاقات الــثنائية المتطــورة فلا بد من طرح خارطة الطريق التي تــوصلنا لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، بـــــــعيدا عن التحايل و منــطـق فرض الأمـر الواقـع و تـطويـع إرادة الشــعـوب .
إننا في الجزائر لا يمكننا أن نقفز علىالحقائق التاريخية،و لا على أنــهار من الدماء التي سفكت،و الأعراض التي انتهكـت، و الـــقرى التي دمـرت و أبـــيدت، و لا على الآلاف من الألــقاب التي شــوهت،و لا على آلاف الأميال التــي أعدمت فيها الــحياة بسبب الإشعــاعات النووية ، و لا على الخزائن المملوءة بالثـروات الـتي نـهـبت، ولا عـلى الملايـيـن من الأســر التي شردت و تقطعـت بهـا السـبل في كـاليـدونيـا و الشـرق الأوسط بــعبارة أخرى لا يــمكن الـقفز على132 سنـة مـن الاحــتلال و التــدمـير و الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها فرنسا الاستعمارية، و التي فاقت جــرائـم النــازية ضد هـذه الإنســانية ،هــذه الجـرائم التي مازالت ترتكب إلى الــيوم عبر تكـريس الــتخلف في جــميع المــجالات في الـــجزائــر، و عبر مزيد من ضحــايا الإشــعاعــات النــووية،و الألغام المــزروعــة عبرالتراب الجزائري.
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم :
حتى يمكننا أن نعبر إلى مرحلة بناء العلاقات الثنائية المــتطورة فلا بــــد من تسوية آثار جرائم فرنسا الاستعماريـة في بـلدنا ، والتعاطي الايجابي مع بعض القضايا الراهنة، و التي يمكننا إجمالها في العنـاصر الـــتاليـة :
1. ضرورة الاعـــــتراف بــهذه الجـــــرائــم أولا و الاعــتذار عــنها ثــانيا و التعويض المادي و المعنوي عنها ثالثا.
و لنكون معكم صرحاء فإن كل عبارات الاعـتراف و صيغ الاعـــتذار و قيمة التعويض لن تساوي عندنا قـطرة دم شهيد قتـل، و لا صرخــة سجين عذب، و لا عــــرض امــرأة انتهك، و لا لقـــب عائـــلة شــوه،
و لا مئذنة مسجد حول إلى إصطبل و أو حانة .
و لكننا نصارحـــكم أيضا أنــــكم في حالة إقدامــــكم على الاعـــتراف و الاعتذار و التعويض، و حتى ندوس على مشاعرنا في التـــعــــاطي مع هذه الجراح العميقة و الدامية، فانه يتعين علينا التحلي بحكمة سيدنا لقمان، و حلم سيدنا إبراهيم، و صبر ســيدنا أيوب، و عزيمة ســيـــدنا موسى، و سماحة سيدنا المسيح، و التأسي بإمام هؤلاء ســيدنا محــــمد الرحمة المــهداة للــعالـــمين،صلوات الله وسلامــــه عليهم أجــمعيــن.
2. ندعوكم إلى عدم اصــطحــاب هؤلاء الحـــركى و الأقدام السوداء ضمن وفدكم الذي يحل ببلدنا، فرغم ترحيبنا بكم في الجزائر فــإن هؤلاء ضيوف غير مرحب بهم في أرضـنا نهائيا .
3. التوقف عن مطالبة هؤلاء بالتعـويض عن ممتلكاتــهم المـــزعومة
في أرض الجزائر، بل هم المطــالبون بالتــعويض عن بنــــاء تلك العقـــارات واستــــغلال تلك المساحـــات من الأراضي غصـبا عن الجزائـــرييــن و لسنـــوات طويلـــة، دون ترخـــيص أو تفويـــض
من أصحاب الأرض .
4. مطالبتكم بإرجــاع الأرشيف الجزائـــري لديكم ،و تســـليم خرائط الألغام المزروعة، و إعادة الخزائن الجزائرية المنهوبة، و الآثـــار المسروقة أثناء فترة الاحتلال، و عند الاستقلال الوطني الذي جاء بفضل أنهار من دماء أبائنا المجاهدين و الشــــهداء.
5. دعوتكم إلى وقف استفزازنـا عبر حدودنــا الجنوبـــيــة، و بــالدفع
إلى تهدئة الأوضاع في منطقة الساحل الإفريقي، و دعم الحــــلول السياسية و السلمية لشمال مالي وغيرها .
6. دعوتكم لمعالجة الاهانات و صنوف الاحتقــار التي تتعرض إلــيها الجالية الجزائرية بفرنسا، هذه الجالية التي قامـــت عليها أركـــــان نهضة فرنسا الحديثة .
7. تــعويـــض ضـحايـــــا الإشعاعــات الـــــنووية بــدون اســــتثناء ،
مع تـــقدير الخسـائر التي لحــقت بالأرض والنبــــات والحــــيوان.
8. وضع حـــد نــهائي للذهنــية والأجــندة والأطماع الاستــعماريــــــة الفرنــسية في التعامل مع الجزائر والجزائريين.
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم :
عند معالجتكم الحكيمة و الشجاعة لهذه الآثار الناجمة عن جـــــرائم احتلال بلدكم لبلدنا يمكننا أن نصل لمناقشة مستقبل العلاقات الثنائية و التي يجب أيضا أن تقوم على مبدأ التوازن و الاحترام و تـــــبادل المصالح و المعاملة بالمثل في الاتجاهين .
و لتوضيح المسائل لكم فان أي اتفاقــيات تتم بينــكم و بــين الطرف الجزائري بعيدا عن تسوية ملف الجـــرائم الفرنسيـــة بالاعتــــراف والاعتذار والتعويض ،وعن هذا الـــــمبدأ المشــار إلــيه أعلاه فإنها لا تلزم الشعب الجزائري في شيء و لا السلطــــات الجزائرية التي تنبثــق عن هذه الإرادة الشــعبية عبر انتخــابــات حرة و نــــزيــهة
في المستقبل.
و في الأخير نجدد تـأكيدنا أننا لا نملك أية خــلفيات اتجاه الشـــــعب الفرنسي و الذي ننظر إليه كبقية الشعوب و الأمم .وشكرا.
القائمة الاسمية الموقعة على الرسالة
الدكتور فاتح ربيعي : رئيس حركة النهضة
الشيخ ابو جرة سلطاني : رئيس حركة مجتمع السلم
الاستاد جمال بن عبد السلام : رئيس الجبهة الجزائر الجديدة
الاستاد بن بعيبش الطاهر : رئيس حزب الفجر الجديد
الاستادة صالحي نعيمة : رئيسة حزب العدل والبيان
الاستاد موسى تواتي : رئيس الجبهة الوطتية الجزائرية الاستاذ غرمول عبد العزيز رئيس حركة الوطنيين الأحرار جلجلي عبد الحميد : رئيس الجبهة الوطنية للأصالة و الحريات الاستاد عبد القادر مرباح : رئيس التجمع الوطني الجمهوري الاستاد دريس خدير : رئيس الحزب الجمهوري التقدمي الدكتور احمد قوراية : رئيس الجبهة الشباب الديمقراطي السيد احمد بن سعيد : الهيئة الجزائرية للدفاع عن الذاكرة
تحية طيبة و بعد :
يشرفنا نحن مجموعة من الأحزاب السياسية و المنظمات و الشـخصيــات الجزائرية و بالخصوص من جيل الاستقلال أن نتوجه إلى سـيـادتــــــــكم المحترمة برسالتنا هذه بين يدي زيارتكم للـجزائر يوم 19 ديسمبر 2012 لنضع النقاط على الحروف فيما يخص وضعية العلاقات الجزائرية -الفرنسية و آفاقها المستقبلية .
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم:
نؤكــد لـكم ابتدءا أننا حـريصون كل الـحرص على تحــسين الــعــلاقات مع جميع الشعوب و الأمم ،و نتطلع إلى عالم تسوده قيم التعاون و الإخاء الإنساني و الحوار بين الحضارات و الأديان، و التفاعل بين الثقافــــــات المختلفة و الحرص على العيش المشترك .
إلا أننا نؤكد لكم أيضا أن ذلك لن يتحقق في ظل أنانية و أطماع و هيمنة البعض، بعيدا عن التوازن و الاحترام المتبادل .
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم :
و حتى يمكننا أن نصل إلى العلاقات الــثنائية المتطــورة فلا بد من طرح خارطة الطريق التي تــوصلنا لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، بـــــــعيدا عن التحايل و منــطـق فرض الأمـر الواقـع و تـطويـع إرادة الشــعـوب .
إننا في الجزائر لا يمكننا أن نقفز علىالحقائق التاريخية،و لا على أنــهار من الدماء التي سفكت،و الأعراض التي انتهكـت، و الـــقرى التي دمـرت و أبـــيدت، و لا على الآلاف من الألــقاب التي شــوهت،و لا على آلاف الأميال التــي أعدمت فيها الــحياة بسبب الإشعــاعات النووية ، و لا على الخزائن المملوءة بالثـروات الـتي نـهـبت، ولا عـلى الملايـيـن من الأســر التي شردت و تقطعـت بهـا السـبل في كـاليـدونيـا و الشـرق الأوسط بــعبارة أخرى لا يــمكن الـقفز على132 سنـة مـن الاحــتلال و التــدمـير و الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها فرنسا الاستعمارية، و التي فاقت جــرائـم النــازية ضد هـذه الإنســانية ،هــذه الجـرائم التي مازالت ترتكب إلى الــيوم عبر تكـريس الــتخلف في جــميع المــجالات في الـــجزائــر، و عبر مزيد من ضحــايا الإشــعاعــات النــووية،و الألغام المــزروعــة عبرالتراب الجزائري.
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم :
حتى يمكننا أن نعبر إلى مرحلة بناء العلاقات الثنائية المــتطورة فلا بــــد من تسوية آثار جرائم فرنسا الاستعماريـة في بـلدنا ، والتعاطي الايجابي مع بعض القضايا الراهنة، و التي يمكننا إجمالها في العنـاصر الـــتاليـة :
1. ضرورة الاعـــــتراف بــهذه الجـــــرائــم أولا و الاعــتذار عــنها ثــانيا و التعويض المادي و المعنوي عنها ثالثا.
و لنكون معكم صرحاء فإن كل عبارات الاعـتراف و صيغ الاعـــتذار و قيمة التعويض لن تساوي عندنا قـطرة دم شهيد قتـل، و لا صرخــة سجين عذب، و لا عــــرض امــرأة انتهك، و لا لقـــب عائـــلة شــوه،
و لا مئذنة مسجد حول إلى إصطبل و أو حانة .
و لكننا نصارحـــكم أيضا أنــــكم في حالة إقدامــــكم على الاعـــتراف و الاعتذار و التعويض، و حتى ندوس على مشاعرنا في التـــعــــاطي مع هذه الجراح العميقة و الدامية، فانه يتعين علينا التحلي بحكمة سيدنا لقمان، و حلم سيدنا إبراهيم، و صبر ســيدنا أيوب، و عزيمة ســيـــدنا موسى، و سماحة سيدنا المسيح، و التأسي بإمام هؤلاء ســيدنا محــــمد الرحمة المــهداة للــعالـــمين،صلوات الله وسلامــــه عليهم أجــمعيــن.
2. ندعوكم إلى عدم اصــطحــاب هؤلاء الحـــركى و الأقدام السوداء ضمن وفدكم الذي يحل ببلدنا، فرغم ترحيبنا بكم في الجزائر فــإن هؤلاء ضيوف غير مرحب بهم في أرضـنا نهائيا .
3. التوقف عن مطالبة هؤلاء بالتعـويض عن ممتلكاتــهم المـــزعومة
في أرض الجزائر، بل هم المطــالبون بالتــعويض عن بنــــاء تلك العقـــارات واستــــغلال تلك المساحـــات من الأراضي غصـبا عن الجزائـــرييــن و لسنـــوات طويلـــة، دون ترخـــيص أو تفويـــض
من أصحاب الأرض .
4. مطالبتكم بإرجــاع الأرشيف الجزائـــري لديكم ،و تســـليم خرائط الألغام المزروعة، و إعادة الخزائن الجزائرية المنهوبة، و الآثـــار المسروقة أثناء فترة الاحتلال، و عند الاستقلال الوطني الذي جاء بفضل أنهار من دماء أبائنا المجاهدين و الشــــهداء.
5. دعوتكم إلى وقف استفزازنـا عبر حدودنــا الجنوبـــيــة، و بــالدفع
إلى تهدئة الأوضاع في منطقة الساحل الإفريقي، و دعم الحــــلول السياسية و السلمية لشمال مالي وغيرها .
6. دعوتكم لمعالجة الاهانات و صنوف الاحتقــار التي تتعرض إلــيها الجالية الجزائرية بفرنسا، هذه الجالية التي قامـــت عليها أركـــــان نهضة فرنسا الحديثة .
7. تــعويـــض ضـحايـــــا الإشعاعــات الـــــنووية بــدون اســــتثناء ،
مع تـــقدير الخسـائر التي لحــقت بالأرض والنبــــات والحــــيوان.
8. وضع حـــد نــهائي للذهنــية والأجــندة والأطماع الاستــعماريــــــة الفرنــسية في التعامل مع الجزائر والجزائريين.
السيد رئيس جمهورية فرنسا المحترم :
عند معالجتكم الحكيمة و الشجاعة لهذه الآثار الناجمة عن جـــــرائم احتلال بلدكم لبلدنا يمكننا أن نصل لمناقشة مستقبل العلاقات الثنائية و التي يجب أيضا أن تقوم على مبدأ التوازن و الاحترام و تـــــبادل المصالح و المعاملة بالمثل في الاتجاهين .
و لتوضيح المسائل لكم فان أي اتفاقــيات تتم بينــكم و بــين الطرف الجزائري بعيدا عن تسوية ملف الجـــرائم الفرنسيـــة بالاعتــــراف والاعتذار والتعويض ،وعن هذا الـــــمبدأ المشــار إلــيه أعلاه فإنها لا تلزم الشعب الجزائري في شيء و لا السلطــــات الجزائرية التي تنبثــق عن هذه الإرادة الشــعبية عبر انتخــابــات حرة و نــــزيــهة
في المستقبل.
و في الأخير نجدد تـأكيدنا أننا لا نملك أية خــلفيات اتجاه الشـــــعب الفرنسي و الذي ننظر إليه كبقية الشعوب و الأمم .وشكرا.
القائمة الاسمية الموقعة على الرسالة
الدكتور فاتح ربيعي : رئيس حركة النهضة
الشيخ ابو جرة سلطاني : رئيس حركة مجتمع السلم
الاستاد جمال بن عبد السلام : رئيس الجبهة الجزائر الجديدة
الاستاد بن بعيبش الطاهر : رئيس حزب الفجر الجديد
الاستادة صالحي نعيمة : رئيسة حزب العدل والبيان
الاستاد موسى تواتي : رئيس الجبهة الوطتية الجزائرية الاستاذ غرمول عبد العزيز رئيس حركة الوطنيين الأحرار جلجلي عبد الحميد : رئيس الجبهة الوطنية للأصالة و الحريات الاستاد عبد القادر مرباح : رئيس التجمع الوطني الجمهوري الاستاد دريس خدير : رئيس الحزب الجمهوري التقدمي الدكتور احمد قوراية : رئيس الجبهة الشباب الديمقراطي السيد احمد بن سعيد : الهيئة الجزائرية للدفاع عن الذاكرة








