قصة حب حزينة
19-07-2013, 11:43 AM

عندما أمسكت الحياة قلم الألم وبدأت تكتب قصتي, أقسمت أن لا تضع نهاية للقصة.بدأت الحكاية بذكرى مؤلمة تسببت في الكثير من المشاكل لاحقا,ثم انتقلت إلى محاولة لحل المشكلة وكل محاولة كانت تتحول إلى مشكلة جديدة,وفي تطور الأحداث رأيت شيئا ظننته الحل المؤكد ,لكنه أعاد لي الذكريات , أعاد الألم والمعاناة, كانت معاناتي غذاءه , كالددم لمصاصي الدماء , أوهمني بخدعة اسمها الحب, ولم أعلم أنه ساحر يجيد الألعاب الخفية أتقن تمثيليته التي لم يخبرني أنني جزء كبير منها,ثم أدخلني عالم الجريمة
لينسحب ويتركني أجر أذيال الخيبة والندم والعار. كنت أجلس في مكاني وأراه يجلدني بسياط الهجر والغدر والخيانة

كان مسلسلا جميلا , يرسم قصة حبه مع الفتاة التي أصبحت صديقتي, هذه الصديقة التي كانت تروي لي حكاية حبهما دون أن تعلم أن قلعة سعادتهما مبنية على أنقاض قلعتي,ومما زاد الوضع سوء أنني كنت المصلح بينهما في كل خلافاتهما.
صارحته وقلت: لنخبرها عن علاقتنا السابقة.
قال:لا أريد تشويه الماضي الجميل بيننا.
قلت:لكن يجب أن تعرف أنني أحبك كي لا تطلب مني الإصلاح بينكما مرة أخرى.
قال: عاملي زوجتي المستقبلية بلطف وتظاهري أنك صديقتها الوفية.

لم أجد حلا غير أنني رفعت بصري لرب السماء وقلت: يا ناصرا المظلوم انصرني.

انتظرت أياما وشهورا حتى كاد الانتظار يقتلني , أراهما من بعيد , أراقب خطى الحب وأتحمل اتصالاته الليلية يسأل عن حالي, ويطلب مساعدتي أو يعتذر إلي.

طال الزمن لكن الفرج قد جاء , لقد خانته صديقتي الوفية وزوجته المستقبلية , هدمت قلعته التي كان يتباهى بعلو أسوارها .

صار يعاتبني على انقطاع اتصالاتي وعدم اهتمامي به

وبالكاد أغمض شهر عينيه حتى رأيته يحمل طوق الحب ليضعه على رأسي , رضخت للأمر في محاولة لإصلاحه . لكنه يشكك في حبي له, لا يعذر غيابي ولا انشغالي, ويتهمني بعدم الوفاء له, حتى كلمة أحبك التي أقولها له يعتقد أنها من الفم لا من القلب, يظنن أنني أنتقم وكلما اتصل به شخص ليسأله عن هوية حبيبته الحالية, ظن أنني خلف هذا الاتصال, لأنني أشكك في حبه ولا أثق به, رسم التخيلات والأوهام , صرت أعامله كمريض نفسي حتى أصبحت أنا المريضة النفسية وكل ما بيدي الآن هو الدعاء له بصلاح الحال وحسن الخاتمة.
فإن اختار قلبي هذا الإنسان فأكبر دليل على حبي له وعشقي هو الدعاء له بالخير , فهيا يا قلبي ادعو له بالصلاح والمغفرة, فأنا ميسون طائر الحب الجريح الذي لا أظن قلبه سيشفى أبدا وجناحه المقصوص لن ينمو من جديد.
من تأليفي : مايا علاق
19.7.2013
قال الله تعالى: إنّ الله لا يغير ما بقوم حتّى يغيروا ما بأنفسهم.سورة الرعد الاية 11









