ثلاثة حق على الله عونهم
03-02-2013, 08:20 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم: المكاتب يريد الأداء، والمتزوج يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله)
رواه أهل السنن إلا النسائي
هذا الحديث فيه الترغيب في هذه الأمور الثلاثة ثلاثة حق على الله عونهم الرسول يخبر بأن هؤلاء الثلاثة حق على الله عونهم؛ يعني حق على الله أن يعينهم، فهم موعودون من الله على لسان رسوله، موعودون بماذا؟ بالعون.
وذلك: أن الله تعالى وعد المنفقين بالخلف العاجل، وأطلق النفقة. وهي تنصرف إلى النفقات التي يحبها الله؛ لأن وعده بالخلف من باب الثواب الذي لا يكون إلا على ما يحبه الله.
وأما النفقات في الأمور التي لا يحبها الله: إما في المعاصي، وإما في الإسراف في المباحات: فالله لم يضمن الخلف لأهلها، بل لا تكون إلا مغرماً.
وهذه الثلاثة المذكورة في هذا الحديث من أفضل الأمور التي يحبها الله.
فالجهاد في سبيل الله هو سنام الدين وذروته وأعلاه. وسواء كان جهاداً بالسلاح، أو جهاداً بالعلم والحجة. فالنفقة في هذا السبيل مخلوفة وسالكُ هذا السبيل معانٌ من الله، مُيَسَّرٌ له أمرُه.
وأما المكاتب: فالكتابة قد أمر الله بها في قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} أي: صلاحاً في تقويم دينهم ودنياهم. فالسيد مأمور بذلك. والعبد المكاتب الذي يريد الأداء، ويتعجل الحرية والتفرغ لدينه ودنياه يعينه الله، وييسر له أموره، ويرزقه من حيث لا يحتسب. وعلى السيد أن يرفق بمكاتبه في تقدير الآجال التي تحل فيها نُجُوم الكتابة، ويعطيه من مال الكتابة إذا أدَّاها ربعها.
وفي قوله تعالى في حق المكاتبين {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} أمر للسيد ولغيره من المسلمين. ولذلك جعل الله له نصيباً من الزكاة في قوله: {وَفِي الرِّقَابِ}وهذا من عونه تعالى.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم ما هو أعمّ من هذا، فقال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّاها الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" رواه البخاري.
وأما النكاح: فقد أمر الله به ورسوله. ورتب عليه من الفوائد شيئاً كثيراً: عون الله، وامتثال أمر الله ورسوله، وأنه من سنن المرسلين.
وفيه: تحصين الفرج، وغض البصر، وتحصيل النسل، والإنفاق على الزوجة والأولاد؛ فإن العبد إذا أنفق على أهله نفقة يحتسبها كانت له أجراً، وحسنات عند الله، سواء كانت مأكولاً أو مشروباً أو ملبوساً أو مستعملاً في الحوائج كلها. كله خير للعبد، وحسنات جارية. وهو أفضل من نوافل العبادات القاصرة.
وفيه: التذكر لنعم الله على العبد، والتفرغ لعبادته، وتعاون الزوجين على مصالح دينهما ودنياهما، وقد قال تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} وقال صلى الله عليه و سلم : "تنكح المرأة لأربع: لمالها، وجمالها، وحسبها، ودينها: فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يمينك" لما فيها من صلاح الأحوال والبيت والأولاد، وسكون قلب الزوج وطمأنينته، فإن حصل مع الدين غيره فذاك، وإلا فالدين أعظم الصفات المقصودة، قال تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ}.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم: المكاتب يريد الأداء، والمتزوج يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله)
رواه أهل السنن إلا النسائي
هذا الحديث فيه الترغيب في هذه الأمور الثلاثة ثلاثة حق على الله عونهم الرسول يخبر بأن هؤلاء الثلاثة حق على الله عونهم؛ يعني حق على الله أن يعينهم، فهم موعودون من الله على لسان رسوله، موعودون بماذا؟ بالعون.
وذلك: أن الله تعالى وعد المنفقين بالخلف العاجل، وأطلق النفقة. وهي تنصرف إلى النفقات التي يحبها الله؛ لأن وعده بالخلف من باب الثواب الذي لا يكون إلا على ما يحبه الله.
وأما النفقات في الأمور التي لا يحبها الله: إما في المعاصي، وإما في الإسراف في المباحات: فالله لم يضمن الخلف لأهلها، بل لا تكون إلا مغرماً.
وهذه الثلاثة المذكورة في هذا الحديث من أفضل الأمور التي يحبها الله.
فالجهاد في سبيل الله هو سنام الدين وذروته وأعلاه. وسواء كان جهاداً بالسلاح، أو جهاداً بالعلم والحجة. فالنفقة في هذا السبيل مخلوفة وسالكُ هذا السبيل معانٌ من الله، مُيَسَّرٌ له أمرُه.
وأما المكاتب: فالكتابة قد أمر الله بها في قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} أي: صلاحاً في تقويم دينهم ودنياهم. فالسيد مأمور بذلك. والعبد المكاتب الذي يريد الأداء، ويتعجل الحرية والتفرغ لدينه ودنياه يعينه الله، وييسر له أموره، ويرزقه من حيث لا يحتسب. وعلى السيد أن يرفق بمكاتبه في تقدير الآجال التي تحل فيها نُجُوم الكتابة، ويعطيه من مال الكتابة إذا أدَّاها ربعها.
وفي قوله تعالى في حق المكاتبين {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} أمر للسيد ولغيره من المسلمين. ولذلك جعل الله له نصيباً من الزكاة في قوله: {وَفِي الرِّقَابِ}وهذا من عونه تعالى.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم ما هو أعمّ من هذا، فقال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّاها الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" رواه البخاري.
وأما النكاح: فقد أمر الله به ورسوله. ورتب عليه من الفوائد شيئاً كثيراً: عون الله، وامتثال أمر الله ورسوله، وأنه من سنن المرسلين.
وفيه: تحصين الفرج، وغض البصر، وتحصيل النسل، والإنفاق على الزوجة والأولاد؛ فإن العبد إذا أنفق على أهله نفقة يحتسبها كانت له أجراً، وحسنات عند الله، سواء كانت مأكولاً أو مشروباً أو ملبوساً أو مستعملاً في الحوائج كلها. كله خير للعبد، وحسنات جارية. وهو أفضل من نوافل العبادات القاصرة.
وفيه: التذكر لنعم الله على العبد، والتفرغ لعبادته، وتعاون الزوجين على مصالح دينهما ودنياهما، وقد قال تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} وقال صلى الله عليه و سلم : "تنكح المرأة لأربع: لمالها، وجمالها، وحسبها، ودينها: فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يمينك" لما فيها من صلاح الأحوال والبيت والأولاد، وسكون قلب الزوج وطمأنينته، فإن حصل مع الدين غيره فذاك، وإلا فالدين أعظم الصفات المقصودة، قال تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ}.








